الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
أسباب زياد ة الإيمان: التفكر
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 20004" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple">أسباب زياد ة الإيمان: التفكر</span></span></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"></span></span></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"></span></span></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"></span></span></span><strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">إن من أعظم أسباب زيادة الإيمان <span style="color: purple">التفكر في مخلوقات الله تعالى وآياته الباهرات</span> التي تدل على عظمته ووحدانيته سبحانه وتعالى ، فقد سماها الله آيات, يعني: علامات ودلالات تدل على عظمة الخالق, وعلى كمال قدرته, وذلك في مثل قوله تعالى: (<span style="color: purple">وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَ</span>رُ)(فصلت: من الآية37) يعني: من الآيات التي نصبها دليلا على عظمته. وقوله تعالى: (<span style="color: purple">وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ</span>) (النحل:12). وقوله تعالى : (<span style="color: purple">وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ. وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ</span>). (الروم:21ـ24).</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقد دعا الله عز وجل عباده للتفكر في هذه الآيات التي أودعها كونه الواسع<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /><span style="color: purple">أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ</span>) (الروم:8) .</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">(<span style="color: purple">أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ</span>) (الأعراف:185). </span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"> ونحو ذلك من الآيات القرآنية التي تحث العباد على التفكر في آيات الله تعالى ومخلوقاته. وأقرب شيء إلى الإنسان نفسه, لو تفكر فيها لرأى فيها الآيات والعجائب, كما قال الله تعالى<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /><span style="color: purple">وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ</span>) (الذاريات:21) </span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">فمن توهم أن الله خلق السماوات مع عظمها وارتفاعها وخلق الأرض لعبا بدون أن يكون لذلك حكمة, فإنه بذلك قد ظن السوء ، قال تعالى: (<span style="color: purple">وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ</span>).(صّ:27).</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">قال الغزالي رحمه الله تعالى : "كثر الحث في كتاب الله تعالى على التدبر والاعتبار والنظر والافتكار ، ولا يخفى أن الفكر هو مفتاح الأنوار ومبدأ الاستبصار ، وهو شبكة العلوم ومصيدة المعارف والفهوم ، وأكثر الناس قد عرفوا فضله ورتبته ولكن جهلوا حقيقته وثمرته ومصدره". </span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وصدق <span style="color: purple">سفيان بن عيينة رحمه الله</span> إذ قال:</span></span></span></p><p></strong></p><p></p><p style="text-align: center"></p><p><strong><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">إذا المرء كانت له <span style="color: purple">فكرة</span> ففي كل شيء له <span style="color: purple">عبرة</span> </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"><span style="color: purple"><strong>التفكر أصل الخير</strong></span> </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"><span style="color: purple">قال ابن القيم رحمه الله تعالى</span>:</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">" أصل الخير والشر من قبل التفكر ؛ فإن مبدأ الإرادة والطلب في الزهد والترك والحب والبغض ، وأنفع الفكر الفكر في مصالح المعاد وفي طرق اجتلابها وفي دفع مفاسد المعاد وفي طرق اجتنابها...ورأس (هذا) القسم <span style="color: purple">الفكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به</span> وبأسمائه وصفاته من كتابه وسنة نبيه وما والاهما ، وهذا الفكر يثمر لصاحبه المحبة والمعرفة ، فإذا فكر في الآخرة وشرفها ودوامها ، وفي الدنيا وخستها وفنائها أثمر له ذلك الرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا ، و<span style="color: purple">كلما فكر في قصر الأمل وضيق الوقت أورثه ذلك الجد والاجتهاد وبذل الوسع في اغتنام الوقت</span>.وهذه تعلي همته وتحييها بعد موتها وسفولها وتجعله في واد والناس في واد. وبإزاء هذه الأفكار الأفكار الرديئة التي تجول في قلوب اكثر الخلق.