
خصائص الطفل :

توجد صفات كثيرة يشترك فيها الأطفال كلهم ، وهذه الصفات تكون بارزة فيهم وهي سمة من سماتهم ، والمربي وجب أن يحيط علما بهذه الصفات وأهم شيء أن يتقبلها ويهذبها ، وحتى يعرف المربي كيف يتعامل مع هذا الطفل وكيف يعرف هذه الخصائص والسبل التي تنمي فيه خاصية مميزة أو تعدل السلوك وهكذا .....
هذه الخصائص تجيبنا عن اسئلة كثيرة مثلا : لم الطفل يتحرك كثيرا أو لماذا الطفل دائما يفك الألعاب والأجهزة ؟ هل ممكن أحرم طفلي من اللعب ؟ لماذا الطفل لا يحفظ بسرعة أو يحفظ بسرعة ؟ لماذا الطفل لا يفرق ما بين الخيال والحقيقة ؟ لماذا لا يتعلم منا أحيانا ؟ لماذا لا يطيع ؟........وغيرها كثير .
وأول هذه الخصائص للطفل :
1 ـ كثرة الحركة : بمعنى أننا دائما نرى الأطفال لديهم حركة كبيرة ، الأطفال مهما كانوا على درجة من الهدوء يكون كثير الحركة فلا يمكن للطفل أن يجلس في مكان واحد لفترة طويلة ، وإذا جلس لفترة طويلة فهذا تكون صفة سيئة فيه والطفل الانطوائي ليس طبيعيا .
فمن الطبيعي أن حركة الطفل تكون كثيرة ، يقول صلى الله عليه وسلم :" عُرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره " ، وعرامة الصبي أي حدته وقوته وشراسته / هذه مقدمة ذكاء / .
كثرة حركة الطفل تزيد في ذكائه لأه لديه سعة حيلة ، سعة البحث والاستكشاف ، مهارة عقلية قلبية حركية هذا يدعم عنده هذه الأمور كلها ويساعد على تفتيح عقله فيصبح عنده ذكاء .، أما الطفل الذي يجلس منزويا أو وحيدا هذا يكون غير طبيعي وغالبا عنده انطواء أو خجل أو خوف .
التقييد يخنق الطفل ويجعله يبتعد ولكن قد يؤدي أشياء تخريبية ، فكيف تستثمر الأم هذه الصفة وتهذبها ؟
>> الأم تجعل الطفل يساعدها في الأعمال المنزلية منذ عامين { ترتيب الفراش ، الألعاب ....} ، وتفرح به وتعطيه قبلة وتشجعه ...فاستخدم طاقة الطفل في شيء يفيدني ويفيده في أن يكتسب مهارة ويطيعني ويعينني ويعين نفسه .
>> ممكن أيضا ندربه على بعض الرياضات التي تناسب عمره كالركض والقفز ....
>> زيارة الأرحام والأصدقاء ممن لديهم أطفال في مثل سنه ، فالزيارة واللعب مع بعض تساعد على امتصاص الطاقة التي لديهم وفي نفس الوقت يكتسبوا مهارات كثيرة ، فاللعب الجماعي أفضل من اللعب الفردي لأنه يتعلم من أقرانه أسرع من الكبار .
>> الخروج للمتنزهات والحدائق العامة على الأقل مرة في الأسبوع .
2 ـ حب الفك والتركيب : أحيانا الأهل يعتبرون هذه الصفة تخريب لكنها بخلاف ذلك فهي علامة جيدة على حضور الذهن ، وأفضل الألعاب التي من الممكن تفكيكها وتركيبها المكعبات { من سنتين فما فوق } أو أي لعبة فك وتركيب وكل ما تخافين عليه ابعيه عن الطفل .
==== الطفل يريد اكتشاف العالم الذي حوله فلذلك هو لا يُخرب لكن يكتشف ، ولابد أن تلاحظي هذا الأمر ولا تتركي شيئا قيما في متناول يديه لأن هذا يعد إهمالا منك وليس من الطفل .
