الرد على الموضوع

س/ ما فائدة شرب الماء ثلاثاً ؟

فيه عدة فوائد:

1ـ أنه لا يتنفس في الإناء.

2ـ أن الماء يأخذ مكانه في الجسم فيستفيد منه الجسم أما إذا شربه دفعة واحدة فكأنه نزل بقوة على هذه المعدة فما يستفيد الجسم من الماء.

3ـ لئلا تنتقل إليه الميكروبات أو الجراثيم أو نحو ذلك.

س/ هل الأمر بعدم إمساك الذكر باليمين والتمسح من الخلاء باليمين وعدم التنفس في الإناء, للوجوب أو للاستحباب ؟

ذكر بعض أهل العلم أن الأمر للوجوب على ظاهره, لكن جمهور أهل العلم على أنه للاستحباب إلا في قضية التنفس إذا قصد الضرر, لكن الأوامر الباقية للاستحباب وقالوا هذه توجيهات أدبية لا يترتب عليها شيء, فقالوا: إن فعْلها مكروه ولا ينبغي وهذا النهي الذي نهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- ينبغي أن يتمثله المسلمون.

س/ أذكر بعض الفوائد المستنبطة والمسائل من هذين الحديثين ؟1ـ أن الصغير ينبغي أن يخدم الكبير؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هنا يخدمه أنس والغلام الذي معه ولم ينهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فمن الأدب أن الصغير أياً كان ينبغي أن يخدم الكبير فيما يرى أنه يقوم بخدمته به.

2ـ أن ديننا دين النظافة وهذا الحرص الدقيق على مستوى هذه النظافة العالية من نظافة الجسم؛ لئلا يؤثر هذا البول أو الغائط على البدن وأن تبقى رائحته ويجمع الأمراض ويحوي الجراثيم، ويرتب على النظافة الأجر, ويرتب على عدم النظافة الإثم, ويبقى هذا الأمر في هذا الدين عبادة من العبادات يؤجر عليها الإنسان حينما يتحملها ويعمل بها.

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: ( مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير, أما أحدهما فكان لا يستتر من البول, وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة, فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين, فغرز في كل قبر وحداة, فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبس) .

س/ ما الذي يدل عليه قوله صلي الله عليه وسلم:( إنهما ليعذبان ) ؟

وهذا أمر غيبي والمسائل الغيبية تؤخذ بالوحي, والوحي إما القرآن وإما السنة النبوية؛ يعني ما يحكيه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأمور الغيبية إما يروي عن القرآن وهذا لا إشكال فيه, وإما ما يذكره هو, وهو أمر غيبي -عليه الصلاة والسلام- يبقى هو المصدق, فعذاب القبر هنا قال: إنهما ليعذبان في قبورهما, فهو أمر غيبي, قال: ( وما يعذبان في كبير) وجاء في رواية زيادة: (بلى إنه لكبير) يعني قال: وما يعذبان في كبير, فكأنكم تنتظرون ما هو الجواب, فقال: (بلى إنه لكبير) بلى: يعني إنه لكبير, وقيل المعنى الآخر: وما يعذبان في كبير فيما يظن الناس أنه كبير, لكنه كبير عند الله -سبحانه وتعالى.

س/ ما معني:( لا يستتر من البول) ؟

قيل فيها معنيان:

المعنى الأول: لا يستتر أي يراه الناس، فلا يتحفظ أن يراه الناس فتنكشف عورته فلا يبالي.

المعنى الآخر: وهو الأقرب كما جاء في بعض الروايات أنه:( لا يستبرئ من البول) يعني لا يتنظف من بوله, فكثير من الناس بحكمة الله -سبحانه وتعالى- أحياناً البول لا ينقطع دفعة واحدة وإنما ينتظر قليلاً فتخرج نقط, مثل هذا يعني قبل أن يتكامل البول يقوم فلا يستبرئ, أو لا ينظفه النظافة الكاملة المطلوبة بحيث أنه ينقي أو يتأكد من إنقاء هذه النظافة؛ يعني لا ينقطع الأثر.

س/ هل المقصود بالاستتار كشف العورة فقط أم البول أمام الناس وإن كان ساتراً للعورة ؟

كلاهما المعنى متقارب المهم أنه لا يستتر في أثناء بوله سواء انكشفت عورته أو لم تنكشف.

س/ ما النميمة ؟

النميمة: هي نقل الكلام من شخص إلى آخر أو من مجموعة إلى أخرى أو من مجتمع إلى مجتمع أو من دولة إلى دولة, فنقل من جانبين على سبيل الإفساد بينهما.

س/ ما الجريدة ؟ ولما شقها النبي صلي الله عليه وسلم ؟

هي سعفة النخل وليست الجريدة التي هي الصحف، وأخذها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذه الجريدة:( رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة, قالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ فقال: لعله يُخفِّف عنهما -أو يخفَّف عنهما- ما لم ييبس) يعني تخفيف مؤقت حتى تيبس هذه الجريدة.

س/ ما الذي يدل عليه هذا الحديث ؟

هذا الحديث حديث عظيم جداً أول هذه العظمة تنبئ عن إثبات عذاب القبر, وقال الله -سبحانه وتعالى- عن آل فرعون:﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ﴾[غافر: 46]، في الصباح وفي المساء, قال المفسرون أن هذا العذاب هو عذاب القبر, في كل يوم يعذبون, ذكرت عائشة -رضي الله عنها- فيما رواه البخاري ومسلم ( أن يهودية جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت عذاب القبر, فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر) تعني النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت عائشة -رضي الله عنها:( سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عذاب القبر, فقال: نعم عذاب القبر حق، قالت: فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك صلى صلاة إلا وتعوذ من عذاب القبر) ولذلك شرع لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل صلاة في التشهد الأخير بعد الصلاة والسلام عليه أن نتعوذ بالله من عذاب النار ومن عذاب القبر, فعذاب القبر حق ومأساة عظيمة لمن وقع عليه. 



اكتب معهد الماهر
أعلى