الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
وأنت أيضًا كليم ...
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 62095" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><span style="color: #000000"><strong><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">وأنت أيضًا كليم ...</span></span></strong></span></p><p><span style="color: #000000"></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"> </p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: red">خالد الدرملي</span> </span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">الحمد لله رب العالمين، الذي أرسلك رحمة للعالمين، يا بهجة السموات والأرضين، يا صاحب المقام المحمود في أعلى عليين، يا واصلاً إلى المكانة التي لم يصل قبلك إليها أحد من العالمين، يا مَن تَلقَى نور الحق في خلوة اليقين، يا مَن تكلم فرجع، فتكلم فرجع حتى استحيا من كرمِ رب العالمين، يا فرحة الملأ الأعلى حول العرش والباقين، يا مَن علا ذكرُه في السموات والأرضين.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">لا أعرف كيف أبدأ الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلستُ أراني أهلاً لهذا الحديث أبدًا، وكلما طافت بنفسي الخواطر هممتُ بأن أمسك القلم لأكتب، فسرعان ما أتوقف، فكيف لمثلي أن يكتب عن سيد الخلق أجمعين؟! الذي زكَّاه ربه، فقال عنه: ﴿ <span style="color: green">وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ</span> ﴾ [القلم: 4]؛ فرأيتُ أن أحوم حوله فقط، فأقول ما قاله القرآن عنه، أو ما قاله هو عن نفسه -صلى الله عليه وسلم- أو ما ذكره الصحابة الكرام عنه -صلى الله عليه وسلم- وأتعرَّض من بعيد بشيء من التحليل؛ علَّ الله أن يرزقني القرب منه -صلى الله عليه وسلم- في يومٍ يكون الإبعاد فيه أكثر من التقريب.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">هو الذي زكَّى الله فيه كل شيء، فقال عن عقله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿ <span style="color: green">مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى</span> ﴾ [النجم: 2]، وزكَّى لسانه، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى</span> ﴾ [النجم: 3]، وزكَّى منطقه، فقال: ﴿ <span style="color: green">إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى</span> ﴾ [النجم: 4]، وزكَّى جليسه، فقال: ﴿ <span style="color: green">عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى</span> ﴾ [النجم: 5]، وزكَّاه جميعًا، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ</span> ﴾ [القلم: 4]، ومنَّ عليه جميعًا، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا</span> ﴾ [النساء: 113].</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ووعده بالمقام الرفيع الذي لا يصل إليه أحد من البشر، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا</span> ﴾ [الإسراء: 79]، وأمر جميع المخلوقين أن يأتمروا بأمره ويؤمنوا به، فقال: ﴿ <span style="color: green">إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ</span> ﴾ [البقرة: 119]، ومعلوم أن أصحاب الجحيم ليسوا الإنس فقط، بل هم جميع العصاة والكفرة والمشركين من المكلَّفين.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">كما أمر المؤمنين أن يأتمروا بأمره على وجه الخصوص، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ</span> ﴾ [الحشر: 7]، وأمر كلَّ حيوان أن يؤمِن به، ويشهد له، وفي قصة الجمل والضبِّ كفاية، وإذا كان سليمان - عليه السلام - كلَّم الحيوان والطير وسبَّحوا معه، فما بالك بسيدِ الخلق أجمعين؟! وأمر كل جماد أن يؤمن به، ويشهد له، ويسلم عليه؛ ألم يتكلَّم -صلى الله عليه وسلم- مع جبلِ أحدٍ وانصاع الجبلُ لأمرِه - صلى الله عليه وسلم - وسكن؟!</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #3366ff">ألم يسمع تسبيح الحصى في يده الشريفة؟!</span></span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ألم يحنَّ الجزع لفراقه، وكان يئنُّ كأنينِ الطفل الذي فقد أمه، حتى إن الصحابة الموجودين جميعًا سمعوا أنينه؟!</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ألم ينبع الماء من بين أصابعه الشريفة في غزوة تبوك حتى سقى الجنود جميعًا، واغتسلوا وملؤوا القدور؟!</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ألم تتكلم معه الشاة المسمومة؟!</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ألم يضيِّفْه سيدنا جابر -رضى الله عنه- يوم الخندق هو وثلاثة آلاف من الجندِ على شاةٍ تكفي ثلاثة نفر، فأكلوا جميعًا، وبقي للجيران والحيوان والطير.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">كما أمر الله - سبحانه وتعالى - جميع رسلِه وأنبيائه، وأخذ عليهم الميثاق أن يؤمنوا به ويصدقوه ويبلغوا عنه قومهم، فقال: ﴿ <span style="color: green">وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ</span> ﴾ [آل عمران: 81].وذكره في كتبهم موصوفًا وصفًا دقيقًا ماديًّا ومعنويًّا؛ حتى إن عبدالله بن سلام قبل الإسلام - وهو من كبار أحبار اليهود - يقول: أعرف محمدًا من أوصافه في التوراة كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد، وقد قال -تعالى-: ﴿ <span style="color: green">الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ</span> ﴾ [الأعراف: 157].</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">ثم إنه -صلى الله عليه وسلم- لم يدانِه فيما وصل إليه عند ربه من مكانةٍ - سواء كانت مادية أم معنوية - أحدٌ من العالمين؛ فالمكانة المادية هي المكان الذي وصل إليه -صلى الله عليه وسلم- وقبل هذا المكان وقف جبريل، وقال القولة التي يعلمها كل الناس: "لو تقدمتُ خطوة لاحترقتُ"؛ فهذا مكان لم يصل إليه أحد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا بعده، ووصل إليه وهو ما زال في عمره بقية؛ أي: سيرجع إلى الأرض، وسيحكي عمَّا رآه، ولكنه -صلى الله عليه وسلم- لم يتكلم كثيرًا في هذا الأمر؛ تواضعًا منه -صلى الله عليه وسلم- ولكننا نستشف ونتلمس بعض الأشياء في هذا المكان.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين يدى ربه في الملكوت الأعلى، وشاهد الأنوار الحجاب التي لم تسطع على وجه أحدٍ من المخلوقين غيره -صلى الله عليه وسلم- ففاضتْ عليه الحكم الإلهية، فاستطاع بعد هذه الإفاضة أن يكون مؤهلاً لتلقي الهدية الإلهية العظمى وهى (الصلاة)، التي ستجعل الحبل موصولاً بين الله وبين خلقه، فتكلم مع الله ما شاء الله أن يكلِّمه، وأخذ الهَدِيَّة وهو في غاية الفرحة بهدية ربه، ثم أذن له الله أن يذهب، ولكن هذا الإذن إذًا مفتوح يذهب ويجيء في السموات كما يشاء، طالما أنه لم يخرج منها بعد، ويظهر هذا الإذن المفتوح بوضوح عندما يذهب لموسى - عليه السلام - ثم يرجع، ثم يذهب ثم يرجع، ثم يستحيي من ربه، وهنا نلمح أن جبريل اختفى من الأحداث ولم يأتِ ذكره، وكأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ صفة غير صفته البشرية وهو في السموات، يستطيع أن يذهب ويأتي بها بسهولة؛ بدليل ترك جبريل له عند السدرة، وذهابه -صلى الله عليه وسلم- إلى موسى ورجوعه إلى ربه عدة مرَّات، ولم يأتِ ذكر جبريل في هذا الوقت أبدًا.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">ثم نلمح شيئًا آخر،</span> وهو كلام موسى - عليه السلام - لسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف؛ وهذا يقتضى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكلَّم مع ربه عدة مرات مثلما حدث مع موسى - عليه السلام - ولكن الفرق أن كلام موسى كان في الأرض، ولكن كلام سيدنا رسول الله كان في السماء، وليست أي سماء، بل فوق السموات السبع، بل فوق سكان السموات جميعًا، سواء كانوا من الملائكة الكبار أو الرسل الكرام.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">أما المكانة المعنوية، فهي أشياء كثيرة فضَّله الله - سبحانه وتعالى - فيها على كل شيء، حتى السموات والأرض؛ فمثلاً: عندما يناديه ربه في القرآن يقول له: يا أيها الرسول، يا أيها النبي، ولم ينادِه باسمه مجردًا أبدًا، كما فعل مع إخوانه من الرسل، وأقسم الله بما شاء أن يقسم به، وأقسم بحياته -صلى الله عليه وسلم- فقال: ﴿ <span style="color: green">لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ</span> ﴾ [الحجر: 72]، ولم يُقسِم بحياة أحدٍ من الرسل غيره -صلى الله عليه وسلم- وصلَّى الله عليه، وأمر ملائكته وأمرنا بالصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">وهنا نلمح ملمحًا مهمًّا، </span>وهو عندما يصلِّي المؤمن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف يصلي؟! ألم تسألْ نفسك هذا السؤال من قبل؟ في حقيقة الأمر أنك لا تعرفُ كيف تصلِّي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما كل الذي تقوم به - يا مؤمن - أنك تدعو الله أن يصلي هو على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكأن الله يقول لنا: أنتم لا تعرفون قدر هذا الرسول، ومهما صليتم عليه فلن تعرفوا قدره، فادعوني أنا وسوف أصلِّي أنا عليه الصلاة التي تناسبه؛ فأنا فقط الذي أعرف قدره، وهذه نعمة عظيمة أنعم بها الله على رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإن لم يكن غيرها، فكفى بها نعمة.</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #008080">ثم أعطاه الله عطايا كثيرة؛ منها:</span></span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px">أن الله لا يُنهِي يوم الحساب والجزاء والجنة والنار إلا بعد أن يرضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي هذا يقول: ﴿ <span style="color: green">وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى</span> ﴾ [الضحى: 5].</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #800000">ومنها: العطية العظمى،</span> وهي الشفاعة، فهو الشفيع لجميع الخلق عامة، ولأمته خاصة، وهذا الشفيع قال الله عنه: ﴿ <span style="color: green">لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ</span> ﴾ [التوبة: 128]؛ فهو رؤوف رحيم، وقال فيه: ﴿ <span style="color: green">وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ</span> ﴾ [الأنبياء: 107]؛ إذًا فهو رحمة في رحمة، وهذه الرحمة هي من عند الرحيم خالق الرحمة وواهبها؛ فهو - سبحانه - الذي وهب الرحمة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- ليكون شفيعًا برحمة، وأذن له بالشفاعة عندما <span style="color: #000000">يُجْرِي</span> على قلبه محامد وهو ساجد تحت العرش، لم يحمد الله بها أحدٌ قبله؛ فالشفيع سيشفع عند الرحيم، وصدق قول القائل حين قال: "لن تضيع أمةٌ بين رحيم وشفيع".</span></p></span></p><p style="text-align: right"><span style="color: #000000"></p><p></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 62095, member: 47"] [center][color=#000000][b][size=6][color=#0000ff]وأنت أيضًا كليم ...[/color][/size][/b][/color][color=#000000][/color][/center][color=#000000] [right][size=5] [/size] [size=5][color=red]خالد الدرملي[/color] [/size] [size=5] [/size] [size=5]الحمد لله رب العالمين، الذي أرسلك رحمة للعالمين، يا بهجة السموات والأرضين، يا صاحب المقام المحمود في أعلى عليين، يا واصلاً إلى المكانة التي لم يصل قبلك إليها أحد من العالمين، يا مَن تَلقَى نور الحق في خلوة اليقين، يا مَن تكلم فرجع، فتكلم فرجع حتى استحيا من كرمِ رب العالمين، يا فرحة الملأ الأعلى حول العرش والباقين، يا مَن علا ذكرُه في السموات والأرضين.[/size] [size=5] [/size] [size=5]اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين.[/size] [size=5] [/size] [size=5]لا أعرف كيف أبدأ الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلستُ أراني أهلاً لهذا الحديث أبدًا، وكلما طافت بنفسي الخواطر هممتُ بأن أمسك القلم لأكتب، فسرعان ما أتوقف، فكيف لمثلي أن يكتب عن سيد الخلق أجمعين؟! الذي زكَّاه ربه، فقال عنه: ﴿ [color=green]وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ[/color] ﴾ [القلم: 4]؛ فرأيتُ أن أحوم حوله فقط، فأقول ما قاله القرآن عنه، أو ما قاله هو عن نفسه -صلى الله عليه وسلم- أو ما ذكره الصحابة الكرام عنه -صلى الله عليه وسلم- وأتعرَّض من بعيد بشيء من التحليل؛ علَّ الله أن يرزقني القرب منه -صلى الله عليه وسلم- في يومٍ يكون الإبعاد فيه أكثر من التقريب.