الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أحكام الأمراض التي لا يرجى برؤها
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35765" data-attributes="member: 329"><p>( 3 ـ 8 ) الجنون :</p><p>الجُنُونُ في اللغة هو زوال العقل أو فساده ، وفي اصطلاح الفقهاء هو التصرف بخلاف مقتضى الشرع والعقل ، وعند الأصوليين هو اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب ، أما الجنون في الطب فهو حالة من الاغتراب والانفصال عن الواقع ، واضطراب أو انعدام التَّفاعل مع المجتمع ، وأما الجنون في عُرف القانون فهو الاضطراب أو النقص العقلي الذي يُعفي صاحبَه من بعض النتائج القانونية لأفعاله ، والمجنون قانوناً هو الذي يجهل طبيعة أفعاله ، ويعجز عن التمييز بين الخطأ والصواب .</p><p>وقد ظل الناس لأمد طويل يعتبرون المجانين عالة على المجتمع , وأنهم رجس من الشيطان يوجب الحذر منهم ، وكانت بعض المجتمعات البشرية تقضي بقتل المجنون ، أو عزله عن المجتمع وتركه دون رعاية حتى يموت ، وقد استمر اضطهاد المجانين في بعض المجتمعات البشرية حتى عصرنا الراهن ، ومن المعلوم أن الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر ( 1889 ـ 1945 ) أراد تطهير الجنس البشري من المصابين بالجنون والمعاقين وأصحاب العاهات البدنية ، والإبقاء على العرق الآري الذي اعتقد هتلر والنازيون أمثاله أنه العرق الوحيد الذي يستحق البقاء ، وقد استندوا في ذلك إلى أفكار الفرنسي ( آرثر دي جوبينو ) ، ونظرية تشارلز داروين ( 1809 – 1882 ) التي نادى فيها بفكرة البقاء للأصلح ، وقد آمن هتلر بهذه الأفكار ، وبدأ فعلاً بإبادة كل " من ليس جديرًا بالحياة " على حد تعبيره ، وكان أول ضحايا هذه السياسة هم الأطفال ذوي الإعاقات البدنية والعقلية .</p><p>أما الديانات السماوية ، وعلى رأسها الإسلام ، فقد حرَّمت هذه الممارسات ، وشددت على رعاية المجنون وأصحاب العاهات والإعاقات ، وصيانة حياتهم لأنهم نفوس بشرية لها حرمتها ، ولا يجوز إنهاء حياتهم تحت أية حجة أو ذريعة أو دعوى .</p><p>ومن الوجهة الطبية ، هناك حالات جنون مطبق لا يرجى شفاؤها ، ولأن المجنون لا يقدر العواقب ، فقد تصدر عنه تصرفات خطيرة جداً ، عليه هو نفسه ، أو على من حوله ، ولهذا اتفق الفقهاء على جواز الحَجْر على المجنون ، حماية له وللمجتمع ، ويرفع عنه الحجر إذا عاد إليه عقله ، علماً بأن الحجر على المجنون لا يعني إهماله ، أو تعريضه للمرض ، أو إجراء التجارب عليه ، أو غير ذلك من أنواع الأذى ، بل ينبغي بذل الرعاية الطبية والاجتماعية اللازمة له ، وعدم إهماله ، أو تعريضه للخطر ، أو إجراء التجارب عليه ، أو غير ذلك مما فيه انتهاك لحقوقه باعتباره نفساً بشرية مصونة شرعاً . </p><p>ومن المفيد أن نذكر كذلك ، أن الجنونُ المُطْبِقُ يُسْقِطُ عن المجنون أهلية الأداء ، ويسقط عنه التكاليف ، لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل )) ، أما الجنونُ المتقطِّعُ فإنَّه لا يمنعُ التكليفَ في حال الإفاقة ، فإن عادت نوبة الجنون سقط التكليف من جديد ، أما أهلية الوجوب فلا يؤثر الجنون فيها ، لأنَّ مبناها على الذِّمَّة ، وهي ثابتة لكل إنسان ، فإذا جنى المجنونُ على نفسٍ أو مالٍ فإنه يؤاخَذ ، ولكن مع اختلاف في هذه المسألة ما بين العاقل والمجنون ، فالعاقل يؤاخذ مالياً وبدنياً ، أما المجنون فيؤاخذ مالياً فقط ، ولا يؤاخذ بدنياً ، مراعاة لحالة الجنون المتلبِّس بها ، ففي القتل مثلاً يضمن المجنون دية القتيل ، ولا يُقْتَصُّ منه .</p><p></p><p>( 3 ـ 9 ) مرض الموت :</p><p>عرَّف المالكيةُ مرض الموت بأنه المرض المخوف الذي حكم الطب بكثرة الموت به ، سواء كان طريح الفراش أم لم يكن ، وألحق بعضُهم بالمريض مرض الموت من كان في معناه ، كالمقاتل في المعركة ، والمحبوس للقتل ، والمرأة في مخاضها أو بعد الولادة وقبل انفصال المشيمة ، وغير ذلك من الحالات والظروف التي يغلب فيها الموت .</p><p>وعرَّفت مجلة الأحكام العَدْلِيَّة ( المادة 1595 ) مرض الموت بأنه ( المرض الذي يُعْجِزُ الرجلَ أو المرأةَ عن أعمالهما المعتادة ، ويتصل به الموت قبل مضيِّ سنة من بدئه ، إذا لم يكن في حالة تزايُد أو تغيُّر ، فإن كان يتزايد اعتُبر مرضَ موتٍ من تاريخ اشتداده أو تغيُّره ولو دام أكثر من سنة ، ويقال لصاحبه ، المريض . ويقابله : الصحيح ، وهو الذي ليس في حال مرض الموت ولو كان مريضاً بمرض آخر . ويعدُّ المرض الذي صحَّ منه المريض كالصحة ، والمُقعد والمفلوج والمسلول إن تطاول زمنُ المرض ولم يُقعده في الفراش كالصحيح ) .</p><p>ويفهم من هذه التعريفات أن المرض المخوف إذا اتصل به الموتُ كان مرض موت ، وتجري عليه أحكام مرض الموت ، وإذا لم يتصل به الموت بأن صحَّ الشخص من مرضه ثم مات بعد ذلك فحكمه حكم الصحيح ، لأنه لمَّا صحَّ بعد المرض تبين أن ذلك لم يكن مرض الموت .</p><p>وقد يغلب على الظن أن المريض إذا كان في مرض الموت فله أن يترك التداوي ، وهذا ظن غير دقيق ، وربما احتج بعضهم بما ورد في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي انتهى بوفاته ، وفيه قولها : (( لَدَدْناهُ في مرضِهِ ، فجعلَ يشيرُ إلينا أنْ لا تَلُدُّوني . فقلنا : كراهية المريض للدَّواء . فلما أفاقَ قال : ألم أنْهَكُمْ أنْ تَلُدُّوني . قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى أحدٌ في البيتِ إلا لُدَّ . وأنا أنظرُ إلى العباسِ فإنه لم يشهدكم )) ، فقد ظنوا أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن لدِّه ـ أي جعل الدواء في فمه بغير اختياره ـ كان كما يكره المريض أخذ الدواء ، إما لمرارة طعمه أو تقلب مزاجه أو نحوه ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : ( قيل : وإنما كره اللد مع أنه كان يتداوى لأنه تحقق أنه يموت في مرضه ، ومن حقق ذلك كره له التداوي . قلت : وفيه نظر ، والذي يظهر أن ذلك كان قبل التخيير والتحقيق ، وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه ، لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ، ولم يكن به ذلك كما هو ظاهر في سياق الخبر كما ترى ، والله أعلم ) .</p><p>وأياً ما كان المعنى ، فإن ترك التداوي في مرض الموت أو في غيره من المرض جائز كما نفصل عند الحديث عن التداوي في الأمراض التي لا يرجى برؤها ، ولكن شريطة أن لا يكون ترك التداوي يأساً ، أو بنية الانتحار ، وذلك لقيام الأدلة على منع ذلك ، وتطبيق هذا في واقعنا المعاصر أقرب ما يكون في مسائل أجهزة الإنعاش والأدوية الداعمة لحياة المريض ، مع غلبة الظن بتحقق الموت ، حيث يكون العلاج غير ملائم للداء ، ولا يؤثر في مسيرة المرض أو نتيجته ، اللهم إلا على وجه إطالة أمد الحياة طالما لم يحل الأجل المحتوم .