الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
تنبيه اللبيب حـــــــــــــــــول بنـــــــوك الحــــــليب
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35775" data-attributes="member: 329"><p>الخــــــــلاصـة</p><p>يقول الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : والخلاصة : أن بنوك الحلِيب يترجح فيها دليل الحل على دليل الحرمة ؛ لتوافر مناطين : </p><p>الأول : مناط الجهل ، أو الشك 0</p><p>الثَّاني : مناط الضرورة الشَّرعيَّة بمعنى أن يلجأ إلى هذه البنوك إذا تحققت عناصر الضرورة الشرعية الآتية :</p><p>1- أن تكون الضرورة ملجئة ، وذلك بأن يخشى على الأطفال الخدج الهلاك أو المرض0</p><p>2- أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة، فليس لهؤلاء الأطفال أن يرضعوا من هذه الألبان قبل التأكد من حاجتهم إليها بواسطة الأطباء المختصين 0</p><p>3- ألا يكون لدفع الضرورة وسيلة أخرى غيرها ، فلو أمكن الاعتياض عن هذه البنوك بألبان صناعيَّة مأمونة صالحة لحياتهم فلا حاجة لاستعمالها 0</p><p>4- أن يكون الضرر المترتب على ارتكاب المحظور أقل من الضرر المترتب على وجوده حال الضرورة كما قال السيوطي : الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصانها عنها 0</p><p>ضوابط وقيود وتَوصيات لبنوك الحليب</p><p>يقول الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : إذا كنَّا قد رجَّحنا دليل التحليل لـبنوك الحلِيب ، وما يترتب عليها من آثار في تحقيق المناطين - الجهل أو الشك والضرورة - فإنه من المناسب أن نذكر بعض القيود والضوابط الَّتي نرى أنها بمثابة توصيات تجب مراعاتها حال استخدام حليب البنوك ؛ حتى تؤدي هذه البنوك وظيفتها ، أو دورها المأمول دون تجاوز أو ارتكاب محظور ، أو منكر يؤدي إلى استصدار فتاوى أخرى يرجح بها دليل التَّحريم على دليل التحليل ، وهذه الضوابط تتلخَّص فيما يلي :</p><p>1-- أن تكون الأم صاحبة اللَّبن سليمة البدن ذات عقل راجح ؛ لأن للرضاع تأثيرًا في نمو عقل الأطفال فقد روى زياد السهمي رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقى ، فالمرضعة السكري ، أو المجنونة ، أو الَّتي تتغذى على لحوم الخنازير ، أو الَّتي تتناول المخدرات ، وما إلى ذلك يجب اجتناب لبنها 0</p><p>2-- يجب التأكد بواسطة العلماء المختصِّين من احتواء اللَّبن على كل عناصر الغذاء المطلوبة لنمو الطِّفل وإلا لا فائدة من استعماله 0</p><p>3-- ألاَّ يؤخذ من لبَن الأم المتبرعة أو المستأجرة أكثر من مرَّتين أو ثلاثة ، حتَّى لا يكون في ذلك إضرار بالطِّفل صاحب اللبن ، أما إذا فطمت الأم ولدها ، أو توفي ، أو أصيب بمرض منعه الرَّضاع ، فلا حرج على الأم عندئذ أن تهب ، أو تبيع لبنها 0</p><p>4-- أوصت وزارة الصحة بتدوين أسماء الأمهات المتبرعات ، أو عمل سجل خاص بكل أم إن أمكن ذلك ( تتأكد الوزارة من خلاله استيفاء جميع الضوابط المذكورة سابقًا ) ، وحبذا استعمال أجهزة الحاسوب في ذلك 0</p><p>5- تقوم الوزارة بتقسيم اللَّبن إلى نوعين :</p><p>الأول : اللَّبن الطازج :</p><p>وهو نوعان :</p><p>أ- نوع خاص : وذلك بجمع لبن كل أم في قارورة خاصة مع كتابة اسمها ، وبياناتها عليها ، أو تدوين ذلك في شهادة ميلاد الطِّفل بحيث يمكنه التحري - فيما بعد - من الوقوع في حرمة الزَّواج من أخواته من الرَّضاع وفي هذا النوع - إذا تم - لا تكون بحاجة إلى بيان حكم التحليل ، أو التَّحريم البتة 0</p><p>ب- نوع عام : وذلك بجمع لبن الأمهات مختلطًا عند تعذر الكتابة والتدوين ، واستعماله حال الضرورة فيما لو كان اللَّبن الصناعي غير كاف ، أو ملوثًا بمواد سامة، أو غير مناسب لتغذية هؤلاء الأطفال ، أو عقب الكوارث الَّتي يقدرها الله سبحانه وتعالى على بعض الأقطار الإسلاميَّة كالزلازل الشديدة الَّتي تحول دون وصول المساعدات العاجلة ، أو الحروب الَّتي تمنع وصول الألبان الصِّناعيَّة ، أو حالات التصحر والجفاف الَّتي تودي بحياة الآلاف من الآباء والأمهات والأطفال ولا يجدون من يمد لهم يد العون ، أو الفيضانات الكاسحة الَّتي تغمر اليابسة بين عشية وضحاها ، كل هذه الحالات وأمثالها تفرض على الأمهات المرضعات إرضاع من فقد أمَّه ، وقد تضطر الدولة إلى جمع لبن الأمهات ، ولو إجباريًّا ؛ لإنقاذ حياة الأطفال من موت محقق الوقوع 0</p><p>الثَّاني : اللَّبن المجفف :</p><p>وهو ما يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة بعد معالجته ، والاحتفاظ به في صورة بودرة تخلط بالماء عند الاستعمال ، أو يخلط بالطعام أو الدواء ، فيأخذ حكم اللَّبن المشروب ويستعمل ضرورة للأطفال الخدج ، أو الطبيعيين مع مراعاة الضوابط المذكورة سابقًا ، والله من وراء القصد، وهو أعلم بالصواب 0</p><p>القول الثالث : الجواز عند الحاجة </p><p>قال الشيخ محمد نعمان البعداني في بحثه بنوك الحليب : على فرض مسيس الحاجة إلى وجود هذه البنوك يطالب بوضع احتياطات مشددة لها منها : أن يجمع الحليب ويتم أخذه من المرضعات في أواني منفصلة ، وأن يكتب على كل قارورة اسم المتبرعة بحيث تعرف صاحبة كل حليب ، ويسجل في السجل اسم الطفل الذي تناول هذا الحليب ، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة مع إشعار ذوي الشأن ، ويعلم أهل الطفل اسم هذه المرضعة ؛ حرصاً على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة ، وبذلك ينتفي المحذور (فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت )</p><p>القول الرابع : التــوقف </p><p>توقفت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في مسألة بنوك الحليب البشري المختلط – التي عالجتها في ندوة الإنجاب – واكتفت بعرض الاتجاهات الفقهية ، مع النص على عدم تشجيع قيام تلك البنوك ، فجاء في توصيات تلك الندوة ما يلي ( عدم تشجيع قيام بنوك الحليب البشري المختلط ، فإذا دعت الضرورة الطبية إلى ذلك تنشأ بنوك حليب بشري للأطفال الخدج ) ، ورأي فريق من المشاركين – استنادا إلى رأي جمهور الفقهاء – أنه ينبغي جمع الحليب بحيث تعرف صاحبة كل حليب ، واسم من رضع منها ، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة ، مع إشعار ذوي الشأن حرصا على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة ، في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب ، ومن رضع منها ، استنادا إلى رأي الليث بن سعد ، وفقهاء الظاهرية ، ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلا بالمص من ثدي المرضعة 0 </p><p>وممن توقف فيه الشيخ عبد العزيز عيسى ، والشيخ عبد الحليم الجندي كما في مجلة المجمع الفقهي 0</p><p></p><p>الحـــكم</p><p>الطبي والاجتماعي والنفسي لبنوك الحليب</p><p>1- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : </p><p>أ-- رأي الدكتور علي فهمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعيَّة والجنائية : حيث يذكر أنه لو دخل هذا المشروع نطاق التنفيذ فسيكون فاشلاً ، وسيخلق جيلاً فاشلاً اجتماعيًّا لا يمكن أن يتكيف مع المجتمع والبيئة الَّتي يعيش بها ؛ وبالتالي سيخلق جيلاً ضعيفًا مليئًا بالأمراض والأوبئة ؛ لأنه سيحرم كثيرًا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك مما يترتب عليه حرمان هؤلاء الأطفال من حقِّهم الطبيعي في الغذاء مقابل بيع هذا اللبن ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات على امتهان هذه المهنة - مثل الاتجار ببيع الدم - وسيكون هؤلاء الأمهات من الطبقات الدُّنيا الَّتي لا شك أنَّ لديهن كثيرًا من الأمراض ، ولا أتصور أن تكون هذه العملية إنسانية ؛ لأنها تعمل على تشجيع الأمهات على الامتناع عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية هذا إلى جانب الناحية النفسيَّة للطِّفل ، ومما يثبت ذلك أن النظرية الفرويدية تقول : إنه بمجرد إعطاء الطِّفل ثدي الأم يحدث عنده إشباع في المرحلة الأولى الَّتي هي مرحلة لا بد أن يمر بها كل طفل طبيعي ، وحرمان الطِّفل من هذه المرحلة سيؤدي إلى بعض الأمراض النفسيَّة فيما بعد ، ويصبح الطِّفل كائنًا غير اجتماعي محرومًا جزئيًّا من الحنان ؛ فيصبح كائنًا ضد المجتمع 0</p><p>ب-- رأي الأستاذ محمَّد فؤاد إسماعيل ( متخصص حفظ وتبريد الألبان ) : يقول إن الله - عز وجل - كرَّم الإنسان وفضله على سائر مخلوقاته، وبتطبيق نظام بنك ألبان الأمهات، ومع تقديري للأمهات إلا أنها تتمثل بالبقر الحلوب ، أو الجاموسة ، أو النعاج يجمع لبنها وتعامل بوسائل الحفظ المختلفة من تبريد وتجفيف ، هذه الطريقة لا يمكن أن يقبلها الإنسان لا شكلاً ولا موضوعًا 0</p><p>2- يقول الدكتور مصطفى حمامي وكيل وزارة الصحة المصرية للرعاية الأساسية : إن من أهم أغراض الإرضاع تحقيق الارتباط بين أم وطفل ، وتوفير جو من الحنان له ، وهذا طبعًا لا يمكن تحقيقه عن طريق بنك الحليب 0</p><p>3- يقول الدكتور عبد الصادق حامد الأعرج المدرس بكلية الطب في بنها : فهل تستطيع الأم مشاركة طفلها مع آخر يوفر له الحماية الضرورية عن طريق البنك ، أم أنه سوف يتحول إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانات الفقيرات وتوجيهها إلى الأغنياء ، مما يضعف هؤلاء الأمهات ويؤثر تأثيرًا مباشرًا على صحتهن ، وصحة من يرضعن من أطفالهن ، إلى جانب أنه ثبت علميًا أن نسب حدوث النزلات المعوية في الرضاعة الصناعية خمسة أضعاف الرضاعة الطبيعية ، فهل تحقق الفكرة القضاء على النزلات المعوية كعلاج ؟ </p><p>4- يقول الدكتور محمد فؤاد إسماعيل اختصاصي حفظ الألبان وتبريدها في مصر فيقول : إن الله عز وجل كرم الإنسان وفضله على سائر مخلوقاته ، وبتطبيق نظام بنك ألبان الأمهات ( ومع تقديري للأمهات ) إلا أنها تتمثل بالبقرة الحلوب أو الجاموسة أو النعاج بجمع لبنها ، وتعامل بوسائل الحفظ المختلفة من تبريد وتجفيف ، هذه الطريقة لا يمكن أن يتقبلها الإنسان لا شكلاً ولا موضوعًا لسنا بحاجة إليها 0</p><p>5- الدكتور محمود حسن أستاذ طب الأطفال ورئيس قسم الأطفال بمستشفى الأطفال والولادة بجدة ، والدكتور محمد أمين صافي الأستاذ المساعد بقسم الكائنات الدقيقة بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز ، والدكتور أحمد خالد حميدة الأستاذ المساعد بطب الأطفال بجامعة الملك عبد العزيز في السعودية ، أجمعوا بأنه لا توجد حاجة حقيقية لبنوك اللبن في البلاد الإسلامية بصورة خاصة ، والبلاد النامية بصورة عامة ، وذلك لانتشار الرضاعة من الأم ، وإذا لم تتيسر الرضاعة من الأم فإن المرضعات لا يزلن بحمد الله موجودات ، ولا تزال المجتمعات الإسلامية تعيش نوعًا من التكافل والترابط الأسري ، ففي الأسرة الكبيرة التي عادة ما تضم العمّات أو الخالات هناك أكثر من امرأة تستطيع الإرضاع في الأسرة ، فإذا تعذر على واحدة منهن إرضاع طفلها ، كان هناك من القريبات ، أو الجارات ، أو الصديقات من يقمن بهذا العمل الإنساني العظيم ، وإذا تعذر ذلك كله ، وهو أمر نادر الحدوث فهناك أيضًا المرضعات بأجر أو غير أجر احتسابًا للثواب عند الله تعالى 0</p><p>6- الدكتور احمد حسن استشاري طب الأطفال بمركز الخليج الطبي بدبي : إن ظاهرة انتشار بنوك الحليب في المجتمعات الغربية لا يجب أن تؤخذ كحقيقة واقعة أو أمر مسلم به , ولكن يحجب أن ننظر إليها من واقع مجتمعنا الإسلامي أولا ، وبيئتنا العربية والشرقية ثانيا ، وهل هذا الاتجاه يتفق مع العادات والتقاليد والأعراف التي تربينا ونشأنا عليها أم لا ؟ والواقع أن لهذه الظاهرة جوانب عدة منها الجانب الطبي أو العلمي بأبعاده السلبية التي تجنبنا هذا الأسلوب ووجوهه الايجابية التي ترغبنا به 0</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35775, member: 329"] الخــــــــلاصـة يقول الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : والخلاصة : أن بنوك الحلِيب يترجح فيها دليل الحل على دليل الحرمة ؛ لتوافر مناطين : الأول : مناط الجهل ، أو الشك 0 الثَّاني : مناط الضرورة الشَّرعيَّة بمعنى أن يلجأ إلى هذه البنوك إذا تحققت عناصر الضرورة الشرعية الآتية : 1- أن تكون الضرورة ملجئة ، وذلك بأن يخشى على الأطفال الخدج الهلاك أو المرض0 2- أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة، فليس لهؤلاء الأطفال أن يرضعوا من هذه الألبان قبل التأكد من حاجتهم إليها بواسطة الأطباء المختصين 0 3- ألا يكون لدفع الضرورة وسيلة أخرى غيرها ، فلو أمكن الاعتياض عن هذه البنوك بألبان صناعيَّة مأمونة صالحة لحياتهم فلا حاجة لاستعمالها 0 4- أن يكون الضرر المترتب على ارتكاب المحظور أقل من الضرر المترتب على وجوده حال الضرورة كما قال السيوطي : الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصانها عنها 0 ضوابط وقيود وتَوصيات لبنوك الحليب يقول الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : إذا كنَّا قد رجَّحنا دليل التحليل لـبنوك الحلِيب ، وما يترتب عليها من آثار في تحقيق المناطين - الجهل أو الشك والضرورة - فإنه من المناسب أن نذكر بعض القيود والضوابط الَّتي نرى أنها بمثابة توصيات تجب مراعاتها حال استخدام حليب البنوك ؛ حتى تؤدي هذه البنوك وظيفتها ، أو دورها المأمول دون تجاوز أو ارتكاب محظور ، أو منكر يؤدي إلى استصدار فتاوى أخرى يرجح بها دليل التَّحريم على دليل التحليل ، وهذه الضوابط تتلخَّص فيما يلي : 1-- أن تكون الأم صاحبة اللَّبن سليمة البدن ذات عقل راجح ؛ لأن للرضاع تأثيرًا في نمو عقل الأطفال فقد روى زياد السهمي رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع الحمقى ، فالمرضعة السكري ، أو المجنونة ، أو الَّتي تتغذى على لحوم الخنازير ، أو الَّتي تتناول المخدرات ، وما إلى ذلك يجب اجتناب لبنها 0 2-- يجب التأكد بواسطة العلماء المختصِّين من احتواء اللَّبن على كل عناصر الغذاء المطلوبة لنمو الطِّفل وإلا لا فائدة من استعماله 0 3-- ألاَّ يؤخذ من لبَن الأم المتبرعة أو المستأجرة أكثر من مرَّتين أو ثلاثة ، حتَّى لا يكون في ذلك إضرار بالطِّفل صاحب اللبن ، أما إذا فطمت الأم ولدها ، أو توفي ، أو أصيب بمرض منعه الرَّضاع ، فلا حرج على الأم عندئذ أن تهب ، أو تبيع لبنها 0 4-- أوصت وزارة الصحة بتدوين أسماء الأمهات المتبرعات ، أو عمل سجل خاص بكل أم إن أمكن ذلك ( تتأكد الوزارة من خلاله استيفاء جميع الضوابط المذكورة سابقًا ) ، وحبذا استعمال أجهزة الحاسوب في ذلك 0 5- تقوم الوزارة بتقسيم اللَّبن إلى نوعين : الأول : اللَّبن الطازج : وهو نوعان : أ- نوع خاص : وذلك بجمع لبن كل أم في قارورة خاصة مع كتابة اسمها ، وبياناتها عليها ، أو تدوين ذلك في شهادة ميلاد الطِّفل بحيث يمكنه التحري - فيما بعد - من الوقوع في حرمة الزَّواج من أخواته من الرَّضاع وفي هذا النوع - إذا تم - لا تكون بحاجة إلى بيان حكم التحليل ، أو التَّحريم البتة 0 ب- نوع عام : وذلك بجمع لبن الأمهات مختلطًا عند تعذر الكتابة والتدوين ، واستعماله حال الضرورة فيما لو كان اللَّبن الصناعي غير كاف ، أو ملوثًا بمواد سامة، أو غير مناسب لتغذية هؤلاء الأطفال ، أو عقب الكوارث الَّتي يقدرها الله سبحانه وتعالى على بعض الأقطار الإسلاميَّة كالزلازل الشديدة الَّتي تحول دون وصول المساعدات العاجلة ، أو الحروب الَّتي تمنع وصول الألبان الصِّناعيَّة ، أو حالات التصحر والجفاف الَّتي تودي بحياة الآلاف من الآباء والأمهات والأطفال ولا يجدون من يمد لهم يد العون ، أو الفيضانات الكاسحة الَّتي تغمر اليابسة بين عشية وضحاها ، كل هذه الحالات وأمثالها تفرض على الأمهات المرضعات إرضاع من فقد أمَّه ، وقد تضطر الدولة إلى جمع لبن الأمهات ، ولو إجباريًّا ؛ لإنقاذ حياة الأطفال من موت محقق الوقوع 0 الثَّاني : اللَّبن المجفف : وهو ما يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة بعد معالجته ، والاحتفاظ به في صورة بودرة تخلط بالماء عند الاستعمال ، أو يخلط بالطعام أو الدواء ، فيأخذ حكم اللَّبن المشروب ويستعمل ضرورة للأطفال الخدج ، أو الطبيعيين مع مراعاة الضوابط المذكورة سابقًا ، والله من وراء القصد، وهو أعلم بالصواب 0 القول الثالث : الجواز عند الحاجة قال الشيخ محمد نعمان البعداني في بحثه بنوك الحليب : على فرض مسيس الحاجة إلى وجود هذه البنوك يطالب بوضع احتياطات مشددة لها منها : أن يجمع الحليب ويتم أخذه من المرضعات في أواني منفصلة ، وأن يكتب على كل قارورة اسم المتبرعة بحيث تعرف صاحبة كل حليب ، ويسجل في السجل اسم الطفل الذي تناول هذا الحليب ، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة مع إشعار ذوي الشأن ، ويعلم أهل الطفل اسم هذه المرضعة ؛ حرصاً على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة ، وبذلك ينتفي المحذور (فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت ) القول الرابع : التــوقف توقفت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في مسألة بنوك الحليب البشري المختلط – التي عالجتها في ندوة الإنجاب – واكتفت بعرض الاتجاهات الفقهية ، مع النص على عدم تشجيع قيام تلك البنوك ، فجاء في توصيات تلك الندوة ما يلي ( عدم تشجيع قيام بنوك الحليب البشري المختلط ، فإذا دعت الضرورة الطبية إلى ذلك تنشأ بنوك حليب بشري للأطفال الخدج ) ، ورأي فريق من المشاركين – استنادا إلى رأي جمهور الفقهاء – أنه ينبغي جمع الحليب بحيث تعرف صاحبة كل حليب ، واسم من رضع منها ، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة ، مع إشعار ذوي الشأن حرصا على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة ، في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب ، ومن رضع منها ، استنادا إلى رأي الليث بن سعد ، وفقهاء الظاهرية ، ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلا بالمص من ثدي المرضعة 0 وممن توقف فيه الشيخ عبد العزيز عيسى ، والشيخ عبد الحليم الجندي كما في مجلة المجمع الفقهي 0 الحـــكم الطبي والاجتماعي والنفسي لبنوك الحليب 1- قال الدكتور عبد التواب مصطفى خالد معوض : أ-- رأي الدكتور علي فهمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعيَّة والجنائية : حيث يذكر أنه لو دخل هذا المشروع نطاق التنفيذ فسيكون فاشلاً ، وسيخلق جيلاً فاشلاً اجتماعيًّا لا يمكن أن يتكيف مع المجتمع والبيئة الَّتي يعيش بها ؛ وبالتالي سيخلق جيلاً ضعيفًا مليئًا بالأمراض والأوبئة ؛ لأنه سيحرم كثيرًا من الأطفال الأصليين أبناء هؤلاء الأمهات اللائي سيتعاملن مع هذا البنك مما يترتب عليه حرمان هؤلاء الأطفال من حقِّهم الطبيعي في الغذاء مقابل بيع هذا اللبن ، كما سينتج عنه تشجيع كثير من الأمهات على امتهان هذه المهنة - مثل الاتجار ببيع الدم - وسيكون هؤلاء الأمهات من الطبقات الدُّنيا الَّتي لا شك أنَّ لديهن كثيرًا من الأمراض ، ولا أتصور أن تكون هذه العملية إنسانية ؛ لأنها تعمل على تشجيع الأمهات على الامتناع عن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية هذا إلى جانب الناحية النفسيَّة للطِّفل ، ومما يثبت ذلك أن النظرية الفرويدية تقول : إنه بمجرد إعطاء الطِّفل ثدي الأم يحدث عنده إشباع في المرحلة الأولى الَّتي هي مرحلة لا بد أن يمر بها كل طفل طبيعي ، وحرمان الطِّفل من هذه المرحلة سيؤدي إلى بعض الأمراض النفسيَّة فيما بعد ، ويصبح الطِّفل كائنًا غير اجتماعي محرومًا جزئيًّا من الحنان ؛ فيصبح كائنًا ضد المجتمع 0 ب-- رأي الأستاذ محمَّد فؤاد إسماعيل ( متخصص حفظ وتبريد الألبان ) : يقول إن الله - عز وجل - كرَّم الإنسان وفضله على سائر مخلوقاته، وبتطبيق نظام بنك ألبان الأمهات، ومع تقديري للأمهات إلا