الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
هل يستحب غسل اليدين بالصابون
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ام مصطفى" data-source="post: 90282" data-attributes="member: 1881"><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">هل يستحب غسل اليدين بالصابون ؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">السؤال : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حذرا من الجراثيم ، وهل كان يستخدم الصابون أو ألياف اللوتس . يخبرنا الأطباء اليوم أن نغسل أيدينا كثيرا ، وأن نستخدم الصابون والماء ، والصابون أيام النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كأيامنا اليوم ، فهل نتبع الطرق الحديثة للوقاية ، أم أن الماء يكفي فهو الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم . إذا كانت الجراثيم مقلقة ، وعلينا أن نتبع ما يقال لنا ، فهل نستبدل الصابون بألياف اللوتس أو البوتاس كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل يكون ثوابنا أكبر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ، مثل استخدام البوتاس ، وقليل من الصابون والماء ، وأن لا نُغَيِّرَ ، ونمتلك الكثير من الملابس ؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">الجواب :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">الحمد لله</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">أولا :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">الشريعة الإسلامية شريعة مرنة ، مبنية على قواعد عامة ، وأصول كلية ، تضبط تصرفات البشر ، وتفسح لهم – في الوقت نفسه – فسحة من السعة التي تحدث بتغير الزمان والمكان .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ومن ذلك أنها لم تضيق على الناس في أبواب " العادات " والأفعال الدنيوية البحتة ، بل تركت لهم حرية التصرف فيها بما يتناسب مع رغباتهم ومصالحهم وما ينفعهم ، ما لم تخالف تلك العادة نصا من الكتاب والسنة ، وهذا معنى ما يقرره الفقهاء والأصوليون من قولهم : الأصل في العادات الإباحة والعفو .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وعلى هذا ، فلا حرج على المسلم من الاستفادة مما تم اختراعه أو اكتشافه حديثاً ، كالسيارات والطائرات والكهرباء .. ووسائل تنظيف البدن أو الثياب الحديثة .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ولا يطلب من المسلم الرجوع إلى ركوب الإبل أو استعمال المنظفات التي كان يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك ليس من العبادات ، التي يطلب فيها اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من العادات .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قال الشاطبي رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" العادات : الشارع قصد فيها اتباع المعاني ، لا الوقوف مع النصوص ، بخلاف باب العبادات ، فإن المعلوم فيه خلاف ذلك " انتهى باختصار.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" الموافقات " (2/523).</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النظافة وعلى ما يحفظ الصحة بوجه عام ، واستعمل لذلك من الأساليب والأشياء ما كان موجوداً في عصره صلى الله عليه وسلم ، فإذا جَدَّ جديد وكان يؤدي إلى الغاية نفسها (أي : النظافة وحفظ الصحة) من غير مضرة فلا حرج على المسلم من استعماله والاستفادة منه .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وفي شريعتنا الكثير من التشريعات التي تدل على العناية بالنظافة ، نظافة البدن والثياب والمكان ، ويكفي لتقرير ذلك أن الوضوء - الذي يشتمل على غسل اليدين والفم والأنف والوجه - هو شرط من شروط صحة الصلاة التي هي عمود الدين .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">واستعمال المنظفات مع الماء لم يكن كثيراً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقلة هذه المنظفات ، ولقلة الماء نفسه .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ومع ذلك فقد ثبت في السنة استعمال " السدر " في بعض الأغسال التي تقتضي مزيد عناية وتنظف ، كغسل الميت ، وغسل الحائض ، وغسل الكافر إذا أسلم ، وذكر الفقهاء استعمال مادة " الأشنان " أيضا للتنظف والاغتسال .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">والأشنان : شجر من الفصيلة الرمرامية ، ينبت في الأرض الرملية ، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي . " المعجم الوسيط " (1/19) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وأما السدر : فهو نبات ينبت على الماء ، ثمره النبق ، وورقه غسول . انظر: "لسان العرب" (4/354) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) رواه البخاري (1253) ومسلم (939) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قال النووي رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت ، وهو متفق على استحبابه " انتهى.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" شرح مسلم " (7/3) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وقال ابن رجب رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" قالَ الميموني : قرأت على ابن حنبل : أيجزئ الحائض الغسل بالماء ؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">فأملى عليّ : إذا لم تجد إلاّ وحده اغتسلت به ، قالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( ماءك وسدرتك ) ، وهو أكثر من غسل الجنابة .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قلت : فإن كانت قد اغتسلت بالماء ، ثُمَّ وجدته ؟</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قالَ : أحب إلي أن تعود لما قالَ " انتهى.</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" فتح الباري " (1/471-472)</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه أَنَّهُ أَسْلَمَ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) رواه الترمذي (605) وقال : حسن . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ولا يخفى أن استعمال مادة " السدر " في الاغتسال ليس على سبيل التعبد ، بل هو من أمور العادات التي تتغير بتغير الزمان والمكان ، فمن استعمل أي مادة منظفة تقوم مقام "السدر" فقد حقق السنة ، وعمل بالمعنى والغاية التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم من الأمر بالغسل بالسدر .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وقد سبق في موقعنا في العديد من الأجوبة بيان أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على وجه العادة أو بمقتضى الجبلة البشرية لا يستحب تقليده فيها ، وليس فيها مزيد أجر على غيرها من الأمور العادية ، وإنما يتحقق الأجر في سنن العبادات وما يتعلق بها .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قال الشيخ الدكتور محمد الأشقر رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" حكم هذه الأمور العادية وأمثالها ، أنها تدل على الإباحة لا غير ، إلا في حالين :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">1- أن يرد قول يأمر بها أو يرغب فيها ، فيظهر أنها حينئذ تكون شرعية .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">2- أن يظهر ارتباطها بالشرع بقرينة غير قولية : كتوجيه الميت في قبره إلى القبلة ، فإن ارتباط ذلك بالشرع لا خفاء فيه " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">" أفعال الرسول " (1/237).</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وانظر جواب السؤال رقم : (69822) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">ثانياً :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">أما ما ذكرته من عدم امتلاك الكثير من الثياب فالمطلوب من المسلم فيما يتعلق بالأكل والشرب واللباس والسكن الذي يسكن فيه والأثاث الذي يجلس عليه ... ونحو هذه الأشياء ، أنه لا يتجاوز ما يحتاج إليه ، فيكون ما عنده من الثياب والأثاث والفرش على قدر حاجته بلا زيادة ، فإن زاد عما يحتاج إليه فقد دخل في الإسراف المذموم شرعاً ، قال الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">قال السعدي رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">"والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفُّه والتنوُّق في المآكل والمشارب واللباس ، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">(إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) : فإن السرف يبغضه الله ، ويضر بدن الإنسان ومعيشته ، حتى ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات . ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب ، والنهي عن تركهما وعن الإسراف فيهما" انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">"تفسير السعدي" (صـ 311) .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">وروى ابن ماجه (3605) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">والله أعلم .</span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue"></span></span></p><p><span style="font-size: 18px"><span style="color: blue">موقع الإسلام سؤال وجواب</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ام مصطفى, post: 90282, member: 1881"] [size="5"][color="blue"]هل يستحب غسل اليدين بالصابون ؟ السؤال : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حذرا من الجراثيم ، وهل كان يستخدم الصابون أو ألياف اللوتس . يخبرنا الأطباء اليوم أن نغسل أيدينا كثيرا ، وأن نستخدم الصابون والماء ، والصابون أيام النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كأيامنا اليوم ، فهل نتبع الطرق الحديثة للوقاية ، أم أن الماء يكفي فهو الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم . إذا كانت الجراثيم مقلقة ، وعلينا أن نتبع ما يقال لنا ، فهل نستبدل الصابون بألياف اللوتس أو البوتاس كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل يكون ثوابنا أكبر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء ، مثل استخدام البوتاس ، وقليل من الصابون والماء ، وأن لا نُغَيِّرَ ، ونمتلك الكثير من الملابس ؟ الجواب : الحمد لله أولا : الشريعة الإسلامية شريعة مرنة ، مبنية على قواعد عامة ، وأصول كلية ، تضبط تصرفات البشر ، وتفسح لهم – في الوقت نفسه – فسحة من السعة التي تحدث بتغير الزمان والمكان . ومن ذلك أنها لم تضيق على الناس في أبواب " العادات " والأفعال الدنيوية البحتة ، بل تركت لهم حرية التصرف فيها بما يتناسب مع رغباتهم ومصالحهم وما ينفعهم ، ما لم تخالف تلك العادة نصا من الكتاب والسنة ، وهذا معنى ما يقرره الفقهاء والأصوليون من قولهم : الأصل في العادات الإباحة والعفو . وعلى هذا ، فلا حرج على المسلم من الاستفادة مما تم اختراعه أو اكتشافه حديثاً ، كالسيارات والطائرات والكهرباء .. ووسائل تنظيف البدن أو الثياب الحديثة . ولا يطلب من المسلم الرجوع إلى ركوب الإبل أو استعمال المنظفات التي كان يستعملها النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك ليس من العبادات ، التي يطلب فيها اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من العادات . قال الشاطبي رحمه الله : " العادات : الشارع قصد فيها اتباع المعاني ، لا الوقوف مع النصوص ، بخلاف باب العبادات ، فإن المعلوم فيه خلاف ذلك " انتهى باختصار. " الموافقات " (2/523). فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على النظافة وعلى ما يحفظ الصحة بوجه عام ، واستعمل لذلك من الأساليب والأشياء ما كان موجوداً في عصره صلى الله عليه وسلم ، فإذا جَدَّ جديد وكان يؤدي إلى الغاية نفسها (أي : النظافة وحفظ الصحة) من غير مضرة فلا حرج على المسلم من استعماله والاستفادة منه . وفي شريعتنا الكثير من التشريعات التي تدل على العناية بالنظافة ، نظافة البدن والثياب والمكان ، ويكفي لتقرير ذلك أن الوضوء - الذي يشتمل على غسل اليدين والفم والأنف والوجه - هو شرط من شروط صحة الصلاة التي هي عمود الدين . واستعمال المنظفات مع الماء لم يكن كثيراً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لقلة هذه المنظفات ، ولقلة الماء نفسه . ومع ذلك فقد ثبت في السنة استعمال " السدر " في بعض الأغسال التي تقتضي مزيد عناية وتنظف ، كغسل الميت ، وغسل الحائض ، وغسل الكافر إذا أسلم ، وذكر الفقهاء استعمال مادة " الأشنان " أيضا للتنظف والاغتسال . والأشنان : شجر من الفصيلة الرمرامية ، ينبت في الأرض الرملية ، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي . " المعجم الوسيط " (1/19) . وأما السدر : فهو نبات ينبت على الماء ، ثمره النبق ، وورقه غسول . انظر: "لسان العرب" (4/354) . عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) رواه البخاري (1253) ومسلم (939) . قال النووي رحمه الله : " فيه دليل على استحباب السدر في غسل الميت ، وهو متفق على استحبابه " انتهى. " شرح مسلم " (7/3) . وقال ابن رجب رحمه الله : " قالَ الميموني : قرأت على ابن حنبل : أيجزئ الحائض الغسل بالماء ؟ فأملى عليّ : إذا لم تجد إلاّ وحده اغتسلت به ، قالَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( ماءك وسدرتك ) ، وهو أكثر من غسل الجنابة . قلت : فإن كانت قد اغتسلت بالماء ، ثُمَّ وجدته ؟ قالَ : أحب إلي أن تعود لما قالَ " انتهى. " فتح الباري " (1/471-472) وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه أَنَّهُ أَسْلَمَ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) رواه الترمذي (605) وقال : حسن . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ". ولا يخفى أن استعمال مادة " السدر " في الاغتسال ليس على سبيل التعبد ، بل هو من أمور العادات التي تتغير بتغير الزمان والمكان ، فمن استعمل أي مادة منظفة تقوم مقام "السدر" فقد حقق السنة ، وعمل بالمعنى والغاية التي أرادها الرسول صلى الله عليه وسلم من الأمر بالغسل بالسدر . وقد سبق في موقعنا في العديد من الأجوبة بيان أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على وجه العادة أو بمقتضى الجبلة البشرية لا يستحب تقليده فيها ، وليس فيها مزيد أجر على غيرها من الأمور العادية ، وإنما يتحقق الأجر في سنن العبادات وما يتعلق بها . قال الشيخ الدكتور محمد الأشقر رحمه الله : " حكم هذه الأمور العادية وأمثالها ، أنها تدل على الإباحة لا غير ، إلا في حالين : 1- أن يرد قول يأمر بها أو يرغب فيها ، فيظهر أنها حينئذ تكون شرعية . 2- أن يظهر ارتباطها بالشرع بقرينة غير قولية : كتوجيه الميت في قبره إلى القبلة ، فإن ارتباط ذلك بالشرع لا خفاء فيه " انتهى . " أفعال الرسول " (1/237). وانظر جواب السؤال رقم : (69822) . ثانياً : أما ما ذكرته من عدم امتلاك الكثير من الثياب فالمطلوب من المسلم فيما يتعلق بالأكل والشرب واللباس والسكن الذي يسكن فيه والأثاث الذي يجلس عليه ... ونحو هذه الأشياء ، أنه لا يتجاوز ما يحتاج إليه ، فيكون ما عنده من الثياب والأثاث والفرش على قدر حاجته بلا زيادة ، فإن زاد عما يحتاج إليه فقد دخل في الإسراف المذموم شرعاً ، قال الله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) . قال السعدي رحمه الله : "والإسراف إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي والشره في المأكولات التي تضر بالجسم، وإما أن يكون بزيادة الترفُّه والتنوُّق في المآكل والمشارب واللباس ، وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام . (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) : فإن السرف يبغضه الله ، ويضر بدن الإنسان ومعيشته ، حتى ربما أدَّت به الحال إلى أن يعجز عما يجب عليه من النفقات . ففي هذه الآية الكريمة الأمر بتناول الأكل والشرب ، والنهي عن تركهما وعن الإسراف فيهما" انتهى . "تفسير السعدي" (صـ 311) . وروى ابن ماجه (3605) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا مَا لَمْ يُخَالِطْهُ إِسْرَافٌ أَوْ مَخِيلَةٌ) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب[/color][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
هل يستحب غسل اليدين بالصابون