عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
البراءة من مظاهر الجزع والاعتراض على القدر
نص الحديث
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
متفق عليه (البخاري ومسلم)
أولًا: البلاغة النبوية
الحديث جاء بصيغة شديدة جدًا:
«ليس منا»
وهذه من أقسى صيغ الوعيد في السنة، لأنها:
نفيٌ للانتساب الكامل لهدي النبي ﷺ
وليست حكم كفر، بل وعيد شديد يدل على انحراف السلوك عن منهج الإيمان
تصوير المشاهد الثلاثة
النبي ﷺ لم يكتفِ بالوصف، بل رسم ثلاث حركات جسدية:
ضرب الخدود: حركة غضب وانهيار نفسي
شق الجيوب: تمزيق الثياب حزناً
دعوى الجاهلية: صراخ واعتراض على القدر
فكأن الحديث يصور انهيار الإنسان الكامل إلى صورة جاهلية قديمة.
ثانيًا: المعنى الفقهي
الحديث يدل على تحريم:
النياحة على الميت
الجزع المفرط الذي يخرج عن الصبر
الاعتراض على قضاء الله بالقول أو الفعل
وهو من أعمال الجاهلية التي أبطلها الإسلام.
ثالثًا: شاهد قرآني
قال تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
[البقرة: 155-156]
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾
[آل عمران: 139]
فالقرآن يرسخ الصبر بدل الجزع.
رابعًا: شاهد من السنة
قال النبي ﷺ:
«إنَّ الميِّتَ يُعَذَّبُ ببكاءِ أهله عليه»
رواه البخاري ومسلم
والمقصود عند أهل العلم: إذا أوصى أو رضي بالنياحة أو لم ينهَ عنها.
خامسًا: المعنى التربوي
الإسلام لا يمنع الحزن، لكنه يضبطه:
الحزن طبيعي
لكن الجزع اعتراضٌ على القدر
والصبر عبادة قلبية عظيمة
ولهذا قال النبي ﷺ عند موت ابنه إبراهيم:
«إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب»
سادسًا: لماذا جاء الوعيد بصيغة «ليس منا»؟
لأن هذه الأفعال:
تعيد ثقافة الجاهلية
وتكسر قيمة الرضا
وتنشر الفوضى النفسية في المجتمع
وتُضعف الإيمان بالقدر
فجاءت صيغة البراءة لتجفيف هذا السلوك من جذوره.
خلاصة الحديث
الإيمان ليس فقط في الصبر وقت السعة، بل في لحظة الفقد والألم.
فمن جزع، أو اعترض، أو شقّ ثوبه، أو نادى بدعوى الجاهلية،
فقد خرج عن هدي الإيمان الكامل، حتى قيل فيه:
«ليس منا»
لكن دون إخراجه من الإسلام، بل زجرٌ شديد لتربية القلب على الرضا والصبر.
نص الحديث
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
متفق عليه (البخاري ومسلم)
أولًا: البلاغة النبوية
الحديث جاء بصيغة شديدة جدًا:
«ليس منا»
وهذه من أقسى صيغ الوعيد في السنة، لأنها:
نفيٌ للانتساب الكامل لهدي النبي ﷺ
وليست حكم كفر، بل وعيد شديد يدل على انحراف السلوك عن منهج الإيمان
تصوير المشاهد الثلاثة
النبي ﷺ لم يكتفِ بالوصف، بل رسم ثلاث حركات جسدية:
ضرب الخدود: حركة غضب وانهيار نفسي
شق الجيوب: تمزيق الثياب حزناً
دعوى الجاهلية: صراخ واعتراض على القدر
فكأن الحديث يصور انهيار الإنسان الكامل إلى صورة جاهلية قديمة.
ثانيًا: المعنى الفقهي
الحديث يدل على تحريم:
النياحة على الميت
الجزع المفرط الذي يخرج عن الصبر
الاعتراض على قضاء الله بالقول أو الفعل
وهو من أعمال الجاهلية التي أبطلها الإسلام.
ثالثًا: شاهد قرآني
قال تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
[البقرة: 155-156]
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾
[آل عمران: 139]
فالقرآن يرسخ الصبر بدل الجزع.
رابعًا: شاهد من السنة
قال النبي ﷺ:
«إنَّ الميِّتَ يُعَذَّبُ ببكاءِ أهله عليه»
رواه البخاري ومسلم
والمقصود عند أهل العلم: إذا أوصى أو رضي بالنياحة أو لم ينهَ عنها.
خامسًا: المعنى التربوي
الإسلام لا يمنع الحزن، لكنه يضبطه:
الحزن طبيعي
لكن الجزع اعتراضٌ على القدر
والصبر عبادة قلبية عظيمة
ولهذا قال النبي ﷺ عند موت ابنه إبراهيم:
«إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب»
سادسًا: لماذا جاء الوعيد بصيغة «ليس منا»؟
لأن هذه الأفعال:
تعيد ثقافة الجاهلية
وتكسر قيمة الرضا
وتنشر الفوضى النفسية في المجتمع
وتُضعف الإيمان بالقدر
فجاءت صيغة البراءة لتجفيف هذا السلوك من جذوره.
خلاصة الحديث
الإيمان ليس فقط في الصبر وقت السعة، بل في لحظة الفقد والألم.
فمن جزع، أو اعترض، أو شقّ ثوبه، أو نادى بدعوى الجاهلية،
فقد خرج عن هدي الإيمان الكامل، حتى قيل فيه:
«ليس منا»
لكن دون إخراجه من الإسلام، بل زجرٌ شديد لتربية القلب على الرضا والصبر.
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع