الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
روضــة الحـــج والعمــرة
ترسيخ مفهوم التوحيد في الحج
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 52630" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: blue">ترسيخ مفهوم التوحيد في الحج</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: blue"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: blue"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: blue"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: blue"></span></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">الحمد لله الكريم المنان، الرحيم الرحمن، ذي العزة والسلطان، الذي قهر بقوته وجبروته رؤوس الطغيان، وأعوان الشيطان، الآخر الذي يبقى بعد فناء الإنس والملائكة والجان، القائل: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) سورة الرحمن. الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي تفرد بالجلال والكمال.. والمستحق للتقدير والتقديس والتوحيد على مدى الأزمان: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">أحمده - سبحانه - وأشكره... ومن مساوي عملي أستغفره. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النبي العدنان، من ذكر في التوراة والإنجيل والقرآن، المرشد العظيم، والقائد الحكيم، والملهم الكريم، صاحب اللواء المعقود، والحوض المورود، والصراط الممدود، الذي طهر بيت الله من رجس الأصنام، وسفَّه أحلام الطغام، الذين عبدوا غير الله بالظن والأوهام، فهم وما يفكرون كالأنعام، والذي رسخ مفهوم التوحيد في حياته كلها، وكان أعظم المواقف في ذلك أيام حج بيت الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثير، أما بعد: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">فإن من أعظم ما يزيد العظمة في قلب المؤمن مشاهدته لذلك الموقف الرهيب والأمر العجيب، أمر الحجاج في بيت الله وما يتنسكون به أيام حجهم وتقربهم إلى ربهم، ومضيهم في تلك المناسك منتظمين، لا يحل لأحدهم أن يتقدم عن أمر الله أو يتأخر، فكلهم جاء إلى تلك المشاعر المقدسة يرجو ثواب الله ويخاف عقابه، بقلوب منكسرة يملؤها العظمة للموقف، وما يحيط به من ذكريات تاريخية مرت عليها عصور ودهور وأمم قد خلت، يتذكر العبد المؤمن ما لاقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في تلك البلدة الطاهرة، وكأنه يرى تلك المشاهد التي ربما سمعها من خطيب أو قرأها من كتاب يراها جهاراً نهاراً.. ولقد سمعت عن بعض من حج البيت في زماننا أنه لما بدت له الكعبة ورآها مات من شدة الفرح!! أي عظمة أكبر من أ ن يعظم الله شيئاً قد اصطفاه هو لنفسه!! وأي هيبة لبلدة اختارها الله مكاناً للطهارة والقداسة والرفعة!! أي أمة كنا يوم كانت مكة مجمعاً للتوحيد لا يدخلها إلا مؤمن!! وأي كيان كنا يوم كانت مكة محروسة بحراسة جنود الله من عباده الصالحين... يتجلى في هذه المشاعر العظيمة عظمة الواحد الأحد.. ويظهر في ذلك أن الناس لو اجتمعوا في صعيد واحد ثم سألوا الله شيئاً فأعطى كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملك الكريم العظيم! </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">قال الله لإبراهيم - عليه السلام -: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) سورة الحـج، وقال عن حكمة الحج: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (27) سورة الحـج وقال: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) سورة الحـج. ليشهدوا منافع لهم: أي من مكاسب وتجارة وغيرها، والهدف الأعظم: ((ويذكروا اسم الله في أيام معلومات.. )). </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">إن ذكر الله وتوحيده وإجلاله وامتثال أمره في الحج من أعظم مقاصد الحج. إن التوحيد يتجلى في مشاعر الحج المختلفة وهذا بيانه: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">فمن أن يخرج المسلم من بيته، قاصداً بيت الله مريداً لحرم الإسلام والمسلمين، ملتزماً بأمر الله في تجهيز لباس الإحرام وخلع الملابس المعتادة، والتجهيز بالعدد والعدة للحج، هذا توحيد القصد والحب لله، وما أن يودع المؤمن أهله ويقول: (أستودعكم الله) يعتبر توحيداً لله، وتفويض أمره إلى من لا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء، فهو الوكيل وهو الحسيب - سبحانه -، وما أن يركب راحلته ويقول باسم الله، توحيد لله وإفراد لله.. وما أن يصل إلى الميقات خالعاً اللباس المعتاد ولابساً لباس الإحرام والإعظام ويقول: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك.. ) كله توحيد، وأي توحيد أعظم من أن يعلن الإنسان أمام الملأ والعالم: لبيك لا شرك لك لبيك، ثم يكرر ذلك في آخر التلبية... لا شريك لك... وما أن يدخل الإنسان الحرم فيرى بيت الله وخاصة الذي لم يره من قبل- فإن مشاعر العاطفة الجياشة ستذرف الدموع تعظيماً للبيت، ولمن حفظ البيت أزمنة مديدة وأعواماً عديدة، ويقول المؤمن: يا الله سبحانك ما أعظم شأنك.. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">عباد الله: هكذا يظهر ويتجلى مفهوم التوحيد في حج بيت الله الحرام، وهكذا فلتكن الأمة المحمدية معظمة لربها عزيزة بمبدئها، لا تخنع ولا تخضع إلا لرب البيت الواحد الأحد، القوي الغالب على أمره، أي عظمة للعظيم يوم أن يأتي عبده إلى أقدس بقعة في الأرض ليطوف بالبيت طواف القدوم وهو يقول: لبيك اللهم لبيك؟! لا إله إلا الله.. ما أعظم الموقف.. يوم أن يقف الصغير والكبير، والغني والفقير، والعزيز والحقير، والعامي والمثقف النحرير، أمام عظمة العلي الكبير!! أي توحيد للواحد الأحد يوم أن يأتي الناس من كل بقاع الأرض ليقولوا: لبيك اللهم لبيك... كلهم في صعيد واحد بجوار بيته، كلهم يعظمونه، ووجوهم كلها إليه... سبحان من خضعت له رقاب الجبابرة، وذلت لعظمته جباه الأكاسرة، فهو المتفرد بالجلال والكمال، وإليه تتجه القلوب مهما شردت عنه؛ لأن داعي الفطرة يدعوها: ((ألست بربكم قالوا بلى شهدنا)) الله أكبر ما اجتمعت الأمة المحمدية من بقاع الأرض، الله أكبر ما انتشروا بعد الحج في الطول والعرض، سبحان من وحد الناس في ذلك الموقف العجيب.. يوم أن يكون الناس كلهم في لباس واحد، وموقف واحد. إن المسلم ليشد انتباهه وهو يرى ذلك المشهد العظيم... يوم أن يطوف الناس حول الكعبة مهللين وملبين موحدين الواحد الأحد. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">إن توحيد الملبس، وتوحيد المتجه، وتوحيد المشاعر، لتشعر بأن لهؤلاء الناس ملكاً عظيماً يستحق العبادة وحده لا شريك له... </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">ويظهر مفهوم التوحيد في الحج حينما يتذكر المسلمون ما كان قبل نبيهم - صلى الله عليه وسلم - من جاهلية عمياء، تعبد الأصنام، وتسجد للأحجار والأشجار، وكان حول تلك الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، فهدمها بيده الشريفة وهو يتلو قوله تعالى-: وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) سورة الإسراء. وطهر البلد الحرام من رجس تلك العقائد البالية التي لم تعرف النور قط، إن تذكر مثل تلك المواقف يجعل المسلم يشعر بعظمة الله ووحدانيته في الربوبية والعبودية... ويتجلى مفهوم التوحيد في السعي بين الصفا والمروة حيث يعبد الناس في ذلك رباً واحداً، ويمتثلون أمر الله في وجوب السعي والدعاء في ذلك الحين والابتهال لله تعالى-. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">ويترسخ مفهوم التوحيد في عدة مواقف منها: الوقوف بعرفة حيث يقف الناس بمكان واحد يعبدون الله ربهم، ويدعونه، وقد وحد كلمتهم وصفهم وموقفهم، فلم يجعل لغني على فقير في ذلك المقام مزية إلا بالتقوى، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) سورة الحجرات. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">عباد الله: هذه هي شعيرة الحج وما ترمي إليه من أهداف عظمى، أكبرها ترسيخ مفهوم التوحيد، وكيف يعيش الناس أمة واحدة، يتبعون نبيهم، ويعبدون ربهم الواحد الأحد جل في علاه، نسأل الله إيماناً صادقاً وقلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وتوحيداً خالصاً.. استغفروا الله عباد الله وتوبوا إليه... </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">الخطبة الثانية: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">الحمد لله الذي جعل حج بيته الحرام، من أجل شعائر الإسلام، وكرم هذه الأمة عن غيرها من الأمم فنعم المكرم ونعم الإكرام، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من وحد وصلى وزكى وحج وصام، وعلى آله الكرام، وصحابته العظام، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">عباد الله: </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">ذكرت معالم في الحج يترسخ فيها مفهوم التوحيد الذي أراده الله من العباد، ومن تلك المعالم: ما يقوم به الحجاج يوم النحر يوم الحج الأكبر- من نسك امتثالاً لأمر الله، فالإفاضة من عرفات إلى الكعبة بما فيها من ذكر وتهليل اتباعاً لقوله تعالى-: فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ (198) سورة البقرة، فيها توحيد لله و إفراد له بالتحميد والتسبيح، ثم التكبير بعد رمي جمرة العقبة الكبرى، وأثناء الرمي يشعر العبد بأن عمله ذلك يأتي عملاً بأمر الله واتباعاً لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، سواء عرف الحكمة من ذلك الرمي أم لم يعرف فهو مستسلم للواحد الأحد في أمره ونهيه، وتحديد عدد الجمرات اللاتي يرمي بهن يقوده إلى نفس الشعور والتفكير، وهكذا عندما يأتي الناس لطواف الإفاضة مكبرين يوم العيد وقائلين في تكبيرهم: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) ففي هذه العبارة إفراد لله في الألوهية، واعتراف بأنه لا معبود في الكون بحق إلا الله.. إنه شيء يسلب العقول لمن تفكر في ذلك وتدبر.. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">وفيما يفعله الحجاج أثناء الحلق لرؤوسهم والذبح لهديهم وقرابينهم دليل عظيم على أن الذبح لا يجوز إلا الله قرباناً وتوحيداً له لقوله تعالى-: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْوقوله: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) سورة الأنعام. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">وكذا ما يفعله الحجاج أيام التشريق من مبيت بمنى ورمي للجمرات، ولا يحق لأحد أن ينصرف قبل يومين من الثلاثة الأيام؛ لأنها من واجبات الحج ومهماته، وفي ذلك تمام الانقياد والتسليم وترك الأهواء والفوضى رغبة في ثواب الله وخوفاً من عقابه... </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">إن دخول الحجاج مكة ومكثهم فيها أياماً معدودة، ثم قضاءهم فيها تلك المشاعر في مناسك الحج، ثم رجوعهم إلى أوطانهم لمظهر عجيب، تذرف لعظمته العيون، وتحزن لفراقه القلوب. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">وكل هذه المشاعر المقدسة تربط العبد بربه؛ ليعلم أنه هو المتفرد بالجلال والكمال والإكرام، وليرجع المسلم بقلب موحد طاهر، قد محيت عنه بإذن الله- كل الأوزار والخطايا.. </span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="color: darkred">فاللهم يا حميد يا مجيد اقبل توبتنا، واستر عيوبنا، وعافنا واعف عنا اللهم تقبل من الحجاج حجهم، ومن المخلصين إخلاصهم، اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم..يا رب العالمين..</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred"></span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">منقول</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'traditional arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred"></span></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><p style="text-align: center"></p></span></p><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></p><p></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 52630, member: 1"] [center][size=5][font=traditional arabic][color=blue]ترسيخ مفهوم التوحيد في الحج [/color][/font][font=traditional arabic][color=darkred]الحمد لله الكريم المنان، الرحيم الرحمن، ذي العزة والسلطان، الذي قهر بقوته وجبروته رؤوس الطغيان، وأعوان الشيطان، الآخر الذي يبقى بعد فناء الإنس والملائكة والجان، القائل: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) سورة الرحمن. الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي تفرد بالجلال والكمال.. والمستحق للتقدير والتقديس والتوحيد على مدى الأزمان: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]أحمده - سبحانه - وأشكره... ومن مساوي عملي أستغفره. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النبي العدنان، من ذكر في التوراة والإنجيل والقرآن، المرشد العظيم، والقائد الحكيم، والملهم الكريم، صاحب اللواء المعقود، والحوض المورود، والصراط الممدود، الذي طهر بيت الله من رجس الأصنام، وسفَّه أحلام الطغام، الذين عبدوا غير الله بالظن والأوهام، فهم وما يفكرون كالأنعام، والذي رسخ مفهوم التوحيد في حياته كلها، وكان أعظم المواقف في ذلك أيام حج بيت الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثير، أما بعد: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]فإن من أعظم ما يزيد العظمة في قلب المؤمن مشاهدته لذلك الموقف الرهيب والأمر العجيب، أمر الحجاج في بيت الله وما يتنسكون به أيام حجهم وتقربهم إلى ربهم، ومضيهم في تلك المناسك منتظمين، لا يحل لأحدهم أن يتقدم عن أمر الله أو يتأخر، فكلهم جاء إلى تلك المشاعر المقدسة يرجو ثواب الله ويخاف عقابه، بقلوب منكسرة يملؤها العظمة للموقف، وما يحيط به من ذكريات تاريخية مرت عليها عصور ودهور وأمم قد خلت، يتذكر العبد المؤمن ما لاقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في تلك البلدة الطاهرة، وكأنه يرى تلك المشاهد التي ربما سمعها من خطيب أو قرأها من كتاب يراها جهاراً نهاراً.. ولقد سمعت عن بعض من حج البيت في زماننا أنه لما بدت له الكعبة ورآها مات من شدة الفرح!! أي عظمة أكبر من أ ن يعظم الله شيئاً قد اصطفاه هو لنفسه!! وأي هيبة لبلدة اختارها الله مكاناً للطهارة والقداسة والرفعة!! أي أمة كنا يوم كانت مكة مجمعاً للتوحيد لا يدخلها إلا مؤمن!! وأي كيان كنا يوم كانت مكة محروسة بحراسة جنود الله من عباده الصالحين... يتجلى في هذه المشاعر العظيمة عظمة الواحد الأحد.. ويظهر في ذلك أن الناس لو اجتمعوا في صعيد واحد ثم سألوا الله شيئاً فأعطى كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملك الكريم العظيم! [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]قال الله لإبراهيم - عليه السلام -: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) سورة الحـج، وقال عن حكمة الحج: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (27) سورة الحـج وقال: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) سورة الحـج. ليشهدوا منافع لهم: أي من مكاسب وتجارة وغيرها، والهدف الأعظم: ((ويذكروا اسم الله في أيام معلومات.. )). [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]إن ذكر الله وتوحيده وإجلاله وامتثال أمره في الحج من أعظم مقاصد الحج. إن التوحيد يتجلى في مشاعر الحج المختلفة وهذا بيانه: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]فمن أن يخرج المسلم من بيته، قاصداً بيت الله مريداً لحرم الإسلام والمسلمين، ملتزماً بأمر الله في تجهيز لباس الإحرام وخلع الملابس المعتادة، والتجهيز بالعدد والعدة للحج، هذا توحيد القصد والحب لله، وما أن يودع المؤمن أهله ويقول: (أستودعكم الله) يعتبر توحيداً لله، وتفويض أمره إلى من لا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء، فهو الوكيل وهو الحسيب - سبحانه -، وما أن يركب راحلته ويقول باسم الله، توحيد لله وإفراد لله.. وما أن يصل إلى الميقات خالعاً اللباس المعتاد ولابساً لباس الإحرام والإعظام ويقول: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك.. ) كله توحيد، وأي توحيد أعظم من أن يعلن الإنسان أمام الملأ والعالم: لبيك لا شرك لك لبيك، ثم يكرر ذلك في آخر التلبية... لا شريك لك... وما أن يدخل الإنسان الحرم فيرى بيت الله وخاصة الذي لم يره من قبل- فإن مشاعر العاطفة الجياشة ستذرف الدموع تعظيماً للبيت، ولمن حفظ البيت أزمنة مديدة وأعواماً عديدة، ويقول المؤمن: يا الله سبحانك ما أعظم شأنك.. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]عباد الله: هكذا يظهر ويتجلى مفهوم التوحيد في حج بيت الله الحرام، وهكذا فلتكن الأمة المحمدية معظمة لربها عزيزة بمبدئها، لا تخنع ولا تخضع إلا لرب البيت الواحد الأحد، القوي الغالب على أمره، أي عظمة للعظيم يوم أن يأتي عبده إلى أقدس بقعة في الأرض ليطوف بالبيت طواف القدوم وهو يقول: لبيك اللهم لبيك؟! لا إله إلا الله.. ما أعظم الموقف.. يوم أن يقف الصغير والكبير، والغني والفقير، والعزيز والحقير، والعامي والمثقف النحرير، أمام عظمة العلي الكبير!! أي توحيد للواحد الأحد يوم أن يأتي الناس من كل بقاع الأرض ليقولوا: لبيك اللهم لبيك... كلهم في صعيد واحد بجوار بيته، كلهم يعظمونه، ووجوهم كلها إليه... سبحان من خضعت له رقاب الجبابرة، وذلت لعظمته جباه الأكاسرة، فهو المتفرد بالجلال والكمال، وإليه تتجه القلوب مهما شردت عنه؛ لأن داعي الفطرة يدعوها: ((ألست بربكم قالوا بلى شهدنا)) الله أكبر ما اجتمعت الأمة المحمدية من بقاع الأرض، الله أكبر ما انتشروا بعد الحج في الطول والعرض، سبحان من وحد الناس في ذلك الموقف العجيب.. يوم أن يكون الناس كلهم في لباس واحد، وموقف واحد. إن المسلم ليشد انتباهه وهو يرى ذلك المشهد العظيم... يوم أن يطوف الناس حول الكعبة مهللين وملبين موحدين الواحد الأحد. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]إن توحيد الملبس، وتوحيد المتجه، وتوحيد المشاعر، لتشعر بأن لهؤلاء الناس ملكاً عظيماً يستحق العبادة وحده لا شريك له... [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]ويظهر مفهوم التوحيد في الحج حينما يتذكر المسلمون ما كان قبل نبيهم - صلى الله عليه وسلم - من جاهلية عمياء، تعبد الأصنام، وتسجد للأحجار والأشجار، وكان حول تلك الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، فهدمها بيده الشريفة وهو يتلو قوله تعالى-: وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) سورة الإسراء. وطهر البلد الحرام من رجس تلك العقائد البالية التي لم تعرف النور قط، إن تذكر مثل تلك المواقف يجعل المسلم يشعر بعظمة الله ووحدانيته في الربوبية والعبودية... ويتجلى مفهوم التوحيد في السعي بين الصفا والمروة حيث يعبد الناس في ذلك رباً واحداً، ويمتثلون أمر الله في وجوب السعي والدعاء في ذلك الحين والابتهال لله تعالى-. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]ويترسخ مفهوم التوحيد في عدة مواقف منها: الوقوف بعرفة حيث يقف الناس بمكان واحد يعبدون الله ربهم، ويدعونه، وقد وحد كلمتهم وصفهم وموقفهم، فلم يجعل لغني على فقير في ذلك المقام مزية إلا بالتقوى، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) سورة الحجرات. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]عباد الله: هذه هي شعيرة الحج وما ترمي إليه من أهداف عظمى، أكبرها ترسيخ مفهوم التوحيد، وكيف يعيش الناس أمة واحدة، يتبعون نبيهم، ويعبدون ربهم الواحد الأحد جل في علاه، نسأل الله إيماناً صادقاً وقلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وتوحيداً خالصاً.. استغفروا الله عباد الله وتوبوا إليه... [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]الخطبة الثانية: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]الحمد لله الذي جعل حج بيته الحرام، من أجل شعائر الإسلام، وكرم هذه الأمة عن غيرها من الأمم فنعم المكرم ونعم الإكرام، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من وحد وصلى وزكى وحج وصام، وعلى آله الكرام، وصحابته العظام، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]عباد الله: [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]ذكرت معالم في الحج يترسخ فيها مفهوم التوحيد الذي أراده الله من العباد، ومن تلك المعالم: ما يقوم به الحجاج يوم النحر يوم الحج الأكبر- من نسك امتثالاً لأمر الله، فالإفاضة من عرفات إلى الكعبة بما فيها من ذكر وتهليل اتباعاً لقوله تعالى-: فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ (198) سورة البقرة، فيها توحيد لله و إفراد له بالتحميد والتسبيح، ثم التكبير بعد رمي جمرة العقبة الكبرى، وأثناء الرمي يشعر العبد بأن عمله ذلك يأتي عملاً بأمر الله واتباعاً لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، سواء عرف الحكمة من ذلك الرمي أم لم يعرف فهو مستسلم للواحد الأحد في أمره ونهيه، وتحديد عدد الجمرات اللاتي يرمي بهن يقوده إلى نفس الشعور والتفكير، وهكذا عندما يأتي الناس لطواف الإفاضة مكبرين يوم العيد وقائلين في تكبيرهم: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد) ففي هذه العبارة إفراد لله في الألوهية، واعتراف بأنه لا معبود في الكون بحق إلا الله.. إنه شيء يسلب العقول لمن تفكر في ذلك وتدبر.. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]وفيما يفعله الحجاج أثناء الحلق لرؤوسهم والذبح لهديهم وقرابينهم دليل عظيم على أن الذبح لا يجوز إلا الله قرباناً وتوحيداً له لقوله تعالى-: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْوقوله: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) سورة الأنعام. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]وكذا ما يفعله الحجاج أيام التشريق من مبيت بمنى ورمي للجمرات، ولا يحق لأحد أن ينصرف قبل يومين من الثلاثة الأيام؛ لأنها من واجبات الحج ومهماته، وفي ذلك تمام الانقياد والتسليم وترك الأهواء والفوضى رغبة في ثواب الله وخوفاً من عقابه... [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]إن دخول الحجاج مكة ومكثهم فيها أياماً معدودة، ثم قضاءهم فيها تلك المشاعر في مناسك الحج، ثم رجوعهم إلى أوطانهم لمظهر عجيب، تذرف لعظمته العيون، وتحزن لفراقه القلوب. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]وكل هذه المشاعر المقدسة تربط العبد بربه؛ ليعلم أنه هو المتفرد بالجلال والكمال والإكرام، وليرجع المسلم بقلب موحد طاهر، قد محيت عنه بإذن الله- كل الأوزار والخطايا.. [/color][/font] [font=traditional arabic][color=darkred]فاللهم يا حميد يا مجيد اقبل توبتنا، واستر عيوبنا، وعافنا واعف عنا اللهم تقبل من الحجاج حجهم، ومن المخلصين إخلاصهم، اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم..يا رب العالمين..[/color][/font] [/size][font=traditional arabic][size=5][color=darkred]وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . منقول [/color][/size][/font][/center] [size=5][center] [/center] [/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
روضــة الحـــج والعمــرة
ترسيخ مفهوم التوحيد في الحج