الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
رمضان والقــــــرآن
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="شذا القران" data-source="post: 17937" data-attributes="member: 48"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #0000ff">رمضان والقــــــرآن</span></span></span></p><p></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #800000">إبراهيم بن محمد الحقيل</span></span></span></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">{ </span><span style="color: #339966">الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا }</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله أخشى الناس لربه واتقاهم لمولاه صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><strong>أما بعد:</strong> ففي رمضان يقبل كثير من الناس على كتاب الله تعالى قراءة وحفظاً وأحيانا تفسيراً وتدبراً وما ذاك إلا لأن رمضان موسم للخيرات تتنوع فيه الطاعات وينشط فيه العباد بعد أن سلسلت الشياطين ، وفتحت أبواب الجنان ، وغلقت أبواب النيران .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">ورمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن (</span><span style="color: #339966">هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ</span><span style="color: #000000">) البقرة:185 وكان جبريل يدارس فيه رسول الله القرآن فالحديث عن القرآن في رمضان له مناسبته وله خصوصيته لاسيما مع إقبال الناس عليه .</span></span></span></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">من فضائل القــران </span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">1ـ انه هدى :</span><span style="color: #000000"> وصف هذا القرآن بأنه (</span><span style="color: #339966">هُدىً لِلْمُتَّقِين</span><span style="color: #000000">َ) أي يهتدون بآياته ومعانيه حتى يخرجهم من ظلمات الشرك والجهل والذنوب إلى نور التوحيد والعلم والطاعة يهتدون به فيما يعود عليهم بالصلاح في دنياهم وأخراهم كما قال سبحانه (</span><span style="color: #339966">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً</span><span style="color: #000000">) الإسراء </span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">2ـ أن عبره أعظم العبر ومواعظه أبلغ المواعظ وقصصه أحسن القصص</span><span style="color: #000000"> كما في قول الله تعالى ( </span><span style="color: #339966">نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ</span><span style="color: #000000">) يوسف </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">3ـ إنه شفاء</span><span style="color: #000000"> كما في قوله سبحانه (</span><span style="color: #339966"> يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">َ) .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">شفاء للصدور من الشبه والشكوك والريب والأمراض التي تفتك بالقلوب والأبدان ولكن هذا الشفاء لا ينتفع به إلا المؤمنون كما قال تعالى ( </span><span style="color: #339966">وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراًً</span><span style="color: #000000"> ) [الإسراء] وقال سبحانه ( </span><span style="color: #339966">قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ </span><span style="color: #000000">) </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #ff0000">3 ـ أنه حسم أكثر الخلاف بين اليهود والنصارى في كثير من مسائلهم</span><span style="color: #000000"> وتاريخهم وأخبارهم كاختلافهم في عيسى وأمه عليه السلام واختلافهم في كثير من أنبيائهم قال تعالى ( </span><span style="color: #339966">إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ</span><span style="color: #000000"> ) </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">[النمل] [انظر : تفسير ابن كثير 3/597] .</span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">فأهل الكتاب لو كانوا يعقلون لأخذوا تاريخهم وأخبار سابقيهم من هذا الكتاب الذي (</span><span style="color: #339966"> لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">) [فصلت]. </span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">لكن كيف يغفل ذلك أهل الكتاب وكثير من المؤمنين وقد زهدوا في كتابهم وتبعوا اليهود والنصارى حذو القذة بالقذه ؟</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">فالمؤمن بهذا الكتاب يمتلك من أخبار الصدق ما لا يمتلك اليهود والنصارى عن دينهم الذي زورت كثير من حقائقه وأخباره على أيدي أحبار السوء ورهبان الكذب .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">5ـ أن القرآن العظيم حوى كثيراً من علوم الدنيا تصريحاً او تلميحاً أو إشارة أو إيماءً .</span><span style="color: #000000"> ولا يزال البحث العلمي في علوم الإنسان أو الحيوان أو النبات والثمار والأرض والبحار والفضاء والأفلاك والظواهر الكونية والأرضية يتوصل إلى معلومات حديثه مهمة ذكرها القرآن قبل قرون طويلة مما جعل كثيراً من الباحثين الكفار يؤمنون ويهتدون قال تعالى (</span><span style="color: #339966"> وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ</span><span style="color: #000000"> ) وقال (</span><span style="color: #339966">مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ</span><span style="color: #000000">) . فكل ما يحتاج إليه البشر لإصلاح حالهم ومعادهم موجود في القرآن كما دلت الآيتان السابقتان ولا يعني ذلك الاكتفاء عن السنة النبوية لأن من اتبع القرآن وعمل بما فيه لابد أن يأخذ السنة ويعمل بما فيها ذلك أن القرآن أحال على السنة في كثير من المواقع كما في قوله تعالى ( </span><span style="color: #339966">وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا </span><span style="color: #000000">) وقوله (</span><span style="color: #339966">مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ</span><span style="color: #000000">) وبين سبحانه انه من أحبه فلابد أن يتبع رسوله صلى الله عليه وسلم كما في قوله (</span><span style="color: #339966"> قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ</span><span style="color: #000000">) واتباع الرسول متمثل في الأخذ بسنته والعمل بما فيها .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">6- يتميز القرآن بميزة تظهر لكل واحد وهي : سهولة لفظه ووضوح معناه</span><span style="color: #000000"> كما قال تعالى ( </span><span style="color: #339966">وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ</span><span style="color: #000000">) قال ابن كثير رحمه الله (أي سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراد ؛ ليتذكر الناس) </span><span style="color: #800000">[تفسير ابن كثير 4/411]</span><span style="color: #000000"> قال مجاهد (هونا قراءته) </span><span style="color: #800000">[تفسير الطبري 27/96] </span><span style="color: #000000">وقال السدي ( يسرنا تلاوته على الألسن ) </span><span style="color: #800000">[تفسير ابن كثير 4/411] </span><span style="color: #000000">وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله : ( لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع احد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل) </span><span style="color: #800000">[تفسير ابن كثير 4/411] .</span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">وقال سبحانه ( </span><span style="color: #339966">فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">) </span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">هذه آية من أعظم الآيات ودليل من أوضح الأدلة على عظمة هذا القرآن وإعجازه فحفظه وإتقانه أيسر واهون من سائر الكلام وقراءته ميسره حتى إن بعض الأعاجم ليستطيع قراءته وهو لا يعرف العربية سواه وحتى إن كثير من الأميين لا يستطيع أن يقرأ غيره .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">وأما المعنى : فنجد أن كلاً من الناس يأخذ منه حسب فهمه وإدراكه ؛ فالعامي يفهمه إجمالاً ، وطالب العلم يأخذ منه على قدر علمه ، والعالم البحر يغوص في معانيه التي لا تنتهي حتى يستخرج منه علوماً وفوائد ربما أمضى عمره في سوره أو آية واحده ولم ينته من فوائدها ومعانيها .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">قيل : ( إن شيخ الإسلام أبا إسماعيل الهروي رحمه الله عقد على تفسير قوله تعالى ( </span><span style="color: #339966">إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى</span><span style="color: #000000">) ثلاثمئة وستين مجلساً </span><span style="color: #800000">[السير للذهبي 18/514]</span></span></span></p><p><span style="color: #000000"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px">وتصانيف العلماء في سوره أو آية واحده كثيرة ومشهورة وما ذاك إلا لغزارة المعاني والعلوم التي يحويها هذا الكتاب العظيم .</span></span></span></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">لماذا أنزل القــــــرآن؟</span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">المقصود الأعظم من إنزاله : فهم معانيه ، وتدبر آياته ، ثم العمل بما فيه كما قال تعالى ( </span><span style="color: #339966">كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ</span><span style="color: #000000">) وقال تعالى ( </span><span style="color: #339966">وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا </span><span style="color: #000000">) وقال سبحانه ( </span><span style="color: #339966">أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً</span><span style="color: #000000"> ) وقال تعالى ( </span><span style="color: #339966">أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000">) وكلما تدبر العبد لآياته عظم انتفاعه به وزاد خشوعاً وإيماناً .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أخشع الناس وأخشاهم وأتقاهم ؛ لأنه أكثرهم تدبراً لكلام الله تعالى .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">قال ابن مسعود رضي الله عنه ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال (إني أشتهي أن أسمعه من غيري) قال فقرأت النساء حتى إذا بلغت ( </span><span style="color: #339966">فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً</span><span style="color: #000000">) رفعت رأسي ، أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل ) </span><span style="color: #800000">رواه البخاري</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">ولاشك في أن تدبر القرآن والانتفاع به يقود إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ، يقول الحسن رحمه الله ( يا ابن آدم والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن في الدنيا خوفك وليكثرن في الدنيا بكاؤك) </span><span style="color: #800000">[نزهة الفضلاء 1/448]</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #0000ff">كم اهتدى أناس بهذا القرآن كانوا من الأشقياء ؟ نقلهم القرآن من الشقاء إلى السعادة ومن الضلال إلى الهدى ومن النار إلى الجنة .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">قوم ناوَؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصبوه العداء وأعلنوا حربه ؛ سمعوا هذا القرآن فما لبثوا إلا يسيراً حتى دخلوا في دين الله أفواجاً ، ثم من أتى بعدهم كان فيهم من كان كذلك ، وأخبارهم في ذلك كثيرة ومشهورة .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">ولعل من عجائب ما يذكر في هذا الشأن :</span><span style="color: #000000"> قصة توبة الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله إذ كان شاطراً يقطع الطريق وكان سبب توبته أنه عشق جاريه فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تالياً يتلوا قوله تعالى ( </span><span style="color: #339966">أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ </span><span style="color: #000000">) فلما سمعها قال : بلى يا رب ! قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها سابلة - أي قافلة - فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح ؛ فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا ، قال ففكرت وقلت : " أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام " </span><span style="color: #800000">[نزهة الفضلاء 2/600]</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">فرحم الله الفضيل بن عياض ، قادته آية من كتاب الله إلى طريق الرشاد وجعلته من عباد الله المتألهين ومن العلماء العاملين فهل نتأثر بالقرآن ونحن نقرؤه ونسمعه كثيراً في هذه الأيام ؟!</span></span></span></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">هل ينتفع أهل الكفر والعصيان بالقرآن؟</span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #0000ff">الكفار</span></span><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000000"> لا ينتفعون بالقرآن بسبب إعراضهم عنه وتكذيبهم له .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #0000ff">أما أهل المعاصي والفجور</span><span style="color: #000000"> فهم أقل انتفاعاً به بسبب هجرانهم له ، وانكبابهم على شهواتهم قال تعالى ( </span><span style="color: #339966">وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً </span><span style="color: #000000">) . هذا حال الكفار والمنافقين قد حجبوا عن الانتفاع به .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">أما أهل المعاصي فقد اكتفوا بغيره بديلا ًعنه حتى هجروه ؛ لذا عظمت شكاية الرسول إلى الله تعالى منهم كما في قول الله سبحانه ( </span><span style="color: #339966">وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً </span><span style="color: #000000">) ذكر ابن كثير رحمه الله : " أنهم عدلوا عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهوا أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره " </span><span style="color: #800000">[تفسير ابن كثير 3/507]</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">وكم من أناس في هذا الزمن ولعوا بالغناء والمعازف حتى لا تفارق أسماعهم ! وهجروا كلام الله حتى لا يطيقون سماعه ولا تجتمع محبة القرآن ومحبة الغناء في قلب واحد .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">بيوت يحي ليلها ويقضى نهارها في سماع الغناء والمعازف ؛ حتى إن أصواتها لتـنبعث من وراء الجدران ؛ مبالغة في الجهر بالعصيان .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">بيوت خلت من ذكر الرحمن ، وعلا ضجيجها بمزمار الشيطان ؛ حتى انتشرت الشياطين في أرجائها وأركانها وجالت في قلوب أصحابها ؛ فحرفتهم عن سبيل الهدى والرشاد إلى سبيل الغي والفساد ، فكثرت فيهم الأمراض النفسية ، والانفعالات العصبية ، والأحلام المزعجة ، فكانوا كمن قال الله فيهم ( </span><span style="color: #339966">اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ</span><span style="color: #000000">) .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">ويخشى على من كان كذلك أن يختم له بالسوء ، وان ينعقد لسانه حال احتضاره عن شهادة الحق ، وقد اشتهرت حوادث كثيرة في ذلك .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">وما راجت سوق الغناء والمعازف ، وكثير المغنون والمغنيات إلا بسبب كثرة السامعين والسامعات فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">أما أهل الإيمان والقران ففرحهم بلقاء الله لا يوصف ،</span><span style="color: #000000"> عظموا كتاب الله فرزقهم الله حسن الختام ، وأكثروا قرأته وتدبره والعمل به فاستقبلتهم الملائكة في مواكب مهيبة تبشرهم بالرضى والجنان فشوهدوا حال احتضارهم وهم في أمن وطمأنينة .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">هذا الإمام المقرىء المحدث الفقيه أبو بكر بن عياش رحمه الله تعالى لما حضرته الوفاة بكت أخته ! فقال لها : " </span><span style="color: #0000ff">ما يبكيك ؟ انظري الى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة</span><span style="color: #000000"> " </span><span style="color: #800000">[نزهة الفضلاء 675]</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">فهل يستوي هذا مع من سمع آلاف الأغاني وقضى آلاف الساعات في العصيان ؟ كلا والله لا يستويان .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">ومما يؤسف له أن يربى الأولاد الصغار على الأغاني والمعازف ، ويفاخر بهم في هذا الشأن كما يفاخر أهل القرآن بأولادهم في حفظ القران !! وتلك مصيبة أن يربى أهل القران على مزمار الشيطان ، وكان الأولى بل الواجب أن يربوا على كلام الله تعالى .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">ورمضان أنزل فيه القران ، وهو فرصة لإحياء مساجدنا وبيوتنا بكلام الله تعالى ، لاسيما مع إقبال الناس على القران .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">وينبغي للصائمين ألا يذروا في بيوتهم شيئاً يزاحم القران ، لاسيما إذا كان يعارضه ويناقصه ، كما هو الحال في كثير من البرامج الفضائية والتلفازية التي ينشط أهل الشر في عرضها وتزينيها في رمضان ؛ بقصد جذب المشاهدين إلى قنواتهم ، والتي لا تزال تـزاحم القرآن والذكر وسائر العبادات في هذا الشهر العظيم .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #000000">أسأل الله الغفور الرحيم أن يتغمدنا برحمته ، وأن يصلح سرنا وعلانيتنا ، وأن ويجعلنا من عباده المقبولين ، إنه سميع مجيب ، والحمد لله رب العالمين .</span></span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="شذا القران, post: 17937, member: 48"] [center][size=5][font=comic sans ms][color=#0000ff]رمضان والقــــــرآن[/color][/font][/size][/center] [font=comic sans ms] [/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#800000]إبراهيم بن محمد الحقيل[/color][/font][/size] [font=comic sans ms] [/font] [center][size=5][font=comic sans ms][color=#000000]{ [/color][color=#339966]الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا }[/color][/font][/size][/center] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله أخشى الناس لربه واتقاهم لمولاه صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين[/color][/font][/size] [size=5][color=#000000][font=comic sans ms][b]أما بعد:[/b] ففي رمضان يقبل كثير من الناس على كتاب الله تعالى قراءة وحفظاً وأحيانا تفسيراً وتدبراً وما ذاك إلا لأن رمضان موسم للخيرات تتنوع فيه الطاعات وينشط فيه العباد بعد أن سلسلت الشياطين ، وفتحت أبواب الجنان ، وغلقت أبواب النيران .[/font][/color][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]ورمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن ([/color][color=#339966]هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ[/color][color=#000000]) البقرة:185 وكان جبريل يدارس فيه رسول الله القرآن فالحديث عن القرآن في رمضان له مناسبته وله خصوصيته لاسيما مع إقبال الناس عليه .[/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=5][color=#000000][/color][/size][/font] [center][size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]من فضائل القــران [/color][/font][/size][/center] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]1ـ انه هدى :[/color][color=#000000] وصف هذا القرآن بأنه ([/color][color=#339966]هُدىً لِلْمُتَّقِين[/color][color=#000000]َ) أي يهتدون بآياته ومعانيه حتى يخرجهم من ظلمات الشرك والجهل والذنوب إلى نور التوحيد والعلم والطاعة يهتدون به فيما يعود عليهم بالصلاح في دنياهم وأخراهم كما قال سبحانه ([/color][color=#339966]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً[/color][color=#000000]) الإسراء [/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]2ـ أن عبره أعظم العبر ومواعظه أبلغ المواعظ وقصصه أحسن القصص[/color][color=#000000] كما في قول الله تعالى ( [/color][color=#339966]نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ[/color][color=#000000]) يوسف [/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=5][color=#ff0000]3ـ إنه شفاء[/color][color=#000000] كما في قوله سبحانه ([/color][color=#339966] يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين[/color][/size][size=5][color=#000000]َ) .[/color][/size][/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]شفاء للصدور من الشبه والشكوك والريب والأمراض التي تفتك بالقلوب والأبدان ولكن هذا الشفاء لا ينتفع به إلا المؤمنون كما قال تعالى ( [/color][color=#339966]وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراًً[/color][color=#000000] ) [الإسراء] وقال سبحانه ( [/color][color=#339966]قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ [/color][color=#000000]) [/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=5][color=#ff0000]3 ـ أنه حسم أكثر الخلاف بين اليهود والنصارى في كثير من مسائلهم[/color][color=#000000] وتاريخهم وأخبارهم كاختلافهم في عيسى وأمه عليه السلام واختلافهم في كثير من أنبيائهم قال تعالى ( [/color][color=#339966]إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ[/color][color=#000000] ) [/color][/size][size=5][color=#000000][النمل] [انظر : تفسير ابن كثير 3/597] .[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=5][color=#000000]فأهل الكتاب لو كانوا يعقلون لأخذوا تاريخهم وأخبار سابقيهم من هذا الكتاب الذي ([/color][color=#339966] لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ [/color][/size][size=5][color=#000000]) [فصلت]. [/color][/size][/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]لكن كيف يغفل ذلك أهل الكتاب وكثير من المؤمنين وقد زهدوا في كتابهم وتبعوا اليهود والنصارى حذو القذة بالقذه ؟[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]فالمؤمن بهذا الكتاب يمتلك من أخبار الصدق ما لا يمتلك اليهود والنصارى عن دينهم الذي زورت كثير من حقائقه وأخباره على أيدي أحبار السوء ورهبان الكذب .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]5ـ أن القرآن العظيم حوى كثيراً من علوم الدنيا تصريحاً او تلميحاً أو إشارة أو إيماءً .[/color][color=#000000] ولا يزال البحث العلمي في علوم الإنسان أو الحيوان أو النبات والثمار والأرض والبحار والفضاء والأفلاك والظواهر الكونية والأرضية يتوصل إلى معلومات حديثه مهمة ذكرها القرآن قبل قرون طويلة مما جعل كثيراً من الباحثين الكفار يؤمنون ويهتدون قال تعالى ([/color][color=#339966] وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ[/color][color=#000000] ) وقال ([/color][color=#339966]مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[/color][color=#000000]) . فكل ما يحتاج إليه البشر لإصلاح حالهم ومعادهم موجود في القرآن كما دلت الآيتان السابقتان ولا يعني ذلك الاكتفاء عن السنة النبوية لأن من اتبع القرآن وعمل بما فيه لابد أن يأخذ السنة ويعمل بما فيها ذلك أن القرآن أحال على السنة في كثير من المواقع كما في قوله تعالى ( [/color][color=#339966]وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [/color][color=#000000]) وقوله ([/color][color=#339966]مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[/color][color=#000000]) وبين سبحانه انه من أحبه فلابد أن يتبع رسوله صلى الله عليه وسلم كما في قوله ([/color][color=#339966] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[/color][color=#000000]) واتباع الرسول متمثل في الأخذ بسنته والعمل بما فيها .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]6- يتميز القرآن بميزة تظهر لكل واحد وهي : سهولة لفظه ووضوح معناه[/color][color=#000000] كما قال تعالى ( [/color][color=#339966]وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ[/color][color=#000000]) قال ابن كثير رحمه الله (أي سهلنا لفظه ويسرنا معناه لمن أراد ؛ ليتذكر الناس) [/color][color=#800000][تفسير ابن كثير 4/411][/color][color=#000000] قال مجاهد (هونا قراءته) [/color][color=#800000][تفسير الطبري 27/96] [/color][color=#000000]وقال السدي ( يسرنا تلاوته على الألسن ) [/color][color=#800000][تفسير ابن كثير 4/411] [/color][color=#000000]وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله : ( لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع احد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل) [/color][color=#800000][تفسير ابن كثير 4/411] .[/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=5][color=#000000]وقال سبحانه ( [/color][color=#339966]فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً[/color][/size][size=5][color=#000000]) [/color][/size][/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]هذه آية من أعظم الآيات ودليل من أوضح الأدلة على عظمة هذا القرآن وإعجازه فحفظه وإتقانه أيسر واهون من سائر الكلام وقراءته ميسره حتى إن بعض الأعاجم ليستطيع قراءته وهو لا يعرف العربية سواه وحتى إن كثير من الأميين لا يستطيع أن يقرأ غيره .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]وأما المعنى : فنجد أن كلاً من الناس يأخذ منه حسب فهمه وإدراكه ؛ فالعامي يفهمه إجمالاً ، وطالب العلم يأخذ منه على قدر علمه ، والعالم البحر يغوص في معانيه التي لا تنتهي حتى يستخرج منه علوماً وفوائد ربما أمضى عمره في سوره أو آية واحده ولم ينته من فوائدها ومعانيها .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]قيل : ( إن شيخ الإسلام أبا إسماعيل الهروي رحمه الله عقد على تفسير قوله تعالى ( [/color][color=#339966]إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى[/color][color=#000000]) ثلاثمئة وستين مجلساً [/color][color=#800000][السير للذهبي 18/514][/color][/font][/size] [color=#000000][font=comic sans ms][size=5]وتصانيف العلماء في سوره أو آية واحده كثيرة ومشهورة وما ذاك إلا لغزارة المعاني والعلوم التي يحويها هذا الكتاب العظيم .[/size][/font][/color] [font=comic sans ms][size=5][color=#000000][/color][/size][/font] [center][size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]لماذا أنزل القــــــرآن؟[/color][/font][/size][/center] [font=comic sans ms][size=5][color=#000000]المقصود الأعظم من إنزاله : فهم معانيه ، وتدبر آياته ، ثم العمل بما فيه كما قال تعالى ( [/color][color=#339966]كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ[/color][color=#000000]) وقال تعالى ( [/color][color=#339966]وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا [/color][color=#000000]) وقال سبحانه ( [/color][color=#339966]أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً[/color][color=#000000] ) وقال تعالى ( [/color][color=#339966]أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[/color][/size][size=5][color=#000000]) وكلما تدبر العبد لآياته عظم انتفاعه به وزاد خشوعاً وإيماناً .[/color][/size][/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أخشع الناس وأخشاهم وأتقاهم ؛ لأنه أكثرهم تدبراً لكلام الله تعالى .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]قال ابن مسعود رضي الله عنه ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل قال (إني أشتهي أن أسمعه من غيري) قال فقرأت النساء حتى إذا بلغت ( [/color][color=#339966]فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً[/color][color=#000000]) رفعت رأسي ، أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل ) [/color][color=#800000]رواه البخاري[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]ولاشك في أن تدبر القرآن والانتفاع به يقود إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ، يقول الحسن رحمه الله ( يا ابن آدم والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولن في الدنيا حزنك وليشتدن في الدنيا خوفك وليكثرن في الدنيا بكاؤك) [/color][color=#800000][نزهة الفضلاء 1/448][/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#0000ff]كم اهتدى أناس بهذا القرآن كانوا من الأشقياء ؟ نقلهم القرآن من الشقاء إلى السعادة ومن الضلال إلى الهدى ومن النار إلى الجنة .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]قوم ناوَؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصبوه العداء وأعلنوا حربه ؛ سمعوا هذا القرآن فما لبثوا إلا يسيراً حتى دخلوا في دين الله أفواجاً ، ثم من أتى بعدهم كان فيهم من كان كذلك ، وأخبارهم في ذلك كثيرة ومشهورة .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]ولعل من عجائب ما يذكر في هذا الشأن :[/color][color=#000000] قصة توبة الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله إذ كان شاطراً يقطع الطريق وكان سبب توبته أنه عشق جاريه فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تالياً يتلوا قوله تعالى ( [/color][color=#339966]أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ [/color][color=#000000]) فلما سمعها قال : بلى يا رب ! قد آن ، فرجع فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها سابلة - أي قافلة - فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح ؛ فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا ، قال ففكرت وقلت : " أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام " [/color][color=#800000][نزهة الفضلاء 2/600][/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]فرحم الله الفضيل بن عياض ، قادته آية من كتاب الله إلى طريق الرشاد وجعلته من عباد الله المتألهين ومن العلماء العاملين فهل نتأثر بالقرآن ونحن نقرؤه ونسمعه كثيراً في هذه الأيام ؟![/color][/font][/size] [center][size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]هل ينتفع أهل الكفر والعصيان بالقرآن؟[/color][/font][/size][/center] [font=comic sans ms][size=5][color=#0000ff]الكفار[/color][/size][size=5][color=#000000] لا ينتفعون بالقرآن بسبب إعراضهم عنه وتكذيبهم له .[/color][/size][/font] [size=5][font=comic sans ms][color=#0000ff]أما أهل المعاصي والفجور[/color][color=#000000] فهم أقل انتفاعاً به بسبب هجرانهم له ، وانكبابهم على شهواتهم قال تعالى ( [/color][color=#339966]وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً * وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً [/color][color=#000000]) . هذا حال الكفار والمنافقين قد حجبوا عن الانتفاع به .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]أما أهل المعاصي فقد اكتفوا بغيره بديلا ًعنه حتى هجروه ؛ لذا عظمت شكاية الرسول إلى الله تعالى منهم كما في قول الله سبحانه ( [/color][color=#339966]وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً [/color][color=#000000]) ذكر ابن كثير رحمه الله : " أنهم عدلوا عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهوا أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره " [/color][color=#800000][تفسير ابن كثير 3/507][/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]وكم من أناس في هذا الزمن ولعوا بالغناء والمعازف حتى لا تفارق أسماعهم ! وهجروا كلام الله حتى لا يطيقون سماعه ولا تجتمع محبة القرآن ومحبة الغناء في قلب واحد .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]بيوت يحي ليلها ويقضى نهارها في سماع الغناء والمعازف ؛ حتى إن أصواتها لتـنبعث من وراء الجدران ؛ مبالغة في الجهر بالعصيان .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]بيوت خلت من ذكر الرحمن ، وعلا ضجيجها بمزمار الشيطان ؛ حتى انتشرت الشياطين في أرجائها وأركانها وجالت في قلوب أصحابها ؛ فحرفتهم عن سبيل الهدى والرشاد إلى سبيل الغي والفساد ، فكثرت فيهم الأمراض النفسية ، والانفعالات العصبية ، والأحلام المزعجة ، فكانوا كمن قال الله فيهم ( [/color][color=#339966]اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ[/color][color=#000000]) .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]ويخشى على من كان كذلك أن يختم له بالسوء ، وان ينعقد لسانه حال احتضاره عن شهادة الحق ، وقد اشتهرت حوادث كثيرة في ذلك .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]وما راجت سوق الغناء والمعازف ، وكثير المغنون والمغنيات إلا بسبب كثرة السامعين والسامعات فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#ff0000]أما أهل الإيمان والقران ففرحهم بلقاء الله لا يوصف ،[/color][color=#000000] عظموا كتاب الله فرزقهم الله حسن الختام ، وأكثروا قرأته وتدبره والعمل به فاستقبلتهم الملائكة في مواكب مهيبة تبشرهم بالرضى والجنان فشوهدوا حال احتضارهم وهم في أمن وطمأنينة .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]هذا الإمام المقرىء المحدث الفقيه أبو بكر بن عياش رحمه الله تعالى لما حضرته الوفاة بكت أخته ! فقال لها : " [/color][color=#0000ff]ما يبكيك ؟ انظري الى تلك الزاوية فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة[/color][color=#000000] " [/color][color=#800000][نزهة الفضلاء 675][/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]فهل يستوي هذا مع من سمع آلاف الأغاني وقضى آلاف الساعات في العصيان ؟ كلا والله لا يستويان .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]ومما يؤسف له أن يربى الأولاد الصغار على الأغاني والمعازف ، ويفاخر بهم في هذا الشأن كما يفاخر أهل القرآن بأولادهم في حفظ القران !! وتلك مصيبة أن يربى أهل القران على مزمار الشيطان ، وكان الأولى بل الواجب أن يربوا على كلام الله تعالى .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]ورمضان أنزل فيه القران ، وهو فرصة لإحياء مساجدنا وبيوتنا بكلام الله تعالى ، لاسيما مع إقبال الناس على القران .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]وينبغي للصائمين ألا يذروا في بيوتهم شيئاً يزاحم القران ، لاسيما إذا كان يعارضه ويناقصه ، كما هو الحال في كثير من البرامج الفضائية والتلفازية التي ينشط أهل الشر في عرضها وتزينيها في رمضان ؛ بقصد جذب المشاهدين إلى قنواتهم ، والتي لا تزال تـزاحم القرآن والذكر وسائر العبادات في هذا الشهر العظيم .[/color][/font][/size] [size=5][font=comic sans ms][color=#000000]أسأل الله الغفور الرحيم أن يتغمدنا برحمته ، وأن يصلح سرنا وعلانيتنا ، وأن ويجعلنا من عباده المقبولين ، إنه سميع مجيب ، والحمد لله رب العالمين .[/color][/font][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن حفظ القرءان الكريم
رمضان والقــــــرآن