الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
تنبيه اللبيب حـــــــــــــــــول بنـــــــوك الحــــــليب
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35773" data-attributes="member: 329"><p>آثار الرضاعة الطبيعية</p><p>قال الدكتور مازن إسماعيل هنية : للرضاعة الطبيعية تأثير كبير على نمو الرضيع وعلى صحته وسلوكه ونفسيته , ولها أيضاً تأثير على الأم , بالإضافة إلى ما لها من آثار اقتصادية تعود على الأسرة 0</p><p>الأول : الآثار الصحية </p><p>للرضاعة الطبيعية آثاراً صحية تعود على الرضيع وعلى الأم , وهي كالتالي :</p><p>أولا : الآثار الصحية التي تعود على الرضيع </p><p>1- تقلل الرضاعة الطبيعية من مشاكل الهضم والمشكلات المعوية لدى الرضيع , مثل المغص والإمساك والإسهال 0</p><p>2- تقليل الإصابة بزيادة الوزن 0</p><p>3- تقلل الرضاعة الطبيعية الإصابة بمشاكل فقدان السوائل بشكل مفرط 0</p><p>4- تقليل الإصابة بالنزلات المعوية , والالتهابات البكتيرية 0</p><p>5- تعمل على توفير حماية طبيعية لجسم الرضيع من خلال تواجد الأجسام المضادة 0</p><p>6- حماية الجهاز التنفسي والهضمي من الحساسية , ومن عدوى الأذن ومن البكتيريا المسببة للحمى الشوكية 0</p><p>7- تعمل على نمو الجهاز العصبي والسمعي 0</p><p>8- تُقوي عضلات فم الرضيع , وتساعده على التكلم بسهولة في سن مبكرة 0</p><p>9- تعمل الرضاعة الطبيعية على توفير حليب دافئ وبدرجة حرارة مناسبة طوال الوقت يستطيع الطفل في أي وقت أن يتناوله 0</p><p>10- يقلل من الإصابة بمرض السكر في سن مبكرة 0</p><p>11- يحمي من الإصابة بقرحة القولون 0</p><p>12- يقلل من الإصابة بهشاشة العظام 0</p><p>13- يقلل من الإصابة بحساسية اللثة 0</p><p>14- يعمل على فتح الشهية 0</p><p>15- يقلل من الإصابة بسرطان المبايض للإناث 0</p><p>كما وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أن الحليب البشري هو أفضل من أي حليب آخر صناعي أو غير ذلك , وخاصة في مدة العامين ؛ وتوصي المنظمة بألا يتناول الطفل الرضيع في الأشهر الأربعة الأولى أي حليب آخر غير حليب الأم 0</p><p>ثانيا : الآثار الصحية التي تعود على الأم</p><p>1- تساعد الرضاعة الطبيعية على عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي والتي كان عليها قبل الحمل , وكما أنها تؤدي إلى إفراز هرمون من الغدة النخامية وهو الأوكسيتوسين , وهو الذي يعمل على انقباض الرحم وإلا أصيبت الأم بحمى النفاس 0</p><p>2- يقلل من النزيف أو فقد الدم بعد الولادة 0</p><p>3- تعمل الرضاعة الطبيعية على إفراز هرمون البرولاكتين والذي يخرج من الفحص الأمامي للغدة النخامية , وهذا بدوره يعمل على زيادة إفراز اللبن من الثدي 0</p><p>4- تعمل الرضاعة على تقليل إفرازات الهرمونات المنمية للمبيض فيقل التبويض ويمتنع الحمل , وتعتبر الرضاعة أفضل طريقة لمنع الحمل , وهي أفضل من حبوب منع الحمل ومن اللولب ومن الحقن</p><p>5- تساعد الرضاعة جسم الأم في عمليات الهضم , وفي التخلص من الدهون الزائدة في جسمها 0</p><p>6- امتصاص الرضيع للبن الأم يعمل على تخفيف الشعور المزعج من احتقان الصدر وامتلائه باللبن 0</p><p>7- التقليل من الإصابة بسرطان الثدي 0</p><p>الثاني : الآثار النفسية والسلوكية للرضاعة</p><p>الرضاعة الطبيعية والتصاق الرضيع بأمه ولفترات طويلة لهما آثار نفسية وسلوكية تعود بنتائج طيبة على الرضيع وعلى الأم , وبيان ذلك كالتالي : </p><p>أولا : الآثار النفسية والسلوكية التي تعود على الرضيع</p><p>تعمل الرضاعة على بناء بعض السلوكيات لدى الأطفال , وهذه السلوكيات تحتوي على مكونات عديدة , من تلك المكونات على سبيل المثال :</p><p>1- الانعكاس الإنتمائي </p><p>أ- وهو الذي يعمل على مساعدة الرضيع على العثور على ثدي أمه أو على زجاجة الإرضاع 0</p><p>ب- تساعد الرضيع على تعلّم الرضاعة عن طريق مص الثدي والبلع والتنفس , وتزيد من قدرة الرضيع على البلع ثلاثة أمثال القدرة عند الراشدين 0</p><p>2- الهدوء والتوافق</p><p>يذكر علماء النفس أن الأطفال الذين ينعمون بقدر وافر من الرضاعة , يكونون أكثر هدوءاً من غيرهم وأقل توتراً لما يحيط بهم من مشاكل المجتمع ، ويؤكد العلماء أن الطفل أثناء عملية الرضاعة يتطور لديه جهازاً عصبياً يميل معه نحو الآخرين , فإن كان يتمتع بقدر كافي من الرضاعة الطبيعية فإن جهازه العصبي يميل نحو الهدوء والاطمئنان ؛ أما في حالة حرمان الطفل الرضيع من دفء صدر أمه ومن حنانها , فإنّ جهازه العصبي يتطور ويميل نحو التوتر والعصبية , وإلى قلة التوافق والانسجام مع المجتمع الذي يحيط به , وهذه بعض صور الانسجام 0</p><p>أ- تُوَفّر الرضاعة الطبيعية للطفل الشعور بالدفء والحنان والذي يجده في حضن أمه وهو ملتصق بصدرها 0</p><p>ب- الرضاعة تجعل الطفل يشعر بالشبع عن طريق الفم 0</p><p>ت- تعمل الرضاعة على زيادة النشاط النفسي للرضيع , ويبدأ بمعرفة الحنان أو الرفض وذلك من خلال الرضاعة 0</p><p>ث- قسوة المعاملة أثناء الرضاعة تولد لدى الرضيع بعض الخصائص النفسية والتي تؤثر على شخصيته مستقبلاً , مثل الشعور بالقلق والبخل والشك والتشاؤم وانقباض النفس , وتشير الدراسات إلى أن استعمال العنف ضد الطفل والإساءة إليه يؤثر على نمو الطفل نفسياً وجسمياً 0</p><p>ج- عملية الرضاعة ومع ما يصاحبها من الاسترخاء والإشباع لدى الرضيع وضم الأم لطفلها ومداعبته , لها أثر كبير على نفسية الطفل حاضراً ومستقبلاً , مما يجعل من هذا الرضيع إنسان إيجابي وهادئ ويسهل عليه التعامل مع الناس ويتقبل الآخرين , بخلاف الطفل الذي يفقد الرضاعة الطبيعية ويفقد حنان الأم , فإنه ينشأ إنسان سلبي وعصبي وعدواني ويتسم بالعنف ويصعب عليه التعامل مع الآخرين 0</p><p>ح- تؤثر الرضاعة على نمو شخصية الطفل في المستقبل وتجعله يتصف بالتفاؤل وبالاجتماعية والتوافق مع الآخرين 0</p><p>خ- يجد الرضيع المتعة وهو يستمع لصوت أمه ويرى وجهها 0</p><p>د- يتأثر الرضيع بحنان الأم وبدفء حضنها فيساعده على امتصاص اللبن بشكل جيد وصحيح 0</p><p>ذ- تقوي الرضاعة الاتصال الروحي بين الأم وطفلها , ويستطيع الطفل الرضيع أن يميز بين أم هادئة وأم عصبية , ويرى علماء النفس أنّ الحالة النفسية التي تُصاحب الأم من اكتئاب أو قهر تُؤثر سلباً على الرضيع وتُسبب له التوتر 0</p><p>ر- يتأثر الرضيع بالخبرات والعلاقات الاجتماعية المستمدة من أسرته وخاصة في مرحلة الرضاعة , فيتّسم بتلك الصفات ويتأثر بتلك العلاقات , مثل علاقات الحب أو الكراهية0 </p><p>3- النمو العقلي للرضيع</p><p>تعمل الرضاعة على نمو ونضج جسم الرضيع , بما يترافق مع نمو الرضيع عقلياً , فتزيد العمليات العقلية لدى الرضيع , مثل الإدراك والانتباه وهي من العمليات العقلية المتلازمة والتي تدخل في عملية تركيب الجهاز العصبي , ليمارس التعلم واكتساب الخبرة والمعرفة خلال مدة الرضاعة وهي عامين 0</p><p>4- النمو الاجتماعي</p><p>يستطيع الطفل الرضيع أن يكتسب أنماط سلوكية مقبولة اجتماعيا ومطابقة لما هو منتشر في المجتمع الذي يعيش فيه , وأول ما يبدأ الرضيع باكتسابه عن طريق الرضاعة هو الاعتماد على الآخرين ؛ ذلك لأن الرضيع يولد صفحة بيضاء لا يمتلك أي سلوك اجتماعي ويوجد لديه الاستعداد التام لاكتساب أي سلوك من الآخرين ، ويؤكد علماء النفس أن الأطفال الأكثر ذكاءً هم الأسرع من غيرهم في نموهم الاجتماعي ومدى تفاعلهم مع الآخرين , ومدى توفر فرص تعلم الأسلوب الأمثل ، ويشير علماء النفس إلى أن تفاعل الرضيع مع الوالدين أثناء مرحلة الرضاعة هو تفاعل ثنائي الاتجاه , فكلما قامت الأم بتوفير الراحة للرضيع فهذا يجعله يبتسم ويزيد حماسه واهتمامه للتفاعل مع من حوله , بخلاف الأمهات اللائي لا يبدين أي اهتمام أو تفاعل مع الرضيع أثناء الرضاعة , فإن الرضيع ينشأ لديه عدم الاهتمام بمن حوله , وينمو لديه الخوف من الغرباء 0</p><p>5- النمو الانفعالي للرضيع</p><p>يرى علماء النفس أن الرضيع أثناء مرحلة الرضاعة تنمو لديه بعض الحالات الوجدانية , مثل الحب والكراهية والحزن والغضب والخوف والسرور والغيرة ، ويصاحب هذه الانفعالات الوجدانية استجابة فسيولوجية بمستويات معينة , مثل زيادة معدل ضربات القلب وانقباض عضلات المعدة وإفراز هرمون الأدرينالين , مع ما يصاحبها من انفعال وتأثر لمشاعر الرضيع , وهذا بدوره يؤثر على النمو الانفعالي للرضيع ، وقد ذكر علماء النفس أن أول الانفعالات الوجدانية التي تبدأ عند الرضيع هي التعلق بأمه ورغبته في أن يظل ملتصقاً بها طوال الوقت , ويصاحب هذا الانفعال شعور بالبهجة والسرور عندما تضمه إلى صدرها وتبدأ بإرضاعه , والشعور بالغضب إذا نزعت ثديها من فمه ، ويرى علماء النفس أن حرمان الرضيع من الرضاعة ومن حضن أمه يؤثر عليه كثيراً ويجعله قريباً من الاكتئاب والحرمان , وقد يؤدي بالبعض إلى الجنوح والعنف والعدوانية , وقد يترك آثاراً أخرى تؤثر على نموه العقلي والانفعالي والاجتماعي ، كما ويؤكد علماء النفس أن الطفل الرضيع يكون في أمس الحاجة إلى عطف وحنان الأبوين وهو ما يسمى بالأمن العاطفي , وهو ما يعتبره العلماء أنّه ضروري لنفسية الرضيع فهو كالماء والهواء , لما له من دور مهم في المجال الفسيولوجى في تكوين شخصية الطفل ؛ كما وتعتبر الأسرة هي المنبع والأساس لبناء وتكوين هذا الجانب ، لذلك يرى علماء النفس أن الترابط الأسرى له دور مهم في حماية الطفل , بخلاف التفكك ، وكما ذكر الدكتور : حامد زهران في كتابه الطفولة والمراهقة : الرضاعة تحقق هدفين , الرضاعة الغذائية والرضاعة الانفعالية 0</p><p>ثانيا : الآثار النفسية والسلوكية التي تعود على الأم</p><p>تعمل الرضاعة الطبيعية على استقرار الأم نفسياً , ويعطيها شعوراً بالرضاء النفسي لأنها تشعر بأنها مصدر اللبن وأنها تقوم على راحته والعناية به ؛ لذلك ينصح علماء النفس الأم بالابتعاد عن الاكتئاب أو التوتر الذي يؤثر على سلوكها وعلى رضيعها 0</p><p>النتيجة </p><p>من خلال العرض السابق الذي تفضل به فضيلة الدكتور مازن هنية يتضح لنا أهمية الرضاعة الطبيعة المباشرة من ثدي الأم للطفل وما لهذه الرضاعة من آثار نفسية واجتماعية وصحية على الأم والطفل على حد سواء ، وهذه الآثار تنعدم في الرضاعة الصناعية أو الرضاعة من بنوك الحليب 0</p><p>الحكم الشرعي لبنوك الحليب</p><p>اختلف الفقهاء المعاصرين في حكم إنشاء بنوك الحليب والتعامل معها على عدة أقوال ، قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض والخلاصة أنَّ فكرة بنك الحليب في حد ذاتها لا غبار عليها ؛ وإنما جوهر الخلاف ومنشؤه فيما يترتب على عملية الإرتضاع من لبن البنوك من آثار ؛ فقد يحدث أن يتزوج شاب بأخته من الرَّضاع وهو لا يدري أنه رضع معها من هذا اللَّبن المجموع ، والأكثر من ذلك أنه لا يدري مَنْ مِنَ النساء شاركت بلبنها في بنك الحليب ؛ فتكون أمه من الرضاع ، كما تحرم عليه هي وبناتها من النسب ومن الرضاع ، كما يحرم عليه أخواتها لأنهن خالاته إلى غير ذلك من فروع أحكام الرَّضاع المبينة من الحديث الشَّريف ( يَحرُم مِن الرَّضاعِ مَا يَحرُم مِن النَّسَبِ ) متفق عليه ، هذا هو جوهر الخلاف بين الفقهاء ، فبعضهم يرى في هذه البنوك توافر صفة الأم المرضعة فيحرم لبنها بالرضاع ، وبعضهم يرى عدم توافر الأم المرضعة ولا يحرم لبنها بالرَّضاع عند الزَّواج 0</p><p>وقبل الشروع في ذكر أقوال العلماء في بنوك الحليب ، لابد وأن نبين سبب الخلاف بينهم :</p><p>سبب الخلاف </p><p>سبب الخلاف بين العلماء :</p><p>1- أن الرضاع المحرم يتم بالرضاع ومص الثدي أو بشرب لبن المرضعة عن طريق الرضاعة أو الصحن أو الوعاء ، وعن طريق الأنف ونحو ذلك أي الشرب بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة ، المهم هو شرب لبن ثاب عن حمل 0</p><p>2- الرضاع لا يكون إلا بطريق المص من الثدي فقط ولا يكفي شربه بأي وسيلة أخرى 0</p><p></p><p>القول الأول : التحريم</p><p>1- سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : يوجد في أمريكا بنوك أسمها بنوك الحليب ، يشترون الحليب من الأمهات الحوامل ثم يبيعونها على النساء اللواتي يحتجن إلى إرضاع الأولاد أو حليبها ناقص أو مريضة أو مشغولة بالعمل 00 الخ ، فما حكم شراء الحليب من هذه البنوك ؟ فأجاب رحمه الله : حرام ، ولا يجوز أن يوضع بنك على هذا الوجه ما دام أنه حليب آدميات ، لأنه ستختلط الأمهات ، ولا يدرى من الأم ، والشريعة الإسلامية يحرم فيها بالرضاع ما يحرم بالنسب ، أما إذا كان اللبن من غير الآدميات فلا بأس 0 </p><p>2- إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني ( الدورة الثانية ) بجدة من (10 - 16 /4/ 1406هـ ) الموافق ( 22 – 28/12/ 1985م ) قرار رقم 6( 6 / 2 ) : بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية ، ودراسة طبية حول بنوك الحليب ، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية ، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها ، إن الإسلام يعتبر الرضاع لُحمة كلحمة النسب ، يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين ، ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب ، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة ، إن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج إلقاء المرأة ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام ، وإن كان تام الخلق أو ناقصي الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب ، وبناء على ذلك قرر:</p><p>أولاً : منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي 0 </p><p>ثانياً : حرمة الرضاع منها 0 </p><p>3- قال الشيخ الدكتور علي القرة داغي في بحثه بنوك الحليب : يقول الدكتور على فهمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة : ( إنه لو دخل هذا المشروع ( بنك الحليب ) نطاق التنفيذ فسيكون فاشلاً ، وسيخلق جيلاً فاشلاً اجتماعياً ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات على امتهان هذه المهنة 00 ) ، ويقول الدكتور محمد علي البار : وقد قمت بسؤال بعض المتخصصين في هذا الموضوع 000 ، وكانت خلاصة آرائهم : </p><p>أ- أنه لا توجد حاجة حقيقية لبنوك اللبن في البلاد الإسلامية 0</p><p>ب- أن الطفل الخديج وفرّ لأمه إرضاعه بطريقة مناسبة بعيدة عن آثار التلوث 0</p><p>ت- أن بنوك اللبن تعترضها مصاعب وعقبات في البلاد المتقدمة ،وهي في البلاد النامية تواجه صعوبات أكثر في مجلات متنوعة 0</p><p>ث- هناك احتمال إذا انتشرت هذه البنوك أن تتعاقس الأمهات القادرات على الرضاعة ، وبالتالي فقدان الفوائد الجمة للرضاعة المباشرة للأم ، والطفل معاً 0</p><p>4- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : يقول الشيخ عبد الرحمن النجار : إن هذا المشروع حرام شرعًا ، وليس هناك أدنى شبهة في حرمة هذا المشروع 000 وأرى الأخذ بهذا الرأي ، وهو التَّحريم لا سيما وأن الأطباء يُقرُّون أن الإرضاع بهذه الطريقة له مضاره للطِّفل أكثر من نفعه ، ومن هذا وجب التَّحريم مطلقًا</p><p>5- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : قال الشيخ حسام الدِّين إن القرآن الكريم نص في موضوع الرضاعة على التَّحريم مطلقًا في قوله تعالى { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ، وجعل تحريم الرضاعة بمنزلة النسب والمصاهرة ، هذه الأمور والتنبيهات تعتبر حدودًا بمعنى فاصل تفصل بين الحلال والحرام ، وقد جاء في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين هذه الحدود، ومن بينها قوله صلى الله عليه وسلم ( يَحرُم مِن الرَّضاعِ مَا يَحرُم مِن النَّسَبِ ) ، والخطورة أيضًا في هذه القضية هي الجهالة بين السيدة ، أو السيدات اللاتي يقمن بإعطاء لبنهن ، فلا يمكن معرفة الأم الحقيقة لهذا الطِّفل ، مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، ومهما كان هذا القدر يعطي قدرًا من الشك والرِّيبة فلا يحق أن يقال : إن مذهبًا من المذاهب أجاز الرَّضاعة إذا كان مختلطًا بقدر كبير أو صغير ، فإنَّ جوانب التحديثات الشكليَّة لا تجدي من الجوانب الرُّوحيَّة وجوانب الورع وبذلك يكون هذا المشروع غير إسلامي0</p><p>6- الدكتور يوسف عبد الرحمن الفرت فيما نقله عنه موقع الفقه الإسلامي : دعا في دراسة له إلى الرفض البات لفكرة بنوك الحليب في عالمنا الإسلامي خاصة وأنها في طريقها للاحتضار في العالم الغربي ، ومكمن المشكلة كما يراها فضيلته هو حدوث خليط من حليب عشرات ، بل مئات الأمهات ، والناتج من بنوك الحليب الذي يعقم ولا يجفف ، بل يبقى على هيئته السائلة ، وعليه يتغذى غير مواليدهن من المواليد الخدج ذكرانا وإناثا على غير معرفة في الحال والاستقبال ، ويتم ذلك دون لقاء مباشر أي دون مص الثدي ، فهل هذه إخوة شرعية من الرضاع ؟ وهل يحرم حليب البنوك رغم مساهمته في إحياء النفوس ؟ فإن كان مباحا حلالا فما مسوغات الإباحة ؟ هل هي عدم مص الثدي ؟ أم عدم إمكان التعرف على أخوات الرضاع وهن في مجتمع يمثلن القلة التي تذوب ولا يمكن تتبعها أو الاستدلال عليها ؟ وهل حينما يكبر هذا الرضيع ويريد أن يتزوج ، وهنا يخشى أن تكون هذه الفتاة أخته من الرضاعة ، وهو لا يدري ؛ لأنه لا يعلم من رضع معه من هذا اللبن المجموع المختلط ، كما أنه لا يعلم مَنْ مِنْ النساء شاركت بلبنها في ذلك ؛ فتكون أمه من الرضاع ؛ وتحرم هي عليه ؛ ويحرم عليه بناتها من النسب ، ومن الرضاع 0000 الخ أحكام الرضاع ، رأى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورأي عند الحنابلة أن رضاع الصبي هو مص ثدي آدمية ووصول لبنها إلى جوفه في الحولين ، ويعتبر رضاعا محرما ما دام قد وصل إلى خمس رضعات مشبعات على الرأي الذي أكدته الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وبها ينبت اللحم وينشز العظم ، استدلالا بقوله تعالى ( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ) النساء23 ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم ( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) ، وألحق الجمهور الوجور وهو صب اللبن في الحلق ، والسعوط وهو صب اللبن في الأنف بالرضاع المعهود ، وإذا عمل اللبن جبنا ثم أطعمه الصبي فإنه يثبت به التحريم عند الشافعي والحنابلة ، وقال أبو حنيفة لا يحرم به ؛ لزوال الاسم ، فإن وصل اللبن إلى جوف الرضيع عن طريق حقنة في الدبر ، ارتأى المالكية والشافعة وبعض الحنابلة أنها تلحق بالسعوط والوجور وتكون سببًا في التحريم ؛ لأن الحقن سبيل يحصل بالواصل منه الفطر ؛ فتعلق به التحريم كالرضاع ، أما أبو حنيفة وأحمد فذهبا إلى أن الحقنة باللبن لا تحرم ؛ لأن هذا ليس برضاع ولا في معناه ؛ ولأن المعتبر في هذه الحرمة هو معنى التغذي ، والحقنة لا تصل إلى موضع الغذاء أي : المعدة فلا يحصل بها نبات اللحم ونشوز العظم واندفاع الجوع ؛ فلا توجب الحرمة ، وفي رواية عن أحمد ، وهو مذهب الظاهرية ، وقول عطاء الخراساني ، ومن المحدثين الدكتور يوسف القرضاوي ، ومفتي مصر الأسبق الشيخ عبد اللطيف حمزة : أن الرضاع المحرم هو مص الوليد لبن آدمية عن طريق الثدي وحده ، أما الوجور والسعوط وعمل اللبن جبنا أو حقنة أو غير ذلك فلا يثبت به التحريم؛ لأنه ليس برضاع ، الذي يعني إلقام الثدي والتقامه وامتصاصه الذي يتجلى فيه حنان الأمومة ، لا مجرد الاغتذاء باللبن بأي وسيلة ، وتعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق ، فالإرضاع مكون من أمرين : من إلقام الثدى والتقامه ، وما يجري يحصل من غير إرتضاع ، فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه ، فهو حلب وطعام وإسقاء وشرب وأكل وبلع وحقنة وسعوط وتقطير ، ولم يحرم الله عز وجل بهذا شيئا ، ناهيك عن الشك في الرضاع ، والأصل هو الإباحة فلا ننفيها إلا بيقين ، فنحن لا نعرف من التي رضع منها الطفل ؟ وما مقدار ما رضع من لبنها ؟ وهل أخذ من لبنها ما يساوى خمس رضعات مشبعات ؟ وهل للبن المشوب المختلط حكم اللبن المحض الخالص ، وهنا لا يدرى غالب من مغلوب ، وقد اعترض بعض العلماء على فتوى القرضاوي ، ولكن القرضاوي ومن وافقه أخذوا باقتراح الدكتور محمد الأشقر بضرورة كتابة اسم كل مرضعة على القارورة التي حلب فيها لبنهاولمن سقيت ؟ حتى نعلم صلة كل مرضعة برضيعها ، وذلك من باب الاحتياط والخشية من الوقوع في الحرام في مستقبل الأيام ، ورجحت الدراسة منع قيام بنوك الحليب البشري ؛ للأسباب التالية : إن حجم المشكلة أصغر مما قد تم تصوره ابتداء ؛ لأن الألبان الصناعية تكفي ، وانحصر الاستعمال لمن لهم حساسية خاصة للألبان الصناعية أو لمن لا يستطيعون هضمه ؛ ولأن نسبة الأطفال الخدج حوالى 7٪ من المواليد ، والذين يحتاجون إلى اللبن الإنساني أقل من 1٪ من نسبة 7٪ ، يعضد ذلك وكما ذكر الدكتور محمد البار إزاء سؤاله أطباء الأطفال العاملين في الولايات المتحدة أن بنوك الحليب في الولايات المتحدة في مرحلة الاحتضار ؛ فالحاجة إليها نادرة جدا ؛ وتكلفتها عالية جدا في ظل ندرة الأمهات المتبرعات باللبن ، وتعرض اللبن المتجمع للفساد مع الزمن ، وتتأكد تلك المخاوف في بلادنا النامية بصورة أشد وأنكى ؛ لأن درجة التقنية والنظافة أقل بكثير مما هي عليه في الغرب ، ناهيك عن التكاليف الباهظة في الدول الفقيرة ، بل إن المختصين في الواقع العملي أبرزوا تلك الحقيقة ، بل أبدى البعض مخاوفه من أن يتحول ذلك الأمر إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانات الفقيرات ، وتوجيهها إلى الأغنياء ، مما يضعف هؤلاء الأمهات ، ويؤثر تأثيرا مباشرا على صحتهن وصحة من يرضعن من أطفالهن ، بل إنه سيحرم كثيرا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك ( لبيع ألبانهن في مقابل مادي يحصلن عليه ) ويحرمن أطفالهن من حقهم الطبيعي في الغذاء من لبن أمهاتهن ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات من الطبقات الدنيا على امتهان هذه المهنة ( مثل الاتجار ببيع الدم ) ، ثم إنه لا يزال يوجد في المجتمعات الإسلامية وبفضل الله نوع من التكافل والترابط الأسري ففي الأسر الكبيرة التي تضم العمات والخالات هناك أكثر من امرأة تستطيع الإرضاع في الأسرة ، فإذا تعذر على واحدة منهن إرضاع طفلها ، كان هناك من القريبات ، أو الجارات أو الصديقات ، أو حتى المرضعات بأجر أو بغير أجر احتسابًا للثواب عند الله تعالى 0</p><p>7- الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يري أنه انه إذا كان إنشاء بنك اللبن قد أجيز في المجتمع الأوروبي فلا يصح أن يكون له وجود في المجتمع الإسلامي لأن جمع اللبن وخلطه وإعطائه للأطفال الصغار وهم في سن الرضاع يؤدي إلي خطر جسيم خاصة وأن المرضعات لا يسلمن من المرض وبذلك تنتشر الأمراض ويزداد الضعف العام للأطفال الصغار لأن إخراج اللبن من المرضعة ثم الاحتفاظ به بطريقة كيميائية لابد وأن يخرج هذا اللبن عن طبيعته التي طبعها الله عليها فلبن الأم لابد وأن يصل إلي جوف الطفل مباشرة وهو يكون بارداً في الصيف حاراً في الشتاء حتى لا يتأذي الطفل وهذا دليل قدرة الله عز وجل أما الإنسان فكما هو مقرر ومعلوم من الدين بالضرورة أن الإنسان إذا تدخل في شيء أفسده من هنا فأنني أناشد المسئولين بالإعراض عن إنشاء هذا البنك الذي نجد ضرره أكثر من نفعه فقد يقول البعض إن لبن النساء إذا اختلط لا يترتب عليه حرمة نقول إن الفقهاء قد أجمعوا علي أن الطفل إذا رضع من مجموعة من النساء في مكان معين حرم عليه أن يتزوج من هؤلاء النسوة المحصورات في مكان معين وأيضاً يحرم عليه أن يتزوج من بنات هؤلاء المرضعات وعلي فرض أن الأمر إذا اختلط فقد عم فيه البلاء إن لم يكن الأمر حراماً فعلي الأقل فيه شبهة تحريم والرسول يقول ( دع ما يريبك إلي ما لا يريبك ) ، ولذا نقول بعدم مشروعية بنك اللبن في بلد إسلامي 0 </p><p>8- الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد مدير إدارة الفتوى بأوقاف دبي : إن ما يحدث ويجري لدى الأمم الغربية من اتخاذ بنوك للحليب يباع ويشترى أو يوهب ويوزع مجانا فيه ضرر كبير ومخاطر محققة , حيث ينتشر التحريم بين الناس من حيث لا يشعرون , لان المرأة لا تدري أين ذهب حليبها , والطفل لا يعلم من أين رضع وهنا يترتب على ذلك اختلاط المحرمية بين الناس , ثم الوقوع في المحاذير الشرعية في النكاح حيث يتزوج الرجل أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته وهذا يعتبر مبدأ من مبادئ الإباحة الإلحادية التي تقوم عليها الأمم التي لا تعرف ديناً أو قيماً ، لذلك نرى أن ( بنوك حليب الأمهات ) التي قامت في بعض الدول الغربية لا يجوز أن تنشأ في الدول الإسلامية لمخاطرها الدينية التي أشرنا إليها , وكذلك يجب ألا يقلد المسلمون الغرب في إباحتهم بل يجب أن يعتزوا بإسلامهم الذي كرمهم الله تعالى به , ويحافظوا على دينهم ومعتقداتهم وآدابهم وعاداتهم , وان يكونوا مصدر إشعاع لا مصدر اقتباس 0</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35773, member: 329"] آثار الرضاعة الطبيعية قال الدكتور مازن إسماعيل هنية : للرضاعة الطبيعية تأثير كبير على نمو الرضيع وعلى صحته وسلوكه ونفسيته , ولها أيضاً تأثير على الأم , بالإضافة إلى ما لها من آثار اقتصادية تعود على الأسرة 0 الأول : الآثار الصحية للرضاعة الطبيعية آثاراً صحية تعود على الرضيع وعلى الأم , وهي كالتالي : أولا : الآثار الصحية التي تعود على الرضيع 1- تقلل الرضاعة الطبيعية من مشاكل الهضم والمشكلات المعوية لدى الرضيع , مثل المغص والإمساك والإسهال 0 2- تقليل الإصابة بزيادة الوزن 0 3- تقلل الرضاعة الطبيعية الإصابة بمشاكل فقدان السوائل بشكل مفرط 0 4- تقليل الإصابة بالنزلات المعوية , والالتهابات البكتيرية 0 5- تعمل على توفير حماية طبيعية لجسم الرضيع من خلال تواجد الأجسام المضادة 0 6- حماية الجهاز التنفسي والهضمي من الحساسية , ومن عدوى الأذن ومن البكتيريا المسببة للحمى الشوكية 0 7- تعمل على نمو الجهاز العصبي والسمعي 0 8- تُقوي عضلات فم الرضيع , وتساعده على التكلم بسهولة في سن مبكرة 0 9- تعمل الرضاعة الطبيعية على توفير حليب دافئ وبدرجة حرارة مناسبة طوال الوقت يستطيع الطفل في أي وقت أن يتناوله 0 10- يقلل من الإصابة بمرض السكر في سن مبكرة 0 11- يحمي من الإصابة بقرحة القولون 0 12- يقلل من الإصابة بهشاشة العظام 0 13- يقلل من الإصابة بحساسية اللثة 0 14- يعمل على فتح الشهية 0 15- يقلل من الإصابة بسرطان المبايض للإناث 0 كما وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أن الحليب البشري هو أفضل من أي حليب آخر صناعي أو غير ذلك , وخاصة في مدة العامين ؛ وتوصي المنظمة بألا يتناول الطفل الرضيع في الأشهر الأربعة الأولى أي حليب آخر غير حليب الأم 0 ثانيا : الآثار الصحية التي تعود على الأم 1- تساعد الرضاعة الطبيعية على عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي والتي كان عليها قبل الحمل , وكما أنها تؤدي إلى إفراز هرمون من الغدة النخامية وهو الأوكسيتوسين , وهو الذي يعمل على انقباض الرحم وإلا أصيبت الأم بحمى النفاس 0 2- يقلل من النزيف أو فقد الدم بعد الولادة 0 3- تعمل الرضاعة الطبيعية على إفراز هرمون البرولاكتين والذي يخرج من الفحص الأمامي للغدة النخامية , وهذا بدوره يعمل على زيادة إفراز اللبن من الثدي 0 4- تعمل الرضاعة على تقليل إفرازات الهرمونات المنمية للمبيض فيقل التبويض ويمتنع الحمل , وتعتبر الرضاعة أفضل طريقة لمنع الحمل , وهي أفضل من حبوب منع الحمل ومن اللولب ومن الحقن 5- تساعد الرضاعة جسم الأم في عمليات الهضم , وفي التخلص من الدهون الزائدة في جسمها 0 6- امتصاص الرضيع للبن الأم يعمل على تخفيف الشعور المزعج من احتقان الصدر وامتلائه باللبن 0 7- التقليل من الإصابة بسرطان الثدي 0 الثاني : الآثار النفسية والسلوكية للرضاعة الرضاعة الطبيعية والتصاق الرضيع بأمه ولفترات طويلة لهما آثار نفسية وسلوكية تعود بنتائج طيبة على الرضيع وعلى الأم , وبيان ذلك كالتالي : أولا : الآثار النفسية والسلوكية التي تعود على الرضيع تعمل الرضاعة على بناء بعض السلوكيات لدى الأطفال , وهذه السلوكيات تحتوي على مكونات عديدة , من تلك المكونات على سبيل المثال : 1- الانعكاس الإنتمائي أ- وهو الذي يعمل على مساعدة الرضيع على العثور على ثدي أمه أو على زجاجة الإرضاع 0 ب- تساعد الرضيع على تعلّم الرضاعة عن طريق مص الثدي والبلع والتنفس , وتزيد من قدرة الرضيع على البلع ثلاثة أمثال القدرة عند الراشدين 0 2- الهدوء والتوافق يذكر علماء النفس أن الأطفال الذين ينعمون بقدر وافر من الرضاعة , يكونون أكثر هدوءاً من غيرهم وأقل توتراً لما يحيط بهم من مشاكل المجتمع ، ويؤكد العلماء أن الطفل أثناء عملية الرضاعة يتطور لديه جهازاً عصبياً يميل معه نحو الآخرين , فإن كان يتمتع بقدر كافي من الرضاعة الطبيعية فإن جهازه العصبي يميل نحو الهدوء والاطمئنان ؛ أما في حالة حرمان الطفل الرضيع من دفء صدر أمه ومن حنانها , فإنّ جهازه العصبي يتطور ويميل نحو التوتر والعصبية , وإلى قلة التوافق والانسجام مع المجتمع الذي يحيط به , وهذه بعض صور الانسجام 0 أ- تُوَفّر الرضاعة الطبيعية للطفل الشعور بالدفء والحنان والذي يجده في حضن أمه وهو ملتصق بصدرها 0 ب- الرضاعة تجعل الطفل يشعر بالشبع عن طريق الفم 0 ت- تعمل الرضاعة على زيادة النشاط النفسي للرضيع , ويبدأ بمعرفة الحنان أو الرفض وذلك من خلال الرضاعة 0 ث- قسوة المعاملة أثناء الرضاعة تولد لدى الرضيع بعض الخصائص النفسية والتي تؤثر على شخصيته مستقبلاً , مثل الشعور بالقلق والبخل والشك والتشاؤم وانقباض النفس , وتشير الدراسات إلى أن استعمال العنف ضد الطفل والإساءة إليه يؤثر على نمو الطفل نفسياً وجسمياً 0 ج- عملية الرضاعة ومع ما يصاحبها من الاسترخاء والإشباع لدى الرضيع وضم الأم لطفلها ومداعبته , لها أثر كبير على نفسية الطفل حاضراً ومستقبلاً , مما يجعل من هذا الرضيع إنسان إيجابي وهادئ ويسهل عليه التعامل مع الناس ويتقبل الآخرين , بخلاف الطفل الذي يفقد الرضاعة الطبيعية ويفقد حنان الأم , فإنه ينشأ إنسان سلبي وعصبي وعدواني ويتسم بالعنف ويصعب عليه التعامل مع الآخرين 0 ح- تؤثر الرضاعة على نمو شخصية الطفل في المستقبل وتجعله يتصف بالتفاؤل وبالاجتماعية والتوافق مع الآخرين 0 خ- يجد الرضيع المتعة وهو يستمع لصوت أمه ويرى وجهها 0 د- يتأثر الرضيع بحنان الأم وبدفء حضنها فيساعده على امتصاص اللبن بشكل جيد وصحيح 0 ذ- تقوي الرضاعة الاتصال الروحي بين الأم وطفلها , ويستطيع الطفل الرضيع أن يميز بين أم هادئة وأم عصبية , ويرى علماء النفس أنّ الحالة النفسية التي تُصاحب الأم من اكتئاب أو قهر تُؤثر سلباً على الرضيع وتُسبب له التوتر 0 ر- يتأثر الرضيع بالخبرات والعلاقات الاجتماعية المستمدة من أسرته وخاصة في مرحلة الرضاعة , فيتّسم بتلك الصفات ويتأثر بتلك العلاقات , مثل علاقات الحب أو الكراهية0 3- النمو العقلي للرضيع تعمل الرضاعة على نمو ونضج جسم الرضيع , بما يترافق مع نمو الرضيع عقلياً , فتزيد العمليات العقلية لدى الرضيع , مثل الإدراك والانتباه وهي من العمليات العقلية المتلازمة والتي تدخل في عملية تركيب الجهاز العصبي , ليمارس التعلم واكتساب الخبرة والمعرفة خلال مدة الرضاعة وهي عامين 0 4- النمو الاجتماعي يستطيع الطفل الرضيع أن يكتسب أنماط سلوكية مقبولة اجتماعيا ومطابقة لما هو منتشر في المجتمع الذي يعيش فيه , وأول ما يبدأ الرضيع باكتسابه عن طريق الرضاعة هو الاعتماد على الآخرين ؛ ذلك لأن الرضيع يولد صفحة بيضاء لا يمتلك أي سلوك اجتماعي ويوجد لديه الاستعداد التام لاكتساب أي سلوك من الآخرين ، ويؤكد علماء النفس أن الأطفال الأكثر ذكاءً هم الأسرع من غيرهم في نموهم الاجتماعي ومدى تفاعلهم مع الآخرين , ومدى توفر فرص تعلم الأسلوب الأمثل ، ويشير علماء النفس إلى أن تفاعل الرضيع مع الوالدين أثناء مرحلة الرضاعة هو تفاعل ثنائي الاتجاه , فكلما قامت الأم بتوفير الراحة للرضيع فهذا يجعله يبتسم ويزيد حماسه واهتمامه للتفاعل مع من حوله , بخلاف الأمهات اللائي لا يبدين أي اهتمام أو تفاعل مع الرضيع أثناء الرضاعة , فإن الرضيع ينشأ لديه عدم الاهتمام بمن حوله , وينمو لديه الخوف من الغرباء 0 5- النمو الانفعالي للرضيع يرى علماء النفس أن الرضيع أثناء مرحلة الرضاعة تنمو لديه بعض الحالات الوجدانية , مثل الحب والكراهية والحزن والغضب والخوف والسرور والغيرة ، ويصاحب هذه الانفعالات الوجدانية استجابة فسيولوجية بمستويات معينة , مثل زيادة معدل ضربات القلب وانقباض عضلات المعدة وإفراز هرمون الأدرينالين , مع ما يصاحبها من انفعال وتأثر لمشاعر الرضيع , وهذا بدوره يؤثر على النمو الانفعالي للرضيع ، وقد ذكر علماء النفس أن أول الانفعالات الوجدانية التي تبدأ عند الرضيع هي التعلق بأمه ورغبته في أن يظل ملتصقاً بها طوال الوقت , ويصاحب هذا الانفعال شعور بالبهجة والسرور عندما تضمه إلى صدرها وتبدأ بإرضاعه , والشعور بالغضب إذا نزعت ثديها من فمه ، ويرى علماء النفس أن حرمان الرضيع من الرضاعة ومن حضن أمه يؤثر عليه كثيراً ويجعله قريباً من الاكتئاب والحرمان , وقد يؤدي بالبعض إلى الجنوح والعنف والعدوانية , وقد يترك آثاراً أخرى تؤثر على نموه العقلي والانفعالي والاجتماعي ، كما ويؤكد علماء النفس أن الطفل الرضيع يكون في أمس الحاجة إلى عطف وحنان الأبوين وهو ما يسمى بالأمن العاطفي , وهو ما يعتبره العلماء أنّه ضروري لنفسية الرضيع فهو كالماء والهواء , لما له من دور مهم في المجال الفسيولوجى في تكوين شخصية الطفل ؛ كما وتعتبر الأسرة هي المنبع والأساس لبناء وتكوين هذا الجانب ، لذلك يرى علماء النفس أن الترابط الأسرى له دور مهم في حماية الطفل , بخلاف التفكك ، وكما ذكر الدكتور : حامد زهران في كتابه الطفولة والمراهقة : الرضاعة تحقق هدفين , الرضاعة الغذائية والرضاعة الانفعالية 0 ثانيا : الآثار النفسية والسلوكية التي تعود على الأم تعمل الرضاعة الطبيعية على استقرار الأم نفسياً , ويعطيها شعوراً بالرضاء النفسي لأنها تشعر بأنها مصدر اللبن وأنها تقوم على راحته والعناية به ؛ لذلك ينصح علماء النفس الأم بالابتعاد عن الاكتئاب أو التوتر الذي يؤثر على سلوكها وعلى رضيعها 0 النتيجة من خلال العرض السابق الذي تفضل به فضيلة الدكتور مازن هنية يتضح لنا أهمية الرضاعة الطبيعة المباشرة من ثدي الأم للطفل وما لهذه الرضاعة من آثار نفسية واجتماعية وصحية على الأم والطفل على حد سواء ، وهذه الآثار تنعدم في الرضاعة الصناعية أو الرضاعة من بنوك الحليب 0 الحكم الشرعي لبنوك الحليب اختلف الفقهاء المعاصرين في حكم إنشاء بنوك الحليب والتعامل معها على عدة أقوال ، قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض والخلاصة أنَّ فكرة بنك الحليب في حد ذاتها لا غبار عليها ؛ وإنما جوهر الخلاف ومنشؤه فيما يترتب على عملية الإرتضاع من لبن البنوك من آثار ؛ فقد يحدث أن يتزوج شاب بأخته من الرَّضاع وهو لا يدري أنه رضع معها من هذا اللَّبن المجموع ، والأكثر من ذلك أنه لا يدري مَنْ مِنَ النساء شاركت بلبنها في بنك الحليب ؛ فتكون أمه من الرضاع ، كما تحرم عليه هي وبناتها من النسب ومن الرضاع ، كما يحرم عليه أخواتها لأنهن خالاته إلى غير ذلك من فروع أحكام الرَّضاع المبينة من الحديث الشَّريف ( يَحرُم مِن الرَّضاعِ مَا يَحرُم مِن النَّسَبِ ) متفق عليه ، هذا هو جوهر الخلاف بين الفقهاء ، فبعضهم يرى في هذه البنوك توافر صفة الأم المرضعة فيحرم لبنها بالرضاع ، وبعضهم يرى عدم توافر الأم المرضعة ولا يحرم لبنها بالرَّضاع عند الزَّواج 0 وقبل الشروع في ذكر أقوال العلماء في بنوك الحليب ، لابد وأن نبين سبب الخلاف بينهم : سبب الخلاف سبب الخلاف بين العلماء : 1- أن الرضاع المحرم يتم بالرضاع ومص الثدي أو بشرب لبن المرضعة عن طريق الرضاعة أو الصحن أو الوعاء ، وعن طريق الأنف ونحو ذلك أي الشرب بأي وسيلة مباشرة أو غير مباشرة ، المهم هو شرب لبن ثاب عن حمل 0 2- الرضاع لا يكون إلا بطريق المص من الثدي فقط ولا يكفي شربه بأي وسيلة أخرى 0 القول الأول : التحريم 1- سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : يوجد في أمريكا بنوك أسمها بنوك الحليب ، يشترون الحليب من الأمهات الحوامل ثم يبيعونها على النساء اللواتي يحتجن إلى إرضاع الأولاد أو حليبها ناقص أو مريضة أو مشغولة بالعمل 00 الخ ، فما حكم شراء الحليب من هذه البنوك ؟ فأجاب رحمه الله : حرام ، ولا يجوز أن يوضع بنك على هذا الوجه ما دام أنه حليب آدميات ، لأنه ستختلط الأمهات ، ولا يدرى من الأم ، والشريعة الإسلامية يحرم فيها بالرضاع ما يحرم بالنسب ، أما إذا كان اللبن من غير الآدميات فلا بأس 0 2- إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني ( الدورة الثانية ) بجدة من (10 - 16 /4/ 1406هـ ) الموافق ( 22 – 28/12/ 1985م ) قرار رقم 6( 6 / 2 ) : بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية ، ودراسة طبية حول بنوك الحليب ، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية ، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها ، إن الإسلام يعتبر الرضاع لُحمة كلحمة النسب ، يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين ، ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب ، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة ، إن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج إلقاء المرأة ولدها قبل أوانه لغير تمام الأيام ، وإن كان تام الخلق أو ناقصي الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب ، وبناء على ذلك قرر: أولاً : منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي 0 ثانياً : حرمة الرضاع منها 0 3- قال الشيخ الدكتور علي القرة داغي في بحثه بنوك الحليب : يقول الدكتور على فهمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة : ( إنه لو دخل هذا المشروع ( بنك الحليب ) نطاق التنفيذ فسيكون فاشلاً ، وسيخلق جيلاً فاشلاً اجتماعياً ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات على امتهان هذه المهنة 00 ) ، ويقول الدكتور محمد علي البار : وقد قمت بسؤال بعض المتخصصين في هذا الموضوع 000 ، وكانت خلاصة آرائهم : أ- أنه لا توجد حاجة حقيقية لبنوك اللبن في البلاد الإسلامية 0 ب- أن الطفل الخديج وفرّ لأمه إرضاعه بطريقة مناسبة بعيدة عن آثار التلوث 0 ت- أن بنوك اللبن تعترضها مصاعب وعقبات في البلاد المتقدمة ،وهي في البلاد النامية تواجه صعوبات أكثر في مجلات متنوعة 0 ث- هناك احتمال إذا انتشرت هذه البنوك أن تتعاقس الأمهات القادرات على الرضاعة ، وبالتالي فقدان الفوائد الجمة للرضاعة المباشرة للأم ، والطفل معاً 0 4- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : يقول الشيخ عبد الرحمن النجار : إن هذا المشروع حرام شرعًا ، وليس هناك أدنى شبهة في حرمة هذا المشروع 000 وأرى الأخذ بهذا الرأي ، وهو التَّحريم لا سيما وأن الأطباء يُقرُّون أن الإرضاع بهذه الطريقة له مضاره للطِّفل أكثر من نفعه ، ومن هذا وجب التَّحريم مطلقًا 5- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : قال الشيخ حسام الدِّين إن القرآن الكريم نص في موضوع الرضاعة على التَّحريم مطلقًا في قوله تعالى { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ، وجعل تحريم الرضاعة بمنزلة النسب والمصاهرة ، هذه الأمور والتنبيهات تعتبر حدودًا بمعنى فاصل تفصل بين الحلال والحرام ، وقد جاء في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين هذه الحدود، ومن بينها قوله صلى الله عليه وسلم ( يَحرُم مِن الرَّضاعِ مَا يَحرُم مِن النَّسَبِ ) ، والخطورة أيضًا في هذه القضية هي الجهالة بين السيدة ، أو السيدات اللاتي يقمن بإعطاء لبنهن ، فلا يمكن معرفة الأم الحقيقة لهذا الطِّفل ، مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، ومهما كان هذا القدر يعطي قدرًا من الشك والرِّيبة فلا يحق أن يقال : إن مذهبًا من المذاهب أجاز الرَّضاعة إذا كان مختلطًا بقدر كبير أو صغير ، فإنَّ جوانب التحديثات الشكليَّة لا تجدي من الجوانب الرُّوحيَّة وجوانب الورع وبذلك يكون هذا المشروع غير إسلامي0 6- الدكتور يوسف عبد الرحمن الفرت فيما نقله عنه موقع الفقه الإسلامي : دعا في دراسة له إلى الرفض البات لفكرة بنوك الحليب في عالمنا الإسلامي خاصة وأنها في طريقها للاحتضار في العالم الغربي ، ومكمن المشكلة كما يراها فضيلته هو حدوث خليط من حليب عشرات ، بل مئات الأمهات ، والناتج من بنوك الحليب الذي يعقم ولا يجفف ، بل يبقى على هيئته السائلة ، وعليه يتغذى غير مواليدهن من المواليد الخدج ذكرانا وإناثا على غير معرفة في الحال والاستقبال ، ويتم ذلك دون لقاء مباشر أي دون مص الثدي ، فهل هذه إخوة شرعية من الرضاع ؟ وهل يحرم حليب البنوك رغم مساهمته في إحياء النفوس ؟ فإن كان مباحا حلالا فما مسوغات الإباحة ؟ هل هي عدم مص الثدي ؟ أم عدم إمكان التعرف على أخوات الرضاع وهن في مجتمع يمثلن القلة التي تذوب ولا يمكن تتبعها أو الاستدلال عليها ؟ وهل حينما يكبر هذا الرضيع ويريد أن يتزوج ، وهنا يخشى أن تكون هذه الفتاة أخته من الرضاعة ، وهو لا يدري ؛ لأنه لا يعلم من رضع معه من هذا اللبن المجموع المختلط ، كما أنه لا يعلم مَنْ مِنْ النساء شاركت بلبنها في ذلك ؛ فتكون أمه من الرضاع ؛ وتحرم هي عليه ؛ ويحرم عليه بناتها من النسب ، ومن الرضاع 0000 الخ أحكام الرضاع ، رأى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورأي عند الحنابلة أن رضاع الصبي هو مص ثدي آدمية ووصول لبنها إلى جوفه في الحولين ، ويعتبر رضاعا محرما ما دام قد وصل إلى خمس رضعات مشبعات على الرأي الذي أكدته الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وبها ينبت اللحم وينشز العظم ، استدلالا بقوله تعالى ( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ) النساء23 ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم ( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) ، وألحق الجمهور الوجور وهو صب اللبن في الحلق ، والسعوط وهو صب اللبن في الأنف بالرضاع المعهود ، وإذا عمل اللبن جبنا ثم أطعمه الصبي فإنه يثبت به التحريم عند الشافعي والحنابلة ، وقال أبو حنيفة لا يحرم به ؛ لزوال الاسم ، فإن وصل اللبن إلى جوف الرضيع عن طريق حقنة في الدبر ، ارتأى المالكية والشافعة وبعض الحنابلة أنها تلحق بالسعوط والوجور وتكون سببًا في التحريم ؛ لأن الحقن سبيل يحصل بالواصل منه الفطر ؛ فتعلق به التحريم كالرضاع ، أما أبو حنيفة وأحمد فذهبا إلى أن الحقنة باللبن لا تحرم ؛ لأن هذا ليس برضاع ولا في معناه ؛ ولأن المعتبر في هذه الحرمة هو معنى التغذي ، والحقنة لا تصل إلى موضع الغذاء أي : المعدة فلا يحصل بها نبات اللحم ونشوز العظم واندفاع الجوع ؛ فلا توجب الحرمة ، وفي رواية عن أحمد ، وهو مذهب الظاهرية ، وقول عطاء الخراساني ، ومن المحدثين الدكتور يوسف القرضاوي ، ومفتي مصر الأسبق الشيخ عبد اللطيف حمزة : أن الرضاع المحرم هو مص الوليد لبن آدمية عن طريق الثدي وحده ، أما الوجور والسعوط وعمل اللبن جبنا أو حقنة أو غير ذلك فلا يثبت به التحريم؛ لأنه ليس برضاع ، الذي يعني إلقام الثدي والتقامه وامتصاصه الذي يتجلى فيه حنان الأمومة ، لا مجرد الاغتذاء باللبن بأي وسيلة ، وتعليق الحكم بمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق ، فالإرضاع مكون من أمرين : من إلقام الثدى والتقامه ، وما يجري يحصل من غير إرتضاع ، فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه ، فهو حلب وطعام وإسقاء وشرب وأكل وبلع وحقنة وسعوط وتقطير ، ولم يحرم الله عز وجل بهذا شيئا ، ناهيك عن الشك في الرضاع ، والأصل هو الإباحة فلا ننفيها إلا بيقين ، فنحن لا نعرف من التي رضع منها الطفل ؟ وما مقدار ما رضع من لبنها ؟ وهل أخذ من لبنها ما يساوى خمس رضعات مشبعات ؟ وهل للبن المشوب المختلط حكم اللبن المحض الخالص ، وهنا لا يدرى غالب من مغلوب ، وقد اعترض بعض العلماء على فتوى القرضاوي ، ولكن القرضاوي ومن وافقه أخذوا باقتراح الدكتور محمد الأشقر بضرورة كتابة اسم كل مرضعة على القارورة التي حلب فيها لبنهاولمن سقيت ؟ حتى نعلم صلة كل مرضعة برضيعها ، وذلك من باب الاحتياط والخشية من الوقوع في الحرام في مستقبل الأيام ، ورجحت الدراسة منع قيام بنوك الحليب البشري ؛ للأسباب التالية : إن حجم المشكلة أصغر مما قد تم تصوره ابتداء ؛ لأن الألبان الصناعية تكفي ، وانحصر الاستعمال لمن لهم حساسية خاصة للألبان الصناعية أو لمن لا يستطيعون هضمه ؛ ولأن نسبة الأطفال الخدج حوالى 7٪ من المواليد ، والذين يحتاجون إلى اللبن الإنساني أقل من 1٪ من نسبة 7٪ ، يعضد ذلك وكما ذكر الدكتور محمد البار إزاء سؤاله أطباء الأطفال العاملين في الولايات المتحدة أن بنوك الحليب في الولايات المتحدة في مرحلة الاحتضار ؛ فالحاجة إليها نادرة جدا ؛ وتكلفتها عالية جدا في ظل ندرة الأمهات المتبرعات باللبن ، وتعرض اللبن المتجمع للفساد مع الزمن ، وتتأكد تلك المخاوف في بلادنا النامية بصورة أشد وأنكى ؛ لأن درجة التقنية والنظافة أقل بكثير مما هي عليه في الغرب ، ناهيك عن التكاليف الباهظة في الدول الفقيرة ، بل إن المختصين في الواقع العملي أبرزوا تلك الحقيقة ، بل أبدى البعض مخاوفه من أن يتحول ذلك الأمر إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانات الفقيرات ، وتوجيهها إلى الأغنياء ، مما يضعف هؤلاء الأمهات ، ويؤثر تأثيرا مباشرا على صحتهن وصحة من يرضعن من أطفالهن ، بل إنه سيحرم كثيرا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك ( لبيع ألبانهن في مقابل مادي يحصلن عليه ) ويحرمن أطفالهن من حقهم الطبيعي في الغذاء من لبن أمهاتهن ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات من الطبقات الدنيا على امتهان هذه المهنة ( مثل الاتجار ببيع الدم ) ، ثم إنه لا يزال يوجد في المجتمعات الإسلامية وبفضل الله نوع من التكافل والترابط الأسري ففي الأسر الكبيرة التي تضم العمات والخالات هناك أكثر من امرأة تستطيع الإرضاع في الأسرة ، فإذا تعذر على واحدة منهن إرضاع طفلها ، كان هناك من القريبات ، أو الجارات أو الصديقات ، أو حتى المرضعات بأجر أو بغير أجر احتسابًا للثواب عند الله تعالى 0 7- الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يري أنه انه إذا كان إنشاء بنك اللبن قد أجيز في المجتمع الأوروبي فلا يصح أن يكون له وجود في المجتمع الإسلامي لأن جمع اللبن وخلطه وإعطائه للأطفال الصغار وهم في سن الرضاع يؤدي إلي خطر جسيم خاصة وأن المرضعات لا يسلمن من المرض وبذلك تنتشر الأمراض ويزداد الضعف العام للأطفال الصغار لأن إخراج اللبن من المرضعة ثم الاحتفاظ به بطريقة كيميائية لابد وأن يخرج هذا اللبن عن طبيعته التي طبعها الله عليها فلبن الأم لابد وأن يصل إلي جوف الطفل مباشرة وهو يكون بارداً في الصيف حاراً في الشتاء حتى لا يتأذي الطفل وهذا دليل قدرة الله عز وجل أما الإنسان فكما هو مقرر ومعلوم من الدين بالضرورة أن الإنسان إذا تدخل في شيء أفسده من هنا فأنني أناشد المسئولين بالإعراض عن إنشاء هذا البنك الذي نجد ضرره أكثر من نفعه فقد يقول البعض إن لبن النساء إذا اختلط لا يترتب عليه حرمة نقول إن الفقهاء قد أجمعوا علي أن الطفل إذا رضع من مجموعة من النساء في مكان معين حرم عليه أن يتزوج من هؤلاء النسوة المحصورات في مكان معين وأيضاً يحرم عليه أن يتزوج من بنات هؤلاء المرضعات وعلي فرض أن الأمر إذا اختلط فقد عم فيه البلاء إن لم يكن الأمر حراماً فعلي الأقل فيه شبهة تحريم والرسول يقول ( دع ما يريبك إلي ما لا يريبك ) ، ولذا نقول بعدم مشروعية بنك اللبن في بلد إسلامي 0 8- الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد مدير إدارة الفتوى بأوقاف دبي : إن ما يحدث ويجري لدى الأمم الغربية من اتخاذ بنوك للحليب يباع ويشترى أو يوهب ويوزع مجانا فيه ضرر كبير ومخاطر محققة , حيث ينتشر التحريم بين الناس من حيث لا يشعرون , لان المرأة لا تدري أين ذهب حليبها , والطفل لا يعلم من أين رضع وهنا يترتب على ذلك اختلاط المحرمية بين الناس , ثم الوقوع في المحاذير الشرعية في النكاح حيث يتزوج الرجل أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته وهذا يعتبر مبدأ من مبادئ الإباحة الإلحادية التي تقوم عليها الأمم التي لا تعرف ديناً أو قيماً ، لذلك نرى أن ( بنوك حليب الأمهات ) التي قامت في بعض الدول الغربية لا يجوز أن تنشأ في الدول الإسلامية لمخاطرها الدينية التي أشرنا إليها , وكذلك يجب ألا يقلد المسلمون الغرب في إباحتهم بل يجب أن يعتزوا بإسلامهم الذي كرمهم الله تعالى به , ويحافظوا على دينهم ومعتقداتهم وآدابهم وعاداتهم , وان يكونوا مصدر إشعاع لا مصدر اقتباس 0 [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
تنبيه اللبيب حـــــــــــــــــول بنـــــــوك الحــــــليب