الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
حقائق ومعارف حول أصول الفصاحة
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أمة اللطيف" data-source="post: 18021" data-attributes="member: 13"><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">تابع :</span></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(19) ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص22. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(20) الجاحظ، البيان والتبين، ج1، ص173، وليس أدل على ذلك من الألفاظ التي اتفق العرب على عدم فصاحتها نحو "مسحنفرة، تكأكأتم، بُعاق ونحوها- هي من لغات القبائل في البوادي. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(21) ابن الأثير: جامع الاصول، ج3، ص7. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(22) الفراء، المذكر والمؤنث، ص95. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(23) القزاز، ضرائر الشعر، ص79. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">من هنا فإني أصل إلى أن الكلام الفصيح هو الظاهر البيّن – كما في دلالة المعنى- الذي تكون ألفاظه مألوفة مأنوسة بين أرباب النظم والنثر دائرة في كلامهم(24). وعلامة اللفظة في فصاحتها أن يكون استعمال العرب الموثوق بعربيتهم لها كثيرًا(25). </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">يقول الزمخشري: "المراد بالفصاحة أنه على ألسنة الفصحاء من العرب الموثوق بعربيتهم أدور، وهم لها أكثر استعمالا"(26)، ويشير السيوطي كذلك إلى ما نقله عن ثعلب في كتابه "الفصيح"، أن كثرة الاستعمال هي المراد بالفصاحة(27) فيقول: "والمفهوم من كلام ثعلب أن مدار الفصاحة في الكلمة على كثرة استعمال العرب لها ، فإنه قال في أول "فصيحه" –هذا كتاب اختيار الفصيح مما يجري في كلام الناس وكتبهم...ولا شك أن ذلك هو مدار الفصاحة" 28. وفي مكان آخر يقتبس الجاربردي في شرح الشافية: "فإن قلت ما يقصد بالفصيح ... قلت أن يكون اللفظ على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم أدور واستعمالها لها أكثر"(29)، كما يستشهد بقول أبي عمرو بن العلاء عندما سئل عن الفصاحة فقال: "أحمل على الأكثر"(30). </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">الفصاحة، إذن، تقاس بمدى شيوعها على الألسنة وذيوعها لدى العرب وخاصة ممن "يوثق بعربيتهم" وهنا "مربط الفرس" كما يقولون. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">ومهما يكن التساؤل عن هؤلاء الذين يوثق بعربيتهم ، ومهما تكن الإجابات فقد كان اتفاق في كتب البلاغة المختلفة على أن الكلمة يجب أن تخلو من تنافر حروفها ، وألا تكون صعبة اللفظ أو غريبة نادرة الاستعمال تحتاج إلى تكلف الشرح، وألا تكون مخالفة للقياس اللغوي كأن يقول قائل "الأجلل" بدلا من "الأجلّ". </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(24) انظر: طبانة بدوي – البيان العربي، ص204 الذي يوافق ما أورده ابن الأثير في المثل السائر، كما يستشهد بعبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز الذي أولى أهمية لأن تكون اللفظة مألوفة مستعملة وفي تركيب ملائم. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(25) القزويني: الإيضاح ص74، وبالطبع فالمشكلة هنا هي في معنى "الموثوق بعربيتهم"، ولكن الحل يتأتى مرة أخرى بكثرة استعمال أدبهم والاعتراف بقدراتهم. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(26) الزمخشري، الكشاف ج2، ص231، انظر كذلك ابن جني: "الخصائص ج2، ص127 حيث تقبل الفصاحة ممن يوثق بعربيتهم "كقبول القاضي شهادة من ظهرت عدالته – وإن كان يجوز أن يكون – الامر عند الله بخلاف شهادته. (انظر أيضًا الملاحظة 25). </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(27) المزهر ج1، ص185. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">28 ن.م. ص.21 </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(29) ن.م. ص 187 وورد كذلك في تاج العروس (مادة فصح):" وقال أثمة المعاني حيث ذكر أهل اللغة الفصاحة فمرادهم بها كثرة الاستعمال. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">(30) المزهر ص.187. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">أما الكلام الفصيح فهو السهل الألفاظ، الواضح المعنى أو العبارة، ليس فيه ولع باعتماد الإغراب أو توالٍ في الإضافات، وليس فيه تعقيد في التركيب ليؤدي إلى الغموض بسبب اللفظ. ومن الكلام ما يكون أيضًا بليغًا إذا استوفت الفصاحة فيه الأداء البياني أو البديعي، او أدت معاني مستجدة حسب مقتضى الحال. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">أما المتحدث الذي يوصف بالفصاحة ، فهو قادر على التعبير بكلمات وجمل هي فصيحة ومنها ما هو بليغ في سياقة الجمالي. ووصف العرب المتحدث الفصيح بأنه – غالبًا – لا يتلعثم ولا يتلكأ، ويكون حاضر البديهة ينساب (أو ينثال) القول على لسانه. وهو يخضع لمقاييس متفق عليها لغويًا، ويطلع على مفردات العربية وأساليبها، وله دراية بفنون القول أو الخطاب. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">وبالطبع فإن المقاييس التي يخضع لها الكاتب أو الخطيب الفصيح هي المتعارف عليها، ومع ذلك ثمة تجديد وإبداع هنا وهناك، ويكتسب التجديد أو الابداع صدقية وتبريرًا إذا ما كان صاحب الخطاب مشهودًا له أو أن له آثارًا مشهورة ومواقف لغوية يعرفها الدارسون على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم. ان الذين "يوثق بعربيتهم" لديهم جواز مرور يقتحمون من خلاله السائد والراكد، ويأتون بما هو غير مطروق (أي على طريق لغوي لم يسلكه أحد). </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">* * * </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">أخلص إلى القول إن الفصاحة لم تكن قصرًا وحصرًا في قريش، ولم تكن كذلك منشودة باعتبارها مثلا أعلى في قبائل متاخمة للحضر كبني سعد بن بكر مثلا. وهذا – بالطبع – لا يعني أن ننفي الفصاحة عن قريش أو القبائل الأخرى ، ففيها جميعها ما دار على الألسنة – ألسنة الشعراء والكتاب والخطباء جيلا بعد جيل. كان ذلك أولا في لغة من يوثق بهم لغة وأدبًا من الجاهليين، ثم أصبح القرآن الكريم موئلا للفصاحة ومثلا أعلى مازال يُحتذى جيلا بعد جيل، ومدعاة ذلك أنه دارج على أسلات الألسنة، مكرورًا في كل حين، فيكتسب بالتكرار عذوبة تحليها محاولات متجددة لاكتشاف طاقة المعاني في آي الذكر الحكيم. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">وإذا كان ذلك كذلك ، فإن الفصاحة تكون في اللفظة المفردة غير المتكلفة وغير الغريبة، وتكون في الجملة سهلة الأداء وواضحة العبارات – وقد تكون هذه الجمل بليغة وقد لا تكون - ، ثم إن المتحدث يقتضي بعض المواصفات حتى يكون فصيحًا، فلا يخالف القياس اللغوي المتعارف عليه، وعندها يتجاوب المتلقون مع عبارته ويواصلون بينها وبين ما يعرفون. وهو في إتقانه اللغة السائدة يستطيع أن يقتحم أو يبتكر عوالم جديدة من الفصاحة الجديدة، لتظل المقاييس في حركة تغيير متواصلة. </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">ـــــــــــــــــــــ</span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">المصادر </span></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px"></span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">1 - القرآن الكريم </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">2 – ابن الأثير : جامع الأصول من أحاديث الرسول ، دار إحياء التراث ، بيروت ، د.ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">3 – ابن جني : الخصائص - ( حققه محمد علي النجار) ، ط 2 ، دار الهدى للطباعة ، بيروت ، د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">4 – ابن عبد ربه : العقد الفريد ( ج 2 ) ، دار الكتاب العربي ، بيروت – 1956 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">5 - ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة العربية ، دار الكتب العلمية ، بيروت – 1997 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">6 – ابن منظور : لسان العرب ، دار صادر ودار بيروت ، بيروت – 1968 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">7 – ابن هشام : السيرة النبوية ج 1 ، ط2 ، شركة ومكتبة البابي الحلبي ، القاهرة – 1955 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">8 – البخاري : صحيح البخاري ، دار مطابع الشعب ، القاهرة – 1980 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">9 – ثعلب : مجالس ثعلب ، ( القسم الأول ) ، شرح وتحقيق عبد السلام هارون ، دار المعارف </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">بمصر – 1950 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">10 – الجاحظ : البيان والتبيين ( ج 1 ) ، ط 5 ، مكتبة الخانجي ، القاهرة – 1985 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">11 - : الزبيدي ، المرتضى : تاج العروس من جواهر القاموس ، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت – د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">12 – الزرقاني : مناهل العرفان في علوم القرآن ، دار الفكر ، القاهرة ، د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">13 – الزمخشري ، جار الله : الكشاف في حقائق التنزيل ، ( ج 2 ) ، شركة ومطبعة البابي الحلبي ، </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">القاهرة ، د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">14 – السيوطي ، جلال الدين : المزهر في علوم اللغة وأنواعها ، ( ج 1 ) ، دار الجيل ، بيروت ، د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">15 - ......................... .. : الإتقان في علوم القرآن ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، مكتبة دار التراث ، القاهرة – د . ت . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">16 – صفوت ، أحمد : جمهرة خطب العرب ، ( ط 2 ) ، شركة ومطبعة البابي الحلبي ، القاهرة – 1962 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">17 – طبانة ، بدوي : البيان العربي ، ط 5 ، دار الثقافة ودار العودة ، بيروت - 1972 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">18 – علي بن الجهم : ديوان علي بن الجهم ( ط 2 ) ، - تحقيق خليل مردم بك - ، دار الآفاق ، </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">بيروت – 1985 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">19 – علي ، جواد : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، دار العلم للملايين ، بيروت – 1978 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">20 - الفراء : المذكر والمؤنث ، ( تحقيق رمضان عبد التواب ) ، دار التراث ، القاهرة – 1975 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">21 – القرطبي : الجامع في أحكام القرآن ، دار الكتب العلمية ، بيروت – 2000 .</span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">22 - : القزاز القيرواني : ضرائر الشعر ، منشأة المعارف ، القاهرة – 1973 . </span></span></p><p><span style="color: black"><span style="font-size: 22px">23 – مسلم : صحيح مسلم ، ( شرح النووي ) ، ج 15 ، دار الريان للتراث ، القاهرة - 1978 </span></span></p><p>__________________</p><p><img src="http://www.upload.o1-1o.com/up2/13023609432.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أمة اللطيف, post: 18021, member: 13"] [COLOR=black][SIZE=6][COLOR=red]تابع :[/COLOR] (19) ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص22. (20) الجاحظ، البيان والتبين، ج1، ص173، وليس أدل على ذلك من الألفاظ التي اتفق العرب على عدم فصاحتها نحو "مسحنفرة، تكأكأتم، بُعاق ونحوها- هي من لغات القبائل في البوادي. (21) ابن الأثير: جامع الاصول، ج3، ص7. (22) الفراء، المذكر والمؤنث، ص95. (23) القزاز، ضرائر الشعر، ص79. من هنا فإني أصل إلى أن الكلام الفصيح هو الظاهر البيّن – كما في دلالة المعنى- الذي تكون ألفاظه مألوفة مأنوسة بين أرباب النظم والنثر دائرة في كلامهم(24). وعلامة اللفظة في فصاحتها أن يكون استعمال العرب الموثوق بعربيتهم لها كثيرًا(25). يقول الزمخشري: "المراد بالفصاحة أنه على ألسنة الفصحاء من العرب الموثوق بعربيتهم أدور، وهم لها أكثر استعمالا"(26)، ويشير السيوطي كذلك إلى ما نقله عن ثعلب في كتابه "الفصيح"، أن كثرة الاستعمال هي المراد بالفصاحة(27) فيقول: "والمفهوم من كلام ثعلب أن مدار الفصاحة في الكلمة على كثرة استعمال العرب لها ، فإنه قال في أول "فصيحه" –هذا كتاب اختيار الفصيح مما يجري في كلام الناس وكتبهم...ولا شك أن ذلك هو مدار الفصاحة" 28. وفي مكان آخر يقتبس الجاربردي في شرح الشافية: "فإن قلت ما يقصد بالفصيح ... قلت أن يكون اللفظ على ألسنة الفصحاء الموثوق بعربيتهم أدور واستعمالها لها أكثر"(29)، كما يستشهد بقول أبي عمرو بن العلاء عندما سئل عن الفصاحة فقال: "أحمل على الأكثر"(30). الفصاحة، إذن، تقاس بمدى شيوعها على الألسنة وذيوعها لدى العرب وخاصة ممن "يوثق بعربيتهم" وهنا "مربط الفرس" كما يقولون. ومهما يكن التساؤل عن هؤلاء الذين يوثق بعربيتهم ، ومهما تكن الإجابات فقد كان اتفاق في كتب البلاغة المختلفة على أن الكلمة يجب أن تخلو من تنافر حروفها ، وألا تكون صعبة اللفظ أو غريبة نادرة الاستعمال تحتاج إلى تكلف الشرح، وألا تكون مخالفة للقياس اللغوي كأن يقول قائل "الأجلل" بدلا من "الأجلّ". (24) انظر: طبانة بدوي – البيان العربي، ص204 الذي يوافق ما أورده ابن الأثير في المثل السائر، كما يستشهد بعبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز الذي أولى أهمية لأن تكون اللفظة مألوفة مستعملة وفي تركيب ملائم. (25) القزويني: الإيضاح ص74، وبالطبع فالمشكلة هنا هي في معنى "الموثوق بعربيتهم"، ولكن الحل يتأتى مرة أخرى بكثرة استعمال أدبهم والاعتراف بقدراتهم. (26) الزمخشري، الكشاف ج2، ص231، انظر كذلك ابن جني: "الخصائص ج2، ص127 حيث تقبل الفصاحة ممن يوثق بعربيتهم "كقبول القاضي شهادة من ظهرت عدالته – وإن كان يجوز أن يكون – الامر عند الله بخلاف شهادته. (انظر أيضًا الملاحظة 25). (27) المزهر ج1، ص185. 28 ن.م. ص.21 (29) ن.م. ص 187 وورد كذلك في تاج العروس (مادة فصح):" وقال أثمة المعاني حيث ذكر أهل اللغة الفصاحة فمرادهم بها كثرة الاستعمال. (30) المزهر ص.187. أما الكلام الفصيح فهو السهل الألفاظ، الواضح المعنى أو العبارة، ليس فيه ولع باعتماد الإغراب أو توالٍ في الإضافات، وليس فيه تعقيد في التركيب ليؤدي إلى الغموض بسبب اللفظ. ومن الكلام ما يكون أيضًا بليغًا إذا استوفت الفصاحة فيه الأداء البياني أو البديعي، او أدت معاني مستجدة حسب مقتضى الحال. أما المتحدث الذي يوصف بالفصاحة ، فهو قادر على التعبير بكلمات وجمل هي فصيحة ومنها ما هو بليغ في سياقة الجمالي. ووصف العرب المتحدث الفصيح بأنه – غالبًا – لا يتلعثم ولا يتلكأ، ويكون حاضر البديهة ينساب (أو ينثال) القول على لسانه. وهو يخضع لمقاييس متفق عليها لغويًا، ويطلع على مفردات العربية وأساليبها، وله دراية بفنون القول أو الخطاب. وبالطبع فإن المقاييس التي يخضع لها الكاتب أو الخطيب الفصيح هي المتعارف عليها، ومع ذلك ثمة تجديد وإبداع هنا وهناك، ويكتسب التجديد أو الابداع صدقية وتبريرًا إذا ما كان صاحب الخطاب مشهودًا له أو أن له آثارًا مشهورة ومواقف لغوية يعرفها الدارسون على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم. ان الذين "يوثق بعربيتهم" لديهم جواز مرور يقتحمون من خلاله السائد والراكد، ويأتون بما هو غير مطروق (أي على طريق لغوي لم يسلكه أحد). * * * أخلص إلى القول إن الفصاحة لم تكن قصرًا وحصرًا في قريش، ولم تكن كذلك منشودة باعتبارها مثلا أعلى في قبائل متاخمة للحضر كبني سعد بن بكر مثلا. وهذا – بالطبع – لا يعني أن ننفي الفصاحة عن قريش أو القبائل الأخرى ، ففيها جميعها ما دار على الألسنة – ألسنة الشعراء والكتاب والخطباء جيلا بعد جيل. كان ذلك أولا في لغة من يوثق بهم لغة وأدبًا من الجاهليين، ثم أصبح القرآن الكريم موئلا للفصاحة ومثلا أعلى مازال يُحتذى جيلا بعد جيل، ومدعاة ذلك أنه دارج على أسلات الألسنة، مكرورًا في كل حين، فيكتسب بالتكرار عذوبة تحليها محاولات متجددة لاكتشاف طاقة المعاني في آي الذكر الحكيم. وإذا كان ذلك كذلك ، فإن الفصاحة تكون في اللفظة المفردة غير المتكلفة وغير الغريبة، وتكون في الجملة سهلة الأداء وواضحة العبارات – وقد تكون هذه الجمل بليغة وقد لا تكون - ، ثم إن المتحدث يقتضي بعض المواصفات حتى يكون فصيحًا، فلا يخالف القياس اللغوي المتعارف عليه، وعندها يتجاوب المتلقون مع عبارته ويواصلون بينها وبين ما يعرفون. وهو في إتقانه اللغة السائدة يستطيع أن يقتحم أو يبتكر عوالم جديدة من الفصاحة الجديدة، لتظل المقاييس في حركة تغيير متواصلة. ـــــــــــــــــــــ [COLOR=red]المصادر [/COLOR] 1 - القرآن الكريم 2 – ابن الأثير : جامع الأصول من أحاديث الرسول ، دار إحياء التراث ، بيروت ، د.ت . 3 – ابن جني : الخصائص - ( حققه محمد علي النجار) ، ط 2 ، دار الهدى للطباعة ، بيروت ، د . ت . 4 – ابن عبد ربه : العقد الفريد ( ج 2 ) ، دار الكتاب العربي ، بيروت – 1956 . 5 - ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة العربية ، دار الكتب العلمية ، بيروت – 1997 . 6 – ابن منظور : لسان العرب ، دار صادر ودار بيروت ، بيروت – 1968 . 7 – ابن هشام : السيرة النبوية ج 1 ، ط2 ، شركة ومكتبة البابي الحلبي ، القاهرة – 1955 . 8 – البخاري : صحيح البخاري ، دار مطابع الشعب ، القاهرة – 1980 . 9 – ثعلب : مجالس ثعلب ، ( القسم الأول ) ، شرح وتحقيق عبد السلام هارون ، دار المعارف بمصر – 1950 . 10 – الجاحظ : البيان والتبيين ( ج 1 ) ، ط 5 ، مكتبة الخانجي ، القاهرة – 1985 . 11 - : الزبيدي ، المرتضى : تاج العروس من جواهر القاموس ، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت – د . ت . 12 – الزرقاني : مناهل العرفان في علوم القرآن ، دار الفكر ، القاهرة ، د . ت . 13 – الزمخشري ، جار الله : الكشاف في حقائق التنزيل ، ( ج 2 ) ، شركة ومطبعة البابي الحلبي ، القاهرة ، د . ت . 14 – السيوطي ، جلال الدين : المزهر في علوم اللغة وأنواعها ، ( ج 1 ) ، دار الجيل ، بيروت ، د . ت . 15 - ......................... .. : الإتقان في علوم القرآن ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، مكتبة دار التراث ، القاهرة – د . ت . 16 – صفوت ، أحمد : جمهرة خطب العرب ، ( ط 2 ) ، شركة ومطبعة البابي الحلبي ، القاهرة – 1962 . 17 – طبانة ، بدوي : البيان العربي ، ط 5 ، دار الثقافة ودار العودة ، بيروت - 1972 . 18 – علي بن الجهم : ديوان علي بن الجهم ( ط 2 ) ، - تحقيق خليل مردم بك - ، دار الآفاق ، بيروت – 1985 . 19 – علي ، جواد : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، دار العلم للملايين ، بيروت – 1978 . 20 - الفراء : المذكر والمؤنث ، ( تحقيق رمضان عبد التواب ) ، دار التراث ، القاهرة – 1975 . 21 – القرطبي : الجامع في أحكام القرآن ، دار الكتب العلمية ، بيروت – 2000 . 22 - : القزاز القيرواني : ضرائر الشعر ، منشأة المعارف ، القاهرة – 1973 . 23 – مسلم : صحيح مسلم ، ( شرح النووي ) ، ج 15 ، دار الريان للتراث ، القاهرة - 1978 [/SIZE][/COLOR] __________________ [IMG]http://www.upload.o1-1o.com/up2/13023609432.gif[/IMG] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
حقائق ومعارف حول أصول الفصاحة