الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
صلاة الاستسقاء
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 34704" data-attributes="member: 329"><p>فإن غيَّر المعصية بالطاعة غيَّر الله عليه العقوبة بالعافية، والذلّ بالعزّ، قال الله تعالى: إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ( ).</p><p>ولقد أحسن القائل:</p><p>إذا كنت في نعمة فارعها</p><p> فإن المعاصي تزيل النعم</p><p></p><p>وحطها بطاعة رب العباد</p><p> فربُّ العباد سريع النقم( )</p><p></p><p>رابعًا:أنواع الاستسقاء:الاستسقاء أنواع على النحو الآتي:</p><p>النوع الأول:الاستسقاء بصلاة جماعة أو فرادى( ) على ما يأتي تفصيله،وهو أكملها،وصلاته مستفيضة في الصحاح وغيرها،واتفق فقهاء الأمصار على هذا النوع( ).</p><p>النوع الثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها، كما فعل النبي ، واستفاض عنه من غير وجه، وهذا النوع مستحب اتفاقًا، واستمر عمل المسلمين عليه( )؛ لحديث أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي ، فبينما النبي يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال،وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا))، وفي لفظ للبخاري: ((اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا))، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة( ) ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْع( ) من بيتٍ ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس( )، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا( )…(( وفي لفظ للبخاري: ((أصابت الناس سنة على عهد النبي ، فبينما النبي يخطب في يوم الجمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحدر على لحيته فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال: يا رسول الله! تهدَّم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: ((اللهمَّ حَوَالَينا ولا علينا))، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مِثْلَ الجَوْبة( )، وسال الوادي قناة شهرًا( ) ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدَّث بالجود))، وفي لفظ: ((ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، فتبسم النبي ، [وفي لفظ فضحك] قال: فرفع رسول الله يديه ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام( )، والجبال، والظِّراب( ) وبطون الأودية، ومنابت الشجر)) قال: فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس))( ).</p><p>النوع الثالث: الدعاء عقب الصلوات وفي الخلوات، ولا نزاع في جواز الاستسقاء بالدعاء بلا صلاة))( ).</p><p>وقد ذكر الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – أن النبي استسقى على وجوه:</p><p>الوجه الأول: يوم الجمعة على المنبر( ).</p><p>الوجه الثاني: أنه وعد الناس يومًا يخرجون فيه إلى المصلى، فخرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، وصلى ركعتين( ).</p><p>الوجه الثالث:أنه استسقى على منبر المدينة استسقاء مجردًا في غير يوم جمعة،ولم يحفظ عنه في هذا اليوم صلاة( ).</p><p>الوجه الرابع: أنه استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه ودعا الله ، فَحُفِظَ من دعائه: ((اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا( )، مريعًا( )، طبقًا( )، عاجلاً غير رائث( )، نافعًا غي ضار))( ).</p><p>الوجه الخامس: أنه استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء، وهي خارج باب المسجد الذي يُدعى اليوم باب السلام، نحو قذفة حجر، ينعطف عن يمين الخارج من المسجد( ).</p><p>الوجه السادس:أنه استسقى في بعض غزواته،لَـمَّا سبقه المشركون إلى الماء( )،وأُغيث في كل مرَّة استسقى فيها( ).</p><p>خامسًا: آداب الاستسقاء كثيرة ومهمة، ومنها:</p><p>1 - إذا أصاب الناس قحط لجؤوا إلى الله تعالى وصلوا صلاة الاستسقاء؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضِعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبَّر ، وحمد الله ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبَّان( ) زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم)) ثم قال: ((الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث،واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا( ) إلى حين))،ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه،ثم حَوَّلَ إلى الناس ظهره، وقلب – أو حوَّلَ – رداءه وهو رافع يديه،ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة،فرعدت وبرقت،ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول،فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ( ) ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: ((أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله))( ).</p><p>2 - موعظة الإمام الناس، وأمرهم بتقوى الله تعالى، والخروج عن المظالم، والتوبة من المعاصي، وتحليل بعضهم بعضًا، والصيام والصدقة، وترك التشاحن؛ لأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات( )، وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: ((إني كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا؛ ليستسقوا، ومن استطاع أن يصوم ويتصدق؛ فليفعل؛فإن الله يقول: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( )، وقولوا كما قال أبواكم: قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الـْخَاسِرِينَ ( )، وقولوا كما قال نوح: وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الـْخَاسِرِينَ ( )، وقولوا كما قال موسى: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( )، وقولوا كما قال يونس: لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( ).</p><p>3 - يَعِدُ الإمام الناس يومًا يخرجون فيه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: ((شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجوا فيه…))( )، والله الموفق والمعين( ).</p><p>4 - وقت خروج الناس إلى الاستسقاء: الأفضل أن تُصلَّى صلاة الاستسقاء في وقت صلاة العيد؛ لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: ((… فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر..))( )، هذا هو الأفضل، وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين لا تصح إلا فيه،إلا أنها لا تُصلَّى في وقت النهي بغير خلاف؛لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي،والأولى فعلها في وقت العيد؛لحديث عائشة رضي الله عنها المذكور آنفًا؛ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت،إلا أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين( )،وقال ابن عبد البر –رحمه الله -: ((والخروج إلى الاستسقاء في وقت خروج الناس إلى العيد عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ فإنه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس))( ).</p><p>5 - تُصلى صلاة الاستسقاء في الصحراء،وهذا هو الأفضل؛لأن النبي صلاها في الصحراء كصلاة العيد( )؛لحديث عائشة رضي الله عنها قالت<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" />(شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر،فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه…))( )؛ولحديث عبد الله بن زيد المازني قال: خرج رسول الله إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، [فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله]، وحوّل رداءه حين استقبل القبلة ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة))( ).</p><p>6 - يخرج الإمام والناس في تواضعٍ، وتبذّلٍ وتخشّعٍ، وتضرّعٍ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما – فعن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة قال: أرسلني الوليد بن عقبة – وكان أمير المدينة – إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله في الاستسقاء، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما منعه أن يسألني؟ [ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما]: خرج رسول الله مُتبذِّلا( )، متواضعًا، متضرِّعًا( )، [متخشِّعًا، مترسِّلاً]( ) حتى أتى المصلى، ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد))( ).</p><p>7 - خروج الصبيان والنساء في الاستسقاء لا بأس به بشروطه، قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله تعالى -: ((ويستحب الخروج لكافة الناس، وخروج من كان ذا دين، وستر وصلاح، والشيوخ أشد استحبابًا؛ لأنه أسرع للإجابة، فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها، فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج؛ لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع، ولا يستحب إخراج البهائم؛ لأن النبي لم يفعله))( ).</p><p>8-لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء؛لحديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي ))( )، وقال حارثة بن مضرب العبدي: ((خرجنا مع أبي موسى نستسقي فصلى بنا ركعتين من غير أذان ولا إقامة))( )، قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله -: ((ولا يسن لها أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافًا))( ).</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 34704, member: 329"] فإن غيَّر المعصية بالطاعة غيَّر الله عليه العقوبة بالعافية، والذلّ بالعزّ، قال الله تعالى: إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ( ). ولقد أحسن القائل: إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم وحطها بطاعة رب العباد فربُّ العباد سريع النقم( ) رابعًا:أنواع الاستسقاء:الاستسقاء أنواع على النحو الآتي: النوع الأول:الاستسقاء بصلاة جماعة أو فرادى( ) على ما يأتي تفصيله،وهو أكملها،وصلاته مستفيضة في الصحاح وغيرها،واتفق فقهاء الأمصار على هذا النوع( ). النوع الثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها، كما فعل النبي ، واستفاض عنه من غير وجه، وهذا النوع مستحب اتفاقًا، واستمر عمل المسلمين عليه( )؛ لحديث أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي ، فبينما النبي يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال،وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا))، وفي لفظ للبخاري: ((اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا))، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة( ) ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْع( ) من بيتٍ ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس( )، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا( )…(( وفي لفظ للبخاري: ((أصابت الناس سنة على عهد النبي ، فبينما النبي يخطب في يوم الجمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحدر على لحيته فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال: يا رسول الله! تهدَّم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: ((اللهمَّ حَوَالَينا ولا علينا))، فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مِثْلَ الجَوْبة( )، وسال الوادي قناة شهرًا( ) ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدَّث بالجود))، وفي لفظ: ((ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، فتبسم النبي ، [وفي لفظ فضحك] قال: فرفع رسول الله يديه ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام( )، والجبال، والظِّراب( ) وبطون الأودية، ومنابت الشجر)) قال: فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس))( ). النوع الثالث: الدعاء عقب الصلوات وفي الخلوات، ولا نزاع في جواز الاستسقاء بالدعاء بلا صلاة))( ). وقد ذكر الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – أن النبي استسقى على وجوه: الوجه الأول: يوم الجمعة على المنبر( ). الوجه الثاني: أنه وعد الناس يومًا يخرجون فيه إلى المصلى، فخرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، وصلى ركعتين( ). الوجه الثالث:أنه استسقى على منبر المدينة استسقاء مجردًا في غير يوم جمعة،ولم يحفظ عنه في هذا اليوم صلاة( ). الوجه الرابع: أنه استسقى وهو جالس في المسجد فرفع يديه ودعا الله ، فَحُفِظَ من دعائه: ((اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا( )، مريعًا( )، طبقًا( )، عاجلاً غير رائث( )، نافعًا غي ضار))( ). الوجه الخامس: أنه استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء، وهي خارج باب المسجد الذي يُدعى اليوم باب السلام، نحو قذفة حجر، ينعطف عن يمين الخارج من المسجد( ). الوجه السادس:أنه استسقى في بعض غزواته،لَـمَّا سبقه المشركون إلى الماء( )،وأُغيث في كل مرَّة استسقى فيها( ). خامسًا: آداب الاستسقاء كثيرة ومهمة، ومنها: 1 - إذا أصاب الناس قحط لجؤوا إلى الله تعالى وصلوا صلاة الاستسقاء؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضِعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبَّر ، وحمد الله ثم قال: ((إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبَّان( ) زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم)) ثم قال: ((الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث،واجعل ما أنزلت لنا قوةً وبلاغًا( ) إلى حين))،ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه،ثم حَوَّلَ إلى الناس ظهره، وقلب – أو حوَّلَ – رداءه وهو رافع يديه،ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة،فرعدت وبرقت،ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول،فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ( ) ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: ((أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله))( ). 2 - موعظة الإمام الناس، وأمرهم بتقوى الله تعالى، والخروج عن المظالم، والتوبة من المعاصي، وتحليل بعضهم بعضًا، والصيام والصدقة، وترك التشاحن؛ لأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات( )، وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: ((إني كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا؛ ليستسقوا، ومن استطاع أن يصوم ويتصدق؛ فليفعل؛فإن الله يقول: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( )، وقولوا كما قال أبواكم: قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الـْخَاسِرِينَ ( )، وقولوا كما قال نوح: وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الـْخَاسِرِينَ ( )، وقولوا كما قال موسى: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( )، وقولوا كما قال يونس: لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( ). 3 - يَعِدُ الإمام الناس يومًا يخرجون فيه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: ((شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر، فأمر بمنبر فَوُضعَ له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجوا فيه…))( )، والله الموفق والمعين( ). 4 - وقت خروج الناس إلى الاستسقاء: الأفضل أن تُصلَّى صلاة الاستسقاء في وقت صلاة العيد؛ لحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: ((… فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر..))( )، هذا هو الأفضل، وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين لا تصح إلا فيه،إلا أنها لا تُصلَّى في وقت النهي بغير خلاف؛لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي،والأولى فعلها في وقت العيد؛لحديث عائشة رضي الله عنها المذكور آنفًا؛ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت،إلا أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين( )،وقال ابن عبد البر –رحمه الله -: ((والخروج إلى الاستسقاء في وقت خروج الناس إلى العيد عند جماعة العلماء، إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ فإنه قال: الخروج إليها عند زوال الشمس))( ). 5 - تُصلى صلاة الاستسقاء في الصحراء،وهذا هو الأفضل؛لأن النبي صلاها في الصحراء كصلاة العيد( )؛لحديث عائشة رضي الله عنها قالت:((شكا الناس إلى رسول الله قحوط المطر،فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه…))( )؛ولحديث عبد الله بن زيد المازني قال: خرج رسول الله إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة، [فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله]، وحوّل رداءه حين استقبل القبلة ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة))( ). 6 - يخرج الإمام والناس في تواضعٍ، وتبذّلٍ وتخشّعٍ، وتضرّعٍ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما – فعن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة قال: أرسلني الوليد بن عقبة – وكان أمير المدينة – إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله في الاستسقاء، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما منعه أن يسألني؟ [ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما]: خرج رسول الله مُتبذِّلا( )، متواضعًا، متضرِّعًا( )، [متخشِّعًا، مترسِّلاً]( ) حتى أتى المصلى، ولم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد))( ). 7 - خروج الصبيان والنساء في الاستسقاء لا بأس به بشروطه، قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله تعالى -: ((ويستحب الخروج لكافة الناس، وخروج من كان ذا دين، وستر وصلاح، والشيوخ أشد استحبابًا؛ لأنه أسرع للإجابة، فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها، فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج؛ لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع، ولا يستحب إخراج البهائم؛ لأن النبي لم يفعله))( ). 8-لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء؛لحديث عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال أبو إسحاق: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى فقام بهم على رجليه، على غير منبر، فاستسقى ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم، قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن يزيد النبي ))( )، وقال حارثة بن مضرب العبدي: ((خرجنا مع أبي موسى نستسقي فصلى بنا ركعتين من غير أذان ولا إقامة))( )، قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله -: ((ولا يسن لها أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافًا))( ). [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
صلاة الاستسقاء