الرد على الموضوع

خاطرة (13) قال رحمه الله 6/203 مسألة 752 : ( وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ وَيُطْعِمُ مِنْ ذَلِكَ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ، لِأَنَّ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ عُمُومًا، لَمْ يُخَصَّ مِنْهُ حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ، وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مِسْكِينًا فَهُوَ مِمَّنْ أُمِرَ بِإِطْعَامِهِ وَلَا تَجُوزُ مُعَارَضَةُ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالدَّعَاوَى الْكَاذِبَةِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ؟ )

أقول : العام يجوز تخصيصه بالكتاب والسنة وعند الجمهور بالقياس ، ويشبه أن يكون هذا لازماً على قول داود فيما نص الشرع على علته وإن لم يسمه قياساً .

وفي حديث أبي هريرة (هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ )

والعبد لا يجد أصلاً لأنه لا يملك بدليل حديث ( من باع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع ) فبان أن ما يكون في يده دائر بين البائع والمشتري ، ونبهنا عليه للتدليل على أن العبد في أول وقوع الملك عليه وآخره سواء ، ونحن نستصحب حكم عدم الملك إلا أن يأتي الدليل الدال على حصول ملكه ، فبقي أن يصوم . والله أعلم .

ثانياً : النص جاء في صحابي معين وهو بلا شك وقت وقوع الفرض عليه لم يكن عبداً وحراً معاً ، بل إما عبد أو حر ، والحديث صريح في كونه حر ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( أتجد ما تعتق رقبة ) و(أتجد ما تطعم ستين مسكينا) والعبد لا يملك ، فلو كان عبداً ما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يملك ، وفي سياق الحديث غير ذلك مما يدل على حريته .

ثالثاً : على فرض أن الحديث لم يدل على حريته ، فهو بلا شك حادثة عين جرت إما على عبد أو حر ، فَجَرُّ الحكم من أحدهما إلى الآخر لا يجوز بغير دليل عند ابن حزم ، فهلا أتى به أو توقف .

والله أعلم 


اكتب معهد الماهر
أعلى