- إنضم
- 26 أغسطس 2010
- المشاركات
- 3,675
- النقاط
- 38
- الإقامة
- الامارات
- احفظ من كتاب الله
- القرءان كامل
- احب القراءة برواية
- بحميع الروايات
- القارئ المفضل
- الشيخ ابراهيم الأخضر
- الجنس
- أخت
س/ ما المراد بالنية ؟
النية: هي القصد والإرادة ، قصدت الصلاة؛ لأن الله أمرني بها، قصدت الصيام، قصدت الحج، وهكذا.
س/ ما المراد بالهجرة ؟
الهجرة في اللغة: هي الترك.
أما في الاصطلاح: الأصل فيها الانتقال من شيء إلي شيء، الأصل في الإسلام أن هذا الانتقال الهجرة من مكة إلى المدينة هذا أصل الهجرة.
س/ هل الهجرة بقيت أو لا زالت ؟
لما فتحت مكة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا هجرة بعد الفتح) المعنى الصغير ارتفع، وبقي معنى أكبر، دائرة أكبر وهي الانتقال من بلاد الشرك والكفر إلى بلاد الإسلام، إذن هذه دائرة أوسع، الانتقال من بلاد الشرك والكفر إلى بلاد الإسلام.
** وفي حديث آخر( والمهاجر ما هجر ما نهى الله عنه) فصار هناك معنى ثالث وهو معنى أكبر، وهي الهجرة ترك الذنوب والمعاصي.
س/ ما معنى الهجرة ؟
للهجرة ثلاثة معاني:
المعنى الأول: الانتقال من مكة إلى المدينة، وقد انتهى بفتح مكة.
المعنى الثاني: الانتقال من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، وهو باقٍ لمن انطبقت عليه الحالة، فإذا كان في بلد مشركين ولم يستطع أن يقيم شعائر دينه، ويستطيع الهجرة فالمعنى في حقه.
المعنى الثالث: هجر الذنوب والمعاصي، وهو دائم لكل مسلم فوق كل أرض، بأن يهجر الذنوب والمعاصي.
س/ ما معني قوله
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله) ؟
هذا معنى الهجرة، والمثال الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الهجرة يعني: هاجر لأن الله –تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- أمره بالهجرة فثوابه على الله -سبحانه وتعالى- فيأخذ أو ينال ثواب هذه الهجرة، نفس الشيء.
س/ ما معني قوله: ( ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتكحها ؟
يعني: هاجر من أجل مال، هو هاجر من مكة إلى المدينة، أو من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، لكن قصده مال، تجارة، زواج، قال:( فهجرته إلى ما هاجر إليه) يعني: ليس له ثواب الهجرة الأولى التي أمر بها الله -سبحانه وتعالى- أو أمر بها رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإنما هاجر لأجل مصلحة معينة يثاب عليها أو لا يثاب عليها بحسب هذه المصلحة التي هاجر من أجلها.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )
س/ ما نوع ( لا) في قوله: (لا يقبل الله ) ؟
"لا" نافية وليست ناهية ( لا يقبل الله صلاة أحدكم ) والمنفي هنا هو القبول.
س/ هل القبول المنفي هنا هو عدم الأجر والثواب مطلقا، أو عدم صحة الفعل ؟
عدم صحة الفعل؛ لأن نفي القبول يرد بالأمرين أو بالمعنيين، يرد بعدم صحة هذا الفعل، ومن ثم –جزما- أنه لا يحصل الثواب فالقبول المنفي هنا ( لا يقبل الله صلاة أحدكم) هو الصحة يعني لا تصح.
س/ هل يمكن أن يرد نفي القبول ولكن لا يراد به عدم صحة الفعل وإنما يراد به نقص الثواب ؟
نعم، مثل حديث ( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوم) فالقبول المنفي هو عدم الحصول على الثواب والأجر، لأن ظاهر الصلاة صحيحة فليس له أجر ولا ثواب أربعين يوما ويجب عليه التوبة.
س/ هل تصح الصلاة بغير وضوء ؟
الصلاة غير صحيحة ولابد أن يعيد الصلاة بعد الوضوء، حتى تصح الصلاة أو يصح الفعل إذا كان الأمر غير الصلاة.
س/ ما المراد في قوله: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم) ؟
المراد هنا: عدم صحة الفعل الذي يبنى عليه الأجر.
س/ ما الحدث ؟ وما أقسامه ؟
الحدث حدثان: حدث أصغر وحدث أكبر.
الحدث الأصغر: فسره أبو هريرة: قال فساء أو ضراط ، ونواقض الوضوء المتعددة بالحدث الأصغر مثل البول أو الغائط أو نحو ذلك.
أما الحدث الأكبر: فهو الموجب للغسل، وذلك مثل الاحتلام أو الجماع الذي فيه إنزال، الاحتلام الذي فيه إنزال، أو الجماع مطلقا، أو الحيض، النفاس بالنسبة للمرأة، أو لو ارتد -لا قدر الله- ثم أسلم فيحتاج أيضا للغسل.
س/ ما وجه الدلالة من الحديث علي أن الطهارة شرط من شروط الصلاة ؟
قوله:( لا يقبل الله صلاة أحدكم ) فهذا هو موضع الشاهد في هذه المسألة من الحديث، وهو عدم صحة الصلاة التي لابد لها من الوضوء، أو بمعنى آخر نقول: إن الطهارة شرط من شروط الصلاة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:( لا يقبل الله ) فنفَى القبول، وبالتالي نفْي صحة الصلاة.
كذلك قوله: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ) يعني: حتى يأتي بالوضوء، فإذا أتت "حتى" فالكلام قبلها لا يدخل في الكلام الذي بعدها، فلما أتت "حتى" هنا عرفنا أنه لا تصح الصلاة حتى يأتي بما ذكر بعد "حتى" وهو الوضوء.
س/ ما الوضوء ؟
الوضوء: ينطق بضم الوُاو "الوُضوء" وينطق بفتح الواو "الوَضوء" ، فالوَضوء هو الماء الذي يتوضأ منه، والوُضوء هي عملية الوضوء.
س/ لو أحدث الإنسان بأن خرج منه ريح مثلا، أو شيء من البول في الصلاة، هل تصح هذه الصلاة أو لا تصح ؟
لا تصح، لقوله:( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) وسواء كان هذا الحدث من الحدث الأصغر أو الحدث الأكبر، وسواء كان باختياره أم بغير اختياره، كأن يكون اضطراريا فهذا يبطل الصلاة، يبطل الوضوء ومن ثم يبطل الصلاة.
س/ ما حكم صاحب سلس البول ؟
الإنسان إذا ابتلى بمرض مثل سلسل البول، لا يملك مسك البول فيكون باستمرار معه، أو يصاب ببعض الأمراض التي تسبب له الريح، فتخرج الريح باستمرار، فمثل هذا كما ذكر أهل العلم بأنه يتوضأ بعد دخول الوقت، وإذا كان يخشى خروج شيء من البول، أو لا يمسك الغائظ، فيتحفظ، يلبس قطنا أو نحوه؛ لأجل ألا تتسرب هذه النجاسة، والصلاة صحيحة.
س/ ما فضل الطهارة ؟
هذه الطهارة لها فضل عظيم عند الله -سبحانه وتعالى- وهي ميزة من ميزات هذه الأمة كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-
كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) وأصل الغرة البياض الذي في جبهة الفرس، والتحجيل هو البياض الذي في رجليه. فالمسلم بفعل طهارته بعد توفيق الله -سبحانه وتعالى- يكون يوم القيامة معروفا ببياض وجهه وبياض أطرافه.
** ومن آثر الوضوء أن السيئات والذنوب التي عملها الإنسان تخرج من جوارحه ومن أطرافه بوضوءه هذا، فإذا غسل وجهه هذا خرجت الخطايا التي تحملها في وجهه كخطايا العينين وخطايا اللسان إلا إذا كانت حقوقا للخلق، كذلك إذا توضأ خرجت خطاياه التي عملها بيديه، وكذلك في رجليه، وجاء هذا فيما رواه الإمام مسلم وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:( من توضأ وأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)
س/ لماذا فسر أبو هريرة الحدث بالفساء والضراط ؟
أبو هريرة ذكر مثالا، وهذا المثال على أصغر شيء متداول في الغالب، وما بعده أكبر منه فداخل من باب أولى، وهذا نبه إليه أهل العلم، كما نبه إليه ابن حجر وغيره، وأن أبا هريرة أراد أن يعلم الرجل بالمثال وخاصة ما قد يخفى مثل خروج الهواء حيث أن خروج الجرم يهتم له بخلاف خروج الهواء.
س/ ما حكم الإمام إذا أحدث في صلاته كيف يفعل ؟
الإمام إذا أحدث حال صلاته يخرج وبالنسبة له صلاته بطلت، ويتقدم أحد المأمومين ويكمل الصلاة. فالإمام هنا إذا أحدث يخرج لأنه بطلت صلاته، ويتقدم أحد المأمومين ليتم الصلاة، أما إذا دخل الإمام محدثا فذكر جمهور أهل العلم هنا أن صلاته وصلاة المأمومين هنا باطلة؛ لأنها بنيت على بطلان. أما إذا أحدث أثناء الصلاة –الإمام- فهو يخرج ويتقدم من وراءه ليصلى بالناس؛ لأن هذا الحدث طاريء فلا تبطل صلاة المأمومين.
عن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة -رضي الله عنهم- قالوا: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( ويل للأعقاب من النار)
س/ ما السبب في ذكر الحديث ؟
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو في ذكر السبب -رضي الله عنهما- أنه قال: ( تخلف النبي -صلى الله عليه وسلم- عنا في سفرة سافرنا) يعني: نحن تقدمنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان متأخرا ( فأدركنا وقد أرهقنا العصر) يعني: وقت العصر يكاد يخرج ( فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ) يعني: من العجلة يخشون خروج الوقت ( فلما رآهم النبي -صلى الله عليه وسلم- نادى بأعلى صوته ( ويل للأعقاب من النار )قال مرتين أو ثلاثة. وهذا في رواية الإمام البخاري والإمام مسلم.
** في رواية أخرى عند الإمام مسلم قال عبد الله بن عمرو( رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق -يعني على ماء- تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عِجال) يعني: استعجلوا في وضوئهم ( فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح ) يعني: لم يمسها الماء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –:( ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)وفي رواية عند مسلم -رحمه الله تعالى- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا لم يغسل عقبيه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( ويل للأعقاب من النار).
س/ ما معني قوله (ويل) ؟
هذه الكلمة كلمة وعيد بلا شك، وكلمة أيضا دارجة في كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم، وهي كلمة لها أصل عربي كما في هذا الحديث،.
واختلف في معناها "فجاء عند ابن حبان في صحيحه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أبي سعيد أنه قال:( ويل واد في جهنم ) في رواية ( لو أُرسلت فيه الجبالات لذابت من حره) وهذا يدل على عظمه الذي لا يتصور في الخيال البشري، ويعاقب به من يتساهل في وضوءه.
س/ ما الأعقاب ؟
العقب: مؤخرة القدم وليست الكعب، الكعب هو العظمان الناتئان في أسفل القدم، والعقب هذا يسمى عرقوبا، ولذلك جاء في رواية: ( ويل للعراقيب من النار) هذا هو المراد بـ"العقب".
س/ ما وجه الدلالة في الحديث علي وجوب تعميم الأعضاء في حال الوضوء، وأنه لا يجزيء الوضوء بترك شيء منها ؟
أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رأى لمن ترك عقبه نتيجة العجلة في الوضوء وتوعده النبي-صلى الله عليه وسلم- بهذا الوعيد الشديد فدل على أنه يجب تعميم الماء لأعضاء الوضوء.
س/ هل الواجب في الرجلين الغسل أو المسح ؟
الواجب: الغسل، -ووجه الدلالة من الحديث أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رأى هذه الأعقاب التي لم يصلها الماء فأوجب وصول الماء بذكر الوعيد الشديد وهذا أبلغ، بالإضافة إلى أن الرواية الثانية التي عند مسلم قوله( أسبغوا الوضوء ) دل على أن الواجب غسل الرجلين وليس مسح الرجلين.
س/ من أين أتت الشبهة، شبهة المسح ؟
أتت من الآية التي في المائدة ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ﴾[المائدة: 6] ، فأنه توجد قراءة بالنصب وقراءة بالجر، فجاءت الشبهة من القراءة الثانية التي هي ﴿ وَأَرْجُلِكُمْ ﴾، أما القراءة المشهورة ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ فيكون العطف على غسل اليدين، لكن هنا وردت الشبهة لأنه وردت قراءة ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ﴾ فجاءت شبهة أن الواجب المسح وليس الغسل، لكن هذا نفي بمثل هذا الحديث، كما نفي أن القراءة المشهورة ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ كما نفي بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في جميع من نقل وضوءه -عليه الصلاة والسلام- أنه ذكر المسح ولم يذكر الغسل.
س/ ما حكم الأصباغ المتعددة للرجلين ولليدين والأظافر التي تضعها النساء ؟
أي صبغ من هذه الأصباغ على الأظافر سواء أظافر الرجلين أو أظافر اليدين تمنع من وصول الماء إلى البشرة، ومثله "البوية" إذا حجزت على اليدين أو الرجلين أو شيء من أعضاء الوضوء، ومثله الخاتم والنساء تكثر من لبس الخواتم فمثل هذا الخاتم يزاح عن مكانه حتى يدخل الماء، فمثل هذه الأشياء يتنبه إليها من الحواجز التي تحجز الماء عن الوصول للبشرة ونحو ذلك من الأشياء يتنبه إليها فالوعيد الشديد أيضا ينطبق عليها.
النية: هي القصد والإرادة ، قصدت الصلاة؛ لأن الله أمرني بها، قصدت الصيام، قصدت الحج، وهكذا.
س/ ما المراد بالهجرة ؟
الهجرة في اللغة: هي الترك.
أما في الاصطلاح: الأصل فيها الانتقال من شيء إلي شيء، الأصل في الإسلام أن هذا الانتقال الهجرة من مكة إلى المدينة هذا أصل الهجرة.
س/ هل الهجرة بقيت أو لا زالت ؟
لما فتحت مكة فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا هجرة بعد الفتح) المعنى الصغير ارتفع، وبقي معنى أكبر، دائرة أكبر وهي الانتقال من بلاد الشرك والكفر إلى بلاد الإسلام، إذن هذه دائرة أوسع، الانتقال من بلاد الشرك والكفر إلى بلاد الإسلام.
** وفي حديث آخر( والمهاجر ما هجر ما نهى الله عنه) فصار هناك معنى ثالث وهو معنى أكبر، وهي الهجرة ترك الذنوب والمعاصي.
س/ ما معنى الهجرة ؟
للهجرة ثلاثة معاني:
المعنى الأول: الانتقال من مكة إلى المدينة، وقد انتهى بفتح مكة.
المعنى الثاني: الانتقال من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، وهو باقٍ لمن انطبقت عليه الحالة، فإذا كان في بلد مشركين ولم يستطع أن يقيم شعائر دينه، ويستطيع الهجرة فالمعنى في حقه.
المعنى الثالث: هجر الذنوب والمعاصي، وهو دائم لكل مسلم فوق كل أرض، بأن يهجر الذنوب والمعاصي.
س/ ما معني قوله
هذا معنى الهجرة، والمثال الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الهجرة يعني: هاجر لأن الله –تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- أمره بالهجرة فثوابه على الله -سبحانه وتعالى- فيأخذ أو ينال ثواب هذه الهجرة، نفس الشيء.
س/ ما معني قوله: ( ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتكحها ؟
يعني: هاجر من أجل مال، هو هاجر من مكة إلى المدينة، أو من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، لكن قصده مال، تجارة، زواج، قال:( فهجرته إلى ما هاجر إليه) يعني: ليس له ثواب الهجرة الأولى التي أمر بها الله -سبحانه وتعالى- أو أمر بها رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإنما هاجر لأجل مصلحة معينة يثاب عليها أو لا يثاب عليها بحسب هذه المصلحة التي هاجر من أجلها.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )
س/ ما نوع ( لا) في قوله: (لا يقبل الله ) ؟
"لا" نافية وليست ناهية ( لا يقبل الله صلاة أحدكم ) والمنفي هنا هو القبول.
س/ هل القبول المنفي هنا هو عدم الأجر والثواب مطلقا، أو عدم صحة الفعل ؟
عدم صحة الفعل؛ لأن نفي القبول يرد بالأمرين أو بالمعنيين، يرد بعدم صحة هذا الفعل، ومن ثم –جزما- أنه لا يحصل الثواب فالقبول المنفي هنا ( لا يقبل الله صلاة أحدكم) هو الصحة يعني لا تصح.
س/ هل يمكن أن يرد نفي القبول ولكن لا يراد به عدم صحة الفعل وإنما يراد به نقص الثواب ؟
نعم، مثل حديث ( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوم) فالقبول المنفي هو عدم الحصول على الثواب والأجر، لأن ظاهر الصلاة صحيحة فليس له أجر ولا ثواب أربعين يوما ويجب عليه التوبة.
س/ هل تصح الصلاة بغير وضوء ؟
الصلاة غير صحيحة ولابد أن يعيد الصلاة بعد الوضوء، حتى تصح الصلاة أو يصح الفعل إذا كان الأمر غير الصلاة.
س/ ما المراد في قوله: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم) ؟
المراد هنا: عدم صحة الفعل الذي يبنى عليه الأجر.
س/ ما الحدث ؟ وما أقسامه ؟
الحدث حدثان: حدث أصغر وحدث أكبر.
الحدث الأصغر: فسره أبو هريرة: قال فساء أو ضراط ، ونواقض الوضوء المتعددة بالحدث الأصغر مثل البول أو الغائط أو نحو ذلك.
أما الحدث الأكبر: فهو الموجب للغسل، وذلك مثل الاحتلام أو الجماع الذي فيه إنزال، الاحتلام الذي فيه إنزال، أو الجماع مطلقا، أو الحيض، النفاس بالنسبة للمرأة، أو لو ارتد -لا قدر الله- ثم أسلم فيحتاج أيضا للغسل.
س/ ما وجه الدلالة من الحديث علي أن الطهارة شرط من شروط الصلاة ؟
قوله:( لا يقبل الله صلاة أحدكم ) فهذا هو موضع الشاهد في هذه المسألة من الحديث، وهو عدم صحة الصلاة التي لابد لها من الوضوء، أو بمعنى آخر نقول: إن الطهارة شرط من شروط الصلاة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:( لا يقبل الله ) فنفَى القبول، وبالتالي نفْي صحة الصلاة.
كذلك قوله: ( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ) يعني: حتى يأتي بالوضوء، فإذا أتت "حتى" فالكلام قبلها لا يدخل في الكلام الذي بعدها، فلما أتت "حتى" هنا عرفنا أنه لا تصح الصلاة حتى يأتي بما ذكر بعد "حتى" وهو الوضوء.
س/ ما الوضوء ؟
الوضوء: ينطق بضم الوُاو "الوُضوء" وينطق بفتح الواو "الوَضوء" ، فالوَضوء هو الماء الذي يتوضأ منه، والوُضوء هي عملية الوضوء.
س/ لو أحدث الإنسان بأن خرج منه ريح مثلا، أو شيء من البول في الصلاة، هل تصح هذه الصلاة أو لا تصح ؟
لا تصح، لقوله:( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) وسواء كان هذا الحدث من الحدث الأصغر أو الحدث الأكبر، وسواء كان باختياره أم بغير اختياره، كأن يكون اضطراريا فهذا يبطل الصلاة، يبطل الوضوء ومن ثم يبطل الصلاة.
س/ ما حكم صاحب سلس البول ؟
الإنسان إذا ابتلى بمرض مثل سلسل البول، لا يملك مسك البول فيكون باستمرار معه، أو يصاب ببعض الأمراض التي تسبب له الريح، فتخرج الريح باستمرار، فمثل هذا كما ذكر أهل العلم بأنه يتوضأ بعد دخول الوقت، وإذا كان يخشى خروج شيء من البول، أو لا يمسك الغائظ، فيتحفظ، يلبس قطنا أو نحوه؛ لأجل ألا تتسرب هذه النجاسة، والصلاة صحيحة.
س/ ما فضل الطهارة ؟
هذه الطهارة لها فضل عظيم عند الله -سبحانه وتعالى- وهي ميزة من ميزات هذه الأمة كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-
كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) وأصل الغرة البياض الذي في جبهة الفرس، والتحجيل هو البياض الذي في رجليه. فالمسلم بفعل طهارته بعد توفيق الله -سبحانه وتعالى- يكون يوم القيامة معروفا ببياض وجهه وبياض أطرافه.
** ومن آثر الوضوء أن السيئات والذنوب التي عملها الإنسان تخرج من جوارحه ومن أطرافه بوضوءه هذا، فإذا غسل وجهه هذا خرجت الخطايا التي تحملها في وجهه كخطايا العينين وخطايا اللسان إلا إذا كانت حقوقا للخلق، كذلك إذا توضأ خرجت خطاياه التي عملها بيديه، وكذلك في رجليه، وجاء هذا فيما رواه الإمام مسلم وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:( من توضأ وأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)
س/ لماذا فسر أبو هريرة الحدث بالفساء والضراط ؟
أبو هريرة ذكر مثالا، وهذا المثال على أصغر شيء متداول في الغالب، وما بعده أكبر منه فداخل من باب أولى، وهذا نبه إليه أهل العلم، كما نبه إليه ابن حجر وغيره، وأن أبا هريرة أراد أن يعلم الرجل بالمثال وخاصة ما قد يخفى مثل خروج الهواء حيث أن خروج الجرم يهتم له بخلاف خروج الهواء.
س/ ما حكم الإمام إذا أحدث في صلاته كيف يفعل ؟
الإمام إذا أحدث حال صلاته يخرج وبالنسبة له صلاته بطلت، ويتقدم أحد المأمومين ويكمل الصلاة. فالإمام هنا إذا أحدث يخرج لأنه بطلت صلاته، ويتقدم أحد المأمومين ليتم الصلاة، أما إذا دخل الإمام محدثا فذكر جمهور أهل العلم هنا أن صلاته وصلاة المأمومين هنا باطلة؛ لأنها بنيت على بطلان. أما إذا أحدث أثناء الصلاة –الإمام- فهو يخرج ويتقدم من وراءه ليصلى بالناس؛ لأن هذا الحدث طاريء فلا تبطل صلاة المأمومين.
عن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة -رضي الله عنهم- قالوا: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ( ويل للأعقاب من النار)
س/ ما السبب في ذكر الحديث ؟
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو في ذكر السبب -رضي الله عنهما- أنه قال: ( تخلف النبي -صلى الله عليه وسلم- عنا في سفرة سافرنا) يعني: نحن تقدمنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان متأخرا ( فأدركنا وقد أرهقنا العصر) يعني: وقت العصر يكاد يخرج ( فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ) يعني: من العجلة يخشون خروج الوقت ( فلما رآهم النبي -صلى الله عليه وسلم- نادى بأعلى صوته ( ويل للأعقاب من النار )قال مرتين أو ثلاثة. وهذا في رواية الإمام البخاري والإمام مسلم.
** في رواية أخرى عند الإمام مسلم قال عبد الله بن عمرو( رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق -يعني على ماء- تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عِجال) يعني: استعجلوا في وضوئهم ( فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح ) يعني: لم يمسها الماء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –:( ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء)وفي رواية عند مسلم -رحمه الله تعالى- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا لم يغسل عقبيه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( ويل للأعقاب من النار).
س/ ما معني قوله (ويل) ؟
هذه الكلمة كلمة وعيد بلا شك، وكلمة أيضا دارجة في كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم، وهي كلمة لها أصل عربي كما في هذا الحديث،.
واختلف في معناها "فجاء عند ابن حبان في صحيحه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أبي سعيد أنه قال:( ويل واد في جهنم ) في رواية ( لو أُرسلت فيه الجبالات لذابت من حره) وهذا يدل على عظمه الذي لا يتصور في الخيال البشري، ويعاقب به من يتساهل في وضوءه.
س/ ما الأعقاب ؟
العقب: مؤخرة القدم وليست الكعب، الكعب هو العظمان الناتئان في أسفل القدم، والعقب هذا يسمى عرقوبا، ولذلك جاء في رواية: ( ويل للعراقيب من النار) هذا هو المراد بـ"العقب".
س/ ما وجه الدلالة في الحديث علي وجوب تعميم الأعضاء في حال الوضوء، وأنه لا يجزيء الوضوء بترك شيء منها ؟
أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رأى لمن ترك عقبه نتيجة العجلة في الوضوء وتوعده النبي-صلى الله عليه وسلم- بهذا الوعيد الشديد فدل على أنه يجب تعميم الماء لأعضاء الوضوء.
س/ هل الواجب في الرجلين الغسل أو المسح ؟
الواجب: الغسل، -ووجه الدلالة من الحديث أن النبي-صلى الله عليه وسلم- رأى هذه الأعقاب التي لم يصلها الماء فأوجب وصول الماء بذكر الوعيد الشديد وهذا أبلغ، بالإضافة إلى أن الرواية الثانية التي عند مسلم قوله( أسبغوا الوضوء ) دل على أن الواجب غسل الرجلين وليس مسح الرجلين.
س/ من أين أتت الشبهة، شبهة المسح ؟
أتت من الآية التي في المائدة ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ﴾[المائدة: 6] ، فأنه توجد قراءة بالنصب وقراءة بالجر، فجاءت الشبهة من القراءة الثانية التي هي ﴿ وَأَرْجُلِكُمْ ﴾، أما القراءة المشهورة ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ فيكون العطف على غسل اليدين، لكن هنا وردت الشبهة لأنه وردت قراءة ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ﴾ فجاءت شبهة أن الواجب المسح وليس الغسل، لكن هذا نفي بمثل هذا الحديث، كما نفي أن القراءة المشهورة ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ ﴾ كما نفي بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في جميع من نقل وضوءه -عليه الصلاة والسلام- أنه ذكر المسح ولم يذكر الغسل.
س/ ما حكم الأصباغ المتعددة للرجلين ولليدين والأظافر التي تضعها النساء ؟
أي صبغ من هذه الأصباغ على الأظافر سواء أظافر الرجلين أو أظافر اليدين تمنع من وصول الماء إلى البشرة، ومثله "البوية" إذا حجزت على اليدين أو الرجلين أو شيء من أعضاء الوضوء، ومثله الخاتم والنساء تكثر من لبس الخواتم فمثل هذا الخاتم يزاح عن مكانه حتى يدخل الماء، فمثل هذه الأشياء يتنبه إليها من الحواجز التي تحجز الماء عن الوصول للبشرة ونحو ذلك من الأشياء يتنبه إليها فالوعيد الشديد أيضا ينطبق عليها.
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع