الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
هل هناك ضوابط أو شروط عند استعمال الحبة السوداء ؟
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ام مصطفى" data-source="post: 101682" data-attributes="member: 1881"><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">الحمد لله</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">أولاً :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">روى البخاري (5688) – واللفظ له - ومسلم (2215) عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ : ( شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَالسَّامُ الْمَوْتُ .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وللعلماء قولان في قوله : ( شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ) : فقيل : هو على عمومه ، فيشمل كل داء .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقيل : هو عام أريد به الخصوص ، فالمراد به بعض الأدواء .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" قِيلَ إِنَّ قَوْله " كُلّ دَاء " تَقْدِيره : يَقْبَل الْعِلَاج بِهَا , فَإِنَّهَا تَنْفَع مِنْ الْأَمْرَاض الْبَارِدَة , وَأَمَّا الْحَارَّة فَلَا . نَعَمْ ، قَدْ تَدْخُل فِي بَعْض الْأَمْرَاض الْحَارَّة الْيَابِسَة بِالْعَرْضِ فَتُوَصِّل قُوَى الْأَدْوِيَة الرَّطْبَة الْبَارِدَة إِلَيْهَا بِسُرْعَةِ تَنْفِيذهَا . </span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله " مِنْ كُلّ دَاء " هُوَ مِنْ الْعَامّ الَّذِي يُرَاد بِهِ الْخَاصّ , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي طَبْع شَيْء مِنْ النَّبَات مَا يَجْمَع جَمِيع الْأُمُور الَّتِي تُقَابِل الطَّبَائِع فِي مُعَالَجَة الْأَدْوَاء بِمُقَابِلِهَا , وَإِنَّمَا الْمُرَاد أَنَّهَا شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء يَحْدُث مِنْ الرُّطُوبَة . </span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : الْعَسَل عِنْد الْأَطِبَّاء أَقْرَب إِلَى أَنْ يَكُون دَوَاء مِنْ كُلّ دَاء مِنْ الْحَبَّة السَّوْدَاء , وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ الْأَمْرَاض مَا لَوْ شَرِبَ صَاحِبه الْعَسَل لَتَأَذَّى بِهِ , فَإِنْ كَانَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الْعَسَل " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " الْأَكْثَر الْأَغْلَب فَحَمْل الْحَبَّة السَّوْدَاء عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى " انتهى ملخصا .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقال ابن القيم رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" وقوله : ( شفاء من كل داء ) مثل قوله تعالى : ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) الأحقاف/ 25 أي : كل شيء يقبل التدمير ونظائره " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">"زاد المعاد" (4 /297) .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة : " تَكَلَّمَ النَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث وَخَصُّوا عُمُومه وَرَدُّوهُ إِلَى قَوْل أَهْل الطِّبّ وَالتَّجْرِبَة , وَلَا خَفَاء بِغَلَطِ قَائِل ذَلِكَ , لِأَنَّا إِذَا صَدَّقْنَا أَهْل الطِّبّ - وَمَدَار عِلْمهمْ غَالِبًا إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّجْرِبَة الَّتِي بِنَاؤُهَا عَلَى ظَنّ غَالِب - فَتَصْدِيق مَنْ لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنْ كَلَامهمْ " اِنْتَهَى من "الفتح" (10/145)</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقال الكرماني : " يحتمل إرادة العموم منه بأن يكون شفاء للكل لكن بشرط تركيبه مع الغير ولا محذور فيه ، بل تجب إرادة العموم ؛ لأن جواز الاستثناء معيار وقوع العموم فهو أمر ممكن ، وقد أخبر الصادق عنه اللفظ عام بدليل الاستثناء ، فيجب القول به " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">"عمدة القاري" (31 /301)</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وإرادة العموم ظاهرة من ظاهر اللفظ ، ويدل عليها الاستثناء في قوله : ( إلا السام ) فلولا إرادة إفادة العموم لم يجز وقوع مثل هذا الاستثناء ، واستثناؤه الموت يدل على أن ما عداه من الداء ينفع في علاجه تناول الحبة السوداء ، ولكن ذلك متوقف على انتفاء الموانع وحصول الشروط .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" مُجَرَّدُ الْأَسْبَابِ لَا يُوجِبُ حُصُولَ الْمُسَبَّبِ ؛ فَإِنَّ الْمَطَرَ إذَا نَزَلَ وَبُذِرَ الْحَبُّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَافِيًا فِي حُصُولِ النَّبَاتِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رِيحٍ مُرْبِيَةٍ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ صَرْفِ الِانْتِفَاءِ عَنْهُ ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ الشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَوَانِعِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ لَا يُولَدُ بِمُجَرَّدِ إنْزَالِ الْمَاءِ فِي الْفَرْجِ ، بَلْ كَمْ مَنْ أَنْزَلَ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّ اللَّهَ شَاءَ خَلْقَهُ فَتَحْبَلُ الْمَرْأَةُ وَتُرَبِّيهِ فِي الرَّحِمِ وَسَائِرُ مَا يَتِمُّ بِهِ خَلْقُهُ مِنْ الشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَوَانِعِ " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">"مجموع الفتاوى" (8 / 70) .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" كثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره ؛ لعدم توافر الشروط , وعدم انتفاء الموانع , ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو بالدواء لم يمت أحد , ولكن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء , فإذا أراد ذلك يسر أسبابه , وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">"مجموع فتاوى ابن باز" (8 / 61) .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن طريقة التداوي بالحبة السوداء تختلف باختلاف الداء فقال :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" مَعْنَى كَوْن الْحَبَّة شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء أَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَل فِي كُلّ دَاء صِرْفًا بَلْ رُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مُفْرَدَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مُرَكَّبَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مَسْحُوقَة وَغَيْر مَسْحُوقَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ أَكْلًا وَشُرْبًا وَسَعُوطًا وَضِمَادًا وَغَيْر ذَلِكَ " انتهى من "الفتح" (10/144).</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وهذا التنوع في استعمالها راجع إلى أهل الخبرة والمعرفة والتجربة ، أو إلى الأبحاث الطبية الحديثة ، المبنية على التجربة وعلى خصائص الحبة السوداء وتأثيرها على الداء .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وقد روى البخاري (5687) عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ فَقَالَ لَنَا : عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنْ السَّامِ ) قُلْتُ وَمَا السَّامُ ؟ قَالَ الْمَوْتُ . </span></span><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وعلى هذا ، فلا مانع من اشتراط أخذ الحبة السوداء بطريقة معينة ، يختلف باختلاف المرض ، ولكن بشرط أن يثبت نفع هذه الطريقة إما بالتجربة وإما بالأبحاث بالعلمية .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">أما اشتراط قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات ، أو الدعاء عند تناولها بدعاء مخصوص ، فمثل هذه الشروط لا أصل لها .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">ثانياً : </span></span></p><p> <span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">أما قول السائل إنه يتمنى الموت في كل لحظة لما ألمّ به من الداء : فهذا خلاف ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من الصبر على البلاء والرضا بالقضاء .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">والله تعالى يبتلي عبده ليكفر عنه سيئاته ويرفع درجاته ، فقد روى الترمذي (2398) وصححه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : (الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وروى البخاري (6351) ومسلم (2680) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">قال النووي رحمه الله :</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">" فِيهِ : التَّصْرِيح بِكَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْت لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ مِنْ مَرَض أَوْ فَاقَة أَوْ مِحْنَة مِنْ عَدُوّ أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ مَشَاقّ الدُّنْيَا , وَفِيهِ أَنَّهُ إِنْ خَافَ وَلَمْ يَصْبِر عَلَى حَاله فِي بَلْوَاهُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوه فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِنْ كَانَتْ الْحَيَاة خَيْرًا . . . إِلَخْ , وَالْأَفْضَل الصَّبْر وَالسُّكُون لِلْقَضَاءِ " انتهى .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">فالواجب عليك أن تصبر على ما كتبه الله عليك ، وانظر إلى حسن عاقبته وهي مغفرة الذنوب ، والثواب الجزيل إن صبرت (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر/10 ، وطول العمر للمؤمن خير له لأنه يزداد بذلك عملاً صالحاً .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">فقد روى مسلم (2682) عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : ( لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ؛ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا )</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (<a href="https://islamqa.info/ar/answers/71236" target="_blank">71236</a>) .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة .</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="color: blue">والله أعلم .</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ام مصطفى, post: 101682, member: 1881"] [SIZE=6][COLOR=blue]الحمد لله أولاً : روى البخاري (5688) – واللفظ له - ومسلم (2215) عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ : ( شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَالسَّامُ الْمَوْتُ . وللعلماء قولان في قوله : ( شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ) : فقيل : هو على عمومه ، فيشمل كل داء . وقيل : هو عام أريد به الخصوص ، فالمراد به بعض الأدواء . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " قِيلَ إِنَّ قَوْله " كُلّ دَاء " تَقْدِيره : يَقْبَل الْعِلَاج بِهَا , فَإِنَّهَا تَنْفَع مِنْ الْأَمْرَاض الْبَارِدَة , وَأَمَّا الْحَارَّة فَلَا . نَعَمْ ، قَدْ تَدْخُل فِي بَعْض الْأَمْرَاض الْحَارَّة الْيَابِسَة بِالْعَرْضِ فَتُوَصِّل قُوَى الْأَدْوِيَة الرَّطْبَة الْبَارِدَة إِلَيْهَا بِسُرْعَةِ تَنْفِيذهَا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله " مِنْ كُلّ دَاء " هُوَ مِنْ الْعَامّ الَّذِي يُرَاد بِهِ الْخَاصّ , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي طَبْع شَيْء مِنْ النَّبَات مَا يَجْمَع جَمِيع الْأُمُور الَّتِي تُقَابِل الطَّبَائِع فِي مُعَالَجَة الْأَدْوَاء بِمُقَابِلِهَا , وَإِنَّمَا الْمُرَاد أَنَّهَا شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء يَحْدُث مِنْ الرُّطُوبَة . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : الْعَسَل عِنْد الْأَطِبَّاء أَقْرَب إِلَى أَنْ يَكُون دَوَاء مِنْ كُلّ دَاء مِنْ الْحَبَّة السَّوْدَاء , وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ الْأَمْرَاض مَا لَوْ شَرِبَ صَاحِبه الْعَسَل لَتَأَذَّى بِهِ , فَإِنْ كَانَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي الْعَسَل " فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " الْأَكْثَر الْأَغْلَب فَحَمْل الْحَبَّة السَّوْدَاء عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى " انتهى ملخصا . وقال ابن القيم رحمه الله : " وقوله : ( شفاء من كل داء ) مثل قوله تعالى : ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) الأحقاف/ 25 أي : كل شيء يقبل التدمير ونظائره " انتهى . "زاد المعاد" (4 /297) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة : " تَكَلَّمَ النَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث وَخَصُّوا عُمُومه وَرَدُّوهُ إِلَى قَوْل أَهْل الطِّبّ وَالتَّجْرِبَة , وَلَا خَفَاء بِغَلَطِ قَائِل ذَلِكَ , لِأَنَّا إِذَا صَدَّقْنَا أَهْل الطِّبّ - وَمَدَار عِلْمهمْ غَالِبًا إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّجْرِبَة الَّتِي بِنَاؤُهَا عَلَى ظَنّ غَالِب - فَتَصْدِيق مَنْ لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنْ كَلَامهمْ " اِنْتَهَى من "الفتح" (10/145) وقال الكرماني : " يحتمل إرادة العموم منه بأن يكون شفاء للكل لكن بشرط تركيبه مع الغير ولا محذور فيه ، بل تجب إرادة العموم ؛ لأن جواز الاستثناء معيار وقوع العموم فهو أمر ممكن ، وقد أخبر الصادق عنه اللفظ عام بدليل الاستثناء ، فيجب القول به " انتهى . "عمدة القاري" (31 /301) وإرادة العموم ظاهرة من ظاهر اللفظ ، ويدل عليها الاستثناء في قوله : ( إلا السام ) فلولا إرادة إفادة العموم لم يجز وقوع مثل هذا الاستثناء ، واستثناؤه الموت يدل على أن ما عداه من الداء ينفع في علاجه تناول الحبة السوداء ، ولكن ذلك متوقف على انتفاء الموانع وحصول الشروط . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " مُجَرَّدُ الْأَسْبَابِ لَا يُوجِبُ حُصُولَ الْمُسَبَّبِ ؛ فَإِنَّ الْمَطَرَ إذَا نَزَلَ وَبُذِرَ الْحَبُّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَافِيًا فِي حُصُولِ النَّبَاتِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ رِيحٍ مُرْبِيَةٍ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ صَرْفِ الِانْتِفَاءِ عَنْهُ ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ الشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَوَانِعِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ . وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ لَا يُولَدُ بِمُجَرَّدِ إنْزَالِ الْمَاءِ فِي الْفَرْجِ ، بَلْ كَمْ مَنْ أَنْزَلَ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّ اللَّهَ شَاءَ خَلْقَهُ فَتَحْبَلُ الْمَرْأَةُ وَتُرَبِّيهِ فِي الرَّحِمِ وَسَائِرُ مَا يَتِمُّ بِهِ خَلْقُهُ مِنْ الشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَوَانِعِ " انتهى . "مجموع الفتاوى" (8 / 70) . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : " كثير من الناس لا تنفعه الأسباب ولا الرقية بالقرآن ولا غيره ؛ لعدم توافر الشروط , وعدم انتفاء الموانع , ولو كان كل مريض يشفى بالرقية أو بالدواء لم يمت أحد , ولكن الله سبحانه هو الذي بيده الشفاء , فإذا أراد ذلك يسر أسبابه , وإذا لم يشأ ذلك لم تنفعه الأسباب " انتهى . "مجموع فتاوى ابن باز" (8 / 61) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن طريقة التداوي بالحبة السوداء تختلف باختلاف الداء فقال : " مَعْنَى كَوْن الْحَبَّة شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء أَنَّهَا لَا تُسْتَعْمَل فِي كُلّ دَاء صِرْفًا بَلْ رُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مُفْرَدَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مُرَكَّبَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ مَسْحُوقَة وَغَيْر مَسْحُوقَة , وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ أَكْلًا وَشُرْبًا وَسَعُوطًا وَضِمَادًا وَغَيْر ذَلِكَ " انتهى من "الفتح" (10/144). وهذا التنوع في استعمالها راجع إلى أهل الخبرة والمعرفة والتجربة ، أو إلى الأبحاث الطبية الحديثة ، المبنية على التجربة وعلى خصائص الحبة السوداء وتأثيرها على الداء . وقد روى البخاري (5687) عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ فَقَالَ لَنَا : عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنْ السَّامِ ) قُلْتُ وَمَا السَّامُ ؟ قَالَ الْمَوْتُ . [/COLOR][/SIZE][SIZE=6][COLOR=blue]وعلى هذا ، فلا مانع من اشتراط أخذ الحبة السوداء بطريقة معينة ، يختلف باختلاف المرض ، ولكن بشرط أن يثبت نفع هذه الطريقة إما بالتجربة وإما بالأبحاث بالعلمية . أما اشتراط قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات ، أو الدعاء عند تناولها بدعاء مخصوص ، فمثل هذه الشروط لا أصل لها . ثانياً : [/COLOR][/SIZE] [SIZE=6][COLOR=blue] [/COLOR][/SIZE][SIZE=6][COLOR=blue]أما قول السائل إنه يتمنى الموت في كل لحظة لما ألمّ به من الداء : فهذا خلاف ما أمر الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من الصبر على البلاء والرضا بالقضاء . والله تعالى يبتلي عبده ليكفر عنه سيئاته ويرفع درجاته ، فقد روى الترمذي (2398) وصححه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ : (الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" . وروى البخاري (6351) ومسلم (2680) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) . قال النووي رحمه الله : " فِيهِ : التَّصْرِيح بِكَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْت لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ مِنْ مَرَض أَوْ فَاقَة أَوْ مِحْنَة مِنْ عَدُوّ أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ مَشَاقّ الدُّنْيَا , وَفِيهِ أَنَّهُ إِنْ خَافَ وَلَمْ يَصْبِر عَلَى حَاله فِي بَلْوَاهُ بِالْمَرَضِ وَنَحْوه فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ أَحْيِنِي إِنْ كَانَتْ الْحَيَاة خَيْرًا . . . إِلَخْ , وَالْأَفْضَل الصَّبْر وَالسُّكُون لِلْقَضَاءِ " انتهى . فالواجب عليك أن تصبر على ما كتبه الله عليك ، وانظر إلى حسن عاقبته وهي مغفرة الذنوب ، والثواب الجزيل إن صبرت (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر/10 ، وطول العمر للمؤمن خير له لأنه يزداد بذلك عملاً صالحاً . فقد روى مسلم (2682) عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : ( لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ؛ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا ) وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : ([URL="https://islamqa.info/ar/answers/71236"]71236[/URL]) . ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة . والله أعلم .[/COLOR][/SIZE] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
هل هناك ضوابط أو شروط عند استعمال الحبة السوداء ؟