الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن التجويد العام
أهم الخصائص الأدائية للتلاوة في المدرسة المغربية في أصول طريق الأزرق عن ورش ....
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39651" data-attributes="member: 329"><p>وفي رأينا أن عدم الوعي بهذه الخصيصة في هذه الطريق التي درج عليها المغاربة في التلاوة هو الذي قاد إلى ما وصفناه عند المتأخرين بعد المائة العاشرة من التساهل في هذه السمات حتى انتهى إلى تلك الهذرمة التي سقنا طرفا من معالمها في الرسائل النقدية السابقة المتعلقة بإسقاط بعض حروف المد الطبيعي في التلاوة.</p><p></p><p> </p><p></p><p>كما أن غياب الوعي بهذه الخصيصة يفوت على الباحث في طريق الأزرق وأصولها العامة أهم الملامح البارزة فيها ويواري"عنه أهم المقومات الفنية التي تقوم عليها مذاهبه واختياراته من جهة، ويحجب عنه من جهة ثانية إدراك الأسس التي قام عليها الاختلاف بين المدارس الأدائية في طريقه، وخاصة بين أهل أفريقية والأندلس في عهد "الأقطاب" ثم بين امتدادات هذه المدارس في أيام الوحدة السياسية بين المغرب والأندلس، ثم فيما بين المدارس الأصولية التي قامت في الحواضر المغربية على مدارسة تراث الأقطاب والتكريس على آثارهم في القراءة والأداء وسائر علوم القراءة.</p><p></p><p> </p><p></p><p>ولا شك أن الجهل بهذه السمة وأمثالها في طريق الأزرق وترك الالتزام بها في الأداء من شأنه أن يجعل القارئ يتردى بسهولة في مهواة تخليط الروايات ومزج هذه الطريق بتلك دون أن يدري أو يشعر، وبذلك يختل ضبطه للفروق التي ميز بها علماء القراءة والأداء مذاهب القراء وبنوا عليها استنباطهم لأصولهم، ويعجز بالتالي عن توفية كل رواية ما تستحقه من أحكام كما هو مقرر في مصادرها المدونة، وكما كان معتمدا عند علماء هذا الشأن في عهود الازدهار.</p><p></p><p> </p><p></p><p>ولهذا نبه غير واحد من هؤلاء العلماء على ضرورة الاعتناء بترتيب القراء والرواة على مذاهبهم في التلاوة، وأبدى المتأخرون منهم الأسى والأسف على ذهاب هذه العناية وقلة من يحفل بها ويتفطن إليها من المتأخرين.</p><p></p><p> </p><p></p><p>فهذا أبو زيد بن القاضي يقول بصدد الحديث عن ترتيب القراء في المد على مراتبهم في التلاوة:</p><p></p><p> </p><p></p><p>"والذي جرى به العمل عند المتأخرين أن المراتب ثلاثة: كبرى لورش وحمزة، وصغرى لقالون والمكي والبصري، ووسطى لابن عامر وعاصم والكسائي، وبها شاع الأخذ في المغرب قاطبة دون تفرقة في اللفظ ـ قال:</p><p></p><p> </p><p></p><p>"ولم يبق في زماننا هذا والذي قبله من يفرق بينها، فالناس يقلد بعضهم بعضا"([1]).</p><p></p><p> </p><p></p><p>وقال ابن القاضي أيضا في "الإيضاح": "تنبيه: الذي نص عليه أهل الفن قاطبة لا بد من التفرقة بين مراتب المد في الأداء والرواية، ولا يضبط ذلك إلا بمشافهة شيخ عارف متقن عالم بأحكامها، ولم يبق في زماننا هذا ولا الذي قبله بأرض المغرب من يفرق بينها، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ذهاب العلم وأهله، وظهور الباطل ودوله"([2]) قال:</p><p></p><p> </p><p></p><p>"فمن لم يفرق بينها فليس بمصيب، وان حاز من العلم أوفر نصيب، وإلا فلا فائدة من ذكر المراتب فافهم"([3]).</p><p></p><p> </p><p></p><p>وقد سبقه إلى التنبيه على هذا العلامة ابن المجراد فقال: "والسبب الموجب لاختلاف المراتب هو اختلافهم في التلاوة، فمن مذهبه فيها التمطيط والإشباع كانت مرتبته في المد طويلة من نسبة حركاته، وهذا معنى دقيق، لا يفهمه إلا أولوا التحقيق، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بمشافهة الأستاذين، ولقاء الفضلاء المحققين"([4]).</p><p></p><p> </p><p></p><p>وقال الشيخ مسعود جموع في "الروض الجامع": "ولا بد من التفرقة أيضا بين هذه المراتب الثلاث في الأداء والرواية ولا يضبط ذلك إلا بمشافهة شيخ عالم بذلك، وقد اندثر هذا بمغربنا ولم يبق لذكره خبر، ولا للعمل به نظر، فالناس يقلد بعضهم بعضا، قال شيخنا ـ يعني ابن القاضي ـ:</p><p></p><p> </p><p></p><p>فصاروا يفرقون بينها بالنية لعدم التحقيق، فنحن أخذنا عنهم ذلك من غير تفريق، والاتباع محتم واجب، إلى أن قال: "وحاصل الأمر يجب الفرق بالنية، كذا أخذوا وهم القدوة ولهم الأجر، وبالله التوفيق"([5]).</p><p></p><p> </p><p></p><p>فلينظر القارئ الكريم كيف أخذ الجهل بالمخانق في هذه العلوم، وكيف أمسى التقليد الأعمى يلبس ثياب المشروعية بفعل التقادم والتهاون في الضبط، متنكرا تحت قناع الاتباع المزعوم الذي أعطي حكم الوجوب الشرعي الذي يأثم تاركه.</p><p></p><p> </p><p></p><p>وانظر مثل عذا الاستسلام الغريب كيف يصدر من مثل الشيخ أبي زيد بن القاضي وهو من هو في رسوخ القدم في هذه العلوم، فناله ما نال غيره من آثار الجمود على ما انتهى إليه المتهاونون والمتساهلون مع تمام القدرة على العودة بالناس إلى جادة الصواب وتأتي ذلك وإمكانه لهم مع جهد يسير في الالتزام والتطبيق، لاسيما وكتب الفن كانت بين أيديهم، وهذه الحقائق فيها مسطرة واضحة لا يكتنفها شيء من الغموض.</p><p></p><p> </p><p></p><p>ثم انظر كيف عدل الشيخ عن دعوته الأولى التي ختم بها مقالته في التأسف والاسترجاع على ما آل إليه الأمر من التدهور حتى قال: "فمن لم يفرق بينها فليس بمصيب... وإلا فلا فائدة من ذكر المراتب"، انظر كيف عدل عن هذه الروح النقدية لينتهي إلى ما حكاه عنه الشيخ جموع من الدعوة إلى وجوب "التفريق بالنية" بين مراتب المد دون تفريق حقيقي في اللفظ حتى تتميز مرتبة عن مرتبة، ويتحقق الفرق بين طريق الأزرق وغيرها مثلا في وراية ورش، وبين رواية ورش وغيرها في قراءة نافع ويتحقق الفرق كذلك بين مراتب المد نفسها، أي: بين مرتبة القصر ومرتبة التوسط ومرتبة الإشباع، ولا يكتفي في التفريق أيضا فيها بالنية كما نجد اليوم في تلاوة أهل العصر بحيث لا يفرقون بين قصر ولا توسط ولا إشباع، وإنما يؤدون الجميع على نمط واحد وخاصة في الأخذ بطريق "الجمع والإرداف" حيث تسمع القارئ يقول مثلا "إلا أنفسهم" إلا أنفسهم" إلا أنفسهم وما"، يريد بذلك الإتيان بإشباع المد المنفصل لورش ومن وافقه، ثم بإشباع غيره لمن يأخذ به فيه، ثم بالقصر بعده، ولكنه في كل ذلك لا يفرق باللفظ بين الحالات الثلاث، وهذا هو الذي أشار إليه ابن القاضي تماما بقوله "دون تفرقة في اللفظ"، وهكذا في "يا أيها" و"ليزدادوا إيمانا" وسائر ما فيه أكثر من وجه في الأداء فإن من فرق منهم بين مراتب المد إنما يفرق بالنية، وهذا التفريق بالنية لو كان له اعتبار في هذه المسألة لكان اعتباره مقبولا في سائر أحكام القراءة، فيكون بحسب القارئ أن يقرأ اللفظ كما أحب دون أن يتجشم كلفة تطبيق أي أصل من أصول القراءة والتجويد، حتى إذا اعترض عليه في شيء كان عذره انه نواه، وهكذا يفعل في ما ورد بالهمز والتسهيل والبدل، أو بالإمالة والفتح أو التفخيم والترقيق وغيرها.</p><p></p><p> </p><p></p><p>ولا يختلف الأمر عادة عند القارئ المغربي اليوم ـ إلا من رحم الله ـ وهو يقرأ مثل قوله تعالى: "يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"، سواء قرأها لورش وحده أو أدرج معه في القراءة غيره فإن مقدار المد عنده في سائر ما يمد منها على نمط واحد، ولا فرق عنده بين متصل ولا منفصل ولا متقدم السبب ولا متأخره.</p><p></p><p> </p><p></p><p>فلا بد إذن لمن يقرأ لورش من هذه الطريق أو من غيرها من رعاية مذاهبه في الأخذ والرواية معا ليجمع بين ما يعتقده نظريا وما يؤديه عمليا، وليميز كذلك بين هذه المذاهب الأدائية الخاصة بروايته وبين مذاهب غيره، لأن ذلك داخل في باب "الخلاف الواجب" الذي لا يجوز إسقاطه لما يؤدي إليه من تخليط في الطرق والروايات، وبين ورش وغيره. </p><p></p><p> </p><p></p><p>وينبني على هذا فيما يهمنا هنا اعتبار مذاهبه في أنواع المد التي يأخذ بها لتنزيل كل وجه على قانونه الذي يأخذ به في مثله مما يسميه علماء القراءة بـ"الأصول"، وإعطائه حقه وقدره من التمكين والتحقيق بحسبه دون هضم له أو زيادة فيه.</p><p></p><p> </p><p></p><p> </p><p></p><p>[1]- الفجر الساطع لابن القاضي (باب المد).</p><p></p><p> </p><p></p><p>[2]- الإيضاح لما ينبهم على الورى في قراءة عالم أم القرى لابن القاضي (ورقة 14 رسالة دبلوم للأستاذ محمد بلوالي). </p><p></p><p> </p><p></p><p>[3]- نفسه.</p><p></p><p> </p><p></p><p>[4]- إيضاح الأسرار والبدائع لوحة 41.</p><p></p><p> </p><p></p><p>[5]- الروض الجامع (مخطوط).</p><p></p><p> </p><p></p><p>منقول للفائدة</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39651, member: 329"] وفي رأينا أن عدم الوعي بهذه الخصيصة في هذه الطريق التي درج عليها المغاربة في التلاوة هو الذي قاد إلى ما وصفناه عند المتأخرين بعد المائة العاشرة من التساهل في هذه السمات حتى انتهى إلى تلك الهذرمة التي سقنا طرفا من معالمها في الرسائل النقدية السابقة المتعلقة بإسقاط بعض حروف المد الطبيعي في التلاوة. كما أن غياب الوعي بهذه الخصيصة يفوت على الباحث في طريق الأزرق وأصولها العامة أهم الملامح البارزة فيها ويواري"عنه أهم المقومات الفنية التي تقوم عليها مذاهبه واختياراته من جهة، ويحجب عنه من جهة ثانية إدراك الأسس التي قام عليها الاختلاف بين المدارس الأدائية في طريقه، وخاصة بين أهل أفريقية والأندلس في عهد "الأقطاب" ثم بين امتدادات هذه المدارس في أيام الوحدة السياسية بين المغرب والأندلس، ثم فيما بين المدارس الأصولية التي قامت في الحواضر المغربية على مدارسة تراث الأقطاب والتكريس على آثارهم في القراءة والأداء وسائر علوم القراءة. ولا شك أن الجهل بهذه السمة وأمثالها في طريق الأزرق وترك الالتزام بها في الأداء من شأنه أن يجعل القارئ يتردى بسهولة في مهواة تخليط الروايات ومزج هذه الطريق بتلك دون أن يدري أو يشعر، وبذلك يختل ضبطه للفروق التي ميز بها علماء القراءة والأداء مذاهب القراء وبنوا عليها استنباطهم لأصولهم، ويعجز بالتالي عن توفية كل رواية ما تستحقه من أحكام كما هو مقرر في مصادرها المدونة، وكما كان معتمدا عند علماء هذا الشأن في عهود الازدهار. ولهذا نبه غير واحد من هؤلاء العلماء على ضرورة الاعتناء بترتيب القراء والرواة على مذاهبهم في التلاوة، وأبدى المتأخرون منهم الأسى والأسف على ذهاب هذه العناية وقلة من يحفل بها ويتفطن إليها من المتأخرين. فهذا أبو زيد بن القاضي يقول بصدد الحديث عن ترتيب القراء في المد على مراتبهم في التلاوة: "والذي جرى به العمل عند المتأخرين أن المراتب ثلاثة: كبرى لورش وحمزة، وصغرى لقالون والمكي والبصري، ووسطى لابن عامر وعاصم والكسائي، وبها شاع الأخذ في المغرب قاطبة دون تفرقة في اللفظ ـ قال: "ولم يبق في زماننا هذا والذي قبله من يفرق بينها، فالناس يقلد بعضهم بعضا"([1]). وقال ابن القاضي أيضا في "الإيضاح": "تنبيه: الذي نص عليه أهل الفن قاطبة لا بد من التفرقة بين مراتب المد في الأداء والرواية، ولا يضبط ذلك إلا بمشافهة شيخ عارف متقن عالم بأحكامها، ولم يبق في زماننا هذا ولا الذي قبله بأرض المغرب من يفرق بينها، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ذهاب العلم وأهله، وظهور الباطل ودوله"([2]) قال: "فمن لم يفرق بينها فليس بمصيب، وان حاز من العلم أوفر نصيب، وإلا فلا فائدة من ذكر المراتب فافهم"([3]). وقد سبقه إلى التنبيه على هذا العلامة ابن المجراد فقال: "والسبب الموجب لاختلاف المراتب هو اختلافهم في التلاوة، فمن مذهبه فيها التمطيط والإشباع كانت مرتبته في المد طويلة من نسبة حركاته، وهذا معنى دقيق، لا يفهمه إلا أولوا التحقيق، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بمشافهة الأستاذين، ولقاء الفضلاء المحققين"([4]). وقال الشيخ مسعود جموع في "الروض الجامع": "ولا بد من التفرقة أيضا بين هذه المراتب الثلاث في الأداء والرواية ولا يضبط ذلك إلا بمشافهة شيخ عالم بذلك، وقد اندثر هذا بمغربنا ولم يبق لذكره خبر، ولا للعمل به نظر، فالناس يقلد بعضهم بعضا، قال شيخنا ـ يعني ابن القاضي ـ: فصاروا يفرقون بينها بالنية لعدم التحقيق، فنحن أخذنا عنهم ذلك من غير تفريق، والاتباع محتم واجب، إلى أن قال: "وحاصل الأمر يجب الفرق بالنية، كذا أخذوا وهم القدوة ولهم الأجر، وبالله التوفيق"([5]). فلينظر القارئ الكريم كيف أخذ الجهل بالمخانق في هذه العلوم، وكيف أمسى التقليد الأعمى يلبس ثياب المشروعية بفعل التقادم والتهاون في الضبط، متنكرا تحت قناع الاتباع المزعوم الذي أعطي حكم الوجوب الشرعي الذي يأثم تاركه. وانظر مثل عذا الاستسلام الغريب كيف يصدر من مثل الشيخ أبي زيد بن القاضي وهو من هو في رسوخ القدم في هذه العلوم، فناله ما نال غيره من آثار الجمود على ما انتهى إليه المتهاونون والمتساهلون مع تمام القدرة على العودة بالناس إلى جادة الصواب وتأتي ذلك وإمكانه لهم مع جهد يسير في الالتزام والتطبيق، لاسيما وكتب الفن كانت بين أيديهم، وهذه الحقائق فيها مسطرة واضحة لا يكتنفها شيء من الغموض. ثم انظر كيف عدل الشيخ عن دعوته الأولى التي ختم بها مقالته في التأسف والاسترجاع على ما آل إليه الأمر من التدهور حتى قال: "فمن لم يفرق بينها فليس بمصيب... وإلا فلا فائدة من ذكر المراتب"، انظر كيف عدل عن هذه الروح النقدية لينتهي إلى ما حكاه عنه الشيخ جموع من الدعوة إلى وجوب "التفريق بالنية" بين مراتب المد دون تفريق حقيقي في اللفظ حتى تتميز مرتبة عن مرتبة، ويتحقق الفرق بين طريق الأزرق وغيرها مثلا في وراية ورش، وبين رواية ورش وغيرها في قراءة نافع ويتحقق الفرق كذلك بين مراتب المد نفسها، أي: بين مرتبة القصر ومرتبة التوسط ومرتبة الإشباع، ولا يكتفي في التفريق أيضا فيها بالنية كما نجد اليوم في تلاوة أهل العصر بحيث لا يفرقون بين قصر ولا توسط ولا إشباع، وإنما يؤدون الجميع على نمط واحد وخاصة في الأخذ بطريق "الجمع والإرداف" حيث تسمع القارئ يقول مثلا "إلا أنفسهم" إلا أنفسهم" إلا أنفسهم وما"، يريد بذلك الإتيان بإشباع المد المنفصل لورش ومن وافقه، ثم بإشباع غيره لمن يأخذ به فيه، ثم بالقصر بعده، ولكنه في كل ذلك لا يفرق باللفظ بين الحالات الثلاث، وهذا هو الذي أشار إليه ابن القاضي تماما بقوله "دون تفرقة في اللفظ"، وهكذا في "يا أيها" و"ليزدادوا إيمانا" وسائر ما فيه أكثر من وجه في الأداء فإن من فرق منهم بين مراتب المد إنما يفرق بالنية، وهذا التفريق بالنية لو كان له اعتبار في هذه المسألة لكان اعتباره مقبولا في سائر أحكام القراءة، فيكون بحسب القارئ أن يقرأ اللفظ كما أحب دون أن يتجشم كلفة تطبيق أي أصل من أصول القراءة والتجويد، حتى إذا اعترض عليه في شيء كان عذره انه نواه، وهكذا يفعل في ما ورد بالهمز والتسهيل والبدل، أو بالإمالة والفتح أو التفخيم والترقيق وغيرها. ولا يختلف الأمر عادة عند القارئ المغربي اليوم ـ إلا من رحم الله ـ وهو يقرأ مثل قوله تعالى: "يا أيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"، سواء قرأها لورش وحده أو أدرج معه في القراءة غيره فإن مقدار المد عنده في سائر ما يمد منها على نمط واحد، ولا فرق عنده بين متصل ولا منفصل ولا متقدم السبب ولا متأخره. فلا بد إذن لمن يقرأ لورش من هذه الطريق أو من غيرها من رعاية مذاهبه في الأخذ والرواية معا ليجمع بين ما يعتقده نظريا وما يؤديه عمليا، وليميز كذلك بين هذه المذاهب الأدائية الخاصة بروايته وبين مذاهب غيره، لأن ذلك داخل في باب "الخلاف الواجب" الذي لا يجوز إسقاطه لما يؤدي إليه من تخليط في الطرق والروايات، وبين ورش وغيره. وينبني على هذا فيما يهمنا هنا اعتبار مذاهبه في أنواع المد التي يأخذ بها لتنزيل كل وجه على قانونه الذي يأخذ به في مثله مما يسميه علماء القراءة بـ"الأصول"، وإعطائه حقه وقدره من التمكين والتحقيق بحسبه دون هضم له أو زيادة فيه. [1]- الفجر الساطع لابن القاضي (باب المد). [2]- الإيضاح لما ينبهم على الورى في قراءة عالم أم القرى لابن القاضي (ورقة 14 رسالة دبلوم للأستاذ محمد بلوالي). [3]- نفسه. [4]- إيضاح الأسرار والبدائع لوحة 41. [5]- الروض الجامع (مخطوط). منقول للفائدة [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
ركن التجويد العام
أهم الخصائص الأدائية للتلاوة في المدرسة المغربية في أصول طريق الأزرق عن ورش ....