عادل الغرياني
عضو مميز
- إنضم
- 15 أغسطس 2015
- المشاركات
- 79
- النقاط
- 6
- الجنس
- أخ
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ»
فقال رجلٌ: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟
قال ﷺ:
«وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ»
رواه مسلم
ثم جاءت القاصمة البلاغية:
«وإن قضيبًا من أراك»
والأراك شيء يسير جدًا، منه تُصنع السواك، فكأن النبي ﷺ يقول:
حتى لو كان الحق تافهًا في أعينكم… فهو عند الله عظيم إذا أُخذ ظلمًا.
وتكرار العبارة في بعض الروايات:
«وإن قضيبًا من أراك»
يزيدها توكيدًا ويرسخها في القلب.
وسميت اليمين الغموس لأنها:
تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾
[آل عمران: 77]
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾
[البقرة: 188]
فالحديث كأنه تفسير عملي لهذه الآيات.
من أخذ حق مسلم بيمين كاذبة، فقد اشترى النار بثمن رخيص… ولو كان المسروق عود سواك.
«مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ»
فقال رجلٌ: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟
قال ﷺ:
«وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ»
رواه مسلم
أولًا: البلاغة النبوية
هذا الحديث من أبلغ ما يكون في الزجر؛ لأنه جمع بين أعظم وعد وأعظم وعيد في جملة واحدة:- «أوجب الله له النار»
- «وحرّم عليه الجنة»
ثم جاءت القاصمة البلاغية:
«وإن قضيبًا من أراك»
والأراك شيء يسير جدًا، منه تُصنع السواك، فكأن النبي ﷺ يقول:
حتى لو كان الحق تافهًا في أعينكم… فهو عند الله عظيم إذا أُخذ ظلمًا.
وتكرار العبارة في بعض الروايات:
«وإن قضيبًا من أراك»
يزيدها توكيدًا ويرسخها في القلب.
ثانيًا: المعنى الفقهي
الحديث يدل على تحريم:- اليمين الغموس (الحلف الكاذب)
- وأكل أموال الناس بالباطل
- والغصب والخداع في الخصومات
وسميت اليمين الغموس لأنها:
تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار.
ثالثًا: شاهد قرآني يشرح المعنى
قال تعالى:﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾
[آل عمران: 77]
وقال تعالى:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾
[البقرة: 188]
فالحديث كأنه تفسير عملي لهذه الآيات.
رابعًا: لماذا كان الوعيد بهذه الشدة؟
لأن هذا الذنب يجمع بين:- ظلم العباد
- الكذب على اسم الله (يمين كاذبة)
- أكل المال الحرام
- فساد القضاء والخصومات
خامسًا: الفوائد والاستنباطات
- حقوق الناس لا تسقط بصغرها.
- ما يراه الناس "بسيطًا" قد يكون عند الله عظيمًا.
- أخطر الظلم ما كان تحت ستار اليمين والشهادة.
- العبد قد ينجو من ذنوب كثيرة، لكن تهلكه مظلمة واحدة.
سادسًا: التطبيق العملي
من وقع في هذا الذنب فطريق التوبة:- ردّ الحق لصاحبه
- التحلل منه إن أمكن
- الإكثار من الاستغفار والصدقة
- عدم العودة للحلف الكاذب مهما كان السبب
خلاصة الحديث
هذا الحديث يغلق باب التهاون تمامًا:من أخذ حق مسلم بيمين كاذبة، فقد اشترى النار بثمن رخيص… ولو كان المسروق عود سواك.
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع