الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
الخيمـــة الرمضــــانية
خواطر : (مع ابن حزم في الصيام) في مسائل في النية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم حذيفة" data-source="post: 22168" data-attributes="member: 1"><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">خاطرة (4) قال رحمه الله 6/177 ممَسْأَلَةٌ 734 : ( <span style="color: #943634">وَيُبْطِلُ الصَّوْمَ أَيْضًا تَعَمُّدُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ - أَيِّ مَعْصِيَةٍ كَانَتْ...) </span>ثم احتج بحديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ؟ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ» .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وحديث الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ؟ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ » </span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وحديث سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ »</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وحديث عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى عَلَى امْرَأَتَيْنِ صَائِمَتَيْنِ تَغْتَابَانِ النَّاسَ فَقَالَ لَهُمَا: قِيئَا، فَقَاءَتَا قَيْحًا وَدَمًا وَلَحْمًا عَبِيطًا، ثُمَّ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: هَا إنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَنْ الْحَلَالِ وَأَفْطَرَتَا عَلَى الْحَرَامِ</span><span style="font-family: 'calibri'">.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">ثم قال رحمه الله :<span style="color: #943634"> ( فَنَهَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ الرَّفَثِ وَالْجَهْلِ فِي الصَّوْمِ، فَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ - لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، وَمَنْ لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، فَلَمْ يَصُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالصِّيَامِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، ... وَأَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ مَنْ لَمْ يَدَعْ الْقَوْلَ بِالْبَاطِلِ - وَهُوَ الزُّورُ - وَلَمْ يَدَعْ الْعَمَلَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْضَى صَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَتَقَبَّلُهُ، وَإِذَا لَمْ يَرْضَهُ وَلَا قَبِلَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ سَاقِطٌ؛ وَأَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ الْمُغْتَابَةَ مُفْطِرَةٌ وَهَذَا مَا لَا يَسَعُ أَحَدًا خِلَافُهُ </span>)</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أقول : أما النهي عن الرفث والصخب والجهل ، فأكثر ما يدل عليه أنها معاصي ، أما أن يدل على أنها تفطر الصائم فلا ، ويكفي المطالبة باللفظ أو العبارة الدالة في الحديثين الدالين على ذلك .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أما حديث « فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ » فليس فيه أن الصيام غير مبرئ للذمة وأن الفرض ساقط عنه ، وسواءً احتمل الحديث هذا النفي أو لم يحتمله فلا يكفي فيه ذلك حتى يكون نصاً في الدلالة عليه لا يقبل الاحتمال ، وسيأتي مزيد بيان له.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وعلى فرض دلالته على أن هذه المعصية مفطرة فهي خاصة بقول الزور والعمل به لا يقاس غيرها عليها ، كما قال في من أفطر بالقي أنه عليه القضاء دون من أفطر بغيره لأن النص جاء في القي فقط ، ثم لا يكون القول بالزور مفطراً إلا إذا صاحبه العمل به كما أن العمل بالزور لا يكون مفطراً حتى يكون قد قال به كما قال هو في من بال في الماء الدائم أنه لا يضره حتى يكون بوله مباشرة إلى الماء الدائم فلا يضر أن يبول بجانب الماء الدائم وينساب بوله إليه ، فبأصوله وقواعده نلزمه.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أما حديث عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي تصاله نظر وقد قيل أن بين حماد بن سلمة وعبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، وعلى فرض صحته فمختص بالغيبة فقط لا يقاس بها غيرها ، إنما يجري القياس هنا على قول الجمهور لا قوله هو.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وقوله: (<span style="color: #943634">فَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ - لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، وَمَنْ لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ</span>) غير مسلم ، بل لو قال قائل : "إن من عصى الله بكل معصية سوى الكفر والغيبة ، وأمسك مع ذلك عن الطعام والشراب والجماع والقيء عمداً والحجامة ، فقد صام كما أمره الله ، غير أنه أثناء صيامه الذي فعله كما أمره الله عصى" لم يكن هناك دليل يبطل قوله ، إذ لا نسلم أن الإمساك عن المعاصي داخل في ماهية الصيام ، ولتوضيحه وتسهيله نقول ، هب أن سيداً قال لعبده : "إجلب لي ماء ، ولا تتحدث مع زيد ولا عبيد" فذهب العبد وأتى بالماء وتحدث مع زيد وعبيد ، فأي عاقل يقول : "إنه لم يأتِ بالماء لأنه عصى؟" فبان أن فاعل المعصية إن أمسك عن المفطرات فقد أتى بالصيام وخالف النهي لا غير ، وذلك أن فعل المعصية أو تركها ما دامت غير داخلة في ماهية الصيام ولا مخلة بالإمساك عن المفطرات غير مفطرة إلا أن يأتي نص بنحو "من كذب فقد أفطر" أو"من اغتاب فقد أفظر" أو "من عصى فقد أفطر" أو ما كانت دلالته هذه الدلالة ، فبان أن العاصي الممسك عن كل مفطر قد أتى بالصيام كما أمر إلا أنه في أسوأ الأحوال لم ياتِ به على أكمل ما أمر به .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">فإن قيل : فإنا نزعم أن المعاصي من المفطرات فالإمساك عنها داخل في ماهية الصيام.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">قلنا : فعلى المثبت الدليل . ولا يقال : الدليل النهي عن فعلها ، إذ غاية ما يفيده التحريم للمنهي عنه خاصة دون أن يكون مخلا بغيره.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أما قوله عند كلامه على حديث المقبري عن أبي هريرة : (<span style="color: #943634">فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْضَى صَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَتَقَبَّلُهُ، وَإِذَا لَمْ يَرْضَهُ وَلَا قَبِلَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ سَاقِطٌ</span>)</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">فاعلم رحمني الله وإياك أن شيئاً مما ذكر هنا ليس في الحديث ، بل في الحديث أنه ليس لله حاجة في تركه شرابه وطعامه ، فمن أين جاء بأن عدم الحاجة هي عدم الرضى وعدم القبول لذلك الصيام وإبطاله ؟</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أنا أعلم أن البعض قد يرى أن دلالة الحديث قريبة مما ذكر ابن حزم رحمه الله ، لكن جوابي مبني على أصوله ، حتى لو جاء النص على تحريم البول في الماء الدائم لم يكن في نصه ولفظه ما يدل على أن من بال بجنب الماء الدائم فعاد بوله إليه ما يجعله بائلاً في الماء الدائم عند ابن حزم، فهو لا يقنع حتى يكون الدليل نصاً صريحاً دالاً من جهة لفظه لا مفهومه على عين المسألة ، وليس هنا شيء من ذلك ، فليس بمقبول ، فاللفظ هنا مثلاً يجوز حمله على عدم الرضا فقط ، أما على عدم الإجزاء والقبول فمن أين؟</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وقد قيل : يبطل أجره لا صومه ، وهذا محتمل ، وقد رده ابن حزم رحمه الله بقوله ص178 : (<span style="color: #943634">وَقَدْ كَابَرَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنَّمَا يَبْطُلُ أَجْرُهُ لَا صَوْمُهُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَكَانَ هَذَا فِي غَايَةِ السَّخَافَةِ وَبِالضَّرُورَةِ يَدْرِي كُلُّ ذِي حِسٍّ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ عَامِلِهِ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَحْتَسِبْ لَهُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ وَلَا قَبِلَهُ، وَهَذَا هُوَ الْبُطْلَانُ بِعَيْنِهِ بِلَا مِرْيَةٍ؟</span>) انتهى .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">ملخص كلامه أن من لم يحتسب الله جل وعلى أجر عمله لم يحتسب له بذلك العمل وهذا هو البطلان ، وزعم أن هذا معلوم لكل ذي حس ، لذا حكم عليه بأنه مكابرة في غاية السخافة ، فإما أنه لم يعلم مقصود خصمه بالبطلان أو لم يعلم بمعنى عدم الحاجة في الحديث، ونختصر فنقول : الصحيح إما أن يراد به الواقع على الوجه الشرعي أو المترتب أثره عليه ، فعلى الأولى ، لا دليل على أن من أحبط الله أجره فعمله غير صحيح أو باطل بهذا المعنى ، لأن العمل قد يقع على الوجه الشرعي ولا يقبله الله جل وعلا لمعصية لا علاقة لها بهذه العبادة أصلاً ، فليس قول خصمه بهذا المعنى لا مكابرة ولا سخيفاً ولا يعلم كل ذي حس بأن العمل باطل بهذا المعنى.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وعلى الثاني ، فالمترتب إما أن يكون حصول الأجر أو سقوط الفرض أو جميعهما، أما الأجر فقد يجوز أن يكون مراداً ، بل هو الظاهر ، أما سقوط الفرض فلا دليل عليه ، وليس ثمة دليل على عدم السقوط مع وقوعه على الوجه الشرعي.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">ثم على فرض صحة دلالته على أن هذه المعصية المذكورة في الحديث مفطرة ، فهي خاصة بقول الزور والعمل به كما تقدم.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أما حديث عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل أنه منقطع وبين سليمان التيمي وعبيد رجل ، ولو صح فهو في الغيبة خاصة .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">فإن قيل : فمن أين حصرت ماهية الصيام بما ذكرت ؟</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">قلت : لو لم يكن إلا أن من ترك الأكل والشراب والجماع يسمى صائماً لغةً ولم يأتِ في الشرع ما ينقضه لكفاني ، وما استدركه الشارع استدركناه كالقيء عمداً والحجامة ، كيف وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا» ففسر الصيام بتارك هذه الثلاثة ثم علق الجزاء عليها ، فدل على ما ذكرنا .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وقوله ص 180 : ( <span style="color: #943634">وَنَسْأَلُ مَنْ خَالَفَ هَذَا عَنْ الْأَكْلِ لِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَالشُّرْبِ لِلْخَمْرِ عَمْدًا: أَيُفْطِرُ الصَّائِمَ أَمْ لَا؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ: نَعَمْ؟ فَنَقُولُ لَهُمْ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا فِيهِ؟ قُلْنَا لَهُمْ: وَكَذَلِكَ الْمَعَاصِي؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي الصَّوْمِ أَيْضًا بِالنَّصِّ الَّذِي ذَكَرْنَا</span> )</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أقول : هذا محض مغالطة ، فإن من أكل لحم الخنزير وشرب الخمر أفطر لأنه أكل وشرب لا للنهي عن أكل الخنزير وشرب الخمر ، لذا لو زال تحريم أكل الخنزير وشرب الخمر لم يختلف الحكم .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وقد علم هو بذلك لذا قال : (<span style="color: #943634"> فَإِنْ قَالُوا: إنَّمَا أَفْطَرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ مُفْطِرٌ بِهِمَا؟ قُلْنَا: فَلَا تُبْطِلُوا الصَّوْمَ إلَّا بِمَا أُجْمِعَ عَلَى بُطْلَانِهِ بِهِ وَهَذَا يُوجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُبْطِلُوهُ بِأَكْلِ الْبَرَدِ وَلَا بِكَثِيرٍ مِمَّا أَبْطَلْتُمُوهُ بِهِ كَالسَّعُوطِ وَالْحُقْنَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالُوا: قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ؟ قُلْنَا: الْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ هَذَا فَاسِدًا مِنْ الْقِيَاسِ وَكَانَ أَصَحُّ أُصُولِكُمْ أَنْ تَقِيسُوا بُطْلَانَ الصَّوْمِ بِجَمِيعِ الْمَعَاصِي عَلَى بُطْلَانِهِ بِالْمَعْصِيَةِ بِالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَهَذَا مَا لَا مُخَلِّصَ مِنْهُ </span>)<span style="color: #943634">. </span></span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وهذا أيضاً فيه مغالطة ، فإن الخصم لا يقول بأن الفطر حاصل بالأكل والشرب لأجل الإجماع فقط ، ثم تمثيله بالبرد خطأ ، ألا تراه لم يسمي تناول البرد إلا بالأكل ، فكان مشمولاً بالإجماع المذكور .</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أما ما ذكره من السعوط والحقنة فهي كما قال داخلة عند من قال بأنها مفطرة بالقياس</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">قوله : ( <span style="color: #943634">وَكَانَ أَصَحُّ أُصُولِكُمْ أَنْ تَقِيسُوا بُطْلَانَ الصَّوْمِ بِجَمِيعِ الْمَعَاصِي عَلَى بُطْلَانِهِ بِالْمَعْصِيَةِ بِالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ</span> )</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">قلنا : لو أنه ذكر لنا ما هي هذه الأصول كان أوفق لاحتجاجه وإلا فهي دعوى منه. وقد بينا أن المعاصي ـ عموماً ـ من جهة كونها معصية ليست داخلة في ماهية الصيام ، بخلاف الحقن والسعوط ، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (فبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) فبان به أن دخول الطعام من منفذ الأنف كدخوله من الفم ، ولو أن إنساناً عصى بأنفه من دون أن يدخل من خلاله طعام أو شراب أو دخان له جرم لم يكن بذلك مجامعاً للأكل والشرب في شيء ؟ فبان لك أن دخول الطعام من غير طريق الفم قد يجامع الأكل والشرب بخلاف المعاصي ، فلا تقاس المعاصي على الأكل والشرب. </span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وظهر بهذا قيمة قوله رحمه الله : (<span style="color: #943634">وَهَذَا مَا لَا مُخَلِّصَ مِنْهُ</span>)</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">وقوله : ( <span style="color: #943634">فَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ اجْتِنَابُ الْمَعَاصِي مِنْ شُرُوطِ الصَّوْمِ؟ قُلْنَا: كَذَبْتُمْ لِأَنَّ النَّصَّ قَدْ صَحَّ بِأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ الصَّوْمِ كَمَا أَوْرَدْنَا </span>)</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-family: 'aaa goldenlotus'">أقول : قد تقدم الكلام على تلك ا لأخبار ، لا حاجة إلى إعادته ، لكنه لو ترفق ولم يقذع على غيره بكلام يعتمد فيه على محض رأيه ، لكان أولى به رحمه الله.</span></span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'">والله أعلم </span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم حذيفة, post: 22168, member: 1"] [size=6][font=comic sans ms][font=aaa goldenlotus]خاطرة (4) قال رحمه الله 6/177 ممَسْأَلَةٌ 734 : ( [color=#943634]وَيُبْطِلُ الصَّوْمَ أَيْضًا تَعَمُّدُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ - أَيِّ مَعْصِيَةٍ كَانَتْ...) [/color]ثم احتج بحديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ؟ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ» .[/font] [font=aaa goldenlotus]وحديث الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ؟ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ » [/font] [font=aaa goldenlotus]وحديث سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ »[/font] [font=aaa goldenlotus]وحديث عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى عَلَى امْرَأَتَيْنِ صَائِمَتَيْنِ تَغْتَابَانِ النَّاسَ فَقَالَ لَهُمَا: قِيئَا، فَقَاءَتَا قَيْحًا وَدَمًا وَلَحْمًا عَبِيطًا، ثُمَّ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: هَا إنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَنْ الْحَلَالِ وَأَفْطَرَتَا عَلَى الْحَرَامِ[/font][font=calibri].[/font] [font=aaa goldenlotus]ثم قال رحمه الله :[color=#943634] ( فَنَهَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ الرَّفَثِ وَالْجَهْلِ فِي الصَّوْمِ، فَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ - لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، وَمَنْ لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، فَلَمْ يَصُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالصِّيَامِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، ... وَأَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ مَنْ لَمْ يَدَعْ الْقَوْلَ بِالْبَاطِلِ - وَهُوَ الزُّورُ - وَلَمْ يَدَعْ الْعَمَلَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْضَى صَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَتَقَبَّلُهُ، وَإِذَا لَمْ يَرْضَهُ وَلَا قَبِلَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ سَاقِطٌ؛ وَأَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ الْمُغْتَابَةَ مُفْطِرَةٌ وَهَذَا مَا لَا يَسَعُ أَحَدًا خِلَافُهُ [/color])[/font] [font=aaa goldenlotus]أقول : أما النهي عن الرفث والصخب والجهل ، فأكثر ما يدل عليه أنها معاصي ، أما أن يدل على أنها تفطر الصائم فلا ، ويكفي المطالبة باللفظ أو العبارة الدالة في الحديثين الدالين على ذلك .[/font] [font=aaa goldenlotus]أما حديث « فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ » فليس فيه أن الصيام غير مبرئ للذمة وأن الفرض ساقط عنه ، وسواءً احتمل الحديث هذا النفي أو لم يحتمله فلا يكفي فيه ذلك حتى يكون نصاً في الدلالة عليه لا يقبل الاحتمال ، وسيأتي مزيد بيان له.[/font] [font=aaa goldenlotus]وعلى فرض دلالته على أن هذه المعصية مفطرة فهي خاصة بقول الزور والعمل به لا يقاس غيرها عليها ، كما قال في من أفطر بالقي أنه عليه القضاء دون من أفطر بغيره لأن النص جاء في القي فقط ، ثم لا يكون القول بالزور مفطراً إلا إذا صاحبه العمل به كما أن العمل بالزور لا يكون مفطراً حتى يكون قد قال به كما قال هو في من بال في الماء الدائم أنه لا يضره حتى يكون بوله مباشرة إلى الماء الدائم فلا يضر أن يبول بجانب الماء الدائم وينساب بوله إليه ، فبأصوله وقواعده نلزمه.[/font] [font=aaa goldenlotus]أما حديث عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي تصاله نظر وقد قيل أن بين حماد بن سلمة وعبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ، وعلى فرض صحته فمختص بالغيبة فقط لا يقاس بها غيرها ، إنما يجري القياس هنا على قول الجمهور لا قوله هو.[/font] [font=aaa goldenlotus]وقوله: ([color=#943634]فَكَانَ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ - عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ - لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ، وَمَنْ لَمْ يَصُمْ كَمَا أُمِرَ[/color]) غير مسلم ، بل لو قال قائل : "إن من عصى الله بكل معصية سوى الكفر والغيبة ، وأمسك مع ذلك عن الطعام والشراب والجماع والقيء عمداً والحجامة ، فقد صام كما أمره الله ، غير أنه أثناء صيامه الذي فعله كما أمره الله عصى" لم يكن هناك دليل يبطل قوله ، إذ لا نسلم أن الإمساك عن المعاصي داخل في ماهية الصيام ، ولتوضيحه وتسهيله نقول ، هب أن سيداً قال لعبده : "إجلب لي ماء ، ولا تتحدث مع زيد ولا عبيد" فذهب العبد وأتى بالماء وتحدث مع زيد وعبيد ، فأي عاقل يقول : "إنه لم يأتِ بالماء لأنه عصى؟" فبان أن فاعل المعصية إن أمسك عن المفطرات فقد أتى بالصيام وخالف النهي لا غير ، وذلك أن فعل المعصية أو تركها ما دامت غير داخلة في ماهية الصيام ولا مخلة بالإمساك عن المفطرات غير مفطرة إلا أن يأتي نص بنحو "من كذب فقد أفطر" أو"من اغتاب فقد أفظر" أو "من عصى فقد أفطر" أو ما كانت دلالته هذه الدلالة ، فبان أن العاصي الممسك عن كل مفطر قد أتى بالصيام كما أمر إلا أنه في أسوأ الأحوال لم ياتِ به على أكمل ما أمر به .[/font] [font=aaa goldenlotus]فإن قيل : فإنا نزعم أن المعاصي من المفطرات فالإمساك عنها داخل في ماهية الصيام.[/font] [font=aaa goldenlotus]قلنا : فعلى المثبت الدليل . ولا يقال : الدليل النهي عن فعلها ، إذ غاية ما يفيده التحريم للمنهي عنه خاصة دون أن يكون مخلا بغيره.[/font] [font=aaa goldenlotus]أما قوله عند كلامه على حديث المقبري عن أبي هريرة : ([color=#943634]فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْضَى صَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَتَقَبَّلُهُ، وَإِذَا لَمْ يَرْضَهُ وَلَا قَبِلَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ سَاقِطٌ[/color])[/font] [font=aaa goldenlotus]فاعلم رحمني الله وإياك أن شيئاً مما ذكر هنا ليس في الحديث ، بل في الحديث أنه ليس لله حاجة في تركه شرابه وطعامه ، فمن أين جاء بأن عدم الحاجة هي عدم الرضى وعدم القبول لذلك الصيام وإبطاله ؟[/font] [font=aaa goldenlotus]أنا أعلم أن البعض قد يرى أن دلالة الحديث قريبة مما ذكر ابن حزم رحمه الله ، لكن جوابي مبني على أصوله ، حتى لو جاء النص على تحريم البول في الماء الدائم لم يكن في نصه ولفظه ما يدل على أن من بال بجنب الماء الدائم فعاد بوله إليه ما يجعله بائلاً في الماء الدائم عند ابن حزم، فهو لا يقنع حتى يكون الدليل نصاً صريحاً دالاً من جهة لفظه لا مفهومه على عين المسألة ، وليس هنا شيء من ذلك ، فليس بمقبول ، فاللفظ هنا مثلاً يجوز حمله على عدم الرضا فقط ، أما على عدم الإجزاء والقبول فمن أين؟[/font] [font=aaa goldenlotus]وقد قيل : يبطل أجره لا صومه ، وهذا محتمل ، وقد رده ابن حزم رحمه الله بقوله ص178 : ([color=#943634]وَقَدْ كَابَرَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنَّمَا يَبْطُلُ أَجْرُهُ لَا صَوْمُهُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَكَانَ هَذَا فِي غَايَةِ السَّخَافَةِ وَبِالضَّرُورَةِ يَدْرِي كُلُّ ذِي حِسٍّ أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ عَامِلِهِ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَحْتَسِبْ لَهُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ وَلَا قَبِلَهُ، وَهَذَا هُوَ الْبُطْلَانُ بِعَيْنِهِ بِلَا مِرْيَةٍ؟[/color]) انتهى .[/font] [font=aaa goldenlotus]ملخص كلامه أن من لم يحتسب الله جل وعلى أجر عمله لم يحتسب له بذلك العمل وهذا هو البطلان ، وزعم أن هذا معلوم لكل ذي حس ، لذا حكم عليه بأنه مكابرة في غاية السخافة ، فإما أنه لم يعلم مقصود خصمه بالبطلان أو لم يعلم بمعنى عدم الحاجة في الحديث، ونختصر فنقول : الصحيح إما أن يراد به الواقع على الوجه الشرعي أو المترتب أثره عليه ، فعلى الأولى ، لا دليل على أن من أحبط الله أجره فعمله غير صحيح أو باطل بهذا المعنى ، لأن العمل قد يقع على الوجه الشرعي ولا يقبله الله جل وعلا لمعصية لا علاقة لها بهذه العبادة أصلاً ، فليس قول خصمه بهذا المعنى لا مكابرة ولا سخيفاً ولا يعلم كل ذي حس بأن العمل باطل بهذا المعنى.[/font] [font=aaa goldenlotus]وعلى الثاني ، فالمترتب إما أن يكون حصول الأجر أو سقوط الفرض أو جميعهما، أما الأجر فقد يجوز أن يكون مراداً ، بل هو الظاهر ، أما سقوط الفرض فلا دليل عليه ، وليس ثمة دليل على عدم السقوط مع وقوعه على الوجه الشرعي.[/font] [font=aaa goldenlotus]ثم على فرض صحة دلالته على أن هذه المعصية المذكورة في الحديث مفطرة ، فهي خاصة بقول الزور والعمل به كما تقدم.[/font] [font=aaa goldenlotus]أما حديث عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل أنه منقطع وبين سليمان التيمي وعبيد رجل ، ولو صح فهو في الغيبة خاصة .[/font] [font=aaa goldenlotus]فإن قيل : فمن أين حصرت ماهية الصيام بما ذكرت ؟[/font] [font=aaa goldenlotus]قلت : لو لم يكن إلا أن من ترك الأكل والشراب والجماع يسمى صائماً لغةً ولم يأتِ في الشرع ما ينقضه لكفاني ، وما استدركه الشارع استدركناه كالقيء عمداً والحجامة ، كيف وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا» ففسر الصيام بتارك هذه الثلاثة ثم علق الجزاء عليها ، فدل على ما ذكرنا .[/font] [font=aaa goldenlotus]وقوله ص 180 : ( [color=#943634]وَنَسْأَلُ مَنْ خَالَفَ هَذَا عَنْ الْأَكْلِ لِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَالشُّرْبِ لِلْخَمْرِ عَمْدًا: أَيُفْطِرُ الصَّائِمَ أَمْ لَا؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ: نَعَمْ؟ فَنَقُولُ لَهُمْ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا فِيهِ؟ قُلْنَا لَهُمْ: وَكَذَلِكَ الْمَعَاصِي؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي الصَّوْمِ أَيْضًا بِالنَّصِّ الَّذِي ذَكَرْنَا[/color] )[/font] [font=aaa goldenlotus]أقول : هذا محض مغالطة ، فإن من أكل لحم الخنزير وشرب الخمر أفطر لأنه أكل وشرب لا للنهي عن أكل الخنزير وشرب الخمر ، لذا لو زال تحريم أكل الخنزير وشرب الخمر لم يختلف الحكم .[/font] [font=aaa goldenlotus]وقد علم هو بذلك لذا قال : ([color=#943634] فَإِنْ قَالُوا: إنَّمَا أَفْطَرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ مُفْطِرٌ بِهِمَا؟ قُلْنَا: فَلَا تُبْطِلُوا الصَّوْمَ إلَّا بِمَا أُجْمِعَ عَلَى بُطْلَانِهِ بِهِ وَهَذَا يُوجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُبْطِلُوهُ بِأَكْلِ الْبَرَدِ وَلَا بِكَثِيرٍ مِمَّا أَبْطَلْتُمُوهُ بِهِ كَالسَّعُوطِ وَالْحُقْنَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالُوا: قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ؟ قُلْنَا: الْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ هَذَا فَاسِدًا مِنْ الْقِيَاسِ وَكَانَ أَصَحُّ أُصُولِكُمْ أَنْ تَقِيسُوا بُطْلَانَ الصَّوْمِ بِجَمِيعِ الْمَعَاصِي عَلَى بُطْلَانِهِ بِالْمَعْصِيَةِ بِالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَهَذَا مَا لَا مُخَلِّصَ مِنْهُ [/color])[color=#943634]. [/color][/font] [font=aaa goldenlotus]وهذا أيضاً فيه مغالطة ، فإن الخصم لا يقول بأن الفطر حاصل بالأكل والشرب لأجل الإجماع فقط ، ثم تمثيله بالبرد خطأ ، ألا تراه لم يسمي تناول البرد إلا بالأكل ، فكان مشمولاً بالإجماع المذكور .[/font] [font=aaa goldenlotus]أما ما ذكره من السعوط والحقنة فهي كما قال داخلة عند من قال بأنها مفطرة بالقياس[/font] [font=aaa goldenlotus]قوله : ( [color=#943634]وَكَانَ أَصَحُّ أُصُولِكُمْ أَنْ تَقِيسُوا بُطْلَانَ الصَّوْمِ بِجَمِيعِ الْمَعَاصِي عَلَى بُطْلَانِهِ بِالْمَعْصِيَةِ بِالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ[/color] )[/font] [font=aaa goldenlotus]قلنا : لو أنه ذكر لنا ما هي هذه الأصول كان أوفق لاحتجاجه وإلا فهي دعوى منه. وقد بينا أن المعاصي ـ عموماً ـ من جهة كونها معصية ليست داخلة في ماهية الصيام ، بخلاف الحقن والسعوط ، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (فبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) فبان به أن دخول الطعام من منفذ الأنف كدخوله من الفم ، ولو أن إنساناً عصى بأنفه من دون أن يدخل من خلاله طعام أو شراب أو دخان له جرم لم يكن بذلك مجامعاً للأكل والشرب في شيء ؟ فبان لك أن دخول الطعام من غير طريق الفم قد يجامع الأكل والشرب بخلاف المعاصي ، فلا تقاس المعاصي على الأكل والشرب. [/font] [font=aaa goldenlotus]وظهر بهذا قيمة قوله رحمه الله : ([color=#943634]وَهَذَا مَا لَا مُخَلِّصَ مِنْهُ[/color])[/font] [font=aaa goldenlotus]وقوله : ( [color=#943634]فَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ اجْتِنَابُ الْمَعَاصِي مِنْ شُرُوطِ الصَّوْمِ؟ قُلْنَا: كَذَبْتُمْ لِأَنَّ النَّصَّ قَدْ صَحَّ بِأَنَّهُ مِنْ شُرُوطِ الصَّوْمِ كَمَا أَوْرَدْنَا [/color])[/font] [font=aaa goldenlotus]أقول : قد تقدم الكلام على تلك ا لأخبار ، لا حاجة إلى إعادته ، لكنه لو ترفق ولم يقذع على غيره بكلام يعتمد فيه على محض رأيه ، لكان أولى به رحمه الله.[/font] والله أعلم [/font][/size] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
روضة المناسبات الإسلامية
الخيمـــة الرمضــــانية
خواطر : (مع ابن حزم في الصيام) في مسائل في النية