الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
تصدر الجهلاء لمنصب الإفتاء
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36028" data-attributes="member: 329"><p>قلت : وقد أعل هذا المتعالم الحديث بعلتين :</p><p>الأولى : في إسناده ، حيث ذكر أنه منقطع ، لأن راويه عبدالله بن معبد الزماني لا يعرف له سماع من أبي قتادة ، كما قال الإمام البخاري .</p><p>الثانية : علة في متنه ، لأن فيه ثوابا عظيما يزيد على ثواب صيام رمضان ، وهو تكفير السنة القابلة.</p><p>قال سمير : أما علة الإسناد ، فحسبك تصحيح الإمام مسلم والحفاظ له ، مع جريان العمل به منذ قرون ، دون إنكار.</p><p>وقد ترجم لعبدالله الزماني ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وذكر أنه يروي عن عمر وأبي قتادة وأبي هريرة ، وأن أبا زرعة قال : لم يدرك عمر . [ 5 / 173 ] .</p><p>قال سمير : فالقول بعدم سماعه من أبي قتادة لم يتفق عليه ، وإلا لذكره أبو حاتم وأبو زرعة ، ومن ثم صحح له الأئمة _ عدا البخاري _ روايته عن أبي قتادة .</p><p>وليس حكم البخاري في الراوي ، أو في الحديث مقدما على قول غيره مطلقا ، كما لا يخفى على صغار طلبة العلم.</p><p>وحسبك أيضا تحسين الإمام الترمذي له ، وهو تلميذ البخاري ، فكأنه لم يأخذ بقوله في الانقطاع.</p><p>هذا من حيث صحة الإسناد ، وأما من حيث العمل به ، فقد حكى الترمذي الاستحباب عن أهل العلم ولم يستثن أحدا ، فلو كان ثمة خلاف في استحباب صيام هذا اليوم لغير أهل عرفة ، لذكره الترمذي ، كما هي عادته في كتابه.</p><p>ويدل عليه أنه بوب بعد هذا الحديث بقوله " باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة " .</p><p>وذكر حديث إفطار النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة.</p><p>ثم قال الترمذي "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، يستحبون الإفطار بعرفة ليتقوى به الرجل على الدعاء ، وقد صام بعض أهل العلم يوم عرفة بعرفة".</p><p>ثم روى بإسناده عن ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة ، فذكر أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يصوموه ، ثم قال ابن عمر (ولا آمر به ولا أنهى عنه).</p><p>قال سمير : فإذا كان هذا مذهب ابن عمر في الصيام بعرفة ، أنه لا ينهى عنه ، مع قوله إنه ليس بسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ، فكيف بالصيام بغير عرفة مع ورود الثواب العظيم عليه ؟</p><p>وقد بوب البخاري بقوله " باب صوم يوم عرفة " ، ثم أسند حديث أم الفضل (أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم : هو صائم ، وقال بعضهم : ليس بصائم ، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه).</p><p>قال ابن حجر [ قوله " باب صوم يوم عرفة " ، أي : ما حكمه ؟ وكأنه لم تثبت الأحاديث الواردة في الترغيب في صومه على شرطه ، وأصحها حديث أبي قتادة : أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية . أخرجه مسلم وغيره .. ]</p><p>ثم ذكر الحافظ أن قولها في الحديث : إن ناسا تماروا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم .. أن هذا يشعر بأن صوم يوم عرفة كان معروفا عندهم معتادا لهم في الحضر . [ انظر الفتح 4 / 237 ] . </p><p>قال سمير : ووردت متابعة لرواية مسلم ، عند ابن أبي شيبة في المصنف [ 3 / 96 ] من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي الخليل عن أبي قتادة.