عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ: «وَجَبَتْ»
ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال النبي ﷺ:
«وَجَبَتْ»
فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال ﷺ:
«هذا أثنيتم عليه خيرًا فَوَجَبَتْ له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فَوَجَبَتْ له النار، أنتم شهداء الله في الأرض»
رواه البخاري ومسلم
أولًا: بلاغة الحديث
قوله ﷺ:
«وجبت، وجبت»
تكرارٌ قصير لكنه كالرعد؛ لأن "وجبت" تعني: ثبتت وحقّت.
والبلاغة في أن النبي ﷺ لم يقل مباشرة: "دخل الجنة" أو "دخل النار"، بل استعمل لفظًا عامًا:
"وجبت"
ليفتح باب التفكر: ما الذي وجب؟ ولماذا؟
ثم ختم القاعدة المهيبة:
«أنتم شهداء الله في الأرض»
وهذا من أبلغ ما يكون؛ إذ يجعل شهادة المؤمنين الصادقين علامة من علامات قبول الله أو سخطه.
ثانيًا: فقه الحديث
هذا الحديث أصلٌ في مسائل:
1) أن حسن السيرة سبب لحسن الذكر بعد الموت
فمن عاش مستقيمًا ترك أثرًا طيبًا.
2) أن ثناء الناس الصالحين علامة خير
لكن بشرط: أن يكون الثناء صادرًا عن أهل الصلاح والصدق، لا عن المجاملة أو العصبية.
3) جواز ذكر الميت بما فيه إذا كان على وجه الشهادة والاعتبار
فهذا ليس من الغيبة المحرمة؛ لأنه موضع عبرة وتقرير.
ثالثًا: الآيات التي يشير إليها معنى الحديث
قال تعالى:
﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]
وقال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]
فالحديث يبين أن الأمة العادلة تُشهد عند الله.
رابعًا: ضابط مهم جدًا
ليس معنى الحديث أن كل كلام الناس حجة، بل المقصود:
شهادة أهل الإيمان والاستقامة
التي جاءت من معرفة ومعاشرة
لا شهادة الكذابين وأهل الأهواء
خامسًا: الفوائد التربوية
اعمل لله، لكن لا تحتقر أثر عملك في الناس.
حسن الخلق يترك لك قبرًا مضيئًا في القلوب قبل أن يُفتح قبرك في الأرض.
من عاش يؤذي الناس، سيُشيّعه الناس باللعن قبل أن يُشيّعه التراب.
خلاصة الحديث
هذا الحديث يضع الإنسان أمام مرآة مخيفة:
قد تموت فيُرفع لك ذكرٌ يفتح لك باب الجنة، وقد تموت فينطق الناس بحقيقتك فتكون شهادة عليك.
فاحرص أن تكون سيرتك في الدنيا بحيث إذا مرّت جنازتك قال الناس:
رحمه الله، كان صالحًا… فتسمع في السماء:
"وجبت له الجنة."
مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ: «وَجَبَتْ»
ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال النبي ﷺ:
«وَجَبَتْ»
فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال ﷺ:
«هذا أثنيتم عليه خيرًا فَوَجَبَتْ له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فَوَجَبَتْ له النار، أنتم شهداء الله في الأرض»
رواه البخاري ومسلم
أولًا: بلاغة الحديث
قوله ﷺ:
«وجبت، وجبت»
تكرارٌ قصير لكنه كالرعد؛ لأن "وجبت" تعني: ثبتت وحقّت.
والبلاغة في أن النبي ﷺ لم يقل مباشرة: "دخل الجنة" أو "دخل النار"، بل استعمل لفظًا عامًا:
"وجبت"
ليفتح باب التفكر: ما الذي وجب؟ ولماذا؟
ثم ختم القاعدة المهيبة:
«أنتم شهداء الله في الأرض»
وهذا من أبلغ ما يكون؛ إذ يجعل شهادة المؤمنين الصادقين علامة من علامات قبول الله أو سخطه.
ثانيًا: فقه الحديث
هذا الحديث أصلٌ في مسائل:
1) أن حسن السيرة سبب لحسن الذكر بعد الموت
فمن عاش مستقيمًا ترك أثرًا طيبًا.
2) أن ثناء الناس الصالحين علامة خير
لكن بشرط: أن يكون الثناء صادرًا عن أهل الصلاح والصدق، لا عن المجاملة أو العصبية.
3) جواز ذكر الميت بما فيه إذا كان على وجه الشهادة والاعتبار
فهذا ليس من الغيبة المحرمة؛ لأنه موضع عبرة وتقرير.
ثالثًا: الآيات التي يشير إليها معنى الحديث
قال تعالى:
﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]
وقال تعالى:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]
فالحديث يبين أن الأمة العادلة تُشهد عند الله.
رابعًا: ضابط مهم جدًا
ليس معنى الحديث أن كل كلام الناس حجة، بل المقصود:
شهادة أهل الإيمان والاستقامة
التي جاءت من معرفة ومعاشرة
لا شهادة الكذابين وأهل الأهواء
خامسًا: الفوائد التربوية
اعمل لله، لكن لا تحتقر أثر عملك في الناس.
حسن الخلق يترك لك قبرًا مضيئًا في القلوب قبل أن يُفتح قبرك في الأرض.
من عاش يؤذي الناس، سيُشيّعه الناس باللعن قبل أن يُشيّعه التراب.
خلاصة الحديث
هذا الحديث يضع الإنسان أمام مرآة مخيفة:
قد تموت فيُرفع لك ذكرٌ يفتح لك باب الجنة، وقد تموت فينطق الناس بحقيقتك فتكون شهادة عليك.
فاحرص أن تكون سيرتك في الدنيا بحيث إذا مرّت جنازتك قال الناس:
رحمه الله، كان صالحًا… فتسمع في السماء:
"وجبت له الجنة."
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع