الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أحكام الأضحية والزكاة للشيح بن العثيمين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 2429" data-attributes="member: 1"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">بسم الله الرحمن الرحيم </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">أما بعد:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">فقد كنت كتبت كتاباً في أحكام الأضحية والزكاة مطولاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارىء، فرأيت أن أكتب تلخيصاً لذلك الكتاب حاذفاً ما لا تدعو الحاجة إليه، زائداً ما تدعو الحاجة إليه.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">والله أسأل أن يجعل عملنا في ذلك كله خالصاً لله تعالى، مبيناً لشريعته، نافعاً لنا وللمسلمين إنه جواد كريم.</span></span></p><p></p><p> </p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">--------------------------------------------------------------------------------</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">الفصل الأول: في تعريف الأضحية وحكمها</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">الأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">قال الله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر } وقال تعالى: {<span style="color: #800000"> قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ</span> }. والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل. وقال تعالى: { <span style="color: #800000">وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ </span>}.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">وفي صحيح البخاري ومسلم «<span style="color: #000080"> عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحّى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر، وضع رجله على صفاحهما </span>». «<span style="color: #000080"> وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحّي</span> ». رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">«<span style="color: #000080"> وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال: يا رسول الله صارت لي جذعة فقال: (ضحِّ بها)</span> » رواه البخاري ومسلم.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">« وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين) ». رواه البخاري ومسلم.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">فقد ضحّى صلى الله عليه وسلّم، وضحّى أصحابه رضي الله عنهم، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما نقله غير واحد من أهل العلم. واختلفوا هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد في المشهور عنهما.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبيّنه أيضاً لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن صلى الله عليه وسلّم ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: « <span style="color: #000080">(من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء) . فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها) </span>». متفق عليه.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">قال ابن القيم رحمه الله: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه. قال: ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقِرَان بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية. انتهى كلامه.</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">فصـل</span></span></p><p></p><p> </p><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">والأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">والأضحية عن الأموات ثلاثة أقسام:</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">الأول: أن يضحّي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلّم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها، وأصل هذا قوله تعالى: { <span style="color: #800000">فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ </span>}.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهم ثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه إليه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-family: 'arial narrow'"><span style="font-size: 18px">ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض من الناس يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة) ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً، أو بمقتضى وصاياهم ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 2429, member: 1"] [center][font=arial narrow][size=5]بسم الله الرحمن الرحيم [/size][/font] [font=arial narrow][size=5]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله [/size][/font] [font=arial narrow][size=5]إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]أما بعد:[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]فقد كنت كتبت كتاباً في أحكام الأضحية والزكاة مطولاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارىء، فرأيت أن أكتب تلخيصاً لذلك الكتاب حاذفاً ما لا تدعو الحاجة إليه، زائداً ما تدعو الحاجة إليه.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]والله أسأل أن يجعل عملنا في ذلك كله خالصاً لله تعالى، مبيناً لشريعته، نافعاً لنا وللمسلمين إنه جواد كريم.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]--------------------------------------------------------------------------------[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]الفصل الأول: في تعريف الأضحية وحكمها[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]الأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل، وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]قال الله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر } وقال تعالى: {[color=#800000] قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[/color] }. والنسك الذبح، قاله سعيد بن جبير، وقيل جميع العبادات ومنها الذبح، وهو أشمل. وقال تعالى: { [color=#800000]وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [/color]}.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]وفي صحيح البخاري ومسلم «[color=#000080] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ضحّى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر، وضع رجله على صفاحهما [/color]». «[color=#000080] وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحّي[/color] ». رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]«[color=#000080] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قسم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال: يا رسول الله صارت لي جذعة فقال: (ضحِّ بها)[/color] » رواه البخاري ومسلم.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]« وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين) ». رواه البخاري ومسلم.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]فقد ضحّى صلى الله عليه وسلّم، وضحّى أصحابه رضي الله عنهم، وأخبر أن الأضحية سنة المسلمين يعني طريقتهم، ولهذا أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما نقله غير واحد من أهل العلم. واختلفوا هل هي سنة مؤكدة، أو واجبة لا يجوز تركها؟[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]فذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد في المشهور عنهما.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]وذهب آخرون إلى أنها واجبة، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هو أحد القولين في مذهب مالك، أو ظاهر مذهب مالك.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبيّنه أيضاً لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن صلى الله عليه وسلّم ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: « [color=#000080](من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة في بيته شيء) . فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا في العام الماضي، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: (كلوا واطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها) [/color]». متفق عليه.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]قال ابن القيم رحمه الله: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه. قال: ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقِرَان بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية. انتهى كلامه.[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]فصـل[/size][/font][/center] [center][font=arial narrow][size=5]والأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]والأضحية عن الأموات ثلاثة أقسام:[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]الأول: أن يضحّي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلّم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها، وأصل هذا قوله تعالى: { [color=#800000]فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [/color]}.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهم ثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه إليه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.[/size][/font] [font=arial narrow][size=5]ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض من الناس يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة) ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً، أو بمقتضى وصاياهم ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.[/size][/font][/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أحكام الأضحية والزكاة للشيح بن العثيمين