</p><p>ورواه البيهقي [ 4 / 283 ] بإسناد آخر موصول من طرق عن أبي الخليل عن حرملة بن إياس عن أبي قتادة.</p><p>وله شواهد أيضا : فقد رواه ابن أبي شيبة من حديث سهل بن سعد .</p><p>وعزاه الهيثمي إلى أبي يعلى والطبراني ، وقال " ورجال أبي يعلى رجال الصحيح " .</p><p>وذكر الهيثمي شواهد أخرى مرفوعة وحسن بعضها ، من حديث : عائشة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وابن عمر ، وزيد بن أرقم. انظر مجمع الزوائد [ 3 / 192 ] .</p><p>و ذكر ابن المنذر عن ابن الزبير وعثمان بن أبي العاص وعائشة رضي الله عنهم ، استحباب صيام يوم عرفة بعرفة. انظر مصنف ابن أبي شيبة والمجموع للنووي [ 6 / 380 ] .</p><p>قلت : فإذا وجد من الصحابة من صامه بعرفة ، فكيف يمنع من صيامه بغير عرفة ؟ </p><p>والحاصل : أننا لم نكن بحاجة إلى كل هذا التطويل في إثبات صحة حديث أبي قتادة ، ولا ذكر الشواهد له ، فيكفيه تصحيح مسلم له ، وموافقة أئمة الحديث من السلف والخلف له .</p><p>ويكفيه جريان العمل به من زمن الصحابة حتى يومنا هذا .</p><p>ويشهد لهذا أيضا حديث أبي داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسع ذي الحجة.</p><p>انظر جامع الأصول [ 6 / 320 ] .</p><p>وهذا الحديث وإن عارضه حديث عائشة عند مسلم [ 1176 ] حيث قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط).</p><p>إلا أن الأئمة قد جمعوا بين الحديثين ، فذكر النووي في شرح مسلم أن عائشة حكت أنها ما رأته صامها ، ولا دلالة فيه على عدم صيامه لها ، لورود الحديث الآخر المثبت . </p><p>وذكر النووي أيضا أن العلماء قد استحبوا صوم الأيام التسعة استحبابا شديدا ، لا سيما التاسع ، وهو عرفة.</p><p>وقال البيهقي في الجمع بين الحديثين : إن المثبت مقدم على النافي ، إضافة إلى حديث ابن عباس : في الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة . </p><p>* وأما عن العلة الأخرى التي أعل بها المخالف حديث أبي قتادة ، وهي في قدر ثواب صيام يوم عرفة ، فهذا من أمارات جهله وضعف عقله ، فإنه لم يعله أحد ، ممن يعتد به من أهل العلم والفضل ، بهذه العلة ، لأن ثواب الأعمال الصالحة لا مجال فيها للرأي ولا للقياس ، وكذلك جزاء السيئات والحدود والكفارات ، وهذا أمر لا ينبغي الخلاف فيه.</p><p>وقد وردت أحاديث كثيرة في الوعد بالثواب العظيم على أعمال يسيرة ، ولم يجترئ أحد من أهل العلم على ردها بمثل هذه العلة الباردة . </p><p>فقد صح في فضل الذكر حديث : أنه أفضل الأعمال وأزكاها ، وخير من الصدقة والجهاد .. ، ولم يعله أحد ، ولا فهم منه أن نوافل الأذكار مقدمة على فريضة الزكاة والجهاد.</p><p>وصح في ثواب من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة : أنها تحط خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر.</p><p>وفيمن توضأ وأحسن الوضوء وتشهد بعده ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية.</p><p>ولم يضعفه أحد بحجة عدم ورود مثل ذلك الثواب في الفرائض.</p><p>ثم نقول : إن ورود الثواب بغفران الذنوب في السنة القابلة لمن صام عرفة ، لا يقتضي تفضيله على صيام رمضان ، لأن ثواب الفرائض لا يعدله ثواب النوافل ولو كثرت ، وهذا يعم كل الفرائض ، وإنما جعلت النوافل تكميلا لها ، وجبرا للنقص فيها ، كما دلت عليه النصوص.</p><p>* ثم إن ثواب صوم رمضان ليس مقتصرا على ما ورد (أنه يغفر له ما تقدم من ذنبه) ، بل صح في ثوابه أحاديث كثيرة مشهورة ، فلا وجه للموازنة بين ثواب صيامه وصيام عرفة ، أو غيره من النوافل .</p><p></p><p></p><p>* * * * *</p><p>" خاتمة "</p><p></p><p></p><p>ثم نقول لمثل هذا الثرثار المهذار :</p><p>ما هي الثمرة المرجوة من الدعوة إلى الاختلاط في التعليم والوظائف ؟</p><p>وما هو النفع الذي ستجنيه الأمة من التهوين من شأن صلاة الجماعة ، وصيام عرفة ، ومن إشهار القول بجواز سماع المعازف ؟</p><p>وهل ثمة ضرر على الناس في دينهم ودنياهم ، لو بقوا مستمسكين بالفتاوى المشهورة في تلك المسائل ، خاصة وأنها هي الموافقة للنصوص ، ولما عليه سلف الأمة وخيارها من الصحابة والتابعين ، وهي أحوط في الدين ، وأضبط لمصالح المسلمين ؟</p><p>* وإنك لتعجب حين ترى أمثال هؤلاء المتحاذقين ، يتخبطون في تنقلاتهم في الآراء والمذاهب ، فلا يحسنون اختيار الأوفق والأمثل ، بل يأخذون الشاذ من كل مذهب وقول.</p><p>يدل عليه : </p><p>* أن العلماء السابقين كافة قد حذروا من فتنة الاختلاط ، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد ، فيأتي الجاهل بذلك الرأي الشاذ في إباحة الاختلاط ، وما هو أشد منه ، زعما منه أنه يتبع الدليل فقط ، وأنه لا يعبأ بأقوال أحد كائنا من كان !!</p><p>هكذا زعم ، لكنه لم يثبت على ذلك المذهب ، بل اعترض على كل النصوص الواردة في المسائل الأخرى ، في صلاة الجماعة وصيام عرفة والمعازف ، وأخذ يحرفها ، ويضعفها ، ويرد دلالتها بالرأي ، مستندا في ذلك إلى أقوال بعض العلماء ، فكيف صارت أقوالهم في هذه معتبرة ، وفي تلك مستنكرة ؟!</p><p>* وفي شأن إباحة المعازف أخذ بقول ابن حزم _ وحده _ وضعف حديث البخاري ، وسائر الأحاديث التي تشهد له ، مع اتفاق الأئمة على تصحيحه.</p><p>لكنه في المقابل : لم يعتد بقول ابن حزم في حكم صلاة الجماعة ، فإن ابن حزم قد شدد في ذلك ، فأبطل صلاة المنفرد الذي يسمع النداء وليس له عذر ، وشنع على من تأول الأحاديث الصحيحة في وجوب الجماعة . [ المحلى 4 / 188 _ _ ] .</p><p>* وفي مسألة صيام يوم عرفة ، لم يأخذ بقول الصحابة ولا الأئمة ، ولا بقول ابن حزم ( وقد استحبها للحاج ولغيره ) واستدل عليه بحديث أبي قتادة ، ورد على من ضعفه ، فقال " وأما سماع عبدالله بن معبد من أبي قتادة ، فعبدالله ثقة ، والثقات مقبولون ، لا يحل رد رواياتهم بالظنون " .</p><p>ثم ذكر ابن حزم أيضا استحباب صيام عشر ذي الحجة _ سوى يوم النحر _ واستدل بحديث فضل العمل الصالح فيها . [ المحلى 7 / 17 _ _ ] .</p><p>فلماذا لم يعتبر بقول ابن حزم في هذه المسألة ، وقلده في المعازف ؟ </p><p>* وفي حديث أبي قتادة أيضا ، أخذ بقول البخاري في سماع الزماني من أبي قتادة ، وضعف به الحديث . </p><p>فلم لم يأخذ بقول البخاري أيضا في حديث المعازف ؟ </p><p>ولم لم يأخذ بقول البخاري في حكم صلاة الجماعة ، حيث قال " باب وجوب صلاة الجماعة " ؟ </p><p>لماذا قبل رأي البخاري تارة ، ورده تارات ؟</p><p>والحاصل : أن من تتبع خلط هذا المتعالم وأضرابه من المتعالمين ، ممن نصبوا ألوية الخلاف ، سيجد من ذلك التناقض الشيئ الكثير.</p><p>والله يهدي من يشاء من عباده إلى صراط مستقيم .</p><p></p><p></p><p>* * * * *</p><p>وكتب / سمير بن خليل المالكي</p><p>0591114011</p><p>مكة المكرمة 7 /3/1433هـ</p><p><a href="mailto:samer-malky89@hotmail.com">samer-malky89@hotmail.com</a></p><p></p><p></p><p> </p><p>منقول</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36028, member: 329"] قلت : وقد أعل هذا المتعالم الحديث بعلتين : الأولى : في إسناده ، حيث ذكر أنه منقطع ، لأن راويه عبدالله بن معبد الزماني لا يعرف له سماع من أبي قتادة ، كما قال الإمام البخاري . الثانية : علة في متنه ، لأن فيه ثوابا عظيما يزيد على ثواب صيام رمضان ، وهو تكفير السنة القابلة. قال سمير : أما علة الإسناد ، فحسبك تصحيح الإمام مسلم والحفاظ له ، مع جريان العمل به منذ قرون ، دون إنكار. وقد ترجم لعبدالله الزماني ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وذكر أنه يروي عن عمر وأبي قتادة وأبي هريرة ، وأن أبا زرعة قال : لم يدرك عمر . [ 5 / 173 ] . قال سمير : فالقول بعدم سماعه من أبي قتادة لم يتفق عليه ، وإلا لذكره أبو حاتم وأبو زرعة ، ومن ثم صحح له الأئمة _ عدا البخاري _ روايته عن أبي قتادة . وليس حكم البخاري في الراوي ، أو في الحديث مقدما على قول غيره مطلقا ، كما لا يخفى على صغار طلبة العلم. وحسبك أيضا تحسين الإمام الترمذي له ، وهو تلميذ البخاري ، فكأنه لم يأخذ بقوله في الانقطاع. هذا من حيث صحة الإسناد ، وأما من حيث العمل به ، فقد حكى الترمذي الاستحباب عن أهل العلم ولم يستثن أحدا ، فلو كان ثمة خلاف في استحباب صيام هذا اليوم لغير أهل عرفة ، لذكره الترمذي ، كما هي عادته في كتابه. ويدل عليه أنه بوب بعد هذا الحديث بقوله " باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة " . وذكر حديث إفطار النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. ثم قال الترمذي "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، يستحبون الإفطار بعرفة ليتقوى به الرجل على الدعاء ، وقد صام بعض أهل العلم يوم عرفة بعرفة". ثم روى بإسناده عن ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة ، فذكر أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، ولم يصوموه ، ثم قال ابن عمر (ولا آمر به ولا أنهى عنه). قال سمير : فإذا كان هذا مذهب ابن عمر في الصيام بعرفة ، أنه لا ينهى عنه ، مع قوله إنه ليس بسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه ، فكيف بالصيام بغير عرفة مع ورود الثواب العظيم عليه ؟ وقد بوب البخاري بقوله " باب صوم يوم عرفة " ، ثم أسند حديث أم الفضل (أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم : هو صائم ، وقال بعضهم : ليس بصائم ، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه). قال ابن حجر [ قوله " باب صوم يوم عرفة " ، أي : ما حكمه ؟ وكأنه لم تثبت الأحاديث الواردة في الترغيب في صومه على شرطه ، وأصحها حديث أبي قتادة : أنه يكفر سنة آتية وسنة ماضية . أخرجه مسلم وغيره .. ] ثم ذكر الحافظ أن قولها في الحديث : إن ناسا تماروا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم .. أن هذا يشعر بأن صوم يوم عرفة كان معروفا عندهم معتادا لهم في الحضر . [ انظر الفتح 4 / 237 ] . قال سمير : ووردت متابعة لرواية مسلم ، عند ابن أبي شيبة في المصنف [ 3 / 96 ] من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي الخليل عن أبي قتادة. ورواه البيهقي [ 4 / 283 ] بإسناد آخر موصول من طرق عن أبي الخليل عن حرملة بن إياس عن أبي قتادة. وله شواهد أيضا : فقد رواه ابن أبي شيبة من حديث سهل بن سعد . وعزاه الهيثمي إلى أبي يعلى والطبراني ، وقال " ورجال أبي يعلى رجال الصحيح " . وذكر الهيثمي شواهد أخرى مرفوعة وحسن بعضها ، من حديث : عائشة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وابن عمر ، وزيد بن أرقم. انظر مجمع الزوائد [ 3 / 192 ] . و ذكر ابن المنذر عن ابن الزبير وعثمان بن أبي العاص وعائشة رضي الله عنهم ، استحباب صيام يوم عرفة بعرفة. انظر مصنف ابن أبي شيبة والمجموع للنووي [ 6 / 380 ] . قلت : فإذا وجد من الصحابة من صامه بعرفة ، فكيف يمنع من صيامه بغير عرفة ؟ والحاصل : أننا لم نكن بحاجة إلى كل هذا التطويل في إثبات صحة حديث أبي قتادة ، ولا ذكر الشواهد له ، فيكفيه تصحيح مسلم له ، وموافقة أئمة الحديث من السلف والخلف له . ويكفيه جريان العمل به من زمن الصحابة حتى يومنا هذا . ويشهد لهذا أيضا حديث أبي داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسع ذي الحجة. انظر جامع الأصول [ 6 / 320 ] . وهذا الحديث وإن عارضه حديث عائشة عند مسلم [ 1176 ] حيث قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط). إلا أن الأئمة قد جمعوا بين الحديثين ، فذكر النووي في شرح مسلم أن عائشة حكت أنها ما رأته صامها ، ولا دلالة فيه على عدم صيامه لها ، لورود الحديث الآخر المثبت . وذكر النووي أيضا أن العلماء قد استحبوا صوم الأيام التسعة استحبابا شديدا ، لا سيما التاسع ، وهو عرفة. وقال البيهقي في الجمع بين الحديثين : إن المثبت مقدم على النافي ، إضافة إلى حديث ابن عباس : في الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة . * وأما عن العلة الأخرى التي أعل بها المخالف حديث أبي قتادة ، وهي في قدر ثواب صيام يوم عرفة ، فهذا من أمارات جهله وضعف عقله ، فإنه لم يعله أحد ، ممن يعتد به من أهل العلم والفضل ، بهذه العلة ، لأن ثواب الأعمال الصالحة لا مجال فيها للرأي ولا للقياس ، وكذلك جزاء السيئات والحدود والكفارات ، وهذا أمر لا ينبغي الخلاف فيه. وقد وردت أحاديث كثيرة في الوعد بالثواب العظيم على أعمال يسيرة ، ولم يجترئ أحد من أهل العلم على ردها بمثل هذه العلة الباردة . فقد صح في فضل الذكر حديث : أنه أفضل الأعمال وأزكاها ، وخير من الصدقة والجهاد .. ، ولم يعله أحد ، ولا فهم منه أن نوافل الأذكار مقدمة على فريضة الزكاة والجهاد. وصح في ثواب من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة : أنها تحط خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر. وفيمن توضأ وأحسن الوضوء وتشهد بعده ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية. ولم يضعفه أحد بحجة عدم ورود مثل ذلك الثواب في الفرائض. ثم نقول : إن ورود الثواب بغفران الذنوب في السنة القابلة لمن صام عرفة ، لا يقتضي تفضيله على صيام رمضان ، لأن ثواب الفرائض لا يعدله ثواب النوافل ولو كثرت ، وهذا يعم كل الفرائض ، وإنما جعلت النوافل تكميلا لها ، وجبرا للنقص فيها ، كما دلت عليه النصوص. * ثم إن ثواب صوم رمضان ليس مقتصرا على ما ورد (أنه يغفر له ما تقدم من ذنبه) ، بل صح في ثوابه أحاديث كثيرة مشهورة ، فلا وجه للموازنة بين ثواب صيامه وصيام عرفة ، أو غيره من النوافل . * * * * * " خاتمة " ثم نقول لمثل هذا الثرثار المهذار : ما هي الثمرة المرجوة من الدعوة إلى الاختلاط في التعليم والوظائف ؟ وما هو النفع الذي ستجنيه الأمة من التهوين من شأن صلاة الجماعة ، وصيام عرفة ، ومن إشهار القول بجواز سماع المعازف ؟ وهل ثمة ضرر على الناس في دينهم ودنياهم ، لو بقوا مستمسكين بالفتاوى المشهورة في تلك المسائل ، خاصة وأنها هي الموافقة للنصوص ، ولما عليه سلف الأمة وخيارها من الصحابة والتابعين ، وهي أحوط في الدين ، وأضبط لمصالح المسلمين ؟ * وإنك لتعجب حين ترى أمثال هؤلاء المتحاذقين ، يتخبطون في تنقلاتهم في الآراء والمذاهب ، فلا يحسنون اختيار الأوفق والأمثل ، بل يأخذون الشاذ من كل مذهب وقول. يدل عليه : * أن العلماء السابقين كافة قد حذروا من فتنة الاختلاط ، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد ، فيأتي الجاهل بذلك الرأي الشاذ في إباحة الاختلاط ، وما هو أشد منه ، زعما منه أنه يتبع الدليل فقط ، وأنه لا يعبأ بأقوال أحد كائنا من كان !! هكذا زعم ، لكنه لم يثبت على ذلك المذهب ، بل اعترض على كل النصوص الواردة في المسائل الأخرى ، في صلاة الجماعة وصيام عرفة والمعازف ، وأخذ يحرفها ، ويضعفها ، ويرد دلالتها بالرأي ، مستندا في ذلك إلى أقوال بعض العلماء ، فكيف صارت أقوالهم في هذه معتبرة ، وفي تلك مستنكرة ؟! * وفي شأن إباحة المعازف أخذ بقول ابن حزم _ وحده _ وضعف حديث البخاري ، وسائر الأحاديث التي تشهد له ، مع اتفاق الأئمة على تصحيحه. لكنه في المقابل : لم يعتد بقول ابن حزم في حكم صلاة الجماعة ، فإن ابن حزم قد شدد في ذلك ، فأبطل صلاة المنفرد الذي يسمع النداء وليس له عذر ، وشنع على من تأول الأحاديث الصحيحة في وجوب الجماعة . [ المحلى 4 / 188 _ _ ] . * وفي مسألة صيام يوم عرفة ، لم يأخذ بقول الصحابة ولا الأئمة ، ولا بقول ابن حزم ( وقد استحبها للحاج ولغيره ) واستدل عليه بحديث أبي قتادة ، ورد على من ضعفه ، فقال " وأما سماع عبدالله بن معبد من أبي قتادة ، فعبدالله ثقة ، والثقات مقبولون ، لا يحل رد رواياتهم بالظنون " . ثم ذكر ابن حزم أيضا استحباب صيام عشر ذي الحجة _ سوى يوم النحر _ واستدل بحديث فضل العمل الصالح فيها . [ المحلى 7 / 17 _ _ ] . فلماذا لم يعتبر بقول ابن حزم في هذه المسألة ، وقلده في المعازف ؟ * وفي حديث أبي قتادة أيضا ، أخذ بقول البخاري في سماع الزماني من أبي قتادة ، وضعف به الحديث . فلم لم يأخذ بقول البخاري أيضا في حديث المعازف ؟ ولم لم يأخذ بقول البخاري في حكم صلاة الجماعة ، حيث قال " باب وجوب صلاة الجماعة " ؟ لماذا قبل رأي البخاري تارة ، ورده تارات ؟ والحاصل : أن من تتبع خلط هذا المتعالم وأضرابه من المتعالمين ، ممن نصبوا ألوية الخلاف ، سيجد من ذلك التناقض الشيئ الكثير. والله يهدي من يشاء من عباده إلى صراط مستقيم . * * * * * وكتب / سمير بن خليل المالكي 0591114011 مكة المكرمة 7 /3/1433هـ [email]samer-malky89@hotmail.com[/email] منقول [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
تصدر الجهلاء لمنصب الإفتاء