[/size] [size=5] [/size] [size=5]هو الذي زكَّى الله فيه كل شيء، فقال عن عقله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿ [color=green]مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[/color] ﴾ [النجم: 2]، وزكَّى لسانه، فقال: ﴿ [color=green]وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى[/color] ﴾ [النجم: 3]، وزكَّى منطقه، فقال: ﴿ [color=green]إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[/color] ﴾ [النجم: 4]، وزكَّى جليسه، فقال: ﴿ [color=green]عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى[/color] ﴾ [النجم: 5]، وزكَّاه جميعًا، فقال: ﴿ [color=green]وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ[/color] ﴾ [القلم: 4]، ومنَّ عليه جميعًا، فقال: ﴿ [color=green]وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا[/color] ﴾ [النساء: 113].[/size] [size=5] [/size] [size=5]ووعده بالمقام الرفيع الذي لا يصل إليه أحد من البشر، فقال: ﴿ [color=green]وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا[/color] ﴾ [الإسراء: 79]، وأمر جميع المخلوقين أن يأتمروا بأمره ويؤمنوا به، فقال: ﴿ [color=green]إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ[/color] ﴾ [البقرة: 119]، ومعلوم أن أصحاب الجحيم ليسوا الإنس فقط، بل هم جميع العصاة والكفرة والمشركين من المكلَّفين.[/size] [size=5] [/size] [size=5]كما أمر المؤمنين أن يأتمروا بأمره على وجه الخصوص، فقال: ﴿ [color=green]وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[/color] ﴾ [الحشر: 7]، وأمر كلَّ حيوان أن يؤمِن به، ويشهد له، وفي قصة الجمل والضبِّ كفاية، وإذا كان سليمان - عليه السلام - كلَّم الحيوان والطير وسبَّحوا معه، فما بالك بسيدِ الخلق أجمعين؟! وأمر كل جماد أن يؤمن به، ويشهد له، ويسلم عليه؛ ألم يتكلَّم -صلى الله عليه وسلم- مع جبلِ أحدٍ وانصاع الجبلُ لأمرِه - صلى الله عليه وسلم - وسكن؟![/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#3366ff]ألم يسمع تسبيح الحصى في يده الشريفة؟![/color][/size] [size=5] [/size] [size=5] [/size] [size=5]ألم يحنَّ الجزع لفراقه، وكان يئنُّ كأنينِ الطفل الذي فقد أمه، حتى إن الصحابة الموجودين جميعًا سمعوا أنينه؟![/size] [size=5] [/size] [size=5]ألم ينبع الماء من بين أصابعه الشريفة في غزوة تبوك حتى سقى الجنود جميعًا، واغتسلوا وملؤوا القدور؟![/size] [size=5] [/size] [size=5]ألم تتكلم معه الشاة المسمومة؟![/size] [size=5] [/size] [size=5]ألم يضيِّفْه سيدنا جابر -رضى الله عنه- يوم الخندق هو وثلاثة آلاف من الجندِ على شاةٍ تكفي ثلاثة نفر، فأكلوا جميعًا، وبقي للجيران والحيوان والطير.[/size] [size=5] [/size] [size=5]كما أمر الله - سبحانه وتعالى - جميع رسلِه وأنبيائه، وأخذ عليهم الميثاق أن يؤمنوا به ويصدقوه ويبلغوا عنه قومهم، فقال: ﴿ [color=green]وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ[/color] ﴾ [آل عمران: 81].وذكره في كتبهم موصوفًا وصفًا دقيقًا ماديًّا ومعنويًّا؛ حتى إن عبدالله بن سلام قبل الإسلام - وهو من كبار أحبار اليهود - يقول: أعرف محمدًا من أوصافه في التوراة كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد، وقد قال -تعالى-: ﴿ [color=green]الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[/color] ﴾ [الأعراف: 157].[/size] [size=5] [/size] [size=5]ثم إنه -صلى الله عليه وسلم- لم يدانِه فيما وصل إليه عند ربه من مكانةٍ - سواء كانت مادية أم معنوية - أحدٌ من العالمين؛ فالمكانة المادية هي المكان الذي وصل إليه -صلى الله عليه وسلم- وقبل هذا المكان وقف جبريل، وقال القولة التي يعلمها كل الناس: "لو تقدمتُ خطوة لاحترقتُ"؛ فهذا مكان لم يصل إليه أحد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا بعده، ووصل إليه وهو ما زال في عمره بقية؛ أي: سيرجع إلى الأرض، وسيحكي عمَّا رآه، ولكنه -صلى الله عليه وسلم- لم يتكلم كثيرًا في هذا الأمر؛ تواضعًا منه -صلى الله عليه وسلم- ولكننا نستشف ونتلمس بعض الأشياء في هذا المكان.