3 ـ العناد : هذه الصفة مهمة جدا وممدوحة لأن الطفل كلما كان عنيدا وهو صغير كلما كان ذكيا وهو كبير { العناد ينم عن ذكاء } ولكن العناد الذي لا يزيد عن حده ، فنادرا ما نجد طفلا يتلقى الأوامر وينفذها مباشرة بدون نقاش أو إلحاح منا ، فالعناد ليس شيئا غريبا عن الطفل بل هو طبع فيه لأنه يبدأ في البحث عن ذاته وفي نفس الوقت يرغب في الاستقلال وإثبات وجوده وذلك لا يكون إلا عن طريق العناد .
وحتى نقلل هذا العناد عند الطفل ونحاول أن نحافظ على شكل العناد في صورة طيبة هناك بعض الأمور منها : *تحفيزه على الطاعة ، لما يطيع نستحسن طاعته ونمدحه ونشكره .
*قص القصة القصة التي تنفره من العناد المذموم .
4 ـ عدم التمييز بين الخطأ والصواب : هذا الأمر يكون في مراحل الطفل المختلفة ، فلماذا عدم التمييز ؟
لأن عقل الطفل لم يكتمل نضجه بعد وليست لديه المعرفة الكافية وكل يوم يمر عليه تزيد تجربته ومعرفته وكذا معاملة الأب والأم وتحاورهما وتوجيههما للطفل توجيها لينا .
5 ـ كثرة الأسئلة : وهذا مشاهد ، وهي عملية حضور الذهن العالية جدا ، البناء الفكري عند الطفل وهو مهم جدا لابد من الحفاظ عليه والزيادة في إنمائه .
كلما زادت الأسئلة كلما على إبداع وعقلية حادة لهذا الطفل وأسئلته أحيانا يقصد بها المعرفة فمثلا : إذا سأل أين الله ؟ وأحيانا يقصد بها إحراج الكبير فيسأل الأب مثلا : لماذا أنت سمين يا أبي ؟ لأن الطفل ذكي جدا . وأحيانا تكون أسئلة صادرة عن شعور بالخوف والقلق : هل سنموت فعلا ؟ ...
==== من الخطأ أن ننهر الطفل على كثرة أسئلته لأننا بذلك ندمر البناء الفكري للطفل لذا فالكذب عليه بأجوبة خاطئة أو القول أنت ما زلت صغيرا عندما تكبر ستعرف تدمر البناء الفكري الذي ينمو عند الطفل ، نحجر عليه للأسف الشديد وهذا يجعل شغفه للجواب يقِِِل ويدفعه إما للابتعاد عن السؤال نهائيا أو أن يسأل غيرنا وهذه مشكلة كبيرة فلا يرجع إليك أبدا فلذلك وجب علينا إعطاء إجابة صحيحة وإن لم نعرف نبحث ونجيب .
6 ـ ذاكرة آلية نشطة : ذاكرة الطفل تكون نقية صافية ولا تكدرها الهموم ولا المشاكل مثل الكبار وهو يحفظ كثيرا وبدون فهم وكثير من الأطفال عندهم سرعة حفظ بدون وعي ولا إدراك ، كما أنه يقلد خصوصا الكلام ، فوجب علينا استغلال هذه الذاكرة في حفظ القرآن ، الأذكار ، الأناشيد .... ونبعد عنه الألفاظ النابية والكلمات الفاسدة .
7 ـ حب التشجيع : الطفل يحب التشجيع فأحيانا لما يقوم بحركة مثلا ويضحك عليه الأب أو الأم وهو صغير { خصوصا أقل من ثلاث سنوات } ترينه يكرر الأمر لأنه حصل على استحسان الجمهور .
=== التشجيع يعتبر كنزا لدى الوالدين وعاملا مهما حتى تعالج أخطاء الأطفال .
=== لابد من التشجيع المادي والمعنوي ونركز على التشجيع المعنوي حتى يكون الطفل حساس ويشعر بقيمة الشيء المعنوي وليس بقيمة الشيء المادي حتى لا يكون إنسانا نفعيا أو صاحب مصلحة ، وأفضل أنواع التشجيع أن نربط الطفل بالثواب الأخروي .