</p><p>وإلى جانب ما ذكرنا ، هناك جملة من الأحكام الأخرى التي تتعلق بمرض الموت يجدر بالطبيب أن يعرفها ، لأنه كثيراً ما يسأل الطبيب عنها من قبل المريض ، وحتى إن لم يسأل عنها فإن من واجبه تبصير المريض بها ، لما يترتب عليها من حقوق ينبغي للمريض مرض الموت أن يبرئ ذمته منها قبل أن يوافيه الأجل المحتوم ، وهذا من باب نشر العلم الذي يؤجر الطبيب عليه بإذن الله تعالى ، ومن هذه الأحكام :</p><p>• اتفاق الفقهاء على جواز الحَجْر على المريض مرض الموت بالقدر الذي يصون حقَّ الآخرين ، كالوارث والدائن وغيره ، فيحجر على ما زاد عن ثلث تركته لحق ورثته إن لم يكن عليه دين ، أما إن كان مديناً وكان دينه يستغرق كل ماله فيحجر عليه حجراً تاماً ، إلا إذا رضي الدائنون بعدم الحجر عليه ، وإذا تبرع المريض مرض الموت بما زاد عن الثلث كان له حكم الوصية إذا مات ، وذهب المالكية إلى أنه يمنع مما زاد على قدر الحاجة من الأكل والشرب والكسوة والتداوي .</p><p>• وذهب الفقهاء إلى صحة طلاق الزوج زوجته إذا كان مريضاً مرض الموت ، مادام كامل الأهلية ، وذهبوا إلى إرثها منه إذا مات وهي في عدتها من طلاق رجعي ، سواء كان بطلب منها أم لا ، وأنها تستأنف عدة الوفاة ، فإذا كان مريضاً مرض الموت وطلقها في مرضه بغير طلب منها ولا رضاها طلاقاً بائناً ، ثم مات وهي في عدتها من طلاقه هذا ، فإنها ترث منه معاملة له بنقيض قصده ، وتعتد بأبعد الأجلين ، وهو يعد فاراً من إرثها بهذا الطلاق ، أما إذا مات بعد انقضاء عدتها فالجمهور على أنها لا ترث منه ، وخالف المالكية فذهبوا إلى توريثها مطلقاً ، أي سواء كان بطلبها أو بغير طلبها ، حتى لو مات بعد عدتها وزواجها من غيره .</p><p>• وقطع الجمهور بإقامة حد الرجم على المريض مرض الموت دون تأخير ، لأن نفسه مستوفاة ، فلا فرق بينه وبين الصحيح ، وإن كان الحد هو الجلد أو القطع ، وكذلك إذا كان المرض لا يرجى برؤه ، يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر ، وإذا كان الحد هو الجلد فيضرب بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير ، وشمراخ النخل ، فإن خيف عليه من ذلك جمع ضغث فيه مائة شمراخ فضرب به ضربة واحدة ، وهذا أنكره مالك ، أما في السرقة فقد صرح الشافعية بأنه يقطع في هذه الحالة على الصحيح لئلا يفوت الحد .</p><p></p><p>( 3 ـ 10 ) الإعدام : </p><p>الإعدام : هو إزهاقُ الرُّوحِ عُقوبَةً ، وقد اخترنا الحديث عن الإعدام هنا على الرغم من أنه ليس مرضاً ، لأن المحكوم عليه بالإعدام هو بحكم المريض الذي لا يرجى برؤه ، فهو مثله قاب قوسين أو أدنى من النهاية ، ومن ثم فهو بحاجة ماسة إلى رعاية طبية قبل التنفيذ ، وأثناء التنفيذ ، وللطبيب مهام جليلة تجاه المحكومين الإعدام قد لا تقل عن مهامه في التعامل مع بقية المرضى ، وبخاصة منهم الذين لا يرجى برؤهم . </p><p>وقد عرف الإعدام منذ أقدم العصور ، وشرع الإسلام بعض الحدود التي تصل إلى حد الإعدام لمن ارتكب إحدى الجرائم التي تهدد أمن المجتمع ، كالقتل والحرابة وغيرها ، وقد أثبتت شواهد التاريخ أن في عقوبة الإعدام إحياءً للنفوس ، وردعاً عن الجريمة لا يساويه أيُّ ردع آخر ، كما جاء في محكم التنزيل : (( وَلَكُمْ في القِصَاصِ حياةٌ يا أُولي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) سورة البقرة 179 .</p><p>وقد ثارت في القرن الثامن عشر دعوات واسعة من بعض الفلاسفة الأوروبيين لإلغاء عقوبة الإعدام ، بدعوى أنها تشكل انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان ، ما دفع بعض البلدان لإلغاء هذه العقوبة ، غير أن تلك البلدان لم تلبث أن عادت لإقرار عقوبة الإعدام من جديد ، حين رأت تفاقم الجرائم في المجتمع ، لأنَّ المجرمين حين أمِنوا على أنفسهم من الإعدام تمادوا بإجرامهم ، وفي هذا دليل ناصع على حكمة التشريع الإلهي بوضع هذه العقوبة الرادعة .</p><p>وبما أن المحكوم بالإعدام يكون في وضع يشبه إلى حد بعيد وضع المريض الذي لا يرجى برؤه ، كما قدمنا فقد رأينا أن نورد هنا جملة من الأخلاقيات والأحكام التي ينبغي مراعاتها تجاه المحكوم بالإعدام ، نذكر منها :</p><p>1. أن نفس المحكوم بالإعدام مصونة شرعاً ، إلى لحظة التنفيذ ، فلا يجوز إجراء التجارب الطبية أو غير الطبية عليه .</p><p>2. لا يجوز اقتطاع شيء من أعضائه ليزرع في شخص آخر ، لأن ذلك تجاوزٌ للحدِّ المقرر عليه شرعاً ، ولا يجوز أيضاً دَرْءُ حدِّ القتل عنه مقابل تبرعه هو ببعض أعضائه ، لأنَّ المحكوم عليه بالإعدام مُتَّهَمٌ في أهليَّته بسبب وضعه النفسيِّ ، ولأن الحَدَّ متى وجب شرعاً فقد لَزِمَ إنفاذُهُ ، ولأنَّ مثل هذه الأفعال تنطوي على استغلال غير مشروع لوضع المحكوم بالإعدام .</p><p>3. على منفذي الإعدام أن يُحسنوا التنفيذ ، فلا يعرِّضوا المحكوم عليه بالإعدام للتعذيب أو التخويف أو الإرهاب ، سواءٌ قبل التنفيذ أو أثناءه ، لمـا ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ ، فإذا قَتَلْتُمْ فأحسنوا القِتْلَةَ ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحسنوا الذَّبْحَ وليحدَّ أحدُكم شفرتَهُ ، فَلْيُرِحْ ذبيحَتَهُ )) .</p><p>4. وقد ابتدع الناس عبر العصور طرائق شتى للإعدام ، منها : الشنق ، والمقصلة ، والكرسي الكهربائيِّ ، والغاز السَّام أو الحُقنة السَّامَّة ، والرمي بالرَّصاص ، ونرى أن كل هذه الطرق جائزة مادامت تحقق المطلوب ، وتفي بالشروط التي ذكرناها آنفاً ، وإن كان أكثر الفقهاء يرون أن الأولى تنفيذ القصاص أو الإعدام بالسيف ، وعلى ملأ من الناس ، ليكون أبلغ في الزجر والردع .</p><p>5. إن إشراف الطبيب على التنفيذ عملية الإعدام جائز شرعاً ، بل هو مندوب ، لما فيه من مشاركة بإقامة الحدود ، وامتثال لأوامر الله عزَّ وجلَّ ، ولكن لا يجوز للطبيب المشاركة بتنفيذ الإعدام الذي هو من اختصاص المكلفين به ، ولأن الطبيب مسخَّر أصلاً للعلاج وتحقيق الشفاء بإذن الله تعالى ، فلا يجوز أن يشوبَ مهنتَهُ فعلٌ يؤدي إلى إزهاق الأرواح .</p><p>6. لا بأس في أن يُساعِد الطبيبُ بتهدئة المحكوم عليه بالإعدام قبيل التنفيذ ، وذلك بإعطائه بعض المهدئات التي تهدئ من روعه ، ولا تُفقده الوعي ، وتساعد المنفذين للإعدام أن ينفذوا مهمتهم بهدوء ودون عنف ضد المحكوم عليه بالإعدام .</p><p>7. على الطبيب أن يحتاط بالأدوية والأجهزة اللازمة لإنعاش من يصاب بالإغماء أو الهَلَع ممن يشهدون عملية الإعدام ، وهي ظاهرةٌ مألوفةٌ في مثل هذه الظروف .</p><p>8. بعد الفراغ من عملية الإعدام يجب على الطبيب أن يتيقن من حصول وفاة المعدوم قبل نقله من موقع التنفيذ ، خشيةَ أن يُنقل إلى ثلاجة الموتى أو الدفن وفيه رَمَقٌ من الحياة .</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35765, member: 329"] ( 3 ـ 8 ) الجنون : الجُنُونُ في اللغة هو زوال العقل أو فساده ، وفي اصطلاح الفقهاء هو التصرف بخلاف مقتضى الشرع والعقل ، وعند الأصوليين هو اختلال القوة المميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب ، أما الجنون في الطب فهو حالة من الاغتراب والانفصال عن الواقع ، واضطراب أو انعدام التَّفاعل مع المجتمع ، وأما الجنون في عُرف القانون فهو الاضطراب أو النقص العقلي الذي يُعفي صاحبَه من بعض النتائج القانونية لأفعاله ، والمجنون قانوناً هو الذي يجهل طبيعة أفعاله ، ويعجز عن التمييز بين الخطأ والصواب . وقد ظل الناس لأمد طويل يعتبرون المجانين عالة على المجتمع , وأنهم رجس من الشيطان يوجب الحذر منهم ، وكانت بعض المجتمعات البشرية تقضي بقتل المجنون ، أو عزله عن المجتمع وتركه دون رعاية حتى يموت ، وقد استمر اضطهاد المجانين في بعض المجتمعات البشرية حتى عصرنا الراهن ، ومن المعلوم أن الزعيم الألماني النازي أدولف هتلر ( 1889 ـ 1945 ) أراد تطهير الجنس البشري من المصابين بالجنون والمعاقين وأصحاب العاهات البدنية ، والإبقاء على العرق الآري الذي اعتقد هتلر والنازيون أمثاله أنه العرق الوحيد الذي يستحق البقاء ، وقد استندوا في ذلك إلى أفكار الفرنسي ( آرثر دي جوبينو ) ، ونظرية تشارلز داروين ( 1809 – 1882 ) التي نادى فيها بفكرة البقاء للأصلح ، وقد آمن هتلر بهذه الأفكار ، وبدأ فعلاً بإبادة كل " من ليس جديرًا بالحياة " على حد تعبيره ، وكان أول ضحايا هذه السياسة هم الأطفال ذوي الإعاقات البدنية والعقلية . أما الديانات السماوية ، وعلى رأسها الإسلام ، فقد حرَّمت هذه الممارسات ، وشددت على رعاية المجنون وأصحاب العاهات والإعاقات ، وصيانة حياتهم لأنهم نفوس بشرية لها حرمتها ، ولا يجوز إنهاء حياتهم تحت أية حجة أو ذريعة أو دعوى . ومن الوجهة الطبية ، هناك حالات جنون مطبق لا يرجى شفاؤها ، ولأن المجنون لا يقدر العواقب ، فقد تصدر عنه تصرفات خطيرة جداً ، عليه هو نفسه ، أو على من حوله ، ولهذا اتفق الفقهاء على جواز الحَجْر على المجنون ، حماية له وللمجتمع ، ويرفع عنه الحجر إذا عاد إليه عقله ، علماً بأن الحجر على المجنون لا يعني إهماله ، أو تعريضه للمرض ، أو إجراء التجارب عليه ، أو غير ذلك من أنواع الأذى ، بل ينبغي بذل الرعاية الطبية والاجتماعية اللازمة له ، وعدم إهماله ، أو تعريضه للخطر ، أو إجراء التجارب عليه ، أو غير ذلك مما فيه انتهاك لحقوقه باعتباره نفساً بشرية مصونة شرعاً . ومن المفيد أن نذكر كذلك ، أن الجنونُ المُطْبِقُ يُسْقِطُ عن المجنون أهلية الأداء ، ويسقط عنه التكاليف ، لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل )) ، أما الجنونُ المتقطِّعُ فإنَّه لا يمنعُ التكليفَ في حال الإفاقة ، فإن عادت نوبة الجنون سقط التكليف من جديد ، أما أهلية الوجوب فلا يؤثر الجنون فيها ، لأنَّ مبناها على الذِّمَّة ، وهي ثابتة لكل إنسان ، فإذا جنى المجنونُ على نفسٍ أو مالٍ فإنه يؤاخَذ ، ولكن مع اختلاف في هذه المسألة ما بين العاقل والمجنون ، فالعاقل يؤاخذ مالياً وبدنياً ، أما المجنون فيؤاخذ مالياً فقط ، ولا يؤاخذ بدنياً ، مراعاة لحالة الجنون المتلبِّس بها ، ففي القتل مثلاً يضمن المجنون دية القتيل ، ولا يُقْتَصُّ منه . ( 3 ـ 9 ) مرض الموت : عرَّف المالكيةُ مرض الموت بأنه المرض المخوف الذي حكم الطب بكثرة الموت به ، سواء كان طريح الفراش أم لم يكن ، وألحق بعضُهم بالمريض مرض الموت من كان في معناه ، كالمقاتل في المعركة ، والمحبوس للقتل ، والمرأة في مخاضها أو بعد الولادة وقبل انفصال المشيمة ، وغير ذلك من الحالات والظروف التي يغلب فيها الموت . وعرَّفت مجلة الأحكام العَدْلِيَّة ( المادة 1595 ) مرض الموت بأنه ( المرض الذي يُعْجِزُ الرجلَ أو المرأةَ عن أعمالهما المعتادة ، ويتصل به الموت قبل مضيِّ سنة من بدئه ، إذا لم يكن في حالة تزايُد أو تغيُّر ، فإن كان يتزايد اعتُبر مرضَ موتٍ من تاريخ اشتداده أو تغيُّره ولو دام أكثر من سنة ، ويقال لصاحبه ، المريض . ويقابله : الصحيح ، وهو الذي ليس في حال مرض الموت ولو كان مريضاً بمرض آخر . ويعدُّ المرض الذي صحَّ منه المريض كالصحة ، والمُقعد والمفلوج والمسلول إن تطاول زمنُ المرض ولم يُقعده في الفراش كالصحيح ) . ويفهم من هذه التعريفات أن المرض المخوف إذا اتصل به الموتُ كان مرض موت ، وتجري عليه أحكام مرض الموت ، وإذا لم يتصل به الموت بأن صحَّ الشخص من مرضه ثم مات بعد ذلك فحكمه حكم الصحيح ، لأنه لمَّا صحَّ بعد المرض تبين أن ذلك لم يكن مرض الموت . وقد يغلب على الظن أن المريض إذا كان في مرض الموت فله أن يترك التداوي ، وهذا ظن غير دقيق ، وربما احتج بعضهم بما ورد في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي انتهى بوفاته ، وفيه قولها : (( لَدَدْناهُ في مرضِهِ ، فجعلَ يشيرُ إلينا أنْ لا تَلُدُّوني . فقلنا : كراهية المريض للدَّواء . فلما أفاقَ قال : ألم أنْهَكُمْ أنْ تَلُدُّوني . قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى أحدٌ في البيتِ إلا لُدَّ . وأنا أنظرُ إلى العباسِ فإنه لم يشهدكم )) ، فقد ظنوا أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن لدِّه ـ أي جعل الدواء في فمه بغير اختياره ـ كان كما يكره المريض أخذ الدواء ، إما لمرارة طعمه أو تقلب مزاجه أو نحوه ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : ( قيل : وإنما كره اللد مع أنه كان يتداوى لأنه تحقق أنه يموت في مرضه ، ومن حقق ذلك كره له التداوي . قلت : وفيه نظر ، والذي يظهر أن ذلك كان قبل التخيير والتحقيق ، وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه ، لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ، ولم يكن به ذلك كما هو ظاهر في سياق الخبر كما ترى ، والله أعلم ) . وأياً ما كان المعنى ، فإن ترك التداوي في مرض الموت أو في غيره من المرض جائز كما نفصل عند الحديث عن التداوي في الأمراض التي لا يرجى برؤها ، ولكن شريطة أن لا يكون ترك التداوي يأساً ، أو بنية الانتحار ، وذلك لقيام الأدلة على منع ذلك ، وتطبيق هذا في واقعنا المعاصر أقرب ما يكون في مسائل أجهزة الإنعاش والأدوية الداعمة لحياة المريض ، مع غلبة الظن بتحقق الموت ، حيث يكون العلاج غير ملائم للداء ، ولا يؤثر في مسيرة المرض أو نتيجته ، اللهم إلا على وجه إطالة أمد الحياة طالما لم يحل الأجل المحتوم . وإلى جانب ما ذكرنا ، هناك جملة من الأحكام الأخرى التي تتعلق بمرض الموت يجدر بالطبيب أن يعرفها ، لأنه كثيراً ما يسأل الطبيب عنها من قبل المريض ، وحتى إن لم يسأل عنها فإن من واجبه تبصير المريض بها ، لما يترتب عليها من حقوق ينبغي للمريض مرض الموت أن يبرئ ذمته منها قبل أن يوافيه الأجل المحتوم ، وهذا من باب نشر العلم الذي يؤجر الطبيب عليه بإذن الله تعالى ، ومن هذه الأحكام : • اتفاق الفقهاء على جواز الحَجْر على المريض مرض الموت بالقدر الذي يصون حقَّ الآخرين ، كالوارث والدائن وغيره ، فيحجر على ما زاد عن ثلث تركته لحق ورثته إن لم يكن عليه دين ، أما إن كان مديناً وكان دينه يستغرق كل ماله فيحجر عليه حجراً تاماً ، إلا إذا رضي الدائنون بعدم الحجر عليه ، وإذا تبرع المريض مرض الموت بما زاد عن الثلث كان له حكم الوصية إذا مات ، وذهب المالكية إلى أنه يمنع مما زاد على قدر الحاجة من الأكل والشرب والكسوة والتداوي . • وذهب الفقهاء إلى صحة طلاق الزوج زوجته إذا كان مريضاً مرض الموت ، مادام كامل الأهلية ، وذهبوا إلى إرثها منه إذا مات وهي في عدتها من طلاق رجعي ، سواء كان بطلب منها أم لا ، وأنها تستأنف عدة الوفاة ، فإذا كان مريضاً مرض الموت وطلقها في مرضه بغير طلب منها ولا رضاها طلاقاً بائناً ، ثم مات وهي في عدتها من طلاقه هذا ، فإنها ترث منه معاملة له بنقيض قصده ، وتعتد بأبعد الأجلين ، وهو يعد فاراً من إرثها بهذا الطلاق ، أما إذا مات بعد انقضاء عدتها فالجمهور على أنها لا ترث منه ، وخالف المالكية فذهبوا إلى توريثها مطلقاً ، أي سواء كان بطلبها أو بغير طلبها ، حتى لو مات بعد عدتها وزواجها من غيره . • وقطع الجمهور بإقامة حد الرجم على المريض مرض الموت دون تأخير ، لأن نفسه مستوفاة ، فلا فرق بينه وبين الصحيح ، وإن كان الحد هو الجلد أو القطع ، وكذلك إذا كان المرض لا يرجى برؤه ، يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر ، وإذا كان الحد هو الجلد فيضرب بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير ، وشمراخ النخل ، فإن خيف عليه من ذلك جمع ضغث فيه مائة شمراخ فضرب به ضربة واحدة ، وهذا أنكره مالك ، أما في السرقة فقد صرح الشافعية بأنه يقطع في هذه الحالة على الصحيح لئلا يفوت الحد . ( 3 ـ 10 ) الإعدام : الإعدام : هو إزهاقُ الرُّوحِ عُقوبَةً ، وقد اخترنا الحديث عن الإعدام هنا على الرغم من أنه ليس مرضاً ، لأن المحكوم عليه بالإعدام هو بحكم المريض الذي لا يرجى برؤه ، فهو مثله قاب قوسين أو أدنى من النهاية ، ومن ثم فهو بحاجة ماسة إلى رعاية طبية قبل التنفيذ ، وأثناء التنفيذ ، وللطبيب مهام جليلة تجاه المحكومين الإعدام قد لا تقل عن مهامه في التعامل مع بقية المرضى ، وبخاصة منهم الذين لا يرجى برؤهم . وقد عرف الإعدام منذ أقدم العصور ، وشرع الإسلام بعض الحدود التي تصل إلى حد الإعدام لمن ارتكب إحدى الجرائم التي تهدد أمن المجتمع ، كالقتل والحرابة وغيرها ، وقد أثبتت شواهد التاريخ أن في عقوبة الإعدام إحياءً للنفوس ، وردعاً عن الجريمة لا يساويه أيُّ ردع آخر ، كما جاء في محكم التنزيل : (( وَلَكُمْ في القِصَاصِ حياةٌ يا أُولي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) سورة البقرة 179 . وقد ثارت في القرن الثامن عشر دعوات واسعة من بعض الفلاسفة الأوروبيين لإلغاء عقوبة الإعدام ، بدعوى أنها تشكل انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان ، ما دفع بعض البلدان لإلغاء هذه العقوبة ، غير أن تلك البلدان لم تلبث أن عادت لإقرار عقوبة الإعدام من جديد ، حين رأت تفاقم الجرائم في المجتمع ، لأنَّ المجرمين حين أمِنوا على أنفسهم من الإعدام تمادوا بإجرامهم ، وفي هذا دليل ناصع على حكمة التشريع الإلهي بوضع هذه العقوبة الرادعة . وبما أن المحكوم بالإعدام يكون في وضع يشبه إلى حد بعيد وضع المريض الذي لا يرجى برؤه ، كما قدمنا فقد رأينا أن نورد هنا جملة من الأخلاقيات والأحكام التي ينبغي مراعاتها تجاه المحكوم بالإعدام ، نذكر منها : 1. أن نفس المحكوم بالإعدام مصونة شرعاً ، إلى لحظة التنفيذ ، فلا يجوز إجراء التجارب الطبية أو غير الطبية عليه . 2. لا يجوز اقتطاع شيء من أعضائه ليزرع في شخص آخر ، لأن ذلك تجاوزٌ للحدِّ المقرر عليه شرعاً ، ولا يجوز أيضاً دَرْءُ حدِّ القتل عنه مقابل تبرعه هو ببعض أعضائه ، لأنَّ المحكوم عليه بالإعدام مُتَّهَمٌ في أهليَّته بسبب وضعه النفسيِّ ، ولأن الحَدَّ متى وجب شرعاً فقد لَزِمَ إنفاذُهُ ، ولأنَّ مثل هذه الأفعال تنطوي على استغلال غير مشروع لوضع المحكوم بالإعدام . 3. على منفذي الإعدام أن يُحسنوا التنفيذ ، فلا يعرِّضوا المحكوم عليه بالإعدام للتعذيب أو التخويف أو الإرهاب ، سواءٌ قبل التنفيذ أو أثناءه ، لمـا ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ ، فإذا قَتَلْتُمْ فأحسنوا القِتْلَةَ ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحسنوا الذَّبْحَ وليحدَّ أحدُكم شفرتَهُ ، فَلْيُرِحْ ذبيحَتَهُ )) . 4. وقد ابتدع الناس عبر العصور طرائق شتى للإعدام ، منها : الشنق ، والمقصلة ، والكرسي الكهربائيِّ ، والغاز السَّام أو الحُقنة السَّامَّة ، والرمي بالرَّصاص ، ونرى أن كل هذه الطرق جائزة مادامت تحقق المطلوب ، وتفي بالشروط التي ذكرناها آنفاً ، وإن كان أكثر الفقهاء يرون أن الأولى تنفيذ القصاص أو الإعدام بالسيف ، وعلى ملأ من الناس ، ليكون أبلغ في الزجر والردع . 5. إن إشراف الطبيب على التنفيذ عملية الإعدام جائز شرعاً ، بل هو مندوب ، لما فيه من مشاركة بإقامة الحدود ، وامتثال لأوامر الله عزَّ وجلَّ ، ولكن لا يجوز للطبيب المشاركة بتنفيذ الإعدام الذي هو من اختصاص المكلفين به ، ولأن الطبيب مسخَّر أصلاً للعلاج وتحقيق الشفاء بإذن الله تعالى ، فلا يجوز أن يشوبَ مهنتَهُ فعلٌ يؤدي إلى إزهاق الأرواح . 6. لا بأس في أن يُساعِد الطبيبُ بتهدئة المحكوم عليه بالإعدام قبيل التنفيذ ، وذلك بإعطائه بعض المهدئات التي تهدئ من روعه ، ولا تُفقده الوعي ، وتساعد المنفذين للإعدام أن ينفذوا مهمتهم بهدوء ودون عنف ضد المحكوم عليه بالإعدام . 7. على الطبيب أن يحتاط بالأدوية والأجهزة اللازمة لإنعاش من يصاب بالإغماء أو الهَلَع ممن يشهدون عملية الإعدام ، وهي ظاهرةٌ مألوفةٌ في مثل هذه الظروف . 8. بعد الفراغ من عملية الإعدام يجب على الطبيب أن يتيقن من حصول وفاة المعدوم قبل نقله من موقع التنفيذ ، خشيةَ أن يُنقل إلى ثلاجة الموتى أو الدفن وفيه رَمَقٌ من الحياة . [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
أحكام الأمراض التي لا يرجى برؤها