[/size] [size=5] [/size] [size=5]وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين يدى ربه في الملكوت الأعلى، وشاهد الأنوار الحجاب التي لم تسطع على وجه أحدٍ من المخلوقين غيره -صلى الله عليه وسلم- ففاضتْ عليه الحكم الإلهية، فاستطاع بعد هذه الإفاضة أن يكون مؤهلاً لتلقي الهدية الإلهية العظمى وهى (الصلاة)، التي ستجعل الحبل موصولاً بين الله وبين خلقه، فتكلم مع الله ما شاء الله أن يكلِّمه، وأخذ الهَدِيَّة وهو في غاية الفرحة بهدية ربه، ثم أذن له الله أن يذهب، ولكن هذا الإذن إذًا مفتوح يذهب ويجيء في السموات كما يشاء، طالما أنه لم يخرج منها بعد، ويظهر هذا الإذن المفتوح بوضوح عندما يذهب لموسى - عليه السلام - ثم يرجع، ثم يذهب ثم يرجع، ثم يستحيي من ربه، وهنا نلمح أن جبريل اختفى من الأحداث ولم يأتِ ذكره، وكأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ صفة غير صفته البشرية وهو في السموات، يستطيع أن يذهب ويأتي بها بسهولة؛ بدليل ترك جبريل له عند السدرة، وذهابه -صلى الله عليه وسلم- إلى موسى ورجوعه إلى ربه عدة مرَّات، ولم يأتِ ذكر جبريل في هذا الوقت أبدًا.[/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#800000]ثم نلمح شيئًا آخر،[/color] وهو كلام موسى - عليه السلام - لسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف؛ وهذا يقتضى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تكلَّم مع ربه عدة مرات مثلما حدث مع موسى - عليه السلام - ولكن الفرق أن كلام موسى كان في الأرض، ولكن كلام سيدنا رسول الله كان في السماء، وليست أي سماء، بل فوق السموات السبع، بل فوق سكان السموات جميعًا، سواء كانوا من الملائكة الكبار أو الرسل الكرام.[/size] [size=5] [/size] [size=5]أما المكانة المعنوية، فهي أشياء كثيرة فضَّله الله - سبحانه وتعالى - فيها على كل شيء، حتى السموات والأرض؛ فمثلاً: عندما يناديه ربه في القرآن يقول له: يا أيها الرسول، يا أيها النبي، ولم ينادِه باسمه مجردًا أبدًا، كما فعل مع إخوانه من الرسل، وأقسم الله بما شاء أن يقسم به، وأقسم بحياته -صلى الله عليه وسلم- فقال: ﴿ [color=green]لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ[/color] ﴾ [الحجر: 72]، ولم يُقسِم بحياة أحدٍ من الرسل غيره -صلى الله عليه وسلم- وصلَّى الله عليه، وأمر ملائكته وأمرنا بالصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.[/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#800000]وهنا نلمح ملمحًا مهمًّا، [/color]وهو عندما يصلِّي المؤمن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف يصلي؟! ألم تسألْ نفسك هذا السؤال من قبل؟ في حقيقة الأمر أنك لا تعرفُ كيف تصلِّي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما كل الذي تقوم به - يا مؤمن - أنك تدعو الله أن يصلي هو على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكأن الله يقول لنا: أنتم لا تعرفون قدر هذا الرسول، ومهما صليتم عليه فلن تعرفوا قدره، فادعوني أنا وسوف أصلِّي أنا عليه الصلاة التي تناسبه؛ فأنا فقط الذي أعرف قدره، وهذه نعمة عظيمة أنعم بها الله على رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإن لم يكن غيرها، فكفى بها نعمة.[/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#008080]ثم أعطاه الله عطايا كثيرة؛ منها:[/color][/size] [size=5]أن الله لا يُنهِي يوم الحساب والجزاء والجنة والنار إلا بعد أن يرضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي هذا يقول: ﴿ [color=green]وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى[/color] ﴾ [الضحى: 5].[/size] [size=5] [/size] [size=5][color=#800000]ومنها: العطية العظمى،[/color] وهي الشفاعة، فهو الشفيع لجميع الخلق عامة، ولأمته خاصة، وهذا الشفيع قال الله عنه: ﴿ [color=green]لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ[/color] ﴾ [التوبة: 128]؛ فهو رؤوف رحيم، وقال فيه: ﴿ [color=green]وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[/color] ﴾ [الأنبياء: 107]؛ إذًا فهو رحمة في رحمة، وهذه الرحمة هي من عند الرحيم خالق الرحمة وواهبها؛ فهو - سبحانه - الذي وهب الرحمة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- ليكون شفيعًا برحمة، وأذن له بالشفاعة عندما [color=#000000]يُجْرِي[/color] على قلبه محامد وهو ساجد تحت العرش، لم يحمد الله بها أحدٌ قبله؛ فالشفيع سيشفع عند الرحيم، وصدق قول القائل حين قال: "لن تضيع أمةٌ بين رحيم وشفيع".[/size] [size=5] [/size][/right] [/color] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
وأنت أيضًا كليم ...