==== أيضا نناديه بنداء بشيء متميز به كالمجتهد ، المطيع ، البطل ........
8 ـ التفكير الخيالي : بعض الآباء لا يفرقون بين خيال الطفل والكذب ، يظنون أن الطفل يكذب لكنه لا يكذب بل خياله خصب جدا لأن عقله ما زال نظيفا وطريا وذاكرته لم تُقنن بعد فيغلب الخيال على تفكير الطفل وعقله ، وقد يربط الواقع بالخيال فيعتقد الأهل كذبه وماهو من الكذب ، فالطفل لا يفرق بين الخيال والواقع هذا الأمر لسن خمس أو ست سنوات والكثير من الصفات تبقى مع الطفل لسن ست سنوات فإذا تعدت سن التمييز يكون أمرا مرضيا لا بد من معالجته .
9 ـ حب التنافس والتناحر : تُلاحظ دائما بين الإخوة وهي صفة خيرة جدا ولكن إذا وجهناها التوجه الصحيح تؤدي إلى التفوق والبروز والتميز ، فالطفل المتصف بهذه الصفة يكون لديه تفكير إبداعي وابتكاري إذا وجهنا هذا التنافس مثلا : فلان يصلي الصلوات الخمس في وقتها ، لا يسرف ، لا يكذب .....
لكن دون أن يُورث الأطفال الحقد والغيرة والبغضاء فلا نقول فلان أحسن منك ، لا نقارن المقارنة الغير محمودة بل لابد من التركيز على مزايا الطفل وتدعيمها { مثلا تقولين البارحة كنت منظما أكثر من اليوم ... }
10 ـ الميل لاكتساب المهارات : تكون عند الطفل عالية جدا في السنين الأولى من عمره ثم تقل بعد ذلك لذلك وجب علينا استغلال هذا الميل حتى يستفيد من طاقاته البدنية والذهنية .
11 ـ حدة الانفعالات : بمعنى أن الطفل يثور وينفعل للأمور المهمة والتافهة على درجة سواء ، فهو يحتد وينفعل لرغبته فقط ، أحيانا يغضب بشدة إذا أرغمناه على بعض العادات والأنظمة وأحيانا لا . وأهم هذه الانفعالات التي تكون ظاهرة عند الطفل : الغيرة ، الغضب ، الخوف ، وعلى الأم أن تتعامل مع هذه الأمور بهدوء فتحتوي الطفل وتعلمه كيف يعبر عن انفعالاته بطريقة طيبة مع الصبر والتكرار .
12 ـ التقليد : الطفل مقلد بطبعه لذلك فإن من أهم الأمور وأنجعها في تغيير السلوك من السيء إلى الحسن ومن المذموم إلى المحمود " القدوة " .
لا بد من استثمار هذه الخاصية فنقص عليه قصص الأنبياء والصحابة والصالحين حتى يقتدي بهم ويقلدهم أومشاهدة كارتون يحكي عن غزوات ومعارك إسلامية .... وأيضا نمنعهم من مشاهدة مواقع في التلفاز سيئة فالطفل من الشهر التاسع يبدأ في التقليد .
13 ـ سرعة التصديق : أي حكاية تُحكى يصدقها الطفل ، وهذه الصفة قد تبرز عند أطفال دون غيرهم .فالطفل لا يميز بين الجد والمزاح فأحيانا ممكن نعمل شيئا نمزح به والطفل يصدقه ويعتبره واقعا ، وقد يسمع معلومة معينة يصدقها مباشرة وإذا حكينا ضدها يرفض تصديقها تماما ، فلنحرص على أن تكون المعلومة الأولى فيها إقناع وصحيحة .
14 ـ سرعة التلقي : التعليم في الصغر كالنقش على الحجر ، فالطفل عنده طاقة عظيمة جدا لتلقي كل جديد سواء علم أو أخلاق أو متون .... أي أمر يتلقاه الطفل في طفولته علينا استغلال هذا الأمر فنعطيه الأفضل يصبح مسلَم عليه ربما يعيش عليه حياته كلها .
15 ـ التعلم الذاتي لما يقال :الطفل يعتمد على الإدراك والفهم على خبراته هو ، لما تأتين لتفهمي الطفل على شيء لا يعتمد على قدراتك أنت .
==== إدراكه وفهمه قائم على التجارب والخبرة الذاتية التي لديه .
16 ـ حب الأناشيد : لأن النشيد فيه نغمة فإن الطفل يحب ذلك ، فإذا أردت تحفيظ ابنك القرآن فيجب أن يكون عندك ترتيل ، والنشيد كلام منغم ويناسب أكثر الأناشيد الجماعية . فهذه الصفة تدعم لدى الطفل التربية الجمالية من شعره وغيره
17 ـ حب الاستطلاع : وهذا أمر مشاهد عند الأطفال ، أي شيء مغلق لا بد أن يفتحه ، فالبحث واختبار الشيء هذا علامة ذكاء عند الطفل وبناء فكري ونعمة من الله عز وجل .
18 ـ النمو اللغوي السريع : إذا تأخر الطفل في الكلام فليس من عنده وإذا ما عنده مشكلة سمعية فالمشكلة إذن أمية أبوية للأسف الشديد ، فإذا كان سمع الطفل جيدا فمعجمه اللغوي يزداد يوميا .
==== الطفل عنده لغة لا بد من تفعيلها وهذا يرجع إلى الصحة النفسية : تتكلمين معه يوميا ، تكرري له الحروف ...
19 ـ ليس عند الطفل بديهيات : أي ليس لديه مسلمات فهو يحاول تجربة كل شيء " المشروبات الساخنة ، المكواة ، المروحة .... " .

حاجات الطفل المعنوية :

مهم جدا أن نشبع حاجات الطفل حتى نقوم بالعملية التربوية وينمو الطفل بشكل متزن ومتكامل في جميع جوانب شخصيته المختلفة وإهمال إحدى هذه الحاجات يعني أنه في نقص في شخصية الطفل . وهذه الحاجيات هي :
1 ـ حاجة الطفل إلى التدين : الطفل يعرف ربه بالفطرة ، فمن بداية السنة الثانية من عمره تبدأ قوة الإدراك الديني لديه فنعلمه أن الله هو خالقنا ورازقنا ومنزل الأمطار .... وأيضا التعامل مع الأسماء القوية مثل : القوي ، الرازق ، العليم ... وبعدها يبدأ الطفل في طرح تساؤلات : أين الله ، ما شكله ...فنستغل هذه السن فنعلمه الأذكار ، عدل الله ، إحسان الله ...
==== نقرن التربية الدينية في هذه السن بالأخلاق والعواطف فنثني على الطفل ونستحسن أي عبادة أو ذكر حتى يستمر عليه ولا أجبر من هم أصغر سنا على العبادات ، أراعي هذا الأمر ولا أجهدهم .
==== استشعار مراقبة الله عز وجل في كل ما يعملونه .
2 ـ الحاجة إلى الحب : وهي من أهم الحاجات المعنوية فيشعر دائما أن الآخرين يحبونه ويستحسنوه وخاصة أبواه وإخوته .
3 ـ الحاجة إلى التقبل : الطفل يرغب في أن يكون مقبولا ومرغوبا فيه خصوصا من والديه وأسرته ، ويكون هذا التقبل بمحبته والعطف عليه واللعب بتوجيهه بحنان ، حسن استقباله ، مكافأته ، مدحه ، عدم تفضيل إخوته عليه ...
==== عدم تقبله قد يؤدي إلى عدوانيته ، انتقامه ، حقده ، استفزاز والديهمن أجل لفت الانتباه ، يستجدي العطف والقبول بطريقة مُنفرة ... وأيضا يُشعره بالعجز والذل وحب الانتقام ولا يعرف الحب .
4 ـ الحاجة إلى الشعور بالأمن : يشعر بالأمان والحماية ، فكلما كان الطفل صغيرا كلما احتاج إلى الأمان أكثر ، فيحتاج إلى أبويه بشدة لأن العالم بالنسبة إليه غريب { لما يكون خائفا ، مريضا .... } .عدم الأمن يشعر الطفل بالخيبة والخسران ويفقد الملاذ ويفقد الجرأة والإقدام .
5 ـ الحرية :الأطفال المبدعين الذين منهم الأئمة والعلماء كلهم من الصفة التي كانت تشملهم الحرية ، فالطفل يحتاج إلى حرية حتى يبدع ، حتى يتنفس ، حتى تنمو قدراته النفسية والاجتماعية والعصبية والعقلية ..... يجري ، يلعب ، يتكلم ، حرية مع الكبير ، حرية مع الصغير ، حرية في البيت ، حرية في المدرسة ... نبالغ في حمايتهم فنؤذي نشاطهم وطاقتهم ، مايكون لدينا كثيرا من الأوامر والتوجيهات ونرغمهم على أشياء معينة ونحجر على آرائهم ، على رغبتهم في شيء بحجة التأديب والتربية ، هذا يعد تعذيب وليس تأديب أو تربية .
أيضا كثرة مراقبة الطفل اتركي الطفل على سجيته ، على حريته حتى لا يشعر بالنقص وانعدام الثقة والخوف من المسؤولية ، وأيضا يستطيع التكيف مع أقرانه بسهولة فإذا حجرنا عليه لن يستطيع التكيف معهم بسهولة ، لذلك فالطفل الذي يخجل مقيد ماعنده حرية لذلك يظل يقاوم بشدة السلطة المفروضة عليه من الأسرة أو المدرسة إلى درجة أحيانا التحدي وبالتالي لا يعترف بخطئه ويلجأ إلى الغضب ، العنف ، الكذب ، لأنه ليس لديه المزيد من الحرية ، ما عنده انضباط وتوجيه في هذا الأمر ....
6 ـ الحاجة إلى النجاح : الطفل يحتاج لأن يكون ناجحا ، أي عمل يقوم به الطفل يشعره بالنجاح يدفعه لبذل المزيد من الجهد ، عندما ينجح في شيء امدحيه وشجعيه حتى يكتسب المزيد من النجاح ويشعر بالثقة بالنفس وبالأمن وأيضا يدفعه هذا الأمر إلى محاولة تحسين سلوكه أكثر ، تحسين مهاراته لذا وجب علينا أن نضع الطفل في مواطن تشعره بعد ذلك بمتعة الانجاز مثلا نعلق على حسن أدائه ، على صورته ، نعطيه أعمال وتكاليف حتى يعرف كيف يتحمل المسؤولية ولكن في حدود إمكانياته واستطاعته حتى لا أؤذيه أو هو يفشل المهم هو الانجاز والاتقان ولو بعد حين .
أيضا لا نسخر منه إذا أخطأ في إنجاز شيء معين أو نحقره أو نقلل من شأنه بالعكس نشكره على قدر جهده المبذول .
7 ـ الحاجة إلى الدعم والتقدير : يشعر أنه محل إعجاب وتقدير وسلوك ، موضع فخر لأبويه ولأسرته ومعلمه لهذا علينا أن نعامله على أنه أصبح ذو قيمة ونشعره بوجوده وأننا نفتقده إذا غاب وإذا حضر نفرح به ونكلفه بخدمات للآخرين أو بعض الأعمال المنزلية البسيطة ، هذه الأمورالتي توضح أننا نحتاج إليه .
فيه بعض الأسر لها ممارسات خاطئة مع الطفل مثلا : عدم التحدث مع ابنه لأنه ما زال صغيرا ، هذا الأمر لا يعنيك لا تتدخل فيه ، لا يسمح له إطلاقا ، وأيضا إذا أراد يلعب مع أخوه الكبير يقول له أنت كبير وأخوك لا زال صغيرا .......... هذه الأمور تنتج أطفال عندهم نقص وغير أسوياء .
إشباع حاجة التقدير والاحترام يجعل الطفل واثقا من نفسه ومقبولا اجتماعيا ، نشبع حاجته في الأسئلة ، نسمع حديثه ، نشكره إذا أحسن ، ندعو له ، نثني عليه ، نعطيه فرصة للدفاع عن نفسه .أيضا نستمع منه المشورة فأحيانا الأطفال قد تكون لديهم آراء تحل مشاكل كبيرة تغيب عن فكر الكبار .
==== لا نرغبهم في العزلة ولا ندفعهم دفعا إلى قرناء السوء ، لا نحطم شخصيتهم أو ندفعهم للانحراف بل نقر في أنفسهم أنهم مكرمون من الله وواجبنا نحن أن نكرمه .
8 ـ حاجته إلى مجموعة من الرفاق : من الشهر الثالث من عمره يحتاج إلى رفقة سواء من أمه أو أبيه أو الإخوة أو أي أحد ، وهذه الحاجة تزيد كلما زاد عمره خصوصا بعد سن العاشرة فتكون حاجة شديدة جدا جدا إلى الرفقة لأنه في هذا المرحلة يميل إلى العلاقات ، وهذا الأمر يظهر بوضوح في سن الخامسة فتجدينه ينتقل من أن يلعب مع نفسه إلى أن يلعب مع الغير لذا فالروض مفيد جدا للأطفال في هذه السن فينمي عندهم حب الرفقة والأصدقاء ويتعلمون ويساعدون بعضهم البعض حتى يتعلم الإيثار والتعامل والمنافسة والقيادة والنظام والانضباط والمشاركة ....وأيضا تعينه على العبادات فيجد أقرانه فيؤدي العبادة معهم ، فلابد أن نعلم الطفل الآداب الاجتماعية ووسائل التعامل مع الآخرين .
9 ـ حاجته إلى العلم والمعرفة والتفحص : الله عز وجل أودع فينا هذه الصفة حتى نمشي في الأرض ونتفحص ونتدبر ، فهذه الرغبة عند الطفل تبدأ دائما بالاستفسارات والتساؤلات ، فالواجب علينا ألا نخمد هذه الشعلة بل ننميها بزيادة الاستطلاع ، قراءة القصص ، نوفر له أوراق رسم ، ألوان ، أشياء مختلفة تنمي عنده هذه الحاجة .
10 ـ حاجته إلى معرفة الأهداف : الطفل يجب أن يعرف أن من حقه ذلك ، لماذا يعمل هذا العمل ؟ هذه هي الأهداف ، لماذا يذهب إلى المدرسة ؟ لم يعمل هذا الأمر ؟ لماذا يساعد أهله ؟ لماذا يقوم بدور معين في البيت ؟ لماذا يؤدي هذه العبادة ؟ .....من حقه أن يعرف هدفه وإلا كيف يعمل ، يمارس العمل بإرياحية وحب يعمل وهو مقتنع بالعمل فيكون فاهم ويبدع ويحدد اتجاهه و أكثر صبرا وتحملا وعنده مسؤولية ، فيندفع إلى العمل بلا كسل ويكون محفزا له .
وأيضا تعطيه عزم وتصميم وتقييم لهذا الجهد المبذول وتغرسي فيه أن مردوده إلى إرضاء الله عز وجل حتى لا يصاب الطفل بالحيرة أو اللامبالاة أو الشعور بالخوف أو الاضطراب .
11 ـ حاجته إلى الاستقلال : الطفل يبحث عن استقلاليته بذاته ، تجدين طفل أقل من ثلاث سنوات يريد أن يأكل بالملعقة لحاله ولا يريد من يعطيه الأكل ، يشرب .... عندما تراعي الأم حب الاستقلالية عند الطفل أنت تقولين له جملة واحدة " أنا أحترمك " ، أنت إنسان لك قيمة و محترم ونعلم الطفل كيف يحترم نفسه ونحن أيضا نعرف كيف نحترمه خصوصا في القاعات بحضور المعلمة .
حب الاستقلال يكون نابعا عند الطفل من حب التملك لأن الإنسان يميل دائما للسيطرة على ما يملكه لذلك لما يشعر انه يملك شيئا من حقه يرغب في الحرية أن يتحرر ولا يريد ضغطا . وأيضا عدم مراعاة الأهل أيضا لحاجة الطفل يؤدي إلى اتكاليته على الغير .