بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين و الصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين
وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
محاسبة النفس
لا بد لتمام هذا الأمر من مراقبة النفس و محاسبتها أولاً بأول على الأوقات ,
ومدى التزامها بالمنهج و القوائد التي آمن الشخص بها واقتنع
بصلاحيتها, حتى يستوثق من استقامة السير , واتساق الخطى , فإذا وجد
خيراً , سر به , و الحدالله , و كرس جهده أن يستمر على البر , ويزيد في
الإحسان .
وإن وجدخطأ أصلحه , وأدب نفسه عليه وعقد العزم على توقيع , واتناب الوقع فيه . يفعل ذلك كل يوم قبيل النوم , ويراخع اعمال يومه , و يتعرف على الصواب والخطأ, والأرباح و الخسائر.
و قد أرشدنا صلى الله عليه وسلم إلى هذا المبدأ , فقال : ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت , و العاجز من اتبع نفسه هواها , وتمن على الله)
يقول ابن المقفع : ( وعلى العاقل مخصمة نفسه و محاسبته وقضاء عليها والإثابه لها و التنكيل بها )
أولآً- المحاسبه :
اما محاسبه فيحاسبها بمالها فإنه لا مال لها إلا ايامها المعدوده التي
ما ذهب منها لم يستخلف كما تستخلف النفق ,
و ما جعل منها في الباطل لم يرجع إلى الحق فيتنبه لهذه
الخصومة:
اما الخصومة فإن من طباع النفس الأمارة بالسوء أن تدعي المعاذير وعللها وشبهاتتها
القضاء
اما القضاء فإنه يحكم فيما أرادت من على السيئة بأنها فاضحة مردية موبقه و للحسنة بأنها زائنة منجية ومربحة .
اما الإثابة وتنكيل فإنه يسر نفسه بتذكر تلك الحسنات ويرجو عواقبها وتأميل
فضلها وتعاقب نفسه بالتذكر للسيئاتو يتشع بها والاقشعرار منها والحزن لها.
أخوات الحبيبات :سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين اكيس؟
قال
وحسبنا في ذلك أن آخر آية نزلت من القرآن تضمنت هذا المعنى وأشارت إليه, وهي قوله تعالى: {وتقو ا يوماً ترجعون إلى الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع
التعديل الأخير: