عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
مناقشة الحساب بين العدل والرحمة
نص الحديث
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ»
قالت عائشة: قلتُ: أليس يقول الله تعالى:
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8]؟
قال ﷺ:
«ذلكَ العَرْضُ»
رواه البخاري ومسلم
أولًا: شرح الحديث إجمالًا
الحديث يقرر معنى دقيقًا في أمر الحساب يوم القيامة:
من نوقش الحساب: أي دُقِّق معه في كل صغيرة وكبيرة
عُذِّب: أي استحق العذاب؛ لأن أحدًا لا ينجو من دقة المحاسبة إلا برحمة الله
لكن النبي ﷺ بيّن أن الحساب اليسير ليس مناقشة دقيقة، بل هو عرض الأعمال فقط.
ثانيًا: البلاغة النبوية
1) «من نوقش الحساب عُذّب»
أسلوب موجز شديد:
كأن المناقشة التفصيلية وحدها كافية للهلاك
لأن عمل الإنسان لا ينجو من المؤاخذة الدقيقة
2) سؤال عائشة رضي الله عنها
وهذا من فقهها العظيم:
ربطت بين الحديث والقرآن
وطلبت الجمع بين النصوص
3) الجواب: «ذلك العرض»
كلمة واحدة حسمت الإشكال:
الحساب اليسير = عرض الأعمال بلا استقصاء
وليس مناقشة تفصيلية
ثالثًا: المعنى العقدي
الحديث يبين أن:
الحساب نوعان
عرض يسير: وهو رحمة
مناقشة دقيقة: وهي هلاك
والنجاة تكون بفضل الله لا بمجرد الأعمال.
رابعًا: شاهد قرآني
قال تعالى:
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8]
وقال تعالى:
﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: 25-26]
وقال تعالى:
﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 9]
خامسًا: الفقه والمعنى التربوي
1) الحساب الدقيق خطر
لأن الإنسان:
لا ينجو من تقصير
ولا يخلو من ذنب
2) فضل الستر الإلهي
أعظم نعمة يوم القيامة:
أن يعرض الله عليك ذنوبك دون فضيحة
ثم يغفرها برحمته
3) الرجاء والخوف
الحديث يجمع بين:
الخوف من المناقشة
والرجاء في العرض اليسير
سادسًا: المعنى الروحي
الإنسان إذا علم هذا المعنى:
لا يغتر بعمله
ولا يأمن مكر الله
ويعيش بين التوبة والرجاء
سابعًا: خلاصة الحديث
الحساب يوم القيامة ليس مجرد أرقام أعمال،
بل هو موقف رحمة أو عدل:
من نوقش عُذّب
ومن ستره الله كان في رحمة
والحساب اليسير هو عرض الأعمال لا تحقيقها
ولهذا قال النبي ﷺ:
«ذلك العرض»
نص الحديث
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّبَ»
قالت عائشة: قلتُ: أليس يقول الله تعالى:
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8]؟
قال ﷺ:
«ذلكَ العَرْضُ»
رواه البخاري ومسلم
أولًا: شرح الحديث إجمالًا
الحديث يقرر معنى دقيقًا في أمر الحساب يوم القيامة:
من نوقش الحساب: أي دُقِّق معه في كل صغيرة وكبيرة
عُذِّب: أي استحق العذاب؛ لأن أحدًا لا ينجو من دقة المحاسبة إلا برحمة الله
لكن النبي ﷺ بيّن أن الحساب اليسير ليس مناقشة دقيقة، بل هو عرض الأعمال فقط.
ثانيًا: البلاغة النبوية
1) «من نوقش الحساب عُذّب»
أسلوب موجز شديد:
كأن المناقشة التفصيلية وحدها كافية للهلاك
لأن عمل الإنسان لا ينجو من المؤاخذة الدقيقة
2) سؤال عائشة رضي الله عنها
وهذا من فقهها العظيم:
ربطت بين الحديث والقرآن
وطلبت الجمع بين النصوص
3) الجواب: «ذلك العرض»
كلمة واحدة حسمت الإشكال:
الحساب اليسير = عرض الأعمال بلا استقصاء
وليس مناقشة تفصيلية
ثالثًا: المعنى العقدي
الحديث يبين أن:
الحساب نوعان
عرض يسير: وهو رحمة
مناقشة دقيقة: وهي هلاك
والنجاة تكون بفضل الله لا بمجرد الأعمال.
رابعًا: شاهد قرآني
قال تعالى:
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: 8]
وقال تعالى:
﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: 25-26]
وقال تعالى:
﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 9]
خامسًا: الفقه والمعنى التربوي
1) الحساب الدقيق خطر
لأن الإنسان:
لا ينجو من تقصير
ولا يخلو من ذنب
2) فضل الستر الإلهي
أعظم نعمة يوم القيامة:
أن يعرض الله عليك ذنوبك دون فضيحة
ثم يغفرها برحمته
3) الرجاء والخوف
الحديث يجمع بين:
الخوف من المناقشة
والرجاء في العرض اليسير
سادسًا: المعنى الروحي
الإنسان إذا علم هذا المعنى:
لا يغتر بعمله
ولا يأمن مكر الله
ويعيش بين التوبة والرجاء
سابعًا: خلاصة الحديث
الحساب يوم القيامة ليس مجرد أرقام أعمال،
بل هو موقف رحمة أو عدل:
من نوقش عُذّب
ومن ستره الله كان في رحمة
والحساب اليسير هو عرض الأعمال لا تحقيقها
ولهذا قال النبي ﷺ:
«ذلك العرض»
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع