الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
روضة تفسير القرآن لبراعم الإيمان
خواطر قرانية .................سورة الأعراف
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ام عبد المولى" data-source="post: 72936" data-attributes="member: 3290"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #666666"><strong>سورة الأعراف</strong></span></span></p><p><img src="http://www.enairoukh.com/page_images/TreeBullet.jpg" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /> </p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">الأعراف (مكية) نزلت بعد سورة (ص) وهي في المصحف بعد سورة الأنعام وعدد آياتها 206.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">قذائف الحق على الباطل</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">نزلت السورة في وقت كان الصراع فيه على أشده بين المسلمين والكفار. وبالتحديد في الوقت الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر بالدعوة. إنها مرحلة جديدة، مرحلة فيها الإعلان والمواجهة، وقد يخجل البعض أو يخاف الأذية.. أنزلت السورة في هذا الظرف وهذا الجو، لتتحدث عن الصراع بين الحق والباطل وأن هذا الصراع سنّة كونية دائمة ومستمرة منذ خلق الله الخلق إلى نهاية يوم القيامة.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فبدأت السورة بالصراع بين آدم وإبليس مع بدء الخليقة وأتبعته بالحوار بين أهل الجنة وأهل النار، وكأن المعنى: هذه هي نتيجة الصراع: فريق في الجنة وفريق في النار. وبعد ذلك رسمت خطاً بيانياً يظهر الصراع في تاريخ البشرية بين كل نبي وقومه، ويظهر أن نهاية الصراع دائماً هي هلاك الظالمين بسبب فسادهم. وبين كل مقطع من هذه المقاطع تسألك السورة: أين أنت من هذا الصراع؟ حدّد موقفك.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وهذا المحور لمناسب جداً لجو الصحابة في المرحلة المكية كما أنه ينعكس على الناس جميعاً في كل زمان ومكان. ففي كل عصر سيعيش الناس مواقف صراع بين الحق والباطل على مستوى الدول والأمم وعلى مستوى الحياة الشخصية أي بين الإنسان ونفسه. </span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">ربما أنت السبب..!</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">والهدف الذي تدور حوله أحداث السورة ومعانيها هو ضرورة تحديد الموقف وسط الصراع.. حدد موقفك يا مسلم.. في أي الفريقين أنت؟ لا تكن من المتفرجين.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وهذا المعنى يبدو واضحاً في قصص الأنبياء الواردة في هذه السورة، والتي ركّزت على الفصل بين المؤمنين الذين أنجاهم الله تعالى وبين الكفار، مع عدم ذكر أي فئة سلبية أو متفرجة، لأن الأصل أن يكون للإنسان موقف محدد في حياته. ففي قصة نوح مثلاً نرى أن ختام القصة كان: <span style="color: #bc7412">[فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ]</span> (64) وفي قصة هود:</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ] </span>(72). وفي قصة لوط: <span style="color: #bc7412">[وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ]</span> (82) <span style="color: #bc7412">[فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَه]</span>. وفي قصة شعيب: <span style="color: #bc7412">[قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ... فِي مِلَّتِنَا]</span> (88). وفي قصة صالح: <span style="color: #bc7412">[قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ... لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ] </span>(75).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وكأن المعنى في هذا كله إما أن تكون مع (الذين آمنوا معه) وإما أن تكون مع (الذين كذبوا بآياتنا) فلا وجود للفئة المتفرجة في هذه القصص.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">سبب تسمية السورة بالأعراف</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فلماذا سميت السورة بهذا الاسم (الأعراف)؟ يقول تبارك وتعالى:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلاْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَـٰهُمْ]</span> (46) أي بين الجنة والنار يعرفون أهل كل منهما فينادون أصحاب الجنة: <span style="color: #bc7412">[وَنَادَوْاْ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ]</span>(46) ويخافون من النار <span style="color: #bc7412">[وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَـٰرُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ & وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلاْعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَـٰهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ]</span> (47-48).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فمن هم أصحاب الأعراف؟ إنهم أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فهم لم يحسموا مواقفهم وأعمالهم في الحياة. ولأن الجزاء من جنس العمل، فهم يوم القيامة يحبسون في مكان عالٍ (يسمى الأعراف) بين الجنة والنار، ليشرفوا على المكانين. والمترددون يشملون أصنافاً كثيرة من الناس (لذلك هناك أعراف كثر وليسوا عرفاً واحداً)، فإياك أن تكون أحدهم.. أخي المسلم بادر إلى اتباع طريق الحق ولا تكن اعرافياً، بل احسم موقفك لأنك قد تحرم حتى من أن تكون مع أصحاب الأعراف في حال سوء الخاتمة والعياذ بالله.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">آدم وإبليس: فدلاهما بغرور</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">ومنذ بداية البشرية يبدأ الصراع بين آدم وإبليس الآيات (20 - 22)، فكيف كان إغواء إبليس لأبوينا؟</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[فَدَلَّـٰهُمَا بِغُرُورٍ]</span> (22) أي أن طريقة الإغواء كانت بتركهما في حيرة وعدم استقرار، فكان استعمال كلمة (فدلاهما) لتشبيهها بمن يدلو دلوه في البئر ثم يتركه معلقاً وسطه دون أن يحسم مكانه. ولذلك فإن الإيجابية وحسم الأمر من أقوى جند الحق والسلبية والتردد طريق المعصية وإن كان صاحبهما مؤمناً.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">العري: سلاح إبليس</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">لاحظ تركيز إبليس على نوع من أنواع الإفساد: العري، وهذا واضح في الآيات:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءتِهِمَا] (20) فماذا كانت النتيجة [فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءتُهُمَا...]</span> (22).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">لذلك كان الأمر الإلهي بالستر والتحذير من كل مظاهر كشف العورات: <span style="color: #bc7412">[يَـٰبَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوٰرِى سَوْءتِكُمْ وَرِيشًا] </span>(26).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[يَـٰبَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءتِهِمَا..]</span> (27).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[يَـٰبَنِى ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ]</span> (31).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">تعلّموا يا شباب من هذه السورة، أرأيتم كثرة الآيات المحذّرة؟ تعلّموا ستر العورات وغض الأبصار، تعلّموا يا فتيات العفة والحشمة، واحسموا موقفكن من الحجاب بدون تردد، لأن العري سلاح إبليس منذ بدء الخليقة، وانتشاره يساعد على نشر الرذيلة وسهولة المعصية، لذلك كان التعقيب على قصة آدم قوله تعالى: <span style="color: #bc7412">[قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...]</span> (33).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">قصص الأنبياء: رسم بياني للصراع عبر التاريخ</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وللتأكيد على الرسائل التي تحملها السورة:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">1. أن الصراع بين الحق والباطل دائم ولن يتوقف.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">2 أن الباطل منهزم لا محالة.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">3 أن السبب الأساسي لهزيمة الباطل هو البعد عن الله والفساد بأشكاله المختلفة (الأخلاقي أو الاقتصادي أو الاجتماعي).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">تذكر لنا السورة قصصاً لخمسة أنبياء من أنبياء الله ومواجهتهم لأقوامهم. والملاحظ أن هذه القصص قد ذكرت مرات عدة في القرآن، فما الذي يميّزها هنا؟ إنها تخدم هدف السورة في حسم الموقف من الصراع، من خلال:</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- إظهار أن عناصر المواجهة بين كل الأنبياء وأقوامهم هي تقريباً نفسها (مع نفس الكلمات أحياناً)، وكل هذا لإثبات قدم الصراع وتكراره مع تغيّر الأشخاص والأمم.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فكانت دعوة الأنبياء كلها واحدة <span style="color: #bc7412">[يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱلله مَا لَكُم مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ]</span> (59).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[أُبَلّغُكُمْ رِسَـٰلـٰتِ رَبّى...]</span> (68) وحتى الحجج <span style="color: #bc7412">[أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مّن رَّبّكُمْ...]</span> (69).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- انتهاء إلى تكذيب الكفار <span style="color: #bc7412">[إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ]</span> (60)، <span style="color: #bc7412">[إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ] </span>(66).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- التركيز على نهاية الباطل، تحت قاعدة "الجزاء من جنس العمل".</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فقوم ثمود، مثلاً، كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين، فدعاهم أمنهم إلى الاستكبار على دين الله، فكان عقابهم الرجفة (والتي يرافقها الخوف، لأن الخوف ضد الأمن). هذه القاعدة تنطبق أيضاً على قوم لوط الذين أسرفوا في الشهوة الجنسية مما أدى بهم إلى مخالفة الفطرة الإنسانية والشذوذ، وسبب ذلك الإسراف، كما بينت الآية [إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرّجَالَ شَهْوَةً مّن دُونِ ٱلنّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ] (81)، لذلك كان جزاؤهم مطراً من الحجارة.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- التنبيه إلى أن سبب هزيمة الباطل إنما هو الفساد:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">ففي ثمود - قوم صالح - كان فساد الترف الزائد هو الذي أهلكهم (الآية 74)</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">أما قوم لوط، فكان فسادهم الأخلاقي وشذوذهم الجنسي سبباً لإهلاكهم الآيات (80 - 81).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وأما مدين - قوم شعيب - فكان الفساد الاقتصادي هو المستشري فيهم:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءهُمْ...]</span> (85).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- التحذير من الاستكبار، لأنه من أخطر أسباب الهلاك:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فعبارة <span style="color: #bc7412">[قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ...] </span>(74) نراها تتكرر مع ثمود ومدين، كما نرى في أوائل السورة التركيز على عبارات<span style="color: #bc7412"> [إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا...]</span> الآيات (36 و40).</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">ولا يمكن أن تتكرر عبارة بحذافيرها في القرآن من دون أن يكون هناك معنى مهم جداً ينبهنا إليه ربنا سبحانه.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">- التركيز على نجاة النبي والذين آمنوا معه وهلاك الكافرين، </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">بدون أي ذكر لأي فئة متفرجة أو محايدة. <span style="color: #bc7412">[فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ...] [فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ] </span></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[لَنُخْرِجَنَّكَ يـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَكَ]</span> الآيات (64 - 72 - 83 - 88).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">حزم بدأ بسجدة</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فعندما أتى السحرة لطلب القرب من فرعون ومواجهة موسى عليه السلام، رأوا الآية الدالة على رسالته، فحسموا موقفهم خلال دقائق وكان حسمهم شديداً وفي منتهى القوة: <span style="color: #bc7412">[فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ & فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ & وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ]</span> (118-120) بدأ إيمانهم بهذه السجدة المؤمنة وتمسكوا بهذا الإيمان رغم التهديد بالهلاك والتعذيب:<span style="color: #bc7412"> [قَالُواْ ءامَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ & رَبّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ & قَالَ فِرْعَوْنُ ءامَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ...]</span> (121-123).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وبعد ذلك يقول لهم فرعون <span style="color: #bc7412">[لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ] </span>(124) فماذا كان أثر ذلك على موقفهم؟<span style="color: #bc7412"> [قَالُواْ إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا مُنقَلِبُونَ & وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ ءامَنَّا بِـئَايَـٰتِ رَبّنَا لَمَّا جَاءتْنَا] </span>(125-126) هكذا في إصرار وعدم تردد رغم تهديد فرعون ووعيده، بل أنهم استمدوا الصبر والتمسوا حسن الخاتمة من صاحب الحق: <span style="color: #bc7412">[رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ...] </span>(126).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">بنو إسرائيل: سلبية وتردّد</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وبالمقابل، ترينا الآيات نموذجاً آخر للتردّد وهم بنو إسرائيل، فعندما قال لهم نبيّهم <span style="color: #bc7412">[ٱسْتَعِينُواْ بِٱلله وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱلارْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ] </span>(128) فماذا كان جوابهم؟</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا] </span>(129).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فردّ عليهم موسى ليعلمهم حسن الظن بالله والذي هو أمر أساسي من متطلبات الحسم:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلاْرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ] </span>(129).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فالآيتان (128 - 129) تؤكدان على أن الحزم وعدم التردد </span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">أمران أساسيان في امتحان الاستخلاف على الأرض، وهذا ما لم يفهمه بنو إسرائيل.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">حتى في العقيدة</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">ويظهر بنو إسرائيل في مواقف أخرى توحي أنهم يعيشون بلا غاية ولا هدى حتى في أمور العقيدة. ففي الآية 138 نرى قوله تعالى <span style="color: #bc7412">[وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِى إِسْرءيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ]</span> لقد كانوا منذ قليل يعبرون البحر، وقد رأوا فرعون وجنده وغرقهم، فماذا كان موقفهم التالي: <span style="color: #bc7412">[قَالُواْ يٰمُوسَى ٱجْعَلْ لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ]</span>. هذا السؤال الذي ينمّ عن قمة في الجهل أتى في نفس الآية التي تحكي قصة نجاتهم ليرينا الله تعالى حالة التردد وعدم الثبات عندهم.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">(فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا)</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">كانت أغلب أوامر الله لبني إسرائيل تحثّ على تطبيق أمر الله ودينه بقوة.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">ففي الآية (145): <span style="color: #bc7412">[فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا]</span>.</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وفي الآية (171): <span style="color: #bc7412">[خُذُواْ مَا ءاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ...]</span>.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فكيف كان أخذهم لأوامر الله؟</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">تركهم موسى وذهب للقاء ربه، فماذا فعلوا؟</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ] </span>(148).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فتنكر عليهم الآيات بشدة:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَـٰلِمِينَ & وَلَمَّا سُقِطَ فَى أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ]</span> (148-149).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">فهم يشكون من عدم الوضوح والحزم في تديّنهم وعلاقتهم مع الله ،وبذلك يظهر الفارق واضحاً بين السحرة وبين بني إسرائيل، بين تحدي السحرة لفرعون <span style="color: #bc7412">[فَٱقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ]</span> (72) وبين<span style="color: #bc7412"> [قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا]</span> (129).</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">بين <span style="color: #bc7412">[قَالُواْ آمَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ]</span> (121) التي أتت دون تردد من السحرة، وبين <span style="color: #bc7412">[ٱجْعَلْ لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ] </span>(138) التي صدرت من بني إسرائيل رغم المعجزات الكبيرة التي رأوها.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">فمثله كمثل الكلب</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وتقوم السورة قبل ختامها بحشد عدد كبير من الأمثال والآيات لتخدم نفس المعنى وتحذِّر المؤمنين من الغفلة وعدم الحسم مع شرع الله ودينه، فيأتي مثال رهيب:</span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><span style="color: #bc7412">[وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِى ءاتَيْنَـٰهُ ءايَـٰتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ & وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلاْرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث...]</span> (175-176).مثال رهيب عن من آتاه الله آياته وهدايته، فانسلخ منها كما تنسلخ الحية من جلدها. ولو أنه بقي على تديّنه لأعزّه الله ورفعه، لكنه آثر الدناءة. فهو كالكلب يتعب ويلهث سواء أكان حاله الغفلة أم المعرفة. مثال رهيب لا بد أن يوقظ كل نائم وكل غافل.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'"><u><span style="color: #000080">اسجدها... بهذا المعنى</span></u></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">وأجمل ختام للسورة آية فيها سجدة. وهي أول سجدة في المصحف، حتى نذكر الحزم والحسم والعزيمة.. نذكر سجدة السحرة الذين تحدّوا فرعون بجبروته وظلمه. كما أن الآية تدعونا إلى إظهار الخضوع لله تعالى بشكل عملي لأنّ حركة السجود تنبّه النفس للتطبيق فتزداد استعداداً لحسم موقفها في الحياة.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 15px"><span style="font-family: 'Simplified Arabic'">بهذا المعنى نسجدها: <span style="color: #bc7412">[إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ]</span> (206)..</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ام عبد المولى, post: 72936, member: 3290"] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#666666][B]سورة الأعراف[/B][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [IMG]http://www.enairoukh.com/page_images/TreeBullet.jpg[/IMG] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]الأعراف (مكية) نزلت بعد سورة (ص) وهي في المصحف بعد سورة الأنعام وعدد آياتها 206.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]قذائف الحق على الباطل[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]نزلت السورة في وقت كان الصراع فيه على أشده بين المسلمين والكفار. وبالتحديد في الوقت الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بالجهر بالدعوة. إنها مرحلة جديدة، مرحلة فيها الإعلان والمواجهة، وقد يخجل البعض أو يخاف الأذية.. أنزلت السورة في هذا الظرف وهذا الجو، لتتحدث عن الصراع بين الحق والباطل وأن هذا الصراع سنّة كونية دائمة ومستمرة منذ خلق الله الخلق إلى نهاية يوم القيامة.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فبدأت السورة بالصراع بين آدم وإبليس مع بدء الخليقة وأتبعته بالحوار بين أهل الجنة وأهل النار، وكأن المعنى: هذه هي نتيجة الصراع: فريق في الجنة وفريق في النار. وبعد ذلك رسمت خطاً بيانياً يظهر الصراع في تاريخ البشرية بين كل نبي وقومه، ويظهر أن نهاية الصراع دائماً هي هلاك الظالمين بسبب فسادهم. وبين كل مقطع من هذه المقاطع تسألك السورة: أين أنت من هذا الصراع؟ حدّد موقفك.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وهذا المحور لمناسب جداً لجو الصحابة في المرحلة المكية كما أنه ينعكس على الناس جميعاً في كل زمان ومكان. ففي كل عصر سيعيش الناس مواقف صراع بين الحق والباطل على مستوى الدول والأمم وعلى مستوى الحياة الشخصية أي بين الإنسان ونفسه. [/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]ربما أنت السبب..![/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]والهدف الذي تدور حوله أحداث السورة ومعانيها هو ضرورة تحديد الموقف وسط الصراع.. حدد موقفك يا مسلم.. في أي الفريقين أنت؟ لا تكن من المتفرجين.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وهذا المعنى يبدو واضحاً في قصص الأنبياء الواردة في هذه السورة، والتي ركّزت على الفصل بين المؤمنين الذين أنجاهم الله تعالى وبين الكفار، مع عدم ذكر أي فئة سلبية أو متفرجة، لأن الأصل أن يكون للإنسان موقف محدد في حياته. ففي قصة نوح مثلاً نرى أن ختام القصة كان: [COLOR=#bc7412][فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ][/COLOR] (64) وفي قصة هود:[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ] [/COLOR](72). وفي قصة لوط: [COLOR=#bc7412][وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ][/COLOR] (82) [COLOR=#bc7412][فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَه][/COLOR]. وفي قصة شعيب: [COLOR=#bc7412][قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ... فِي مِلَّتِنَا][/COLOR] (88). وفي قصة صالح: [COLOR=#bc7412][قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ... لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ] [/COLOR](75).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وكأن المعنى في هذا كله إما أن تكون مع (الذين آمنوا معه) وإما أن تكون مع (الذين كذبوا بآياتنا) فلا وجود للفئة المتفرجة في هذه القصص.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]سبب تسمية السورة بالأعراف[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فلماذا سميت السورة بهذا الاسم (الأعراف)؟ يقول تبارك وتعالى:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلاْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَـٰهُمْ][/COLOR] (46) أي بين الجنة والنار يعرفون أهل كل منهما فينادون أصحاب الجنة: [COLOR=#bc7412][وَنَادَوْاْ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ][/COLOR](46) ويخافون من النار [COLOR=#bc7412][وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَـٰرُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ & وَنَادَىٰ أَصْحَـٰبُ ٱلاْعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَـٰهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ][/COLOR] (47-48).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فمن هم أصحاب الأعراف؟ إنهم أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فهم لم يحسموا مواقفهم وأعمالهم في الحياة. ولأن الجزاء من جنس العمل، فهم يوم القيامة يحبسون في مكان عالٍ (يسمى الأعراف) بين الجنة والنار، ليشرفوا على المكانين. والمترددون يشملون أصنافاً كثيرة من الناس (لذلك هناك أعراف كثر وليسوا عرفاً واحداً)، فإياك أن تكون أحدهم.. أخي المسلم بادر إلى اتباع طريق الحق ولا تكن اعرافياً، بل احسم موقفك لأنك قد تحرم حتى من أن تكون مع أصحاب الأعراف في حال سوء الخاتمة والعياذ بالله.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]آدم وإبليس: فدلاهما بغرور[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]ومنذ بداية البشرية يبدأ الصراع بين آدم وإبليس الآيات (20 - 22)، فكيف كان إغواء إبليس لأبوينا؟[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][فَدَلَّـٰهُمَا بِغُرُورٍ][/COLOR] (22) أي أن طريقة الإغواء كانت بتركهما في حيرة وعدم استقرار، فكان استعمال كلمة (فدلاهما) لتشبيهها بمن يدلو دلوه في البئر ثم يتركه معلقاً وسطه دون أن يحسم مكانه. ولذلك فإن الإيجابية وحسم الأمر من أقوى جند الحق والسلبية والتردد طريق المعصية وإن كان صاحبهما مؤمناً.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]العري: سلاح إبليس[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]لاحظ تركيز إبليس على نوع من أنواع الإفساد: العري، وهذا واضح في الآيات:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءتِهِمَا] (20) فماذا كانت النتيجة [فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءتُهُمَا...][/COLOR] (22).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]لذلك كان الأمر الإلهي بالستر والتحذير من كل مظاهر كشف العورات: [COLOR=#bc7412][يَـٰبَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوٰرِى سَوْءتِكُمْ وَرِيشًا] [/COLOR](26).[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][يَـٰبَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءتِهِمَا..][/COLOR] (27).[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][يَـٰبَنِى ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ][/COLOR] (31).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]تعلّموا يا شباب من هذه السورة، أرأيتم كثرة الآيات المحذّرة؟ تعلّموا ستر العورات وغض الأبصار، تعلّموا يا فتيات العفة والحشمة، واحسموا موقفكن من الحجاب بدون تردد، لأن العري سلاح إبليس منذ بدء الخليقة، وانتشاره يساعد على نشر الرذيلة وسهولة المعصية، لذلك كان التعقيب على قصة آدم قوله تعالى: [COLOR=#bc7412][قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّيَ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...][/COLOR] (33).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]قصص الأنبياء: رسم بياني للصراع عبر التاريخ[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وللتأكيد على الرسائل التي تحملها السورة:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]1. أن الصراع بين الحق والباطل دائم ولن يتوقف.[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]2 أن الباطل منهزم لا محالة.[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]3 أن السبب الأساسي لهزيمة الباطل هو البعد عن الله والفساد بأشكاله المختلفة (الأخلاقي أو الاقتصادي أو الاجتماعي).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]تذكر لنا السورة قصصاً لخمسة أنبياء من أنبياء الله ومواجهتهم لأقوامهم. والملاحظ أن هذه القصص قد ذكرت مرات عدة في القرآن، فما الذي يميّزها هنا؟ إنها تخدم هدف السورة في حسم الموقف من الصراع، من خلال:[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- إظهار أن عناصر المواجهة بين كل الأنبياء وأقوامهم هي تقريباً نفسها (مع نفس الكلمات أحياناً)، وكل هذا لإثبات قدم الصراع وتكراره مع تغيّر الأشخاص والأمم.[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فكانت دعوة الأنبياء كلها واحدة [COLOR=#bc7412][يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱلله مَا لَكُم مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ][/COLOR] (59).[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][أُبَلّغُكُمْ رِسَـٰلـٰتِ رَبّى...][/COLOR] (68) وحتى الحجج [COLOR=#bc7412][أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مّن رَّبّكُمْ...][/COLOR] (69).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- انتهاء إلى تكذيب الكفار [COLOR=#bc7412][إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ][/COLOR] (60)، [COLOR=#bc7412][إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ] [/COLOR](66).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- التركيز على نهاية الباطل، تحت قاعدة "الجزاء من جنس العمل".[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فقوم ثمود، مثلاً، كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين، فدعاهم أمنهم إلى الاستكبار على دين الله، فكان عقابهم الرجفة (والتي يرافقها الخوف، لأن الخوف ضد الأمن). هذه القاعدة تنطبق أيضاً على قوم لوط الذين أسرفوا في الشهوة الجنسية مما أدى بهم إلى مخالفة الفطرة الإنسانية والشذوذ، وسبب ذلك الإسراف، كما بينت الآية [إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرّجَالَ شَهْوَةً مّن دُونِ ٱلنّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ] (81)، لذلك كان جزاؤهم مطراً من الحجارة.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- التنبيه إلى أن سبب هزيمة الباطل إنما هو الفساد:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]ففي ثمود - قوم صالح - كان فساد الترف الزائد هو الذي أهلكهم (الآية 74)[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]أما قوم لوط، فكان فسادهم الأخلاقي وشذوذهم الجنسي سبباً لإهلاكهم الآيات (80 - 81).[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وأما مدين - قوم شعيب - فكان الفساد الاقتصادي هو المستشري فيهم:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءهُمْ...][/COLOR] (85).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- التحذير من الاستكبار، لأنه من أخطر أسباب الهلاك:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فعبارة [COLOR=#bc7412][قَالَ ٱلْمَلاَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ...] [/COLOR](74) نراها تتكرر مع ثمود ومدين، كما نرى في أوائل السورة التركيز على عبارات[COLOR=#bc7412] [إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا...][/COLOR] الآيات (36 و40).[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]ولا يمكن أن تتكرر عبارة بحذافيرها في القرآن من دون أن يكون هناك معنى مهم جداً ينبهنا إليه ربنا سبحانه.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]- التركيز على نجاة النبي والذين آمنوا معه وهلاك الكافرين، [/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]بدون أي ذكر لأي فئة متفرجة أو محايدة. [COLOR=#bc7412][فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ...] [فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ] [/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][لَنُخْرِجَنَّكَ يـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَكَ][/COLOR] الآيات (64 - 72 - 83 - 88).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]حزم بدأ بسجدة[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فعندما أتى السحرة لطلب القرب من فرعون ومواجهة موسى عليه السلام، رأوا الآية الدالة على رسالته، فحسموا موقفهم خلال دقائق وكان حسمهم شديداً وفي منتهى القوة: [COLOR=#bc7412][فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ & فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَـٰغِرِينَ & وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ][/COLOR] (118-120) بدأ إيمانهم بهذه السجدة المؤمنة وتمسكوا بهذا الإيمان رغم التهديد بالهلاك والتعذيب:[COLOR=#bc7412] [قَالُواْ ءامَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ & رَبّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ & قَالَ فِرْعَوْنُ ءامَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ...][/COLOR] (121-123).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وبعد ذلك يقول لهم فرعون [COLOR=#bc7412][لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ] [/COLOR](124) فماذا كان أثر ذلك على موقفهم؟[COLOR=#bc7412] [قَالُواْ إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا مُنقَلِبُونَ & وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ ءامَنَّا بِـئَايَـٰتِ رَبّنَا لَمَّا جَاءتْنَا] [/COLOR](125-126) هكذا في إصرار وعدم تردد رغم تهديد فرعون ووعيده، بل أنهم استمدوا الصبر والتمسوا حسن الخاتمة من صاحب الحق: [COLOR=#bc7412][رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ...] [/COLOR](126).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]بنو إسرائيل: سلبية وتردّد[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وبالمقابل، ترينا الآيات نموذجاً آخر للتردّد وهم بنو إسرائيل، فعندما قال لهم نبيّهم [COLOR=#bc7412][ٱسْتَعِينُواْ بِٱلله وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱلارْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ] [/COLOR](128) فماذا كان جوابهم؟[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا] [/COLOR](129).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فردّ عليهم موسى ليعلمهم حسن الظن بالله والذي هو أمر أساسي من متطلبات الحسم:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى ٱلاْرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ] [/COLOR](129).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فالآيتان (128 - 129) تؤكدان على أن الحزم وعدم التردد [/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]أمران أساسيان في امتحان الاستخلاف على الأرض، وهذا ما لم يفهمه بنو إسرائيل.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]حتى في العقيدة[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]ويظهر بنو إسرائيل في مواقف أخرى توحي أنهم يعيشون بلا غاية ولا هدى حتى في أمور العقيدة. ففي الآية 138 نرى قوله تعالى [COLOR=#bc7412][وَجَـٰوَزْنَا بِبَنِى إِسْرءيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ][/COLOR] لقد كانوا منذ قليل يعبرون البحر، وقد رأوا فرعون وجنده وغرقهم، فماذا كان موقفهم التالي: [COLOR=#bc7412][قَالُواْ يٰمُوسَى ٱجْعَلْ لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ][/COLOR]. هذا السؤال الذي ينمّ عن قمة في الجهل أتى في نفس الآية التي تحكي قصة نجاتهم ليرينا الله تعالى حالة التردد وعدم الثبات عندهم.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080](فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا)[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]كانت أغلب أوامر الله لبني إسرائيل تحثّ على تطبيق أمر الله ودينه بقوة.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]ففي الآية (145): [COLOR=#bc7412][فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا][/COLOR].[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وفي الآية (171): [COLOR=#bc7412][خُذُواْ مَا ءاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ...][/COLOR].[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فكيف كان أخذهم لأوامر الله؟[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]تركهم موسى وذهب للقاء ربه، فماذا فعلوا؟[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ] [/COLOR](148).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فتنكر عليهم الآيات بشدة:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَـٰلِمِينَ & وَلَمَّا سُقِطَ فَى أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ][/COLOR] (148-149).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]فهم يشكون من عدم الوضوح والحزم في تديّنهم وعلاقتهم مع الله ،وبذلك يظهر الفارق واضحاً بين السحرة وبين بني إسرائيل، بين تحدي السحرة لفرعون [COLOR=#bc7412][فَٱقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ][/COLOR] (72) وبين[COLOR=#bc7412] [قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا][/COLOR] (129).[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]بين [COLOR=#bc7412][قَالُواْ آمَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ][/COLOR] (121) التي أتت دون تردد من السحرة، وبين [COLOR=#bc7412][ٱجْعَلْ لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ ءالِهَةٌ] [/COLOR](138) التي صدرت من بني إسرائيل رغم المعجزات الكبيرة التي رأوها.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]فمثله كمثل الكلب[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وتقوم السورة قبل ختامها بحشد عدد كبير من الأمثال والآيات لتخدم نفس المعنى وتحذِّر المؤمنين من الغفلة وعدم الحسم مع شرع الله ودينه، فيأتي مثال رهيب:[/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#bc7412][وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِى ءاتَيْنَـٰهُ ءايَـٰتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ & وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلاْرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث...][/COLOR] (175-176).مثال رهيب عن من آتاه الله آياته وهدايته، فانسلخ منها كما تنسلخ الحية من جلدها. ولو أنه بقي على تديّنه لأعزّه الله ورفعه، لكنه آثر الدناءة. فهو كالكلب يتعب ويلهث سواء أكان حاله الغفلة أم المعرفة. مثال رهيب لا بد أن يوقظ كل نائم وكل غافل.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic][U][COLOR=#000080]اسجدها... بهذا المعنى[/COLOR][/U][/FONT][/SIZE] [SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]وأجمل ختام للسورة آية فيها سجدة. وهي أول سجدة في المصحف، حتى نذكر الحزم والحسم والعزيمة.. نذكر سجدة السحرة الذين تحدّوا فرعون بجبروته وظلمه. كما أن الآية تدعونا إلى إظهار الخضوع لله تعالى بشكل عملي لأنّ حركة السجود تنبّه النفس للتطبيق فتزداد استعداداً لحسم موقفها في الحياة.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=4][FONT=Simplified Arabic]بهذا المعنى نسجدها: [COLOR=#bc7412][إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ][/COLOR] (206)..[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم أشبال الـــقـــرءان
روضة تفسير القرآن لبراعم الإيمان
خواطر قرانية .................سورة الأعراف