أبو منار عصام
مشرف
- إنضم
- 23 يونيو 2011
- المشاركات
- 2,069
- النقاط
- 38
- الإقامة
- مصر
- احفظ من كتاب الله
- القرآن كاملا
- احب القراءة برواية
- حفص
- القارئ المفضل
- الشيخ محمود خليل الحصري
- الجنس
- أخ
[frame="1 90"]** الآنية.. وفيه عدة مسائل:
أولا الآنية : هي الأوعية التي يحفظ فيها الماء وغيره.سواء كانت من الحديد أو من غيره.
والأصل فيها الإباحة، لقوله تعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا..(29)" البقرة
* المسألة الأولى:
استعمال آنية الذهب والفضة وغيرهما في الطهارة .
-هل يجوز أن يتوضأ إنسان في إناء من الذهب أو الفضة. وغيرهما؟
يقول: يجوز استعمال جميع الأواني في الأكل والشرب وسائر الاستعمال إذا كانت طاهرة مباحة، ولو كانت ثمينة. لبقائها على الأصل وهو: الإباحة. ما عدا آنية الذهب والفضة فإنه يحرم الأكل والشرب فيهما خاصة دون سائر الاستعمال. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".- صحافها: أطباقها.
وقال صلى الله عليه وسلم : "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". فهذا نص على تحريم الأكل والشرب دون سائر الاستعمال. فدل على جواز استعمالها في الطهارة.والنهي عام يتناول الإناء الخالص أو المموه بالذهب والفضة. أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.
- فهنا المصنفون يميلون إلى هذا الاختيار، وهو: أن النهي عام في أي إناء ذهب أو فضة، سواء كان ذهبا أو فضة خالصين أو مموهين بالذهب والفضة. - المموه، يعني: المطلي أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.
* أما المسألة الثانية:
فهي حكم استعمال الإناء المضبب بالذهب والفضة:
التضبيب : هو أن يكسر الإناء فيوصل. يُلحم يعني بحديد أو بغيره. طيب إذا الإناء كان من أي معدن آخر ولكن تم اللحام بذهب أو بفضة ؟ فهذا يسمى الإناء المضبب بالذهب أو بالفضة. إن كانت الضبة من الذهب، حرم استعمال الإناء مطلقا. لدخوله تحت عموم النص.أما إن كانت الضبة من الفضة وهي يسيرة، فإنه يجوز استعمال الإناء. لحديث أنس رضي الله عنه قال: "انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتخذ مكان الشِعب سلسلة من فضة".
*أما المسألة الثالثة:
فهي في آنية الكفار: والأصل في آنية الكفار الحل. إلا إذا عُلِمَت نجاستها، فإنه لا يجوز استعمالها إلا بعد غسلها.
لحديث أبي ثعلبة الكوشاني رضي الله تعالى عنه، قال: "قلت يا رسول الله، إنا بأرض قومٍ أهل كتاب. أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها".
-على أساس هذا نوع من الاحتياط، قد يشربون فيها الخمور، أو يأكلون فيها مثلا الخنزير أو الميتة أو نحو ذلك.
يقول أبو ثعلبة: "قلت يا رسول الله، إنا بأرض قومٍ أهل كتاب. أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها -يعني ما دمتم تستطيعون الاستغناء عنها- إلا أن لا تجدوا غيرها -لكن إذا لم تجدوا غيرها- فاغسلوها ثم كلوا فيها".
"لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها".
..وأما إذا لم تُعلَم نجاستها كأن يكون أهلها غير معروفين بمباشرة النجاسة، فإنه يجوز استعمالها. لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.
والمزادة: قربة كبيرة يُزاد فيها جلد من غيرها. - فأخذ ماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.
يُحمل هذا على أن هذه المرأة كانت معروفة بعدم مباشرة النجاسة. أو أن هؤلاء القوم كانوا لا يباشرون النجاسات. كالخنزير ونحو ذلك...ولأن الله سبحانه قد أباح لنا طعام أهل الكتاب، وقد يقدمونه إلينا في أوانيهم. كما دعى غلام يهودي النبي صلى الله عليه وسلم على خبز شعير، وإهالة سنخة فأكل منها.
إهالة: شحم أو زيت. وسنخة يعني: متغيرة الريح.
فانظر إلى حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع هذا الغلام اليهودي. دعاه على طعام عبارة عن خبز شعير وزيت أو شحم متغير الرائحة. فأكل منها.واضح؟ فهذا كله يدل على أن الأصل في آنية الكفار الحل.إذا كانوا ممن يخالطون النجاسات فعلينا أن نتجنبها. إذا لم يكن أمامنا غيرها، ففي هذه الحالة نغسلها ثم نأكل. فإذا عرفنا عن الكافر أنه لا يباشر النجاسات فالأصل أيضا الحل في أوانيه.
*أما المسالة الرابعة:
فهي الطهارة في الآنية المتخذة من جلود الميتة :
يقول: جلد الميتة إذا دُبِغ طهُر، وجاز استعماله.
الدباغة: أن يعالج بمواد كيميائية كالقرض والشبة ونحو ذلك والملح، فتمنع التعفن وفي نفس الوقت تسرِّع تجفير...(الدقيقة 39.10) الجلد، بحيث يستفاد منه بعد دبغه. فجلد الميتة إذا دبغ طهر وجاز استعماله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دُبِغ فقد طهر".
الإهاب: هو الجلد قبل أن يدبغ.
..ولأنه صلى الله عليه وسلم "مرَّ على شاة ميتة. فقال: هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟".
- مع أنها ميتة وليست مذبوحة. "..قال: هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ فقالوا: إنها ميتة. قال: فإنما حَرُم أكلها."
-إنما حرم أكلها، أما الجلد إذا دبغ فإنه يصير طاهرا بذلك. ..وهذا فيما إذا كانت الميتة مما تُحَلها الذكاة. وإلا فلا.
-الذكاة: بالذال. الذكاة: الذبح الشرعي.استوفت شروط الذبح الشرعي.فإذا كانت الذكاة تحل أكلها، فجلدها إذا دُبغ فقد طهُر.
أما شعرها: شعر الميتة فهو طاهر.طبعا المقصود أيضا شعر الميتة المباحة. المباح أكلها في حياتها إذا ذبحت.أما شعرها فهو طاهر: اي شعر الميتة المباحة الأكل في حال الحياة.
وأما اللحم: لحم الميتة فإنه نجس، ومحرم أكله.لقوله تعالى: "..إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ..(145)" الأنعام.
ويحصل الدبغ : بتنظيف الأذى والقذر الذي كان في الجلد. بواسطة مواد تضاف إلى الماء كالملح وغيره. أو بالنبات المعروف كالقرض أو العرعر ونحوهما.وأما ما لا تحله الذكاة، فإنه لا يطهر.
- إذا كانت الميتة مما لا يؤكل وهو حي إذا ذُبح فلا يطهر بالدباغ.
..وأما ما لا تحله الذكاة فإنه لا يطهر. وعلى هذا:فجلد الهرة وما دونها في الخِلقة لا يطهر بالدبغ، ولو كان في حال الحياة طاهرا. هو صحيح القطة في حال الحياة طاهرة. لكن هل هي مما يباح أكله إذا ذبح؟ لا. فالقطة لا تؤكل. واضح؟
فجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهرا في الحياة، فإنه لا يطهر بالدباغ.
والخلاصة:
أن كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فإن جلده يطهر بالدباغ.
وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فإن جلده لا يطهر بالدباغ.
فلا يطهر بالدباغ إلا من كان حلالا أكله بالتذكية.
يتبع إن شاء الله
[/frame]
أولا الآنية : هي الأوعية التي يحفظ فيها الماء وغيره.سواء كانت من الحديد أو من غيره.
والأصل فيها الإباحة، لقوله تعالى: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا..(29)" البقرة
* المسألة الأولى:
استعمال آنية الذهب والفضة وغيرهما في الطهارة .
-هل يجوز أن يتوضأ إنسان في إناء من الذهب أو الفضة. وغيرهما؟
يقول: يجوز استعمال جميع الأواني في الأكل والشرب وسائر الاستعمال إذا كانت طاهرة مباحة، ولو كانت ثمينة. لبقائها على الأصل وهو: الإباحة. ما عدا آنية الذهب والفضة فإنه يحرم الأكل والشرب فيهما خاصة دون سائر الاستعمال. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".- صحافها: أطباقها.
وقال صلى الله عليه وسلم : "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". فهذا نص على تحريم الأكل والشرب دون سائر الاستعمال. فدل على جواز استعمالها في الطهارة.والنهي عام يتناول الإناء الخالص أو المموه بالذهب والفضة. أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.
- فهنا المصنفون يميلون إلى هذا الاختيار، وهو: أن النهي عام في أي إناء ذهب أو فضة، سواء كان ذهبا أو فضة خالصين أو مموهين بالذهب والفضة. - المموه، يعني: المطلي أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.
* أما المسألة الثانية:
فهي حكم استعمال الإناء المضبب بالذهب والفضة:
التضبيب : هو أن يكسر الإناء فيوصل. يُلحم يعني بحديد أو بغيره. طيب إذا الإناء كان من أي معدن آخر ولكن تم اللحام بذهب أو بفضة ؟ فهذا يسمى الإناء المضبب بالذهب أو بالفضة. إن كانت الضبة من الذهب، حرم استعمال الإناء مطلقا. لدخوله تحت عموم النص.أما إن كانت الضبة من الفضة وهي يسيرة، فإنه يجوز استعمال الإناء. لحديث أنس رضي الله عنه قال: "انكسر قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتخذ مكان الشِعب سلسلة من فضة".
*أما المسألة الثالثة:
فهي في آنية الكفار: والأصل في آنية الكفار الحل. إلا إذا عُلِمَت نجاستها، فإنه لا يجوز استعمالها إلا بعد غسلها.
لحديث أبي ثعلبة الكوشاني رضي الله تعالى عنه، قال: "قلت يا رسول الله، إنا بأرض قومٍ أهل كتاب. أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها".
-على أساس هذا نوع من الاحتياط، قد يشربون فيها الخمور، أو يأكلون فيها مثلا الخنزير أو الميتة أو نحو ذلك.
يقول أبو ثعلبة: "قلت يا رسول الله، إنا بأرض قومٍ أهل كتاب. أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها -يعني ما دمتم تستطيعون الاستغناء عنها- إلا أن لا تجدوا غيرها -لكن إذا لم تجدوا غيرها- فاغسلوها ثم كلوا فيها".
"لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها".
..وأما إذا لم تُعلَم نجاستها كأن يكون أهلها غير معروفين بمباشرة النجاسة، فإنه يجوز استعمالها. لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أخذوا الماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.
والمزادة: قربة كبيرة يُزاد فيها جلد من غيرها. - فأخذ ماء للوضوء من مزادة امرأة مشركة.
يُحمل هذا على أن هذه المرأة كانت معروفة بعدم مباشرة النجاسة. أو أن هؤلاء القوم كانوا لا يباشرون النجاسات. كالخنزير ونحو ذلك...ولأن الله سبحانه قد أباح لنا طعام أهل الكتاب، وقد يقدمونه إلينا في أوانيهم. كما دعى غلام يهودي النبي صلى الله عليه وسلم على خبز شعير، وإهالة سنخة فأكل منها.
إهالة: شحم أو زيت. وسنخة يعني: متغيرة الريح.
فانظر إلى حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع هذا الغلام اليهودي. دعاه على طعام عبارة عن خبز شعير وزيت أو شحم متغير الرائحة. فأكل منها.واضح؟ فهذا كله يدل على أن الأصل في آنية الكفار الحل.إذا كانوا ممن يخالطون النجاسات فعلينا أن نتجنبها. إذا لم يكن أمامنا غيرها، ففي هذه الحالة نغسلها ثم نأكل. فإذا عرفنا عن الكافر أنه لا يباشر النجاسات فالأصل أيضا الحل في أوانيه.
*أما المسالة الرابعة:
فهي الطهارة في الآنية المتخذة من جلود الميتة :
يقول: جلد الميتة إذا دُبِغ طهُر، وجاز استعماله.
الدباغة: أن يعالج بمواد كيميائية كالقرض والشبة ونحو ذلك والملح، فتمنع التعفن وفي نفس الوقت تسرِّع تجفير...(الدقيقة 39.10) الجلد، بحيث يستفاد منه بعد دبغه. فجلد الميتة إذا دبغ طهر وجاز استعماله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دُبِغ فقد طهر".
الإهاب: هو الجلد قبل أن يدبغ.
..ولأنه صلى الله عليه وسلم "مرَّ على شاة ميتة. فقال: هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟".
- مع أنها ميتة وليست مذبوحة. "..قال: هلا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ فقالوا: إنها ميتة. قال: فإنما حَرُم أكلها."
-إنما حرم أكلها، أما الجلد إذا دبغ فإنه يصير طاهرا بذلك. ..وهذا فيما إذا كانت الميتة مما تُحَلها الذكاة. وإلا فلا.
-الذكاة: بالذال. الذكاة: الذبح الشرعي.استوفت شروط الذبح الشرعي.فإذا كانت الذكاة تحل أكلها، فجلدها إذا دُبغ فقد طهُر.
أما شعرها: شعر الميتة فهو طاهر.طبعا المقصود أيضا شعر الميتة المباحة. المباح أكلها في حياتها إذا ذبحت.أما شعرها فهو طاهر: اي شعر الميتة المباحة الأكل في حال الحياة.
وأما اللحم: لحم الميتة فإنه نجس، ومحرم أكله.لقوله تعالى: "..إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ..(145)" الأنعام.
ويحصل الدبغ : بتنظيف الأذى والقذر الذي كان في الجلد. بواسطة مواد تضاف إلى الماء كالملح وغيره. أو بالنبات المعروف كالقرض أو العرعر ونحوهما.وأما ما لا تحله الذكاة، فإنه لا يطهر.
- إذا كانت الميتة مما لا يؤكل وهو حي إذا ذُبح فلا يطهر بالدباغ.
..وأما ما لا تحله الذكاة فإنه لا يطهر. وعلى هذا:فجلد الهرة وما دونها في الخِلقة لا يطهر بالدبغ، ولو كان في حال الحياة طاهرا. هو صحيح القطة في حال الحياة طاهرة. لكن هل هي مما يباح أكله إذا ذبح؟ لا. فالقطة لا تؤكل. واضح؟
فجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهرا في الحياة، فإنه لا يطهر بالدباغ.
والخلاصة:
أن كل حيوان مات وهو من مأكول اللحم فإن جلده يطهر بالدباغ.
وكل حيوان مات وليس من مأكول اللحم فإن جلده لا يطهر بالدباغ.
فلا يطهر بالدباغ إلا من كان حلالا أكله بالتذكية.
يتبع إن شاء الله
[/frame]
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع