قال أبو معشر – رحمه الله -:
رأيت أبا حازم ( سلمة بن دينار )
يقص في المسجد
ويبكي ويمسح بدموعه وجهه ،
فقلت : يا أبا حازم ، لم تفعل هذا؟ قال :
"بلغني أن النار لا تصيب موضعاً
أصابته الدموع من خشية الله".
قال السيوطي– رحمه الله - :
كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
تكثر الأرزاق و البركات ، وتقضى الحوائج ،
وتكشف الهموم والغموم والكروب كلها
بالمشاهدة والتجربة بين السلف والخلف.
جاء رجل إلى الربيع بن عبد الرحمن– رحمه الله
فسأله أن يكلم الأمير في حاجة له ،
فبكى الربيع ، ثم قال :
" أي أخي ، أقصد إلى الله في أمرك
تجده سريعاً قريباً ،
فإني ما ظاهرت أحداً في أمر أريده
إلا الله عز وجل ،فأجده كريماً قريباً
لمن قصده وأراده وتوكل عليه "
قال أبو سليمان الدارني رحمه الله :
ربما أقوم خمس ليال متوالية بآية واحدة
أرددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها!!
ولولا أن الله تعالى يمن علي بالغفلة
لما تعديت تلك الآية طول عمري ،
لأن لي في كل تدبر علماً جديدا ،
والقرآن لا تنقضي عجائبه!!
عن عبد الله بن مسعود–رضي الله عنه-قال:
إذا أراد أحدكم أن يسأل ( أي يدعو )
فليبدأ بالمدح والثناء على الله بما هو أهله،
ثم ليصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم
ثم ليسأل بعد فإنه أجدر أن ينجح.
قال ابن الجوزي– رحمه الله - :
"كم نظرة تحلو في العاجلة ،
مرارتها لا تُـطاق في الآخرة ،
يا ابن آدم قلبك قلب ضعيف،
ورأيك في إطلاق الطرف رأي سخيف ،
فكم نظرة محتقرة زلت بها الأقدام".
قال يحيى بن معاذ – رحمه الله -:
"من أعظم الاغترار: التمادي في الذنوب ،
مع رجاء العفو من غير ندامة
وتوقع القرب من الله بغير طاعته ،
وانتظار زرع الجنة ببذر النار
وطلب دار المطيعين بالمعاصي ،
وانتظار الجزاء بغير عمل ،
والتمني على الله عز وجل مع الإفراط"
قال عبد الرحمن بن يزيد لــ يزيد بن مرثد –
وقد رآه يكثر من البكاء - :
ما لي أرى عينيك لا تجف ؟ قال:
"يا أخي إن الله قد توعّدني إن أنا عصيته
أن يسجنني في النار ,
والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في حمّام ,
لكنت حريّا أن لا تجف لي عين" .
قال الحسن -رضي الله عنه- :
"المؤمن قوّام على نفسه ، يحاسب نفسه لله ،
وإنما خفّ الحساب يوم القيامة
على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ،
وإنما شقّ الحساب يوم القيامة
على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".
قال ابن الجوزي– رحمه الله - :
"كلامك مكتوب وقولك محسوب,
وأنت يا هذا مطلوب,
ولك ذنوب وما تتوب,
وشمس الحياة قد أخذت في الغروب,
فما أقسى قلبك بين القلوب! ".
جاء رجل إلى يونس بن عبيد
فشكا إليه ضيقاُ من حاله ومعاشه واغتماماُ لذلك
فقال : أيسرك ببصرك مائة ألف ؟ قال : لا
قال : فبسمعك ؟ قال : لا
قال : فبلسانك ؟ قال : لا
قال : فبعقلك ؟ قال : لا
وذكًّره نعم الله عليه
ثم قال يونس :
أرى لك مئين ألوفاً و أنت تشكو الحاجة!
قال هشام بن حسان
قلت للحسن البصري:
إني أتعلم القرآن
وإن أمي تنتظرني بالعشاء،
قال الحسن :
تعشَّ العشاء مع أمك, تقرُّ به عينُها,
أحبُّ إليّ من حجة تحجها تطوُّعاً .
قال حماد بن زيد– رحمه الله - في قوله تعالى :
{ ولا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي }
أرى رفع الصوت عليه بعد موته
كرفع الصوت عليه في حياته ..
إذا قريء حديثه وجب عليك أن تنصت له
قال بديل بن ميسرة العقيلي – رحمه الله -:
" من أراد بعمله وجه الله أقبل الله عليه
بوجهه وأقبل قلوب العباد إليه ..
ومن عمل لغير الله صرف الله عنه وجهه
وصرف قلوب العباد عنه "