الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
أعظم إنسان عرفته البشرية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 51527" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff">أعظم إنسان عرفته البشرية</span></span></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p><p></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #800000">هشام محمد سعيد برغش</span></span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ذلكم رسول الله؛ صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والمقام المحمود، صاحب الغرّة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، المؤيّد بجبريل، خير الخلق في طفولته، وأطهر المطهرين في شبابه، وأنجب البشرية في كهولته، وأزهد الناس في حياته، وأعدل القضاة في قضائه، وأشجع قائد في جهاده؛ اختصه الله بكل خلق نبيل؛ وطهره من كل دنس وحفظه من كل زلل، وأدبه فأحسن تأديبه وجعله على خلق عظيم؛ فلا يدانيه أحد في كماله وعظمته وصدقه وأمانته وزهده وعفته.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">اعترف كل من عرفه حق المعرفة بعلو نفسه وصفاء طبعه وطهارة قلبه ونبل خلقه ورجاحة عقله وتفوق ذكائه وحضور بديهته وثبات عزيمته ولين جانبه. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">بل اعترف بذلك المنصفون من غير المسلمين؛ ومن هؤلاء:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">يقول المستشرق الأمريكي (واشنجتون إيرفنج): «كان محمد خاتم النبيين وأعظم الرسل الذين بعثهم الله تعالى ليدعوا الناس إلى عبادة الله».</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويقول : البروفيسور يوشيودي كوزان ـمدير مرصد طوكيو: (أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسةوافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود).</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويقول عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج : (ـ بحثت في التاريخ عن مثلأعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم).</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويقول توماس كارليل: (قرأت حياة رسولالإسلام جيدًا مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُق كما ينبغي أن يكون، وكم ذاتمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم).</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويقول المستشرق الفرنسي أميل ردمنغم: "... كان محمد صلى الله عليه وسلم أنموذجًا للحياة الإنسانية بسيرته وصدق إيمانه ورسوخ عقيدته القويمة، بل مثالاً كاملاً للأمانة والاستقامة وإن تضحياته في سبيل بث رسالته الإلهية خير دليل على سمو ذاته ونبل مقصده وعظمة شخصيته وقدسية نبوته".</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويقول المستشرق الإسباني (جانليك): (أيّ رجل أدرك من العظمةالإنسانية مثلما أدرك محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأيُّ إنسان بلغ من مراتب الكمالمثل ما بلغ، لقد هدم الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق".</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">أما (وليام موير) المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): "لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيى الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد".</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">هذه مقتطفات من مواقف فلاسفة ومستشرقين أوروبيين وغربيين في حق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم، أردنا منها إثبات أن أبناء الحضارة الغربية يقرون بدور الإسلام في بنائها وتشييد صروحها، وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته الحميدة وفضله المتصل إلى يوم القيامة على البشرية في جميع أقطار المعمور، ذلك أن التعصب الأوروبي المسيحي لم يكن خطًا صاعدًا باستمرار، وإنما وجد هناك منصفون أكدوا الحقيقة بلا لف أو دوران، ولكن الثقافة الغربية السائدة والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز الحضاري حول الذات سعت إلى حجب هذه الحقائق وإخفاء هذه الأصوات حتى لا يتمكن الشخص الأوروبي العادي من الإطلاع على ما أتبثه أبناء جلدته من الكبار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين، الأول إبعاد الأوروبيين المسيحيين عن الإسلام الذي دلل على قدرته على التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان، فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع عدد معتنقي المسيحية في العالم ,برغم ما ينفقه من الأموال والوقت لتنصير الشعوب، والغرض الثاني ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية التي تعتبر نفسها المتضرر الأول والرئيس من أي تقارب أو حوار بين الإسلام والغرب.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وفي هذه الورقات اليسيرات نكشف جانباً من جوانب عظمته, وأخلاقه الكريمة وخصاله الشريفة لعل الله يهدي بها أقواماً علم منهم الإنصاف إلى الحق، ولعله يرعوي أقوام آخرون ممن تابع عن جهل وتعصب أعمى تلك الحملة الظالمة والتشويه الكاذب لسيرة أعظم إنسان عرفته البشرية.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">أخلاق أعظم إنسان:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم، وقد شهد له بذلك ربه جل وعلا وكفى بها فضلا؛ قال تعالى مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم:<span style="color: red">((وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) </span>[القلم 4].</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">يقول خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه<span style="color: blue">:" كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا"</span> - رواه البخاري ومسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وتقول زوجه صفية بنت حيي رضي الله عنها: "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقالت عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: <span style="color: blue">(كان خلقه القرآن) </span>صحيح مسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه صلى الله عليه وسلم هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً.... فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.ا.هـ </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقد جاءت صفاته وخصاله الكريمة صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب نفسها قبل تحريفها ؛ فعن عطاء رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: <span style="color: blue">يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا </span>- رواه البخاري.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله : </span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام، حيث قال صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))</span> رواه الترمذي. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم، وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: <span style="color: blue">(يا عائش )،</span> ويقول لها: <span style="color: blue">(يا حميراء)</span> ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: <span style="color: blue">(يا ابنة الصديق)</span> وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و كان صلى الله عليه وسلم يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم، وكانت عائشة تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، فيقول لها: <span style="color: blue">(دعي لي)،</span> وتقول له: دع لي. رواه مسلم </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها. وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: blue">(عن الأسود قال :سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قال : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة)</span> رواه مسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن عائشة رضي الله عنها قالت <span style="color: blue">"خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس : اقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك"</span> رواه أحمد. </span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">بل إنه صلى الله عليه وسلم وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية رضي الله عنها رجلها حتى تركب على بعيرها. رواه البخاري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن دلائل شدة احترامه وحبه ووفائه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة رضي الله عنها بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">عدل النبي صلى الله عليه وسلم: </span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان عدله صلى الله عليه وسلم وإقامته شرع الله تعالى مع القريب والبعيد والعدو والصديق والمؤمن والكافر مضرب المثل ؛ كيف لا وهو رسوله صلى الله عليه وسلم، والمبلغ عن ربه ومولاه؟!! </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فكان صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ غيورة. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعن أم سلمة ـ رضي الله عنها أنها ـ أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة... ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول: <span style="color: blue">(كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ـ )</span> ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني.</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'">وقال صلى الله عليه وسلم في قصة المرأة المخزومية التي سرقت: <span style="color: blue">(والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد, لقطعت يدها). </span></span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال والصبيان:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري ومسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و كان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله: <span style="color: red">(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)</span> (لأنفال:28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و كان صلى الله عليه وسلم إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل ابنة ابنته أمامة بنت زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الخدم والضعفاء والمساكين:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">عن أنس رضي الله عنه قال<span style="color: blue">" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا"</span> - رواه البخاري ومسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم. </span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'">و عن عائشة رضي الله عنها قالت <span style="color: blue">"ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم". </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته. رواه النسائي والحاكم.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">رحمة النبي صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال تعالى: <span style="color: red">(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)</span> (الأنبياء:107) </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال تعالى: <span style="color: red">( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ..)</span> (آل عمران:159) </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم:<span style="color: blue">"إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة" </span>- رواه مسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً، فشقَّ عليهم، فاشقُق عليه، و من ولي من أمر أمتي شيئاً، فرفق بهم، فارفق به)</span> </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال صلى الله عليه وسلم في فضل الرحمة: <span style="color: blue">(الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)</span> رواه الترمذي وصححه الألباني . </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: <span style="color: blue">(أهل الجنة ثلاثة - وذكر منهم- : ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ) </span>رواه مسلم. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">عفو النبي صلى الله عليه وسلم: </span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">عن أنس رضي الله عنه قال: <span style="color: blue">"كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت نعم، أنا أذهب يا رسول الله </span><span style="color: blue">– فذهبت"</span> رواه مسلم.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَه مَه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(لا تزرموه، دعوه)</span>، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: <span style="color: blue">(إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن)</span> قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">تواضعه صلى الله عليه وسلم: </span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين، يتخلق ويتمثل بقوله تعالى: <span style="color: red">(( تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ))</span> [ القصص 83 ]. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">يتواضع للمؤمنين، يقف مع العجوز ويزور المريض ويعطف على المسكين، ويصل البائس ويواسي المستضعفين ويداعب الأطفال ويمازح الأهل ويكلم الأمة، ويواكل الناس ويجلس على التراب وينام على الثرى، ويفترش الرمل ويتوسّد الحصير، ولما رآه رجل ارتجف من هيبته فقال صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">"هوّن عليك، فإني ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة"</span> رواه ابن ماجه.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان صلى الله عليه وسلم يكره المدح، وينهى عن إطرائه ويقول<span style="color: blue">: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا عبد الله ورسوله" </span>أخرجه البخاري .</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فكان أبعد الناس عن الكبر، كيف لا وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله)</span> رواه البخاري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كيف لا وهو الذي كان يقول صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد)</span> رواه أبو يعلى وحسنه الألباني. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كيف لا وهو القائل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت)</span> رواه الترمذي وصححه الألباني. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي في الشمائل. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">مجلسه صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، والبِساط. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">عن أنس رضي الله عنه قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له" - رواه أبو داود والترمذي بلفظه. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن أبي أمامة الباهلي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا، فقمنا إليه، <span style="color: blue">فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا </span>- رواه أبو داود وإسناده حسن.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">زهده صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة، خيره الله تعالى بين أن يكون ملكًا نبيًا أو يكون عبدًا نبيًا فاختار أن يكون عبدًا نبيًا. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فكان صلى الله عليه وسلم ينامُ على الفراش تارة، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ، وتارة على كِساء أسود. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان بيته من طين، متقارب الأطراف، داني السقف، وقد رهن درعه في ثلاثين صاعًا من شعير عند يهودي، وربما لبس إزارًا ورداء فحسب، وما أكل على خوان قط.</span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'">قال أنس بن مالك رضي الله عنه: <span style="color: blue">(دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا عمر قال: ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال: بلى قال: هو كذلك) </span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان من زهده صلى الله عليه وسلم وقلة ما بيده أن النار لا توقد في بيته في الثلاثة أهلة في شهرين . </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعن عروة رضي الله عنه قال: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهله في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله صلى الله عليه وسلم نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت: الأسودان ـ التمر والماء ـ) رواه البخاري ومسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: <span style="color: blue">(كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم الشعير)</span> رواه الترمذي وحسنه الألباني. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">عبادته صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم أعبد الناس، و من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه كان عبداً لله شكوراً؛ فإن من تمام كريم الأخلاق هو التأدب مع الله رب العالمين وذلك بأن يعرف العبد حقّ ربه سبحانه وتعالى عليه فيسعى لتأدية ما أوجب الله عز وجل عليه من الفرائض ثم يتمم ذلك بما يسّر الله تعالى له من النوافل، وكلما بلغ العبد درجةً مرتفعةً عاليةً في العلم والفضل والتقى عرف حق الله تعالى عليه فسارع إلى تأديته والتقرب إليه عز وجل بالنوافل. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه إن الله تعالى قال: <span style="color: blue">(... وما يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه...)</span> رواه البخاري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فقد كان صلى الله عليه وسلم يعرف حق ربه عز وجل عليه وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الرغم من ذلك كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ويسجد فيدعو ويسبح ويدعو ويثني على الله تبارك وتعالى ويخشع لله عز وجل حتى يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعن عبد الله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال: <span style="color: blue">(أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) </span>رواه أبو داود وصححه الألباني. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: <span style="color: blue">(أفلا أكون عبداً شكوراً)</span> رواه البخاري. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن تخلقه صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذاً لأمر ربه عز وجل أنه كان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، قال صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(لأن أقول سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس)</span> رواه مسلم. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و كان صلى الله عليه وسلم أكثر الناس دعاءً، وكان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: <span style="color: blue">(اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)</span> رواه البخاري ومسلم . </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: <span style="color: blue">(اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل)</span> رواه النسائي وصححه الألباني. </span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">دعوته صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">شملت دعوته عليه الصلاة والسلام جميع الخلق، فكان صلى الله عليه وسلم أكثر رسل الله دعوة وبلاغـًا وجهادًا، لذا كان أكثرهم إيذاءً وابتلاءً، منذ بزوغ فجر دعوته إلى أن لحق بربه جل وعلا .</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">وكانت دعوته صلى الله عليه وسلم على مراتب: </span></span></span></strong></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="color: blue">المرتبة الأولى:</span> النبوة. <span style="color: blue">الثانية:</span> إنذار عشيرته الأقربين. <span style="color: blue">الثالثة:</span> إنذار قومه. <span style="color: blue">الرابعة:</span> إنذار قومٍ ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة. <span style="color: blue">الخامسة:</span> إنذارُ جميع مَنْ بلغته دعوته من الجن والإِنس إلى آخر الدّهر. </span></span></p><p><span style="font-size: 22px"><span style="font-family: 'comic sans ms'">وقد قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم: <span style="color: red">( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).</span></span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكانت دعوته صلى الله عليه وسلم كلها رحمة وشفقة وإحساناً وحرصاً على جمع القلوب وهداية الناس جميعاً مع الترفق بمن يخطئ أو يخالف الحق والإحسان إليه وتعليمه بأحسن أسلوب وألطف عبارة وأحسن إشارة، متمثلاً قول الله عز وجل: <span style="color: red">(( ادْعُ إِلِىَ سَبِيــلِ رَبّــكَ بِالْحِكْـمَةِ وَالْمَـوْعِظَـةِ الْحَسَنَـةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... ))</span> [ النحل:12] .</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى. </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فعن أبي أُمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: إن فتىً شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه فقال له: <span style="color: blue">(ادنه)، فدنا منه قريباً، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: (أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم) قال: (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم). قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم). قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه) </span>فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">كرم النبي صلى الله عليه وسلم وجوده:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس وأجود الناس لم يمنع يوماً أحداً شيئاً سأله إياه، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر؛ فهو سيد الأجواد على الإطلاق، أعطى غنمًا بين جبلين، وأعطى كل رئيس قبيلة من العرب مائة ناقة، ومن كرمه صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها صلى الله عليه وسلم وكان لا يردّ طالب حاجة، قد وسع الناس برّه، طعامه مبذول،وكفه مدرار، وصدره واسع، وخلقه سهل، ووجه بسّام.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وجاءته الكنوز من الذهب والفضة وأنفقها في مجلس واحد ولم يدّخر منها درهمًا ولا دينارًا ولا قطعة، فكان أسعد بالعطية يعطيها من السائل، وكان يأمر بالإنفاق والكرم والبذل، ويدعو للجود والسخاء، ويذمّ البخل والإمساك صلى الله عليه وسلم.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">بل كان ينفق مع العدم ويعطي مع الفقر، يجمع الغنائم و يوزعها في ساعة، ولا يأخذ منها شيئًا، مائدته صلى الله عليه وسلم معروضة لكل قادم، وبيته قبلة لكل وافد، يضيف وينفق ويعطي الجائع بأكله، ويؤثر المحتاج بذات يده، ويصل القريب بما يملك، ويواسي المحتاج بما عنده، ويقدّم الغريب على نفسه، فكان صلى الله عليه وسلم آية في الجود والكرم، ويجود جود من هانت عليه نفسه وماله وكل ما يملك في سبيل ربه ومولاه، فهو أندى العالمين كفًا، وأسخاهم يدًا، غمر أصحابه وأحبابه وأتباعه، بل حتى أعداءه ببرّه وإحسانه وجوده وكرمه وتفضله، أكل اليهود على مائدته، وجلس الأعراب على طعامه، وحفّ المنافقون بسفرته، ولم يُحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه تبرّم بضيف أو تضجّر من سائل أو تضايق من طالب، بل جرّ أعرابي برده حتى أثّر في عنقه وقال له: أعطني من مال الله الذي عندك، لا من مال أبيك وأمّك، فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم وضحك وأعطاه.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">شجاعته صلى الله عليه وسلم وجهاده:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأثبتهم قلبًا، لا يبلغ مبلغه في ثبات الجأش وقوة القلب مخلوق، فهو الشجاع الفريد الذي كملت فيه صفات الشجاعة وتمّت فيه سجايا الإقدام وقوة البأس، وهو القائل: <span style="color: blue">" والذي نفسي بيده لوددت أنني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل"</span> أخرجه البخاري.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لا يخاف التهديد والوعيد، ولا ترهبه المواقف والأزمات، ولا تهزه الحوادث والملمّات، فوّض أمره لربه وتوكل عليه وأناب إليه، ورضي بحكمه واكتفى بنصره ووثق بوعده، فكان صلى الله عليه وسلم يخوض المعارك بنفسه ويباشر القتال بشخصه الكريم، يعرّض روحه للمنايا ويقدّم نفسه للموت، غير هائب ولا خائف، ولم يفرّ من معركة قط، وما تراجع خطوة واحدة ساعة يحمي الوطيس وتقوم الحرب على ساق وتشرع السيوف وتمتشق الرماح وتهوي الرؤوس ويدور كأس المنايا على النفوس، فهو في تلك اللحظة أقرب أصحابه من الخطر، يحتمون أحيانًا به وهو صامد مجاهد، لا يكترث بالعدوّ ولو كثر عدده، ولا يأبه بالخصم ولو قوي بأسه، بل كان يعدل الصفوف ويشجع المقاتلين ويتقدم الكتائب.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقد فرّ الناس يوم حنينن وما ثبت إلا هو صلى الله عليه وسلم وستة من أصحابه، وكان صدره بارزًا للسيوف والرماح، يصرع الأبطال بين يديه ويذبح الكماة أمام ناظريه وهو باسم المحيا، طلق الوجه، ساكن النفس.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقد شُجّ عليه الصلاة والسلام في وجهه وكسرت رباعيته، وقتل سبعون من أصحابه، فما وهن ولا ضعف ولا خار، بل كان أمضى من السيف. وبرز يوم بدر وقاد المعركة بنفسه، وخاض غمار الموت بروحه الشريفة. وكان أول من يهبّ عند سماع المنادي، بل هو الذي سنّ الجهاد وحثّ وأمر به.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وتكالبت عليه الأحزاب يوم الخندق من كل مكان، وضاق الأمر وحلّ الكرب، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزل المؤمنون زلزالا شديدًا، فقام صلى الله عليه وسلم يصلي ويدعو ويستغيث مولاه حتى نصره ربّه وردّ كيد عدوّه وأخزى خصومه وأرسل عليهم ريحا وجنودًا وباؤوا بالخسران والهوان.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">صدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">بل هو الذي جاء بالصدق من عند ربه، فكلامه صدق وسنّته صدق، ورضاه صدق وغضبه صدق، ومدخله صدق ومخرجه صدق، وضحكه صدق وبكاؤه صدق، ويقظته صدق ومنامه صدق، و كلامه صلى الله عليه وسلم كله حق وصدق وعدل، لم يعرف الكذب في حياته جادًّا أو مازحًا، بل حرّم الكذب وذمّ أهله ونهى عنه، وكل قوله وعمله وحاله صلى الله عليه وسلم مبني على الصدق، فهو صادق في سلمه وحربه، ورضاه وغضبه، وجدّ وهزله، وبيانه وحكمه، صادق مع القريب والبعيد، والصديق والعدو، والرجل والمرأة، صادق في نفسه ومع الناس، في حضره وسفره، وحلّه وإقامته، ومحاربته ومصالحته، وبيعه وشرائه، وعقوده وعهوده ومواثيقه، وخطبه ورسائله، فهو الصادق المصدوق، الذي لم يحفظ له حرف واحد غير صادق فيه، ولا كلمة واحدة خلاف الحق، ولم يخالف ظاهره باطنه، بل حتى كان صادقًا في لحظاته ولفظاته وإشارات عينيه، وهو الذي يقول- لما قال له أصحابه: ألا أشرت لنا بعينك في قتل الأسير؟!-: <span style="color: blue">" ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين"</span> رواه أبو داود والنسائي .</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فهو الصادق الأمين في الجاهلية قبل الإسلام والرسالة، فكيف حاله بالله بعد الوحي والهداية ونزول جبريل عليه ونبوّته وإكرام الله له بالاصطفاء والاجتباء والاختيار؟!</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">صبره صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">لا يعلم أحد مرّ به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات كما مرّ به صلى الله عليه وسلم، وهو صابر محتسب، صبر على اليتم والفقر والجوع والحاجة، وصبر على الطرد من الوطن والإخراج من الدار والإبعاد عن الأهل، وصبر على قتل القرابة والفتك بالأصحاب وتشريد الأتباع وتكالب الأعداء وتحزّب الخصوم واجتماع المحاربين، وصبر على تجهّم القريب وتكالب البعيد، وصولة الباطل وطغيان المكذبين.. صبر على الدنيا بزينتها وزخرفها وذهبها وفضتها، فلم يتعلق منها بشيء، فهو صلى الله عليه وسلم الصابر المحتسب في كل شأن من شؤون حياته، فالصبر درعه وترسه وصاحبه وحليفه، كلما أزعجه كلام أعدائه تذكّر <span style="color: red">{فَاصْبِرْ عَلَى</span><span style="color: red">مَا يَقُولُونَ</span><span style="color: red">}</span> طه 130، وكلما راعه هول العدو وأقضّ مضجعه تخطيط الكفار تذكّر <span style="color: red">{فَاصْبِرْ كَمَا</span><span style="color: red">صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}</span> الأحقاف 35.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">مات عمه فصبر، وماتت زوجته فصبر، وقتل عمه حمزة فصبر، وأبعد من مكة فصبر، وتوفي ابنه فصبر، ورميت زوجته الطاهرة بالفاحشة كذباً وبهتاناً فصبر، وكُذّب فصبر، قالوا له شاعر كاهن ساحر مجنون كاذب مفتر فصبر، أخرجوه، آذوه، شتموه، سبّوه، حاربوه، سجنوه.. فصبر، وهل يتعلّم الصبر إلا منه؟ وهل يُقتدى بأحد في الصبر إلا به؟ فهو مضرب المثل في سعة الصدر وجليل الصبر وعظيم التجمّل وثبات القلب، وهو إمام الصابرين وقدوة الشاكرين صلى الله عليه وسلم.</span></span></p><p> </p><p><strong><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">ضحكه صلى الله عليه وسلم:</span></span></span></strong></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان صلى الله عليه وسلم ضحاكًا بسامًا مع أهله وأصحابه؛ يمازح زوجاته ويلاطفهن ويؤنسهن ويحادثهن حديث الود والحب والحنان والعطف؛ وكانت تعلو محيّاه الطاهر البسمة المشرقة الموحية، فإذا قابل بها الناس أسر قلوبهم أسرًا فمالت نفوسهم بالكلية إليه وتهافتت أرواحهم عليه، وكان يمزح ولا يقول إلا حقًا، فيكون مزحه على أرواح أصحابه ألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع، يمازحهم فتنشط أرواحهم وتنشرح صدورهم وتنطلق أسارير وجوههم.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">يقول جرير بن عبد الله البجلي: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسّم في وجهي.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكان صلى الله عليه وسلم في ضحكه ومزاحه ودعابته وسطاً بين من جفّ خلقه ويبس طبعه وتجهّم محيّاه وعبس وجهه، وبين من أكثر من الضحك واستهتر في المزاح وأدمن الدعابة والخفة.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">بل كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح بعض أصحابه قال له أحد أصحابه ذات مرة: أريد أن تحملني يا رسول الله على جمل، قال<span style="color: blue">:" لا أجد لك إلا ولد الناقة"</span> فولّى الرجال فدعاه وقال: <span style="color: blue">" وهل تلد الإبل إلا النوق؟"</span> أي أن الجمل أصلا ولد ناقة. أخرجه أحمد عن أنس بن مالك.</span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">و سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: <span style="color: blue">(يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول:</span> <span style="color: red">(( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً))</span> [ الواقعة 35 – 37 ] رواه الترمذي في الشمائل وحسنه الألباني . </span></span></p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">هذا غيض من فيض وقطرة من محيط من خصال وأخلاق أعظم إنسان عرفته البشرية جمعتها على عجل مساهمة متواضعة وكلمات مختصرة لعل الله عز وجل يفتح بها قلوباً غلفًا إلى الحق، ويهدي بها أعيناً عمياً لتدرك جانباً يسيراً من جوانب العظمة في حياة سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم.</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 51527, member: 47"] [center][font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff]أعظم إنسان عرفته البشرية[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#0000ff][/color][/size][/font] [/center] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000]هشام محمد سعيد برغش[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6][color=#800000][/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ذلكم رسول الله؛ صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والمقام المحمود، صاحب الغرّة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، المؤيّد بجبريل، خير الخلق في طفولته، وأطهر المطهرين في شبابه، وأنجب البشرية في كهولته، وأزهد الناس في حياته، وأعدل القضاة في قضائه، وأشجع قائد في جهاده؛ اختصه الله بكل خلق نبيل؛ وطهره من كل دنس وحفظه من كل زلل، وأدبه فأحسن تأديبه وجعله على خلق عظيم؛ فلا يدانيه أحد في كماله وعظمته وصدقه وأمانته وزهده وعفته.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]اعترف كل من عرفه حق المعرفة بعلو نفسه وصفاء طبعه وطهارة قلبه ونبل خلقه ورجاحة عقله وتفوق ذكائه وحضور بديهته وثبات عزيمته ولين جانبه. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]بل اعترف بذلك المنصفون من غير المسلمين؛ ومن هؤلاء:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]يقول المستشرق الأمريكي (واشنجتون إيرفنج): «كان محمد خاتم النبيين وأعظم الرسل الذين بعثهم الله تعالى ليدعوا الناس إلى عبادة الله».[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويقول : البروفيسور يوشيودي كوزان ـمدير مرصد طوكيو: (أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسةوافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود).[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويقول عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج : (ـ بحثت في التاريخ عن مثلأعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم).[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويقول توماس كارليل: (قرأت حياة رسولالإسلام جيدًا مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُق كما ينبغي أن يكون، وكم ذاتمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم).[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويقول المستشرق الفرنسي أميل ردمنغم: "... كان محمد صلى الله عليه وسلم أنموذجًا للحياة الإنسانية بسيرته وصدق إيمانه ورسوخ عقيدته القويمة، بل مثالاً كاملاً للأمانة والاستقامة وإن تضحياته في سبيل بث رسالته الإلهية خير دليل على سمو ذاته ونبل مقصده وعظمة شخصيته وقدسية نبوته".[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويقول المستشرق الإسباني (جانليك): (أيّ رجل أدرك من العظمةالإنسانية مثلما أدرك محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأيُّ إنسان بلغ من مراتب الكمالمثل ما بلغ، لقد هدم الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق".[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]أما (وليام موير) المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه (حياة محمد): "لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيى الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد".[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]هذه مقتطفات من مواقف فلاسفة ومستشرقين أوروبيين وغربيين في حق المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم، أردنا منها إثبات أن أبناء الحضارة الغربية يقرون بدور الإسلام في بنائها وتشييد صروحها، وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته الحميدة وفضله المتصل إلى يوم القيامة على البشرية في جميع أقطار المعمور، ذلك أن التعصب الأوروبي المسيحي لم يكن خطًا صاعدًا باستمرار، وإنما وجد هناك منصفون أكدوا الحقيقة بلا لف أو دوران، ولكن الثقافة الغربية السائدة والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز الحضاري حول الذات سعت إلى حجب هذه الحقائق وإخفاء هذه الأصوات حتى لا يتمكن الشخص الأوروبي العادي من الإطلاع على ما أتبثه أبناء جلدته من الكبار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين، الأول إبعاد الأوروبيين المسيحيين عن الإسلام الذي دلل على قدرته على التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان، فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع عدد معتنقي المسيحية في العالم ,برغم ما ينفقه من الأموال والوقت لتنصير الشعوب، والغرض الثاني ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية التي تعتبر نفسها المتضرر الأول والرئيس من أي تقارب أو حوار بين الإسلام والغرب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وفي هذه الورقات اليسيرات نكشف جانباً من جوانب عظمته, وأخلاقه الكريمة وخصاله الشريفة لعل الله يهدي بها أقواماً علم منهم الإنصاف إلى الحق، ولعله يرعوي أقوام آخرون ممن تابع عن جهل وتعصب أعمى تلك الحملة الظالمة والتشويه الكاذب لسيرة أعظم إنسان عرفته البشرية.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]أخلاق أعظم إنسان:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم، وقد شهد له بذلك ربه جل وعلا وكفى بها فضلا؛ قال تعالى مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم:[color=red]((وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) [/color][القلم 4].[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]يقول خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه[color=blue]:" كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا"[/color] - رواه البخاري ومسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وتقول زوجه صفية بنت حيي رضي الله عنها: "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقالت عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: [color=blue](كان خلقه القرآن) [/color]صحيح مسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه صلى الله عليه وسلم هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً.... فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.ا.هـ [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقد جاءت صفاته وخصاله الكريمة صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب نفسها قبل تحريفها ؛ فعن عطاء رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: [color=blue]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا [/color]- رواه البخاري.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله : [/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام، حيث قال صلى الله عليه وسلم: [color=blue](( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ))[/color] رواه الترمذي. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم، وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: [color=blue](يا عائش )،[/color] ويقول لها: [color=blue](يا حميراء)[/color] ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: [color=blue](يا ابنة الصديق)[/color] وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و كان صلى الله عليه وسلم يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم، وكانت عائشة تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، فيقول لها: [color=blue](دعي لي)،[/color] وتقول له: دع لي. رواه مسلم [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها. وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [size=6][font=comic sans ms][color=blue](عن الأسود قال :سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قال : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة)[/color] رواه مسلم. [/font][/size] [font=comic sans ms][size=6]وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعن عائشة رضي الله عنها قالت [color=blue]"خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس : اقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك"[/color] رواه أحمد. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]بل إنه صلى الله عليه وسلم وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية رضي الله عنها رجلها حتى تركب على بعيرها. رواه البخاري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن دلائل شدة احترامه وحبه ووفائه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة رضي الله عنها بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]عدل النبي صلى الله عليه وسلم: [/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان عدله صلى الله عليه وسلم وإقامته شرع الله تعالى مع القريب والبعيد والعدو والصديق والمؤمن والكافر مضرب المثل ؛ كيف لا وهو رسوله صلى الله عليه وسلم، والمبلغ عن ربه ومولاه؟!! [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فكان صلى الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ غيورة. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعن أم سلمة ـ رضي الله عنها أنها ـ أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة... ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول: [color=blue](كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ـ )[/color] ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني.[/size][/font] [size=6][font=comic sans ms]وقال صلى الله عليه وسلم في قصة المرأة المخزومية التي سرقت: [color=blue](والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد, لقطعت يدها). [/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال والصبيان:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري ومسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و كان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله: [color=red](وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)[/color] (لأنفال:28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و كان صلى الله عليه وسلم إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل ابنة ابنته أمامة بنت زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الخدم والضعفاء والمساكين:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]عن أنس رضي الله عنه قال[color=blue]" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا"[/color] - رواه البخاري ومسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله. رواه البخاري ومسلم. [/size][/font] [size=6][font=comic sans ms]و عن عائشة رضي الله عنها قالت [color=blue]"ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم". [/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6]وعن ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته. رواه النسائي والحاكم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]رحمة النبي صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]قال تعالى: [color=red](وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)[/color] (الأنبياء:107) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال تعالى: [color=red]( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ..)[/color] (آل عمران:159) [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم:[color=blue]"إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة" [/color]- رواه مسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: [color=blue](اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً، فشقَّ عليهم، فاشقُق عليه، و من ولي من أمر أمتي شيئاً، فرفق بهم، فارفق به)[/color] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال صلى الله عليه وسلم في فضل الرحمة: [color=blue](الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)[/color] رواه الترمذي وصححه الألباني . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: [color=blue](أهل الجنة ثلاثة - وذكر منهم- : ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ) [/color]رواه مسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]عفو النبي صلى الله عليه وسلم: [/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]عن أنس رضي الله عنه قال: [color=blue]"كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت نعم، أنا أذهب يا رسول الله [/color][color=blue]– فذهبت"[/color] رواه مسلم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَه مَه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [color=blue](لا تزرموه، دعوه)[/color]، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: [color=blue](إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن)[/color] قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]تواضعه صلى الله عليه وسلم: [/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين، يتخلق ويتمثل بقوله تعالى: [color=red](( تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ))[/color] [ القصص 83 ]. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]يتواضع للمؤمنين، يقف مع العجوز ويزور المريض ويعطف على المسكين، ويصل البائس ويواسي المستضعفين ويداعب الأطفال ويمازح الأهل ويكلم الأمة، ويواكل الناس ويجلس على التراب وينام على الثرى، ويفترش الرمل ويتوسّد الحصير، ولما رآه رجل ارتجف من هيبته فقال صلى الله عليه وسلم: [color=blue]"هوّن عليك، فإني ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة"[/color] رواه ابن ماجه.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان صلى الله عليه وسلم يكره المدح، وينهى عن إطرائه ويقول[color=blue]: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا عبد الله ورسوله" [/color]أخرجه البخاري .[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فكان أبعد الناس عن الكبر، كيف لا وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم: [color=blue](لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله)[/color] رواه البخاري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]كيف لا وهو الذي كان يقول صلى الله عليه وسلم: [color=blue](آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد)[/color] رواه أبو يعلى وحسنه الألباني. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]كيف لا وهو القائل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: [color=blue](لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت)[/color] رواه الترمذي وصححه الألباني. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي في الشمائل. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]مجلسه صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، والبِساط. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]عن أنس رضي الله عنه قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له" - رواه أبو داود والترمذي بلفظه. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعن أبي أمامة الباهلي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا، فقمنا إليه، [color=blue]فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا [/color]- رواه أبو داود وإسناده حسن.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]زهده صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة، خيره الله تعالى بين أن يكون ملكًا نبيًا أو يكون عبدًا نبيًا فاختار أن يكون عبدًا نبيًا. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فكان صلى الله عليه وسلم ينامُ على الفراش تارة، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ، وتارة على كِساء أسود. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان بيته من طين، متقارب الأطراف، داني السقف، وقد رهن درعه في ثلاثين صاعًا من شعير عند يهودي، وربما لبس إزارًا ورداء فحسب، وما أكل على خوان قط.[/size][/font] [size=6][font=comic sans ms]قال أنس بن مالك رضي الله عنه: [color=blue](دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا عمر قال: ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال: بلى قال: هو كذلك) [/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6]وكان من زهده صلى الله عليه وسلم وقلة ما بيده أن النار لا توقد في بيته في الثلاثة أهلة في شهرين . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعن عروة رضي الله عنه قال: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهله في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله صلى الله عليه وسلم نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت: الأسودان ـ التمر والماء ـ) رواه البخاري ومسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: [color=blue](كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم الشعير)[/color] رواه الترمذي وحسنه الألباني. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]عبادته صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم أعبد الناس، و من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه كان عبداً لله شكوراً؛ فإن من تمام كريم الأخلاق هو التأدب مع الله رب العالمين وذلك بأن يعرف العبد حقّ ربه سبحانه وتعالى عليه فيسعى لتأدية ما أوجب الله عز وجل عليه من الفرائض ثم يتمم ذلك بما يسّر الله تعالى له من النوافل، وكلما بلغ العبد درجةً مرتفعةً عاليةً في العلم والفضل والتقى عرف حق الله تعالى عليه فسارع إلى تأديته والتقرب إليه عز وجل بالنوافل. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه إن الله تعالى قال: [color=blue](... وما يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه...)[/color] رواه البخاري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فقد كان صلى الله عليه وسلم يعرف حق ربه عز وجل عليه وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الرغم من ذلك كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ويسجد فيدعو ويسبح ويدعو ويثني على الله تبارك وتعالى ويخشع لله عز وجل حتى يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعن عبد الله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال: [color=blue](أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) [/color]رواه أبو داود وصححه الألباني. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: [color=blue](أفلا أكون عبداً شكوراً)[/color] رواه البخاري. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن تخلقه صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذاً لأمر ربه عز وجل أنه كان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، قال صلى الله عليه وسلم: [color=blue](لأن أقول سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس)[/color] رواه مسلم. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و كان صلى الله عليه وسلم أكثر الناس دعاءً، وكان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: [color=blue](اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)[/color] رواه البخاري ومسلم . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: [color=blue](اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل)[/color] رواه النسائي وصححه الألباني. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]دعوته صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]شملت دعوته عليه الصلاة والسلام جميع الخلق، فكان صلى الله عليه وسلم أكثر رسل الله دعوة وبلاغـًا وجهادًا، لذا كان أكثرهم إيذاءً وابتلاءً، منذ بزوغ فجر دعوته إلى أن لحق بربه جل وعلا .[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]وكانت دعوته صلى الله عليه وسلم على مراتب: [/color][/size][/font][/b] [size=6][font=comic sans ms][color=blue]المرتبة الأولى:[/color] النبوة. [color=blue]الثانية:[/color] إنذار عشيرته الأقربين. [color=blue]الثالثة:[/color] إنذار قومه. [color=blue]الرابعة:[/color] إنذار قومٍ ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة. [color=blue]الخامسة:[/color] إنذارُ جميع مَنْ بلغته دعوته من الجن والإِنس إلى آخر الدّهر. [/font][/size] [size=6][font=comic sans ms]وقد قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم: [color=red]( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[/color][/font][/size] [font=comic sans ms][size=6]وكانت دعوته صلى الله عليه وسلم كلها رحمة وشفقة وإحساناً وحرصاً على جمع القلوب وهداية الناس جميعاً مع الترفق بمن يخطئ أو يخالف الحق والإحسان إليه وتعليمه بأحسن أسلوب وألطف عبارة وأحسن إشارة، متمثلاً قول الله عز وجل: [color=red](( ادْعُ إِلِىَ سَبِيــلِ رَبّــكَ بِالْحِكْـمَةِ وَالْمَـوْعِظَـةِ الْحَسَنَـةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... ))[/color] [ النحل:12] .[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى. [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فعن أبي أُمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: إن فتىً شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه فقال له: [color=blue](ادنه)، فدنا منه قريباً، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: (أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم) قال: (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم). قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم). قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه) [/color]فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]كرم النبي صلى الله عليه وسلم وجوده:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس وأجود الناس لم يمنع يوماً أحداً شيئاً سأله إياه، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر؛ فهو سيد الأجواد على الإطلاق، أعطى غنمًا بين جبلين، وأعطى كل رئيس قبيلة من العرب مائة ناقة، ومن كرمه صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها صلى الله عليه وسلم وكان لا يردّ طالب حاجة، قد وسع الناس برّه، طعامه مبذول،وكفه مدرار، وصدره واسع، وخلقه سهل، ووجه بسّام.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وجاءته الكنوز من الذهب والفضة وأنفقها في مجلس واحد ولم يدّخر منها درهمًا ولا دينارًا ولا قطعة، فكان أسعد بالعطية يعطيها من السائل، وكان يأمر بالإنفاق والكرم والبذل، ويدعو للجود والسخاء، ويذمّ البخل والإمساك صلى الله عليه وسلم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]بل كان ينفق مع العدم ويعطي مع الفقر، يجمع الغنائم و يوزعها في ساعة، ولا يأخذ منها شيئًا، مائدته صلى الله عليه وسلم معروضة لكل قادم، وبيته قبلة لكل وافد، يضيف وينفق ويعطي الجائع بأكله، ويؤثر المحتاج بذات يده، ويصل القريب بما يملك، ويواسي المحتاج بما عنده، ويقدّم الغريب على نفسه، فكان صلى الله عليه وسلم آية في الجود والكرم، ويجود جود من هانت عليه نفسه وماله وكل ما يملك في سبيل ربه ومولاه، فهو أندى العالمين كفًا، وأسخاهم يدًا، غمر أصحابه وأحبابه وأتباعه، بل حتى أعداءه ببرّه وإحسانه وجوده وكرمه وتفضله، أكل اليهود على مائدته، وجلس الأعراب على طعامه، وحفّ المنافقون بسفرته، ولم يُحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه تبرّم بضيف أو تضجّر من سائل أو تضايق من طالب، بل جرّ أعرابي برده حتى أثّر في عنقه وقال له: أعطني من مال الله الذي عندك، لا من مال أبيك وأمّك، فالتفت إليه صلى الله عليه وسلم وضحك وأعطاه.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]شجاعته صلى الله عليه وسلم وجهاده:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأثبتهم قلبًا، لا يبلغ مبلغه في ثبات الجأش وقوة القلب مخلوق، فهو الشجاع الفريد الذي كملت فيه صفات الشجاعة وتمّت فيه سجايا الإقدام وقوة البأس، وهو القائل: [color=blue]" والذي نفسي بيده لوددت أنني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل"[/color] أخرجه البخاري.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]لا يخاف التهديد والوعيد، ولا ترهبه المواقف والأزمات، ولا تهزه الحوادث والملمّات، فوّض أمره لربه وتوكل عليه وأناب إليه، ورضي بحكمه واكتفى بنصره ووثق بوعده، فكان صلى الله عليه وسلم يخوض المعارك بنفسه ويباشر القتال بشخصه الكريم، يعرّض روحه للمنايا ويقدّم نفسه للموت، غير هائب ولا خائف، ولم يفرّ من معركة قط، وما تراجع خطوة واحدة ساعة يحمي الوطيس وتقوم الحرب على ساق وتشرع السيوف وتمتشق الرماح وتهوي الرؤوس ويدور كأس المنايا على النفوس، فهو في تلك اللحظة أقرب أصحابه من الخطر، يحتمون أحيانًا به وهو صامد مجاهد، لا يكترث بالعدوّ ولو كثر عدده، ولا يأبه بالخصم ولو قوي بأسه، بل كان يعدل الصفوف ويشجع المقاتلين ويتقدم الكتائب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقد فرّ الناس يوم حنينن وما ثبت إلا هو صلى الله عليه وسلم وستة من أصحابه، وكان صدره بارزًا للسيوف والرماح، يصرع الأبطال بين يديه ويذبح الكماة أمام ناظريه وهو باسم المحيا، طلق الوجه، ساكن النفس.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقد شُجّ عليه الصلاة والسلام في وجهه وكسرت رباعيته، وقتل سبعون من أصحابه، فما وهن ولا ضعف ولا خار، بل كان أمضى من السيف. وبرز يوم بدر وقاد المعركة بنفسه، وخاض غمار الموت بروحه الشريفة. وكان أول من يهبّ عند سماع المنادي، بل هو الذي سنّ الجهاد وحثّ وأمر به.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وتكالبت عليه الأحزاب يوم الخندق من كل مكان، وضاق الأمر وحلّ الكرب، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزل المؤمنون زلزالا شديدًا، فقام صلى الله عليه وسلم يصلي ويدعو ويستغيث مولاه حتى نصره ربّه وردّ كيد عدوّه وأخزى خصومه وأرسل عليهم ريحا وجنودًا وباؤوا بالخسران والهوان.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]صدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]بل هو الذي جاء بالصدق من عند ربه، فكلامه صدق وسنّته صدق، ورضاه صدق وغضبه صدق، ومدخله صدق ومخرجه صدق، وضحكه صدق وبكاؤه صدق، ويقظته صدق ومنامه صدق، و كلامه صلى الله عليه وسلم كله حق وصدق وعدل، لم يعرف الكذب في حياته جادًّا أو مازحًا، بل حرّم الكذب وذمّ أهله ونهى عنه، وكل قوله وعمله وحاله صلى الله عليه وسلم مبني على الصدق، فهو صادق في سلمه وحربه، ورضاه وغضبه، وجدّ وهزله، وبيانه وحكمه، صادق مع القريب والبعيد، والصديق والعدو، والرجل والمرأة، صادق في نفسه ومع الناس، في حضره وسفره، وحلّه وإقامته، ومحاربته ومصالحته، وبيعه وشرائه، وعقوده وعهوده ومواثيقه، وخطبه ورسائله، فهو الصادق المصدوق، الذي لم يحفظ له حرف واحد غير صادق فيه، ولا كلمة واحدة خلاف الحق، ولم يخالف ظاهره باطنه، بل حتى كان صادقًا في لحظاته ولفظاته وإشارات عينيه، وهو الذي يقول- لما قال له أصحابه: ألا أشرت لنا بعينك في قتل الأسير؟!-: [color=blue]" ما كان لنبي أن تكون له خائنة أعين"[/color] رواه أبو داود والنسائي .[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فهو الصادق الأمين في الجاهلية قبل الإسلام والرسالة، فكيف حاله بالله بعد الوحي والهداية ونزول جبريل عليه ونبوّته وإكرام الله له بالاصطفاء والاجتباء والاختيار؟![/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]صبره صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]لا يعلم أحد مرّ به من المصائب والمصاعب والمشاق والأزمات كما مرّ به صلى الله عليه وسلم، وهو صابر محتسب، صبر على اليتم والفقر والجوع والحاجة، وصبر على الطرد من الوطن والإخراج من الدار والإبعاد عن الأهل، وصبر على قتل القرابة والفتك بالأصحاب وتشريد الأتباع وتكالب الأعداء وتحزّب الخصوم واجتماع المحاربين، وصبر على تجهّم القريب وتكالب البعيد، وصولة الباطل وطغيان المكذبين.. صبر على الدنيا بزينتها وزخرفها وذهبها وفضتها، فلم يتعلق منها بشيء، فهو صلى الله عليه وسلم الصابر المحتسب في كل شأن من شؤون حياته، فالصبر درعه وترسه وصاحبه وحليفه، كلما أزعجه كلام أعدائه تذكّر [color=red]{فَاصْبِرْ عَلَى[/color][color=red]مَا يَقُولُونَ[/color][color=red]}[/color] طه 130، وكلما راعه هول العدو وأقضّ مضجعه تخطيط الكفار تذكّر [color=red]{فَاصْبِرْ كَمَا[/color][color=red]صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}[/color] الأحقاف 35.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]مات عمه فصبر، وماتت زوجته فصبر، وقتل عمه حمزة فصبر، وأبعد من مكة فصبر، وتوفي ابنه فصبر، ورميت زوجته الطاهرة بالفاحشة كذباً وبهتاناً فصبر، وكُذّب فصبر، قالوا له شاعر كاهن ساحر مجنون كاذب مفتر فصبر، أخرجوه، آذوه، شتموه، سبّوه، حاربوه، سجنوه.. فصبر، وهل يتعلّم الصبر إلا منه؟ وهل يُقتدى بأحد في الصبر إلا به؟ فهو مضرب المثل في سعة الصدر وجليل الصبر وعظيم التجمّل وثبات القلب، وهو إمام الصابرين وقدوة الشاكرين صلى الله عليه وسلم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [b][font=comic sans ms][size=6][color=red]ضحكه صلى الله عليه وسلم:[/color][/size][/font][/b] [font=comic sans ms][size=6]وكان صلى الله عليه وسلم ضحاكًا بسامًا مع أهله وأصحابه؛ يمازح زوجاته ويلاطفهن ويؤنسهن ويحادثهن حديث الود والحب والحنان والعطف؛ وكانت تعلو محيّاه الطاهر البسمة المشرقة الموحية، فإذا قابل بها الناس أسر قلوبهم أسرًا فمالت نفوسهم بالكلية إليه وتهافتت أرواحهم عليه، وكان يمزح ولا يقول إلا حقًا، فيكون مزحه على أرواح أصحابه ألطف من يد الوالد الحاني على رأس ابنه الوديع، يمازحهم فتنشط أرواحهم وتنشرح صدورهم وتنطلق أسارير وجوههم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]يقول جرير بن عبد الله البجلي: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسّم في وجهي.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكان صلى الله عليه وسلم في ضحكه ومزاحه ودعابته وسطاً بين من جفّ خلقه ويبس طبعه وتجهّم محيّاه وعبس وجهه، وبين من أكثر من الضحك واستهتر في المزاح وأدمن الدعابة والخفة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]بل كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح بعض أصحابه قال له أحد أصحابه ذات مرة: أريد أن تحملني يا رسول الله على جمل، قال[color=blue]:" لا أجد لك إلا ولد الناقة"[/color] فولّى الرجال فدعاه وقال: [color=blue]" وهل تلد الإبل إلا النوق؟"[/color] أي أن الجمل أصلا ولد ناقة. أخرجه أحمد عن أنس بن مالك.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]و سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: [color=blue](يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول:[/color] [color=red](( إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً))[/color] [ الواقعة 35 – 37 ] رواه الترمذي في الشمائل وحسنه الألباني . [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]هذا غيض من فيض وقطرة من محيط من خصال وأخلاق أعظم إنسان عرفته البشرية جمعتها على عجل مساهمة متواضعة وكلمات مختصرة لعل الله عز وجل يفتح بها قلوباً غلفًا إلى الحق، ويهدي بها أعيناً عمياً لتدرك جانباً يسيراً من جوانب العظمة في حياة سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم.[/size][/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن السيـره العـطره و الاحاديث النبويـــه
أعظم إنسان عرفته البشرية