الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن التجويد العام
حكم الوقف على رؤوس الآي وتخريج الحديث الوارد في ذلك
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 42619" data-attributes="member: 329"><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">وقد قيل في الجواب عن الحديث بأنه جاء لتعليم الفواصل ولبيان لجواز لا للتعبد فلا يكون الوقف عليها سنة إذ لا يسن إلا ما فعله صلى الله عليه وسلم تعبدا . ( ). وقد أطال الشيخ الضباع رحمه الله ( ) في ترجيح القول بسنية الوقف مطلقا ومرجع كلامه وكلام غيره من المتأخرين دائر حول تعميم بعض ألفاظ الحديث الوارد ظنا منهم أن الوقف على رؤوس الآي ثابت أنه سنة لا يختلف في ثبوتها وأن ألفاظ الحديث لم يضطرب فيها الرواة .</span></p><p><span style="font-size: 18px">لكن الراجـح مـا ذكرته وكثير من القراء المتأخرين مقلدين في تخريج الحديث فضلا عن الحكم عليه والنظر في كلام الأئمة النقاد فيه حتى أن بعضهم عزا تخريج حديث أم سلمة المتقدم إلى الصحيحين ( ) . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">*والأوصاف الثابتة لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاثة : </span></p><p><span style="font-size: 18px">1- المد والتحقيق ( ) بغير ترجيع . </span></p><p><span style="font-size: 18px">2- والترديد والترجيع ( )وهو قليل . </span></p><p><span style="font-size: 18px">3- والقراءة حرفا حرفا وآية آية ، بترسل وترتيل وتقطيع . ( ) و أحسن من رأيته تكلم بالأسانيد على الأوصاف الواردة في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام الحافظ المقرئ أبو العلاء الهمذاني الحنبلي وقد قال : ( هذه الأوصاف الثلاثة التي ذكرناها صحيحـة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد عنه من وجه فيه نظر وصف رابع ) اهـ .( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px">4- والوصف الرابع الذي ذكره هو : ( الزمزمة ) ( ) . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p> <span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">*المبحث الثاني :</span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">حكم الوقف على رؤوس الآي عند علماء الوقف وغيرهم </span></p><p> <span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">جعل الإمام البيهقي والداني وأبو العلاء الهمذاني وابن القيم وابن الجزري رحمهم الله ( ) ذلك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام البيهقي رحمه الله : ( ومتابعة السنة أولى مما ذهب إليه بعض أهل العلم بالقرآن من تتبُّع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها ) اهـ . ( )وكان أبو عمرو بن العلاء من الأئمة ، وأحد القراء السبعة يسكت عند رأس كل آية ويقول : ( إنه أحب إلي ، إذا كان رأس آية أن يسكت عندها ) ( ) . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p> <span style="font-size: 18px">وقال السخاوي : ( معنى قوله مفسرة حرفا حرفا : ما سبق في الحديث الأول من الوقف على رأس الآية ) اهـ . ( ) وقال ابن النحاس : ( ومعنى هذا الوقف على رؤوس الآي ) اهـ( ) . </span></p><p><span style="font-size: 18px">وعـن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي ( ) : ( كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها ) ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">وفي رواية : ( إذا قرأ أحدكم الآية ، فلا يقطعها حتى يتمها ) . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">وقد قوى ذلك عند العلماء رحمهم الله تعالى أن رؤوس الآي مقاطع في أنفسهن، وأكثر ما يوجد التام فيهن ، حتى كان جماعة من العلماء يستحبون ( ) القطع عليهن وإن تعلق كلام بعضهن ببعض ، وهذا عندهم ما لم يشتد التعلق فيتغير بالوقف المعنى ؛ وبناء على هذا حكى ابن النحاس عن بعض النحاة تفضيل الوقف على ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) ( )وإن تعلقت بما بعدها لأنها رأس آية ( ) ، لكن هذا الوقف على : ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2) ، لم يشتد فيه تعلق الآية بما بعدها ، ولم يتغير المعنى أو يقبح بالوقف ، فهو إما وقف تام عند بعض علماء الوقف على تقدير جعل ما بعدها : وهو ( الذين ) في موضع رفع على الابتداء أو خبرا لمبـتدأ محذوف تقديره : ( هم الذين ) أو في موضع نصب بمحـذوف : تقديره : أعني . فلا تعلق له من جـهة الإعراب بـ ( المتقين ) . وإما أنه وقف حسن إذا كان نعتا ( للمتقين ) وهو أولى . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ويقاس على هذا غيره مما يطول جدا الكلام عليه من رؤوس الآي التي يحسن الوقف عليها. </span></p><p><span style="font-size: 18px">ثم إنه ليس في الحديث - فيما ظهر – دلالة على مداومة النبي على ذلك ، بل هناك ما يدل على خلاف ذلك ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان من شأنه المداومة على ذلك ولو غالبا فإنه لابد أن ينقل إلينا ذلك من غير طريق ابن أبي مليكة ، فلما لم نجد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا من غير طريق ابن أبي مليكة ، علمنا أنه لم يكن من شأنه صلى الله عليه وسلم مراعاة ذلك على الدوام ، قال الإمام الجعبري : ( وهم فيه من سماه وقف السنة لأن فعله صلى الله عليه وسلم إن كان تعبدا فهو مشروع لنا وإن كان لغيره فلا ) اهـ . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px">كأنه يعني إن كان وقفه صلى الله عليه وسلم عليها لأن المعنى يتم عندهن في الغالب ، أو لمعنى آخر كبيان رأس الآية ، فلا دليل على كون الوقف على رؤوس الآيات سنة. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p> <span style="font-size: 18px">و المقصود أن أكثر القراء صاروا إلى مراعاة المعنى ، وإن لم يكن رأس آية كما نقله عنهم الزركشي رحمه الله تعالى فإنه قال : ( واعلم أن أكثر القراء يبتغون في الوقف المعنى وإن لم يكن رأس</span></p><p> <span style="font-size: 18px">آية ) اهـ . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px">وإليه يشير قول السخاوي : ( وأجاز جماعة من القراء الوقف على رؤوس الآي عملا بالحديث) اهـ . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">وفي كلام الداني رحمه الله تعالى إشارة إلى ذلك لأنه حكى الوقف على رؤوس الآي عن جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين ( ) . وكل هذا يدل على أن أكثرهم لم يره ، وهو الذي يدل عليه تصرف علماء الوقف في كتب الوقف والابتداء . ( )فإنهم يجعلون رؤوس الآي وغيرها في حكم واحد من جهة تعلق ما بعدها بما قبله وعدم تعلقه ، ولذا كتبوا ( لا ) فوق الفواصل كما كتبوه فوق غيرها ( ). </span></p><p> <span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ومع أن أكثر القراء إنما يراعون المعاني، فهم يقفون لمراعاتهم المعاني على رؤوس الآي غالبا ؟ لأنهن في الغالب مقاطع ينتهي إليهن المعنى كما تقدم. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ولابد من تقييد القول بأن الوقف على رؤوس الآي سنة بما لا يفسد المعنى ولا يحيله عن وجهه لأنا نعلم أن ذلك مستثنى ضرورة من هذا الإطلاق، فإن من الفواصل ما لا يصح الوقوف عليه لفساد المعنى بذلك وذلك خلاف ما أمر الله به من تدبر القرآن ، قال السخاوي رحمه الله <img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /> إلا أن من الفواصل مال لا يحسن الوقف عليه كقوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّين )َ (الماعون4) لأن المراد فويل للساهين عن صلاتهم ، المرائين فيها ، فلا يتـم المعنى إلا بالوصل وليس الوقـف على قوله ( والضحى ) كالوقف على ما جاء في الحديث ) اهـ . ( ) قلت لأن : ( وَالضُّحَى ) (الضحى1) رأس آية و تعلقها بما بعدها من أقسامٍ وجوابِ قَسَمٍ قويّ . وأمثال ( والضحى ) من الآيات التي يقوى تعلقها بما بعدها كثير مثل قوله تعالى : (وَالطُّورِ) ( الطور1) و( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ( قّ1) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">ولذا فقد جعل علماء الوقف والابتداء الوقف على المواضع التي يشتد تعلقها بما بعدها قبيحا مع كونها رؤوس آي ،كقوله تعالى : ( فويل للمصلين ) ( ) .</span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">و كقوله تعالى ( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون ) ( ) . فلو وقف القارئ هنا لكان الكلام لا معنى له ، لأن الجواب لم يتم فإن اللام بعدها في قوله تعالى : ( لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) متعلقة بما قبلها . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">فقد ذكر كثير من علماء الوقف هذه الآيات ، ونبهوا على رأس الآية ، ومنعوا من الوقف عليها مع كونها رؤوس آي ، وممن ذكر ذلك الإمام الداني والعماني و ابن الجزري والأشموني وزكريا الأنصاري وغيرهم ( ) . قال في المقصد لتلخيص ما في المرشد <img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /> ويسن للقارئ أن يتعلم الوقوف وأن يقف على أواخر الآي إلا ما كان منها شديد التعلق بما بعده كقوله تعالى : ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) (الحجر14) وقوله : ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (صّ82) ) اهـ . ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px">فمتى اشتد تعلق الآية بما بعدها لم يصح تعمد الوقف عليها حتى وإن كانت رأس آية . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">وعلى هذا العمل عند محققي علماء الوقف كما تقدم. وأما استدلال من قال بسنية الوقف مطلقا ، بأقوال العلماء القائلين بأن ذلك سنة ، فقد تبين مما ذكرته عن كثير ممن اعتمدوا عليه في ذلك كالداني ، وابن الجزري ، أن هذا الإطلاق مقيد وهذا التعميم مخصوص و قد ظهر أن عملهم على تخصيص هذا العموم ، لأنهم عدوا الوقف على مثل ذلك من الآيات قبيحا . </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">تنبيه : قطع القراءة بكلام أو عمل أو بترك القراءة لا أعلم أحدا من القراء يجيزه على ما يشتد تعلقه من رؤوس الآي بما بعده . و إنما الذي فيه اختلاف من بعض القراء هو الوقف بنية استئناف القراءة . وقد بينت الفرق بين هذه العبارات أول هذه الرسالة . </span></p><p> <span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">تنبيه : السكت على رؤوس الآي بقصد البيان مذهب لبعض القراء، وبينه وبين الوقف فرق كما قدمت . و قد حمل بعضهم الحديث الوارد في الوقف على ذلك كما سبق. ( ) </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">فليقف القارئ - إن شاء - على رؤوس الآي إن لم يشتد تعلقها بما بعدها، فهذا هو القول الوسط الذي يرجحه النقل والعقل ، فإن اشتد تعلقها بما بعدها ، فيصل القارئ ويقف عند رأس آية أخرى ، لا يشتد تعلقها بما بعدها ،مراعيا تدبر القرآن والوقوف مع ما تقتضيه المعاني، فأما إن كان رأس الآية من المختلف فيه عند علماء عد الآي خلافا ثابتا مشهورا، فيقف القارئ على أقرب الوقفين لتمام المعنى، وليس معنى ذلك أن القول الآخر في رأس الآية ليس بثابت، لكنَّ هذا نادر وعامة التالين لا يدرون بالمختلف فيه من رؤوس الآي. </span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px">والقارئ المتقن يراعي حسن الوقوف ، واكتمال المعاني ، كما يراعي جودة الحروف وإتقان صفاتها ، وقد شبهوا القارئ بالمسافر ، و المقاطع التي يقف عندها بالمنازل التي ينزلها المسافر ، وهي مختلفة بالتام والكافي والحسن وغيرها ، كاختلاف المنازل في الخصب والسعة . ( )</span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p><p><span style="font-size: 18px"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 42619, member: 329"] [size="5"] وقد قيل في الجواب عن الحديث بأنه جاء لتعليم الفواصل ولبيان لجواز لا للتعبد فلا يكون الوقف عليها سنة إذ لا يسن إلا ما فعله صلى الله عليه وسلم تعبدا . ( ). وقد أطال الشيخ الضباع رحمه الله ( ) في ترجيح القول بسنية الوقف مطلقا ومرجع كلامه وكلام غيره من المتأخرين دائر حول تعميم بعض ألفاظ الحديث الوارد ظنا منهم أن الوقف على رؤوس الآي ثابت أنه سنة لا يختلف في ثبوتها وأن ألفاظ الحديث لم يضطرب فيها الرواة . لكن الراجـح مـا ذكرته وكثير من القراء المتأخرين مقلدين في تخريج الحديث فضلا عن الحكم عليه والنظر في كلام الأئمة النقاد فيه حتى أن بعضهم عزا تخريج حديث أم سلمة المتقدم إلى الصحيحين ( ) . *والأوصاف الثابتة لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاثة : 1- المد والتحقيق ( ) بغير ترجيع . 2- والترديد والترجيع ( )وهو قليل . 3- والقراءة حرفا حرفا وآية آية ، بترسل وترتيل وتقطيع . ( ) و أحسن من رأيته تكلم بالأسانيد على الأوصاف الواردة في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام الحافظ المقرئ أبو العلاء الهمذاني الحنبلي وقد قال : ( هذه الأوصاف الثلاثة التي ذكرناها صحيحـة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد عنه من وجه فيه نظر وصف رابع ) اهـ .( ) 4- والوصف الرابع الذي ذكره هو : ( الزمزمة ) ( ) . *المبحث الثاني : حكم الوقف على رؤوس الآي عند علماء الوقف وغيرهم جعل الإمام البيهقي والداني وأبو العلاء الهمذاني وابن القيم وابن الجزري رحمهم الله ( ) ذلك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام البيهقي رحمه الله : ( ومتابعة السنة أولى مما ذهب إليه بعض أهل العلم بالقرآن من تتبُّع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها ) اهـ . ( )وكان أبو عمرو بن العلاء من الأئمة ، وأحد القراء السبعة يسكت عند رأس كل آية ويقول : ( إنه أحب إلي ، إذا كان رأس آية أن يسكت عندها ) ( ) . وقال السخاوي : ( معنى قوله مفسرة حرفا حرفا : ما سبق في الحديث الأول من الوقف على رأس الآية ) اهـ . ( ) وقال ابن النحاس : ( ومعنى هذا الوقف على رؤوس الآي ) اهـ( ) . وعـن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي ( ) : ( كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها ) ( ) وفي رواية : ( إذا قرأ أحدكم الآية ، فلا يقطعها حتى يتمها ) . ( ) وقد قوى ذلك عند العلماء رحمهم الله تعالى أن رؤوس الآي مقاطع في أنفسهن، وأكثر ما يوجد التام فيهن ، حتى كان جماعة من العلماء يستحبون ( ) القطع عليهن وإن تعلق كلام بعضهن ببعض ، وهذا عندهم ما لم يشتد التعلق فيتغير بالوقف المعنى ؛ وبناء على هذا حكى ابن النحاس عن بعض النحاة تفضيل الوقف على ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) ( )وإن تعلقت بما بعدها لأنها رأس آية ( ) ، لكن هذا الوقف على : ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة:2) ، لم يشتد فيه تعلق الآية بما بعدها ، ولم يتغير المعنى أو يقبح بالوقف ، فهو إما وقف تام عند بعض علماء الوقف على تقدير جعل ما بعدها : وهو ( الذين ) في موضع رفع على الابتداء أو خبرا لمبـتدأ محذوف تقديره : ( هم الذين ) أو في موضع نصب بمحـذوف : تقديره : أعني . فلا تعلق له من جـهة الإعراب بـ ( المتقين ) . وإما أنه وقف حسن إذا كان نعتا ( للمتقين ) وهو أولى . ويقاس على هذا غيره مما يطول جدا الكلام عليه من رؤوس الآي التي يحسن الوقف عليها. ثم إنه ليس في الحديث - فيما ظهر – دلالة على مداومة النبي على ذلك ، بل هناك ما يدل على خلاف ذلك ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان من شأنه المداومة على ذلك ولو غالبا فإنه لابد أن ينقل إلينا ذلك من غير طريق ابن أبي مليكة ، فلما لم نجد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا من غير طريق ابن أبي مليكة ، علمنا أنه لم يكن من شأنه صلى الله عليه وسلم مراعاة ذلك على الدوام ، قال الإمام الجعبري : ( وهم فيه من سماه وقف السنة لأن فعله صلى الله عليه وسلم إن كان تعبدا فهو مشروع لنا وإن كان لغيره فلا ) اهـ . ( ) كأنه يعني إن كان وقفه صلى الله عليه وسلم عليها لأن المعنى يتم عندهن في الغالب ، أو لمعنى آخر كبيان رأس الآية ، فلا دليل على كون الوقف على رؤوس الآيات سنة. و المقصود أن أكثر القراء صاروا إلى مراعاة المعنى ، وإن لم يكن رأس آية كما نقله عنهم الزركشي رحمه الله تعالى فإنه قال : ( واعلم أن أكثر القراء يبتغون في الوقف المعنى وإن لم يكن رأس آية ) اهـ . ( ) وإليه يشير قول السخاوي : ( وأجاز جماعة من القراء الوقف على رؤوس الآي عملا بالحديث) اهـ . ( ) وفي كلام الداني رحمه الله تعالى إشارة إلى ذلك لأنه حكى الوقف على رؤوس الآي عن جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين ( ) . وكل هذا يدل على أن أكثرهم لم يره ، وهو الذي يدل عليه تصرف علماء الوقف في كتب الوقف والابتداء . ( )فإنهم يجعلون رؤوس الآي وغيرها في حكم واحد من جهة تعلق ما بعدها بما قبله وعدم تعلقه ، ولذا كتبوا ( لا ) فوق الفواصل كما كتبوه فوق غيرها ( ). ومع أن أكثر القراء إنما يراعون المعاني، فهم يقفون لمراعاتهم المعاني على رؤوس الآي غالبا ؟ لأنهن في الغالب مقاطع ينتهي إليهن المعنى كما تقدم. ولابد من تقييد القول بأن الوقف على رؤوس الآي سنة بما لا يفسد المعنى ولا يحيله عن وجهه لأنا نعلم أن ذلك مستثنى ضرورة من هذا الإطلاق، فإن من الفواصل ما لا يصح الوقوف عليه لفساد المعنى بذلك وذلك خلاف ما أمر الله به من تدبر القرآن ، قال السخاوي رحمه الله :( إلا أن من الفواصل مال لا يحسن الوقف عليه كقوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّين )َ (الماعون4) لأن المراد فويل للساهين عن صلاتهم ، المرائين فيها ، فلا يتـم المعنى إلا بالوصل وليس الوقـف على قوله ( والضحى ) كالوقف على ما جاء في الحديث ) اهـ . ( ) قلت لأن : ( وَالضُّحَى ) (الضحى1) رأس آية و تعلقها بما بعدها من أقسامٍ وجوابِ قَسَمٍ قويّ . وأمثال ( والضحى ) من الآيات التي يقوى تعلقها بما بعدها كثير مثل قوله تعالى : (وَالطُّورِ) ( الطور1) و( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ( قّ1) ولذا فقد جعل علماء الوقف والابتداء الوقف على المواضع التي يشتد تعلقها بما بعدها قبيحا مع كونها رؤوس آي ،كقوله تعالى : ( فويل للمصلين ) ( ) . و كقوله تعالى ( ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون ) ( ) . فلو وقف القارئ هنا لكان الكلام لا معنى له ، لأن الجواب لم يتم فإن اللام بعدها في قوله تعالى : ( لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) متعلقة بما قبلها . ( ) فقد ذكر كثير من علماء الوقف هذه الآيات ، ونبهوا على رأس الآية ، ومنعوا من الوقف عليها مع كونها رؤوس آي ، وممن ذكر ذلك الإمام الداني والعماني و ابن الجزري والأشموني وزكريا الأنصاري وغيرهم ( ) . قال في المقصد لتلخيص ما في المرشد :( ويسن للقارئ أن يتعلم الوقوف وأن يقف على أواخر الآي إلا ما كان منها شديد التعلق بما بعده كقوله تعالى : ( وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) (الحجر14) وقوله : ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (صّ82) ) اهـ . ( ) فمتى اشتد تعلق الآية بما بعدها لم يصح تعمد الوقف عليها حتى وإن كانت رأس آية . وعلى هذا العمل عند محققي علماء الوقف كما تقدم. وأما استدلال من قال بسنية الوقف مطلقا ، بأقوال العلماء القائلين بأن ذلك سنة ، فقد تبين مما ذكرته عن كثير ممن اعتمدوا عليه في ذلك كالداني ، وابن الجزري ، أن هذا الإطلاق مقيد وهذا التعميم مخصوص و قد ظهر أن عملهم على تخصيص هذا العموم ، لأنهم عدوا الوقف على مثل ذلك من الآيات قبيحا . تنبيه : قطع القراءة بكلام أو عمل أو بترك القراءة لا أعلم أحدا من القراء يجيزه على ما يشتد تعلقه من رؤوس الآي بما بعده . و إنما الذي فيه اختلاف من بعض القراء هو الوقف بنية استئناف القراءة . وقد بينت الفرق بين هذه العبارات أول هذه الرسالة . تنبيه : السكت على رؤوس الآي بقصد البيان مذهب لبعض القراء، وبينه وبين الوقف فرق كما قدمت . و قد حمل بعضهم الحديث الوارد في الوقف على ذلك كما سبق. ( ) فليقف القارئ - إن شاء - على رؤوس الآي إن لم يشتد تعلقها بما بعدها، فهذا هو القول الوسط الذي يرجحه النقل والعقل ، فإن اشتد تعلقها بما بعدها ، فيصل القارئ ويقف عند رأس آية أخرى ، لا يشتد تعلقها بما بعدها ،مراعيا تدبر القرآن والوقوف مع ما تقتضيه المعاني، فأما إن كان رأس الآية من المختلف فيه عند علماء عد الآي خلافا ثابتا مشهورا، فيقف القارئ على أقرب الوقفين لتمام المعنى، وليس معنى ذلك أن القول الآخر في رأس الآية ليس بثابت، لكنَّ هذا نادر وعامة التالين لا يدرون بالمختلف فيه من رؤوس الآي. والقارئ المتقن يراعي حسن الوقوف ، واكتمال المعاني ، كما يراعي جودة الحروف وإتقان صفاتها ، وقد شبهوا القارئ بالمسافر ، و المقاطع التي يقف عندها بالمنازل التي ينزلها المسافر ، وهي مختلفة بالتام والكافي والحسن وغيرها ، كاختلاف المنازل في الخصب والسعة . ( ) [/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن التجويد العام
حكم الوقف على رؤوس الآي وتخريج الحديث الوارد في ذلك