الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
رسائل لطلاب العلم
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 27030" data-attributes="member: 1"><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن فوصيتي للجميع أولا ينقلوا العلم، أنقل العلم في بيتك،أ العلم لأصدقائك، أنقل لمن يحتاج إليه؛ لكن أنقل بيقين واخش الكتاب عند الله جل وعلا؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحاسب العالم إذا كذب في علمه لأنه يكذب على من؟ يكذب على الشريعة أن هذا أثره الفاسد وهؤلاء هم علماء السوء والعياذ بالله.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">س2/ فضيلة الشيخ إني أحبكم في الله كيف أقوم الفتور وضعف الهمة في طلب العلم؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ج/ اعرف المقصود، فضل العلم، نهاية العلم ما هو؟ إذا طلبت العلم، ما الفضل العظيم الذي ستحصل عليه، منازل العلماء عظم أجر أهل العلم، عظم أجر طالب العلم، الأحاديث الواردة في ذلك؛ بل الآيات وتفسير أهل العلم لها.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لابد فضل العلم تقرأه وتكثر منه فضل في نفسه، وفي هذه الدورة أو في هذه الدروس ثم درس يتعلق بالتربية والأخلاق -أخلاق طالب العلم- يتعلق بأخلاق طلاب العلم وأخلاق الدعاة يلقيه الأخ الشيخ عبد العزيز السدحان وفقه الله، هذا مهم أن تعرف فضل العلم، فضل الدعوة، وفضل نقل الخير والهدى، هذا يشجعك أكثر وأكثر وتحتسب.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">س3/ فضيلة الشيخ طلبت العلم عدة سنوات ومع ذلك ليس لدي معلومات ولا أشعر بالفائدة فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرا؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ج/ أولا لا تقل لم أشعر بالفائدة؛ لأن طالب العلم في عبادة، والمقصود من طلب العلم ما هو؟ </span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">المقصود أولا رضى الله جل وعلا عن العبد أنه حرص على العلم، تعلمون أن الرجل الذي في الحديث مات بين بلدين، فأتت الملائكة قالت قيسوا إلى أي البلدين فوجد أنه أقرب إلى بلد الهجرة فغفر له، لماذا؟ لأن طالب العلم في حركته في العلم هو في عبادة، طلبك العلم أنفاسك كلامك الذي تكلم فيه إنصاتك استعمالك لجوارحك، في هذا الأمر هذا كله عبادة لله جل جلاله، أنت احتسب أنك في عبادة، تقول ما استفدت، لا تقول ما استفدت، هو ربما هو خير لك من نوافل الصلاة، أو من بعض نوافل العبادات؛ لأن هذا فيه عظم أجر وتعبد لله جل جلاله لما تسمع من كلام الله جل وعلا وكلام رسوله ومعنى ذلك.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ثم الفائدة متبعّضة لا يظن أنه إما أن تكون عالما أو لا تكون طالب علم أصل، ليس المقصود من كل طالب علم أن يكون عالما، إنما المقصود بطلبك للعلم أن ترفع الجهل عن نفسك، أن تتعبد لله جل وعلا بعبادات صحيحة، أن تكون عقيدتك صالحة، تأتي الله جل وعلا بقلب سليم ?يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ?[الشعراء:88-89]، سليم من الشبهة وسليم من إقرار الشهوة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">هذا من فوائد العلم، أنك ترفع الجهل عن نفسك، ولا أظن أحدا طلب العلم سنين لم يستفد منه أجرا ولم يستفد منه رفعا للجهل عن نفسه، لا يمكن إذا كانت نيته صادقة، فالله جل وعلا لا يضيع أجر من أحسن عملا، ثم هو لابد أن يكون هو رفع الجهل عن نفسه لو ما نفعت إلا نفسك وعيالك هذا خير عظيم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">س4/ أقول في نفسي لن أستطيع شيخا ربانيا؛ لأني لست على ذكاء قوي أو غير ذلك من الأعذار، بماذا تنصحني؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ج/ بما نصحت به أخاك قبل، ليس من شرط طلب العلم أن تكون عالما ربانيا، اسأل ربك التوفيق، ولا تدري هل إذا تصدرت للعلم وصرت عالما، ما تدري هل ذمتك تبرأ أو لا تبرأ، لا تدري هل هو ابتلاء لك أم أنه أفضل؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">المهم أن تنوي رفع الجهل عن نفسك، وأن يرضى الله جل وعلا عنك لأنك سلكت طريقا تلتمس فيه علما وتطلب العلم وصلاح القلب وصلاح الجوارح، هذا هو المقصود.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أما أن تكون عالما أو لا تكون، هذه علمها عند رب العالمين، والله جل وعلا ?يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ?[القصص:68].</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أسأل الله لك التوفيق ولإخوانك جميعا ولكل من رام خيرا فلم يدرك مبتغاه؛ لكن:</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لا تسئ بالعلم ظنا يا فتى إن سوء الظن بالعلم عطب</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">كما قال الشنقيطي في شعره.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">س/ أحيط فضيلتكم علما بأن من ثمرات هذه الدورة إقامة عدد من الدورات في بعض دول إفريقيا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أرجو منكم أن توصوا جميع الحضور محاولة إقامة مثل هذه الدورات في المملكة وفي خارجها؟ ما توجيه فضيلتكم من يشارك في الدورات في بلد تكثر فيه البدع والشركيات؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ج/ أولا كما ذكرنا سالفا: نشر العلم عبادة وجهاد الله جل وعلا في مكة أمر نبيه أن يجاهد المشركين بماذا؟ بالسنان؟ لا، إنما يجاهدهم بالعلم ?فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا?[الفرقان:52]، يعني بالعلم بالقرآن، أعظم ما يكون جهاد الأعداء بالعلم، لأنك تبقي الخير وتبقي التأثير، طالب العلم يؤثر، أما الصالح في نفسه هذا لا يؤثر إلا على نفسه؛ لكن طالب العلم ينشر الخير تتوسع الدائرة مع الزمن وهكذا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ولهذا جاء في الحديث -وفي إسناده مقال- «فضل العالم على العابد كفضل على أدناكم» رواه الترمذي وغيره بإسناد فيه مقال.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لكن العلم لاشك أن طالب العلم له فضيلته العظيمة، لهذا إذا تهيأ له إذا تعلم في بلاده هذا عظيم، إذا تهيأ له أن يرحل وأن يعلم من هو محتاج فهذا عظيم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">مثلا بعض الطلاب طلاب العلم حضروا وعندهم ملكة في التوحيد مثلا خاصة أو في شرح بعض المتون الصغيرة وفي فهم العلم أو في إلقاء السيرة، عندنا يمكن لا يشار إليهم لأن الناس يقولون إنما هو أعلم، ومع وجود الأعلم مع وجود من هو أقل منه لا يشار إليه، هذا شيء طبيعي؛ لكن ربما لو ارتحل إلى بلد أخرى كما ذكر وأقام دورة في أندونيسيا، أقام دورة في أفريقيا، أقام كذا علمية مع من يختار وبذلوا فيها المال وعلّم الناس الدين والعقيدة والتوحيد، ربما وجد نفسه في تلك الديار شيخا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وهذا ينبغي أن يُنظر، لا يتجاسر المرء على العلم؛ لكن ينتبه إلى أن العلم الذي معه ينفع به من يأخذه منه.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ولهذا أنا أوصي الجميع في بلادهم أن يقيموا الدروس العلمية، وأن يتقوا الله جل وعلا فيما يقولون، وإذا كان ثم بلد -كما قال- تنتشر فيه البدع الشركيات فأعظم ما تعلّم ولا شك ما دعت إليه الرسل جميعا وهو التوحيد الله جل جلاله الذي هو حق الله عبيد والعقيدة الصحيحة، فهذا أعظم ما تورثه وتلقيه في أي المكان، ثم تدرسهم السنة لأنها هي التي تبقى والقبول، تعلّمهم كلام الله جل وعلا تعلمهم السنة دلالة الأحاديث إما من أربعين نووية أو ما أشبه ذلك، فهذا هو الذي يبقى وهو الذي ينشر الخير لا وهو الذي كما هو ملاحظ يغيض الأعداء.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ومرّ علينا كثير من الإخوة يدرسون في بلد يدرسون كتاب في التوحيد قام عليهم من قام الذي قام عليهم؟ قام عليهم العلماء علماء تلك البلد، لماذا؟ لأن هذا ولو كان درس بسيط يعلمون أثره، هذا معناه أنه سينشئ طلبة علم ممن يهتمون بالعقيدة، نحن هؤلاء سينتقدون علينا أوضاعنا البدعية والشركية، أو سينكرون علينا، يتخيلون ما يتخيلون بوسوسة الشيطان وعداوة الشيطان لأولياء الله الصالحين، لهذا أعظم ما تجاهد به أعداء الله جل وعلا الشيطان، نشر العلم فانشره في أي مكان بحسب ما تستطيع، واتق الله في ذلك وقل رب زدني علما.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">س/ ما هو نصيب أصحاب التخصصات العلمية كالهندسة والكيمياء وغيرها من هذه الدروس والدورات، لاسيما أن شريحة كبيرة من الشباب من هذه التخصصات ينتظرون الفائدة وجزاكم الله خيرا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ج/ من الواجب على كل مسلم أن يتعلم ما به تصح عقيدته وما به تصح عباداته، هذا يجب على المهندس، ويجب على الطبيب، ويجب على الذي يدرس الرياضيات والكيمياء، أو المهندس المعماري، أو المتخصص في الكمبيوتر، في أي فن من الفنون النظرية هذه.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">يجب عليه أن يتعلم العلم الشرعي، لا يكون كطالب علم؛ لكن يتعلم ما تصح به عقيدته ويتعبد لله جل وعلا تعبدا صحيحا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ولهذا هذه الدورات فرصة، وربما لم عندهم وقت إنما بعضهم طلاب يشتغلون في طول السنة، يحضرون هذه الدورات فيستفيدون علما كثيرا في وقت وجيز، أو يكون قد تخرج وتوظف إلى آخره فيأخذ من كل علم ما يحتاج إليه، ولاشك أن أمثال هؤلاء لديهم استعدادات فطرية لكي يفهموا العلوم الشرعية.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لهذا كان بعض الحكماء من لم يكن مهندسا فلا يدخل داري، قاله لطائفة، من لم يكن مهندسا فلا يدخل داري، لماذا؟ لأن أصحاب هذا الفن والذين يدرسونه قولهم مرتّبة فتصلح للعلوم الشرعية.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وهناك علمان الذي هو علم الهندسة والطب أقرب ما يكون للعلوم الشرعية، لهذا الشافعي يذكر عنه أنه قال: نظرت في العلوم، فإذا أفضل العلوم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان، فتأملت إذا علم الأبدان -الذي هو الطب- ينجيك الدنيا، يصلح أمر البدن في الدنيا، وإذا بعلم الأديان يصلح البدن والروح في الدنيا والآخرة، فآثرت علم الأديان على علم الأبدان.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">والشافعي كان رحمه الله كان متوجه في الطب، كان عنده علم بالطب والفراسة والأشياء هذه، حتى كان موته بسبب تعاطيه بعض العلاجات الطبية لقوة الحافظة، كما هو معلوم الشافعي مات صغيرا يعني ما عمِّر؛ يعني كان مولده سنة خمسين ومائة ووفاته سنة أربع ومائتين يعني عاش أربع وخمسين سنة، سبب موته أنه تعاطى بعض الأشياء الطبية، كان يحسن الطب تعاطى بعض الأشياء الطبية التي أثرت على دمه فأصابه نزيف كما ذكر الذهبي في السير وفي غيرها.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">المقصود أن العالم قد يعتني، ابن القيم كان طبيبا يعتمد الطب والفلك أيضا، لو نظرت في كتابة مفتاح دار السعادة شرّح للإنسان تشريحا عجيبا ذكر الكبد ووصفها وتشريحها، وطبقات الجلد كيف يعرفها؟ كان يعاني بعض هذه الأشياء؛ لكن لا يصلح العالم أن يشهر هذه الأشياء، ربما هو يعلمها؛ لكن لا يصلح أنه يشهرها أيضا ذكر لك في مفتاح دار السعادة صورة للخسوف والكسوف، وعملية حسابية هندسية من جهة الأشكال المخروطية وحساب القطر والزوايا إلى آخره، والزمن، حيث إنك لو أخذت بها فتستطيع أن تحسب متى يكون الخسوف والكسوف.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">إذن العلماء الربانيون علماء الأمة كان لهم اشتغال ببعض هذه العلوم؛ لأن هذه العلوم تورث صحة في العقل؛ يعني قوة في العقل، فإذا كان من هُيئ له علم الطب أو علم الهندسة أو ما أشبابهها وفق لدراسة العلم الشرعي وأن يجمع بين هذا وهذا فهذا ليس بعزيز:</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ومن عجائب الشافعي رحمه الله مما نختم بها المجلس أنه كان يتعاطى الفراسة، والفراسة كما هو معلوم ثلاثة أقسام: فراسة طبيعية فراسة إيمانية إلى آخره تعلمونها في العقيدة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">المقصود منها الفراسة الطبيعية التي يستدل بها من الشك شكل الوجه أو شكل بعض البدن على خفي الصفات، يقول مثلا هذا أعينه حادة فتدل على قوة ذكائه، هذه عينه بارزة عنده غباء بدون ما يصادفه، هذا مشيته تدل على أنه مستعجل في أموره، هذا شكل جبهته يدل على كذا.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">هذا العلم موجود قديما في الناس منه ما هو صواب ومنه ما هو غلط.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">الشافعي تعاطاه وذهب إلى اليمن ليدرس هذا العلم ويأخذ كتبه، قال فحصّلت كتبا كثيرة فيه، وإذا فيها أنه إذا وُجدت خصلتان في المرء كان لئيما، وهو أن يكون صفتان –لن نذكر الصفات حتى لا تكون ممكن في بعض الناس ويكون لها أثر فيه- يقول فأخذتها، يقول فلما رجعت إلى مكة يقول أتى بي الطريق هو ودابته ومعه بعض الناس -ذكرها الشافعية في كتبهم الفقهية وذكرها جمع في الرحلات وفي مناقب الشافعي- يعني قصة مشهورة، يقول فأتاني في الطريق في الليل عنده مكان مهيأ للمسافرين.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">يقول: فلما رآني ظننت أنه يعرفني، يقول فكرمني وأنزلني ورحب بي أعظم ترحيب وأدخلني منزله حسنا وفراشا مريحا إلى آخره، وأخذ دابتي سأذهب بها إلى مكان الدواب وسأعلفها الليلة، فأخبرته أني سأذهب غدا فقال لو ما عجلت، ما مثلك يأتينا ونحو هذا الكلام.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">قال: فلما بت تلك الليلة فتأملت في صفاته، فإذا بها صفات اللئيم التي نظرت إليها في كتب الفراسة. قلت: وخاسرتاه هذه الرحلة لدراسة وقد أتاني أكرم الذي يوصف بأنه اللئيم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">قال: بت أحسن ليلة، فلما أتى الصبح شكرته أعظمت عليه الثناء، وركبت دابتي وقد قربها إلي وأعانني على ركوبها.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">يقول فلما أردت المسير قلت له: يا فلان قد أحسن إلينا أعظم إحسان وفعلت وفعلت. وعدد فضائله، فإذا أتيت مكة فسل عن محمد بن إدريس الشافعي فسأكافئك على ما صنعت بي من الإكرام.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">قال: فنظر إلي نظرا مغضبا، وقال: يا هذا ما رأيت رجلا بوقاحتك أكرمك وأكرم دابتك، وأنزلك في منزلي وتجلس على فراشي وأهيئ لك الطعام والشراب وتقول لي هذا الكلام، أنقد لي كذا وكذا من الدراهم يقول هذه الدراهم ما يأخذ إلا عُشر ما طلب، أنقد لي وإلا والله لن تذهب وسأفعل بك وأفعل، يقول فعظمت محبتي لكتب الفراسة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">يقول فاحتفظت بها فأعطيته وذهبت وأنا أذم فيه وأنظر في كتب الفارسة، هذا أثّر في الشافعي -هذا استطراد لتنشيط الإخوة- أثر في الشافعي.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">حتى إنه كان يسأل رحمه الله تعالى إذا أتى له خادمه بطعام، ممن اشتريته؟ صف لي من اشتريت لي منه؟ قال تلميذه الربيع قال: أتيته مرة بطعام فقال ما صفة من اشتريته منه قال صفته كذا وكذا، فقال: لن آكل كلوه أنتم أو أرموا به لماذا؟ قال: هذه أبشع صفة آكله، أثّرت فيه مع أن ذلك ....</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وهذه قصة فيها فوائد -يعني إيرادها فيه فوائد-:</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أولا ينبغي لك أيها الطالب في العلم أن تحرص على قراءة التراجم؛ لأن الآن ما شاء الله أول الكلام كان منكم من هو شارد وسارح ورايح في ألف وادي؛ لكن لما بدأت القصة انشدت الأذهان، هذا في طبيعة الإنسان اقرأ التراجم تراجم وسير العلماء وسير الأولين تنشط وتستجم للعلم لأن العلم منه ملح ومنه عقد.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">العقد غليظة صعبة لكن ملح العلم سهلة وتستلذ بها، لهذا كان الزهري وغيره من العلماء قال هاتوا لنا من أخباركم هاتوا لنا من أشعاركم فإن للقلب إحماضة أو كما قال.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فلا بد من مطالعة التراجم لتنشط.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">الثاني أن تستفيد من هذه القصة ومن أمثالها أن العالم، قد يكون ترى في ترجمته شيئا غريبا؛ لأنه بشر، والله جل وعلا بقدره وحكمته جعل في بعض العلماء أشياء من الصفات ليست هي صفات الكمال، لماذا؟ ليبقى الكمال والإقتداء في النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يأتي أحد ينزّل العالم منزلة النبي يأتي عالم ... تماما فعله كفعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يمكن ويكون قصورا منه العالم؛ لكن القصور يكون بحكمة من الله جل وعلا وأمر كوني سير إليه لمصلحة أعظم، وهو أن لا يغلو الناس في أحد.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">لابد أن تجد شيئا غريبا من هو الكامل؟ من هو الذي يقتدى به؟ هو العالم الرباني الذي يعلّم الناس الخير وينشر في الناس الهدى، ويعلّم الناس السنة ونحو ذلك.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أما الأشياء التي قد تكون في حياته، هذه لا تلتفت إليها؛ لأنه ما من أحد إلا وستجد عنده ما تجد، لو رأيت ترجمة مالك وجدت فيها، لو رأيت أحمد وجدت فيها، لو رأيت ترجمة أبي حنيفة جدت فيها؛ لكن الآن الناس مجمعون على الثناء على هؤلاء الأئمة الأربعة.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">الإمام أبو حنيفة كر في بعض الكتب منهم من كان في عصره من يلعن أبا حنيفة لبعض المسائل؛ ولكن استقر على الثناء عليه وعلى أنه من العلماء وعلماء الفقه وأهل الاجتهاد إلى آخر ذلك.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">فالعالم إذا قرأت في التراجم أفادك أن أهل العلم في الأزمنة جميعا لم يكونوا كاملين؛ بل لا لابد من نقص، وهذا النقص لا تنسبه إليهم فقط بل هو ابتلاء من الله جل وعلا ليظهر كمال الكامل وتظهر نصيحة الناصح، وليظهر أن الإقتداء التام في الأنبياء.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">في المسألة يغلط يخالف الدليل ويخالف السنة يقول لا أنا أظن كذا، يخالف الدليل يعني ابتلاء من الله جل وعلا، يظهر الاتباع لأنه يظهر المتبع أنه يتبع النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في مصالح أخر.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">والفائدة الأخيرة من القصة أنّ دروس العلماء وطلبة العلم والدروس العلمية حبذا لو يكون المعلم يُلقي فيها بعض القصص والفوائد التي تكون فيها تربية ويكون فيها توجيه لطالب العلم؛ لأنها أوقع في القلب وأكثر أثرا من العلم المجرّد أو في بعض الناس أو في بعض الأحوال.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">ونختم بهذا وفي هذا القدر كفاية.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وأسأل الله جل وعلا أن يثيبكم على حسن إنصاتكم وعلى حضوركم وأن يبارك فيكم، وأن ينفعكم بهذه الدروس نفعا عظيما، وأن يجزل للجميع خير الجزاء وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه رضاه وأن يمنّ عليهم بالهدى والتوفيق للصالحات إنه سبحانه جواد كريم.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: #000080">أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري </span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 27030, member: 1"] [size=5][color=#000080]إذن فوصيتي للجميع أولا ينقلوا العلم، أنقل العلم في بيتك،أ العلم لأصدقائك، أنقل لمن يحتاج إليه؛ لكن أنقل بيقين واخش الكتاب عند الله جل وعلا؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحاسب العالم إذا كذب في علمه لأنه يكذب على من؟ يكذب على الشريعة أن هذا أثره الفاسد وهؤلاء هم علماء السوء والعياذ بالله. س2/ فضيلة الشيخ إني أحبكم في الله كيف أقوم الفتور وضعف الهمة في طلب العلم؟ ج/ اعرف المقصود، فضل العلم، نهاية العلم ما هو؟ إذا طلبت العلم، ما الفضل العظيم الذي ستحصل عليه، منازل العلماء عظم أجر أهل العلم، عظم أجر طالب العلم، الأحاديث الواردة في ذلك؛ بل الآيات وتفسير أهل العلم لها. لابد فضل العلم تقرأه وتكثر منه فضل في نفسه، وفي هذه الدورة أو في هذه الدروس ثم درس يتعلق بالتربية والأخلاق -أخلاق طالب العلم- يتعلق بأخلاق طلاب العلم وأخلاق الدعاة يلقيه الأخ الشيخ عبد العزيز السدحان وفقه الله، هذا مهم أن تعرف فضل العلم، فضل الدعوة، وفضل نقل الخير والهدى، هذا يشجعك أكثر وأكثر وتحتسب. س3/ فضيلة الشيخ طلبت العلم عدة سنوات ومع ذلك ليس لدي معلومات ولا أشعر بالفائدة فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيرا؟ ج/ أولا لا تقل لم أشعر بالفائدة؛ لأن طالب العلم في عبادة، والمقصود من طلب العلم ما هو؟ المقصود أولا رضى الله جل وعلا عن العبد أنه حرص على العلم، تعلمون أن الرجل الذي في الحديث مات بين بلدين، فأتت الملائكة قالت قيسوا إلى أي البلدين فوجد أنه أقرب إلى بلد الهجرة فغفر له، لماذا؟ لأن طالب العلم في حركته في العلم هو في عبادة، طلبك العلم أنفاسك كلامك الذي تكلم فيه إنصاتك استعمالك لجوارحك، في هذا الأمر هذا كله عبادة لله جل جلاله، أنت احتسب أنك في عبادة، تقول ما استفدت، لا تقول ما استفدت، هو ربما هو خير لك من نوافل الصلاة، أو من بعض نوافل العبادات؛ لأن هذا فيه عظم أجر وتعبد لله جل جلاله لما تسمع من كلام الله جل وعلا وكلام رسوله ومعنى ذلك. ثم الفائدة متبعّضة لا يظن أنه إما أن تكون عالما أو لا تكون طالب علم أصل، ليس المقصود من كل طالب علم أن يكون عالما، إنما المقصود بطلبك للعلم أن ترفع الجهل عن نفسك، أن تتعبد لله جل وعلا بعبادات صحيحة، أن تكون عقيدتك صالحة، تأتي الله جل وعلا بقلب سليم ?يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ?[الشعراء:88-89]، سليم من الشبهة وسليم من إقرار الشهوة. هذا من فوائد العلم، أنك ترفع الجهل عن نفسك، ولا أظن أحدا طلب العلم سنين لم يستفد منه أجرا ولم يستفد منه رفعا للجهل عن نفسه، لا يمكن إذا كانت نيته صادقة، فالله جل وعلا لا يضيع أجر من أحسن عملا، ثم هو لابد أن يكون هو رفع الجهل عن نفسه لو ما نفعت إلا نفسك وعيالك هذا خير عظيم. س4/ أقول في نفسي لن أستطيع شيخا ربانيا؛ لأني لست على ذكاء قوي أو غير ذلك من الأعذار، بماذا تنصحني؟ ج/ بما نصحت به أخاك قبل، ليس من شرط طلب العلم أن تكون عالما ربانيا، اسأل ربك التوفيق، ولا تدري هل إذا تصدرت للعلم وصرت عالما، ما تدري هل ذمتك تبرأ أو لا تبرأ، لا تدري هل هو ابتلاء لك أم أنه أفضل؟ المهم أن تنوي رفع الجهل عن نفسك، وأن يرضى الله جل وعلا عنك لأنك سلكت طريقا تلتمس فيه علما وتطلب العلم وصلاح القلب وصلاح الجوارح، هذا هو المقصود. أما أن تكون عالما أو لا تكون، هذه علمها عند رب العالمين، والله جل وعلا ?يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ?[القصص:68]. أسأل الله لك التوفيق ولإخوانك جميعا ولكل من رام خيرا فلم يدرك مبتغاه؛ لكن: لا تسئ بالعلم ظنا يا فتى إن سوء الظن بالعلم عطب كما قال الشنقيطي في شعره. س/ أحيط فضيلتكم علما بأن من ثمرات هذه الدورة إقامة عدد من الدورات في بعض دول إفريقيا. أرجو منكم أن توصوا جميع الحضور محاولة إقامة مثل هذه الدورات في المملكة وفي خارجها؟ ما توجيه فضيلتكم من يشارك في الدورات في بلد تكثر فيه البدع والشركيات؟ ج/ أولا كما ذكرنا سالفا: نشر العلم عبادة وجهاد الله جل وعلا في مكة أمر نبيه أن يجاهد المشركين بماذا؟ بالسنان؟ لا، إنما يجاهدهم بالعلم ?فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا?[الفرقان:52]، يعني بالعلم بالقرآن، أعظم ما يكون جهاد الأعداء بالعلم، لأنك تبقي الخير وتبقي التأثير، طالب العلم يؤثر، أما الصالح في نفسه هذا لا يؤثر إلا على نفسه؛ لكن طالب العلم ينشر الخير تتوسع الدائرة مع الزمن وهكذا. ولهذا جاء في الحديث -وفي إسناده مقال- «فضل العالم على العابد كفضل على أدناكم» رواه الترمذي وغيره بإسناد فيه مقال. لكن العلم لاشك أن طالب العلم له فضيلته العظيمة، لهذا إذا تهيأ له إذا تعلم في بلاده هذا عظيم، إذا تهيأ له أن يرحل وأن يعلم من هو محتاج فهذا عظيم. مثلا بعض الطلاب طلاب العلم حضروا وعندهم ملكة في التوحيد مثلا خاصة أو في شرح بعض المتون الصغيرة وفي فهم العلم أو في إلقاء السيرة، عندنا يمكن لا يشار إليهم لأن الناس يقولون إنما هو أعلم، ومع وجود الأعلم مع وجود من هو أقل منه لا يشار إليه، هذا شيء طبيعي؛ لكن ربما لو ارتحل إلى بلد أخرى كما ذكر وأقام دورة في أندونيسيا، أقام دورة في أفريقيا، أقام كذا علمية مع من يختار وبذلوا فيها المال وعلّم الناس الدين والعقيدة والتوحيد، ربما وجد نفسه في تلك الديار شيخا. وهذا ينبغي أن يُنظر، لا يتجاسر المرء على العلم؛ لكن ينتبه إلى أن العلم الذي معه ينفع به من يأخذه منه. ولهذا أنا أوصي الجميع في بلادهم أن يقيموا الدروس العلمية، وأن يتقوا الله جل وعلا فيما يقولون، وإذا كان ثم بلد -كما قال- تنتشر فيه البدع الشركيات فأعظم ما تعلّم ولا شك ما دعت إليه الرسل جميعا وهو التوحيد الله جل جلاله الذي هو حق الله عبيد والعقيدة الصحيحة، فهذا أعظم ما تورثه وتلقيه في أي المكان، ثم تدرسهم السنة لأنها هي التي تبقى والقبول، تعلّمهم كلام الله جل وعلا تعلمهم السنة دلالة الأحاديث إما من أربعين نووية أو ما أشبه ذلك، فهذا هو الذي يبقى وهو الذي ينشر الخير لا وهو الذي كما هو ملاحظ يغيض الأعداء. ومرّ علينا كثير من الإخوة يدرسون في بلد يدرسون كتاب في التوحيد قام عليهم من قام الذي قام عليهم؟ قام عليهم العلماء علماء تلك البلد، لماذا؟ لأن هذا ولو كان درس بسيط يعلمون أثره، هذا معناه أنه سينشئ طلبة علم ممن يهتمون بالعقيدة، نحن هؤلاء سينتقدون علينا أوضاعنا البدعية والشركية، أو سينكرون علينا، يتخيلون ما يتخيلون بوسوسة الشيطان وعداوة الشيطان لأولياء الله الصالحين، لهذا أعظم ما تجاهد به أعداء الله جل وعلا الشيطان، نشر العلم فانشره في أي مكان بحسب ما تستطيع، واتق الله في ذلك وقل رب زدني علما. س/ ما هو نصيب أصحاب التخصصات العلمية كالهندسة والكيمياء وغيرها من هذه الدروس والدورات، لاسيما أن شريحة كبيرة من الشباب من هذه التخصصات ينتظرون الفائدة وجزاكم الله خيرا. ج/ من الواجب على كل مسلم أن يتعلم ما به تصح عقيدته وما به تصح عباداته، هذا يجب على المهندس، ويجب على الطبيب، ويجب على الذي يدرس الرياضيات والكيمياء، أو المهندس المعماري، أو المتخصص في الكمبيوتر، في أي فن من الفنون النظرية هذه. يجب عليه أن يتعلم العلم الشرعي، لا يكون كطالب علم؛ لكن يتعلم ما تصح به عقيدته ويتعبد لله جل وعلا تعبدا صحيحا. ولهذا هذه الدورات فرصة، وربما لم عندهم وقت إنما بعضهم طلاب يشتغلون في طول السنة، يحضرون هذه الدورات فيستفيدون علما كثيرا في وقت وجيز، أو يكون قد تخرج وتوظف إلى آخره فيأخذ من كل علم ما يحتاج إليه، ولاشك أن أمثال هؤلاء لديهم استعدادات فطرية لكي يفهموا العلوم الشرعية. لهذا كان بعض الحكماء من لم يكن مهندسا فلا يدخل داري، قاله لطائفة، من لم يكن مهندسا فلا يدخل داري، لماذا؟ لأن أصحاب هذا الفن والذين يدرسونه قولهم مرتّبة فتصلح للعلوم الشرعية. وهناك علمان الذي هو علم الهندسة والطب أقرب ما يكون للعلوم الشرعية، لهذا الشافعي يذكر عنه أنه قال: نظرت في العلوم، فإذا أفضل العلوم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان، فتأملت إذا علم الأبدان -الذي هو الطب- ينجيك الدنيا، يصلح أمر البدن في الدنيا، وإذا بعلم الأديان يصلح البدن والروح في الدنيا والآخرة، فآثرت علم الأديان على علم الأبدان. والشافعي كان رحمه الله كان متوجه في الطب، كان عنده علم بالطب والفراسة والأشياء هذه، حتى كان موته بسبب تعاطيه بعض العلاجات الطبية لقوة الحافظة، كما هو معلوم الشافعي مات صغيرا يعني ما عمِّر؛ يعني كان مولده سنة خمسين ومائة ووفاته سنة أربع ومائتين يعني عاش أربع وخمسين سنة، سبب موته أنه تعاطى بعض الأشياء الطبية، كان يحسن الطب تعاطى بعض الأشياء الطبية التي أثرت على دمه فأصابه نزيف كما ذكر الذهبي في السير وفي غيرها. المقصود أن العالم قد يعتني، ابن القيم كان طبيبا يعتمد الطب والفلك أيضا، لو نظرت في كتابة مفتاح دار السعادة شرّح للإنسان تشريحا عجيبا ذكر الكبد ووصفها وتشريحها، وطبقات الجلد كيف يعرفها؟ كان يعاني بعض هذه الأشياء؛ لكن لا يصلح العالم أن يشهر هذه الأشياء، ربما هو يعلمها؛ لكن لا يصلح أنه يشهرها أيضا ذكر لك في مفتاح دار السعادة صورة للخسوف والكسوف، وعملية حسابية هندسية من جهة الأشكال المخروطية وحساب القطر والزوايا إلى آخره، والزمن، حيث إنك لو أخذت بها فتستطيع أن تحسب متى يكون الخسوف والكسوف. إذن العلماء الربانيون علماء الأمة كان لهم اشتغال ببعض هذه العلوم؛ لأن هذه العلوم تورث صحة في العقل؛ يعني قوة في العقل، فإذا كان من هُيئ له علم الطب أو علم الهندسة أو ما أشبابهها وفق لدراسة العلم الشرعي وأن يجمع بين هذا وهذا فهذا ليس بعزيز: وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم ومن عجائب الشافعي رحمه الله مما نختم بها المجلس أنه كان يتعاطى الفراسة، والفراسة كما هو معلوم ثلاثة أقسام: فراسة طبيعية فراسة إيمانية إلى آخره تعلمونها في العقيدة. المقصود منها الفراسة الطبيعية التي يستدل بها من الشك شكل الوجه أو شكل بعض البدن على خفي الصفات، يقول مثلا هذا أعينه حادة فتدل على قوة ذكائه، هذه عينه بارزة عنده غباء بدون ما يصادفه، هذا مشيته تدل على أنه مستعجل في أموره، هذا شكل جبهته يدل على كذا. هذا العلم موجود قديما في الناس منه ما هو صواب ومنه ما هو غلط. الشافعي تعاطاه وذهب إلى اليمن ليدرس هذا العلم ويأخذ كتبه، قال فحصّلت كتبا كثيرة فيه، وإذا فيها أنه إذا وُجدت خصلتان في المرء كان لئيما، وهو أن يكون صفتان –لن نذكر الصفات حتى لا تكون ممكن في بعض الناس ويكون لها أثر فيه- يقول فأخذتها، يقول فلما رجعت إلى مكة يقول أتى بي الطريق هو ودابته ومعه بعض الناس -ذكرها الشافعية في كتبهم الفقهية وذكرها جمع في الرحلات وفي مناقب الشافعي- يعني قصة مشهورة، يقول فأتاني في الطريق في الليل عنده مكان مهيأ للمسافرين. يقول: فلما رآني ظننت أنه يعرفني، يقول فكرمني وأنزلني ورحب بي أعظم ترحيب وأدخلني منزله حسنا وفراشا مريحا إلى آخره، وأخذ دابتي سأذهب بها إلى مكان الدواب وسأعلفها الليلة، فأخبرته أني سأذهب غدا فقال لو ما عجلت، ما مثلك يأتينا ونحو هذا الكلام. قال: فلما بت تلك الليلة فتأملت في صفاته، فإذا بها صفات اللئيم التي نظرت إليها في كتب الفراسة. قلت: وخاسرتاه هذه الرحلة لدراسة وقد أتاني أكرم الذي يوصف بأنه اللئيم. قال: بت أحسن ليلة، فلما أتى الصبح شكرته أعظمت عليه الثناء، وركبت دابتي وقد قربها إلي وأعانني على ركوبها. يقول فلما أردت المسير قلت له: يا فلان قد أحسن إلينا أعظم إحسان وفعلت وفعلت. وعدد فضائله، فإذا أتيت مكة فسل عن محمد بن إدريس الشافعي فسأكافئك على ما صنعت بي من الإكرام. قال: فنظر إلي نظرا مغضبا، وقال: يا هذا ما رأيت رجلا بوقاحتك أكرمك وأكرم دابتك، وأنزلك في منزلي وتجلس على فراشي وأهيئ لك الطعام والشراب وتقول لي هذا الكلام، أنقد لي كذا وكذا من الدراهم يقول هذه الدراهم ما يأخذ إلا عُشر ما طلب، أنقد لي وإلا والله لن تذهب وسأفعل بك وأفعل، يقول فعظمت محبتي لكتب الفراسة. يقول فاحتفظت بها فأعطيته وذهبت وأنا أذم فيه وأنظر في كتب الفارسة، هذا أثّر في الشافعي -هذا استطراد لتنشيط الإخوة- أثر في الشافعي. حتى إنه كان يسأل رحمه الله تعالى إذا أتى له خادمه بطعام، ممن اشتريته؟ صف لي من اشتريت لي منه؟ قال تلميذه الربيع قال: أتيته مرة بطعام فقال ما صفة من اشتريته منه قال صفته كذا وكذا، فقال: لن آكل كلوه أنتم أو أرموا به لماذا؟ قال: هذه أبشع صفة آكله، أثّرت فيه مع أن ذلك .... وهذه قصة فيها فوائد -يعني إيرادها فيه فوائد-: أولا ينبغي لك أيها الطالب في العلم أن تحرص على قراءة التراجم؛ لأن الآن ما شاء الله أول الكلام كان منكم من هو شارد وسارح ورايح في ألف وادي؛ لكن لما بدأت القصة انشدت الأذهان، هذا في طبيعة الإنسان اقرأ التراجم تراجم وسير العلماء وسير الأولين تنشط وتستجم للعلم لأن العلم منه ملح ومنه عقد. العقد غليظة صعبة لكن ملح العلم سهلة وتستلذ بها، لهذا كان الزهري وغيره من العلماء قال هاتوا لنا من أخباركم هاتوا لنا من أشعاركم فإن للقلب إحماضة أو كما قال. فلا بد من مطالعة التراجم لتنشط. الثاني أن تستفيد من هذه القصة ومن أمثالها أن العالم، قد يكون ترى في ترجمته شيئا غريبا؛ لأنه بشر، والله جل وعلا بقدره وحكمته جعل في بعض العلماء أشياء من الصفات ليست هي صفات الكمال، لماذا؟ ليبقى الكمال والإقتداء في النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يأتي أحد ينزّل العالم منزلة النبي يأتي عالم ... تماما فعله كفعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يمكن ويكون قصورا منه العالم؛ لكن القصور يكون بحكمة من الله جل وعلا وأمر كوني سير إليه لمصلحة أعظم، وهو أن لا يغلو الناس في أحد. لابد أن تجد شيئا غريبا من هو الكامل؟ من هو الذي يقتدى به؟ هو العالم الرباني الذي يعلّم الناس الخير وينشر في الناس الهدى، ويعلّم الناس السنة ونحو ذلك. أما الأشياء التي قد تكون في حياته، هذه لا تلتفت إليها؛ لأنه ما من أحد إلا وستجد عنده ما تجد، لو رأيت ترجمة مالك وجدت فيها، لو رأيت أحمد وجدت فيها، لو رأيت ترجمة أبي حنيفة جدت فيها؛ لكن الآن الناس مجمعون على الثناء على هؤلاء الأئمة الأربعة. الإمام أبو حنيفة كر في بعض الكتب منهم من كان في عصره من يلعن أبا حنيفة لبعض المسائل؛ ولكن استقر على الثناء عليه وعلى أنه من العلماء وعلماء الفقه وأهل الاجتهاد إلى آخر ذلك. فالعالم إذا قرأت في التراجم أفادك أن أهل العلم في الأزمنة جميعا لم يكونوا كاملين؛ بل لا لابد من نقص، وهذا النقص لا تنسبه إليهم فقط بل هو ابتلاء من الله جل وعلا ليظهر كمال الكامل وتظهر نصيحة الناصح، وليظهر أن الإقتداء التام في الأنبياء. في المسألة يغلط يخالف الدليل ويخالف السنة يقول لا أنا أظن كذا، يخالف الدليل يعني ابتلاء من الله جل وعلا، يظهر الاتباع لأنه يظهر المتبع أنه يتبع النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في مصالح أخر. والفائدة الأخيرة من القصة أنّ دروس العلماء وطلبة العلم والدروس العلمية حبذا لو يكون المعلم يُلقي فيها بعض القصص والفوائد التي تكون فيها تربية ويكون فيها توجيه لطالب العلم؛ لأنها أوقع في القلب وأكثر أثرا من العلم المجرّد أو في بعض الناس أو في بعض الأحوال. ونختم بهذا وفي هذا القدر كفاية. وأسأل الله جل وعلا أن يثيبكم على حسن إنصاتكم وعلى حضوركم وأن يبارك فيكم، وأن ينفعكم بهذه الدروس نفعا عظيما، وأن يجزل للجميع خير الجزاء وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه رضاه وأن يمنّ عليهم بالهدى والتوفيق للصالحات إنه سبحانه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري [/color][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
رسائل لطلاب العلم