الرد على الموضوع

قال العلامة بكر أبو زيد - رحمه الله - في كتابه حلية طالب العلم:


يا طالبَ العلْمِ ! بارَكَ اللهُ فيك وفي عِلْمِك ؛ اطْلُب العِلْمَ واطْلُب العملَ وادْعُ إلى اللهِ تعالى على طَريقةِ السلَفِ .


ولا تَكُنْ خَرَّاجًا وَلَّاجًا في الجماعاتِ ، فتَخْرُجَ من السَّعةِ إلى القوالِبِ الضيِّقَةِ فالإسلامُ كلُّه لك جَادَّةً ومَنْهَجًا والمسلمونَ جَميعُهم هم الجماعةُ وإنَّ يدَ اللهِ مع الجماعةِ ،


فلا طائفِيَّةَ ولا حِزبيَّةَ في الإسلامِ .


وأُعِيذُكَ باللهِ أن تَتَصَدَّعَ ، فتكونَ نَهَّابًا بينَ الفِرَقِ والطوائفِ والْمَذاهِبِ الباطلةِ والأحزابِ الغاليةِ ، تَعْقِدُ سُلطانَ الوَلاءِ والبَرَاءِ عليها


فكُنْ طالِبَ عِلْمٍ على الْجَادَّةِ؛ تَقْفُو الأَثَرَ، وتَتْبَعُ السُّنَنَ، تَدْعُو إلى اللهِ على بَصيرةٍ، عارفًا لأهلِ الفَضْلِ فَضْلَهم وسابِقَتَهم .


وإنَّ الحزبيَّةَ ذاتَ المساراتِ والقوالِبِ الْمُستحدَثَةِ التي لم يَعْهَدْها السلَفُ من أَعْظَمِ العوائقِ عن العِلْمِ، والتفريقِ عن الجماعةِ، 


فكم أَوْهَنَت حَبْلَ الاتِّحادِ الإسلاميِّ وغَشِيَت المسلمينَ بسَبَبِها الغَوَاشِي .


فاحْذَرْ رَحِمَكَ اللهُ أَحزابًا وطَوائفَ طافَ طائفُها ونَجَمَ بالشرِّ ناجِمُها فما هي إلا كالْمَيَازِيبِ؛ 


تَجْمَعُ الماءَ كَدَرًا ، وتُفَرِّقُه هَدَرًا ؛


إلا مَن رَحِمَه ربُّك ، فصارَ على مِثْلِ ما كان عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابُه رَضِي اللهُ عَنْهُم .




***


وقال رحمه الله :


احذر التصدر قبل التأهل، فهو آفة في العلم والعمل. وقد قيل: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.

=احْذَرْ أن تكونَ ( أبا شِبْرٍ ) : فقد قيلَ: العلْمُ ثلاثةُ أَشبارٍ ، مَن دَخَلَ في الشبْرِ الأَوَّلِ ؛ تَكَبَّرَ ؛ وَمَنْ دَخَلَ في الشبْرِ الثاني ؛ تَواضَعَ ، ومَن دَخَلَ في الشبْرِ الثالثِ ؛ عَلِمَ أنه ما يَعْلَمُ!




اكتب معهد الماهر
أعلى