عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»
قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟
قال:
«مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»
رواه البخاري
أولًا: البلاغة النبوية
هذا الحديث من جوامع الكلم، وفيه بلاغة تهز القلب:
1) عموم الرحمة
«كل أمتي يدخلون الجنة»
جملة تفتح باب الرجاء على مصراعيه، كأن الأصل في الأمة النجاة.
2) الصدمة بعد الرجاء
«إلا من أبى»
هنا ينقلب المعنى فجأة، ويشعر السامع أن هناك نوعًا من الناس يهلكون لا لأن الرحمة ضاقت، بل لأنهم هم الذين أغلقوا الباب.
3) السؤال الفطري
ومن يأبى؟
كأن الصحابة تعجبوا: من يرفض الجنة؟!
4) الجواب القاطع
«من عصاني فقد أبى»
فالنبي ﷺ جعل المعصية ليست مجرد خطأ، بل موقفًا نفسيًا: موقف الرفض والامتناع.
ثانيًا: المعنى الفقهي
الحديث أصل في أن:
طريق الجنة واضح: اتباع النبي ﷺ
وطريق الحرمان واضح: مخالفة أمره
فالحديث يقرر أن الإسلام ليس مجرد شعائر، بل هو:
طاعة وانقياد للوحي.
ثالثًا: شواهد قرآنية تؤكد المعنى
قال تعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾
[النساء: 13]
وقال تعالى:
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا﴾
[النساء: 14]
وقال تعالى:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾
[آل عمران: 31]
رابعًا: لطيفة عظيمة في الحديث
النبي ﷺ لم يقل: ومن كفر بي
بل قال: «ومن عصاني فقد أبى»
وهذا يدل على أن:
المعاصي ليست صغيرة كما يظن الناس، لأن كثرتها قد تصنع في القلب روح الإباء.
أي يصبح الإنسان لا يرفض الجنة بلسانه، لكنه يرفض طريقها بعمله.
خامسًا: الفوائد التربوية
الهلاك ليس دائمًا بسبب قلة العلم، بل بسبب الإعراض.
المعصية المتكررة تقتل في القلب معنى الطاعة.
كلما أطعت النبي ﷺ اقتربت من الجنة ولو كنت ضعيفًا.
كلما اعتدت المعصية صار طريق الجنة ثقيلًا عليك.
خلاصة الحديث
الجنة ليست بعيدة، والرحمة واسعة، والباب مفتوح…
لكن الخطر أن يكون الإنسان هو الذي يغلقه على نفسه.
فمن أطاع النبي ﷺ دخل الجنة، ومن جعل حياته معصية فقد قال بفعله: أنا آبي.
«كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»
قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟
قال:
«مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»
رواه البخاري
أولًا: البلاغة النبوية
هذا الحديث من جوامع الكلم، وفيه بلاغة تهز القلب:
1) عموم الرحمة
«كل أمتي يدخلون الجنة»
جملة تفتح باب الرجاء على مصراعيه، كأن الأصل في الأمة النجاة.
2) الصدمة بعد الرجاء
«إلا من أبى»
هنا ينقلب المعنى فجأة، ويشعر السامع أن هناك نوعًا من الناس يهلكون لا لأن الرحمة ضاقت، بل لأنهم هم الذين أغلقوا الباب.
3) السؤال الفطري
ومن يأبى؟
كأن الصحابة تعجبوا: من يرفض الجنة؟!
4) الجواب القاطع
«من عصاني فقد أبى»
فالنبي ﷺ جعل المعصية ليست مجرد خطأ، بل موقفًا نفسيًا: موقف الرفض والامتناع.
ثانيًا: المعنى الفقهي
الحديث أصل في أن:
طريق الجنة واضح: اتباع النبي ﷺ
وطريق الحرمان واضح: مخالفة أمره
فالحديث يقرر أن الإسلام ليس مجرد شعائر، بل هو:
طاعة وانقياد للوحي.
ثالثًا: شواهد قرآنية تؤكد المعنى
قال تعالى:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾
[النساء: 13]
وقال تعالى:
﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا﴾
[النساء: 14]
وقال تعالى:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾
[آل عمران: 31]
رابعًا: لطيفة عظيمة في الحديث
النبي ﷺ لم يقل: ومن كفر بي
بل قال: «ومن عصاني فقد أبى»
وهذا يدل على أن:
المعاصي ليست صغيرة كما يظن الناس، لأن كثرتها قد تصنع في القلب روح الإباء.
أي يصبح الإنسان لا يرفض الجنة بلسانه، لكنه يرفض طريقها بعمله.
خامسًا: الفوائد التربوية
الهلاك ليس دائمًا بسبب قلة العلم، بل بسبب الإعراض.
المعصية المتكررة تقتل في القلب معنى الطاعة.
كلما أطعت النبي ﷺ اقتربت من الجنة ولو كنت ضعيفًا.
كلما اعتدت المعصية صار طريق الجنة ثقيلًا عليك.
خلاصة الحديث
الجنة ليست بعيدة، والرحمة واسعة، والباب مفتوح…
لكن الخطر أن يكون الإنسان هو الذي يغلقه على نفسه.
فمن أطاع النبي ﷺ دخل الجنة، ومن جعل حياته معصية فقد قال بفعله: أنا آبي.
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع