الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
هل تجوز تلك التهنئه؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم هنا وريهام" data-source="post: 39089" data-attributes="member: 2417"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">القارىء الكريم تخيل معي قليلا هذه الأمثلة الثلاثة المثال الأول : رجل شرب الخمر ، وبعدما شرب الخمر ، زنا وبعد زناه فعل فاحشة قوم لوط ، والعياذ بالله من ذلك كله ، وبعد هذا كله وجدت رجلا قادما ويقدم التهنئة لهذا الفاسق ويقول له إني لا أهنئك لأنني موافق على ما فعلت ، ولكن أهنئك ؛ لأن هذه الأمور تسبب لك السعادة ؛ لذلك فأنا أجاملك ، فماذا سيكون شعورك تجاه هذا الرجل ؟؟!!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">المثال الثاني :مجرم وغد كانت بينه وبين فلان ( ولنسمه عمرا مثلا ) عداوة شديدة ، وفجأة في لحظة لم يكن عمرو فيها منتبها ، فاستغلها المجرم وطعنه بخنجر حاد أذهبت بفؤاد عمرو في التو والحال ، وفي كل عام يقيم هذا المجرم السفاح احتفالا في ذكرى هذه الجريمة ، وفي أحد الاحتفالات الصاخبة في أحد الأعوام فوجىء هذا المجرم بنجل عمرو وقد أتى ليقدم له التهنئة !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">بعد أن قرأت - أيها القارىء الكريم - هذه الأمثلة أظنك لن تختلف معي ، في هذه الأحكام :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أما المثال الأول : فصاحبه إما أنه فاسق يحب هذه الأمور المحرمة ، أو أن له فلسفة غبية لا تليق بالبهائم فضلا عن البشر فضلا عن عقلاء البشر فضلا عن المؤمنين !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أما المثال الثاني : فصاحبه إما أنه مجنون ذهب عقله وقد رفع القلم عن المجنون ، أو أنه كان يكره والده كراهية شديدة ولذلك أراد أن يهنىء من خلصه من والده ، أليس كذلك ؟؟!!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أرأيتم كيف أن هذه الأمثلة ، قد أثارت العجب عندكم ، فكيف بمن هنأ أحدا من الناس لأنه سب الله - عز وجل - ألا يعد الكفر أعظم ذنب ؟؟!!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">إن المعاصي- التي ليست كفرا - مهما بلغت فلا تساوي شيئا إذا قورنت بالكفر ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فكيف تهنىء أحدا على كفره ؟؟ كيف تهنىء أحدا بعيد القيامة الكافر ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهنا تدخل أحد الشباب مندفعا وقال : وأين الكفر في عيد القيامة ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ما حقيقة ما يسمى بعيد القيامة ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">باختصار شديد فالنصارى يعتقدون في عيسى - - قولا باطلا ، فمنهم من يقول إنه الله ومنهم من يقولون إنه ابن الله ومنهم من يقول إنه ثالث ثلاثة ، المهم هم يعتقدون أن هذا المسيح - الذي هو الله أو ابنه - أنه صلب وقتل في يوم الخميس الذي يسمونه خميس العهد ، وظل مدفونا في الأرض ثلاثة أيام الخميس والجمعة التي يسمونها بالجمعة الحزينة والسبت الذي يسمونه سبت النور، وبعد ذلك قام مرة أخرى في يوم الأحد وهذا اليوم الذي قام فيه هو ما يعرف بعيد القيامة .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">كفريات هذا الاعتقاد</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">في هذا الاعتقاد من الكفريات مالله به عليم نجملها في الاّتي :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">1 - الطعن في الله - جل وعلا -</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">تخيل لو سمعت أن هناك رجلا قام بقتل مجموعة من الأنبياء ، كيف سيكون شعورك تجاهه ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">هل من الممكن أن تحبه أو تهنئه ؟؟ قطعا لا ....مااذ لو قلت لك إن الطعن في الله أعظم جرما من قتل الأنبياء ؟؟!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">والدليل على ذلك قوله تعالى : " لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق " ( اّل عمران 181 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فانظر كيف أن الله - عز وجل - قد قدم جريمة سب الله - تعالى الله عن ذلك - على جريمة قتل الأنبياء !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وفي هذه المناسبة طعن في الله - عز وجل - مثل :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* نسبة الولد إلى الله</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهذه جريمة كبرى ، بل من أبشع الجرائم ، وللأسف كثير من المسلمين لا يشعر بعظم هذا الجرم ، وذلك لأنه لم يقس الأمور بمقياس القراّن إنما قاسها بمقياس الهوى والاّراء.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وانظر كيف عبر القراّن الكريم عن هذه الجريمة النكراء ، يقول تعالى :" وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من في السماوات والأرض إلا اّتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم اّتيه يوم القيامة فردا " ( مريم 88 - 95 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فمن شناعة هذا القول الإد ( أي العظيم المنكر ) كادت السماوات أن تنفطر وتسقط على الأرض ، وكادت الأرض أن تنشق ، وكادت الجبال الراسيات أن تنهدم ....لماذا كل هذا ؟؟؟؟؟؟ لأنهم دعوا للرحمن ولدا ، والرحمن - تعالى - منزه عن الولد والصاحبة: " بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم " ( الأنعام 101 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* نسبة الموت والعجز إلى الله - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا -</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فمن يعتقد أن المسيح هو الله -كما هو أغلب سكان مصر وهم الأرذوذكس الذين يقودهم شنودة - يعتقد أن الله هو الذي قتل وهو الذي صلب ، و لا أدري أين عقولهم ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">كيف تعبدون ربا عاجزا ضعيفا لا يملك لنفسه حيلة فكيف يملكها لغيره ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أما عندنا في الإسلام ، فإننا ننزه الله عن كل الصفات النقص ومنها العجز والهزية - تعالى الله عن ذلك ، بل الله - عز وجل - هو القاهر فوق الجميع : " وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير " ( الأنعام 18 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ونقول لمن يعتقد أن الله - جل في علاه - هو الذي صلب وظل مدفونا في الأرض ثلاثة أيام ...نقول لهم : كيف كانت الدنيا في هذه الأيام ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">هل كان هناك رزق وإحياء وإماتة وغيرذلك ؟؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">إن قلتم نعم فأنتم شيوعيون وملاحدة خلص وتؤمنون بالصدفة والطبيعة ، وإن قلتم لا قلنا لكم إذا تم ذلك فهل هلك سكان الأرض كلهم في هذه الأيام ؟؟ لأن روحهم ونفسهم وحياتهم كلها بيد الله - جل وعلا - !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">هل كان هناك ظلام أم ضياء ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فإن قلتم ضياء قلنا الضياء بيد الله ، وإن قلتم ظلام قلنا الظلام بيد الله !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">مالكم كيف تحكمون؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* نفي العلو عن الله تعالى </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فالأرذوذكس - وهم من أشد فرق النصارى كفرا - الذين يعتقدون أن الله - جل في علاه - هو الذي صلب ، يعتقدون أنه ظل في الأرض مدفونا ثلاثة أيام ، إذن نفوا عن الله صفة العلو في هذه الأيام ، وهذا من الكفر المبين .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فالله - عز وجل - مستو على عرشه بائن ( أي منفصل ) من خلقه ، الله عز وجل في عليائه فوق السماوات السبع ، والأدلة على علو الذات بلغت الألف دليل تقريبا ، ولذلك تبين لنا خطأ العبارة العامية الشهيرة ( ربنا موجود في كل مكان ) وهذا ضلال وجهل مبين .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فهل الله موجود في الحمامات والنجاسات ؟؟ أليست مكانا !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">الله عز وجل مستو على عرشه بكيفية نجهلها ، وموجود في كل مكان بسمعه وبصره وقدرته ، أما ذاته ففوق السماوات السبع .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* الإيمان بصلب المسيح</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وبعض النصارى يعتقد أن الذي صلب ودفن هو المسيح وليس الله ،ومن اعتقد بذلك فهو كافر أيضا ؛ لأنه مكذب لصريح القراّن كما قال - تعالى - : " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " ( النساء 157 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فالذي صلب ليس المسيح ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - إنما هو رجل ألقي عليه شبهه ، فظنوا أنه المسيح ، أما المسيح فإنه قد رفع إلى السماء كما قال تعالى :" بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما " ( النساء 158 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وسينزل المسيح بعد ذلك إلى الأرض ويقتل المسيح الدجال ، ويملأ الأرض عدلا ويحكمها بشريعة محمد - - ، ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويضع الجزية ، أي لا يقبل من الكافر الجزية إما أن تسلم وإما أن تقتل ، كما جاء ذلك كله في الأحاديث الصحيحة في صحيح مسلم وغيره .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">هذه أيها القارىء الكريم نبذة مختصرة جدا عن بعض الكفريات في هذا المعتقد في هذا العيد المشئوم المسمى بعيد القيامة ، فهل من الممكن بعد هذا أن تهنىء أحدا به ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لقد اتفقت معي على ضلال المهنئين فيالأمثلة الثلاثة التي بدأنا بها المقال ، فأقول لك :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">كيف تعتقد أن الزنا واللواط والخمر أعظم جرما من هذا الكفر ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">كيف تعتقد أن ظلم الناس أشد من الكفر ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">كيف تحب أباك أكثر من ربك ؟؟ لو كان المقتول في المثال الثالث أباك - حفظ الله اّباءنا جميعا - لكان من عاشر المستحيلات أن تذهب لتهنئته أليس كذلك؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فلماذا هان عليك ربك ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لماذا هان عليك من خلقك وسواك ؟؟ لماذا هان عليك من رزقك واّواك ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لماذا هان عليك من ستر لك العيوب ؟؟ لماذا هان عليك من غفر لك الذنوب ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لماذا هان عليك من نجاك من الكروب ؟؟ لماذا هان عليك من حفظك من الخطوب ؟؟ </span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لماذا هان عليك من هداك للإسلام ؟؟ لماذا هان عليك من فضلك على كثير من الأنام ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">الإجماع منعقد على حرمة التهنئة</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">بعد أن خاطبنا القلب ، وجعلناه يأنف عن تهنئة الكفار بأعيادهم ، أريد أن أخاطب عقلك قليلا ، وأقول لك إن الإجماع منعقد على حرمة التهنئة</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وربما يسأل سائل : وما معنى الإجماع ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أقول - حفظك الله - الإجماع في مسألة معينة هو أن الفقهاء كلهم - دون أي خلاف - لهم رأي واحد في هذه المسألة ، فهنا يصبح الالتزام بالإجماع واجبا ؛ لأنه بلا شك هو حكم الله - تعالى - ورسوله - - في هذه المسألة ، ويكفيك مؤونة البحث في المسألة ؛ لأن المسائل الخلافية تحتاج فيها إلى اطلاع على أدلة المختلفين والترجيح بينها ، أما في مسائل الإجماع فليس هناك إلا اتباع الإجماع.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وربما تسأل متعجبا : ولماذا يلزمي الأخذ بالإجماع ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">يلزمك الأخذ بالإجماع ؛ لأن الله ألزمك به ، ورسوله - - ألزمك به .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وأين ألزمني الله به ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ألزمك به في قوله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " ( النساء 115 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ومعنى قوله تعالى"ويتبع غير سبيل المؤمنين " أي يخالف الإجماع ، فهل تتحمل جهنم التي توعد الله بها من خالف الإجماع ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وأين ألزمني الرسول الله - - بالإجماع ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">الحديث الذي رواه ابن ماجة - رحمه الله - بسند صححه الألباني - رحمه الله - من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال :" إن أمتي لا تجتمع على ضلالة "</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">إذن لا يمكن أن يكون الإجماع رأيا ضالا، فبالتالي من خالف الإجماع هو الذي ضل في هذه المسألة.</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وكيف أعرف أن هناك إجماعا في مسألة معينة ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">تعرف عن طريق تنصيص إمام مجتهد بحر بمعرفة خلاف العلماء والأئمة غير معروف بالتساهل في إطلاق الإجماع .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهل أحد من الأئمة المجتهدين نصص على حرمة تهنئة الكفار بأعيادهم ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">نعم نص على ذلك الإمام المجتهدالبحر ابن القيم - رحمه الله - فقال - رحمه الله - :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">" وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثما عند الله ، وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه " ( أحكام أهل الذمة لابن القيم ج1 ص154 طبعة دار الحديث )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ولكني سمعت بعض المشايخ في التلفزيون أفتوا بإباحة التهنئة ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أخي الحبيب : اعلم جيدا أن الإجماع إذا انعقد على شيء ، فمن خالفه بعد ذلك ، فإن رأيه مردود عليه كائنا من كان قائله ، فنحن نرد على هؤلاء المشايخ قولهم ، مع احترامهم وتبجيلهم ، لكن كل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي - - .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ولكن بعض المشايخ إن الحياة تغيرت والفتوى تتغير بتغيرالزمان والمكان ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">يا أخي الفاضل : هذه القاعدة التي ذكرتها تجوز في أمور ، و لا تجوز في أمورأخرى ، أما الأمور القطعية التي ثبتت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس الجلي فلا يمكن أن تتغير مهما تغيرت الأمور إلا في حالة واحدة وهي حالة الضرورة ، أي أن الإنسان يشرف على الهلاك ، فيضطر إلى فعل المحرم ، وهي قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ، وهي إحدى القواعد الكبرى في الإسلام .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أما الأمور الاجتهادية التي ثبتت بالمصلحة أو بالقياس الخفي أو بالاجتهاد فإنها تتغير بتغيرالزمان والمكان .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فعلى هذا كلام هذا الشيخ خطأ عندما قال إن الزمان تغير فتجوز التهنئة ؛ لأن هذه من قطعيات الدين التي لا تتغير أبدا، وإلا لتغير الدين كله ، فالزمان قد تغير ولم يعد للإنسان وقت على أن يصلي خمس فرائض في اليوم فهل يجوز أن نخففها إلى اثنتين ؟؟!!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">ولكني عندي سؤال أخر لي جيران نصارى ويهنئونني في عيدي فهل من الممكن أن أجاملهم لأن المسلم أولى بالإحسان ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أولا إذا هنأك إنسان على الحق فهل تهنئه على الباطل ؟؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">مثلا إذا رزقك الله بمال وفير نظير تجارة حلال ، فجاء إليك رجل إليك وهنأك ، وبعد ذلك تمكن هذا الرجل من الاستيلاء على بعض المال العام كبعض نواب القروض الذين سمعنا عنهم فهل من الممكن أن تذهب لتهنئته كما هنأك هو ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">بالطبع لا</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهكذا هنا ، فهو إن أتى إليك وهنأك فهو هنأك على الحق ، فلا يمكن أن تهنئه على الكفر الذي هو أشد جرما من اختلاس الأموال !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أما موضوع المجاملة فهل تجامل على حساب ربك - عز وجل - ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لو سب رجل أباك وطعنه ، وتعلم أنك إذا ذهبت إلى هذا الرجل لكي تهنئه بأي شيء ، تعلم أن أباك سيغضب جدا ، فهل ستذهب ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لماذا قدمت أباك على ربك - عز وجل - ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">هناك سؤال أخير : بعض الناس يقولون إن تهنئة الكفار فيه مصلحة للدعوة ؛ لأنها ستظهر سماحة المسلمين وبالتالي لن يخافوا من المشروع الإسلامي والدولة الإسلامية فهل هذا صحيح ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">بالطبع هذا كلام فاسد مائة بالمائة ؛ لأن المصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* مصلحة معتبرة : وهي التي اعتبرها الشرع ودعا إليها كحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* مصلحة مهدرة : وهي مصلحة أهدرها الشرع ، كالخمر مثلا ، فلا ينكر أحد أن فيها مصالح كما نص على ذلك القراّن " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ..." ( البقرة 219 ) فأهدر الشرع مصلحة الخمر ؛ لأن مصالحها لا تساوي شيئا بالقارنة بمفاسدها .