الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
والدتها تهينها وتؤذيها بغير حق ، فهل يستجاب لها إذا دعت عليها ؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ام مصطفى" data-source="post: 42094" data-attributes="member: 1881"><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>والدتها تهينها وتؤذيها بغير حق ، فهل يستجاب لها إذا دعت عليها ؟</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>| </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>السؤال:</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>مشكلتي بدأت منذ 20 عاما عندما رأيت أمي وهي في وضع مخل مع أحد أصدقاء أبي ؛ ولأني كنت صغيرة جداً 10 سنوات ، وكنت الشاهد الوحيد على هذا ، قررتْ أن تعذبني نفسيا ، ضرب بدون سبب ، وإهانات مستمرة أمام كل الناس ، تفضل أخواتي عني ؛ لتجعل منى جبانة لا أقدر أن أقول لأبي شيئا . وبعد مرور 20 عاما من الكراهية المتبادلة ، قررت أن أحسن علاقتي بها ، وأستعين بالصبر ، عسى أن يعوضني الله خيرا ، ولكنى لا أقدر أن أحترمها ، عندي إحساس مستمر بالكراهية نحوها ، فما فعلته معي كان فوق احتمال أي طفل في الكون . سؤالي : هل هذه الأم مستجابة الدعوة ؟ هل هي من الأمهات اللاتي قال عنهن الرسول : الجنة تحت أقدام الأمهات ؟ </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>الجواب :</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>الحمد لله</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>أولا : </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>إننا نعلم - أختنا الكريمة - قدر مصيبتك في أمك ، بهذا الذي رأيتِ منها ، إننا نعلم أنها محنة أي محنة ، إننا نعلم ثقل العبء الذي كتب عليك أن تحمليه طيلة هذا العمر كله ، نسأل الله أن يأجرك خيرا على هذا المصاب ، وأن يبدلك فرحا وسرورا وانشراح صدر . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ومن فضل الله عليك أنك تمكنت من تحمل هذا العبء ، ذلك العمر كله ، وصبرت على ما نالك من أذى ، ووفقك الله إلى الكتمان ، والستر على أمك ؛ فإنه إذا كان الستر أمرا حسنا ، وخلقا كريما ندب الشرع إليه ، فكيف بالستر على الوالدين ؟!! </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وأما ما تجدينه من نفسك ، وتشعرين به من عدم قدرتك على احترام والدتك ، ونسيان ذلك الأمر الذي حدث في الماضي البعيد ، فلتعلمي أن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يطلب من عبده المؤمن إلا ما قدر عليه ؛ قال تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وقال تعالى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) البقرة/286 . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>كل ما هو مطلوب منك أن تجاهدي نفسك على الإحسان إلى أمك ، وبرها ، ونصحها بالتوبة والندم والاستغفار ، قدر ما أمكنك ، وأن تحاولي أن تصلحي ما بينك وبينها ، وتبريها ، وتصليها.</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>فإن بقي شيء في قلبك من آثار ما رأيت ، فإننا نرجو أن يكون في محل العفو والعذر من الله ، لكن بحيث لا يترتب عليه أذى بالقول أو بالفعل منك لوالدتك ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري (5269) ومسلم (127) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وينظر جواب السؤال رقم (150828) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ثانيا : </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>أما دعاء الوالدة عليك بسبب ما رأيت منها ، أو بسبب أمر هي ظالمة لك فيه ، فلا يرجى لها أن يجيب الله دعاءها فيك ؛ لعدة أسباب :</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>أولا : أنه دعاء منهي عنه بل هي منهية عن هذا الدعاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ) رواه مسلم (5328) .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ثانيا : أنه دعاء بإثم وقطيعة رحم ، ومثل هذا الدعاء لا يستجاب ؛ لما روى مسلم (2735) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ) قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : ( يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ) .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ثالثا : أنه من الاعتداء في الدعاء والظلم ، وقد روى أبو داود (1265) عن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال لابنه : " يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ ) فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " صححه الألباني في "صحيح أبي داود" . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>سئل الشيخ عبد الرحمن السحيم :</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>هل يستجاب دعوة الأب الظالم على أبنائه بسبب تافه أو أن الأبناء ما فهموا من الأب المطلوب منه فعصب ودعى عليهم تقبل الدعوة أم لا ؟</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>فأجاب :</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>" نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأولاد ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا تُوافِقُوا مِن الله ساعة يُسأل فيها عَطاء فيَستجيب لكم ) رواه مسلم .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وإذا دعا الوالد على أولاده ، وكان ظالِمًا لأولاده ، فالغالب أنه لا يُستجاب للظالِم " </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>انتهى .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وراجعي للاستزادة جواب السؤال رقم (3044) ورقم (90178) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ثالثا : </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>أما سؤالك : هل أمك من الأمهات اللاتي قال عنهن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الجنة تحت أقدام الأمهات ) ؟</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>فاعلمي أن هذا الحديث بهذا اللفظ غير صحيح ، وقد ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (593) وقال : " موضوع " ، ثم قال : " ويغني عن هذا حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ؟ فقال : ( هل لك أم ) ؟ قال : نعم ، قال : ( فالزمها فإن الجنة تحت رجليها ) .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>رواه النسائي (3053) وسنده حسن إن شاء الله " انتهى .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وراجعي جواب السؤال رقم : (27173) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>والمقصود بالحديث الترغيب والحض على بر الوالدين ، وليس المقصود أن الجنة عند قدمي كل أم .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>قال ابن علان رحمه الله : " يعني : أن من بر أمه ، وقام بحقها ، دخل الجنة " . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>انتهى من "دليل الفالحين" (1 /245) .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وقال المناوي رحمه الله :</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>" يعني : لزوم طاعتهن سبب قريب لدخول الجنة " .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>انتهى من "التيسير شرح الجامع الصغير" (1 /996) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>فالمقصود بالحديث في حقيقة الأمر الأولاد لا الأمهات ، فمن بر أمه وقام بحقها ، ولو كانت في ذات نفسها ليست بذاك المقام من الصلاح والتقوى ، فصبر نفسه على برها ابتغاء مرضاة الله ، فإنه قريب من دخول الجنة ؛ لإحسانه لأمه وبره بها . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>ويمكنك السعي لتطبيق هذا الحديث على نفسك بالصبر على أذى أمك ، والعفو عنها ، والدعاء لها بالهداية والتوبة النصوح وحسن الخاتمة . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>وينظر جواب السؤال رقم (147374) . </strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>والله تعالى أعلم .</strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong></strong></span></span></p><p><span style="color: blue"><span style="font-size: 18px"><strong>موقع الإسلام سؤال وجواب </strong></span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ام مصطفى, post: 42094, member: 1881"] [color="blue"][size="5"][b]والدتها تهينها وتؤذيها بغير حق ، فهل يستجاب لها إذا دعت عليها ؟ | السؤال: مشكلتي بدأت منذ 20 عاما عندما رأيت أمي وهي في وضع مخل مع أحد أصدقاء أبي ؛ ولأني كنت صغيرة جداً 10 سنوات ، وكنت الشاهد الوحيد على هذا ، قررتْ أن تعذبني نفسيا ، ضرب بدون سبب ، وإهانات مستمرة أمام كل الناس ، تفضل أخواتي عني ؛ لتجعل منى جبانة لا أقدر أن أقول لأبي شيئا . وبعد مرور 20 عاما من الكراهية المتبادلة ، قررت أن أحسن علاقتي بها ، وأستعين بالصبر ، عسى أن يعوضني الله خيرا ، ولكنى لا أقدر أن أحترمها ، عندي إحساس مستمر بالكراهية نحوها ، فما فعلته معي كان فوق احتمال أي طفل في الكون . سؤالي : هل هذه الأم مستجابة الدعوة ؟ هل هي من الأمهات اللاتي قال عنهن الرسول : الجنة تحت أقدام الأمهات ؟ الجواب : الحمد لله أولا : إننا نعلم - أختنا الكريمة - قدر مصيبتك في أمك ، بهذا الذي رأيتِ منها ، إننا نعلم أنها محنة أي محنة ، إننا نعلم ثقل العبء الذي كتب عليك أن تحمليه طيلة هذا العمر كله ، نسأل الله أن يأجرك خيرا على هذا المصاب ، وأن يبدلك فرحا وسرورا وانشراح صدر . ومن فضل الله عليك أنك تمكنت من تحمل هذا العبء ، ذلك العمر كله ، وصبرت على ما نالك من أذى ، ووفقك الله إلى الكتمان ، والستر على أمك ؛ فإنه إذا كان الستر أمرا حسنا ، وخلقا كريما ندب الشرع إليه ، فكيف بالستر على الوالدين ؟!! وأما ما تجدينه من نفسك ، وتشعرين به من عدم قدرتك على احترام والدتك ، ونسيان ذلك الأمر الذي حدث في الماضي البعيد ، فلتعلمي أن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يطلب من عبده المؤمن إلا ما قدر عليه ؛ قال تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 . وقال تعالى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) البقرة/286 . كل ما هو مطلوب منك أن تجاهدي نفسك على الإحسان إلى أمك ، وبرها ، ونصحها بالتوبة والندم والاستغفار ، قدر ما أمكنك ، وأن تحاولي أن تصلحي ما بينك وبينها ، وتبريها ، وتصليها. فإن بقي شيء في قلبك من آثار ما رأيت ، فإننا نرجو أن يكون في محل العفو والعذر من الله ، لكن بحيث لا يترتب عليه أذى بالقول أو بالفعل منك لوالدتك ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري (5269) ومسلم (127) . وينظر جواب السؤال رقم (150828) . ثانيا : أما دعاء الوالدة عليك بسبب ما رأيت منها ، أو بسبب أمر هي ظالمة لك فيه ، فلا يرجى لها أن يجيب الله دعاءها فيك ؛ لعدة أسباب : أولا : أنه دعاء منهي عنه بل هي منهية عن هذا الدعاء ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ) رواه مسلم (5328) . ثانيا : أنه دعاء بإثم وقطيعة رحم ، ومثل هذا الدعاء لا يستجاب ؛ لما روى مسلم (2735) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ) قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : ( يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ) . ثالثا : أنه من الاعتداء في الدعاء والظلم ، وقد روى أبو داود (1265) عن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال لابنه : " يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ ) فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " صححه الألباني في "صحيح أبي داود" . سئل الشيخ عبد الرحمن السحيم : هل يستجاب دعوة الأب الظالم على أبنائه بسبب تافه أو أن الأبناء ما فهموا من الأب المطلوب منه فعصب ودعى عليهم تقبل الدعوة أم لا ؟ فأجاب : " نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على الأولاد ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا تُوافِقُوا مِن الله ساعة يُسأل فيها عَطاء فيَستجيب لكم ) رواه مسلم . وإذا دعا الوالد على أولاده ، وكان ظالِمًا لأولاده ، فالغالب أنه لا يُستجاب للظالِم " انتهى . وراجعي للاستزادة جواب السؤال رقم (3044) ورقم (90178) . ثالثا : أما سؤالك : هل أمك من الأمهات اللاتي قال عنهن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الجنة تحت أقدام الأمهات ) ؟ فاعلمي أن هذا الحديث بهذا اللفظ غير صحيح ، وقد ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (593) وقال : " موضوع " ، ثم قال : " ويغني عن هذا حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ؟ فقال : ( هل لك أم ) ؟ قال : نعم ، قال : ( فالزمها فإن الجنة تحت رجليها ) . رواه النسائي (3053) وسنده حسن إن شاء الله " انتهى . وراجعي جواب السؤال رقم : (27173) . والمقصود بالحديث الترغيب والحض على بر الوالدين ، وليس المقصود أن الجنة عند قدمي كل أم . قال ابن علان رحمه الله : " يعني : أن من بر أمه ، وقام بحقها ، دخل الجنة " . انتهى من "دليل الفالحين" (1 /245) . وقال المناوي رحمه الله : " يعني : لزوم طاعتهن سبب قريب لدخول الجنة " . انتهى من "التيسير شرح الجامع الصغير" (1 /996) . فالمقصود بالحديث في حقيقة الأمر الأولاد لا الأمهات ، فمن بر أمه وقام بحقها ، ولو كانت في ذات نفسها ليست بذاك المقام من الصلاح والتقوى ، فصبر نفسه على برها ابتغاء مرضاة الله ، فإنه قريب من دخول الجنة ؛ لإحسانه لأمه وبره بها . ويمكنك السعي لتطبيق هذا الحديث على نفسك بالصبر على أذى أمك ، والعفو عنها ، والدعاء لها بالهداية والتوبة النصوح وحسن الخاتمة . وينظر جواب السؤال رقم (147374) . والله تعالى أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب [/b][/size][/color] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
والدتها تهينها وتؤذيها بغير حق ، فهل يستجاب لها إذا دعت عليها ؟