عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
الحديث (11): الجنة لا يدخلها المتكبر المتغطرس
نص الحديث
عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ الجَوَّاظُ، ولا الجَعْظَرِيُّ»
قال: والجوّاظ: الغليظ الفظ.
رواه أبو داود صحيح لغيره
أولًا: البلاغة النبوية
الحديث شديد الوقع؛ لأنه لا يذكر ذنبًا ظاهريًا كخمر أو زنا، بل يضرب في جوهر الشخصية:
الطباع المتوحشة التي لا تعرف الرحمة.
وأبلغ ما في الحديث أن النبي ﷺ لم يقل: لا يدخل الجنة من كان فظًا غليظًا، بل استعمل ألفاظًا عربية صاعقة:
"الجَوّاظ"
لفظة ثقيلة على اللسان، كأنها تحمل ثقل صاحبها وقسوته.
"الجَعْظَرِي"
لفظٌ غريبٌ شديد، وكأن غرابته مقصودة؛ ليُشعرك أن هذا الخلق شاذٌ عن روح الإسلام.
فالبلاغة هنا في التصوير:
كأن النبي ﷺ يصنع صورة لإنسان يمشي بين الناس كالصخرة: لا لين، لا رحمة، لا ذوق، لا حياء.
ثانيًا: معنى الجوّاظ والجَعْظَرِي
الجوّاظ
فسّره الراوي نفسه:
الغليظ الفظ
أي: شديد الطباع، جافّ المعاملة، صلب اللسان، قاسي القلب.
وقد فسره أهل اللغة أيضًا بأنه:
الذي يجمع المال ويمنعه، أو الجموع المنوع، وهي معانٍ تدور حول القسوة والشره.
الجَعْظَرِي
فسّره أهل العلم بأنه:
المتكبر الغليظ، الجافي، المختال في مشيته وكلامه، المتعاظم على الناس.
فكأن النبي ﷺ جمع نوعين:
قسوة الطبع
وتكبر النفس
ثالثًا: الفقه والمعنى
هذا الحديث أصلٌ عظيم في فقه الأخلاق:
أن هناك أخلاقًا إذا استوطنت القلب قد تصير مانعًا من دخول الجنة ابتداءً، لأنها تناقض حقيقة الإسلام التي تقوم على الرحمة والتواضع.
فالفظاظة ليست مجرد "طبع"، بل قد تكون:
ظلمًا للناس
وأذى للضعفاء
وتكبرًا خفيًا
وصدًّا عن سبيل الله
ولهذا جاء الوعيد بهذه الشدة.
رابعًا: لطيفة تربوية دقيقة
هذا الحديث يُسقط حجة كثير من الناس حين يقول:
"أنا طبعي كده"
الإسلام لا يعترف بهذه الحجة؛ لأن النبي ﷺ جعل هذه الطباع مسؤولية شرعية:
تُهذّب، وتُعالج، وتُصلح.
خامسًا: الفوائد والاستنباطات
سوء الخلق قد يهدم عملًا كثيرًا.
الغلظة ليست قوة، بل ضعف نفس وخلل تربية.
المؤمن ليس بالسباب ولا الفحاش ولا المتعاظم.
أخطر الناس على الدعوة: من يصدّ الناس بأخلاقه وهو يتكلم باسم الدين.
سادسًا: العلاج العملي
دواء الجواظ والجعظري ليس كلامًا، بل تدريب:
تعويد النفس على الرفق في الحوار
كسر الكبر بالتواضع وخدمة الناس
تذكر أن الله يحب اللين ويكره الغلظة
كثرة ذكر الموت: فإنه يذيب الغرور
والأصل العظيم: أن النبي ﷺ قال:
«إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»
فمن لم يتخلق بأخلاقه فقد حُرم من أعظم ميراثه.
خلاصة الحديث
الجوّاظ والجعظري قد يصلي ويصوم،
لكن قلبه يطرد الناس، ولسانه يجرحهم، ونفسه تتعالى عليهم.
فجاء الحديث ليقول بوضوح:
الجنة دارُ رحمة… فلا يدخلها من عاش على القسوة والتكبر.
نص الحديث
عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ الجَوَّاظُ، ولا الجَعْظَرِيُّ»
قال: والجوّاظ: الغليظ الفظ.
رواه أبو داود صحيح لغيره
أولًا: البلاغة النبوية
الحديث شديد الوقع؛ لأنه لا يذكر ذنبًا ظاهريًا كخمر أو زنا، بل يضرب في جوهر الشخصية:
الطباع المتوحشة التي لا تعرف الرحمة.
وأبلغ ما في الحديث أن النبي ﷺ لم يقل: لا يدخل الجنة من كان فظًا غليظًا، بل استعمل ألفاظًا عربية صاعقة:
"الجَوّاظ"
لفظة ثقيلة على اللسان، كأنها تحمل ثقل صاحبها وقسوته.
"الجَعْظَرِي"
لفظٌ غريبٌ شديد، وكأن غرابته مقصودة؛ ليُشعرك أن هذا الخلق شاذٌ عن روح الإسلام.
فالبلاغة هنا في التصوير:
كأن النبي ﷺ يصنع صورة لإنسان يمشي بين الناس كالصخرة: لا لين، لا رحمة، لا ذوق، لا حياء.
ثانيًا: معنى الجوّاظ والجَعْظَرِي
الجوّاظ
فسّره الراوي نفسه:
الغليظ الفظ
أي: شديد الطباع، جافّ المعاملة، صلب اللسان، قاسي القلب.
وقد فسره أهل اللغة أيضًا بأنه:
الذي يجمع المال ويمنعه، أو الجموع المنوع، وهي معانٍ تدور حول القسوة والشره.
الجَعْظَرِي
فسّره أهل العلم بأنه:
المتكبر الغليظ، الجافي، المختال في مشيته وكلامه، المتعاظم على الناس.
فكأن النبي ﷺ جمع نوعين:
قسوة الطبع
وتكبر النفس
ثالثًا: الفقه والمعنى
هذا الحديث أصلٌ عظيم في فقه الأخلاق:
أن هناك أخلاقًا إذا استوطنت القلب قد تصير مانعًا من دخول الجنة ابتداءً، لأنها تناقض حقيقة الإسلام التي تقوم على الرحمة والتواضع.
فالفظاظة ليست مجرد "طبع"، بل قد تكون:
ظلمًا للناس
وأذى للضعفاء
وتكبرًا خفيًا
وصدًّا عن سبيل الله
ولهذا جاء الوعيد بهذه الشدة.
رابعًا: لطيفة تربوية دقيقة
هذا الحديث يُسقط حجة كثير من الناس حين يقول:
"أنا طبعي كده"
الإسلام لا يعترف بهذه الحجة؛ لأن النبي ﷺ جعل هذه الطباع مسؤولية شرعية:
تُهذّب، وتُعالج، وتُصلح.
خامسًا: الفوائد والاستنباطات
سوء الخلق قد يهدم عملًا كثيرًا.
الغلظة ليست قوة، بل ضعف نفس وخلل تربية.
المؤمن ليس بالسباب ولا الفحاش ولا المتعاظم.
أخطر الناس على الدعوة: من يصدّ الناس بأخلاقه وهو يتكلم باسم الدين.
سادسًا: العلاج العملي
دواء الجواظ والجعظري ليس كلامًا، بل تدريب:
تعويد النفس على الرفق في الحوار
كسر الكبر بالتواضع وخدمة الناس
تذكر أن الله يحب اللين ويكره الغلظة
كثرة ذكر الموت: فإنه يذيب الغرور
والأصل العظيم: أن النبي ﷺ قال:
«إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»
فمن لم يتخلق بأخلاقه فقد حُرم من أعظم ميراثه.
خلاصة الحديث
الجوّاظ والجعظري قد يصلي ويصوم،
لكن قلبه يطرد الناس، ولسانه يجرحهم، ونفسه تتعالى عليهم.
فجاء الحديث ليقول بوضوح:
الجنة دارُ رحمة… فلا يدخلها من عاش على القسوة والتكبر.
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع