الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
رسائل لطلاب العلم
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 27026" data-attributes="member: 1"><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فإذا كان الجميع منصتا وكان متلقيا التلقي الصحيح، كان المعلم أنشط في إلقاء العلم، ولهذا كان سفيان وغير وسفيان كمالك من أهل العلم يقول: كنا إذا نشطنا أسندنا -يعني الحديث- وإذا كسلنا أرسلنا. كيف هو المسألة بالمزاج ومرة يرسل يقول قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدون ذكر الإسناد، هذا راجع إلى الوضع النفسي للمعلم لاشك، لكن أيضا راجع إلى المتلقي وهذا ألاحظه أنا في الدروس والمشايخ يلاحظونه، لأن حركة الطلاب واستعداد الطالب وتلقيه وحسن إنصاته وحسن كتابته ينشّط المعلم للفوائد، مرات مثلا في بعض القرى وفي بعض زياراتي ألقي الدرس ولا أحد يكتب ولا وجود لتسجيل، ولا أحد معه ورقة وقلم يكتب، طبعا هذا ليس من خصال طالب العلم، معه حضور بلا سلاح، سلاح طالب العلم ما هو؟ القلم والورقة، هذا الذي يجمع فيه السلاح للمستقبل، المعلم إذن لن ينشط فإذا شاف أن الطالب لم يهتم فإذن لن ينشط.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فإذن هذه الدروس في التسجيل مهم جدا أن يتعاون فيها المعلم والمتعلم في إنجاحها، وفائدتها ليست مقصورة على الحاضرين، وإنما على جميع من سيسمع، هي ممتدة على جميع من سيسمع في بلاد شتى ربما في أوربا في أفريقيا في الصين في أندونيسيا في الشمال في الجنوب في أي مكان. لهذا احرصوا على الإفادة والاستفادة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أيضا مما ينبغي للمعلم أن يكون مستحضرا أن هذه الدورات والدروس العلمية هي للمتوسطين من الطلاب، لا ينبغي أن يحملها على المتقدمين؛ لأن المتقدمين قلة ولا على المبتدئين فتفوت الفائدة على المتوسطين، فيكون التوجه فيها إلى المتوسطين من طلاب العلم في أسلوبها، فيستخدم أسلوبا في بيانه لا يرتفع عنه الحاجة ولا يتقاصر عنه الرّيض المبتدئ؛ بل بيْن بين، وهذه صفة الربانيين من العلماء فيما وصفهم الله جل وعلا بقوله ?وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ?[آل عمران:79]، والله جل وعلا هنا وصف الرباني من أهل العلم بأنه يعلّم ويدرُس، أما الذي يعلم ويستغني على أن يدرُس، فهذا ليس ربانيا يعلّم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">صفة التعليم قال أبو عبد الله البخاري: الرباني هو الذي يعلّم الناس صغار قبل كباره. يعني بسب الحاجة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوتي جوامع الكلم وكان الكلام يختصر له اختصارا، يفهمه العامي والذكي والبليد والحاضر والبادي إلى آخره.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فإذن في هذه الدورات يستحضر المعلم فيما يلقيه يستحضر المتوسطين من طلاب العلم والمتلقين، ولو كان الذي أمامه جميعا من الحاذقين، فلابد أن يستحضر لما كانت الدورة دروس علمية مكثفة في مدة وجيزة فستحفظ الأشرطة وستنقل إلى آخره استحضار المتوسطين في العلم، وهذا يعني أنه سيفيدهم فوائد يرتفع بهم في العلم والتعريفات والضوابط والقواعد إلى آخره.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ومما ينبغي أن يكون عليه المعلم وأن يحرص عليه أن يتجنّب في الدورات الأساليب الإنشائية؛ يعني الوصفية، يأتي يتكلم ويتكلم؛ لأنني أنا لاحظت في مشاركاتي السابقة وفي الدروس التي ألقيتها، ألاحظ أن الطلاب والمعلم يتكلم، متى يبدأ يكتب؟ إذا وجد فائدة، وخاصة إذا كانت الفائدة مشتملة على تعريف أو ضابط المسألة أو تقسيمات، تعريف مثلا نقول: وتعريف التوحيد هو كذا، تعريف الحقيقة كذا، تجد أن الطالب بدأ يكتب، أو ضابط المسألة هو كذا، ضابط الصفيق من الثياب كذا، ضابط السدل كذا، هنا النمص تعريفه كذا، تجد الطالب مباشرة يأخذ القلم ويبدأ يكتب، يتكلم المعلم يقول وهذه منقسمة إلى أربعة أقسام، منقسمة إلى ثلاثة أقسام، ألاحظ مباشرة طلاب العلم وهم يحضرون الدرس يبدؤون يكتبون.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن الطلاب والمتعلمون إذا حضروا الدورات يريدون الاستفادة، والاستفادة التي تكون متوسطة أن يحرص المعلم -وهذه وصية لكل معلم- أن يحرص على ذكر الفوائد دون الاستطراد في الوصف، وهذه هي التي تبقى يدوّنها هؤلاء وتبقى معهم وهي التي تفتح لهم فهم العلوم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذا ضبط لهم متن الوحيد وأعطاهم الضوابط، الشرك الأكبر تعريفه ضابطه الأصغر تعريفه ضابطه، التنديد تعريفه وضابطه، ما الفرق بين هذا وهذا؟ الفرق بين الشرك الأصغر والخفي، وأشباه هذه المسائل، هذه هي التي ستبقى معه، وهي الفوائد التي لن يجدها في كل كتاب.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أما الوصف فيمكن أن يقرأ ويستفيد، والناس ملكات هم درجات عند الله؛ لكن الضوابط هذه هي حصيلة علم طالب العلم، المعلم حصيلته العلمية هي الفروق الدقيقة، وإلا لماذا الناس لا يقرؤون في الكتب، ويقتصرون عليها؛ لأن الكتب ليس فيها كل شيء، وإنما حتى يصل لابد أن يقرأ كتب كثيرة، وأن يلاقي مشايخ كثيرين حتى يحصل له ملكة في العلم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">هذه فائدة المعلم أنه يفتح لطالب العلم في الدورات الآفاق، فلهذا أوصي بالحرص على التعاريف، الحرص على ضوابط، على نكتة المسألة، على الفروق بين المسائل المتشابهة، على التقاسيم، قسّم، تارة يأتي المعلم التقسيم في ذهنه لكنه يعطف التقسيم بالواو، مثل ما هو موجود في كتب الفقه أو في بعض كتب العقيدة أو بعض كلام المتقدمين، تجد أنه يقسم لكنه لا يقول النوع الأول النوع الثاني والنوع الثالث، إنما يعطفها بالواو أو بأو، الشيخ وهو يدرُس أو وهو يستفيد ويقرأ أو يحضر أو في حياته العلمية يعرف هذا الواو أو (أو) أنها تقسيمات.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فإذن في الوقت الحاضر الطلاب لما تقول له: والشرك أكبر وأصغر وخفي. أو تقول الماء طاهر وطهور ونجس ومشكوك فيه، يمكن ما يلتفت له وتصبح العبارة أشبه بعبارات المتون.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لكن لو أتى المعلم وسهل الأمر وقال القسم الأول هو كذا، والقسم الثاني هو كذا والقسم هو كذا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أيضا في اختلاف العلماء في المسائل الخلافية، يذكر المسألة الخلافية والأقوال فيها مرتّبة، القول الأول دليله وجه الاستدلال منه، القول الثاني وجه الاستدلال منه، والترجيح الذي يظهر له، وقد لا يكون راجحا عند غيره ولكن الترجيح الذي يظهر له.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">من المهم أيضا للطالب في نظرته للمعلم أنه لا ينظر للمعلم في الدورات والأستاذ حتى في الجامعة أنه إمام في كل شيء، عالم حافظ، لا تنظر إليه بهذه النظرة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن لن تستفيد إلا من أناس كما وصفهم الذهبي بقوله: كدتُّ لا أراهم إلا في كتاب أو تحت أطباق تراب. لا تصعب الشرط في تلقي العلم تنتقد هذا وتنتقد هذا، أن يلقي العلم وهو متقّ لله فيه، لا ينسب لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو لدين الإسلام أو للعلم الشرعي ما لا يعرفه من كلام أهل العلم، لا يدخل اجتهاداته الشخصية في العلم؛ لأن المقصود في الدروس العلمية هي نقل العلم كما نقله العلماء، بقاء العلم في هذه الأمة، العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة قال أهل العلم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن لا يصعب الشرط فتسيء الظن.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وأيضا لا تشترط في المعلم خاصة في الدورات أن لا يخطئ في مسألة ليس صحيحا، قد يكون عند أحد الطلاب مثل ما وجدناه عدة مرات، بعدما ما نلقي المسألة أحد الأخوة يقول: ترى هذه المسألة أنت قلت فيها كذا وهذا؛ يعني مرجوح أو فيه كذا، أو في حديث الفلاني أو بعض أهل العلم فصل التفصيل الفلاني، فيفيد الطالب المعلم وابن الخشاب الحنبلي يقول أنا تلميذ تلامذتيـ وهذا صحيح؛ لأن العلم يستفيد وأيضا يستفيد والفائدة من هذا إلى هذا والفائدة، أنت الحظ من منكم يدرس حديثا تخرج ودرّس سواء تدريس أو في وزارة المعارف يعني في المدارس الثانوية أو المتوسطة أو تدريس في كليات أو نحو ذلك أو لما يدرس الإنسان أو ما يدرس طالب العلم تجد أنه يستفيد من الطلاب، وهكذا حتى مع السنين تقل استفادته من الطلاب يكون هو يفيد أكثر؛ لأن أمامه عقولا تناقشه فيما يقول، وهو قد يركّز ويستعد؛ لكن تأتي مسألة يجد أنه لابد أن يقول فيها وفيذكر ما عنده؛ لكن يكون ما عنده فيها ليس هو القول الصحيح أو ليس هو التحقيق أو يفوته شيء أو يغلط في نسبة حديث أو ما أشبه ذلك.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن فالعلم بين المعلم في الدورات بين المعلم والمتعلم، لا يرتفع المعلم عن أن يستفيد من الطلاب، ولا يستنكف الطالب أن يفيد المعلم أو أن يظن أن المعلم يجب أن لا يخطئ أو أن يكون القمة في شرحه هذا لا يمكن.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لهذا لابد أن يكون هناك استفادة، وكل أحد من طلاب العلم المشهود لهم بالعلم والمشهود لهم بالمعرفة وحفظ الفن الذي يدرس فيه، لابد أنك ستستفيد منه ما شاء الله من الفوائد؛ لكن لا تشترط شروطا يصعب وجودها إلا في أحمد بن حنبل أو البخاري أو ابن تيمية أو الأئمة هذا لا يمكن.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ننتقل إلى الركن الثالث وهو المتعلم، طالب العلم الذي يحضر الدورات ما خصاله؟ ما صفته؟ كيف يستعد لهذه الدورات؟ كيف ينشط لها؟ كيف يهيئ لنفسه أكبر استفادة من الدورات والدروس العلمية؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أولا طالب العلم يجب عليه إذا أراد حضور الدورات العلمية أن يخلص الرجاء في ربه الكريم أن يفتح قلبه للعلم والاستفادة؛ لأن القلب تأتيه الشواغل والخواطر، فبينما هو ينصت إذ يأتيه خاطر يقطع عنه الاستفادة ثم يريد أن ينصت من جديد تلخبط عليه الإنصات والفوائد فيلغي الأخير الأول؛ لأنه ما تابع، فلابد من حسن اللجأ إلى الله جل وعلا أن يمنحك الفقه في الدين والاستفادة والصبر على العلم؛ لأن العلم لابد له من صبر.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وهذا فيه الإخلاص، وفيه الصدق مع الله جل وعلا، وفيه حسن التوجه؛ لأن هذا العلم عبادة، طلب العلم عبادة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء، وهذه فضيلة عظيمة.</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 27026, member: 1"] [size=5][color=#000080]فإذا كان الجميع منصتا وكان متلقيا التلقي الصحيح، كان المعلم أنشط في إلقاء العلم، ولهذا كان سفيان وغير وسفيان كمالك من أهل العلم يقول: كنا إذا نشطنا أسندنا -يعني الحديث- وإذا كسلنا أرسلنا. كيف هو المسألة بالمزاج ومرة يرسل يقول قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدون ذكر الإسناد، هذا راجع إلى الوضع النفسي للمعلم لاشك، لكن أيضا راجع إلى المتلقي وهذا ألاحظه أنا في الدروس والمشايخ يلاحظونه، لأن حركة الطلاب واستعداد الطالب وتلقيه وحسن إنصاته وحسن كتابته ينشّط المعلم للفوائد، مرات مثلا في بعض القرى وفي بعض زياراتي ألقي الدرس ولا أحد يكتب ولا وجود لتسجيل، ولا أحد معه ورقة وقلم يكتب، طبعا هذا ليس من خصال طالب العلم، معه حضور بلا سلاح، سلاح طالب العلم ما هو؟ القلم والورقة، هذا الذي يجمع فيه السلاح للمستقبل، المعلم إذن لن ينشط فإذا شاف أن الطالب لم يهتم فإذن لن ينشط. فإذن هذه الدروس في التسجيل مهم جدا أن يتعاون فيها المعلم والمتعلم في إنجاحها، وفائدتها ليست مقصورة على الحاضرين، وإنما على جميع من سيسمع، هي ممتدة على جميع من سيسمع في بلاد شتى ربما في أوربا في أفريقيا في الصين في أندونيسيا في الشمال في الجنوب في أي مكان. لهذا احرصوا على الإفادة والاستفادة. أيضا مما ينبغي للمعلم أن يكون مستحضرا أن هذه الدورات والدروس العلمية هي للمتوسطين من الطلاب، لا ينبغي أن يحملها على المتقدمين؛ لأن المتقدمين قلة ولا على المبتدئين فتفوت الفائدة على المتوسطين، فيكون التوجه فيها إلى المتوسطين من طلاب العلم في أسلوبها، فيستخدم أسلوبا في بيانه لا يرتفع عنه الحاجة ولا يتقاصر عنه الرّيض المبتدئ؛ بل بيْن بين، وهذه صفة الربانيين من العلماء فيما وصفهم الله جل وعلا بقوله ?وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ?[آل عمران:79]، والله جل وعلا هنا وصف الرباني من أهل العلم بأنه يعلّم ويدرُس، أما الذي يعلم ويستغني على أن يدرُس، فهذا ليس ربانيا يعلّم. صفة التعليم قال أبو عبد الله البخاري: الرباني هو الذي يعلّم الناس صغار قبل كباره. يعني بسب الحاجة، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوتي جوامع الكلم وكان الكلام يختصر له اختصارا، يفهمه العامي والذكي والبليد والحاضر والبادي إلى آخره. فإذن في هذه الدورات يستحضر المعلم فيما يلقيه يستحضر المتوسطين من طلاب العلم والمتلقين، ولو كان الذي أمامه جميعا من الحاذقين، فلابد أن يستحضر لما كانت الدورة دروس علمية مكثفة في مدة وجيزة فستحفظ الأشرطة وستنقل إلى آخره استحضار المتوسطين في العلم، وهذا يعني أنه سيفيدهم فوائد يرتفع بهم في العلم والتعريفات والضوابط والقواعد إلى آخره. ومما ينبغي أن يكون عليه المعلم وأن يحرص عليه أن يتجنّب في الدورات الأساليب الإنشائية؛ يعني الوصفية، يأتي يتكلم ويتكلم؛ لأنني أنا لاحظت في مشاركاتي السابقة وفي الدروس التي ألقيتها، ألاحظ أن الطلاب والمعلم يتكلم، متى يبدأ يكتب؟ إذا وجد فائدة، وخاصة إذا كانت الفائدة مشتملة على تعريف أو ضابط المسألة أو تقسيمات، تعريف مثلا نقول: وتعريف التوحيد هو كذا، تعريف الحقيقة كذا، تجد أن الطالب بدأ يكتب، أو ضابط المسألة هو كذا، ضابط الصفيق من الثياب كذا، ضابط السدل كذا، هنا النمص تعريفه كذا، تجد الطالب مباشرة يأخذ القلم ويبدأ يكتب، يتكلم المعلم يقول وهذه منقسمة إلى أربعة أقسام، منقسمة إلى ثلاثة أقسام، ألاحظ مباشرة طلاب العلم وهم يحضرون الدرس يبدؤون يكتبون. إذن الطلاب والمتعلمون إذا حضروا الدورات يريدون الاستفادة، والاستفادة التي تكون متوسطة أن يحرص المعلم -وهذه وصية لكل معلم- أن يحرص على ذكر الفوائد دون الاستطراد في الوصف، وهذه هي التي تبقى يدوّنها هؤلاء وتبقى معهم وهي التي تفتح لهم فهم العلوم. إذا ضبط لهم متن الوحيد وأعطاهم الضوابط، الشرك الأكبر تعريفه ضابطه الأصغر تعريفه ضابطه، التنديد تعريفه وضابطه، ما الفرق بين هذا وهذا؟ الفرق بين الشرك الأصغر والخفي، وأشباه هذه المسائل، هذه هي التي ستبقى معه، وهي الفوائد التي لن يجدها في كل كتاب. أما الوصف فيمكن أن يقرأ ويستفيد، والناس ملكات هم درجات عند الله؛ لكن الضوابط هذه هي حصيلة علم طالب العلم، المعلم حصيلته العلمية هي الفروق الدقيقة، وإلا لماذا الناس لا يقرؤون في الكتب، ويقتصرون عليها؛ لأن الكتب ليس فيها كل شيء، وإنما حتى يصل لابد أن يقرأ كتب كثيرة، وأن يلاقي مشايخ كثيرين حتى يحصل له ملكة في العلم. هذه فائدة المعلم أنه يفتح لطالب العلم في الدورات الآفاق، فلهذا أوصي بالحرص على التعاريف، الحرص على ضوابط، على نكتة المسألة، على الفروق بين المسائل المتشابهة، على التقاسيم، قسّم، تارة يأتي المعلم التقسيم في ذهنه لكنه يعطف التقسيم بالواو، مثل ما هو موجود في كتب الفقه أو في بعض كتب العقيدة أو بعض كلام المتقدمين، تجد أنه يقسم لكنه لا يقول النوع الأول النوع الثاني والنوع الثالث، إنما يعطفها بالواو أو بأو، الشيخ وهو يدرُس أو وهو يستفيد ويقرأ أو يحضر أو في حياته العلمية يعرف هذا الواو أو (أو) أنها تقسيمات. فإذن في الوقت الحاضر الطلاب لما تقول له: والشرك أكبر وأصغر وخفي. أو تقول الماء طاهر وطهور ونجس ومشكوك فيه، يمكن ما يلتفت له وتصبح العبارة أشبه بعبارات المتون. لكن لو أتى المعلم وسهل الأمر وقال القسم الأول هو كذا، والقسم الثاني هو كذا والقسم هو كذا. أيضا في اختلاف العلماء في المسائل الخلافية، يذكر المسألة الخلافية والأقوال فيها مرتّبة، القول الأول دليله وجه الاستدلال منه، القول الثاني وجه الاستدلال منه، والترجيح الذي يظهر له، وقد لا يكون راجحا عند غيره ولكن الترجيح الذي يظهر له. من المهم أيضا للطالب في نظرته للمعلم أنه لا ينظر للمعلم في الدورات والأستاذ حتى في الجامعة أنه إمام في كل شيء، عالم حافظ، لا تنظر إليه بهذه النظرة. إذن لن تستفيد إلا من أناس كما وصفهم الذهبي بقوله: كدتُّ لا أراهم إلا في كتاب أو تحت أطباق تراب. لا تصعب الشرط في تلقي العلم تنتقد هذا وتنتقد هذا، أن يلقي العلم وهو متقّ لله فيه، لا ينسب لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو لدين الإسلام أو للعلم الشرعي ما لا يعرفه من كلام أهل العلم، لا يدخل اجتهاداته الشخصية في العلم؛ لأن المقصود في الدروس العلمية هي نقل العلم كما نقله العلماء، بقاء العلم في هذه الأمة، العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة قال أهل العلم. إذن لا يصعب الشرط فتسيء الظن. وأيضا لا تشترط في المعلم خاصة في الدورات أن لا يخطئ في مسألة ليس صحيحا، قد يكون عند أحد الطلاب مثل ما وجدناه عدة مرات، بعدما ما نلقي المسألة أحد الأخوة يقول: ترى هذه المسألة أنت قلت فيها كذا وهذا؛ يعني مرجوح أو فيه كذا، أو في حديث الفلاني أو بعض أهل العلم فصل التفصيل الفلاني، فيفيد الطالب المعلم وابن الخشاب الحنبلي يقول أنا تلميذ تلامذتيـ وهذا صحيح؛ لأن العلم يستفيد وأيضا يستفيد والفائدة من هذا إلى هذا والفائدة، أنت الحظ من منكم يدرس حديثا تخرج ودرّس سواء تدريس أو في وزارة المعارف يعني في المدارس الثانوية أو المتوسطة أو تدريس في كليات أو نحو ذلك أو لما يدرس الإنسان أو ما يدرس طالب العلم تجد أنه يستفيد من الطلاب، وهكذا حتى مع السنين تقل استفادته من الطلاب يكون هو يفيد أكثر؛ لأن أمامه عقولا تناقشه فيما يقول، وهو قد يركّز ويستعد؛ لكن تأتي مسألة يجد أنه لابد أن يقول فيها وفيذكر ما عنده؛ لكن يكون ما عنده فيها ليس هو القول الصحيح أو ليس هو التحقيق أو يفوته شيء أو يغلط في نسبة حديث أو ما أشبه ذلك. إذن فالعلم بين المعلم في الدورات بين المعلم والمتعلم، لا يرتفع المعلم عن أن يستفيد من الطلاب، ولا يستنكف الطالب أن يفيد المعلم أو أن يظن أن المعلم يجب أن لا يخطئ أو أن يكون القمة في شرحه هذا لا يمكن. لهذا لابد أن يكون هناك استفادة، وكل أحد من طلاب العلم المشهود لهم بالعلم والمشهود لهم بالمعرفة وحفظ الفن الذي يدرس فيه، لابد أنك ستستفيد منه ما شاء الله من الفوائد؛ لكن لا تشترط شروطا يصعب وجودها إلا في أحمد بن حنبل أو البخاري أو ابن تيمية أو الأئمة هذا لا يمكن. ننتقل إلى الركن الثالث وهو المتعلم، طالب العلم الذي يحضر الدورات ما خصاله؟ ما صفته؟ كيف يستعد لهذه الدورات؟ كيف ينشط لها؟ كيف يهيئ لنفسه أكبر استفادة من الدورات والدروس العلمية؟ أولا طالب العلم يجب عليه إذا أراد حضور الدورات العلمية أن يخلص الرجاء في ربه الكريم أن يفتح قلبه للعلم والاستفادة؛ لأن القلب تأتيه الشواغل والخواطر، فبينما هو ينصت إذ يأتيه خاطر يقطع عنه الاستفادة ثم يريد أن ينصت من جديد تلخبط عليه الإنصات والفوائد فيلغي الأخير الأول؛ لأنه ما تابع، فلابد من حسن اللجأ إلى الله جل وعلا أن يمنحك الفقه في الدين والاستفادة والصبر على العلم؛ لأن العلم لابد له من صبر. وهذا فيه الإخلاص، وفيه الصدق مع الله جل وعلا، وفيه حسن التوجه؛ لأن هذا العلم عبادة، طلب العلم عبادة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء، وهذه فضيلة عظيمة.[/color][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
رسائل لطلاب العلم