أنها تتمثل بالبقر الحلوب ، أو الجاموسة ، أو النعاج يجمع لبنها وتعامل بوسائل الحفظ المختلفة من تبريد وتجفيف ، هذه الطريقة لا يمكن أن يقبلها الإنسان لا شكلاً ولا موضوعًا 0 2- يقول الدكتور مصطفى حمامي وكيل وزارة الصحة المصرية للرعاية الأساسية : إن من أهم أغراض الإرضاع تحقيق الارتباط بين أم وطفل ، وتوفير جو من الحنان له ، وهذا طبعًا لا يمكن تحقيقه عن طريق بنك الحليب 0 3- يقول الدكتور عبد الصادق حامد الأعرج المدرس بكلية الطب في بنها : فهل تستطيع الأم مشاركة طفلها مع آخر يوفر له الحماية الضرورية عن طريق البنك ، أم أنه سوف يتحول إلى نوع من التجارة واستغلال إمكانات الفقيرات وتوجيهها إلى الأغنياء ، مما يضعف هؤلاء الأمهات ويؤثر تأثيرًا مباشرًا على صحتهن ، وصحة من يرضعن من أطفالهن ، إلى جانب أنه ثبت علميًا أن نسب حدوث النزلات المعوية في الرضاعة الصناعية خمسة أضعاف الرضاعة الطبيعية ، فهل تحقق الفكرة القضاء على النزلات المعوية كعلاج ؟ 4- يقول الدكتور محمد فؤاد إسماعيل اختصاصي حفظ الألبان وتبريدها في مصر فيقول : إن الله عز وجل كرم الإنسان وفضله على سائر مخلوقاته ، وبتطبيق نظام بنك ألبان الأمهات ( ومع تقديري للأمهات ) إلا أنها تتمثل بالبقرة الحلوب أو الجاموسة أو النعاج بجمع لبنها ، وتعامل بوسائل الحفظ المختلفة من تبريد وتجفيف ، هذه الطريقة لا يمكن أن يتقبلها الإنسان لا شكلاً ولا موضوعًا لسنا بحاجة إليها 0 5- الدكتور محمود حسن أستاذ طب الأطفال ورئيس قسم الأطفال بمستشفى الأطفال والولادة بجدة ، والدكتور محمد أمين صافي الأستاذ المساعد بقسم الكائنات الدقيقة بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز ، والدكتور أحمد خالد حميدة الأستاذ المساعد بطب الأطفال بجامعة الملك عبد العزيز في السعودية ، أجمعوا بأنه لا توجد حاجة حقيقية لبنوك اللبن في البلاد الإسلامية بصورة خاصة ، والبلاد النامية بصورة عامة ، وذلك لانتشار الرضاعة من الأم ، وإذا لم تتيسر الرضاعة من الأم فإن المرضعات لا يزلن بحمد الله موجودات ، ولا تزال المجتمعات الإسلامية تعيش نوعًا من التكافل والترابط الأسري ، ففي الأسرة الكبيرة التي عادة ما تضم العمّات أو الخالات هناك أكثر من امرأة تستطيع الإرضاع في الأسرة ، فإذا تعذر على واحدة منهن إرضاع طفلها ، كان هناك من القريبات ، أو الجارات ، أو الصديقات من يقمن بهذا العمل الإنساني العظيم ، وإذا تعذر ذلك كله ، وهو أمر نادر الحدوث فهناك أيضًا المرضعات بأجر أو غير أجر احتسابًا للثواب عند الله تعالى 0 6- الدكتور احمد حسن استشاري طب الأطفال بمركز الخليج الطبي بدبي : إن ظاهرة انتشار بنوك الحليب في المجتمعات الغربية لا يجب أن تؤخذ كحقيقة واقعة أو أمر مسلم به , ولكن يحجب أن ننظر إليها من واقع مجتمعنا الإسلامي أولا ، وبيئتنا العربية والشرقية ثانيا ، وهل هذا الاتجاه يتفق مع العادات والتقاليد والأعراف التي تربينا ونشأنا عليها أم لا ؟ والواقع أن لهذه الظاهرة جوانب عدة منها الجانب الطبي أو العلمي بأبعاده السلبية التي تجنبنا هذا الأسلوب ووجوهه الايجابية التي ترغبنا به 0 [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
تنبيه اللبيب حـــــــــــــــــول بنـــــــوك الحــــــليب