الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
ركــــــــن براعم القرءان
تعزيز دور الوالدين في تحقيق الأمن
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="لآلئ الدعوة" data-source="post: 26034" data-attributes="member: 161"><p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المطلب الثالث: دور الوالدين في دعم حلقات التحفيظ.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">إن ما ظهر من الخير على أيدي هذه الجمعيات المباركة وحلقات التحفيظ فيها يراه الجميع ومدحه الكبير والصغير، فما تقدمه هذه الحلقات في مجال التعليم والتربية يفوق كثيرا مما تقدمه المرافق التعليمية والتربوية الأخرى.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وبما أن هذه الحلقات تؤدي هذه الخدمات الجليلة فإنها تستحق من جميع المجتمع الرعاية والإعانة، بل إن الوالدين عليهما مسؤولية عظيمة تجاه هذه الحلقات، لما تقدمه للأبناء من تعليم وتربية، ويبرز دعم الحلقات القرآنية في صور كثيرة، منها:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">1.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الدعم المادي، ويكون بكفالة الحلقة أو الحلقات، ويكون بكفالة المدرس أو المدرسة، ويكون أيضا بكفالة حافظ أو حافظة، وقد يكون الدعم المادي في التكفل بحفلة لتخريج الحفاظ أو رحلة لطلاب الحلقة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">2.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">دلالة الآخرين إلى الدعم المادي، وهذا جانب آخر يقوم به الوالدان، ويتم من خلاله نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمكانة هذه الجمعيات وحلقاتها في الصلاح والإصلاح.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">3.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الدعم المعنوي للحلقات؛ ويكون ذلك بالإشادة وإسداء النصح، وحضور الفعاليات والحفلات القرآنية، كما يكون أيضا بالدعاء، وإبراز الفضائل، والدفاع عن كل ما يمس هذه الحلقات والمدرسين والطلاب والعاملين بإدارة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">4.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ومن الدعم المعنوي الكبير متابعة الوالدين لولدهما في حلقة التحفيظ، وعدم إهماله وترك السؤال عنه، مما قد يؤدي إلى تأخره أو هروبه من حلقة التحفيظ؛ مما قد يؤدي إلى اتصاله بأصدقاء غير أسوياء من خارج الحلقة، فيكون في ذلك فساده وانحرافه، ويصعب بعد ذلك تدارك إصلاحه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وليس دعم الوالدين لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ـ وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ـ إلا ردا لبعض المعروف الذي تسديه تلك الجمعيات وحلقاتها لأولادهما، وللمجتمع بجميع فئاته، ويمكنني أن أجمل الأسباب التي يسير هذا الدعم في إطارها بالآتي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">أولا: دعم الجمعيات وحلقاتها تعاون على البر والتقوى، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn30" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[30]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ثانيا: دعم الجمعيات وحلقاتها شكر لله لما وفق من حفظ الأبناء للقرآن الكريم، وتعلم الأبناء ما ينفعهم في الحال والمآل، وهذا يعود نفعه على الوالدين أيضا، وعلى المجتمع والوطن.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثالثا: دعم الجمعيات شكر لله على الخير الذي نراه واقعا بيننا من توجه الأمة صغارا وكبارا لحفظ القرآن الكريم، والعمل بالهدى والنور الذي أودعه الله فيه، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn31" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[31]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">رابعا: دعم الجمعيات خروج من مأثم هجر القرآن الكريم، وإعانة على نشر تعلمه والعمل به، قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn32" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[32]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">خامسا: دعم الوالدين لحلقات القرآن الكريم مسارعة في تربية الولد الصالح، وصدقة جارية لهما، وعلم ينتفعان به بعد موتهما، فكل معلم أو متعلم ـ في الحلقة التي يدعمها الإنسان ـ يعلم عددا والعدد ذلك يعلم أضعافه، وكل ذلك في ميزان الداعمين، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إلا من ثَلَاثَةٍ إلا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn33" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[33]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المبحث الثاني: دور الوالدين الأمني في التوجيه بما يحفظه الولد في الحلقة.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">يضطلع الوالدان بدور كبير في توجيه أولادهما أمنيا، وما يحفظه الولد من الآيات البينات من كتاب الله في حلقة التحفيظ يكون منطلقهما الرئيس، ولا شك أن القرآن الكريم قد أنزله الله سبحانه للتعريف به عز وجل، ومعجزة خالدة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولعلاج كل خلل يطرأ على الفرد والأسرة والمجتمع في العقائد والعبادات والمعاملات، قال الله تعال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn34" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[34]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعال: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn35" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[35]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn36" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[36]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ() لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn37" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[37]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المطلب الأول: دور الوالدين الأمني في تربية الأبناء على الإيمان.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">إن مجال التربية الإيمانية فسيح في كتاب الله تعالى، وأعلى ذلك التعريف بالله سبحانه وتعالى، والتعلق به عز وجل، وعبادته وخشيته ومراقبته، ويكون الوالدان متابعين ـ دائما ـ لأولادهما في هذه القضايا حتى يكون لأخلاق القرآن الأثر البالغ في حياتهم، و تأثر الأولاد يكون بعدة أمور من أهمها ما يأتي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الأمر الأول: التربية بالمشاهدة.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وأهم أمر يجب أن يلحظه الولد على أبويه التزامهما بعبادة الله، واستعدادهما الدائم لإقامة الصلوات، وتعظيم شعائر الإسلام.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ومشاهدة الولد لوالده ـ خاصة ـ وهو يذهب إلى المسجد ويعود منه في أوقات رتيبة تورث عنده ـ ذهنيا ـ عظمة تلك العبادة التي يخرج لها والده في تلك الأوقات المحددة، كما أن أداء الوالدين للصيام وبقية العبادات تجعل الولد أكثر قناعة بمعنى كونه مسلما عليه واجبات شرعية لابد من أدائها.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الأمر الثاني: التربية بالتلقين:</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">تلقين الأبناء الألفاظ الحسنة، والأدعية المأثورة، واستعمال الوالدين للتعبيرات الجميلة تورث عند الولد استقامة في الألفاظ، وتشهد بنوع التربية التي يتلقاها عن والديه، ولا يصدر منه إلا القول السديد والفعل الرشيد، ويمثل والديه خير تمثيل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الأمر الثالث: التربية الممارسة:</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فيأخذ الوالد ولده للصلاة، وتأمر الوالدة ابنتها للقيام بهذا الفريضة وأدائها على الوجه الأكمل، ونرى ـ ولله الحمد ـ كثيرا من الأبناء يشاركون آبائهم في أداء العبادات، وهذا دليل على اهتمام الوالدين بتربية أولادهما على الإسلام، فينشأ الأبناء على العناية بالطاعات وترك المنكرات، قال أبو العلاء المعري: </span></span></p><p style="text-align: center"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وينشأ ناشئ الفتيان فينا ** على ما كان عوده أوبه</span></span></p> </p> <p style="text-align: center"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وما دان الفتى بحجىً ولكن ** يعلمه التدين أقربوه</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn38" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[38]</span></a>)</span></span></p> </p></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> وأهم الإيمانيات التي يجب على الوالدين تعليمها للأبناء، وغرسها في أذهانهم أثناء متابعتهم في حلقات التحفيظ الآتي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">1.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">معرفة الله سبحانه وتعالى، وتوحيده بأفعالنا، وأنه عز وجل واحد في عبادته لا إله غيره، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ() لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn39" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[39]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، ويسمى توحيد الألوهية.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ومن معرفته سبحانه وتعالى توحيده بأفعاله وربوبيته، وأنه خالق كل شيء ومليكه، يعطي ويمنع، ويحيي ويميت، يرفع ويخفض، ويبسط ويقبض، لا حد لملكه، ولا راد لقضائه،وقال الله سبحانه وتعالى: (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ () قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ()قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ()</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn40" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[40]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ومن معرفته سبحانه وتعالى توحيده عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، والإيمان بها وبما تحمله من معانٍ عظيمة، وذكره عز وجل بها، واستحضار الخشية منه، قال الله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ () هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ () هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn41" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[41]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال الله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn42" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[42]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ومن معرفته سبحانه وتعالى معرفة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وتجريد المتابعة له، فلا يعبد الله إلا بما شرع صلى الله عليه وسلم، وبالكيفية التي أدها عليه الصلاة والسلام، قال الله تعال: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn43" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[43]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، فالآية الكريمة تضمنت شرطين للعبادة هما؛ أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى، وأن تكون صالحة، أي: موافقة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn44" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[44]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، ويقول سبحانه وتعال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn45" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[45]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليس فيه فَهُوَ رَدٌّ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn46" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[46]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">والإيمان بالله سبحانه وتعالى، وتوحيده وتجريد المتابعة لنبيه عليه الصلاة والسلام هو الذي تدل عليه كلمة التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">2.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">معرفة مراتب الدين، ومناقشة الولد في ذلك حسب الآيات التي يحفظها، ومتابعة ذلك، حتى يكون العمل بها سجية له يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعبادته بها كما يحب ربنا ويرضى، ومراتب الدين هي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">المرتبة الأولى</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: الإسلام: ومعناه؛ الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك،وجاءت أركان الإسلام في حديث جبريل عليه السلام، قال صلى الله عليه وسلم: (الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إن اسْتَطَعْتَ إليه سَبِيلًا)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> (<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn47" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[47]</span></a>)</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وفي ثنايا هذه التوجيهات ومع بداية الحياة التعليمية، يأمر الوالدان ابنهما بالصلاة والاستمرار على ذلك، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (</span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">مُرُوا الصَّبِىَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn48" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[48]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">المرتبة الثانية</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: الإيمان، وهو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، وأركانه ستة جاءت في حديث جبريل عليه السلام، قال صلى الله عليه وسلم ـ في الإيمان: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)</span><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn49" target="_blank"><strong><span style="font-family: 'Times New Roman'">[49]</span></strong></a>)</span></strong><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></strong></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">المرتبة الثالثة</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: الإحسان، وهو عبادة الله مع كمال الخشية والمراقبة، والإحسان أعلى مراتب الدين، ووصول العبد إلى هذه المرتبة سعادة ما بعدها سعادة، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإنه يَرَاكَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn50" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[50]</span></a>)</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">3.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">معرفة الحقوق والواجبات لمن حوله من بني آدم، وهذه أيضا تدخل في الإيمانيات، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أو بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عن الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ من الْإِيمَانِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn51" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[51]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وهذه الحقوق هي: حقوق الوالدين والأهل والجيران، وجميع القرابة والأرحام، وحقوق المسلمين خاصة، والناس عامة، قال الله سبحانه وتعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) </span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn52" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[52]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">،وقال صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ من سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ من لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ من هَجَرَ ما نهى الله عنه)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn53" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[53]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كان في حَاجَةِ أَخِيهِ كان الله في حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عنه كُرْبَةً من كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يوم الْقِيَامَةِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn54" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[54]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">4.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">متابعة الوالدين للأولاد في العمل بتلك الإيمانيات، ولا بد أن يكون الوالدان أول الممتثلين للدلائل القرآنية والشواهد الإيمانية، ومتى كان الأمر كذلك ظهر أثره على الأولاد بإذن الله؛ لأن أول قدوة مشاهدة للأبناء هما الوالدان، وبتطبيق الجميع لهذه المعارف ينتشر الخير ويعم الأمن والسعادة الجميع، ويكون البناء والتقدم والازدهار، ويتضح امتثال تلك الإيمانيات والعمل بمقتضاها في الأتي: </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">أولا</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: تحقيق العبادة لله على الوجه الأكمل، والمحافظة على كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، والمراقبة الدائمة لربه سبحانه وتعالى.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثانيا</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: البر بالوالدين، والمسارعة في طاعتهما، وخدمتهما على الوجه اللائق، واستماع توجيهاتهما ونصحهما وإرشادهما.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثالثا</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: العناية بواجباته العلمية في الحلقة القرآنية، وفي دروسه في الدراسة العامة، وبروزه بين أقرانه في ذلك.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">رابعا</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: المعاملة الحسنة لمن حوله من أهل وجيران وقرابات، والمسارعة في مساعدة المحتاجين منهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">خامسا</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: مصاحبة الصالحين، والحرص على ارتياد مجالس الخير، وامتثال الأدب في الحوار، والبعد عن العناد والمباغضة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المطلب الثاني: دور الوالدين الأمني في تحلي الأبناء بالأخلاق الحميدة.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">يهتم الوالدان الحريصان بتربية أولادهما على الأخلاق الحميدة منذ نعومة أظافرهم ويبنيان قي أولادهما حب الخير بالمشاهدة والتلقين والممارسة كما مر معنا.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وفي هذا المطلب سأتعرض لتأكيد تلك المعاني السامية، حيث سأقوم بالإشارة إلى عدد من تلك الأخلاق والآداب العظيمة التي تكون روافد خير ورخاء في حياة الأمة، يسعد بها الكبار والصغار، وتكون سببا للمودة والإخاء، والأمن والسعادة، وأذكر بعض أمهات الأخلاق التي يربى عليها الأولاد حتى يكون فاعلين في أسرهم ومجتمعهم:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">1.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الصبر</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، الصبر خلق نبيل حث عليه الإسلام، وأثنى الله على أصحابه، وأخبر عز وجل أنه يحب الصابرين، وأخبر سبحانه أن الصبر عن المعاقبة خير للصابرين، وجعل الصبر من عزم الأمور، وأخبر أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب، وذلك لما في الصبر من تحملٍ للمشاق في سبيل لله عز وجل، وتحملٍ لآلام المصائب.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والصبر؛ ترك الشكوى مع الألم، والصفح من غير عتاب عمن ظلم، قال الله تعال: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn55" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[55]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn56" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[56]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> ، وقال تعالى: (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn57" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[57]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ويربى الأولاد على الصبر بأنواعه، فيربون بالصبر على الابتلاءات، وعلى الصبر في أداء الطاعات، والصبر عن المعاصي، والصبر على التعلم، فيستقبلون كل ما يهمهم بالصبر، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إنما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn58" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[58]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وخلق الصبر يدعو للعفو والحلم والتواضع، ولين الجانب، وذلك يدعو لمحبة الله سبحانه وتعالى، ومحبة الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ من مَالٍ وما زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إلا عِزًّا وما تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إلا رَفَعَهُ الله)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn59" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[59]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">2.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الصدق</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، والصدق خلق كريم يدل على الشجاعة والحزم، ومواجهة الأمور بثقة وإقدام، والصدق خلق يميز المؤمنين عن غيرهم، فالمؤمن لا يخالف هذا الخلق أبدا، لأن الصدق خلق يقود إلى الجنة، وقد أمر الله تعالى بأن يكون الإنسان مع أهل الصدق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn60" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[60]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والصدق؛ هو</span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> مطابقة الخبر للواقع، وقيل هو استواء الظاهر والباطن في الاستقامة على الصراط المستقيم</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والصدق منجاة ومغنم، ومكرمة بين الأنام تُقَدِّم، وفي الآخرة صاحبه من النار يسلم قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الصِّدْقَ يهدى إلى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يهدى إلى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يهدى إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يهدى إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ كَذَّابًا)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn61" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[61]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وبالصدق يكون الرجل مقبولا بين الناس، حيث يثقون بكلامه، ويقدمون قوله على كل قول، فيسمعون له إذا وعظ، ويتأثرون بنصحه وتوجيهه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فيربي الآباء أولادهم على هذا الخلق النبيل، مستعينين بالله في توجيه أبنائهم، ومسترشدين بكتاب الله تعالى، حيث أثنى على الصادقين، وبين مقام الصديقين.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">3.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">العدل</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">: وهو </span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (</span></span></span><a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn62" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[62]</span></span></a><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">)</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، قال</span></span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ابن حجر: الْعَدْل هُوَ الْمُسَاوَاة فِي الْمُكَافَأَة فِي خَيْر أَوْ شَرٍّ (</span></span></span><a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn63" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[63]</span></span></a><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">)</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وبالعدل قامت السموات والأرض، وبالعدل تسعد البشرية، وتتطور الإنسانية، وبتحققه في المجتمع يتحقق الخير الكثير، فينعدم الظلم ويظهر الإخاء والمحبة، ويحيا الناس في أمن ورخاء.</span></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">وقد أمر الله بالعدل جميع الخلق مع جميع الخلق، فأمر به الحكام مع المحكومين، وأمر به الإنسان مع أهله وغير أهله، فقال تعال: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn64" target="_blank"><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[64]</span></span></a>)</span></span><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعال: (</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn65" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[65]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وتربية الأولاد على العدل في كل الأمور يجعلهم بعيدين عن ظلم بعضهم كإخوة أو كزملاء في المدرسة والحلقة القرآنية، ويمكن أن أذكر بعض الأمور التي يعلم الوالدان الأولاد العدل فيها، وهي كالآتي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أولا: عدل الوالدين أحدهما مع الآخر في المعاملات بينهما.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ثانيا: عدل الوالدين مع الآخرين من القرابات.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">ثالثا: عدل الوالدين بين أولادهما في كل شيء؛ في العطاء والمنع، وفي الأخذ والترك، وفي الاهتمامات التعليمية والترفيهية ونحو ذلك، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn66" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[66]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، ووهب والد النعمان بن بشير رضي الله عنهما ولده النعمان هبة، وأراد أن يشهد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (أَفَعَلْتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ قال لا قال اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا في أَوْلادِكُمْ فَرَجَعَ أبي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn67" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[67]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فكان لزاما أن يرى الأولاد العدل من والديهما ماثلا في حياتهما، فيطبقونه بينهم ومع آبائهم وزملائهم في الحلقة والمدرسة، وبالتالي يشيع الأمن في المجتمع والأسر والأفراد.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المطلب الثالث: دور الوالدين الأمني في تخلي الأبناء عن الأخلاق السيئة.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">كيف يقع الأولاد في الأخلاق السيئة؟:</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ينبغي على كل والد حريص أن يحوط أبناءه بالنصح والتوجيه لكل خير وصلاح ومنفعة، كما ينبغي أن يبذل الآباء جهدهم في تحذير أبنائهم من كل خلق سيء تنال عواقبه الوخيمة الفرد والأسرة والمجتمع.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وعلى الوالدين مهمة عظيمة في متابعة أولادهما في ذهابهما وإيابهما لحلقة التحفيظ، ومعرفة مدى تقدمهما في الحفظ، ومد التزامهما بالحلقة القرآنية، والإيجابيات التي يحصلون عليها من حفظ القرآن الكريم، والتربية والتوجيه من معلم القرآن الكريم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">إن الولد عندما يخرج إلى معترك الحياة يواجه من الزملاء والجيران والأصدقاء الكثير ـ ولكل واحد منهم توجه ودوافع، وأفكار وتربية ونوازع ـ فلابد أن يتأثر بهم، فمن أوجب الواجبات على الوالدين العناية بتصحيح الأخطاء، والنصح والإرشاد.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ومن أمهات الأخلاق السيئة التي يجب التحذير منها، وتصحيحها، وبيان مفاسدها إن بدأت بوادرها في الظهور ما يأتي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">1.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الكبر</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وهو من أسوأ الأخلاق، ومن أبغضها إلى الله، وقد جاءت النصوص الشرعية بالنهي عنه، والبعد عنه وعن أهله، وقد اشتد النهي والوعيد على المتكبرين، فالمتكبرون يحشرون في شر حال، وهم أكثر أهل النار.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والكبر؛ هو الارتفاع على الناس، واحتقارهم، ودفع الحق</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn68" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[68]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وعن الكبر يكون الاستهزاء والسخرية، والهمز واللمز، والظلم والعدوان، وقد نهى الله عن كل ذلك، قال تعالى: (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn69" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[69]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وفي وصايا لقمان لابنه يقول الله تعالى: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn70" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[70]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">،وقال صلى الله عليه وسلم: (يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يوم الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ من كل مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إلى سِجْنٍ في جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ من عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn71" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[71]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">،وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قالوا: بَلَى، قال صلى الله عليه وسلم: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لو أَقْسَمَ على اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، ثُمَّ قال: ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ قالوا: بَلَى، قال: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn72" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[72]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فعلى الوالدين أن يربيا في أولادهما التواضع ولين الجانب، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn73" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[73]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، ولا بد أن تسود المودة والمحبة بين الأفراد والأسر والمجتمع،حتى يعيش الناس بأمن وسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلي أَنْ تَوَاضَعُوا حتى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ على أَحَدٍ ولا يَبْغِ أَحَدٌ على أَحَدٍ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn74" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[74]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">2.</span> </span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الغضب</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">؛ والغضب شرٌ كله، وهو أساس كثير من الأخطاء، وعنه يصدر العدوان والظلم، وعن الغضب ينشأ الحسد والبغض، ويورث الغضب التنافر والتقاطع والتدابر بين المسلمين، بل قد يكون ذلك بين الأسرة الواحدة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">والغضب؛ فوران في الدم وثوران في الأخلاق مع إرادة الانتقام، والغضب دليل كبير على ضعف الإيمان، وعدم التزام الشرع، قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: (</span><span style="font-size: 18px">لا تَغْضَبْ </span><span style="font-size: 18px">فَرَدَّدَ مِرَارًا قال لَا تَغْضَبْ)</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">(</span><a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn75" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[75]</span></a><span style="font-size: 18px">)</span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">فيُعلِّم الوالدان الولد مضار الغضب، وانه ينتج عن طيش في العقل، ويؤدي إلى خطأ في التصرف، وأن الله أثنى على الذين يتسامحون مع الآخرين حتى في وقت الغضب، ويعفون عنهم، قال تعال: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn76" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[76]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، وقال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عن الناس وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn77" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[77]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وعندما يتربى الأبناء على نبذ الغضب والبعد عنه وعن أسبابه، يكونون بعيدين كل البعد عن الطيش والوقوع في الأخطاء من غير وعي، وتسود ـ بإذن الله ـ بينهم المودة والإخاء، ويعم الأمن العدل والرخاء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">3.</span> </span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الكذب</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">، والكذب خلق ذميم، ورذيلة مشينة، لا يقع فيها إلا من زال إيمانه وضعفت تربيته، ولا ينتشر في جماعة إلا عمتهم الفوضى، وضاع الحق بينهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والكذب؛ ضد الصدق، فهو: إخبار عن الشيء بخلاف الواقع، وقد ذم الله الكذب، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الكذب من صفات المنافقين، قال صلى الله عليه وسلم: (أَرْبَعٌ من كُنَّ فيه كان مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كانت فيه خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خَلَّةٌ من نِفَاقٍ حتى يَدَعَهَا إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا عَاهَدَ غَدَرَ وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ وإذا خَاصَمَ فَجَرَ)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn78" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[78]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">والكذب يسقط صاحبه في الأخطار، ويهدي إلى النار وبئس القرار، قال صلى الله عليه وسلم: (</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> إِنَّ الْكَذِبَ يهدى إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يهدى إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ كَذَّابًا)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn79" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">[79]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فيحذر الآباء أبنائهم من غوائل الكذب ورذائله، فإنه لا يكذب إلا الجبان، ولا يتخفى وراءه إلا المنافق الخوان. </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">4.</span> </span></span><span style="font-size: 18px"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">الإهمال والغياب:</span></strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"> من أكبر مشاكل طلاب الحلقة القرآنية ـ كما هو الحال والمشاهد ـ إهمال الطلاب في واجباتهم، وعدم الاهتمام بحلقة القرآن، والغياب، وينتج الإهمال والغياب عن أمور من أهمها:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أولا: غياب دور الوالدين في التربية والمتابعة؛ إما للإهمال أو الانشغال، وكلاهما خطير جدا؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انحراف سلوك الأبناء، ولله در شوقي حين يقول:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ليس اليتيم من انتهى أبواه من ** هم الحياة وخلـفاه ذليلا</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فأصاب بالدنيا الحكيمة منهما ** وبحسن تربية الزمان بديلا</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">إن اليتيـم هو الذي تلقى له ** أما تخلت أو أبا مشغولا</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">(<a href="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn80" target="_blank"><span style="font-family: 'Times New Roman'">[80]</span></a>)</span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'">.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ثانيا: إرهاق الولد بالواجبات المدرسية وواجبات الحلقة القرآنية، مما يدفعه إلى الإهمال و الغياب، فيخسر التعلم والتربية في الجهتين.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فلابد للوالدين من متابعة سير أولادهما تعليميا وتربويا وسلوكيا؛ حتى يهيئوا لهم الأسباب التي ترشدهم للخير في حياتهم، وتبعدهم عن السلوكيات التي تؤدي إلى خلل في توجهاتهم، وانحراف يجلب التعاسة لهم ولأسرهم ومجتمعهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ولاشك أن إبعاد الأولاد عن هذه الأخلاق والمآثم، نشر للفضيلة بين الناس، فيكون بينهم الود والإخاء، ويعطف الكبير على الصغير، ويحترم الصغير الكبير، ويرفرف علم السعادة على الجميع، فيقوم الناس بواجباتهم الدينية والدنيوية على خير وجه، ويكون التقدم والبناء والازدهار بفضل الله وتوفيقه.</span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الخاتمة، وفيها:</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أهم النتائج.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وبعد جولة سريعة خلال هذه الورقة، التي يحمل عنوانها في طياته الخير والسعادة للفرد والأسرة والمجتمع، يسعدني أن ألخص أهم النتائج، وهي:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أولا: الجانب العظيم الذي يمثله الوالدان في دلالة أولادهما للعمل بالطاعات والحرص على الفضائل، وترك المعاصي واجتناب الرذائل، وهذا يقود إلى الخير والأمن والسعادة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ثانيا: وجوب عناية الوالدين بالمعارف والثقافات التي يحصل عليها الأبناء، خلال الحياة العلمية لهم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ثالثا: المتابعة الدائمة للأبناء، وملاحظة تصرفاتهم، ومعرفة أصدقائهم، والتعرف على الإيجابيات وتثبيتها والزيادة عليها، وحسم السلبيات في بداياتها والتحذير منها والقضاء عليها.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">رابعا: لابد من تكاتف جهود الوالدين من أجل العمل لمصلحة أولادهما، وتنشئتهما لمعرفة طرق الخير ومحبتها، والسعادة بالسير في طريقها. </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">خامسا: لا يمكن للمحاضن التعليمية ـ وعلى رأسها حلقات التحفيظ ـ أن تؤدي دورها التربوي والتعليمي كاملا بدون تعاون الوالدين معها.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">سادسا: أن دعم هذه الجمعيات وحلقات تحفيظ القرآن الكريم واجب ديني وأمني يجب أن يشارك الجميع فيه، وخاصة الوالدان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أهم التوصيات:</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">في كل عمل تكاملي بين عدد من الجهات لا يتم إلا بتكاتف الجميع، والعملية التعليمية في حلقات تحفيظ القرآن الكريم عمل تكاملي تشترك فيه جهات عدة، ومن أهم تلك الجهات الوالدان.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">فالوالدان لهما أثر بالغ في إقامة هذه الحلقات، ونموها وازدهارها، وأدائها للعمل الذي جردت له نفسها، وهو تعليم القرآن الكريم حفظا وتجويدا وعملا، وهذه أهم التوصيات التي يمكنني كتابتها في هذه العجالة:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">1.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وقوف الجميع ـ وخاصة الوالدين ـ مع هذه الجمعيات المباركة ودعمها ماديا ومعنويا.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">2.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">اهتمام المسؤولين عن هذه الحلقات ـ من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وغيرها ـ بتفعيل دور الوالدين في العناية بالأولاد.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">3.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">بناء الثقة بين إدارة الجمعية ومعلم القرآن وبين الآباء، والاتصال بهم ومناقشتهم في سير الولد التعليمي والتربوي في الحلقة القرآنية.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">4.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">إبراز الدور المتميز الذي تقوم به هذه الحلقات في قراءة كتاب الله وحفظه وتجويده، وإبراز الدور التربوي الكبير الذي تضطلع به هذه الحلقات.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">5.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الجوانب الأمنية التي يعيشها الأبناء في هذه الحلقات، ومن أهم تلك الجوانب الأمن الأخلاقي والتربية الإيمانية.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">6.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">دعم الوالدين الخاص لمعلم القرآن الكريم، والزيارة الدورية له مما يشعره بمكانة الحلقة عند الوالدين، فيبذل جهدا أكبر في أداء الواجب.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">7.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">عناية الجمعيات بمعلم القرآن الكريم، وتعظيم الدور الذي يقوم به، ودعمه ماديا بما يتوافق مع الجهد الذي يبذله في إصلاح المجتمع.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">8.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الاهتمام بكل المجالات التي تخدم العملية التعليمية في حلقات التحفيظ، ويكون لها نتائج إيجابية في سلوك الأفراد والمجتمعات أمنيا وثقافيا واجتماعيا.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-family: 'Times New Roman'"><span style="font-size: 18px">9.</span> </span></span><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">تفعيل هذه التوصيات، وتوصيات الملتقيات السابقة، من أجل الوصول للأفضل، والاهتمام بالجهود الفكرية المبذولة لرفع مستوى التربية والتعليم في حلقات التحفيظ في الجمعيات.</span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المصدر: المدينة نت</span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"></span></span></strong></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="لآلئ الدعوة, post: 26034, member: 161"] [CENTER] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المطلب الثالث: دور الوالدين في دعم حلقات التحفيظ.[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إن ما ظهر من الخير على أيدي هذه الجمعيات المباركة وحلقات التحفيظ فيها يراه الجميع ومدحه الكبير والصغير، فما تقدمه هذه الحلقات في مجال التعليم والتربية يفوق كثيرا مما تقدمه المرافق التعليمية والتربوية الأخرى.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وبما أن هذه الحلقات تؤدي هذه الخدمات الجليلة فإنها تستحق من جميع المجتمع الرعاية والإعانة، بل إن الوالدين عليهما مسؤولية عظيمة تجاه هذه الحلقات، لما تقدمه للأبناء من تعليم وتربية، ويبرز دعم الحلقات القرآنية في صور كثيرة، منها:[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]1.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الدعم المادي، ويكون بكفالة الحلقة أو الحلقات، ويكون بكفالة المدرس أو المدرسة، ويكون أيضا بكفالة حافظ أو حافظة، وقد يكون الدعم المادي في التكفل بحفلة لتخريج الحفاظ أو رحلة لطلاب الحلقة.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]2.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]دلالة الآخرين إلى الدعم المادي، وهذا جانب آخر يقوم به الوالدان، ويتم من خلاله نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمكانة هذه الجمعيات وحلقاتها في الصلاح والإصلاح.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]3.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الدعم المعنوي للحلقات؛ ويكون ذلك بالإشادة وإسداء النصح، وحضور الفعاليات والحفلات القرآنية، كما يكون أيضا بالدعاء، وإبراز الفضائل، والدفاع عن كل ما يمس هذه الحلقات والمدرسين والطلاب والعاملين بإدارة الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]4.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومن الدعم المعنوي الكبير متابعة الوالدين لولدهما في حلقة التحفيظ، وعدم إهماله وترك السؤال عنه، مما قد يؤدي إلى تأخره أو هروبه من حلقة التحفيظ؛ مما قد يؤدي إلى اتصاله بأصدقاء غير أسوياء من خارج الحلقة، فيكون في ذلك فساده وانحرافه، ويصعب بعد ذلك تدارك إصلاحه.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وليس دعم الوالدين لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ـ وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ـ إلا ردا لبعض المعروف الذي تسديه تلك الجمعيات وحلقاتها لأولادهما، وللمجتمع بجميع فئاته، ويمكنني أن أجمل الأسباب التي يسير هذا الدعم في إطارها بالآتي:[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]أولا: دعم الجمعيات وحلقاتها تعاون على البر والتقوى، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn30"][FONT=Times New Roman][30][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثانيا: دعم الجمعيات وحلقاتها شكر لله لما وفق من حفظ الأبناء للقرآن الكريم، وتعلم الأبناء ما ينفعهم في الحال والمآل، وهذا يعود نفعه على الوالدين أيضا، وعلى المجتمع والوطن.[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ثالثا: دعم الجمعيات شكر لله على الخير الذي نراه واقعا بيننا من توجه الأمة صغارا وكبارا لحفظ القرآن الكريم، والعمل بالهدى والنور الذي أودعه الله فيه، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn31"][FONT=Times New Roman][31][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]رابعا: دعم الجمعيات خروج من مأثم هجر القرآن الكريم، وإعانة على نشر تعلمه والعمل به، قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn32"][FONT=Times New Roman][32][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]خامسا: دعم الوالدين لحلقات القرآن الكريم مسارعة في تربية الولد الصالح، وصدقة جارية لهما، وعلم ينتفعان به بعد موتهما، فكل معلم أو متعلم ـ في الحلقة التي يدعمها الإنسان ـ يعلم عددا والعدد ذلك يعلم أضعافه، وكل ذلك في ميزان الداعمين، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عنه عَمَلُهُ إلا من ثَلَاثَةٍ إلا من صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn33"][FONT=Times New Roman][33][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المبحث الثاني: دور الوالدين الأمني في التوجيه بما يحفظه الولد في الحلقة.[/SIZE][/FONT][/B] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]يضطلع الوالدان بدور كبير في توجيه أولادهما أمنيا، وما يحفظه الولد من الآيات البينات من كتاب الله في حلقة التحفيظ يكون منطلقهما الرئيس، ولا شك أن القرآن الكريم قد أنزله الله سبحانه للتعريف به عز وجل، ومعجزة خالدة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولعلاج كل خلل يطرأ على الفرد والأسرة والمجتمع في العقائد والعبادات والمعاملات، قال الله تعال: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn34"][FONT=Times New Roman][34][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعال: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn35"][FONT=Times New Roman][35][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn36"][FONT=Times New Roman][36][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ() لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn37"][FONT=Times New Roman][37][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المطلب الأول: دور الوالدين الأمني في تربية الأبناء على الإيمان.[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إن مجال التربية الإيمانية فسيح في كتاب الله تعالى، وأعلى ذلك التعريف بالله سبحانه وتعالى، والتعلق به عز وجل، وعبادته وخشيته ومراقبته، ويكون الوالدان متابعين ـ دائما ـ لأولادهما في هذه القضايا حتى يكون لأخلاق القرآن الأثر البالغ في حياتهم، و تأثر الأولاد يكون بعدة أمور من أهمها ما يأتي:[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأمر الأول: التربية بالمشاهدة.[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأهم أمر يجب أن يلحظه الولد على أبويه التزامهما بعبادة الله، واستعدادهما الدائم لإقامة الصلوات، وتعظيم شعائر الإسلام.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومشاهدة الولد لوالده ـ خاصة ـ وهو يذهب إلى المسجد ويعود منه في أوقات رتيبة تورث عنده ـ ذهنيا ـ عظمة تلك العبادة التي يخرج لها والده في تلك الأوقات المحددة، كما أن أداء الوالدين للصيام وبقية العبادات تجعل الولد أكثر قناعة بمعنى كونه مسلما عليه واجبات شرعية لابد من أدائها.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأمر الثاني: التربية بالتلقين:[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تلقين الأبناء الألفاظ الحسنة، والأدعية المأثورة، واستعمال الوالدين للتعبيرات الجميلة تورث عند الولد استقامة في الألفاظ، وتشهد بنوع التربية التي يتلقاها عن والديه، ولا يصدر منه إلا القول السديد والفعل الرشيد، ويمثل والديه خير تمثيل.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأمر الثالث: التربية الممارسة:[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فيأخذ الوالد ولده للصلاة، وتأمر الوالدة ابنتها للقيام بهذا الفريضة وأدائها على الوجه الأكمل، ونرى ـ ولله الحمد ـ كثيرا من الأبناء يشاركون آبائهم في أداء العبادات، وهذا دليل على اهتمام الوالدين بتربية أولادهما على الإسلام، فينشأ الأبناء على العناية بالطاعات وترك المنكرات، قال أبو العلاء المعري: [/SIZE][/FONT] [CENTER][CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وينشأ ناشئ الفتيان فينا ** على ما كان عوده أوبه[/SIZE][/FONT][/CENTER] [/CENTER] [CENTER][CENTER][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]وما دان الفتى بحجىً ولكن ** يعلمه التدين أقربوه[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn38"][FONT=Times New Roman][38][/FONT][/URL])[/FONT][/SIZE][/CENTER] [/CENTER] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] وأهم الإيمانيات التي يجب على الوالدين تعليمها للأبناء، وغرسها في أذهانهم أثناء متابعتهم في حلقات التحفيظ الآتي:[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]1.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]معرفة الله سبحانه وتعالى، وتوحيده بأفعالنا، وأنه عز وجل واحد في عبادته لا إله غيره، وقال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ() لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn39"][FONT=Times New Roman][39][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، ويسمى توحيد الألوهية.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ومن معرفته سبحانه وتعالى توحيده بأفعاله وربوبيته، وأنه خالق كل شيء ومليكه، يعطي ويمنع، ويحيي ويميت، يرفع ويخفض، ويبسط ويقبض، لا حد لملكه، ولا راد لقضائه،وقال الله سبحانه وتعالى: (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ () قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ()قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ () سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ()[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn40"][FONT=Times New Roman][40][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ومن معرفته سبحانه وتعالى توحيده عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، والإيمان بها وبما تحمله من معانٍ عظيمة، وذكره عز وجل بها، واستحضار الخشية منه، قال الله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ () هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ () هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn41"][FONT=Times New Roman][41][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال الله سبحانه: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn42"][FONT=Times New Roman][42][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ومن معرفته سبحانه وتعالى معرفة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وتجريد المتابعة له، فلا يعبد الله إلا بما شرع صلى الله عليه وسلم، وبالكيفية التي أدها عليه الصلاة والسلام، قال الله تعال: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn43"][FONT=Times New Roman][43][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، فالآية الكريمة تضمنت شرطين للعبادة هما؛ أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى، وأن تكون صالحة، أي: موافقة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn44"][FONT=Times New Roman][44][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، ويقول سبحانه وتعال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn45"][FONT=Times New Roman][45][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليس فيه فَهُوَ رَدٌّ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn46"][FONT=Times New Roman][46][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والإيمان بالله سبحانه وتعالى، وتوحيده وتجريد المتابعة لنبيه عليه الصلاة والسلام هو الذي تدل عليه كلمة التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]2.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]معرفة مراتب الدين، ومناقشة الولد في ذلك حسب الآيات التي يحفظها، ومتابعة ذلك، حتى يكون العمل بها سجية له يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعبادته بها كما يحب ربنا ويرضى، ومراتب الدين هي:[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]المرتبة الأولى[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: الإسلام: ومعناه؛ الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك،وجاءت أركان الإسلام في حديث جبريل عليه السلام، قال صلى الله عليه وسلم: (الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إن اسْتَطَعْتَ إليه سَبِيلًا)[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn47"][FONT=Times New Roman][47][/FONT][/URL])[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]وفي ثنايا هذه التوجيهات ومع بداية الحياة التعليمية، يأمر الوالدان ابنهما بالصلاة والاستمرار على ذلك، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ([/FONT][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]مُرُوا الصَّبِىَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn48"][FONT=Times New Roman][48][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]المرتبة الثانية[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: الإيمان، وهو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، وأركانه ستة جاءت في حديث جبريل عليه السلام، قال صلى الله عليه وسلم ـ في الإيمان: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)[/FONT][B][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn49"][B][FONT=Times New Roman][49][/FONT][/B][/URL])[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]المرتبة الثالثة[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: الإحسان، وهو عبادة الله مع كمال الخشية والمراقبة، والإحسان أعلى مراتب الدين، ووصول العبد إلى هذه المرتبة سعادة ما بعدها سعادة، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام: (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإنه يَرَاكَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn50"][FONT=Times New Roman][50][/FONT][/URL])[/FONT][/SIZE] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]3.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]معرفة الحقوق والواجبات لمن حوله من بني آدم، وهذه أيضا تدخل في الإيمانيات، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أو بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عن الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ من الْإِيمَانِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn51"][FONT=Times New Roman][51][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]وهذه الحقوق هي: حقوق الوالدين والأهل والجيران، وجميع القرابة والأرحام، وحقوق المسلمين خاصة، والناس عامة، قال الله سبحانه وتعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) [/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn52"][FONT=Times New Roman][52][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]،وقال صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ من سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ من لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ من هَجَرَ ما نهى الله عنه)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn53"][FONT=Times New Roman][53][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كان في حَاجَةِ أَخِيهِ كان الله في حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عنه كُرْبَةً من كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يوم الْقِيَامَةِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn54"][FONT=Times New Roman][54][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]4.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]متابعة الوالدين للأولاد في العمل بتلك الإيمانيات، ولا بد أن يكون الوالدان أول الممتثلين للدلائل القرآنية والشواهد الإيمانية، ومتى كان الأمر كذلك ظهر أثره على الأولاد بإذن الله؛ لأن أول قدوة مشاهدة للأبناء هما الوالدان، وبتطبيق الجميع لهذه المعارف ينتشر الخير ويعم الأمن والسعادة الجميع، ويكون البناء والتقدم والازدهار، ويتضح امتثال تلك الإيمانيات والعمل بمقتضاها في الأتي: [/SIZE][/FONT] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]أولا[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: تحقيق العبادة لله على الوجه الأكمل، والمحافظة على كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، والمراقبة الدائمة لربه سبحانه وتعالى.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]ثانيا[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: البر بالوالدين، والمسارعة في طاعتهما، وخدمتهما على الوجه اللائق، واستماع توجيهاتهما ونصحهما وإرشادهما.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]ثالثا[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: العناية بواجباته العلمية في الحلقة القرآنية، وفي دروسه في الدراسة العامة، وبروزه بين أقرانه في ذلك.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]رابعا[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: المعاملة الحسنة لمن حوله من أهل وجيران وقرابات، والمسارعة في مساعدة المحتاجين منهم.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]خامسا[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: مصاحبة الصالحين، والحرص على ارتياد مجالس الخير، وامتثال الأدب في الحوار، والبعد عن العناد والمباغضة.[/FONT][/SIZE] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المطلب الثاني: دور الوالدين الأمني في تحلي الأبناء بالأخلاق الحميدة.[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يهتم الوالدان الحريصان بتربية أولادهما على الأخلاق الحميدة منذ نعومة أظافرهم ويبنيان قي أولادهما حب الخير بالمشاهدة والتلقين والممارسة كما مر معنا.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وفي هذا المطلب سأتعرض لتأكيد تلك المعاني السامية، حيث سأقوم بالإشارة إلى عدد من تلك الأخلاق والآداب العظيمة التي تكون روافد خير ورخاء في حياة الأمة، يسعد بها الكبار والصغار، وتكون سببا للمودة والإخاء، والأمن والسعادة، وأذكر بعض أمهات الأخلاق التي يربى عليها الأولاد حتى يكون فاعلين في أسرهم ومجتمعهم:[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]1.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الصبر[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]، الصبر خلق نبيل حث عليه الإسلام، وأثنى الله على أصحابه، وأخبر عز وجل أنه يحب الصابرين، وأخبر سبحانه أن الصبر عن المعاقبة خير للصابرين، وجعل الصبر من عزم الأمور، وأخبر أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب، وذلك لما في الصبر من تحملٍ للمشاق في سبيل لله عز وجل، وتحملٍ لآلام المصائب.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والصبر؛ ترك الشكوى مع الألم، والصفح من غير عتاب عمن ظلم، قال الله تعال: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn55"][FONT=Times New Roman][55][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn56"][FONT=Times New Roman][56][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ، وقال تعالى: (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn57"][FONT=Times New Roman][57][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ويربى الأولاد على الصبر بأنواعه، فيربون بالصبر على الابتلاءات، وعلى الصبر في أداء الطاعات، والصبر عن المعاصي، والصبر على التعلم، فيستقبلون كل ما يهمهم بالصبر، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إنما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn58"][FONT=Times New Roman][58][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]وخلق الصبر يدعو للعفو والحلم والتواضع، ولين الجانب، وذلك يدعو لمحبة الله سبحانه وتعالى، ومحبة الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ من مَالٍ وما زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إلا عِزًّا وما تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إلا رَفَعَهُ الله)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn59"][FONT=Times New Roman][59][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]2.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الصدق[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]، والصدق خلق كريم يدل على الشجاعة والحزم، ومواجهة الأمور بثقة وإقدام، والصدق خلق يميز المؤمنين عن غيرهم، فالمؤمن لا يخالف هذا الخلق أبدا، لأن الصدق خلق يقود إلى الجنة، وقد أمر الله تعالى بأن يكون الإنسان مع أهل الصدق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn60"][FONT=Times New Roman][60][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والصدق؛ هو[/FONT][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] مطابقة الخبر للواقع، وقيل هو استواء الظاهر والباطن في الاستقامة على الصراط المستقيم[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والصدق منجاة ومغنم، ومكرمة بين الأنام تُقَدِّم، وفي الآخرة صاحبه من النار يسلم قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الصِّدْقَ يهدى إلى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يهدى إلى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يهدى إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يهدى إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ كَذَّابًا)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn61"][FONT=Times New Roman][61][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وبالصدق يكون الرجل مقبولا بين الناس، حيث يثقون بكلامه، ويقدمون قوله على كل قول، فيسمعون له إذا وعظ، ويتأثرون بنصحه وتوجيهه.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فيربي الآباء أولادهم على هذا الخلق النبيل، مستعينين بالله في توجيه أبنائهم، ومسترشدين بكتاب الله تعالى، حيث أثنى على الصادقين، وبين مقام الصديقين.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]3.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]العدل[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]: وهو [/FONT][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط ([/FONT][/COLOR][/SIZE][URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn62"][FONT=Traditional Arabic][FONT=Traditional Arabic][62][/FONT][/FONT][/URL][SIZE=5][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic])[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]، قال[/FONT][/COLOR][/SIZE][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حجر: الْعَدْل هُوَ الْمُسَاوَاة فِي الْمُكَافَأَة فِي خَيْر أَوْ شَرٍّ ([/SIZE][/FONT][/COLOR][URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn63"][FONT=Traditional Arabic][FONT=Traditional Arabic][63][/FONT][/FONT][/URL][SIZE=5][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic])[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/COLOR][/SIZE] [COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وبالعدل قامت السموات والأرض، وبالعدل تسعد البشرية، وتتطور الإنسانية، وبتحققه في المجتمع يتحقق الخير الكثير، فينعدم الظلم ويظهر الإخاء والمحبة، ويحيا الناس في أمن ورخاء.[/SIZE][/FONT][/COLOR] [SIZE=5][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وقد أمر الله بالعدل جميع الخلق مع جميع الخلق، فأمر به الحكام مع المحكومين، وأمر به الإنسان مع أهله وغير أهله، فقال تعال: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn64"][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][64][/FONT][/COLOR][/URL])[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعال: ([/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn65"][FONT=Times New Roman][65][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وتربية الأولاد على العدل في كل الأمور يجعلهم بعيدين عن ظلم بعضهم كإخوة أو كزملاء في المدرسة والحلقة القرآنية، ويمكن أن أذكر بعض الأمور التي يعلم الوالدان الأولاد العدل فيها، وهي كالآتي:[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أولا: عدل الوالدين أحدهما مع الآخر في المعاملات بينهما.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثانيا: عدل الوالدين مع الآخرين من القرابات.[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]ثالثا: عدل الوالدين بين أولادهما في كل شيء؛ في العطاء والمنع، وفي الأخذ والترك، وفي الاهتمامات التعليمية والترفيهية ونحو ذلك، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn66"][FONT=Times New Roman][66][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، ووهب والد النعمان بن بشير رضي الله عنهما ولده النعمان هبة، وأراد أن يشهد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (أَفَعَلْتَ هذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ قال لا قال اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا في أَوْلادِكُمْ فَرَجَعَ أبي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn67"][FONT=Times New Roman][67][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فكان لزاما أن يرى الأولاد العدل من والديهما ماثلا في حياتهما، فيطبقونه بينهم ومع آبائهم وزملائهم في الحلقة والمدرسة، وبالتالي يشيع الأمن في المجتمع والأسر والأفراد.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المطلب الثالث: دور الوالدين الأمني في تخلي الأبناء عن الأخلاق السيئة.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كيف يقع الأولاد في الأخلاق السيئة؟:[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ينبغي على كل والد حريص أن يحوط أبناءه بالنصح والتوجيه لكل خير وصلاح ومنفعة، كما ينبغي أن يبذل الآباء جهدهم في تحذير أبنائهم من كل خلق سيء تنال عواقبه الوخيمة الفرد والأسرة والمجتمع.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وعلى الوالدين مهمة عظيمة في متابعة أولادهما في ذهابهما وإيابهما لحلقة التحفيظ، ومعرفة مدى تقدمهما في الحفظ، ومد التزامهما بالحلقة القرآنية، والإيجابيات التي يحصلون عليها من حفظ القرآن الكريم، والتربية والتوجيه من معلم القرآن الكريم.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إن الولد عندما يخرج إلى معترك الحياة يواجه من الزملاء والجيران والأصدقاء الكثير ـ ولكل واحد منهم توجه ودوافع، وأفكار وتربية ونوازع ـ فلابد أن يتأثر بهم، فمن أوجب الواجبات على الوالدين العناية بتصحيح الأخطاء، والنصح والإرشاد.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومن أمهات الأخلاق السيئة التي يجب التحذير منها، وتصحيحها، وبيان مفاسدها إن بدأت بوادرها في الظهور ما يأتي:[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]1.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الكبر[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]، وهو من أسوأ الأخلاق، ومن أبغضها إلى الله، وقد جاءت النصوص الشرعية بالنهي عنه، والبعد عنه وعن أهله، وقد اشتد النهي والوعيد على المتكبرين، فالمتكبرون يحشرون في شر حال، وهم أكثر أهل النار.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والكبر؛ هو الارتفاع على الناس، واحتقارهم، ودفع الحق[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn68"][FONT=Traditional Arabic][68][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وعن الكبر يكون الاستهزاء والسخرية، والهمز واللمز، والظلم والعدوان، وقد نهى الله عن كل ذلك، قال تعالى: (وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn69"][FONT=Traditional Arabic][69][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وفي وصايا لقمان لابنه يقول الله تعالى: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn70"][FONT=Traditional Arabic][70][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]،وقال صلى الله عليه وسلم: (يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يوم الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ من كل مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إلى سِجْنٍ في جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ من عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn71"][FONT=Traditional Arabic][71][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]،وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قالوا: بَلَى، قال صلى الله عليه وسلم: كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لو أَقْسَمَ على اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، ثُمَّ قال: ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ قالوا: بَلَى، قال: كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn72"][FONT=Traditional Arabic][72][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]فعلى الوالدين أن يربيا في أولادهما التواضع ولين الجانب، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn73"][FONT=Traditional Arabic][73][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، ولا بد أن تسود المودة والمحبة بين الأفراد والأسر والمجتمع،حتى يعيش الناس بأمن وسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلي أَنْ تَوَاضَعُوا حتى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ على أَحَدٍ ولا يَبْغِ أَحَدٌ على أَحَدٍ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn74"][FONT=Traditional Arabic][74][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]2.[/SIZE] [/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الغضب[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]؛ والغضب شرٌ كله، وهو أساس كثير من الأخطاء، وعنه يصدر العدوان والظلم، وعن الغضب ينشأ الحسد والبغض، ويورث الغضب التنافر والتقاطع والتدابر بين المسلمين، بل قد يكون ذلك بين الأسرة الواحدة.[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والغضب؛ فوران في الدم وثوران في الأخلاق مع إرادة الانتقام، والغضب دليل كبير على ضعف الإيمان، وعدم التزام الشرع، قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: ([/SIZE][SIZE=5]لا تَغْضَبْ [/SIZE][SIZE=5]فَرَدَّدَ مِرَارًا قال لَا تَغْضَبْ)[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]([/SIZE][URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn75"][FONT=Traditional Arabic][75][/FONT][/URL][SIZE=5])[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5].[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]فيُعلِّم الوالدان الولد مضار الغضب، وانه ينتج عن طيش في العقل، ويؤدي إلى خطأ في التصرف، وأن الله أثنى على الذين يتسامحون مع الآخرين حتى في وقت الغضب، ويعفون عنهم، قال تعال: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn76"][FONT=Traditional Arabic][76][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وقال تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عن الناس وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn77"][FONT=Traditional Arabic][77][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وعندما يتربى الأبناء على نبذ الغضب والبعد عنه وعن أسبابه، يكونون بعيدين كل البعد عن الطيش والوقوع في الأخطاء من غير وعي، وتسود ـ بإذن الله ـ بينهم المودة والإخاء، ويعم الأمن العدل والرخاء.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]3.[/SIZE] [/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الكذب[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic]، والكذب خلق ذميم، ورذيلة مشينة، لا يقع فيها إلا من زال إيمانه وضعفت تربيته، ولا ينتشر في جماعة إلا عمتهم الفوضى، وضاع الحق بينهم.[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والكذب؛ ضد الصدق، فهو: إخبار عن الشيء بخلاف الواقع، وقد ذم الله الكذب، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الكذب من صفات المنافقين، قال صلى الله عليه وسلم: (أَرْبَعٌ من كُنَّ فيه كان مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كانت فيه خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خَلَّةٌ من نِفَاقٍ حتى يَدَعَهَا إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا عَاهَدَ غَدَرَ وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ وإذا خَاصَمَ فَجَرَ)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn78"][FONT=Traditional Arabic][78][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]والكذب يسقط صاحبه في الأخطار، ويهدي إلى النار وبئس القرار، قال صلى الله عليه وسلم: ([/FONT][FONT=Traditional Arabic] إِنَّ الْكَذِبَ يهدى إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يهدى إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حتى يُكْتَبَ كَذَّابًا)[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn79"][FONT=Traditional Arabic][79][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فيحذر الآباء أبنائهم من غوائل الكذب ورذائله، فإنه لا يكذب إلا الجبان، ولا يتخفى وراءه إلا المنافق الخوان. [/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]4.[/SIZE] [/FONT][/FONT][SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic]الإهمال والغياب:[/FONT][/B][FONT=Traditional Arabic] من أكبر مشاكل طلاب الحلقة القرآنية ـ كما هو الحال والمشاهد ـ إهمال الطلاب في واجباتهم، وعدم الاهتمام بحلقة القرآن، والغياب، وينتج الإهمال والغياب عن أمور من أهمها:[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أولا: غياب دور الوالدين في التربية والمتابعة؛ إما للإهمال أو الانشغال، وكلاهما خطير جدا؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انحراف سلوك الأبناء، ولله در شوقي حين يقول:[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ليس اليتيم من انتهى أبواه من ** هم الحياة وخلـفاه ذليلا[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فأصاب بالدنيا الحكيمة منهما ** وبحسن تربية الزمان بديلا[/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]إن اليتيـم هو الذي تلقى له ** أما تخلت أو أبا مشغولا[/FONT][FONT=Traditional Arabic]([URL="http://almadinh.net/moshref/vmoshref.php?id=17#_ftn80"][FONT=Times New Roman][80][/FONT][/URL])[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/SIZE] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثانيا: إرهاق الولد بالواجبات المدرسية وواجبات الحلقة القرآنية، مما يدفعه إلى الإهمال و الغياب، فيخسر التعلم والتربية في الجهتين.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فلابد للوالدين من متابعة سير أولادهما تعليميا وتربويا وسلوكيا؛ حتى يهيئوا لهم الأسباب التي ترشدهم للخير في حياتهم، وتبعدهم عن السلوكيات التي تؤدي إلى خلل في توجهاتهم، وانحراف يجلب التعاسة لهم ولأسرهم ومجتمعهم.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ولاشك أن إبعاد الأولاد عن هذه الأخلاق والمآثم، نشر للفضيلة بين الناس، فيكون بينهم الود والإخاء، ويعطف الكبير على الصغير، ويحترم الصغير الكبير، ويرفرف علم السعادة على الجميع، فيقوم الناس بواجباتهم الدينية والدنيوية على خير وجه، ويكون التقدم والبناء والازدهار بفضل الله وتوفيقه.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الخاتمة، وفيها:[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أهم النتائج.[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وبعد جولة سريعة خلال هذه الورقة، التي يحمل عنوانها في طياته الخير والسعادة للفرد والأسرة والمجتمع، يسعدني أن ألخص أهم النتائج، وهي:[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أولا: الجانب العظيم الذي يمثله الوالدان في دلالة أولادهما للعمل بالطاعات والحرص على الفضائل، وترك المعاصي واجتناب الرذائل، وهذا يقود إلى الخير والأمن والسعادة.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثانيا: وجوب عناية الوالدين بالمعارف والثقافات التي يحصل عليها الأبناء، خلال الحياة العلمية لهم.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثالثا: المتابعة الدائمة للأبناء، وملاحظة تصرفاتهم، ومعرفة أصدقائهم، والتعرف على الإيجابيات وتثبيتها والزيادة عليها، وحسم السلبيات في بداياتها والتحذير منها والقضاء عليها.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]رابعا: لابد من تكاتف جهود الوالدين من أجل العمل لمصلحة أولادهما، وتنشئتهما لمعرفة طرق الخير ومحبتها، والسعادة بالسير في طريقها. [/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]خامسا: لا يمكن للمحاضن التعليمية ـ وعلى رأسها حلقات التحفيظ ـ أن تؤدي دورها التربوي والتعليمي كاملا بدون تعاون الوالدين معها.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سادسا: أن دعم هذه الجمعيات وحلقات تحفيظ القرآن الكريم واجب ديني وأمني يجب أن يشارك الجميع فيه، وخاصة الوالدان.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أهم التوصيات:[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]في كل عمل تكاملي بين عدد من الجهات لا يتم إلا بتكاتف الجميع، والعملية التعليمية في حلقات تحفيظ القرآن الكريم عمل تكاملي تشترك فيه جهات عدة، ومن أهم تلك الجهات الوالدان.[/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فالوالدان لهما أثر بالغ في إقامة هذه الحلقات، ونموها وازدهارها، وأدائها للعمل الذي جردت له نفسها، وهو تعليم القرآن الكريم حفظا وتجويدا وعملا، وهذه أهم التوصيات التي يمكنني كتابتها في هذه العجالة:[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]1.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقوف الجميع ـ وخاصة الوالدين ـ مع هذه الجمعيات المباركة ودعمها ماديا ومعنويا.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]2.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]اهتمام المسؤولين عن هذه الحلقات ـ من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وغيرها ـ بتفعيل دور الوالدين في العناية بالأولاد.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]3.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بناء الثقة بين إدارة الجمعية ومعلم القرآن وبين الآباء، والاتصال بهم ومناقشتهم في سير الولد التعليمي والتربوي في الحلقة القرآنية.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]4.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إبراز الدور المتميز الذي تقوم به هذه الحلقات في قراءة كتاب الله وحفظه وتجويده، وإبراز الدور التربوي الكبير الذي تضطلع به هذه الحلقات.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]5.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجوانب الأمنية التي يعيشها الأبناء في هذه الحلقات، ومن أهم تلك الجوانب الأمن الأخلاقي والتربية الإيمانية.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]6.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]دعم الوالدين الخاص لمعلم القرآن الكريم، والزيارة الدورية له مما يشعره بمكانة الحلقة عند الوالدين، فيبذل جهدا أكبر في أداء الواجب.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]7.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عناية الجمعيات بمعلم القرآن الكريم، وتعظيم الدور الذي يقوم به، ودعمه ماديا بما يتوافق مع الجهد الذي يبذله في إصلاح المجتمع.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]8.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الاهتمام بكل المجالات التي تخدم العملية التعليمية في حلقات التحفيظ، ويكون لها نتائج إيجابية في سلوك الأفراد والمجتمعات أمنيا وثقافيا واجتماعيا.[/SIZE][/FONT] [FONT=Times New Roman][FONT=Times New Roman][SIZE=5]9.[/SIZE] [/FONT][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تفعيل هذه التوصيات، وتوصيات الملتقيات السابقة، من أجل الوصول للأفضل، والاهتمام بالجهود الفكرية المبذولة لرفع مستوى التربية والتعليم في حلقات التحفيظ في الجمعيات.[/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المصدر: المدينة نت [/SIZE][/FONT][/B][/CENTER] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
ركــــــــن براعم القرءان
تعزيز دور الوالدين في تحقيق الأمن