الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
وخلأت القصواء
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 51462" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">وخلأت القصواء</span></span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p><p></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #800000">كرم صفر مبارك</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف وأربعمائة رجل من المدينة يريدون العمرة في السنة السادسة من الهجرة لم يكن مع هذا الجمع المبارك من السلاح إلا السيوف، وقد ساقوا معهم الهدي (الذبائح)؛ ليظهروا حسن نيتهم ويُعْلِموا أهل مكة أنهم جاءوا حاجين إلى البيت وزائرين له، ولم يأتوا لحرب أو قتال، بل لأداء العمرة. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومع ذلك فارت قريش غضباً وغيظاً وصدتهم عن البيت العتيق ومنعتهم عن العمرة وتعاهدوا على القتال بل خرجت بعض السرايا لتقاتل ! </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة هذا التعنت وسمعوا عن هذه الجموع التي خرجت لقتالهم برغم إنهم جاؤوا معتمرين محرمين لا يبغون قتالاً ، تعاهدوا على صد هذا العدوان وعزموا على الجهاد ، ولكنه صلى الله عليه وسلم أخذ طريقاً آخر حتى لا يصطدم مع المشركين الثائرين حقناً للدماء لأطول وقت ممكن فلعلهم يرجعون عن غيهم . </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وبينما رَكْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يسير بأمر الله تعالى بركت الناقة التي يركبها الرسول صلى الله عليه وسلم في مكان قريب من مكة يسمى الحديبية فقال الصحابة: خلأت القصواء ، خلأت القصواء (اسم ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم).. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال صلى الله عليه وسلم: (م خلأت القصواء وما ذلك لها بخلق، لكن حبسها حابس الفيل) [البخاري] </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لا يريد له دخول مكة، ولا الصدام مع قريش في ذلك الوقت، فقرر التفاوض مع قريش في شأن دخول المسلمين مكة لزيارة البيت الحرام، وقال: (والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">في هذا الموقف العظيم وكذلك في المواقف التي سأسوقها في ثنايا هذا الموضوع لاحقاً من خلال رحلة الرسول المباركة تلك وخاصة إننا نعيش نفس هذه الأيام المباركة يبرز لنا مدى التسليم التام من النبي صلى الله عليه وسلم بما يأمره الله به وكذلك تسليم الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وطاعتهم له ، رغم عدم اقتناع البعض بما يرى ويشاهد ويعلم وكذلك تتجلى مدى حبهم لدينهم ولرسولهم ومدى تعظيمهم لشعائر الله تعالى </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فرغم إن النبي والصحابة تعاهدوا على الجهاد والقتال إلى آخر رجل منهم سلموا أمرهم إلى إشارة من الله تعالى فقط عندما بركت القصواء ! </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فطف معي بلحظات رائعة كروعة الأشخاص الذين نتحدث عنهم فهي حتماً تستحق أن تقرأ علينا وعلى الأجيال القادمة إلى يوم القيامة فإنها مواقف لا تتكرر ولا تمل ... </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لقد بذل الرسول صلى الله عليه وسلم ما في وسعه لإفهام قريش أنه لا يريد حرباً معهم، وإنما يريد زيارة البيت الحرام وتعظيمه، وهو حق المسلمين، كما هو حق لغيرهم، وعندما تأكدت قريش من ذلك أرسلت إليه من يفاوضه ويتعرف على قوة المسلمين ومدة عزمهم على القتال إذا ألجئوا إليه، وطمعاً في صد المسلمين عن البيت بالطرق السلمية من جهة ثالثة </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فأرسلوا عروة بن مسعود الثقفي - عم الصحابي المغيرة ابن شعبة- </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فلما جاء عروة ليفاوض النبي صلى الله عليه وسلم وقف مبهورًا من طاعة المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتماسكهم وقوة إيمانهم </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعاد إلى قومه يقول لهم: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، على كسرى وقيصر والنجاشي، وإني والله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا، والله ما تَنخَّم (بصق) نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلَّك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وما يحدُّون النظر إليه تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وانظروا لعظمة هذا الموقف فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ليشرح لقريش ما يريده المسلمون ، عرض المشركون على عثمان أن يطوف وحده بالبيت، ولكنه رفض أن يطوف وحده دون رسول الله والمسلمين وقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتبسته قريش عندها، فلما طالت غيبته ظن المسلمون أن الكفار قتلوه، فاجتمعوا حول نبيهم صلى الله عليه وسلم وبايعوه على القتال حتى الاستشهاد في سبيل الله وعلمت قريش بهذه النية، فخافت وأطلقت عثمان على الفور </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وفيهم نزل قوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا} </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وهل هناك أعظم من رضوان الله تعالى ؟ لقد فازوا والله ونجحوا بفضلهم تسليمهم وإخلاصهم وحبهم لنبيهم ونالوا بذلك أعظم هديتين الرضوان والفتح .. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويالها من هدايا تتوق الأنفس وتقاتل من أجلها وتبذل الغالي والنفيس في سبيلها. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #ff0000">وإلى موقف آخر عظيم في رحلتنا المباركة </span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">أرسلت قريش سهيل بن عمرو، وكان رجلا فصيحًا عاقلاً يجيد التفاوض، فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم قال متفائلاً: ( لقد سهل لكم أمركم). </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال: ( قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكانت قريش قد قالت لسهيل بن عمرو: ائت محمداً فصالحه، ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فلما جاء سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلما طويلاً ثم جري بينهما الصلح، فاتفق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على: </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">- أن يرجع المسلمون هذا العام ويعودوا في العام القادم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">-وأن تتوقف الحرب بينهما لمدة عشر سنوات. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">-وأن من أراد أن يتحالف مع المسلمين فله ذلك، ومن أراد التحالف مع قريش فله ذلك. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">-وأن يرد الرسول صلى الله عليه وسلم من جاء إليه من قريش دون إذن وليه، ولا ترد قريش من يأتيها من المسلمين. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ولقد غضب المسلمون من هذه الشروط وحزنوا من قبولها ومن بينهم عمر بن الخطاب عملاق الإسلام فعندما سمع عمر بهذه الشروط أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر أليس برسول الله؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلي. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: أو لسنا بالمسلمين؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلى. قال: أو ليسوا بالمشركين؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلي. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. [متفق عليه]. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويحكي لنا عمر بن الخطاب بنفسه مجيئه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غاضباً عند كتابة ذلك الصلح، قال: فأتيت نبي الله، فقلت: ألست نبي الله حقاً ؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلى. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلى،</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً ؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: بلى. أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قال: قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به). </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن ثم أتى عمر أبا بكر كما ذكرنا سابقاً وقال عمر: ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيراً ) ولم تطب نفس عمر إلا عندما نزل القرآن مبشراً بالفتح. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ياله من تسليم تام ، وما أعظمهم من رجال إنها مواقف لا تأتي إلا من رجال اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم .. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كل موقف أعظم من سابقه ، تتبين فيها مدى عظمة هذا الدين وشعائره في قلوب تلك الفئة العظيمة من الناس </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فهاهو علي بن أبي طالب يأبى أن يمسح جملة رسول الله .. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وقال له اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اكتب باسمك اللهم. فكتبها، ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال صلى الله عليه وسلم: اكتب. هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبدالله، سهيلَ بن عمرو. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فرفض على أن يمحو كلمة رسول الله بعد ما كتبها، فمحاها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه . [متفق عليه]. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقبل أن يوقع الرسول صلى الله عليه وسلم على كتاب الصلح إذا بأبي جندل بن سهيل بن عمرو – وهو ابن سهيل هذا الذي جاء يفاوض - يأتي مسلمًا فلما رآه أبوه سهيل؛ قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بثيابه، ثم قال: يا محمد، قد لجت القضية (أي حسمت) بيني وبينك قبل أن يأتي هذا. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال: صدقت. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فأخذ سهيل يجر ابنه ليرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني؟ </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحًا وأعطيناهم على ذلك، وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وغضب المسلمون من هذا الصلح، فقد بَدَت الشروط في أعينهم ظالمة، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره، ولن يُضَيِّعني) [البخاري]. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وموقف آخر عظيم تتجلى فيه سنة الإتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فبرغم إن المسلمين خرجوا من ديارهم يريدون العمرة وقد أحرموا وابتعدوا عن أهليهم وأولادهم أكثر من شهر ، ومع شعورهم بالظلم الذي وقع عليهم من تلك الاتفاقية ، وإحساسهم بأنهم على الأقل لو فازوا بعمرة برغم تلك الشروط لكان ذلك تعزية لهم مع كل هذا هاهو المنادى ينادي عليهم أن يذبحوا هديهم ويحلوا إحرامهم ، وهذا معناه أن أمر العمرة انتهى وذهب جهدهم وتعبهم سدى </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابة المعاهدة، قال للمسلمين: (قوموا، فانحروا) وقالها ثلاثًا وطارت الكلمة بين الصحابة الألف والأربعمائة هنا وهناك ، فلم يقم أحد ولم ينفذوا الأمر </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم، ودخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فدلته أم سلمة على أسهل الطرق وأيسرها ، فهي تعلم أن هؤلاء القوم يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم حذو القذة بالقذة ولن يتوانوا عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم مصدومون ومحبطون ومع ذلك فلو رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك لقاتلوا في تقليده .. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقالت: يا رسول الله أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدًا كلمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعو حالقك فيحلقك. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وخرج فلم يكلم أحدًا حتى نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأى الناس ذلك قاموا يتسابقون فنحروا إبلهم، وجعل بعضهم يحلق لبعض فسعد الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك جداً ودعا للمحلقين بالرحمة ثلاثاً </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #ff0000">ولكن هل التزم المسلمون والمشركون بشروط هذه المعاهدة؟ </span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لقد ضاق المسلمون المعذبون في مكة بمقامهم بعيدًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في المدينة، ففر منهم أبو بصير عبيد الله بن أسيد، وهاجر إلى المدينة يبغي المقام فيها مع المسلمين فأرسلت قريش وراءه اثنين من رجالها، ليعودا به إليها تنفيذًا لشروط الصلح </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بصير، إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا، فانطلق إلى قومك) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وحزن أبو بصير وقال: يا رسول الله أتردني إلى المشركين ليفتنوني في ديني؟ فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم عن تكرار رجائه في الفرج القريب، ثم أرسل أبا بصير مع القرشيين ليعودوا جميعًا إلى مكة، فاحتال أبو بصير أثناء الطريق على سيف أحد الحارسين وقتله به، ففر الآخر مذعورًا، ورجع إلى المدينة يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما وقع من أبي بصير </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وإذا بأبي بصير يطلع شاهرًا السيف يقول: يا رسول الله، وفت ذمتك وأدى الله عنك، أسلمتني بيد القوم وامتنعت بديني أن أفتن أو يعبث بي </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه (كلمة مدح) مُسَعِّرُ حرب (أي مشعل حرب) لو كان معه رجال) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ففهم أبو بصير نية الرسول صلى الله عليه وسلم في رده إلى المشركين، </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وأدرك أنه لا مقام له في المدينة، ولا مأمن له في مكة، فانطلق إلى ساحل البحر في ناحية تدعي (العيص) وشرع يهدد قوافل قريش بطريق الساحل </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وفهم المستضعفون المسلمون في مكة إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم: ( مسعر حرب ولو كان له أحدا) فتلاحقوا به حتى اجتمع إليه نحو سبعين ثائرًا كان منهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو، وكونوا جيشًا ضَيقَ على قريش فلا يظفر بأحد إلا قتله، ولا تمر بهم قافلة إلا اقتطعوها </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده أن يؤوي إليه هؤلاء فلا حاجة لها بهم. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وبذلك نزلت قريش عن الشرط الذي أملته تعنتًا وقبله المسلمون كارهين، وهذا هو أول الفتح على المسلمين، فقد تأكد لهم بعد ذلك أن المعاهدة كانت لصالحهم، وأنها أتاحت لهم فرصة لنشر دينهم بعيدًا عن الانشغال بالحرب مع قريش. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وموقف آخر عظيم نستمتع به حول مائدة الصحابة العظام الكبار ، فوالله ما وصل الدين إلينا إلا بسبب جهودهم وإخلاصهم وعظمتهم وحسن اتباعهم وتسلميهم لربهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعندما كان أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما في المكان الذي اجتمعوا فيه عند ساحل البحر، مرت بهم قافلة تجارية لقريش بقيادة أبي العاص بن الربيع زوج السيدة زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت قد فارقته؛ لأنه كان مشركًا، وهاجرت وحدها إلى المدينة. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فهاجم أبو جندل ومن معه القافلة وأسروهم وأخذوا ما معهم من أموال، ولم يقتلوا منهم أحدًا إكرامًا لأبي العاص، وأخلوا سبيله </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقدم أبو العاص المدينة واستجار بزينب، فكلمت زينب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب قائلا: (إنا صاهرنا أناساً، وصاهرنا أبا العاص، فنعم الصهر وجدناه، وإنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش، فأخذهم أبو جندل وأبو بصير، وأخذوا ما كان معهم، ولم يقتلوا منهم أحدًا، وإن زينب بنت رسول الله سألتني أن أجيرهم، فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه؟) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقال الناس: نعم. فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول الرسول صلى الله عليه وسلم أطلقوا من كان عندهم من أصحاب أبي العاص وردوا إليهم أموالهم. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ثم خرج أبو العاص حتى قدم مكة، فأدى إلى الناس بضائعهم، ثم أعلن إسلامه، وعاد أبو العاص إلى المدينة مسلمًا، فرد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم زوجته زينب -رضي الله عنها-. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: #ff0000">وأخيراً .. </span>قد يشتاق البعض لمعرفة مصير ذلك المفاوض الصعب - سهيل بن عمرو – الذي قال عنه الرسول لما رآه : ( قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل) </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لقد كان سهيل هذا من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين في صدر الإسلام، حارب الإسلام بيده ولسانه، ووقف في كثير من المواقف صلباً متشدداً لا يلين. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">نشأ بجوار الكعبة ينحر بيده الذبائح لأصنامها ويستقبل الحجيج إليها وهم يأتون زرافات ووحدانا </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #ff0000">وقع أسيراً بأيدي المسلمين في “غزوة بدر</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">اقترب عمر بن الخطاب” من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: “يا رسول الله.. دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيباً بعد اليوم”.. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فأجابه الرسول العظيم: “كلا يا عمر.. لا أمثل بأحد، فيمثل الله بي، وإن كنت نبياً”! </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ثم أدنى عمر منه، وقال صلى الله عليه وسلم: “يا عمر.. لعل سهيلاً يقف غداً موقفاً يسرك”! </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعند فتح مكة لما خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم زعماء مكة وأسيادهم قائلاً لهم : ما تظنون إني فاعل بكم هنالك تقدم خصم الإسلام بالأمس “سهيل بن عمرو” وقال مجيباً: “نظن خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم”. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وتألقت ابتسامة من نور على شفتي حبيب الله وناداهم: </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">“اذهبوا.. فأنتم الطلقاء”..! </span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لم تكن هذه الكلمات من الرسول المنتصر لتدع إنساناً حي المشاعر إلا أحالته ذوباً من طاعة وخجل، بل وندم.. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وفي نفس اللحظة استجاش هذا الموقف الممتلئ نبلاً وعظمة، كل مشاعر “سهيل بن عمرو” فأسلم لله رب العالمين. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وتحول واحد من كبار زعماء قريش وقادة جيوشها،وخطيبها المفوه إلى مقاتل صلب في سبيل الإسلام.. مقاتل عاهد نفسه أن يظل في رباط وجهاد حتى يدركه الموت على ذلك، عسى الله أن يغفر ما تقدم من ذنبه </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وصدقت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ووقف سهيل بن عمرو في ذلك الموقف العظيم الذي يسر . </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقد سر به عمر بن الخطاب فعلاً والمسلمون جميعاً حين قام سهيل على باب الكعبة يوم أراد الناس أن يرتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وصاح بالناس فاجتمعوا إليه فقال: يا أهل مكة لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد والله ليتمن الله هذا الأمر كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فلقد رأيته قائماً مقامي هذا وحده وهو يقول: “قولوا معي لا إله إلا الله تدين لكم العرب، تؤدي إليكم العجم الجزية والله لننفقن كنوز كسرى وقيصر في سبيل الله.. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فكنا بين مستهزئ ومصدق، فكان ما رأيتم، والله ليكونن الباقي”. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فامتنع الناس عن الردة. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان يقول: والله لا أدع موقفًا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضًا.. </span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 51462, member: 47"] [center][font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff]وخلأت القصواء[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [/center] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000]كرم صفر مبارك[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بألف وأربعمائة رجل من المدينة يريدون العمرة في السنة السادسة من الهجرة لم يكن مع هذا الجمع المبارك من السلاح إلا السيوف، وقد ساقوا معهم الهدي (الذبائح)؛ ليظهروا حسن نيتهم ويُعْلِموا أهل مكة أنهم جاءوا حاجين إلى البيت وزائرين له، ولم يأتوا لحرب أو قتال، بل لأداء العمرة. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومع ذلك فارت قريش غضباً وغيظاً وصدتهم عن البيت العتيق ومنعتهم عن العمرة وتعاهدوا على القتال بل خرجت بعض السرايا لتقاتل ! [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة هذا التعنت وسمعوا عن هذه الجموع التي خرجت لقتالهم برغم إنهم جاؤوا معتمرين محرمين لا يبغون قتالاً ، تعاهدوا على صد هذا العدوان وعزموا على الجهاد ، ولكنه صلى الله عليه وسلم أخذ طريقاً آخر حتى لا يصطدم مع المشركين الثائرين حقناً للدماء لأطول وقت ممكن فلعلهم يرجعون عن غيهم . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وبينما رَكْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يسير بأمر الله تعالى بركت الناقة التي يركبها الرسول صلى الله عليه وسلم في مكان قريب من مكة يسمى الحديبية فقال الصحابة: خلأت القصواء ، خلأت القصواء (اسم ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم).. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال صلى الله عليه وسلم: (م خلأت القصواء وما ذلك لها بخلق، لكن حبسها حابس الفيل) [البخاري] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لا يريد له دخول مكة، ولا الصدام مع قريش في ذلك الوقت، فقرر التفاوض مع قريش في شأن دخول المسلمين مكة لزيارة البيت الحرام، وقال: (والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]في هذا الموقف العظيم وكذلك في المواقف التي سأسوقها في ثنايا هذا الموضوع لاحقاً من خلال رحلة الرسول المباركة تلك وخاصة إننا نعيش نفس هذه الأيام المباركة يبرز لنا مدى التسليم التام من النبي صلى الله عليه وسلم بما يأمره الله به وكذلك تسليم الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وطاعتهم له ، رغم عدم اقتناع البعض بما يرى ويشاهد ويعلم وكذلك تتجلى مدى حبهم لدينهم ولرسولهم ومدى تعظيمهم لشعائر الله تعالى [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فرغم إن النبي والصحابة تعاهدوا على الجهاد والقتال إلى آخر رجل منهم سلموا أمرهم إلى إشارة من الله تعالى فقط عندما بركت القصواء ! [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فطف معي بلحظات رائعة كروعة الأشخاص الذين نتحدث عنهم فهي حتماً تستحق أن تقرأ علينا وعلى الأجيال القادمة إلى يوم القيامة فإنها مواقف لا تتكرر ولا تمل ... [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]لقد بذل الرسول صلى الله عليه وسلم ما في وسعه لإفهام قريش أنه لا يريد حرباً معهم، وإنما يريد زيارة البيت الحرام وتعظيمه، وهو حق المسلمين، كما هو حق لغيرهم، وعندما تأكدت قريش من ذلك أرسلت إليه من يفاوضه ويتعرف على قوة المسلمين ومدة عزمهم على القتال إذا ألجئوا إليه، وطمعاً في صد المسلمين عن البيت بالطرق السلمية من جهة ثالثة [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فأرسلوا عروة بن مسعود الثقفي - عم الصحابي المغيرة ابن شعبة- [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فلما جاء عروة ليفاوض النبي صلى الله عليه وسلم وقف مبهورًا من طاعة المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتماسكهم وقوة إيمانهم [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعاد إلى قومه يقول لهم: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، على كسرى وقيصر والنجاشي، وإني والله ما رأيت ملكًا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا، والله ما تَنخَّم (بصق) نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلَّك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وما يحدُّون النظر إليه تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وانظروا لعظمة هذا الموقف فعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ليشرح لقريش ما يريده المسلمون ، عرض المشركون على عثمان أن يطوف وحده بالبيت، ولكنه رفض أن يطوف وحده دون رسول الله والمسلمين وقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتبسته قريش عندها، فلما طالت غيبته ظن المسلمون أن الكفار قتلوه، فاجتمعوا حول نبيهم صلى الله عليه وسلم وبايعوه على القتال حتى الاستشهاد في سبيل الله وعلمت قريش بهذه النية، فخافت وأطلقت عثمان على الفور [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وفيهم نزل قوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا} [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وهل هناك أعظم من رضوان الله تعالى ؟ لقد فازوا والله ونجحوا بفضلهم تسليمهم وإخلاصهم وحبهم لنبيهم ونالوا بذلك أعظم هديتين الرضوان والفتح .. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويالها من هدايا تتوق الأنفس وتقاتل من أجلها وتبذل الغالي والنفيس في سبيلها. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#ff0000]وإلى موقف آخر عظيم في رحلتنا المباركة [/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]أرسلت قريش سهيل بن عمرو، وكان رجلا فصيحًا عاقلاً يجيد التفاوض، فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم قال متفائلاً: ( لقد سهل لكم أمركم). [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال: ( قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكانت قريش قد قالت لسهيل بن عمرو: ائت محمداً فصالحه، ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فلما جاء سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلما طويلاً ثم جري بينهما الصلح، فاتفق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على: [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]- أن يرجع المسلمون هذا العام ويعودوا في العام القادم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]-وأن تتوقف الحرب بينهما لمدة عشر سنوات. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]-وأن من أراد أن يتحالف مع المسلمين فله ذلك، ومن أراد التحالف مع قريش فله ذلك. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]-وأن يرد الرسول صلى الله عليه وسلم من جاء إليه من قريش دون إذن وليه، ولا ترد قريش من يأتيها من المسلمين. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ولقد غضب المسلمون من هذه الشروط وحزنوا من قبولها ومن بينهم عمر بن الخطاب عملاق الإسلام فعندما سمع عمر بهذه الشروط أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر أليس برسول الله؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلي. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: أو لسنا بالمسلمين؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلى. قال: أو ليسوا بالمشركين؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلي. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر الزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. [متفق عليه]. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويحكي لنا عمر بن الخطاب بنفسه مجيئه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غاضباً عند كتابة ذلك الصلح، قال: فأتيت نبي الله، فقلت: ألست نبي الله حقاً ؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلى. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلى،[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذاً ؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: بلى. أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قال: قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به). [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن ثم أتى عمر أبا بكر كما ذكرنا سابقاً وقال عمر: ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيراً ) ولم تطب نفس عمر إلا عندما نزل القرآن مبشراً بالفتح. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ياله من تسليم تام ، وما أعظمهم من رجال إنها مواقف لا تأتي إلا من رجال اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم .. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]كل موقف أعظم من سابقه ، تتبين فيها مدى عظمة هذا الدين وشعائره في قلوب تلك الفئة العظيمة من الناس [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فهاهو علي بن أبي طالب يأبى أن يمسح جملة رسول الله .. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وقال له اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اكتب باسمك اللهم. فكتبها، ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال صلى الله عليه وسلم: اكتب. هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبدالله، سهيلَ بن عمرو. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فرفض على أن يمحو كلمة رسول الله بعد ما كتبها، فمحاها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه . [متفق عليه]. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقبل أن يوقع الرسول صلى الله عليه وسلم على كتاب الصلح إذا بأبي جندل بن سهيل بن عمرو – وهو ابن سهيل هذا الذي جاء يفاوض - يأتي مسلمًا فلما رآه أبوه سهيل؛ قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بثيابه، ثم قال: يا محمد، قد لجت القضية (أي حسمت) بيني وبينك قبل أن يأتي هذا. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال: صدقت. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فأخذ سهيل يجر ابنه ليرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني؟ [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحًا وأعطيناهم على ذلك، وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وغضب المسلمون من هذا الصلح، فقد بَدَت الشروط في أعينهم ظالمة، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره، ولن يُضَيِّعني) [البخاري]. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وموقف آخر عظيم تتجلى فيه سنة الإتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فبرغم إن المسلمين خرجوا من ديارهم يريدون العمرة وقد أحرموا وابتعدوا عن أهليهم وأولادهم أكثر من شهر ، ومع شعورهم بالظلم الذي وقع عليهم من تلك الاتفاقية ، وإحساسهم بأنهم على الأقل لو فازوا بعمرة برغم تلك الشروط لكان ذلك تعزية لهم مع كل هذا هاهو المنادى ينادي عليهم أن يذبحوا هديهم ويحلوا إحرامهم ، وهذا معناه أن أمر العمرة انتهى وذهب جهدهم وتعبهم سدى [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابة المعاهدة، قال للمسلمين: (قوموا، فانحروا) وقالها ثلاثًا وطارت الكلمة بين الصحابة الألف والأربعمائة هنا وهناك ، فلم يقم أحد ولم ينفذوا الأمر [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم، ودخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فدلته أم سلمة على أسهل الطرق وأيسرها ، فهي تعلم أن هؤلاء القوم يتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم حذو القذة بالقذة ولن يتوانوا عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم مصدومون ومحبطون ومع ذلك فلو رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك لقاتلوا في تقليده .. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقالت: يا رسول الله أتحب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحدًا كلمة حتى تنحر بُدْنَكَ، وتدعو حالقك فيحلقك. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وخرج فلم يكلم أحدًا حتى نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأى الناس ذلك قاموا يتسابقون فنحروا إبلهم، وجعل بعضهم يحلق لبعض فسعد الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك جداً ودعا للمحلقين بالرحمة ثلاثاً [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#ff0000]ولكن هل التزم المسلمون والمشركون بشروط هذه المعاهدة؟ [/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]لقد ضاق المسلمون المعذبون في مكة بمقامهم بعيدًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في المدينة، ففر منهم أبو بصير عبيد الله بن أسيد، وهاجر إلى المدينة يبغي المقام فيها مع المسلمين فأرسلت قريش وراءه اثنين من رجالها، ليعودا به إليها تنفيذًا لشروط الصلح [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بصير، إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا، فانطلق إلى قومك) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وحزن أبو بصير وقال: يا رسول الله أتردني إلى المشركين ليفتنوني في ديني؟ فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم عن تكرار رجائه في الفرج القريب، ثم أرسل أبا بصير مع القرشيين ليعودوا جميعًا إلى مكة، فاحتال أبو بصير أثناء الطريق على سيف أحد الحارسين وقتله به، ففر الآخر مذعورًا، ورجع إلى المدينة يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما وقع من أبي بصير [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وإذا بأبي بصير يطلع شاهرًا السيف يقول: يا رسول الله، وفت ذمتك وأدى الله عنك، أسلمتني بيد القوم وامتنعت بديني أن أفتن أو يعبث بي [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه (كلمة مدح) مُسَعِّرُ حرب (أي مشعل حرب) لو كان معه رجال) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ففهم أبو بصير نية الرسول صلى الله عليه وسلم في رده إلى المشركين، [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وأدرك أنه لا مقام له في المدينة، ولا مأمن له في مكة، فانطلق إلى ساحل البحر في ناحية تدعي (العيص) وشرع يهدد قوافل قريش بطريق الساحل [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وفهم المستضعفون المسلمون في مكة إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم: ( مسعر حرب ولو كان له أحدا) فتلاحقوا به حتى اجتمع إليه نحو سبعين ثائرًا كان منهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو، وكونوا جيشًا ضَيقَ على قريش فلا يظفر بأحد إلا قتله، ولا تمر بهم قافلة إلا اقتطعوها [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده أن يؤوي إليه هؤلاء فلا حاجة لها بهم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وبذلك نزلت قريش عن الشرط الذي أملته تعنتًا وقبله المسلمون كارهين، وهذا هو أول الفتح على المسلمين، فقد تأكد لهم بعد ذلك أن المعاهدة كانت لصالحهم، وأنها أتاحت لهم فرصة لنشر دينهم بعيدًا عن الانشغال بالحرب مع قريش. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وموقف آخر عظيم نستمتع به حول مائدة الصحابة العظام الكبار ، فوالله ما وصل الدين إلينا إلا بسبب جهودهم وإخلاصهم وعظمتهم وحسن اتباعهم وتسلميهم لربهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعندما كان أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما في المكان الذي اجتمعوا فيه عند ساحل البحر، مرت بهم قافلة تجارية لقريش بقيادة أبي العاص بن الربيع زوج السيدة زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت قد فارقته؛ لأنه كان مشركًا، وهاجرت وحدها إلى المدينة. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فهاجم أبو جندل ومن معه القافلة وأسروهم وأخذوا ما معهم من أموال، ولم يقتلوا منهم أحدًا إكرامًا لأبي العاص، وأخلوا سبيله [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقدم أبو العاص المدينة واستجار بزينب، فكلمت زينب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب قائلا: (إنا صاهرنا أناساً، وصاهرنا أبا العاص، فنعم الصهر وجدناه، وإنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش، فأخذهم أبو جندل وأبو بصير، وأخذوا ما كان معهم، ولم يقتلوا منهم أحدًا، وإن زينب بنت رسول الله سألتني أن أجيرهم، فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه؟) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقال الناس: نعم. فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول الرسول صلى الله عليه وسلم أطلقوا من كان عندهم من أصحاب أبي العاص وردوا إليهم أموالهم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ثم خرج أبو العاص حتى قدم مكة، فأدى إلى الناس بضائعهم، ثم أعلن إسلامه، وعاد أبو العاص إلى المدينة مسلمًا، فرد إليه الرسول صلى الله عليه وسلم زوجته زينب -رضي الله عنها-. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][color=#ff0000]وأخيراً .. [/color]قد يشتاق البعض لمعرفة مصير ذلك المفاوض الصعب - سهيل بن عمرو – الذي قال عنه الرسول لما رآه : ( قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل) [/font][/size] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]لقد كان سهيل هذا من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين في صدر الإسلام، حارب الإسلام بيده ولسانه، ووقف في كثير من المواقف صلباً متشدداً لا يلين. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]نشأ بجوار الكعبة ينحر بيده الذبائح لأصنامها ويستقبل الحجيج إليها وهم يأتون زرافات ووحدانا [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#ff0000]وقع أسيراً بأيدي المسلمين في “غزوة بدر[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]اقترب عمر بن الخطاب” من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: “يا رسول الله.. دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيباً بعد اليوم”.. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فأجابه الرسول العظيم: “كلا يا عمر.. لا أمثل بأحد، فيمثل الله بي، وإن كنت نبياً”! [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ثم أدنى عمر منه، وقال صلى الله عليه وسلم: “يا عمر.. لعل سهيلاً يقف غداً موقفاً يسرك”! [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعند فتح مكة لما خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم زعماء مكة وأسيادهم قائلاً لهم : ما تظنون إني فاعل بكم هنالك تقدم خصم الإسلام بالأمس “سهيل بن عمرو” وقال مجيباً: “نظن خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم”. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وتألقت ابتسامة من نور على شفتي حبيب الله وناداهم: [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff]“اذهبوا.. فأنتم الطلقاء”..! [/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]لم تكن هذه الكلمات من الرسول المنتصر لتدع إنساناً حي المشاعر إلا أحالته ذوباً من طاعة وخجل، بل وندم.. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وفي نفس اللحظة استجاش هذا الموقف الممتلئ نبلاً وعظمة، كل مشاعر “سهيل بن عمرو” فأسلم لله رب العالمين. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وتحول واحد من كبار زعماء قريش وقادة جيوشها،وخطيبها المفوه إلى مقاتل صلب في سبيل الإسلام.. مقاتل عاهد نفسه أن يظل في رباط وجهاد حتى يدركه الموت على ذلك، عسى الله أن يغفر ما تقدم من ذنبه [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وصدقت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ووقف سهيل بن عمرو في ذلك الموقف العظيم الذي يسر . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقد سر به عمر بن الخطاب فعلاً والمسلمون جميعاً حين قام سهيل على باب الكعبة يوم أراد الناس أن يرتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وصاح بالناس فاجتمعوا إليه فقال: يا أهل مكة لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد والله ليتمن الله هذا الأمر كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فلقد رأيته قائماً مقامي هذا وحده وهو يقول: “قولوا معي لا إله إلا الله تدين لكم العرب، تؤدي إليكم العجم الجزية والله لننفقن كنوز كسرى وقيصر في سبيل الله.. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فكنا بين مستهزئ ومصدق، فكان ما رأيتم، والله ليكونن الباقي”. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فامتنع الناس عن الردة. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان يقول: والله لا أدع موقفًا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضًا.. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
وخلأت القصواء