الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 30860" data-attributes="member: 329"><p>الشيخ ( الشرح ) : الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله بينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب الفتنة التي تموج كموج البحر , وقال ابن عيينة عن خلف ابن حوشب كانوا يستحبون أن يتمثل بهذه الأبيات عند الفتن باب الفتنة التي تموج كموج البحر يعني تضطرب كاضطراب البحر عند هياجانه وقال ابن عيينة سفيان عن خلف ابن حوشب الكوفي كانوا يعني السلف يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن يعني عند نزولها وحدثوها قال إمرؤ القيس ابن عابس الكندي كذا جزم المؤلف رحمه الله وجزم المبرد في الكامل والسهيلي في الروض شرح السيرة أن الأبيات لعمر ابن معدي كرب الحرب أول ما تكون فتيته الحرب مؤنثة وقد تذكر أول ما تكون فتيته شابتا قويه تسعى بذبذبتها لكل جهول , في رواية سيبويه بذبنتها أي لباسها الجيد , جاء زيد في بذة يعني في لباس حسن وجيد </p><p>الحرب أول ما تكون فتيتة تسعى بذبنتها لكل جهول</p><p>الجهول هو الغمر الذي يمكن أن يُخدع ويؤثر عليه فهذه الحرب وهذه الفتن تستشرف في أمثال هؤلاء ثم إذا كثر هؤلاء وتأثر بعضهم ببعض دخل فيها من غير اختيار كل من حولها الحرب أول ما تكون فتيتة تسعى بذبنتها لكل جهول حتى إذا اشتعلت هاجت وشب ضرامها أي ارتفع اشتعالها تشبيها لها بالنار وبين الحرب والفتن والنار ارتباط وثيق فالحروب توقد لها النيران حتى إذا اشتعلت هذه الفتنة والحرب واشتعلت النيران من أجلها وشب ضرامها ارتفع اشتعالها في الجو ولت إذا اشتعلت واشتبك الناس ولت عجوز غير ذات حليل مقبلة شابة فتيه ثم إذا اشتبك الناس وتورطوا ولت عجوز غير ذات حليل .</p><p>الشيخ ( الشرح ) : لا يرغب أحد بالزواج بها ليست بذات حليل لأن من يوقد النيران ويشعل فتيل الحرب ويؤجج الفتن بين المسلمين هذا لا يرغب فيه أحد لأنه سبب المصائب والحوادث والكوارث مثل هذا شبهه الشاعر بالعجوز التي ليست بذات حليل ما يسر به الزوج لأنه لا يرغب فيها لكن لما كانت مقبلة شابة استهوت الجهال فاقتحموا غمراتها فلما اقتحم الجهال وكثروا دخل فيهم من غير اختيار أقحم فيها وأقحم من ليسوا من الجهال فعمت الجميع فلما تورط الناس واشتبكوا ولت وأدبرت عنهم لا أحد يرغب فيها لأنها عجوز شمطاء ولت عجوز غير ذات حليل شمطاء , والشمط اختلاف أو اختلاط الشعر الأبيض بالأسود , شمطاء ينكِر لونها أو ينكَر لونها شمطاء ينكر لونها وتغيرت أي تبدل حسنها قبحا مكروهة للشم والتقبيل ولذا لا يرغب فيها أحد لأنها عجوز شمطاء قبيحة المنظر قبيحة الرائحة , مكروهة للشم والتقبيل من يريد مثل هذه وهذا مطابق لهذه الفتن وهذه الحروب لا شك أنها تقبل فتيه نشيطة يستشرف لهل الجهال والأغمار ثم يدخل فيها غيرهم ثم إذا اشتبكت والتحمت ولت شمطاء وقد يكون وجه التشبيه من وجه آخر أن الناس فيهم قوة وشباب وحماس ونشاط في أول الحرب ثم إذا طال أمد هذه الحرب تركتهم الحرب وقد ساروا في وضع يشبه هذه الشمطاء تبعثرت أحوالهم وتفرقت جماعهم فلا يرغب أحد في السكنا معهم لأن هذه الحروب أخذت مأخذهم منهم , ثم قال الإمام رحمه الله تعالى حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حفص بن غياث قال حدثنا الأعمش سليمان ابن مهران قال حدثنا شقيق هو ابن سلمة أبو وائل سمعت حذيفة ابن اليمان يقول بينما نحن جلوس عند عمر , حديث حذيفة في الفتن , على كل حال الأبيات الثلاثة التي فاتت الفائدة منها ومن التمثل بها في أوقات الفتن الفائدة من ذلك الحذر من الدخول في هذه الفتن والإغترار فيها والإشتراك فيها ليكون الإنسان على ذكر من نهايتها وفي بدايتها تستهوى الأغرار والجهال ومن لديه حب الاستطلاع ومعرفة ما سيؤول إليه الأمر هؤلاء تستهويهم .</p><p>الشيخ ( الشرح ) : فيذكر الإنسان بالعواقب قبل الدخول في أوائلها لأنه إذا دخل في أولها وتورط فيها فالنتيجة حتمية ومعلوم أن مثل هذا يكون في الفتن التي بين المسلمين مما لا يترجح فيه إحدى الكفتين ثم بعد ذلك حديث حذيفة بينما نحن جلوس عند عمر إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال حذيفة الضمير يعود على حذيفة قال وفي علامات النبوة من الكتاب فيما تقدم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام وإن وقفه أوقف على حذيفة . فتنة الرجل في أهله وتكون بالميل إليهم بحيث يأتي بسبب ذلك بعض ما لا يحل يفتتن بأهله يميل إلهم يجبهم وهذه المحبة قد تورث في بعض الأحوال تقديم طاعتهم وتحقيق رغبتهم فيما لا يرضي الله عز وجل هذه فتنه , وماله بحيث يستهويه الطمع في الكسب إلى أن يكتسب المال في غير حله فيأخذ من غير حله أو يصرفه في غير مصرفه الشرعي هذه فتنه المال , المال ورود و صدور إيرادات و مصروفات فتنة المال تكون في إدارة من غير وجوه شرعية وفتنه المصرف في أن يصرف في غير ما أباحه الله عز وجل , وولده بحيث يحمله فرط محبته لولده على التراخي عن كثير من أعمال الخير أو مزاولة بعض ما لا يحل فالولد مبخلة مجبطة قد يبخل بما أوجب الله به عليه ملاحظة لولدة قد يطلب من ولده شيئا فلا يستطيع الحصول عليه إلا من وجوه غير مشروعة هذه فتنة فهذه فتن فتنة الرجل في أهله وفي ماله وفي ولده فتنة واعظة في جاره في سوء الجوار مع جاره في حسد جاره , المفاخره مع جاره هذه الفتن تهون عن الفتن التي تموج كموج البحر تهون قال هذه تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , الصلاة الصلوات الخمس إلى الصلوات الخمس , العمرة إلى العمرة , رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم شريطت أن تجنبت الكبائر فالتي تكفرها الصلاة ورمضان والعمرة والأمر والنهي هذه الصغائر و أما الكبائر فلا بد من التوبة منها ولذا جاء القيد ما اجنبت الكبائر ما لم تغشى كبيرة .</p><p>الشيخ ( الشرح ) : ما لم تغشى كبيرة , ما اجتنبت الكبائر وما لم تغشى كبيرة فهذه الأعمال الصالحة إن الحسنات يذهبن السيئات والمراد بذلك أهل العلم , الصغائر كما في القيود التي ذكرناها ما اجتنبت الكبائر ما لم تغشى كبيرة الواضح في أن المراد من السيئات الصغائر في قوله جلا وعلا . إن تجتبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم مجرد اجتناب الكبائر كفيل تكفير الصغائر فقد يقول قائل هذه الصغائر كفرتها الصلاة فماذا بقي لرمضان وماذا بقي للعمرة وماذا بقي لاجتناب الكبائر , قد يقول قائل , ارتكب صغيرة وصلى وانتهت نقول هذه الأعمال الجليلة تكفر الصغائر فإذا أتت على الصغائر كلها خففت من الكبائر , خففت من الكبائر لكنها لا تكفرها بحيث تذهب أثرها بالكلية وقد يرفع للعامل بها درجات إذا توجد الصغائر لكن لا يكاد ينفك من يخشى الكبائر من الصغائر فمن عمل كبيرة واحدة وأصَّر على كبيرة أو كبائر لا بد أن توجد عنده الصغائر بكثرة فهذا الكلام وإن كان افتراضي لن هذا جواب وافتراضي لكنه في الواقع الذي يزاول الكبائر لن ينفك عن الصغار لأنه بها يبدأ والشيطان يستدرجه أولا بالإكثار من المباح ثم يوقعه ف ي المكروهات إذا استرسل في المبيحات ثم بعد ذلكم يبدأ بصغائر الذنوب الشيطان لن يتركه حتى يخرج من دينه إن استطاع فإذا استرسل معه في ذلك حملة على الكبائر بعد أن يتجاوز مرحلة الصغائر , ولا شك أن من غشي كبيرة مرة في عمره مثلا وهو محافظ على دينه بحيث لا يغشى الصغائر مثل هذا في الغالب أن يوفق لتوبة نصوح لأن الذي يعوق عن التوبة هو الاسترسال في المعاصي والاعتاد على سعة رحمة الله الأمن من مكر الله فإذا تاب التوبة يهدم ما كان قبله فعلى كل حال هذه الأعمال جاءت بهذا السياق للحث عليها على الصلوات والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورمضان والعمرة وغير ذلك من الأعمال الصالحة إن الحسنات يذهبن السيئات .</p><p>الشيخ ( الشرح ) : قال ليس عن هذا أسأل ولكن أسألك عن الفتنة التي تضطرب تموج كموج البحر واضطرابه عند هيجانه هذه الفتنة التي ينبغى أن يهتم بها , والفتن التي ذكرت في أهله وماله وولده وجاره هذه ينبغى للإنسان أن يحطاط فيها لكن المسألة أولويات , أولويات ينبغي أن يهتم بما هو أعظم منها بما يتلفت إليها فيحطاط للأعظم قبل أن يحطاط للأسهل . والدين لا شك أنه وإن كان الكل شرع من عند الله عز وجل إلا أن فيه كبائر فيه موبقات وفيه صغائر فيه فسوق فيه عصيان وهي متفاوته نعم إذا نظرنا إلى جانب من عصى الله عز وجل فإنتهاك أمره ونهية كبير من هذه الحيثية لكن جاءت النصوص على أن الذنوب متفاوته وعلى الإنسان أن يحرص على اجتناب الكبائر يحرص أشد الحرص على كبائر الذنوب والموبيقات فلا يقربها ثم بعد ذلك يلتفت إلى هذه الصغائر , لو واحد عنده تجارة ووقع في شيء من الشبهات في هذه التجارة فجاءه شخص يعظه يا أخي هذه الشبهات مالك ولها أنت الآن كراعاً يرعى حول الحمى يمكن أن يرد عليه أن يقال فتنة ما للأمر سهل المشكلة الفتن التي تموج كموج البحر لكن في هذا الظرف الذي فيه السؤال القصد من السؤال بيان الفتنة الكبرى التي تموج كموج البحر وليس معنى هذا أن الإنسان إذا ذكر بما يحصل منه بسبب أهله وماله وولده يقول الأمر سهل تكفرها الصلوات نعن الإشكال في فتنة العلم والإفتاء موجود لا أليست هذه معاصي مأمور باجتنابها لكن الآن الحديث بصدد شيء محدد يعني شخص أشكل عليه مسألة في الزكاة فتأتي تحدثه عن الصيام يقول دعنا الآن عن الصيام المشكلة قائمة الآن في الزكاة هل هذا تقليل من شأن الصيام ليس مانع إنما هو بصدد السؤال عن الفتنة التي تموج كموج البحر لأهميتها ولشدة الخوف والحظر منها وليس معنى هذا هو التقلقل من شأن فتنة المال وفتنة الأهل والولد شاع على ألسنة بعض الناس وبعض الكتاب أن الدين فيه قشور وفيه لباب وفيه كذا لا .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 30860, member: 329"] الشيخ ( الشرح ) : الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله بينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجمعين يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب الفتنة التي تموج كموج البحر , وقال ابن عيينة عن خلف ابن حوشب كانوا يستحبون أن يتمثل بهذه الأبيات عند الفتن باب الفتنة التي تموج كموج البحر يعني تضطرب كاضطراب البحر عند هياجانه وقال ابن عيينة سفيان عن خلف ابن حوشب الكوفي كانوا يعني السلف يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن يعني عند نزولها وحدثوها قال إمرؤ القيس ابن عابس الكندي كذا جزم المؤلف رحمه الله وجزم المبرد في الكامل والسهيلي في الروض شرح السيرة أن الأبيات لعمر ابن معدي كرب الحرب أول ما تكون فتيته الحرب مؤنثة وقد تذكر أول ما تكون فتيته شابتا قويه تسعى بذبذبتها لكل جهول , في رواية سيبويه بذبنتها أي لباسها الجيد , جاء زيد في بذة يعني في لباس حسن وجيد الحرب أول ما تكون فتيتة تسعى بذبنتها لكل جهول الجهول هو الغمر الذي يمكن أن يُخدع ويؤثر عليه فهذه الحرب وهذه الفتن تستشرف في أمثال هؤلاء ثم إذا كثر هؤلاء وتأثر بعضهم ببعض دخل فيها من غير اختيار كل من حولها الحرب أول ما تكون فتيتة تسعى بذبنتها لكل جهول حتى إذا اشتعلت هاجت وشب ضرامها أي ارتفع اشتعالها تشبيها لها بالنار وبين الحرب والفتن والنار ارتباط وثيق فالحروب توقد لها النيران حتى إذا اشتعلت هذه الفتنة والحرب واشتعلت النيران من أجلها وشب ضرامها ارتفع اشتعالها في الجو ولت إذا اشتعلت واشتبك الناس ولت عجوز غير ذات حليل مقبلة شابة فتيه ثم إذا اشتبك الناس وتورطوا ولت عجوز غير ذات حليل . الشيخ ( الشرح ) : لا يرغب أحد بالزواج بها ليست بذات حليل لأن من يوقد النيران ويشعل فتيل الحرب ويؤجج الفتن بين المسلمين هذا لا يرغب فيه أحد لأنه سبب المصائب والحوادث والكوارث مثل هذا شبهه الشاعر بالعجوز التي ليست بذات حليل ما يسر به الزوج لأنه لا يرغب فيها لكن لما كانت مقبلة شابة استهوت الجهال فاقتحموا غمراتها فلما اقتحم الجهال وكثروا دخل فيهم من غير اختيار أقحم فيها وأقحم من ليسوا من الجهال فعمت الجميع فلما تورط الناس واشتبكوا ولت وأدبرت عنهم لا أحد يرغب فيها لأنها عجوز شمطاء ولت عجوز غير ذات حليل شمطاء , والشمط اختلاف أو اختلاط الشعر الأبيض بالأسود , شمطاء ينكِر لونها أو ينكَر لونها شمطاء ينكر لونها وتغيرت أي تبدل حسنها قبحا مكروهة للشم والتقبيل ولذا لا يرغب فيها أحد لأنها عجوز شمطاء قبيحة المنظر قبيحة الرائحة , مكروهة للشم والتقبيل من يريد مثل هذه وهذا مطابق لهذه الفتن وهذه الحروب لا شك أنها تقبل فتيه نشيطة يستشرف لهل الجهال والأغمار ثم يدخل فيها غيرهم ثم إذا اشتبكت والتحمت ولت شمطاء وقد يكون وجه التشبيه من وجه آخر أن الناس فيهم قوة وشباب وحماس ونشاط في أول الحرب ثم إذا طال أمد هذه الحرب تركتهم الحرب وقد ساروا في وضع يشبه هذه الشمطاء تبعثرت أحوالهم وتفرقت جماعهم فلا يرغب أحد في السكنا معهم لأن هذه الحروب أخذت مأخذهم منهم , ثم قال الإمام رحمه الله تعالى حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حفص بن غياث قال حدثنا الأعمش سليمان ابن مهران قال حدثنا شقيق هو ابن سلمة أبو وائل سمعت حذيفة ابن اليمان يقول بينما نحن جلوس عند عمر , حديث حذيفة في الفتن , على كل حال الأبيات الثلاثة التي فاتت الفائدة منها ومن التمثل بها في أوقات الفتن الفائدة من ذلك الحذر من الدخول في هذه الفتن والإغترار فيها والإشتراك فيها ليكون الإنسان على ذكر من نهايتها وفي بدايتها تستهوى الأغرار والجهال ومن لديه حب الاستطلاع ومعرفة ما سيؤول إليه الأمر هؤلاء تستهويهم . الشيخ ( الشرح ) : فيذكر الإنسان بالعواقب قبل الدخول في أوائلها لأنه إذا دخل في أولها وتورط فيها فالنتيجة حتمية ومعلوم أن مثل هذا يكون في الفتن التي بين المسلمين مما لا يترجح فيه إحدى الكفتين ثم بعد ذلك حديث حذيفة بينما نحن جلوس عند عمر إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا قال حذيفة الضمير يعود على حذيفة قال وفي علامات النبوة من الكتاب فيما تقدم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام وإن وقفه أوقف على حذيفة . فتنة الرجل في أهله وتكون بالميل إليهم بحيث يأتي بسبب ذلك بعض ما لا يحل يفتتن بأهله يميل إلهم يجبهم وهذه المحبة قد تورث في بعض الأحوال تقديم طاعتهم وتحقيق رغبتهم فيما لا يرضي الله عز وجل هذه فتنه , وماله بحيث يستهويه الطمع في الكسب إلى أن يكتسب المال في غير حله فيأخذ من غير حله أو يصرفه في غير مصرفه الشرعي هذه فتنه المال , المال ورود و صدور إيرادات و مصروفات فتنة المال تكون في إدارة من غير وجوه شرعية وفتنه المصرف في أن يصرف في غير ما أباحه الله عز وجل , وولده بحيث يحمله فرط محبته لولده على التراخي عن كثير من أعمال الخير أو مزاولة بعض ما لا يحل فالولد مبخلة مجبطة قد يبخل بما أوجب الله به عليه ملاحظة لولدة قد يطلب من ولده شيئا فلا يستطيع الحصول عليه إلا من وجوه غير مشروعة هذه فتنة فهذه فتن فتنة الرجل في أهله وفي ماله وفي ولده فتنة واعظة في جاره في سوء الجوار مع جاره في حسد جاره , المفاخره مع جاره هذه الفتن تهون عن الفتن التي تموج كموج البحر تهون قال هذه تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , الصلاة الصلوات الخمس إلى الصلوات الخمس , العمرة إلى العمرة , رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهم شريطت أن تجنبت الكبائر فالتي تكفرها الصلاة ورمضان والعمرة والأمر والنهي هذه الصغائر و أما الكبائر فلا بد من التوبة منها ولذا جاء القيد ما اجنبت الكبائر ما لم تغشى كبيرة . الشيخ ( الشرح ) : ما لم تغشى كبيرة , ما اجتنبت الكبائر وما لم تغشى كبيرة فهذه الأعمال الصالحة إن الحسنات يذهبن السيئات والمراد بذلك أهل العلم , الصغائر كما في القيود التي ذكرناها ما اجتنبت الكبائر ما لم تغشى كبيرة الواضح في أن المراد من السيئات الصغائر في قوله جلا وعلا . إن تجتبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم مجرد اجتناب الكبائر كفيل تكفير الصغائر فقد يقول قائل هذه الصغائر كفرتها الصلاة فماذا بقي لرمضان وماذا بقي للعمرة وماذا بقي لاجتناب الكبائر , قد يقول قائل , ارتكب صغيرة وصلى وانتهت نقول هذه الأعمال الجليلة تكفر الصغائر فإذا أتت على الصغائر كلها خففت من الكبائر , خففت من الكبائر لكنها لا تكفرها بحيث تذهب أثرها بالكلية وقد يرفع للعامل بها درجات إذا توجد الصغائر لكن لا يكاد ينفك من يخشى الكبائر من الصغائر فمن عمل كبيرة واحدة وأصَّر على كبيرة أو كبائر لا بد أن توجد عنده الصغائر بكثرة فهذا الكلام وإن كان افتراضي لن هذا جواب وافتراضي لكنه في الواقع الذي يزاول الكبائر لن ينفك عن الصغار لأنه بها يبدأ والشيطان يستدرجه أولا بالإكثار من المباح ثم يوقعه ف ي المكروهات إذا استرسل في المبيحات ثم بعد ذلكم يبدأ بصغائر الذنوب الشيطان لن يتركه حتى يخرج من دينه إن استطاع فإذا استرسل معه في ذلك حملة على الكبائر بعد أن يتجاوز مرحلة الصغائر , ولا شك أن من غشي كبيرة مرة في عمره مثلا وهو محافظ على دينه بحيث لا يغشى الصغائر مثل هذا في الغالب أن يوفق لتوبة نصوح لأن الذي يعوق عن التوبة هو الاسترسال في المعاصي والاعتاد على سعة رحمة الله الأمن من مكر الله فإذا تاب التوبة يهدم ما كان قبله فعلى كل حال هذه الأعمال جاءت بهذا السياق للحث عليها على الصلوات والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورمضان والعمرة وغير ذلك من الأعمال الصالحة إن الحسنات يذهبن السيئات . الشيخ ( الشرح ) : قال ليس عن هذا أسأل ولكن أسألك عن الفتنة التي تضطرب تموج كموج البحر واضطرابه عند هيجانه هذه الفتنة التي ينبغى أن يهتم بها , والفتن التي ذكرت في أهله وماله وولده وجاره هذه ينبغى للإنسان أن يحطاط فيها لكن المسألة أولويات , أولويات ينبغي أن يهتم بما هو أعظم منها بما يتلفت إليها فيحطاط للأعظم قبل أن يحطاط للأسهل . والدين لا شك أنه وإن كان الكل شرع من عند الله عز وجل إلا أن فيه كبائر فيه موبقات وفيه صغائر فيه فسوق فيه عصيان وهي متفاوته نعم إذا نظرنا إلى جانب من عصى الله عز وجل فإنتهاك أمره ونهية كبير من هذه الحيثية لكن جاءت النصوص على أن الذنوب متفاوته وعلى الإنسان أن يحرص على اجتناب الكبائر يحرص أشد الحرص على كبائر الذنوب والموبيقات فلا يقربها ثم بعد ذلك يلتفت إلى هذه الصغائر , لو واحد عنده تجارة ووقع في شيء من الشبهات في هذه التجارة فجاءه شخص يعظه يا أخي هذه الشبهات مالك ولها أنت الآن كراعاً يرعى حول الحمى يمكن أن يرد عليه أن يقال فتنة ما للأمر سهل المشكلة الفتن التي تموج كموج البحر لكن في هذا الظرف الذي فيه السؤال القصد من السؤال بيان الفتنة الكبرى التي تموج كموج البحر وليس معنى هذا أن الإنسان إذا ذكر بما يحصل منه بسبب أهله وماله وولده يقول الأمر سهل تكفرها الصلوات نعن الإشكال في فتنة العلم والإفتاء موجود لا أليست هذه معاصي مأمور باجتنابها لكن الآن الحديث بصدد شيء محدد يعني شخص أشكل عليه مسألة في الزكاة فتأتي تحدثه عن الصيام يقول دعنا الآن عن الصيام المشكلة قائمة الآن في الزكاة هل هذا تقليل من شأن الصيام ليس مانع إنما هو بصدد السؤال عن الفتنة التي تموج كموج البحر لأهميتها ولشدة الخوف والحظر منها وليس معنى هذا هو التقلقل من شأن فتنة المال وفتنة الأهل والولد شاع على ألسنة بعض الناس وبعض الكتاب أن الدين فيه قشور وفيه لباب وفيه كذا لا . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري