الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
إرشـاد حول الإحداد
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 43752" data-attributes="member: 329"><p>إرشـاد حول الإحداد</p><p> </p><p></p><p> </p><p>عبداللطيف بن صالح العامر</p><p>عضو مركز الدعوة والإرشاد بحائل</p><p>رمضان 1423هـ</p><p> </p><p> </p><p>الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين . . أما بعد :</p><p>فهذه مسائل تتعلق بالمرأة التي توفي عنها زوجها ، ألخصها في سبع مسائل ، عسى الله أن يحيينا وأن يميتنا على الإسلام ، وأن لا يفاجئنا بمكروه .</p><p>وهي :</p><p>الأولى : الاعتبار بمفارقة رب الدار .</p><p>الثانية : الحزن والعدة .</p><p>الثالثة : الطيب والزينة للمرأة .</p><p>الرابعة : معنى الإحداد .</p><p>الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد .</p><p>السادسة : أمور مرخص بها .</p><p>السابعة : سرد النصوص المتعلقة بالإحداد .</p><p></p><p>الأولى : الاعتبار بمفارقة ربِّ الدار</p><p>قال الله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) </p><p>هكذا الموت يأتي بلا ميعاد ، فلا ندري من يكون صاحب القبر المجاور لهذا الذي دفناه ، والموت باب الآخرة .</p><p>وإذا كان الموت قد تخطانا إلى غيرنا فسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنأخذ حذرنا .</p><p>وما الدنيا بباقية لحيٍّ . . وما حيٌّ على الدنيا بباقي</p><p>وإذا فارقت المرأة زوجها وانحل هذا العقد فإن الله تعالى قد شرع الإحداد لتعظيم هذا العقد ، وإظهار خطره وشرفه ، وأنه عند اللَّه بمكان ، فجعل العدة حريماً له ، وجعل الإحداد مِن تمام هذا المقصود وتأكده ، ومزيدِ الاعتناء به ، حتى جُعلت الزوجة أولى بفعله على زوجها مِن أبيها وابنها وأخيها وسائرِ أقاربها ، وهذا مِن تعظيم هذا العقدِ وتشريفِه ، وتأكدِ الفرقِ بينه وبين السِّفاح من جميع أحكامه ، ولهذا شُرِعَ في ابتدائه إعلانُه، والإشهادُ عليه ، والضَّربُ بالدّف لتحقق المضادة بينَه وبينَ السِّفاح ، وشرع في آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يُشرع في غيره .</p><p></p><p>الثانية : الحزن والعِدَّة</p><p>الحزن حاجة وجدانية لدى كل إنسان سوي ، بل حتى الحيوانات تحزن ، بل وكل كائن حي ، جعلها الله تعالى لتقوى أواصر الألفة والود بين الخلق ، وليحصل التكاثر الطبيعي في الحياة .</p><p>دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابنه إبراهيم ، وهو يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال له عبدالرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : ( يابن عوف إنها رحمة ) . ثم أتبعها بأخرى ، فقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه ، وكذلك حزن عليه الصلاة والسلام حزنا شديداً على زوجه خديجة رضي الله عنها وكذلك على عمه أبي طالب لما مات على الشرك ، فسمي ذلك العام عام الحزن .</p><p>وحين تعلم المرأة أن مدة الإحداد قد خففت وصارت أربعة أشهر وعشرا ، بعد أن كانت سنة كاملة ، لا تستكثر العدة وترك الاكتحال والزينة مدة الإحداد ، فإنها مدة قليلة ، بالنسبة لمدتها قبل التخفيف .</p><p>وقد ذكر صلى الله عليه وسلم ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الإحداد البليغ سنَةً ، ويصبِرن على ذلك ، أفلا تصبرن أربعة أشهر وعشراً ، قال الله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) عن عكرمة عن ابن عباس قال : (نسخ ذلك بآية الميراث بما فرض اللّه لها من الربع والثمن ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشراً) .</p><p>وقد دلت النصوص على أنه لا يجوزُ الإحدادُ على مِّيتٍ فوقَ ثلاثة أيامِ كائناً من كان ، إلا الزوجَ وحدَه .</p><p>وإذا كان الإحدادُ على غير الزوج كالأب والأخ والابن جائز ورخصة بحيث لا يزيد على ثلاثة أيام ، فإنه على الزوج واجب وعزيمة مدة أربعة أشهر وعشراً ، أو وضع الحمل .</p><p>وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة ، والحالقة ، والشاقة .</p><p>متفق عليه ، والصالقة التي ترفع صوتها .</p><p>وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ) متفق عليه .</p><p>وفي هذه الشريعة من الاعتدال ومراعاة ضعف الإنسان ما يصلح حاله ، لا سيما الزوجة حينما تفقد حليلها ورفيق دربها ، فلا تفريط ولا إفراط ، لا انتهاك الإحداد في العدة ، ولا شق الجيوب ولطم الخدود والنياحة على الميت ، كلا طرفَي قصد الأمور ذميمُ .</p><p>قالت أعرابية ترثي زوجها :</p><p>كنا كغصنين في جرثومة سمقا . . حيناً بأحسنِ مايسمو به الشجرُ</p><p>حتى إذا قيلَ : قد طالت فروعُهُما . . وطال قنواهما واستنظر الثمرُ</p><p>أخنى على واحدي ريب الزمان وما . . يبقي الزمانُ على شيءٍ ولا يذرُ</p><p>كنا كأنجمِ ليلٍ بينها قمرٌ . . يجلو الدجى فهوى من دونها القمرُ</p><p>تقصد أنها وزوجها كانا كغصنين طالا وتشبعا من أصل واحد ، وتقول : دمنا زمانا على أحسن مايدوم به الفرعان في أصلهما ، ولما بلغنا الكمال وطاب منشؤنا ، وكنا كفرعي الشجرة التي طاب ظلها ، وطال عذقها ، واستنظر ثمار أغصانها ، أحدث حدثان الدهر أحداثا فاجعة ، فأهلكت زوجي الواحد ، ولا عجب فإن هذه أحوال الدهر الذي لا يدوم على حال ، وقد كنا في الاجتماع مع الأهلين كالأنجم التي تبدو في الليل ، وهو بيننا كالقمر الذي يكشف الظلمة ، فسقط من وسطها ، وغاب عن أعيننا .</p><p></p><p>الثالثة : أحكام الطيب والزينة للمرأة</p><p>لقد أنكر اللَّهُ سبحانَه وتعالى على مَنْ حَرَّمَ زِيْنَتَهُ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ .</p><p>وهذا يدل على أنه لا يجوز أن يُحرِّمَ من الزينة إلا ما حرَّمه اللَّه ورسولُه ، واللَّه سبحانه قد حرَّم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم زينة الإحداد على المتوفَّى عنها مدة العدة ، وأباح الإحدادَ بتركها على غير الزوج ، فلا يجوز تحريمُ غير ما حرمه ، بل هو على أصلِ الإباحة .</p><p>وإذا كانت المرأة تتجمل لزوجها بزينة خاصة فإنها قد تتجمل لنسائها ومحارمها زينة عامة ، لكنها لا يجوز لها بحال أن تتزين للرجال الأجانب ، ولا أن تتطيب وتخرج للأماكن العامة والأسواق ، قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) وقال سبحانه : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فلا يليق أن تتستر بعباءة هي في نفسها زينة تحتاج إلى عباءة أخرى تسترها .</p><p>ويدخل فى الطيب : المسكُ ، والعنبرُ، والكافورُ ، والند ، والغالِية ، والزَّباد ، والذَّريرة ، والبخور ، والأدهان ، كدُهن البان ، والورد ، والبنفسج ، والياسمين ، والمياه المعتصرة من الأدهان الطيبة ، كماء الورد ، وماء القرنفل ، وماء زهر النارنج ، وسائر أنواع العطور الشرقية والغربية ، فهذا كُلُّه طِيب ، ولا يدخُلُ فيه الزيتُ ، ولا الشيرج ، ولا السمن ، ولا تُمتع من الادهان بشىء من ذلك .</p><p></p><p>الرابعة : معنى الإحداد</p><p>الإحداد : هو ترك الزينة ، والطيب ، ولبس الحلي ، ولبس الملون من الثياب ، والخضاب ، والكحل .</p><p>وهو مأخوذ من الحدّ ، وهو المنع ، لأنها تمنع من هذه الأشياء .</p><p>وكما أنه يجب على المرأة المطلقة غير البائن أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء لقول الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ، فتتزيَّن المطلقة واحدة أو اثنتين ، وتتشوَّفُ لعله أن يُراجعها .</p><p>فكان من أظهر الحكم المطلوبة في ذلك تحصيل الانسجام والتوافق بين المشاعر العاطفية والحالة الاجتماعية .</p><p>في المقابل أيضاً على المتوفى عنها زوجها أن تحد حتى تنقضي عدتها وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، لقوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) البقرة 234</p><p>إلا أن تكون حبلى فعدتها تنتهي بوضع الحمل، لقوله تعالى: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) الطلاق4 ، وبانتهاء عدتها ينتهي كل ما يتعلق بها من أحكام الإحداد .</p><p>فالإحداد تابع للعِدة بالشهور، أما الحامل ، فإذا انقضى حملُها ، سقط وجوْبُ الإحداد عنها اتفاقاً، فإن لها أن تتزوج، وتتجمَّل، وتتطيَّب لزوجها ، وتتزيَّن له ما شاءت .</p><p>فإن قيل : فإذا زادت مدةُ الحمل على أربعة أشهر وعشر ، فهل يسقطُ وجوبُ الإحداد ، أم يستمِرُّ إلى الوضع ؟ قيل : بل يستمِرُ الإحداد إلى حين الوضع ، فإنه من توابع العدة ، ولهذا قُيِّد بمدتها ، وهو حُكم من أحكام العِدة ، وواجب من واجباتها ، فكان معها وجوداً وعدماً .</p><p></p><p>الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد</p><p>للإحداد أحكام تجب مراعاتها ، نوجزها في خمسة أمور :</p><p>الأول : ترك الخروج من المنـزل ، فعليها لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ، تقيم فيه حتى تنتهي العدة ، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة ، والأمور التي يستطيع غيرها القيام بها مما لو قامت به استلزم ذلك خروجها من البيت فلا تقوم ، بل تكلف من يلبي طلباتها .</p><p>الثاني : ترك الزينة في الثياب ، فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة .</p><p>الحكم الثالث : ترك الزينة في الحلي ، فلا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه من الذهب والفضة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلادة ، أو خاتم ، أو إسوار أو غيرها حتى تنتهي العدة .</p><p>الرابع : ترك الطيب ، فلا تتطيب بأي نوع من أنواع الطيب ، سواء كان بخوراً أو دهناً أو ماء .</p><p>والحكم الخامس : ترك الزينة في الجسد ، فلا تتزين في وجهها ، أو عينها ، أو يدها ، أو رجلها ، بأي نوع من أنواع الزينة ، أو الكحل ، أو الخضاب .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 43752, member: 329"] إرشـاد حول الإحداد عبداللطيف بن صالح العامر عضو مركز الدعوة والإرشاد بحائل رمضان 1423هـ الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين . . أما بعد : فهذه مسائل تتعلق بالمرأة التي توفي عنها زوجها ، ألخصها في سبع مسائل ، عسى الله أن يحيينا وأن يميتنا على الإسلام ، وأن لا يفاجئنا بمكروه . وهي : الأولى : الاعتبار بمفارقة رب الدار . الثانية : الحزن والعدة . الثالثة : الطيب والزينة للمرأة . الرابعة : معنى الإحداد . الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد . السادسة : أمور مرخص بها . السابعة : سرد النصوص المتعلقة بالإحداد . الأولى : الاعتبار بمفارقة ربِّ الدار قال الله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) هكذا الموت يأتي بلا ميعاد ، فلا ندري من يكون صاحب القبر المجاور لهذا الذي دفناه ، والموت باب الآخرة . وإذا كان الموت قد تخطانا إلى غيرنا فسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنأخذ حذرنا . وما الدنيا بباقية لحيٍّ . . وما حيٌّ على الدنيا بباقي وإذا فارقت المرأة زوجها وانحل هذا العقد فإن الله تعالى قد شرع الإحداد لتعظيم هذا العقد ، وإظهار خطره وشرفه ، وأنه عند اللَّه بمكان ، فجعل العدة حريماً له ، وجعل الإحداد مِن تمام هذا المقصود وتأكده ، ومزيدِ الاعتناء به ، حتى جُعلت الزوجة أولى بفعله على زوجها مِن أبيها وابنها وأخيها وسائرِ أقاربها ، وهذا مِن تعظيم هذا العقدِ وتشريفِه ، وتأكدِ الفرقِ بينه وبين السِّفاح من جميع أحكامه ، ولهذا شُرِعَ في ابتدائه إعلانُه، والإشهادُ عليه ، والضَّربُ بالدّف لتحقق المضادة بينَه وبينَ السِّفاح ، وشرع في آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يُشرع في غيره . الثانية : الحزن والعِدَّة الحزن حاجة وجدانية لدى كل إنسان سوي ، بل حتى الحيوانات تحزن ، بل وكل كائن حي ، جعلها الله تعالى لتقوى أواصر الألفة والود بين الخلق ، وليحصل التكاثر الطبيعي في الحياة . دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابنه إبراهيم ، وهو يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال له عبدالرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : ( يابن عوف إنها رحمة ) . ثم أتبعها بأخرى ، فقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه ، وكذلك حزن عليه الصلاة والسلام حزنا شديداً على زوجه خديجة رضي الله عنها وكذلك على عمه أبي طالب لما مات على الشرك ، فسمي ذلك العام عام الحزن . وحين تعلم المرأة أن مدة الإحداد قد خففت وصارت أربعة أشهر وعشرا ، بعد أن كانت سنة كاملة ، لا تستكثر العدة وترك الاكتحال والزينة مدة الإحداد ، فإنها مدة قليلة ، بالنسبة لمدتها قبل التخفيف . وقد ذكر صلى الله عليه وسلم ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من الإحداد البليغ سنَةً ، ويصبِرن على ذلك ، أفلا تصبرن أربعة أشهر وعشراً ، قال الله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج ) عن عكرمة عن ابن عباس قال : (نسخ ذلك بآية الميراث بما فرض اللّه لها من الربع والثمن ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشراً) . وقد دلت النصوص على أنه لا يجوزُ الإحدادُ على مِّيتٍ فوقَ ثلاثة أيامِ كائناً من كان ، إلا الزوجَ وحدَه . وإذا كان الإحدادُ على غير الزوج كالأب والأخ والابن جائز ورخصة بحيث لا يزيد على ثلاثة أيام ، فإنه على الزوج واجب وعزيمة مدة أربعة أشهر وعشراً ، أو وضع الحمل . وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة ، والحالقة ، والشاقة . متفق عليه ، والصالقة التي ترفع صوتها . وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية ) متفق عليه . وفي هذه الشريعة من الاعتدال ومراعاة ضعف الإنسان ما يصلح حاله ، لا سيما الزوجة حينما تفقد حليلها ورفيق دربها ، فلا تفريط ولا إفراط ، لا انتهاك الإحداد في العدة ، ولا شق الجيوب ولطم الخدود والنياحة على الميت ، كلا طرفَي قصد الأمور ذميمُ . قالت أعرابية ترثي زوجها : كنا كغصنين في جرثومة سمقا . . حيناً بأحسنِ مايسمو به الشجرُ حتى إذا قيلَ : قد طالت فروعُهُما . . وطال قنواهما واستنظر الثمرُ أخنى على واحدي ريب الزمان وما . . يبقي الزمانُ على شيءٍ ولا يذرُ كنا كأنجمِ ليلٍ بينها قمرٌ . . يجلو الدجى فهوى من دونها القمرُ تقصد أنها وزوجها كانا كغصنين طالا وتشبعا من أصل واحد ، وتقول : دمنا زمانا على أحسن مايدوم به الفرعان في أصلهما ، ولما بلغنا الكمال وطاب منشؤنا ، وكنا كفرعي الشجرة التي طاب ظلها ، وطال عذقها ، واستنظر ثمار أغصانها ، أحدث حدثان الدهر أحداثا فاجعة ، فأهلكت زوجي الواحد ، ولا عجب فإن هذه أحوال الدهر الذي لا يدوم على حال ، وقد كنا في الاجتماع مع الأهلين كالأنجم التي تبدو في الليل ، وهو بيننا كالقمر الذي يكشف الظلمة ، فسقط من وسطها ، وغاب عن أعيننا . الثالثة : أحكام الطيب والزينة للمرأة لقد أنكر اللَّهُ سبحانَه وتعالى على مَنْ حَرَّمَ زِيْنَتَهُ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ . وهذا يدل على أنه لا يجوز أن يُحرِّمَ من الزينة إلا ما حرَّمه اللَّه ورسولُه ، واللَّه سبحانه قد حرَّم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم زينة الإحداد على المتوفَّى عنها مدة العدة ، وأباح الإحدادَ بتركها على غير الزوج ، فلا يجوز تحريمُ غير ما حرمه ، بل هو على أصلِ الإباحة . وإذا كانت المرأة تتجمل لزوجها بزينة خاصة فإنها قد تتجمل لنسائها ومحارمها زينة عامة ، لكنها لا يجوز لها بحال أن تتزين للرجال الأجانب ، ولا أن تتطيب وتخرج للأماكن العامة والأسواق ، قال الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) وقال سبحانه : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فلا يليق أن تتستر بعباءة هي في نفسها زينة تحتاج إلى عباءة أخرى تسترها . ويدخل فى الطيب : المسكُ ، والعنبرُ، والكافورُ ، والند ، والغالِية ، والزَّباد ، والذَّريرة ، والبخور ، والأدهان ، كدُهن البان ، والورد ، والبنفسج ، والياسمين ، والمياه المعتصرة من الأدهان الطيبة ، كماء الورد ، وماء القرنفل ، وماء زهر النارنج ، وسائر أنواع العطور الشرقية والغربية ، فهذا كُلُّه طِيب ، ولا يدخُلُ فيه الزيتُ ، ولا الشيرج ، ولا السمن ، ولا تُمتع من الادهان بشىء من ذلك . الرابعة : معنى الإحداد الإحداد : هو ترك الزينة ، والطيب ، ولبس الحلي ، ولبس الملون من الثياب ، والخضاب ، والكحل . وهو مأخوذ من الحدّ ، وهو المنع ، لأنها تمنع من هذه الأشياء . وكما أنه يجب على المرأة المطلقة غير البائن أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء لقول الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ، فتتزيَّن المطلقة واحدة أو اثنتين ، وتتشوَّفُ لعله أن يُراجعها . فكان من أظهر الحكم المطلوبة في ذلك تحصيل الانسجام والتوافق بين المشاعر العاطفية والحالة الاجتماعية . في المقابل أيضاً على المتوفى عنها زوجها أن تحد حتى تنقضي عدتها وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ، لقوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ) البقرة 234 إلا أن تكون حبلى فعدتها تنتهي بوضع الحمل، لقوله تعالى: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) الطلاق4 ، وبانتهاء عدتها ينتهي كل ما يتعلق بها من أحكام الإحداد . فالإحداد تابع للعِدة بالشهور، أما الحامل ، فإذا انقضى حملُها ، سقط وجوْبُ الإحداد عنها اتفاقاً، فإن لها أن تتزوج، وتتجمَّل، وتتطيَّب لزوجها ، وتتزيَّن له ما شاءت . فإن قيل : فإذا زادت مدةُ الحمل على أربعة أشهر وعشر ، فهل يسقطُ وجوبُ الإحداد ، أم يستمِرُّ إلى الوضع ؟ قيل : بل يستمِرُ الإحداد إلى حين الوضع ، فإنه من توابع العدة ، ولهذا قُيِّد بمدتها ، وهو حُكم من أحكام العِدة ، وواجب من واجباتها ، فكان معها وجوداً وعدماً . الخامسة : الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد للإحداد أحكام تجب مراعاتها ، نوجزها في خمسة أمور : الأول : ترك الخروج من المنـزل ، فعليها لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ، تقيم فيه حتى تنتهي العدة ، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة ، والأمور التي يستطيع غيرها القيام بها مما لو قامت به استلزم ذلك خروجها من البيت فلا تقوم ، بل تكلف من يلبي طلباتها . الثاني : ترك الزينة في الثياب ، فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة . الحكم الثالث : ترك الزينة في الحلي ، فلا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه من الذهب والفضة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلادة ، أو خاتم ، أو إسوار أو غيرها حتى تنتهي العدة . الرابع : ترك الطيب ، فلا تتطيب بأي نوع من أنواع الطيب ، سواء كان بخوراً أو دهناً أو ماء . والحكم الخامس : ترك الزينة في الجسد ، فلا تتزين في وجهها ، أو عينها ، أو يدها ، أو رجلها ، بأي نوع من أنواع الزينة ، أو الكحل ، أو الخضاب . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
إرشـاد حول الإحداد