قال مالك بن دينار -رحمه الله-:
"رحم الله عبداً قال لنفسه :
ألستِ صاحبة كذا؟، ألستِ صاحبة كذا؟،
ثم ذمها، ثم خطمها
ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لهاقائدًا".
خطمها : أي شدها وربطها .
فيقال خطمَ الجِمال: أي شدها وربطها .
قال بعض الحكماء:
"من استولت عليه النفس
صار أسيرًا في حب شهواتها،
محصورًا في سجن هواها،
مقهورًا مغلولًا زمامه في يدها،
تجره حيث شاءت، فتمنع قلبه من الفوائد!".
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
إلى بعض عماله:
"حاسب نفسك في الرخاء
قبل حساب الشدة،
فإن من حاسب نفسه في الرخاء
عاد أمره إلى الرضا والغبطة،
ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه
عاد أمره إلى الندامة والخسارة".
قال ابن القيم– رحمه الله -:
"والمراقبة هي التعبد بأسمائه
الرقيب، الحفيظ، العليم، السميع، البصير,
فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها
حصلت له المراقبة ".
قال سهل بن عبد الله رحمه الله:
حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين،
وفيه سكون إلى غير الله تعالى
وحرام على قلب أن يدخله النور،
وفيه شيء مما يكرهه الله تعالى
يحيا المؤمن بين أمرين: يسر وعسر،
وكلاهما نعمة لو أيقن؛
ففي اليسر يكون الشكر
{ وسيجزي الله الشاكرين }،
وفي العسر يكون الصبر
{إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}
قال الحسن– رحمه الله -:
إن قوما ألهتهم أماني المغفرة
حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم،
وقالوا: نحسن الظن بالله، وكذبوا
لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
[تفسير الألوسي]