كالفكر فيما لم يكلف الفكر فيه،ولا أعطي الإحاطة به من فضول العلم الذي لا ينفع، كالفكر في كيفية ذات الرب مما لا سبيل للعقول إلى إدراكه". </span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: purple"><strong>الرسول يطيل التفكر</strong></span></span></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">لما سئلت <span style="color: purple">أم المؤمنين عائشة</span> رضي الله عنها عن أعجب شيء رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لما كانت ليلة من الليالي قال: " يا عائشة ذريني أتعبد لربي " <span style="color: purple">قلت</span>: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بل لحيته ، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ،فلما رآه يبكي قال: <span style="color: purple">يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر</span>؟ قال: " أفلا أكون عبدا شكورا ، لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها (<span style="color: purple">إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ</span>) (آل عمران:190).</span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta"><span style="color: purple"><strong>وهذه أقوال الصالحين وأفعالهم</strong></span> </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">قال <span style="color: purple">عمر بن عبد العزيز</span> رحمه الله تعالى : الفكرة في نعم الله عز وجل من أعظم العبادة.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقد بكى يوما بين أصحابه فسئل عن ذلك فقال : فكرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها فاعتبرت منها بها ، ما تكاد شهواتها تنقضي حتى تكدرها مرارتها،ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر إن فيها مواعظ لمن ادكر.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وعن <span style="color: purple"> عامر بن قيس</span> قال: سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون : <span style="color: purple">إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر</span>.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقال<span style="color: purple"> الحسن رحمه</span> الله تعالى : تفكر ساعة خير من قيام ليلة.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وعن <span style="color: purple">عبد الله بن عتبة</span> قال : سألت أم الدرداء : ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">ذكر <span style="color: purple"> الغزالي رحمه الله في الإحياء</span> أن لقمان كان يطيل الجلوس وحده ، فكان يمر به مولاه فيقول: يا لقمان ، إنك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان آنس لك فيقول <span style="color: purple">لقمان</span> : إن طول الوحدة أفهم للفكر،وطول الفكر دليل على طريق الجنة.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وكان<span style="color: purple"> ابن عباس رضي الله</span> عنهما يقول : <span style="color: purple">ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب</span>.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وكتب <span style="color: purple">الحسن رحمه الله تعالى إلى عمر بن عبد العزيز</span> يقول : اعلم أن التفكر يدعو إلى الخير والعمل به ، والندم على الشر يدعو إلى تركه ، وليس ما فني وإن كان كثيرا يعدل ما بقي وإن كان طلبه عزيزا، واحتمال المؤونة المنقطعة التي تعقب الراحة الطويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مؤونة باقية.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقال<span style="color: purple"> وهب بن منبه</span>: ما طالت فكرة امرىء قط إلا علم ، وما علم امروء قط إلا عمل.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقال <span style="color: purple">الشافعي رحمه الله تعالى</span>: استعينوا على الكلام بالصمت وعلى الاستنباط بالفكر.وقال: صحة النظر في الأمور نجاة من الغرور، والعزم في الرأي سلامة من التفريط والندم، والرؤية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ، ومشاورة الحكماء ثبات في النفس، وقوة في البصيرة، ففكر قبل أن تعزم ، وتدبر قبل أن تهجم ، وشاور قبل أن تقدم.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وورد عن<span style="color: purple"> الفضيل بن عياض</span> رحمه الله تعالى أنه قال: <span style="color: purple">الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك</span>.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">وقال<span style="color: purple"> أبو سليمان رحمه الله</span> :عودوا أعينكم البكاء وقلوبكم التفكر.</span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: magenta">ونختم حديثنا عن التفكر كسبب من أسباب زيادة الإيمان<span style="color: purple"> بقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى</span>: أنفع الدواء أن تشغل قلبك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك ، فالفكر فيما لا يعني باب كل شر، و<span style="color: purple">من فكر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الاشياء له بما لا منفعة له فيه</span> ، فالفكر والخواطر والإرادة والهمة أحق شيء بإصلاحه من نفسك ؛فإن هذه خاصتك وحقيقتك التي لا تبتعد ولا تقترب من إلهك ومعبودك الذي لا سعادة لك إلا في قربه ورضاه عنك إلا بها ، وكل الشقاء في بعدك عنه وسخطه عليك، ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئا خسيسا لم يكن في سائر أمره إلا كذلك.</span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial black'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">نسأل الله الكريم من فضله ، والحمد لله رب العالمين.</span></span></span></p><p></strong></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 20004, member: 47"] [center][font=arial black][size=4][color=magenta][size=5][color=purple]أسباب زياد ة الإيمان: التفكر[/color][/size] [/color][/size][/font][/center] [font=arial black][size=4][color=magenta] [/color][/size][/font][b][font=arial black][size=4][color=magenta]إن من أعظم أسباب زيادة الإيمان [color=purple]التفكر في مخلوقات الله تعالى وآياته الباهرات[/color] التي تدل على عظمته ووحدانيته سبحانه وتعالى ، فقد سماها الله آيات, يعني: علامات ودلالات تدل على عظمة الخالق, وعلى كمال قدرته, وذلك في مثل قوله تعالى: ([color=purple]وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَ[/color]رُ)(فصلت: من الآية37) يعني: من الآيات التي نصبها دليلا على عظمته. وقوله تعالى: ([color=purple]وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[/color]) (النحل:12). وقوله تعالى : ([color=purple]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ. وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[/color]). (الروم:21ـ24).[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقد دعا الله عز وجل عباده للتفكر في هذه الآيات التي أودعها كونه الواسع:([color=purple]أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ[/color]) (الروم:8) .[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]([color=purple]أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ[/color]) (الأعراف:185). [/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta] [/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta] ونحو ذلك من الآيات القرآنية التي تحث العباد على التفكر في آيات الله تعالى ومخلوقاته. وأقرب شيء إلى الإنسان نفسه, لو تفكر فيها لرأى فيها الآيات والعجائب, كما قال الله تعالى:([color=purple]وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ[/color]) (الذاريات:21) [/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]فمن توهم أن الله خلق السماوات مع عظمها وارتفاعها وخلق الأرض لعبا بدون أن يكون لذلك حكمة, فإنه بذلك قد ظن السوء ، قال تعالى: ([color=purple]وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ[/color]).(صّ:27).[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]قال الغزالي رحمه الله تعالى : "كثر الحث في كتاب الله تعالى على التدبر والاعتبار والنظر والافتكار ، ولا يخفى أن الفكر هو مفتاح الأنوار ومبدأ الاستبصار ، وهو شبكة العلوم ومصيدة المعارف والفهوم ، وأكثر الناس قد عرفوا فضله ورتبته ولكن جهلوا حقيقته وثمرته ومصدره". [/color][/size][/font] [center][font=arial black][size=4][color=magenta]وصدق [color=purple]سفيان بن عيينة رحمه الله[/color] إذ قال:[/color][/size][/font][/center] [/b] [center] [/center] [b][center][font=arial black][size=4][color=magenta]إذا المرء كانت له [color=purple]فكرة[/color] ففي كل شيء له [color=purple]عبرة[/color] [/color][/size][/font][/center] [center][font=arial black][size=4][color=magenta][color=purple][b]التفكر أصل الخير[/b][/color] [/color][/size][/font][/center] [font=arial black][size=4][color=magenta][color=purple]قال ابن القيم رحمه الله تعالى[/color]:[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]" أصل الخير والشر من قبل التفكر ؛ فإن مبدأ الإرادة والطلب في الزهد والترك والحب والبغض ، وأنفع الفكر الفكر في مصالح المعاد وفي طرق اجتلابها وفي دفع مفاسد المعاد وفي طرق اجتنابها...ورأس (هذا) القسم [color=purple]الفكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به[/color] وبأسمائه وصفاته من كتابه وسنة نبيه وما والاهما ، وهذا الفكر يثمر لصاحبه المحبة والمعرفة ، فإذا فكر في الآخرة وشرفها ودوامها ، وفي الدنيا وخستها وفنائها أثمر له ذلك الرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا ، و[color=purple]كلما فكر في قصر الأمل وضيق الوقت أورثه ذلك الجد والاجتهاد وبذل الوسع في اغتنام الوقت[/color].وهذه تعلي همته وتحييها بعد موتها وسفولها وتجعله في واد والناس في واد. وبإزاء هذه الأفكار الأفكار الرديئة التي تجول في قلوب اكثر الخلق.كالفكر فيما لم يكلف الفكر فيه،ولا أعطي الإحاطة به من فضول العلم الذي لا ينفع، كالفكر في كيفية ذات الرب مما لا سبيل للعقول إلى إدراكه". [/color][/size][/font] [center][font=arial black][size=5][color=purple][b]الرسول يطيل التفكر[/b][/color][/size][/font][/center] [font=arial black][size=4][color=magenta]لما سئلت [color=purple]أم المؤمنين عائشة[/color] رضي الله عنها عن أعجب شيء رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لما كانت ليلة من الليالي قال: " يا عائشة ذريني أتعبد لربي " [color=purple]قلت[/color]: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بل لحيته ، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ،فلما رآه يبكي قال: [color=purple]يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر[/color]؟ قال: " أفلا أكون عبدا شكورا ، لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ([color=purple]إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ[/color]) (آل عمران:190).[/color][/size][/font] [center][font=arial black][size=4][color=magenta][color=purple][b]وهذه أقوال الصالحين وأفعالهم[/b][/color] [/color][/size][/font][/center] [font=arial black][size=4][color=magenta]قال [color=purple]عمر بن عبد العزيز[/color] رحمه الله تعالى : الفكرة في نعم الله عز وجل من أعظم العبادة.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقد بكى يوما بين أصحابه فسئل عن ذلك فقال : فكرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها فاعتبرت منها بها ، ما تكاد شهواتها تنقضي حتى تكدرها مرارتها،ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر إن فيها مواعظ لمن ادكر.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وعن [color=purple] عامر بن قيس[/color] قال: سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون : [color=purple]إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر[/color].[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقال[color=purple] الحسن رحمه[/color] الله تعالى : تفكر ساعة خير من قيام ليلة.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta] [/color][/size][/font][font=arial black][size=4][color=magenta]وعن [color=purple]عبد الله بن عتبة[/color] قال : سألت أم الدرداء : ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]ذكر [color=purple] الغزالي رحمه الله في الإحياء[/color] أن لقمان كان يطيل الجلوس وحده ، فكان يمر به مولاه فيقول: يا لقمان ، إنك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان آنس لك فيقول [color=purple]لقمان[/color] : إن طول الوحدة أفهم للفكر،وطول الفكر دليل على طريق الجنة.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وكان[color=purple] ابن عباس رضي الله[/color] عنهما يقول : [color=purple]ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب[/color].[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وكتب [color=purple]الحسن رحمه الله تعالى إلى عمر بن عبد العزيز[/color] يقول : اعلم أن التفكر يدعو إلى الخير والعمل به ، والندم على الشر يدعو إلى تركه ، وليس ما فني وإن كان كثيرا يعدل ما بقي وإن كان طلبه عزيزا، واحتمال المؤونة المنقطعة التي تعقب الراحة الطويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مؤونة باقية.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقال[color=purple] وهب بن منبه[/color]: ما طالت فكرة امرىء قط إلا علم ، وما علم امروء قط إلا عمل.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقال [color=purple]الشافعي رحمه الله تعالى[/color]: استعينوا على الكلام بالصمت وعلى الاستنباط بالفكر.وقال: صحة النظر في الأمور نجاة من الغرور، والعزم في الرأي سلامة من التفريط والندم، والرؤية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ، ومشاورة الحكماء ثبات في النفس، وقوة في البصيرة، ففكر قبل أن تعزم ، وتدبر قبل أن تهجم ، وشاور قبل أن تقدم.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وورد عن[color=purple] الفضيل بن عياض[/color] رحمه الله تعالى أنه قال: [color=purple]الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك[/color].[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]وقال[color=purple] أبو سليمان رحمه الله[/color] :عودوا أعينكم البكاء وقلوبكم التفكر.[/color][/size][/font] [font=arial black][size=4][color=magenta]ونختم حديثنا عن التفكر كسبب من أسباب زيادة الإيمان[color=purple] بقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى[/color]: أنفع الدواء أن تشغل قلبك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك ، فالفكر فيما لا يعني باب كل شر، و[color=purple]من فكر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الاشياء له بما لا منفعة له فيه[/color] ، فالفكر والخواطر والإرادة والهمة أحق شيء بإصلاحه من نفسك ؛فإن هذه خاصتك وحقيقتك التي لا تبتعد ولا تقترب من إلهك ومعبودك الذي لا سعادة لك إلا في قربه ورضاه عنك إلا بها ، وكل الشقاء في بعدك عنه وسخطه عليك، ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئا خسيسا لم يكن في سائر أمره إلا كذلك.[/color][/size][/font] [center][font=arial black][size=4][color=purple]نسأل الله الكريم من فضله ، والحمد لله رب العالمين.[/color][/size][/font][/center] [/b] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الآداب الشرعيـــه و الرقـائـــق
أسباب زياد ة الإيمان: التفكر