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">* مصلحة مرسلة : وهي الأمور التي لم ينص عليها الشرع ولم ينه عنها ، كنظام المرور ونظام الجوازات ...إلخ فهذه يرجع الأمر فيها إلى مصلحة المسلمين ، فما رأونه الأصلح فعلوه .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">إذن فتهنئة الكفار بأعيادهم إن سلمت لك أن فيه مصلحة فهي مصلحة مهدرة لا قيمة لها .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهناك أمر اّخر أن مصلحة الدعوة في أن تسير على شرع الله - جل وعلا - دون انحراف ، لا أن تنحرف يمنة ويسرة بدعوى المصلحة .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وأختم لك بمثال يوضح معيار المصلحة :</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">إذا كان عندك سيارة مثلا ، وأعطيتها لرجل من الناس ؛ لكي يبيعها لك ، وقلت له بعها لي من 30 إلى 35 ألف جنيه مثلا ، و لا تنقص عن ذلك ، فذهب الرجل هذا إلى سوق السيارات كي يبيعها لك ، ومر يوم اثنان وثلاثة ، ولم يأت أحد ، فاجتهد من عقله وباعها لك بعشرين ألفا مثلا ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وعندما أتى إليك قال لك : لم يرض أحد بما طلبت من مبلغ فرأيت أن مصلحتك أن أبيعها لك بعشرين ألفا !!</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">فماذا ستقول له ؟؟</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">أترك لك الجواب .</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">وهكذا أيها الحبيب قد علمت حرمة التهنئة للكفار في أعيادهم الكفرية ، وعلمت أن الإجماع منعقد على هذا فلا تجوز مخالفته ، فلا تعرض عن حكم الله بدعوى المجاملة أو المصلحة ، بل التزم شرع الله - عز وجل - ، و لا تكترث بلوم اللائمين بل كن كصالح عليه السلام عندما قال لقومه مقولته الرائعة : " فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير " ( هود 63 )</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">لن ينفعك أهلك أو جيرانك أو حزبك وجماعتك إن عصيت الله - عز وجل - ، لن ينفعوك في الدنيا ؛ فالنافع الضار هو المولى - عز وجل - ، ولن ينفعوك" يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه " ( عبس 34 - 37</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple"></span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك</span></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: purple">رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم هنا وريهام, post: 39089, member: 2417"] [center][size="4"][color="purple"]الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد . القارىء الكريم تخيل معي قليلا هذه الأمثلة الثلاثة المثال الأول : رجل شرب الخمر ، وبعدما شرب الخمر ، زنا وبعد زناه فعل فاحشة قوم لوط ، والعياذ بالله من ذلك كله ، وبعد هذا كله وجدت رجلا قادما ويقدم التهنئة لهذا الفاسق ويقول له إني لا أهنئك لأنني موافق على ما فعلت ، ولكن أهنئك ؛ لأن هذه الأمور تسبب لك السعادة ؛ لذلك فأنا أجاملك ، فماذا سيكون شعورك تجاه هذا الرجل ؟؟!! المثال الثاني :مجرم وغد كانت بينه وبين فلان ( ولنسمه عمرا مثلا ) عداوة شديدة ، وفجأة في لحظة لم يكن عمرو فيها منتبها ، فاستغلها المجرم وطعنه بخنجر حاد أذهبت بفؤاد عمرو في التو والحال ، وفي كل عام يقيم هذا المجرم السفاح احتفالا في ذكرى هذه الجريمة ، وفي أحد الاحتفالات الصاخبة في أحد الأعوام فوجىء هذا المجرم بنجل عمرو وقد أتى ليقدم له التهنئة !! بعد أن قرأت - أيها القارىء الكريم - هذه الأمثلة أظنك لن تختلف معي ، في هذه الأحكام : أما المثال الأول : فصاحبه إما أنه فاسق يحب هذه الأمور المحرمة ، أو أن له فلسفة غبية لا تليق بالبهائم فضلا عن البشر فضلا عن عقلاء البشر فضلا عن المؤمنين !! أما المثال الثاني : فصاحبه إما أنه مجنون ذهب عقله وقد رفع القلم عن المجنون ، أو أنه كان يكره والده كراهية شديدة ولذلك أراد أن يهنىء من خلصه من والده ، أليس كذلك ؟؟!! أرأيتم كيف أن هذه الأمثلة ، قد أثارت العجب عندكم ، فكيف بمن هنأ أحدا من الناس لأنه سب الله - عز وجل - ألا يعد الكفر أعظم ذنب ؟؟!! إن المعاصي- التي ليست كفرا - مهما بلغت فلا تساوي شيئا إذا قورنت بالكفر ؟؟ فكيف تهنىء أحدا على كفره ؟؟ كيف تهنىء أحدا بعيد القيامة الكافر ؟؟ وهنا تدخل أحد الشباب مندفعا وقال : وأين الكفر في عيد القيامة ؟؟ ما حقيقة ما يسمى بعيد القيامة ؟؟ باختصار شديد فالنصارى يعتقدون في عيسى - - قولا باطلا ، فمنهم من يقول إنه الله ومنهم من يقولون إنه ابن الله ومنهم من يقول إنه ثالث ثلاثة ، المهم هم يعتقدون أن هذا المسيح - الذي هو الله أو ابنه - أنه صلب وقتل في يوم الخميس الذي يسمونه خميس العهد ، وظل مدفونا في الأرض ثلاثة أيام الخميس والجمعة التي يسمونها بالجمعة الحزينة والسبت الذي يسمونه سبت النور، وبعد ذلك قام مرة أخرى في يوم الأحد وهذا اليوم الذي قام فيه هو ما يعرف بعيد القيامة . كفريات هذا الاعتقاد في هذا الاعتقاد من الكفريات مالله به عليم نجملها في الاّتي : 1 - الطعن في الله - جل وعلا - تخيل لو سمعت أن هناك رجلا قام بقتل مجموعة من الأنبياء ، كيف سيكون شعورك تجاهه ؟؟ هل من الممكن أن تحبه أو تهنئه ؟؟ قطعا لا ....مااذ لو قلت لك إن الطعن في الله أعظم جرما من قتل الأنبياء ؟؟! والدليل على ذلك قوله تعالى : " لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق " ( اّل عمران 181 ) فانظر كيف أن الله - عز وجل - قد قدم جريمة سب الله - تعالى الله عن ذلك - على جريمة قتل الأنبياء !! وفي هذه المناسبة طعن في الله - عز وجل - مثل : * نسبة الولد إلى الله وهذه جريمة كبرى ، بل من أبشع الجرائم ، وللأسف كثير من المسلمين لا يشعر بعظم هذا الجرم ، وذلك لأنه لم يقس الأمور بمقياس القراّن إنما قاسها بمقياس الهوى والاّراء. وانظر كيف عبر القراّن الكريم عن هذه الجريمة النكراء ، يقول تعالى :" وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن كل من في السماوات والأرض إلا اّتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم اّتيه يوم القيامة فردا " ( مريم 88 - 95 ) فمن شناعة هذا القول الإد ( أي العظيم المنكر ) كادت السماوات أن تنفطر وتسقط على الأرض ، وكادت الأرض أن تنشق ، وكادت الجبال الراسيات أن تنهدم ....لماذا كل هذا ؟؟؟؟؟؟ لأنهم دعوا للرحمن ولدا ، والرحمن - تعالى - منزه عن الولد والصاحبة: " بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم " ( الأنعام 101 ) * نسبة الموت والعجز إلى الله - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - فمن يعتقد أن المسيح هو الله -كما هو أغلب سكان مصر وهم الأرذوذكس الذين يقودهم شنودة - يعتقد أن الله هو الذي قتل وهو الذي صلب ، و لا أدري أين عقولهم ؟؟ كيف تعبدون ربا عاجزا ضعيفا لا يملك لنفسه حيلة فكيف يملكها لغيره ؟؟ أما عندنا في الإسلام ، فإننا ننزه الله عن كل الصفات النقص ومنها العجز والهزية - تعالى الله عن ذلك ، بل الله - عز وجل - هو القاهر فوق الجميع : " وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير " ( الأنعام 18 ) ونقول لمن يعتقد أن الله - جل في علاه - هو الذي صلب وظل مدفونا في الأرض ثلاثة أيام ...نقول لهم : كيف كانت الدنيا في هذه الأيام ؟؟ هل كان هناك رزق وإحياء وإماتة وغيرذلك ؟؟؟ إن قلتم نعم فأنتم شيوعيون وملاحدة خلص وتؤمنون بالصدفة والطبيعة ، وإن قلتم لا قلنا لكم إذا تم ذلك فهل هلك سكان الأرض كلهم في هذه الأيام ؟؟ لأن روحهم ونفسهم وحياتهم كلها بيد الله - جل وعلا - !! هل كان هناك ظلام أم ضياء ؟؟ فإن قلتم ضياء قلنا الضياء بيد الله ، وإن قلتم ظلام قلنا الظلام بيد الله !! مالكم كيف تحكمون؟؟ * نفي العلو عن الله تعالى فالأرذوذكس - وهم من أشد فرق النصارى كفرا - الذين يعتقدون أن الله - جل في علاه - هو الذي صلب ، يعتقدون أنه ظل في الأرض مدفونا ثلاثة أيام ، إذن نفوا عن الله صفة العلو في هذه الأيام ، وهذا من الكفر المبين . فالله - عز وجل - مستو على عرشه بائن ( أي منفصل ) من خلقه ، الله عز وجل في عليائه فوق السماوات السبع ، والأدلة على علو الذات بلغت الألف دليل تقريبا ، ولذلك تبين لنا خطأ العبارة العامية الشهيرة ( ربنا موجود في كل مكان ) وهذا ضلال وجهل مبين . فهل الله موجود في الحمامات والنجاسات ؟؟ أليست مكانا !! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . الله عز وجل مستو على عرشه بكيفية نجهلها ، وموجود في كل مكان بسمعه وبصره وقدرته ، أما ذاته ففوق السماوات السبع . * الإيمان بصلب المسيح وبعض النصارى يعتقد أن الذي صلب ودفن هو المسيح وليس الله ،ومن اعتقد بذلك فهو كافر أيضا ؛ لأنه مكذب لصريح القراّن كما قال - تعالى - : " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " ( النساء 157 ) فالذي صلب ليس المسيح ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - إنما هو رجل ألقي عليه شبهه ، فظنوا أنه المسيح ، أما المسيح فإنه قد رفع إلى السماء كما قال تعالى :" بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما " ( النساء 158 ) وسينزل المسيح بعد ذلك إلى الأرض ويقتل المسيح الدجال ، ويملأ الأرض عدلا ويحكمها بشريعة محمد - - ، ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويضع الجزية ، أي لا يقبل من الكافر الجزية إما أن تسلم وإما أن تقتل ، كما جاء ذلك كله في الأحاديث الصحيحة في صحيح مسلم وغيره . هذه أيها القارىء الكريم نبذة مختصرة جدا عن بعض الكفريات في هذا المعتقد في هذا العيد المشئوم المسمى بعيد القيامة ، فهل من الممكن بعد هذا أن تهنىء أحدا به ؟؟ لقد اتفقت معي على ضلال المهنئين فيالأمثلة الثلاثة التي بدأنا بها المقال ، فأقول لك : كيف تعتقد أن الزنا واللواط والخمر أعظم جرما من هذا الكفر ؟؟ كيف تعتقد أن ظلم الناس أشد من الكفر ؟؟ كيف تحب أباك أكثر من ربك ؟؟ لو كان المقتول في المثال الثالث أباك - حفظ الله اّباءنا جميعا - لكان من عاشر المستحيلات أن تذهب لتهنئته أليس كذلك؟؟ فلماذا هان عليك ربك ؟؟ لماذا هان عليك من خلقك وسواك ؟؟ لماذا هان عليك من رزقك واّواك ؟؟ لماذا هان عليك من ستر لك العيوب ؟؟ لماذا هان عليك من غفر لك الذنوب ؟؟ لماذا هان عليك من نجاك من الكروب ؟؟ لماذا هان عليك من حفظك من الخطوب ؟؟ لماذا هان عليك من هداك للإسلام ؟؟ لماذا هان عليك من فضلك على كثير من الأنام ؟؟ الإجماع منعقد على حرمة التهنئة بعد أن خاطبنا القلب ، وجعلناه يأنف عن تهنئة الكفار بأعيادهم ، أريد أن أخاطب عقلك قليلا ، وأقول لك إن الإجماع منعقد على حرمة التهنئة وربما يسأل سائل : وما معنى الإجماع ؟؟ أقول - حفظك الله - الإجماع في مسألة معينة هو أن الفقهاء كلهم - دون أي خلاف - لهم رأي واحد في هذه المسألة ، فهنا يصبح الالتزام بالإجماع واجبا ؛ لأنه بلا شك هو حكم الله - تعالى - ورسوله - - في هذه المسألة ، ويكفيك مؤونة البحث في المسألة ؛ لأن المسائل الخلافية تحتاج فيها إلى اطلاع على أدلة المختلفين والترجيح بينها ، أما في مسائل الإجماع فليس هناك إلا اتباع الإجماع. وربما تسأل متعجبا : ولماذا يلزمي الأخذ بالإجماع ؟؟ يلزمك الأخذ بالإجماع ؛ لأن الله ألزمك به ، ورسوله - - ألزمك به . وأين ألزمني الله به ؟؟ ألزمك به في قوله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " ( النساء 115 ) ومعنى قوله تعالى"ويتبع غير سبيل المؤمنين " أي يخالف الإجماع ، فهل تتحمل جهنم التي توعد الله بها من خالف الإجماع ؟؟ وأين ألزمني الرسول الله - - بالإجماع ؟؟ الحديث الذي رواه ابن ماجة - رحمه الله - بسند صححه الألباني - رحمه الله - من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال :" إن أمتي لا تجتمع على ضلالة " إذن لا يمكن أن يكون الإجماع رأيا ضالا، فبالتالي من خالف الإجماع هو الذي ضل في هذه المسألة. وكيف أعرف أن هناك إجماعا في مسألة معينة ؟؟ تعرف عن طريق تنصيص إمام مجتهد بحر بمعرفة خلاف العلماء والأئمة غير معروف بالتساهل في إطلاق الإجماع . وهل أحد من الأئمة المجتهدين نصص على حرمة تهنئة الكفار بأعيادهم ؟؟ نعم نص على ذلك الإمام المجتهدالبحر ابن القيم - رحمه الله - فقال - رحمه الله - : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثما عند الله ، وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه " ( أحكام أهل الذمة لابن القيم ج1 ص154 طبعة دار الحديث ) ولكني سمعت بعض المشايخ في التلفزيون أفتوا بإباحة التهنئة ؟؟ أخي الحبيب : اعلم جيدا أن الإجماع إذا انعقد على شيء ، فمن خالفه بعد ذلك ، فإن رأيه مردود عليه كائنا من كان قائله ، فنحن نرد على هؤلاء المشايخ قولهم ، مع احترامهم وتبجيلهم ، لكن كل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي - - . ولكن بعض المشايخ إن الحياة تغيرت والفتوى تتغير بتغيرالزمان والمكان ؟؟ يا أخي الفاضل : هذه القاعدة التي ذكرتها تجوز في أمور ، و لا تجوز في أمورأخرى ، أما الأمور القطعية التي ثبتت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس الجلي فلا يمكن أن تتغير مهما تغيرت الأمور إلا في حالة واحدة وهي حالة الضرورة ، أي أن الإنسان يشرف على الهلاك ، فيضطر إلى فعل المحرم ، وهي قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ، وهي إحدى القواعد الكبرى في الإسلام . أما الأمور الاجتهادية التي ثبتت بالمصلحة أو بالقياس الخفي أو بالاجتهاد فإنها تتغير بتغيرالزمان والمكان . فعلى هذا كلام هذا الشيخ خطأ عندما قال إن الزمان تغير فتجوز التهنئة ؛ لأن هذه من قطعيات الدين التي لا تتغير أبدا، وإلا لتغير الدين كله ، فالزمان قد تغير ولم يعد للإنسان وقت على أن يصلي خمس فرائض في اليوم فهل يجوز أن نخففها إلى اثنتين ؟؟!! ولكني عندي سؤال أخر لي جيران نصارى ويهنئونني في عيدي فهل من الممكن أن أجاملهم لأن المسلم أولى بالإحسان ؟؟ أولا إذا هنأك إنسان على الحق فهل تهنئه على الباطل ؟؟؟ مثلا إذا رزقك الله بمال وفير نظير تجارة حلال ، فجاء إليك رجل إليك وهنأك ، وبعد ذلك تمكن هذا الرجل من الاستيلاء على بعض المال العام كبعض نواب القروض الذين سمعنا عنهم فهل من الممكن أن تذهب لتهنئته كما هنأك هو ؟؟ بالطبع لا وهكذا هنا ، فهو إن أتى إليك وهنأك فهو هنأك على الحق ، فلا يمكن أن تهنئه على الكفر الذي هو أشد جرما من اختلاس الأموال !! أما موضوع المجاملة فهل تجامل على حساب ربك - عز وجل - ؟؟ لو سب رجل أباك وطعنه ، وتعلم أنك إذا ذهبت إلى هذا الرجل لكي تهنئه بأي شيء ، تعلم أن أباك سيغضب جدا ، فهل ستذهب ؟؟ لماذا قدمت أباك على ربك - عز وجل - ؟؟ هناك سؤال أخير : بعض الناس يقولون إن تهنئة الكفار فيه مصلحة للدعوة ؛ لأنها ستظهر سماحة المسلمين وبالتالي لن يخافوا من المشروع الإسلامي والدولة الإسلامية فهل هذا صحيح ؟؟ بالطبع هذا كلام فاسد مائة بالمائة ؛ لأن المصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام : * مصلحة معتبرة : وهي التي اعتبرها الشرع ودعا إليها كحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال . * مصلحة مهدرة : وهي مصلحة أهدرها الشرع ، كالخمر مثلا ، فلا ينكر أحد أن فيها مصالح كما نص على ذلك القراّن " يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ..." ( البقرة 219 ) فأهدر الشرع مصلحة الخمر ؛ لأن مصالحها لا تساوي شيئا بالقارنة بمفاسدها . * مصلحة مرسلة : وهي الأمور التي لم ينص عليها الشرع ولم ينه عنها ، كنظام المرور ونظام الجوازات ...إلخ فهذه يرجع الأمر فيها إلى مصلحة المسلمين ، فما رأونه الأصلح فعلوه . إذن فتهنئة الكفار بأعيادهم إن سلمت لك أن فيه مصلحة فهي مصلحة مهدرة لا قيمة لها . وهناك أمر اّخر أن مصلحة الدعوة في أن تسير على شرع الله - جل وعلا - دون انحراف ، لا أن تنحرف يمنة ويسرة بدعوى المصلحة . وأختم لك بمثال يوضح معيار المصلحة : إذا كان عندك سيارة مثلا ، وأعطيتها لرجل من الناس ؛ لكي يبيعها لك ، وقلت له بعها لي من 30 إلى 35 ألف جنيه مثلا ، و لا تنقص عن ذلك ، فذهب الرجل هذا إلى سوق السيارات كي يبيعها لك ، ومر يوم اثنان وثلاثة ، ولم يأت أحد ، فاجتهد من عقله وباعها لك بعشرين ألفا مثلا ؟؟ وعندما أتى إليك قال لك : لم يرض أحد بما طلبت من مبلغ فرأيت أن مصلحتك أن أبيعها لك بعشرين ألفا !! فماذا ستقول له ؟؟ أترك لك الجواب . وهكذا أيها الحبيب قد علمت حرمة التهنئة للكفار في أعيادهم الكفرية ، وعلمت أن الإجماع منعقد على هذا فلا تجوز مخالفته ، فلا تعرض عن حكم الله بدعوى المجاملة أو المصلحة ، بل التزم شرع الله - عز وجل - ، و لا تكترث بلوم اللائمين بل كن كصالح عليه السلام عندما قال لقومه مقولته الرائعة : " فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير " ( هود 63 ) لن ينفعك أهلك أو جيرانك أو حزبك وجماعتك إن عصيت الله - عز وجل - ، لن ينفعوك في الدنيا ؛ فالنافع الضار هو المولى - عز وجل - ، ولن ينفعوك" يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه " ( عبس 34 - 37 اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا[/color][/size][/center] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
هل تجوز تلك التهنئه؟