الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
إعصار ساندي نحزن أم نفرح
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="وفاء ونبراس" data-source="post: 56752" data-attributes="member: 3010"><p style="text-align: center"></p><p><span style="font-family: 'arial black'">سؤال :</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">هل يجوز أن نفرح بما أصاب أمريكا من هذه الإعصارات وما تبعها من هلاك ودمار في بعض ولاياتها ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أجاب فضيلة الشيخ الدكتورناصرالعمر 30/7/1426</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">الحمد لله رب العالمين ، معز المؤمنين وقاهر الظلمة والمتجبرين والمتكبرين ، - سبحانه - فعّال لما يريد ، "أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى*وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى*وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى*فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى" [ النجم: 50-54]</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، </span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أما بعد :</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فقد اتصل بي أحد الإخوة في ساعة فتوى، وسألني قائلاً :</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">هل يجوز أن نفرح بما أصاب أمريكا من هذه الإعصارات وما تبعها من هلاك ودمار في بعض ولاياتها ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">قلت له : ولم السؤال ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">قال: هناك من يقول : إنه لا يجوز لنا أن نفرح ، بل علينا أن نحزن ونأسى لما أصابهم ، مشاركة في هذا الوجدان والشعور الإنساني ، امتثالاً لقولهتعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" [الإسراء:70].</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">قلت له : يا أخي الكريم ، إن هذا الاستدلال غير صحيح ، وهذا وضع للآيات في غير موضعها .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فما علاقة تكريم الإنسان بترك الفرح والسرور على مصاب الكافرين الظالمين المعتدين؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">بل إننا والله نفرح ونسر بما أصاب هؤلاء الظلمة المتجبرين المتكبرين.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">إن أمريكا هي قائدة الظلم والطغيان والجبروت في هذا العصر، استخدمت أموالها التي مكنها الله - جلّ وعلا -منها في ظلم البشرية في مشارق الأرض ومغاربها ، وتاريخ أمريكا تاريخ أسود على كل المستويات ، وفي شتى أنحاء العالم ، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمة الإسلامية ، فأمريكا أمة كافرة باغية محادة لله ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – ومحاربة للمسلمين ، دنَّست كتاب الله وأهانته ، قريبة من كل شرّ بعيدة عن كل خير ، حامية الإرهاب في العالم .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">من الذي يدعم إسرائيل ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">من الذي يحمي اليهود بلا حدود ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">من الذي أباد أفغانستان ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">من الذي دمر العراق ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">من الذي يأخذ خيرات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليعيدها لهم صورايخ وقنابل ورؤوساً نووية ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أعظم السجون وأشدها ظلماً وفتكاً هي التي تشرف عليها أمريكا وعملائها ، سجون جوانتانامو وأمثالها ، ، وسجل جرائمها العالمية يصعب حصره لا ينافسها في ذلك أحد ، حالها حال من قال الله تعالى فيه : " وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ" [البقرة:205] ..</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أمريكا بسبب قوتها المادية تمد ذراعها كما يحلو لها ، لا تأبه بأحد "كَلَّا إِنَّ الْإنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى*إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى" [العلق:5 – 8] وهي بسبب هذا وغيره أصبحت فتنة لكثير من المسلمين .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">استمعت إلى حوار في قناة فضائية قبل أيام لرجل كان عميداً لكلية الشريعة في إحدى البلاد العربية ، فإذا هو يمجد أمريكا ، ويمنحها شرعية التدخل في كل مكان من العالم بحجة إنقاذ المستضعفين ؛ لأنها – حسب قوله – أكبر قوة في الأرض ، وذكر كلاماً يسوء كل مسلم أن يسمعه من أي إنسان فضلاً عن رجل متخصص في الشريعة ، بل عميداً لكليتها !</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">إن قوة أمريكا فتنة وإضلال وضلال وطغيان وجبروت.. فلماذا لا نفرح إذا أصيبت؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لقد قال الله - سبحانه - مخبراً عن موسى - عليه السلام - : "وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ" [يونس:88], فقال الله - جلّ وعلا - : "قد أجيبت دعوتكما"؛ لأن موسى كان يدعو وهارون كان يؤمن ، فأجاب الله دعوتهما ، ولو لم تكن دعوة شرعية عادلة لما أجاب الله دعاءهما ، حاشاهما أن يدعوا بغير أمر مشروع ..وإذا كان مشروعاً فلم لا نفرح به ؟ ، ألم يشرع لنا صيام ذلك اليوم الذي استجيبت فيه الدعوة شكراً لله؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">ولماذا لا نفرح ؟ ، وقد دعا محمد - صلى الله عليه وسلم - على مضر، وقال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف" رواه البخاري وغيره </span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">ألا يحق لنا أن نفرح باستجابة الله لدعاء المستضعفين المظلومين في المشارق والمغارب ؟!</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لماذا لا نفرح وما أصابهم عقاب من الله على جرمهم " وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ"[الرعد: من الآية31] ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لماذا لا نفرح ونوح - عليه السلام - يقول لربه : "وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً" [نوح:26-27] فاستجاب الله دعاءه "وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"[هود: من الآية44] ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">إن ما أصاب أمريكا هو قدر كوني وعقوبة من الله - جلّ وعلاّ -؛ لطغيانها وعصيانها وجبروتها وظلمها وبعدها عن الله - جلّ وعزَّ -..</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">والعجيب أن بعض اليهود وبعض الإنجيليين الجدد يقولون : إن ما حدث لأمريكا عقوبة من الله - جلّ وعلا - فهم يعدونها نذارة لأمريكا ، بينما نجد في المسلمين من يقول : إن علينا أن نحزن لما أصابها !</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">إن هذا القول ضلال مبين وجهل بالنصوص الشرعية وبعد عن شرع رب العالمين، فالله لا يظلم "وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً"، والمجرم لا يترك "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ".</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لماذا لا نفرح والله يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" [الأحزاب:9] ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لقد كانت منة عظيمة من الله - جلّ وعلا - على عباده ، ومدعاة لفرحهم وسرورهم ، وذلك حين جاءت الريح العظيمة وشتت الأحزاب في غزوة الخندق ، ولذا يذكر الله بها عباده المؤمنين فيقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ"[الأحزاب: من الآية9] .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">إننا عندما نرى هذه الرياح العاصفة تدمر أمريكا أو بعض ولاياتها نعلم أنها نعمة من الله - جلّ وعلا - تستوجب الحمد والشكر والفرح "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" [الروم:4،5] ، فالأحزاب قد تحزبوا اليوم على المسلمين بقيادة أمريكا كما تحزب المشركون بقيادة قريش، فأرسل الله عليهم هذه الريح والجنود تذكر الغافلين بقدرته - سبحانه - إنها نعمة عظيمة وقدر من الله - جلّ وعلا - نفرح به ونسر، وتلك سنة الله في أمثالها، بل وفيمن كان دونها في البغي والظلم.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">ولنتأمل أيضاً قصة قارون وما حدث له، يقول الله - جلّ وعلا - : "فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِين َ* وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" [القصص:81-83]، فإذا كان قارون خُسف به وبداره الأرض بسبب بغيه "إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ" فخسف الله به، مع أنه لم يبلغ من البغي والفساد ما بلغته أمريكا بطغيانها وجبروتها وخبثها وفسادها.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وقد يقول قائل: أليس فيهم بعض المسلمين، ألا نحزن لمصابهم؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فأقول له: يا أخي الكريم، ثبت في الحديث الصحيح من حديث زينب - رضي الله تعالى عنها - ، عندما قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - "أنهلك وفينا الصالحون ؟" أنه قال : "نعم ، إذا كثر الخبث" ، و معنى ذلك أن الصالحين قد يهلكون في بلاد المسلمين إذا كثر الخبث، فكيف ببلاد الكافرين؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أما المسلمون فمن كان منهم صادقاً فإنه يبعث على نيته كما ورد في الحديث الصحيح فيمن يخسف بهم فإنهم يبعثون على نياتهم، فلا تعارض أبداً بين تدمير الكفار، ونزول العقوبات، وإصابة بعض المسلمين .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">أليس في بعض بلاد المسلمين يقع الطاعون، وهو وباء مهلك، ومع ذلك فهو شهادة ورفعة لمن أصيب بذلك كما ثبت في الحديث الصحيح ؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وقد يجتمع في النازلة الواحدة أمران؛ فرح وحزن ، فنفرح لهلاك الكافرين ، ونحزن لمصاب المسلمين إن أصيب منهم أحد ،</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">ونعلم أن المسلمين ومن يقع عليهم مثل هذا البلاء بغير جرم فهو لهم من الابتلاء والتمحيص والتكفير، ورفعة الدرجات، وقد يكون شهادة للبعض، كمن مات غريقاً أو في حريق فله أجر الشهداء كما ورد في الأحاديث الصحيحة.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وقد يقول قائل آخر: ماذا نقول في قوله -تعالى - : "لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ" [آل عمران:128]؟ والعلماء قد ذكروا أجوبة كثيرة يرجع إليها في مظانها من كتب التفسير، ومن أقواها في ذلك أنه دعا على أناس معينين قد علم الله أنهم سيسلمون وقد أسلموا بعد ذلك.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وقد يقول قائل : إن أبا الدرداء – رضي الله عنه – بكى لما فتحت قبرص وفرق بين أهلها وأخذوا أسرى؟</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فالجواب عن ذلك مذكور في أصل الخبر والرواية : حيث ذكر بعض أهل العلم كأبي نعيم في الحلية بسند صحيح عن جبير بن نفير، قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها بكى بعضهم إلى بعض، ورأيت أباالدرداء جالساً وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟ قال : ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله ، إذا هم تركوا أمره ، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فبكاء أبي الدرداء – رضي الله عنه – ليس حزناً عليهم ولا أسفاً، ولكنه من قوة إيمانه وتدبره وتعظيمه لله - سبحانه - وخوفه من عقابه ؛ لأن كثيراً من الناس ينطبق عليهم قوله - تعالى - : "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ"[الأنعام: من الآية91]</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وخلاصة القول :</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">يحق لنا أن نفرح بما أصاب أمريكا، وأن نسرّ بذلك؛ لأن هذا منطق القرآن ومنهج الأنبياء، والمطرد مع الفطرة والعقول الصحيحة، إن ما حدث مطرد مع السنن الإلهية ، والنواميس الكونية ، "جَزَاءً وِفَاقاً" [النبأ:26]، "وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً"[الكهف: من الآية49] "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ*وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ*وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ*الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ" [الفجر:6- 14]</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">فلا نامت أعين الجبناء والمهزومين ومرضى القلوب ، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون .</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">"قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" [التوبة:52]</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ"[الشعراء: من الآية227]</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">خبر وتعليق :</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">منذ أيام كان أوباما يقول متفاخرا: أسامة بن لادن ميت.</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'">لنرى ماذا يفعل أوباما مع جند من جنود رب أسامة بن لادن</span></p><p><span style="font-family: 'arial black'"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="وفاء ونبراس, post: 56752, member: 3010"] [center][/center][font="arial black"]سؤال : هل يجوز أن نفرح بما أصاب أمريكا من هذه الإعصارات وما تبعها من هلاك ودمار في بعض ولاياتها ؟ أجاب فضيلة الشيخ الدكتورناصرالعمر 30/7/1426 الحمد لله رب العالمين ، معز المؤمنين وقاهر الظلمة والمتجبرين والمتكبرين ، - سبحانه - فعّال لما يريد ، "أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى*وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى*وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى*فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى" [ النجم: 50-54] والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،، أما بعد : فقد اتصل بي أحد الإخوة في ساعة فتوى، وسألني قائلاً : هل يجوز أن نفرح بما أصاب أمريكا من هذه الإعصارات وما تبعها من هلاك ودمار في بعض ولاياتها ؟ قلت له : ولم السؤال ؟ قال: هناك من يقول : إنه لا يجوز لنا أن نفرح ، بل علينا أن نحزن ونأسى لما أصابهم ، مشاركة في هذا الوجدان والشعور الإنساني ، امتثالاً لقولهتعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" [الإسراء:70]. قلت له : يا أخي الكريم ، إن هذا الاستدلال غير صحيح ، وهذا وضع للآيات في غير موضعها . فما علاقة تكريم الإنسان بترك الفرح والسرور على مصاب الكافرين الظالمين المعتدين؟ بل إننا والله نفرح ونسر بما أصاب هؤلاء الظلمة المتجبرين المتكبرين. إن أمريكا هي قائدة الظلم والطغيان والجبروت في هذا العصر، استخدمت أموالها التي مكنها الله - جلّ وعلا -منها في ظلم البشرية في مشارق الأرض ومغاربها ، وتاريخ أمريكا تاريخ أسود على كل المستويات ، وفي شتى أنحاء العالم ، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمة الإسلامية ، فأمريكا أمة كافرة باغية محادة لله ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – ومحاربة للمسلمين ، دنَّست كتاب الله وأهانته ، قريبة من كل شرّ بعيدة عن كل خير ، حامية الإرهاب في العالم . من الذي يدعم إسرائيل ؟ من الذي يحمي اليهود بلا حدود ؟ من الذي أباد أفغانستان ؟ من الذي دمر العراق ؟ من الذي يأخذ خيرات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليعيدها لهم صورايخ وقنابل ورؤوساً نووية ؟ أعظم السجون وأشدها ظلماً وفتكاً هي التي تشرف عليها أمريكا وعملائها ، سجون جوانتانامو وأمثالها ، ، وسجل جرائمها العالمية يصعب حصره لا ينافسها في ذلك أحد ، حالها حال من قال الله تعالى فيه : " وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ" [البقرة:205] .. أمريكا بسبب قوتها المادية تمد ذراعها كما يحلو لها ، لا تأبه بأحد "كَلَّا إِنَّ الْإنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى*إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى" [العلق:5 – 8] وهي بسبب هذا وغيره أصبحت فتنة لكثير من المسلمين . استمعت إلى حوار في قناة فضائية قبل أيام لرجل كان عميداً لكلية الشريعة في إحدى البلاد العربية ، فإذا هو يمجد أمريكا ، ويمنحها شرعية التدخل في كل مكان من العالم بحجة إنقاذ المستضعفين ؛ لأنها – حسب قوله – أكبر قوة في الأرض ، وذكر كلاماً يسوء كل مسلم أن يسمعه من أي إنسان فضلاً عن رجل متخصص في الشريعة ، بل عميداً لكليتها ! إن قوة أمريكا فتنة وإضلال وضلال وطغيان وجبروت.. فلماذا لا نفرح إذا أصيبت؟ لقد قال الله - سبحانه - مخبراً عن موسى - عليه السلام - : "وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ" [يونس:88], فقال الله - جلّ وعلا - : "قد أجيبت دعوتكما"؛ لأن موسى كان يدعو وهارون كان يؤمن ، فأجاب الله دعوتهما ، ولو لم تكن دعوة شرعية عادلة لما أجاب الله دعاءهما ، حاشاهما أن يدعوا بغير أمر مشروع ..وإذا كان مشروعاً فلم لا نفرح به ؟ ، ألم يشرع لنا صيام ذلك اليوم الذي استجيبت فيه الدعوة شكراً لله؟ ولماذا لا نفرح ؟ ، وقد دعا محمد - صلى الله عليه وسلم - على مضر، وقال: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف" رواه البخاري وغيره ألا يحق لنا أن نفرح باستجابة الله لدعاء المستضعفين المظلومين في المشارق والمغارب ؟! لماذا لا نفرح وما أصابهم عقاب من الله على جرمهم " وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ"[الرعد: من الآية31] ؟ لماذا لا نفرح ونوح - عليه السلام - يقول لربه : "وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً" [نوح:26-27] فاستجاب الله دعاءه "وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"[هود: من الآية44] ؟ إن ما أصاب أمريكا هو قدر كوني وعقوبة من الله - جلّ وعلاّ -؛ لطغيانها وعصيانها وجبروتها وظلمها وبعدها عن الله - جلّ وعزَّ -.. والعجيب أن بعض اليهود وبعض الإنجيليين الجدد يقولون : إن ما حدث لأمريكا عقوبة من الله - جلّ وعلا - فهم يعدونها نذارة لأمريكا ، بينما نجد في المسلمين من يقول : إن علينا أن نحزن لما أصابها ! إن هذا القول ضلال مبين وجهل بالنصوص الشرعية وبعد عن شرع رب العالمين، فالله لا يظلم "وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً"، والمجرم لا يترك "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ". لماذا لا نفرح والله يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" [الأحزاب:9] ؟ لقد كانت منة عظيمة من الله - جلّ وعلا - على عباده ، ومدعاة لفرحهم وسرورهم ، وذلك حين جاءت الريح العظيمة وشتت الأحزاب في غزوة الخندق ، ولذا يذكر الله بها عباده المؤمنين فيقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ"[الأحزاب: من الآية9] . إننا عندما نرى هذه الرياح العاصفة تدمر أمريكا أو بعض ولاياتها نعلم أنها نعمة من الله - جلّ وعلا - تستوجب الحمد والشكر والفرح "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" [الروم:4،5] ، فالأحزاب قد تحزبوا اليوم على المسلمين بقيادة أمريكا كما تحزب المشركون بقيادة قريش، فأرسل الله عليهم هذه الريح والجنود تذكر الغافلين بقدرته - سبحانه - إنها نعمة عظيمة وقدر من الله - جلّ وعلا - نفرح به ونسر، وتلك سنة الله في أمثالها، بل وفيمن كان دونها في البغي والظلم. ولنتأمل أيضاً قصة قارون وما حدث له، يقول الله - جلّ وعلا - : "فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِين َ* وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" [القصص:81-83]، فإذا كان قارون خُسف به وبداره الأرض بسبب بغيه "إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ" فخسف الله به، مع أنه لم يبلغ من البغي والفساد ما بلغته أمريكا بطغيانها وجبروتها وخبثها وفسادها. وقد يقول قائل: أليس فيهم بعض المسلمين، ألا نحزن لمصابهم؟ فأقول له: يا أخي الكريم، ثبت في الحديث الصحيح من حديث زينب - رضي الله تعالى عنها - ، عندما قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - "أنهلك وفينا الصالحون ؟" أنه قال : "نعم ، إذا كثر الخبث" ، و معنى ذلك أن الصالحين قد يهلكون في بلاد المسلمين إذا كثر الخبث، فكيف ببلاد الكافرين؟ أما المسلمون فمن كان منهم صادقاً فإنه يبعث على نيته كما ورد في الحديث الصحيح فيمن يخسف بهم فإنهم يبعثون على نياتهم، فلا تعارض أبداً بين تدمير الكفار، ونزول العقوبات، وإصابة بعض المسلمين . أليس في بعض بلاد المسلمين يقع الطاعون، وهو وباء مهلك، ومع ذلك فهو شهادة ورفعة لمن أصيب بذلك كما ثبت في الحديث الصحيح ؟ وقد يجتمع في النازلة الواحدة أمران؛ فرح وحزن ، فنفرح لهلاك الكافرين ، ونحزن لمصاب المسلمين إن أصيب منهم أحد ، ونعلم أن المسلمين ومن يقع عليهم مثل هذا البلاء بغير جرم فهو لهم من الابتلاء والتمحيص والتكفير، ورفعة الدرجات، وقد يكون شهادة للبعض، كمن مات غريقاً أو في حريق فله أجر الشهداء كما ورد في الأحاديث الصحيحة. وقد يقول قائل آخر: ماذا نقول في قوله -تعالى - : "لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ" [آل عمران:128]؟ والعلماء قد ذكروا أجوبة كثيرة يرجع إليها في مظانها من كتب التفسير، ومن أقواها في ذلك أنه دعا على أناس معينين قد علم الله أنهم سيسلمون وقد أسلموا بعد ذلك. وقد يقول قائل : إن أبا الدرداء – رضي الله عنه – بكى لما فتحت قبرص وفرق بين أهلها وأخذوا أسرى؟ فالجواب عن ذلك مذكور في أصل الخبر والرواية : حيث ذكر بعض أهل العلم كأبي نعيم في الحلية بسند صحيح عن جبير بن نفير، قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها بكى بعضهم إلى بعض، ورأيت أباالدرداء جالساً وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟ قال : ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله ، إذا هم تركوا أمره ، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى. فبكاء أبي الدرداء – رضي الله عنه – ليس حزناً عليهم ولا أسفاً، ولكنه من قوة إيمانه وتدبره وتعظيمه لله - سبحانه - وخوفه من عقابه ؛ لأن كثيراً من الناس ينطبق عليهم قوله - تعالى - : "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ"[الأنعام: من الآية91] وخلاصة القول : يحق لنا أن نفرح بما أصاب أمريكا، وأن نسرّ بذلك؛ لأن هذا منطق القرآن ومنهج الأنبياء، والمطرد مع الفطرة والعقول الصحيحة، إن ما حدث مطرد مع السنن الإلهية ، والنواميس الكونية ، "جَزَاءً وِفَاقاً" [النبأ:26]، "وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً"[الكهف: من الآية49] "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ*وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ*وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ*الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ" [الفجر:6- 14] فلا نامت أعين الجبناء والمهزومين ومرضى القلوب ، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . "قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" [التوبة:52] "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ"[الشعراء: من الآية227] وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين خبر وتعليق : منذ أيام كان أوباما يقول متفاخرا: أسامة بن لادن ميت. لنرى ماذا يفعل أوباما مع جند من جنود رب أسامة بن لادن [/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
إعصار ساندي نحزن أم نفرح